الرئيسية بلوق الصفحة 609

هجرة الأساتذة الجامعيين في إيران: أزمة تهدد مستقبل التعليم العالي والقطاع الصحي

هجرة الأساتذة الجامعيين في إيران: أزمة تهدد مستقبل التعليم العالي والقطاع الصحي

تواجه الجامعات الإيرانية، وخصوصًا الكليات الطبية، موجة متزايدة من هجرة الأساتذة الجامعيين، ما يشكّل تهديدًا جديًا على مستقبل التعليم العالي والرعاية الصحية في البلاد. هذا النزيف الأكاديمي لم يعد أمرًا عرضيًا، بل أصبح ظاهرة مقلقة تُهدد بنية النخبة العلمية والمهنية في إيران.

في مقابلة له بتاريخ 23 مارس 2025، حذّر محمد جليلي، رئيس مركز توظيف الأساتذة في وزارة الصحة والتعليم الطبي، من أنّ هذه الظاهرة تمتد إلى كبرى الجامعات في البلاد. وأوضح أن العديد من الأساتذة إمّا يتركون المهنة نهائيًا أو يهاجرون للعمل في الخارج، وهو ما يمثل خسارة كبيرة للاستثمار الوطني في الكفاءات العلمية.

أسباب ودوافع الهجرة

جليلي وصف الوضع بأنه “مقلق جدًا”، مؤكّدًا أن الأساتذة الجامعيين هم “الصفوة الفكرية” لأي مجتمع، وأن فقدانهم يعني انهيار ركيزة التطوير العلمي. كما أشار إلى أن الرواتب المتدنية، وتدهور المكانة الاجتماعية، والقيود الإدارية الصارمة، هي من أبرز العوامل التي تدفع الكفاءات إلى مغادرة البلاد.

أحد الجوانب المثيرة للقلق، بحسب جليلي، هو عدم وجود إحصائيات دقيقة أو رسمية بشأن عدد المهاجرين من الأساتذة، ما يزيد من غموض حجم الأزمة. وفي حديثه عن الجامعات الطبية، أوضح أن الحد الأقصى لرواتب الأساتذة لا يتجاوز 60 مليون تومان، وهو مبلغ لا يتناسب مع المؤهلات العلمية والضغوط المهنية التي يواجهها هؤلاء الأكاديميون.

انعكاسات خطيرة على القطاع الصحي

لم تقتصر الأزمة على التعليم العالي فقط، بل امتدت أيضًا إلى القطاع الصحي. فهجرة الأطباء، والممرضين، والصيادلة، والعاملين في القطاع الطبي أصبحت من الظواهر المتكررة في السنوات الأخيرة، ما أثار مخاوف حقيقية بشأن مستقبل النظام الصحي في البلاد، خصوصًا في ظل النقص المتزايد في الكوادر المؤهلة.

أبعاد سياسية وأخلاقية للأزمة

الهجرة الأكاديمية لا ترتبط فقط بالظروف الاقتصادية، بل أيضًا بالمناخ السياسي القمعي. فقد تم طرد أو تعليق عمل مئات الأساتذة في السنوات الأخيرة بسبب آرائهم السياسية أو مشاركتهم في احتجاجات طلابية. وفي تقرير نشرته صحيفة “اعتماد” في أغسطس 2023، ذُكر أن 52 أستاذًا تعرّضوا للطرد أو الإيقاف بين سبتمبر 2021 وسبتمبر 2023، فيما كشف نائب برلماني سابق عن معاقبة أكثر من 1500 أستاذ إداريًا بسبب دعمهم لانتفاضة 2024.

وتشير الأرقام التي نقلها مصطفى معين، وزير العلوم السابق، إلى أن أكثر من نصف الأساتذة الجامعيين و45٪ من الأطباء والممرضين يفكرون في الهجرة. ومع استمرار هذا النزيف، يُصبح مستقبل إيران الأكاديمي والطبي على المحك.

إن وقف هذه الهجرة يتطلب تحركًا سياسيًا ومجتمعيًا عاجلًا لتحسين الظروف المهنية، وزيادة الرواتب، واحترام الكفاءات. فخسارة العقول لا تقل خطرًا عن أي تهديد خارجي، بل هي تهديد من الداخل، يمزّق أسس التنمية ويقوّض أمل الأجيال القادمة في تعليم وصحة أفضل.

