الرئيسيةأخبار إيرانإحتجاجات إيران : غضبٌ عامٌّ يمتدّ من الجنوب إلى الشمال

إحتجاجات إيران : غضبٌ عامٌّ يمتدّ من الجنوب إلى الشمال

0Shares

إحتجاجات إيران: غضبٌ عامٌّ يمتدّ من الجنوب إلى الشمال

الاحتجاجات تعمّ إيران… ومطالب المتقاعدين تكشف عمق الأزمة الاجتماعية 

إيران – الاثنين 12 مايو 2025 في يوم جديد من أيام الغضب الشعبي، شهدت عشرات المدن الإيرانية موجة متصاعدة من الاحتجاجات، شملت متقاعدي شركة الاتصالات، موظّفي القطاع الصحي، سائقي الشاحنات، أصحاب المصانع، والمواطنين البلوش الذين يتعرّضون لهجوم عسكري دموي في ميناء كُلاهي. الرسالة العامة التي تتردّد في كل زاوية من البلاد هي: غياب العدالة، انهيار المعاش، وانعدام الكرامة، بينما النظام يردّ بالصمت أو بالقمع. 

احتجاجات متقاعدي شركة الاتصالات – صرخة واحدة من مدن عديدة 

كرمانشاه – احتشد المتقاعدون أمام مبنى شركة الاتصالات في كرمانشاه، احتجاجاً على عدم دفع مستحقّاتهم. ووجّهوا اتهاماً مباشراً إلى هيئة التنفيذ أمر خميني الملعون وبنیاد تعاون الحرس بوصفهما المسؤولين عن نهب حقوقهم. 

إيلام – طالب المحتجّون أمام المبنى المركزي لشركة الاتصالات في إيلام، بوقف الإهمال المتعمّد من قبل المساهمين الكبار. وأكدوا أن الصمت لم يعُد ممكناً. 

تبريز – تظاهر العشرات من متقاعدي اتصالات تبريز، مؤكّدين أن السنوات الطويلة من الخدمة تقابل اليوم بالتجاهل والإفقار. 

طهران – سردار جنگل – عبّر المحتجّون عن غضبهم من تجاهل حقوقهم المالية، قائلين: “نحن لا نطلب صدقة… نطلب مستحقّاتنا بعد عمر من العمل”. 

خوزستان – شهدت المحافظة مسيرة احتجاجية لمتقاعدي الاتصالات، أكّدوا فيها أنهم لن يصمتوا أمام الظلم، وطالبوا بتسوية عادلة لكافة مستحقّاتهم. 

أصفهان – رفع المحتجّون شعارات مثل: “العدالة، العدالة… ماتت في هذه الولاية”، و”المساهم عديم الضمير… عدوّ من كدّ وتعب”، في إشارة مباشرة إلى المساهمين الكبار. 

هيئة التنفيذ أمر خميني الملعون – وجه السرقة المؤسّسية في إيران 

تُعدّ هيئة التنفيذ أمر خمیني، والتي تُعرف رسميًّا بـ”ستاد اجرائي فرمان خميني”، واحدة من أغنى المؤسسات المالية في إيران، وتخضع مباشرة لسلطة خامنئي. تمتلك هذه الهيئة مليارات الدولارات من العقارات والشركات، دون خضوعها لأيّ رقابة أو محاسبة. ويُعدّ استحواذها على أسهم شركة الاتصالات نموذجًا صارخًا لخصخصة فاسدة تمكّن من خلالها النظام من نهب حقوق مئات آلاف المتقاعدين، دون التزام بدفع الرواتب أو توفير التأمين الصحي. 

احتجاجات ومظالم أخرى في مختلف القطاعات 

زنجان – موظّفو الصحّة: احتجّ العاملون في مركز الصحّة بزنجان على غياب الأجور الكافية، وحرمانهم من يوم عطلة واحد. هتفوا: “لا رواتب، لا مكافآت… حتى الخميس حُرمنا منه!” 

جامعة تبريز – موظّفو الصحّة: رفضوا التمييز في تقليص ساعات العمل، وطالبوا بشمولهم بالعطلة الأسبوعية. 

كاشان – مدينة راوند الصناعية: توقّف الإنتاج نتيجة انقطاع الكهرباء وغياب الديزل. كثير من العمّال طُردوا بلا أجر. أحد المنتجين قال: “نحن نختنق… والدولة تراقبنا ونحن نموت”. 

ميناء كُلاهي – هجوم دموي: في اليوم الثاني من اجتياح القوات النظامية لميناء كُلاهي، تعرّضت النساء للضرب، وأُطلقت النيران لتفريق المتظاهرين. اقتُحمت المنازل من فوق الجدران، واستُخدمت الجرافات لهدم السوق. كلّ ذلك بحجّة تهريب الوقود، بينما مافيا التهريب الحقيقية تتبع لحرس النظام. 

زيتون – طهران: تظاهر المئات من مالكي مدينة الزيتون أمام مبنى رئاسة الجمهورية، احتجاجاً على عدم تنفيذ 22 حكماً قضائياً لصالحهم، وحرمانهم من حقّهم في البناء والسكن. 

سائقو الشاحنات – طهران: احتجّ العشرات من سائقي الشاحنات المستوردة أمام وزارة الصناعة، بسبب احتجاز شاحناتهم في الجمارك، وتراكم الرسوم دون تسليم. 

مجتمع منهار… وغضب يقترب من الانفجار 

ما جرى في إيران يوم 12 مايو ليس مجرّد موجة احتجاجات مهنية أو محليّة، بل هو تحوّلٌ نوعي في الغضب الوطني. من المتقاعد إلى العامل، ومن الطبيب إلى السائق، الكلّ يصرخ… ولا أحد يردّ. 

النظام الإيراني يثبت كل يوم عجزه الكامل عن تلبية أبسط احتياجات الشعب، ويلجأ فقط إلى القمع، أو الوعود الفارغة. لكن هذا القمع لم يعُد يُرهب أحداً. 

الشارع يغلي… والمجتمع يقترب من لحظة الانفجار. وحتّى بعض الصحف الرسمية بدأت تُلمّح: إذا لم يُسمع صوت الشعب اليوم، فسيصرخ غداً في وجه كلّ النظام. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة