الرئيسية بلوق الصفحة 612

ملخص أهم الأخبار – السبت 22 مارس

ملخص أهم الأخبار – السبت 22 مارس

  • في زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان في جنوب شرق إيران، رفعت وحدات الانتفاضة لافتات مختلفة ضد النظام الإيراني بمناسبة عيد النوروز في عدة مناطق من المدينة.
  •  في باريس، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معرضًا للكتب وعرضًا لصور الشهداء في تضامن مع الانتفاضة الشعبية في إيران، وذلك تخليدًا لذكرى ضحايا الاحتجاجات ودعمًا لمقاومة الشعب الإيراني.
  •  وقع زلزال بقوة 5.0 درجات على مقياس ريختر بالقرب من مدينة بادرود في وسط إيران، مما أدى إلى اهتزاز مناطق على بعد حوالي 26 كيلومترًا من منشأة نطنز النووية. وذكر معهد العلوم والأمن الدولي أن أجهزة الطرد المركزي في نطنز مزودة بأنظمة امتصاص الصدمات. وبعد ذلك، وقع زلزال ثانٍ بقوة 4.5 درجات في الساعة 13:03 بالتوقيت المحلي، مما أثار مخاوف بشأن سلامة الموقع النووي.
  •  كتب ترامب على منصة “تروث سوشيال” أن دعم النظام الإيراني العسكري للحوثيين قد انخفض، لكن عمليات الإمداد لا تزال مستمرة ويجب إيقافها فورًا.
  •  أعلن المبعوث الخاص لترامب لشؤون الشرق الأوسط أن النظام الإيراني أرسل رسائل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء، مشددًا على أن أمام إيران خيارين فقط: إما الاتفاق أو المواجهة العسكرية.
  •  صرح ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، بأنه إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج، فإن ترامب سيتخذ إجراءات لمنع النظام الإيراني من الحصول على أسلحة نووية.
  •  قال بخارائي، خبير النظام الإيراني، إن الجمهورية الإسلامية بعد انسحابها من المنطقة أصبحت محاور مقاومتها ضعيفة، واقتصادها يعاني بشدة.
  •  أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن النظام الإيراني له دور في التوترات الأخيرة في منطقة الساحل الأفريقي.
  •  صرح رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي بأن ترامب يتخذ إجراءات حقيقية للقضاء على صادرات النفط الإيرانية تمامًا.
  •  في الأيام الأخيرة، شهد سوق العملات في إيران ارتفاعًا حادًا في سعر الدولار، حيث تجاوز سعره في السوق الحرة 100 ألف تومان.
  •  واصلت الولايات المتحدة غاراتها الجوية على مواقع الحوثيين المدعومين من إيران، مستهدفة خمسة مخازن أسلحة في اليمن.
  •  وفقًا لوكالة “رويترز”، أعادت ألمانيا فتح سفارتها في سوريا، مما يشير إلى استعادة العلاقات الدبلوماسية مع القيادة الجديدة في دمشق.
  •  أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن عدد القتلى الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023 جراء الهجمات الإسرائيلية تجاوز 49,747، فيما أصيب أكثر من 113,213 آخرين، ومعظم الضحايا من النساء والأطفال.
  •  أعلنت حماس أنها أطلقت وابلًا من الصواريخ باتجاه تل أبيب.
  •  شن الجيش الإسرائيلي قصفًا مدفعيًا مكثفًا على مناطق شمال غزة، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
  •  للمرة الأولى منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، تم إطلاق خمسة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نجح في اعتراض ثلاثة منها.
  •  أعلنت واشنطن عن إرسال حاملة الطائرات الثانية إلى الشرق الأوسط، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من الأنشطة العسكرية في المنطقة، حيث ستعزز هذه الحاملة الوجود العسكري الأمريكي وتساهم في دعم الأمن الدولي.
  •  في بيان مشترك، دعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى العودة الفورية لوقف إطلاق النار في غزة، معربين عن صدمتهم من الخسائر بين المدنيين، وأكدوا على ضرورة استئناف المفاوضات لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار.
  •  وفقًا لمصادر “العربية”، طلب الرئيس السوري أحمد الشرع من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تسليم بشار الأسد لمحاكمته في سوريا.
  •  واصل الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في منطقة نيتساريم، حيث قام بتفجير وتدمير المستشفى التركي التخصصي الوحيد في وسط قطاع غزة.

ضرورة الإسراع في تفعيل آلية الزناد

ضرورة الإسراع في تفعيل آلية الزناد

أكدت الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي  في كلمتها بمناسبة بدء العام الإيراني الجديد، على ضرورة التسريع في تفعيل آلية الزناد ضد برنامج خامنئي لتصنيع القنبلة النووية، وقالت:

 «في مواجهة شرور النظام، يجب على المجتمع الدولي ألا يماطل أكثر في تفعيل آلية الزناد. فهذا النظام يُعدّ تهديداً للسلم والأمن العالمي، وينبغي وضعه تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ولكن الحلّ الحاسم لإرهاب الملالي وإشعالهم الحروب وبرنامجهم النووي هو إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني من خلال المقاومة والانتفاضة وجيش التحرير».

وكانت السيدة مريم رجوي قد حذّرت قبل عشرة أعوام، تزامناً مع توقيع الاتفاق النووي المعروف بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة»، قائلة:

 «الالتفاف على ست قرارات صادرة عن مجلس الأمن والتوصل إلى اتفاق دون توقيع رسمي، لا يستوفي الشروط القانونية لمعاهدة دولية ملزمة، لا يمنع طبعاً خداع الملالي وسعيهم لامتلاك القنبلة النووية… النقطة الأهم أنّ الأموال النقدية التي تُضخ في جيب النظام يجب أن تُنفق تحت رقابة صارمة من الأمم المتحدة على الاحتياجات الملحة للشعب الإيراني، وخصوصاً الأجور الضئيلة وغير المدفوعة للعمال والمعلمين والممرضين، وتأمين الغذاء والدواء لعامة الناس. وإلا فإنّ خامنئي سيواصل ضخ هذه الأموال في إطار سياسة تصدير الإرهاب والرجعية إلى العراق وسوريا واليمن ولبنان، وسيمتلئ جيب [حرس النظام الإيراني] أكثر من أي وقت مضى».

واليوم، بعد مرور عقد من الزمن، تتأكد صحّة هذه التحذيرات التي أطلقتها المقاومة الإيرانية بنداً بنداً. فقد تم الالتفاف على قرارات مجلس الأمن، وضُخّت مليارات الدولارات في جيب الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، ليُستخدم معظمها في الإرهاب وإشعال الحروب وقمع الشعب الإيراني، مما زاد من وقاحة النظام في سياساته المعادية لإيران وللإنسانية.

الولي الفقیة الذي يسعى دوماً للتشبث بالحياة عبر المناورات في الثغرات الدولية، عبّر عن غضبه بعد التحركات الأوروبية الأخيرة، وفي لقاء مع قادة نظامه، وجّه انتقاداً لاذعاً للدول الأوروبية قائلاً:

 «هل التزمتم بتعهداتكم في الاتفاق النووي؟ لم تلتزموا منذ اليوم الأول، وبعد انسحاب أمريكا وعدتم بالتعويض، ثم نكثتم الوعد؛ وكرّرتم الوعد مجدداً، ونكثتم الوعد الثاني أيضاً. في النهاية، حتى قلة الحياء لها حدود!».

وفي بيان مشترك أصدره وزراء خارجية دول مجموعة السبع (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، اليابان، إيطاليا، ألمانيا، فرنسا، كندا) إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، جاء فيه:

 «أكدت دول مجموعة السبع أن النظام الإيراني هو المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة، ويجب عدم السماح له أبداً بتطوير أو حيازة أسلحة نووية».

وفي وقت سابق، عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعاً مغلقاً بمشاركة أعضائه الـ 15، لمناقشة الوضع النووي للنظام الإيراني. وخلاله، شدد ممثل المملكة المتحدة على أن تفعيل آلية الزناد ضد هذا النظام قيد الدراسة الجادة.

ويُذكر أنّ هذا الاجتماع تزامن مع التقرير الأخير للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام مجلس المحافظين، والذي أشار إلى أن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تمتلك سلاحاً نووياً ومع ذلك تنتج اليورانيوم عالي التخصيب، في حين لا يوجد أي مبرر سلمي معقول لهذا المستوى من التخصيب.

ورغم التأخير في بحث آلية الزناد ضمن مجلس الأمن وبيان مجموعة السبع، فإنّ مجرد شبح إعادة فرض قرارات مجلس الأمن الستة قد أرعب الولي الفقیة ونظامه، وأظهر إلى أيّ مدى يُعدّ تبنّي سياسة حازمة في مواجهة الفاشية الدينية وتسريع تفعيل آلية الزناد أمراً ضرورياً لا يحتمل التأجيل.

النائب البريطاني باب بلاكمان يدين حملة الأكاذيب والتشهير ضد المقاومة الإيرانية

النائب البريطاني باب بلاكمان يدين حملة الأكاذيب والتشهير ضد المقاومة الإيرانية

ابتزاز سياسي يخدم سياسة القمع و”دبلوماسية الرهائن” التي ينتهجها النظام الإيراني

أدان باب بلاكمان، النائب البارز في حزب المحافظين البريطاني، ما وصفه بحملات التشهير المنظمة والأكاذيب الملفقة التي تستهدف المقاومة الإيرانية، مشيرًا إلى أن هذه الحملات ليست سوى أداة ضغط سياسية يستخدمها النظام الإيراني لابتزاز الحكومات الغربية عبر ما يُعرف بـ “دبلوماسية الرهائن”.

وفي بيانه، الذي أصدره باسم اللجنة الدولية للبرلمانيين من أجل إيران ديمقراطية، شدد بلاكمان على أنه يرفض بشكل قاطع سياسة الاسترضاء الغربية تجاه النظام الإيراني، والتي تتجلى في استغلال الاتهامات الملفقة ضد السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كوسيلة للمساومة في مفاوضات إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى طهران.

مساومة غير أخلاقية تهدد أمن أوروبا

وأشار بلاكمان إلى أن الاتهامات التي روجت لها مؤخرًا صحيفة “لو كانار أونشينيه” الفرنسية جاءت في سياق صفقة سياسية مشبوهة لإطلاق سراح رهينة فرنسي لدى النظام الإيراني. واعتبر أن هذه الصفقات المخزية لا تضعف المقاومة الإيرانية، بل تمنح النظام الإيراني جرأة أكبر في مواصلة سياساته القمعية والابتزازية التي ينتهجها منذ 46 عامًا.

وأضاف بلاكمان:

“في حين أنني أرحب بإطلاق سراح أي رهينة محتجز لدى النظام الإيراني، فإنني أعتقد أن حملات التشهير، والاتهامات الكيدية، والملفات القضائية المفبركة ضد المقاومة الإيرانية لا تؤدي سوى إلى تشجيع طهران على توسيع نطاق احتجاز الرهائن وتصعيد القمع الداخلي.”

وأوضح أن هذه الممارسات ليست أحداثًا معزولة، بل هي جزء من إستراتيجية أوسع نطاقًا تهدف إلى تقويض المعارضة الإيرانية المنظمة وقمع الأصوات المعارضة للنظام الإيراني.

نتائج كارثية لاسترضاء طهران

وحذر بلاكمان من أن الاستجابة لمطالب النظام الإيراني من خلال استهداف المعارضة تؤدي إلى عواقب وخيمة، مستشهدًا بعدة أمثلة بارزة، من بينها:

ـ قضية أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإرهابي الإيراني، الذي أُدين في بلجيكا بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي ضد تجمع للمقاومة الإيرانية، لكن الحكومة البلجيكية أفرجت عنه في صفقة تبادل مشبوهة مع طهران.

ـ قضية حميد نوري، المسؤول الإيراني المتورط في مجزرة 1988 ضد السجناء السياسيين، والذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في السويد، لكنه تم تسليمه لإيران مقابل الإفراج عن رهينة سويدي.

وأكد بلاكمان أن هذه الاستجابة المتكررة للابتزاز الإيراني تعزز قناعة النظام بأنه قادر على الضغط على المجتمع الدولي عبر الإرهاب، واحتجاز الرهائن، والاتهامات الملفقة ضد المعارضة.

دعم مطلق للمقاومة الإيرانية

وأكد بلاكمان أنه يرفض بشكل قاطع محاولات التضحية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق لإرضاء نظام مبني على الأكاذيب والابتزاز.

وأشار إلى أنه التقى عدة مرات بالسيدة مريم رجوي، واصفًا إياها بأنها قائدة ملهمة كرسّت حياتها للنضال من أجل الديمقراطية، والمساواة، وحقوق الإنسان في إيران. وأضاف أن هذه المحاولات اليائسة لتشويه سمعتها والتي مصدرها النظام الإيراني نفسه، لا تؤدي سوى إلى تعزيز دعمه لمقاومتها ضد الاستبداد.

التزام بمواصلة النضال ضد الظلم

واختتم بلاكمان بيانه بالتأكيد على أنه يقف بحزم إلى جانب السيدة رجوي، التي تتعرض لحملات تشويه منظمة تهدف إلى إضعاف المقاومة الإيرانية. وتعهد بمواصلة دعمه لمقاومة الشعب الإيراني، داعيًا الحكومات الغربية إلى عدم الرضوخ لابتزاز طهران، ووضع حد لدبلوماسية الرهائن، ودعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية والديمقراطية.

تحذيرمن ترامب لطهران: ثمانية شروط للتفاوض أو مواجهة عسكرية

تحذيرمن ترامب لطهران: ثمانية شروط للتفاوض أو مواجهة عسكرية

كشفت مصادر دبلوماسية متطابقة عن توجيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسالة تحذيرية إلى قادة النظام الإيراني تتضمن تهديدًا صريحًا باللجوء إلى عمل عسكري واسع النطاق ما لم تبادر طهران إلى القبول بالتفاوض على اتفاق نووي جديد، وفق ما أفاد به الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله، المستشار السابق لرئيس دولة الإمارات، في منشور على حسابه في منصة «إكس» مساء الجمعة 21 مارس.

وذكر عبدالله أنّ عدة مصادر أكدت له أن رسالة ترامب تحمل ثمانية مطالب أساسية من النظام الإيراني، على النحو التالي:

  1. التوقف الكامل عن البرنامج النووي الإيراني.
  2. إغلاق جميع منشآت تخصيب اليورانيوم.
  3. وقف إرسال الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي في اليمن.
  4. إنهاء الدعم المالي المقدم لحزب الله اللبناني.
  5. حل الميليشيات المسلحة المرتبطة بالحشد الشعبي في العراق.
  6. مهلة زمنية مدتها شهران لتنفيذ هذه المطالب.
  7. في حال القبول: رفع العقوبات وإنهاء عزلة النظام الإيراني.
  8. في حال الرفض: التحرك العسكري الواسع سيكون الخيار البديل.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن واشنطن اقترحت أن تُعقد المفاوضات المحتملة بين الجانبين على الأراضي الإماراتية، في إشارة إلى دور متزايد لأبوظبي في الوساطة الإقليمية.

وفي السياق ذاته، قال ستيف ويتكاف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب لشؤون الشرق الأوسط، إن النظام الإيراني بعث رسائل غير مباشرة إلى واشنطن عبر وسطاء، في محاولة للتواصل مع الإدارة الأمريكية دون الدخول في مواجهة مفتوحة. وأضاف في مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت على منصة «إكس» مساء الجمعة، أن الرئيس ترامب يفضّل الحل التفاوضي ويعمل على بناء “الثقة” لتجنّب الحرب.

وأوضح ويتكاف أن أمام النظام الإيراني خيارين لا ثالث لهما: إما التفاوض أو المواجهة العسكرية، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب أكد في رسالته إلى خامنئي أنه “رئيس السلام” وأنه يريد التحدث “قبل فوات الأوان”.

وأضاف ويتكاف أن إيران أصبحت أكثر هشاشة من الناحية الدفاعية بعد الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة التي أضعفت منظومتها الدفاعية، قائلًا: “هم الآن أكثر عرضة للهجوم، وهم بلد أصغر منا حجمًا وقوة”.

وشدد المبعوث الأمريكي على ضرورة إنشاء برنامج للتحقق والرقابة بشأن أنشطة إيران النووية، لضمان عدم تحويل المواد النووية إلى أغراض عسكرية، قائلًا: “الخيار العسكري ليس بديلاً جيدًا، لكنه موجود على الطاولة إذا لم تُبْدِ إيران حسن نية”.

شخصيات فرنسية تدين تواطؤ القضاء والإعلام لصالح النظام الإيراني

شخصيات فرنسية تدين تواطؤ القضاء والإعلام لصالح النظام الإيراني

دعوات لإنهاء الابتزاز السياسي عبر “دبلوماسية الرهائن”

رحّبت شخصيات سياسية وحقوقية فرنسية بارزة بالإفراج عن الرهينة الفرنسي أوليفييه غروندو، الذي أُعلن عن إطلاق سراحه يوم الخميس 20 مارس 2025. وأعربت هذه الشخصيات عن ارتياحها لعودته إلى عائلته بعد معاناة قاسية فرضها عليه النظام الإيراني، الذي استخدمه كجزء من سياسته لاحتجاز الأجانب كرهائن. وأكدت هذه الشخصيات أن “رهائن الدولة” باتوا سلاحًا جديدًا في يد النظام الإيراني لممارسة الضغوط السياسية، محذّرين من استمرار هذا النهج الإجرامي.

وفي الوقت نفسه، أكدت الشخصيات الموقعة على البيان أن الفرحة لن تكتمل إلا بعد إطلاق سراح باقي الرهائن، مثل سيسيل كوهلر وجاك باريس، وغيرهم من الرهائن الأوروبيين الذين لا يزالون قابعين في السجون الإيرانية، محذّرين من أن النظام الإيراني يواصل استخدام هذه السياسة للضغط على الدول الأوروبية وتحقيق مكاسب سياسية.

قلق من مقايضة الرهائن بحملات تشويه ضد المعارضة الإيرانية

وأعربت الشخصيات الفرنسية عن قلقها العميق إزاء ما يبدو أنه “صفقة سياسية” يطالب فيها النظام الإيراني بشنّ هجوم إعلامي وتشويه ممنهج ضد المعارضة الديمقراطية الإيرانية، وعلى رأسها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة مريم رجوي، مقابل الإفراج عن الرهائن الأوروبيين.

وأوضح البيان أن الاتهامات الملفقة التي تم الترويج لها مؤخرًا ضد السيدة رجوي في بعض وسائل الإعلام الفرنسية ليست سوى إعادة تدوير لادعاءات ملفقة سابقة، تم استخدامها من قبل النظام الإيراني في الماضي بهدف تشويه صورتها وإرضاء طهران.

وأدان الموقعون على البيان بشدة هذه المحاولات المشبوهة، واصفين إياها بأنها ابتزاز مفضوح يمارسه النظام الإيراني، والذي أثبتت التجارب السابقة أن الاستجابة لمطالبه لا تؤدي إلا إلى تشجيع مزيد من عمليات احتجاز الرهائن لتحقيق مكاسب سياسية.

تواطؤ القضاء والإعلام الفرنسي لصالح طهران

كما أشار البيان إلى تقارير تفيد بأن بعض الجهات القضائية الفرنسية تنظر في ادعاءات تتعلق بمخالفات مالية، مؤكدًا أن هذه الادعاءات بُنيت على معلومات مضللة مصدرها النظام الإيراني نفسه، في محاولة منه لابتزاز المعارضة.

وكشف الموقعون أن هذه الادعاءات سبق أن خضعت لتحقيقات قضائية واسعة النطاق على مدار 12 عامًا (2002-2014) ، حيث استخدمت الأموال العامة الفرنسية لتمويل تحقيقات انتهت دون أي أدلة على ارتكاب مخالفات. وفي النهاية، أصدر القاضي الفرنسي مارك ترويدي، المعروف بنزاهته وكفاءته، قرارًا بإغلاق القضية نهائيًا دون أي ملاحقة قانونية، مؤكدًا عدم صحة هذه الادعاءات.

وأكد البيان أن استغلال القضاء والإعلام لتحقيق مكاسب سياسية لصالح النظام الإيراني هو أمر غير أخلاقي وخطير، مشددًا على ضرورة التصدي لهذا التلاعب بدلاً من الاستجابة لابتزاز طهران عبر “دبلوماسية الرهائن”.

دفاع عن مريم رجوي والمقاومة الإيرانية

وأضاف الموقعون على البيان أنهم يعرفون السيدة مريم رجوي جيدًا، ويشهدون على سجلّها الحافل في النضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة. وأكدوا أن أي محاولة لتشويه صورتها عبر اتهامات زائفة لا تخدم سوى النظام الإيراني، الذي يستخدم القمع والإرهاب كأدوات أساسية لحكمه.

وأشاروا إلى أن الأحداث الأخيرة تثبت مجددًا أن حملات التشويه ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإیرانیة ليست سوى أدوات ضغط سياسية لصالح طهران، داعين إلى رفض استخدام المؤسسات الديمقراطية الأوروبية كأداة لتحقيق مصالح نظام ديكتاتوري.

توقيع الشخصيات الفرنسية البارزة

ـ دومينيك أتياس – محامية، رئيسة المجلس الإداري للمحامين الأوروبيين، الرئيسة السابقة لاتحاد نقابات المحامين في أوروبا، والنائبة السابقة لرئيس نقابة محامي باريس.

 ـ إنغريد بيتانكور – كاتبة وناشطة، رهينة سابقة.

 ـ إيف بونيه – محافظ سابق، والرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الفرنسية.

 ـ جان بيير برار – رئيس اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية، نائب سابق وعمدة سابق.

 ـ جان فرانسوا لوغاري – رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط، وعمدة الدائرة الأولى في باريس سابقًا.

 ـ جيلبير ميتران – رئيس مؤسسة دانيال ميتران (فرانس ليبرتيه)، نائب سابق وعمدة سابق.

روبيو: إذا فشلت المفاوضات النووية مع إيران، ترامب سيتخذ إجراءً حاسماً

روبيو: إذا فشلت المفاوضات النووية مع إيران، ترامب سيتخذ إجراءً حاسماً

قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، في مقابلة إذاعية، إن الرئيس دونالد ترامب مستعد لاتخاذ إجراء حاسم إذا لم تُثمر الجهود الحالية لإبرام اتفاق نووي جديد مع النظام الإيراني. وأوضح أن الهدف الأساسي للإدارة الأمريكية هو منع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، وإذا لم تنجح المساعي الدبلوماسية، فإن الرئيس ترامب “سيتصرف”.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتحرك في إطار تحالف ضد النظام الإيراني أو بشكل منفرد في حال اقتضى الأمر توجيه ضربة، قال روبيو: “لقد صرّح ترامب بوضوح أنه مستعد للقيام بكل ما هو ضروري من أجل منع إيران من الحصول على السلاح النووي. وإذا اضطررتم إلى جعله يختار بين إيران نووية أو عمل عسكري، فقد قال الرئيس صراحة: إنه سيتخذ الإجراء”.

وأضاف روبيو: “أنا واثق بما فيه الكفاية لأقول إنه إذا قرر ترامب أن من الضروري اتخاذ إجراء لمنع إيران من امتلاك القدرة النووية، فإن لدينا القدرة على تنفيذ هذا القرار”.

وفي تطور ذي صلة، كشف موقع Axios أن الرئيس ترامب أرسل في بداية هذا الشهر رسالة مباشرة إلى علي خامنئي، الولي الفقيه للنظام الإيراني، أعرب فيها عن استعداده للتفاوض بشأن اتفاق نووي جديد، لكنه وضع شروطاً صارمة، وحدد مهلة زمنية مدتها شهران للرد.

وبحسب التقرير، اشترط ترامب في رسالته أن توقف إيران جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم بنسبة أعلى من 5%، وأن تقبل بخضوع منشآتها النووية لرقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب إنهاء دعمها للميليشيات المسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وأكد مسؤول أمريكي لـAxios أن الرسالة تم إرسالها عبر قناة دبلوماسية أوروبية، وتعكس تصميم ترامب على تجنب النزاع إذا التزمت إيران، لكنه “لن يتردد في التحرك عسكرياً إذا تجاوزت الخطوط الحمراء”.

وتأتي هذه الرسالة في وقت تتزايد فيه المخاوف من تسارع البرنامج النووي للنظام الإيراني، ووسط جمود مستمر في المفاوضات، ما يجعل احتمال المواجهة المباشرة أمراً مطروحاً بقوة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ضمن المهلة المحددة.

خامنئي: شعارٌ أجوف حول الإنتاج في اقتصادٍ على حافّة الإفلاس

خامنئي: شعارٌ أجوف حول الإنتاج في اقتصادٍ على حافّة الإفلاس

في جانبٍ من خطابه بمناسبة عيد النوروز مطلع العام الإيراني الجديد، عاد خامنئي مجدّدًا لطرح شعارٍ سنوي تحت عنوان «الاستثمار في سبيل الإنتاج»، في محاولةٍ لتحميل الشعب مسؤولية إنعاش الاقتصاد المنهار، والتنصّل هو ونظامه من أيّ مسؤولية مباشرة.

«الإنتاج المحلي مهمٌّ جدًا، لكنّه يتطلّب استثمارًا. وعندما نتحدّث عن الاستثمار، قد يظنّ البعض أنّنا نعني الاستثمار الأجنبي؛ بينما المقصود هو استثمار أبناء الشعب أنفسهم. فالسيولة النقديّة لدى الناس، والتي تُنفق أحيانًا على شراء المسكوكات، أو الأراضي، أو العقارات، أو العملات الأجنبيّة—وتتسبّب بمشاكل للبلاد بدلًا من أن تعود بأي منفعة—لو وُجِّهت إلى الاستثمار في مجال الإنتاج، لتقدّم البلد».

غير أنّ هذه العبارات، في ظلّ الحقائق الاقتصادية القاسية بإيران، تبدو أقرب إلى محاولة التهرّب من المسؤوليات الكبرى للنظام بدلًا من تقديم حلولٍ واقعية.

وفي موضعٍ آخر من خطابه، يقول خامنئي: «على الناس أن يؤدّوا واجبهم في هذا المجال؛ مَن يستطيع توفير المال أو الإمكانات لتأسيس مشروع إنتاجي—حتی لو كان بسيطًا—فلْيفعل». وبهذا الكلام، يُلقي بعبء إنقاذ الاقتصاد على كاهل مواطنين أثقلتهم على مدار سنواتٍ طويلةٍ وطأة التضخّم الجامح والبطالة الواسعة وتراجع القدرة الشرائية. والمفارقة أنّ جزءًا كبيرًا من مدّخرات الناس ضاع خلال هذه السنوات بفعل النهب الفلكي لمؤسّساتٍ مرتبطة بمكتب خامنئي والحرس الثوري، أو نتيجة إنفاق أبناء المسؤولين والفساد المستشري بين المسؤولين الكبار والصغار، فضلًا عن تهريب أموالٍ هائلة إلى الخارج. فكيف يمكن لمن يكابدون يوميًّا لتأمين قوتهم أن يستثمروا في تدوير عجلة الإنتاج؟

سوق العملات والذهب والمسكوكات المنتفخ بالفقّاعات

أشار خامنئي—الذي وصفه الشعب بـ«خليفة الرجعية» —إلى أمثلةٍ يزعم أنّها حقّقت لصاحبها أرباحًا وأفادت البلاد بفضل المبادرة والهمّة. لكنّ هذا الادعاء يظلّ كلامًا أجوف في غياب أدلّةٍ واقعيّة. فمقوّمات الاقتصاد الخاضع لسيطرة المؤسّسات العسكرية وشبه الحكومية تحوّل أيّ فرصة استثمارٍ للمواطن العادي إلى مجرّد دعابة، إذ إنّ الاحتكار واستغلال النفوذ والفساد لم يترك مجالًا للناس العاديين إلا العيش في ضغوطٍ خانقة.

ويظهر جليًّا مدى وهن دعوة خامنئي لاستثمار الناس في الإنتاج إذا ما تأمّلنا أسواق العملات والذهب والمسكوكات؛ فقد جذبت هذه الأسواق في السنوات الأخيرة رؤوس الأموال الصغيرة نظرًا لعوائدها السريعة وتقلبات أسعارها الشديدة. ففي آخر شهرٍ من عام 1403، قفز سعر المسكوكة الذهبية ثمانية ملايين تومان في يومٍ واحد، وارتفع غرام الذهب عيار 18—الذي كان عند ثلاثة ملايين و254 ألف تومان في بداية العام—بأكثر من 150% ليصل إلى ثمانية ملايين و100 ألف تومان في مطلع 1404. أمّا المسكوكة الكاملة، فقد بلغ سعرها حاليًّا 97 مليونًا و155 ألف تومان، مع «حبابٍ» يناهز 26 مليون تومان، ما يدلّ على اضطراب السوق. كما ارتفعت أسعار أنصاف المسكوكات وأرباعها والمسكوكات الصغيرة إلى حدودٍ خياليّة (60 مليون تومان، و34 مليونًا و800 ألف، و15 مليونًا و400 ألف تومان على التوالي)، وهي أرقامٌ تبيّن مدى تفاقم الفقّاعة التي تشجّع الناس على المضاربة لا على الإنتاج.

فكيف يُمكن إذًا، في مثل هذه الأسواق المنتفخة، تشجيع الاستثمار في إنتاجٍ يحمل من المخاطر ما لا يطيقه المواطن العادي؟

التعتيم على دور اللصّ الأكبر ولصوص النظام الكبار

اللافت في كلام خامنئي غياب أيّ إشارة لدوره الشخصي ودور المؤسّسات الخاضعة لإمرته فيما آل إليه الوضع الاقتصادي. فمكتبه يُشرف على مؤسّساتٍ ضخمة مثل «هيئة تنفيذ أمر الإمام»، و«مؤسسة المستضعفين»، والحرس الإيراني، التي تستحوذ على جزءٍ كبيرٍ من الاقتصاد. هذه المؤسّسات لا تخضع لمعايير الشفافيّة المالية، وتنعم بإعفاءات ضريبية وبامتيازاتٍ احتكارية، ما يحرم القطاع الخاص الفعلي من التنافس العادل. فكيف يمكن دعوة الناس إلى الاستثمار في ظلّ قبضةٍ حديدية لا تسمح إلا للمقرّبين من السلطة بمراكمة الأرباح؟

ويبدو أنّ غاية هذه التصريحات ليست دعوةً حقيقية إلى المساهمة بقدر ما هي محاولة للهروب من المساءلة؛ إذ يُسارع خامنئي إلى وضع الكرة في ملعب الشعب والحكومة، متجاهلًا دور السياسات العامّة للنظام في وصول الاقتصاد الإيراني إلى شفا الانهيار. فلولا الفساد والنهب المنهجي، إلى جانب الإنفاق الضخم على أجهزة القمع والمشاريع النووية وبرامج أسلحة الدمار الشامل والقوى الوكيلة، لما وصل الاقتصاد الإيراني إلى هذه المرحلة من الإفلاس. ورغم ذلك، يخلو الخطاب النوروزي من أيّ إشارة إلى هذه الجهات الكبرى التي التهمت ثروات الإيرانيين، في حين يُلقى باللوم على الشعب وكأنّه مقصّرٌ عن أداء واجبه.

«قبل أن نسمع دويّ الانفجار…»

وعن الوضع الاقتصادي الإيراني الواقع تحت هيمنة النظام، يقول الخبير فرشاد مؤمني:

«في ظلّ هذه الأوضاع، فقدت الكلمات معناها تمامًا، وغدا أشدّ صور اللاتوازن، التي تهدّد وجود المجتمع، تُقدَّم في هيئة أرقامٍ بسيطة. على سبيل المثال، نحن نمرّ الآن بأزمة حادّة وهشّة في مجال الطاقة، يمكنها أن تضرب ما تبقّى من النظام الوطني، لكنّهم يكتفون بوصفها “خللًا في التوازن”! وكأنّ الأمر لا يتجاوز العمليات الحسابية الأربع، متجاهلين أنّه ملفٌ عميقٌ مُعقّدٌ ومتعدّد الأبعاد».

ويضيف: «تُشير التقارير الرسميّة المنشورة كلّها إلى أنّ هذه الأوضاع بلغت نهايتها، وعلى المثقّفين والأكاديميين والنظام الحاكم التحلّي بالحكمة والإدراك المسبق قبل أن نسمع دويّ الانفجار».

لقد أكّدت التجارب السابقة أنّ مثل هذه الشعارات السنويّة، في غياب إصلاحات بنيويّة ودعمٍ عملي، لا تعدو كونها تكرارًا لوعودٍ جوفاء. ولم يحمل كلام خامنئي في عيد النوروز تباشير تغييرٍ حقيقي، بل عكس استمرار السياسات التي دفعت بالبلاد إلى حافّة الهاوية.

رواتب العمّال في إيران: لا تعادل سوى ثلاث كيلوغرامات من اللحم

رواتب العمّال في إيران: لا تعادل سوى ثلاث كيلوغرامات من اللحم

في حين تُقدَّم كهدية بمناسبة عيد النوروز، تكشف المؤشرات الاقتصادية أن الزيادة لا تسدّ حتى الحدّ الأدنى من نفقات المعيشة

 أعلن المجلس الأعلى للعمل التابع للنظام الإيراني يوم 16 مارس 2025 عن زيادة الحد الأدنى لأجور العمال بنسبة ٤٥٪، أي من ٧ ملايين و١٦٦ ألف تومان إلى ١٠ ملايين و٤٠٠ ألف تومان شهريًا. خطوةٌ سارع الإعلام الرسمي إلى تقديمها كإنجاز كبير، لكن الواقع الاقتصادي يرسم صورةً مختلفة تمامًا.

وقدّمت بعض وسائل الإعلام الحكومية هذه الزيادة على أنها “هدية العام الجديد” للعمال وعائلاتهم، من دون أن تُرفِق الخبر بأي تحليل موضوعي لأوضاع المعيشة أو مؤشرات التضخم وخط الفقر، في تجاهلٍ تام للفجوة المتسعة بين دخل الطبقات العاملة ومتطلبات الحياة اليومية في ظل النظام الإيراني.

بين سلة المعيشة وخط الفقر: فجوة لا تردمها زيادة بـ٤٥٪

تشير بيانات سلة المعيشة وأزمة السكن والخدمات الأساسية، فضلًا عن التظاهرات المتكرّرة للمتقاعدين، إلى أنّ الفجوة الطبقية آخذة في الاتساع. وبحسب موقع بهار نيوز بتاريخ 17 مارس 2025: «هذه الـ٤٥٪ لا تعادل سوى ثلاث كيلوغرامات من اللحم!»

هذا التعليق يسلّط الضوء على مدى هشاشة هذه الزيادة أمام طوفان الغلاء المتصاعد.

التضخم الحقيقي لا يظهر في الأرقام الرسمية

لفت رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في إيران إلى كذب الحكومة فيما يخصّ نسبة التضخم المُعلنة رسميًا، وقال إن العمال يشعرون بالتضخم الحقيقي في السوق:

«التضخم الرسمي ٣٢٪، لكنه لا يعكس الحقيقة. الحقيقة يلمسها الناس في أسعار الإيجارات، والعلاج، والتعليم، والنقل، والغذاء… وقد تتجاوز في بعض القطاعات ٥٠٪.»

تجاهل متعمّد لسلة المعيشة

بحسب نفس المصادر، تبلغ قيمة سلة المعيشة حتى نهاية بهمن ۱۴۰۳ (فبراير 2025) نحو ٢٥ مليون تومان، بينما الحد الأدنى الجديد لا يتجاوز ١٠.٤ مليون تومان، ما يعني وجود فجوة تتجاوز ١٢ مليون تومان:

«ما زلنا متأخرين كثيرًا عن تلبية متطلبات سلة المعيشة.»

دراسات رسمية: الأجور دائمًا خلف التضخم

أكّدت صحيفة جهان صنعت في عددها الصادر بتاريخ 17 مارس 2025 أنّ خط الفقر ينمو بوتيرة أسرع من الأجور:

«وفقًا للدراسات الرسمية، فإنّ خط الفقر في السنوات الأخيرة تفوّق على معدل نمو الأجور… وخلال السنوات الخمس الماضية، كانت الأجور متخلفة عن التضخم.»

وتابعت:

«الزيادة بنسبة ٤٥٪ لا تكفي لتغطية تكاليف معيشة أسرة مكوّنة من ثلاثة أفراد، إذ تُقدَّر هذه التكاليف بنحو ٢٤ مليون تومان شهريًا.»

وفي تصريح لافت، قال النائب في برلمان النظام حسينعلي حاجي دليکاني:«على الحكومة أن تمنع الغلاء الذي تفرضه الشركات التابعة لها بدلاً من التباهي بزيادة الرواتب.»

وبينما يُصوَّر القرار الحكومي على أنه دعم للعمال، فإنّ الوقائع الاقتصادية تشير إلى العكس. فالنظام الإيراني، عبر مؤسساته المختلفة، يواصل خنق الطبقات المسحوقة، ولا تُغيّر زيادة شكلية كهذه من واقع الفقر والتضخم وانعدام العدالة الاجتماعية.

اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تدين الصفقة الفرنسية مع النظام الإيراني

اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تدين الصفقة الفرنسية مع النظام الإيراني

أصدرت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، المدعومة من 4000 نائب من مختلف الاتجاهات السياسية في أوروبا وأمريكا الشمالية، بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بـ”صفقة مخزية” بين الحكومة الفرنسية ونظام الملالي في طهران، مشيرة إلى أنّ “الثمن يُدفع على حساب المقاومة الإيرانية”.

البيان رحّب بإطلاق سراح الرهينتين الفرنسيين في إيران، ومن بينهما أوليفييه غروندو، لكنه حذّر من أنّ هذه الخطوة قد “تشجع النظام الإيراني على الاستمرار في احتجاز الرهائن وممارسة الإرهاب”.

وقالت اللجنة: “من المرجّح جداً أن يحلّ مواطنون فرنسيون وأوروبيون آخرون محلّه قريباً في سجون النظام الإيراني”، معتبرةً أن الإفراج تزامن “بشكل مقلق” مع حملة إعلامية جديدة في فرنسا ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة مريم رجوي.

وأضاف البيان: “نُشرت في 18 مارس تقارير في وسائل إعلام فرنسية تحتوي على اتهامات زائفة ضد المجلس ورئيسته المنتخبة، تتعلق بادعاءات مالية قُدّمت للنيابة العامة”، موضحاً أن هذه الاتهامات “نسخة طبق الأصل من ملف كاذب فبركه النظام الإيراني قبل عقدين وتم التحقيق فيه لمدة 12 عاماً قبل أن يُغلق من قبل قاضي التحقيق الذي اعتبره بلا أساس”.

ووصف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هذه الادعاءات بأنها “تشهيرية”، مذكّراً بحادثة مشابهة وقعت قبل تسعة أشهر فقط، حين نشرت صحيفة لوموند في 8 يونيو 2024 مقالاً مطولاً ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أعقبته في 12 يونيو حملة مداهمات فرنسية ضد مراكز تابعة لأنصار المنظمة، و”أعقب ذلك مباشرة الإفراج عن رهينة فرنسي في إيران”.

وأضاف البيان: “وسائل الإعلام الإيرانية، ولا سيما وكالة تسنيم التابعة لحرس النظام الإيراني، سارعت إلى تضخيم الخبر، في حين أشاد مسؤول قضائي إيراني كبير علناً بالسلطات الفرنسية على هذا التصرف”.