الدولار يتجاوز عتبة 100 ألف تومان وسط تدهور متسارع للعملة الإيرانية

الدولار يتجاوز عتبة 100 ألف تومان وسط تدهور متسارع للعملة الإيرانية

شهد اليوم الخامس من العام الإيراني الجديد(25 مارس)، قفزة غير مسبوقة في سعر صرف الدولار أمام الريال الإيراني، حيث تجاوز الدولار الأميركي حاجز 100 ألف تومان، مسجلًا رقمًا قياسيًا جديدًا في مسار انهيار العملة الوطنية.

ووفقًا لمصادر في سوق الصرف بطهران، بلغ سعر الدولار في السوق الحرّة يوم الثلاثاء 103,500 تومان، بزيادة قدرها خمسة آلاف تومان مقارنة بآخر يوم من العام الماضي (1403). كما ارتفع سعر اليورو إلى 119 ألف تومان، والجنيه الإسترليني إلى 134 ألف تومان، في حين بقي سعر سبيكة الذهب دون تغيّر يُذكر عند حدود 97 مليون تومان، كما كان عليه في الأيام الأخيرة من العام المنصرم.

يأتي هذا التدهور في قيمة الريال في وقت تشير فيه التقارير إلى احتمال استئناف المفاوضات بين النظام الإيراني والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي. وبحسب مصادر إيرانية رسمية، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه رسالة إلى الولي الفقیه علي خامنئي، تتضمن “فرصًا وتهديدات”، وسط استمرار سياسة “الضغط الأقصى” التي ينتهجها ترامب ضد النظام الإيراني منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وقد صرّح وزير خارجية النظام بأن رسالة ترامب قيد الدراسة، وأن الرد عليها سيُرسَل في القريب العاجل، إلا أن الأسواق الإيرانية أظهرت تشككًا واضحًا في جدية هذه المفاوضات، مما ساهم في تسريع وتيرة انهيار العملة.

ويُشار إلى أن الريال الإيراني فقد أكثر من نصف قيمته منذ وصول بزشكيان إلى رئاسة النظام في أغسطس 2024، حين كان سعر الدولار نحو 58 ألف تومان. ويعزو خبراء اقتصاديون هذا الانهيار المتسارع إلى مزيج من العوامل، على رأسها الأزمة الاقتصادية العميقة، وعجز الميزانية الحكومية، والحاجة الماسّة لتغطية نفقات النظام، فضلًا عن استمرار العقوبات الأميركية التي تُكبّل الاقتصاد الإيراني.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع سعر الدولار لا يعكس فقط المخاوف من انسداد أفق التفاهم مع الولايات المتحدة، بل يعكس أيضًا فشل السياسات الاقتصادية للنظام في معالجة الاختلالات البنيوية التي تعاني منها البلاد، وهو ما يجعل من أزمة العملة “قنبلة موقوتة” تهدد بمزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي في إيران.

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 25 مارس

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 25 مارس

• أضرب السجناء السياسيون في 38 سجناً في إيران عن الطعام دعماً لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”.
• في طهران، تزامناً مع الأسبوع الـ 61 من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام تحت شعار “ثلاثاء لا للإعدام”، تجمع أهالي السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أمام سجن إيفين احتجاجاً على أحكام الإعدام الصادرة بحق أحبائهم.
• أعلنت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها الـ 61 أن أكثر من 1150 سجيناً، بينهم 38 امرأة، أُعدموا في إيران خلال العام الماضي.


• في أصفهان، نظم المزارعون احتجاجاً أمام إدارة المياه الإقليمية اعتراضاً على أزمة المياه وعدم توفير الموارد اللازمة للزراعة.
• وصفت تمی بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، النظام الإيراني بأنه أكبر داعم للإرهاب، مشيرةً إلى أن سلوك هذا النظام يهدد الأمن القومي الأمريكي ويواصل زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتطوير أنشطته النووية.
• أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس ترامب يسعى عبر الضغط الأقصى إلى إنهاء التهديد النووي، والحد من برنامج الصواريخ، ومنع النظام الإيراني من دعم الجماعات الإرهابية.
• ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية في تقرير أن مخططات النظام الإيراني لاغتيال معارضيه في أمريكا وبريطانيا تُظهر أن سياسة الاسترضاء الغربية تجاه هذا النظام على مدى العقود الماضية جاءت بنتائج عكسية.
• أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية لا يزال أولوية رئيسية للاتحاد في الشرق الأوسط، مضيفاً أن هناك “فرصة مناسبة” الآن لتقليل تهديدات هذا النظام.
• اعترف محمد باقر نوبخت، الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والميزانية، بأن النظام الإيراني مجبر على تحصيل 2000 تريليون تومان كضرائب من الشعب لتعويض عجز الميزانية.
• تسببت الفيضانات والانهيارات الأرضية في 11 محافظة إيرانية بخسائر فادحة للسكان.
• اعترف قائد قوات الأمن القمعية في إيران، رادان، بمقتل 75 عنصراً من قوات الأمن التابعة للنظام داخل البلاد خلال العام الماضي.
• ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إدارة ترامب فرضت عقوبات على مصفاة صينية اشترت 500 مليون دولار من النفط الإيراني.
• اعترف مسعود روغني زنجاني، أحد المسؤولين السابقين في النظام الإيراني، بأن النظام، على عكس تهديداته لأمريكا، يتراجع ويستعد للتفاوض والتوصل إلى اتفاق.
• أعلن تيمور حسيني، رئيس شرطة المرور في إيران، عن وفاة 242 شخصاً في حوادث السير خلال الأيام التسعة الأولى من عطلة عيد النوروز.