وأشارت اللجنة إلى أنّ “الترابط بين إطلاق سراح الرهائن والإجراءات المتخذة ضد المقاومة الإيرانية، لا سيما مجاهدي خلق الإيرانية، بات واضحاً”، مؤكدة أنّ هذه السياسات “لا تخدم سوى تهدئة النظام الديكتاتوري الديني الحاكم في طهران”.

كما استعرضت اللجنة سلسلة من التنازلات الغربية المشابهة على مدار العقود الماضية، منها الضغط على زعيم المقاومة الإيرانية لمغادرة فرنسا عام 1986، وترحيل لاجئين إيرانيين إلى الغابون عام 1987، والمداهمات الواسعة عام 2003 التي طالت مقار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وأكّدت اللجنة: “هذه الإجراءات شجّعت النظام على اتخاذ احتجاز الرهائن وتصدير الإرهاب كاستراتيجية منذ عام 1979″، مضيفة: “لم تؤدِّ هذه التنازلات إلى تعديل سلوك النظام، بل على العكس، منحته الجرأة لتصعيد أنشطته الإرهابية بلا عقاب”.

وفي ختام بيانها، دعت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) قادة فرنسا وأوروبا والبرلمانيين والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى “إدانة هذه الصفقات المشبوهة والمطالبة بالكشف الكامل عن تفاصيل المفاوضات السرية التي تُجرى مع هذا النظام الخطير”.

ملخص لأهم الأخبار – الجمعة 21 مارس

ملخص لأهم الأخبار – الجمعة 21 مارس

قامت وحدات الانتفاضة في مدن أرومية، رشت ومشهد ببث شعارات مناهضة للنظام، تضمنت “الموت لخامنئي، التحية لرجوي” و”الموت للظالم، سواء كان الشاه او خامنئي”.
• تجمع مختلف شرائح المجتمع في الأهواز، أصفهان وتبريز احتجاجًا على ظلم ونهب النظام الإيراني. نظم المتقاعدون في صناعة النفط بالأهواز، والمزارعون في أصفهان، وموظفو مستشفى الإمام رضا في تبريز مظاهرات وإضرابات.
• في رسالته للعام الجديد الإيراني، قارن خامنئي وضع النظام الإيراني بظروف عام 1981، واعترف بالأزمات الاقتصادية والمعيشية، واصفًا العام الماضي بأنه كان عامًا مليئًا بالمصاعب للنظام.


• فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على شبكة من الشركات والأفراد المرتبطين بشراء وتكرير النفط الخام الإيراني، بما في ذلك مصفاة صينية ومديرها التنفيذي، بالإضافة إلى عدة سفن متورطة في نقل النفط.
• صرّحت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، خلال مؤتمر صحفي في دمشق يوم الخميس 20 مارس، بأن إيران تُعتبر أحد الأطراف الرئيسية التي تنتهك السيادة السورية، مشيرةً إلى تورطها في التطورات الأخيرة في منطقة الساحل.
• انعقد مؤتمر في مدينة ريولي الإيطالية حول موجة الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، حيث أدان المتحدثون النظام الإيراني وارتفاع وتيرة الإعدامات.
• ذكر موقع “بهار نيوز” الحكومي أن زيادة أجور العمال العام المقبل لن تكفي حتى لشراء 3 كجم من اللحم، حيث ارتفع الحد الأدنى للأجور من 7 ملايين تومان إلى 10 ملايين، بينما بلغ سعر الكيلو الواحد من اللحم الأحمر 1,403,000 تومان، أي أن 3 كجم تكلف 4,200,000 تومان.
• دعت وزارة الخارجية الفرنسية جميع المواطنين الفرنسيين إلى مغادرة الأراضي الإيرانية.
• تجمع عدد من النشطاء المدنيين والسجناء السياسيين السابقين أمام سجن لاكان في رشت، مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين وغيرهم من المحكومين بالإعدام، حاملين صور 10 سجناء سياسيين محكومين بالإعدام.
• استهدف الجيش الأمريكي مناطق في الحديدة وصعدة باليمن، حيث أعلن “سنتكام” أن الحوثيين يواصلون انتهاك القوانين الدولية، كما صادروا مخزونات الغذاء التابعة لبرنامج الأغذية العالمي في صعدة، والتي كانت مخصصة للمدنيين اليمنيين.
• قتل6 أطفال، وأصيب آخرون، إثر قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية بمدينة غزة.وقالت وكالة الانباء الفلسطينية بأن طائرات جيش الاسراييلي قصفت بالصواريخ شقة سكنية في شارع الجرو، بحي التفاح شمال شرق مدينة غزة

•أكد سام روز، نائب مدير شؤون عمليات الأونروا في غزة، اليوم الجمعة، أنه لم تدخل أي مساعدات إلى قطاع غزة منذ بداية آذار/ مارس الجاري، وهي أطول مدة لم تدخل بها مساعدات منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
• فرضت الولايات المتحدة عقوبات على محطة تخزين نفط في ميناء هوئيژو الصيني بسبب تلقيها النفط الإيراني، كما أدرجت وزارة الخزانة 19 شركة وناقلة نفط ضمن قائمة العقوبات، متهمة الصين بدعم تمويل أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار.
• أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري بأن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين سيعقدون الأسبوع المقبل محادثات استراتيجية في البيت الأبيض بشأن البرنامج النووي الإيراني. وترى إسرائيل أن فرص التوصل إلى اتفاق ضعيفة وتسعى للتنسيق بشأن الخيارات المحتملة، بما في ذلك العسكرية، في ظل تعزيز إيران لدفاعاتها الجوية حول منشآتها العسكرية وفقًا للصور الفضائية.