• شهدت أسعار العملات الأجنبية في إيران قفزة مفاجئة، حيث ارتفع سعر الدولار الأمريكي بمقدار 5000 تومان متجاوزاً حاجز 100 ألف تومان.
• صرحت تمی بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، بأن على الحكومة العراقية ضمان السيطرة الكاملة على جميع قواتها الأمنية، بما في ذلك قوات الحشد الشعبي، داخل حدود البلاد، مؤكدةً أن هذه القوات يجب أن تكون تحت قيادة القائد العام للعراق وليس تحت سيطرة النظام الإيراني.
• سيعقد البرلمان العراقي، يوم الأربعاء، جلسة لاتخاذ قرار بشأن حل قوات الحشد الشعبي.
• شنت المقاتلات الأمريكية 13 غارة جوية على مواقع الحوثيين في محافظة صعدة اليمنية، استهدفت معسكرات ومخابئ عسكرية ومستودعات أسلحة في منطقتي الصفراء وكتاف.


• شددت كايا كالاس واللجنة الوزارية العربية-الإسلامية في بيان مشترك على التزامهما الكامل بحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، ودعَوا إلى السلام والأمن لكلا الطرفين استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة.
• مع تصاعد الضربات الأمريكية ضد الحوثيين المدعومين من إيران، أفادت مصادر محلية بوجود حالة من الارتباك بين قادة الحوثيين، حيث اختفى بعض القادة وأصدروا أوامر بعدم استخدام الهواتف المحمولة لمنع تحديد مواقعهم، كما وردت تقارير عن مقتل أحد القادة البارزين في غارات ليلية على صنعاء.
• أعلن مايك والتز، مستشار الأمن القومي الأمريكي، أن الولايات المتحدة استهدفت القادة الرئيسيين للحوثيين ومراكز تسليحهم وقامت بتصفيتهم، مضيفاً أن الحوثيين مزودون بصواريخ كروز وباليستية من قبل النظام الإيراني.
• ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 تجاوز 50,144 قتيلاً، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 113,704، مضيفةً أنه منذ استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة في 18 مارس 2025، قُتل ما لا يقل عن 792 فلسطينياً وأصيب أكثر من 1663. كما أفادت الوكالة أن 62 فلسطينياً قتلوا خلال الـ 24 ساعة الماضية جراء الهجمات الإسرائيلية على غزة.
• ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن من بين أبرز التطورات الإقليمية انهيار استراتيجية “محور المقاومة” التابعة للنظام الإيراني، تراجع نفوذ روسيا بعد سقوط بشار الأسد، تصاعد التدخل التركي في سياسات الشرق الأوسط، واستمرار تراجع مصر كقوة إقليمية.

الخارجية الأميركية: النظام الإيراني أكبر راعٍ للإرهاب في العالم

الخارجية الأميركية: النظام الإيراني أكبر راعٍ للإرهاب في العالم

في موقف أميركي حازم يؤكد تصاعد التوتّر مع طهران، وصفت تمی بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب في العالم”، مشددة على أن سلوك هذا النظام لا يهدد فقط استقرار منطقة الشرق الأوسط، بل يطال الأمن القومي الأميركي ذاته.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته يوم الثلاثاء 25 مارس2025، قالت بروس: “إن تصرفات النظام الإيراني حول العالم تشكل تهديدًا مباشرًا لمصالح الولايات المتحدة الأمنية. فهو يواصل تأجيج الصراعات في الشرق الأوسط، ويستمر في تطوير أنشطته النووية، ويدعم الميليشيات الإرهابية بالوكالة في عدة دول.”

وأضافت: “صادرات النفط الإيرانية تساهم في تمويل هذه الأنشطة المزعزعة للاستقرار، ما يجعل من مواجهة هذا النظام ضرورة أمنية دولية.”

وفي معرض ردّها على سؤال حول خيارات واشنطن المقبلة في التعامل مع طهران، أكدت المتحدثة الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أطلق حملة “الضغط الأقصى” للحد من التهديد النووي، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم النظام الإيراني للتنظيمات الإرهابية.

وقالت بروس: “أمام النظام الإيراني خيارات محدودة. فإما أن يدخل في اتفاق يوقف سلوكه العدواني، أو أنه سيواجه تصعيدًا عسكريًا محتملاً.”

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد في المنطقة، خاصة مع تكثيف الأنشطة النووية لطهران، واستمرار تقارير الدعم الإيراني لمجموعات مسلّحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن. كما تزامن التصريح مع تصعيد في الخطاب الرسمي الأميركي ضد طهران، ما يشير إلى احتمال اتخاذ خطوات جديدة ضد النظام الإيراني على المستويين السياسي والاقتصادي.

نوبخت يعترف: النظام الإيراني بحاجة إلى جباية 2000 ألف مليار تومان من الفقراء لسدّ العجز

نوبخت يعترف: النظام الإيراني بحاجة إلى جباية 2000 ألف مليار تومان من الفقراء لسدّ العجز

في اعتراف صريح يعكس عمق الأزمة المالية التي يواجهها النظام الإيراني، أقرّ محمد باقر نوبخت، الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والميزانية في حكومة روحاني، بأن النظام يعتزم أخذ جباية مبلغ ضخم يقدّر بـ2 مليون مليار تومان من الضرائب لسدّ العجز في ميزانية عام 1404هـ.ش (مارس 2025 – مارس 2026) ، رغم ما تعانيه البلاد من ركود اقتصادي وتدهور معيشة الفئات الفقيرة.

وفي تصريحات بثّها الإعلام الرسمي في 3 فروردين 1404هـ.ش (23 مارس 2025) ، قال نوبخت إن حجم الاستدانة من البنك المركزي خلال السنوات الثلاث الماضية – من عام 1400هـ.ش إلى بداية 1403هـ.ش (مارس 2021 – مارس 2024) – بلغ 319 ألف مليار تومان، وهو ما يفوق بمقدار مرتين ونصف حجم الاستدانة التي تمّت في كامل سنوات حكم حكومة روحاني، والتي بلغت 115 ألف مليار تومان فقط.

وأشار نوبخت إلى أن حكومة بزشكيان، خلافًا لوعودها السابقة بسداد ديون الحكومات السابقة، لم تقم بتسديد تلك الديون، بل ضاعفتها بأكثر من الضعف. كما أوضح أن ديون الحكومة للنظام المصرفي تضاعفت أيضًا، إذ ارتفعت من 416 ألف مليار تومان في بهمن /فبراير 2022 إلى 819 ألف مليار تومان في بهمن 1402هـ.ش (فبراير 2024).

وفي حديثه عن التضخم المتفاقم، عبّر نوبخت عن قلقه من الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية والسلع الأساسية، مشيرًا إلى أن بعض أصناف الأدوية “تضاعف سعرها عدة مرات”، الأمر الذي أثّر بشدة على الشرائح الفقيرة التي تعتمد على هذه الأدوية للعلاج.

كما لفت إلى أن الحكومة أدرجت في موازنة العام المقبل (1404هـ.ش – مارس 2025 إلى مارس 2026) مبلغًا قدره 500 ألف مليار تومان كإيرادات ضريبية مباشرة، وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب فرض ضرائب تصل إلى 2 مليون مليار تومان، متسائلًا عن مدى واقعية هذا الرقم في ظل حالة الركود العام التي تعاني منها البلاد.

ويعدّ هذا الاعتراف من نوبخت بمثابة دليل صارخ على العبء الضريبي الهائل الذي يخطط النظام لفرضه على الفئات الفقيرة، في وقت يواصل فيه كبار المسؤولين ومؤسسات النظام التنعّم بالثروات دون رقابة أو محاسبة.

هذه التصريحات تكشف عن أزمة هيكلية حادّة في إدارة النظام المالي للدولة، وعن انسداد أفق السياسات الاقتصادية القائمة، مما يهدّد بمفاقمة معاناة المواطنين الإيرانيين في العام القادم بشكل غير مسبوق.

بيوت الفقراء في مرمى الجرافات: سياسة النظام الإيراني تجاه أبناء بلوشستان

بيوت الفقراء في مرمى الجرافات: سياسة النظام الإيراني تجاه أبناء بلوشستان

في مشهد مؤلم يتكرّر مرارًا على أطراف إيران المنسية، وثّق مقطع فيديو حديث لحظات قيام قوات النظام الإيراني بتدمير منازل تعود لأهالي بلوش فقراء، وسط صرخات نساء وأطفال تحوّلوا إلى لاجئين داخل وطنهم. المشهد ليس جديدًا، لكنه يعكس بوضوح السياسة المنهجية التي يتّبعها النظام الإيراني، بإشراف مباشر من علي خامنئي، في قمع الهويات المهمّشة وحرمانها من أبسط حقوقها.

مشهد مروّع من الظلم والحرمان

الفيديو، الذي تمّ تداوله بتاريخ مارس 2025، يُظهر قوات تابعة لحرس النظام الإيراني في مدينة چابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان، وهي ترافق جرافات ثقيلة تقوم بهدم عدد من المنازل الطينية في حيّ فقير مأهول بالسكان البلوش.

 ترافق العملية أصوات بكاء الأطفال وصراخ النساء، وسط محاولات يائسة من السكان لمنع تدمير بيوتهم، التي لا تملك سوى جدران بسيطة وسقوف من الصفيح. في أحد المشاهد، يظهر رجل مسن واقفًا أمام منزله، يشاهد كيف يُهدم بيت عمره، بينما يقف الجنود مدجّجون بالسلاح دون أي اكتراث.

بلوشستان… الإقصاء المزمن والتهميش المتعمّد

تُعدّ محافظة سيستان وبلوشستان من أكثر مناطق إيران حرمانًا وفقراً، رغم غناها الطبيعي والموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به. ومع ذلك، يتعرّض سكانها، وغالبيتهم من السنّة البلوش، لتمييز طائفي وعرقي ممنهج في مجالات التعليم، التوظيف، التنمية، والبنية التحتية.

يتّبع النظام الإيراني سياسات إفقار وتجويع ممنهجة تجاه سكان هذه المناطق، مع تعزيز القبضة الأمنية، وحرمان السكان من حقوقهم السياسية والدينية والثقافية. يعيش أغلب سكان القرى البلوشية دون مياه شرب، ولا كهرباء، ولا طرق ممهدة، في وقت تُصرف فيه المليارات على مشاريع توسّعية وقمع داخلي في مناطق أخرى من البلاد.

إنّ هدم منازل الفقراء هو انعكاس صارخ لسياسة التجويع والتخويف التي ينتهجها النظام الإيراني تجاه من يراهم خارج دائرته المذهبية والسياسية. وما دام النظام يواصل استخدام الجرافة بدل العدالة، والسلاح بدل التنمية، فستبقى أصوات هؤلاء المهمّشين تتردّد رغم الحطام.

تايمز اللندنية: سياسة الاسترضاء الغربية مع النظام الإيراني أتت بنتائج عكسية

تايمز اللندنية: سياسة الاسترضاء الغربية مع النظام الإيراني أتت بنتائج عكسية

نشرت صحيفة تايمز البريطانية تقريرًا تحليليًا حذّرت فيه من أنّ السياسات الغربية المتساهلة مع النظام الإيراني على مدى العقود الماضية أدّت إلى تصعيد التهديدات الأمنية داخل الولايات المتحدة وأوروبا، بدلًا من الحدّ منها.

التقرير، الذي استند إلى معطيات أمنية ووقائع قضائية، أشار إلى أنّ النظام الإيراني يدير شبكة معقّدة من العملاء والجماعات المرتبطة به في عدد من الدول الغربية، ويقوم بتجنيد أفراد من عصابات الجريمة المنظّمة والجماعات المحلية لتنفيذ مخططات تستهدف المعارضين والمؤسسات الإعلامية، وحتى شخصيات دبلوماسية.

بحسب التقرير، فإنّ أجهزة الاستخبارات في المملكة المتحدة تمكّنت من إحباط ما لا يقل عن 20 مؤامرة خطيرة بين عامي 2022 و2025، كانت جميعها مدعومة من قبل النظام الإيراني. وتمثلت هذه المخططات في محاولات اختطاف واغتيال، استهدفت أفرادًا يعيشون في المنفى داخل الأراضي البريطانية.

كما نقل التقرير عن مسؤولين أمنيين تحذيرات متزايدة من أنّ النظام الإيراني يوسّع من دائرة نشاطه التخريبي في أوروبا، ويعتمد على “الحرب بالوكالة” من خلال خلاياه النائمة في المجتمعات الغربية. ويُعتقد أن هذه الأنشطة أصبحت أكثر عدوانية في ظلّ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وذكّر التقرير بأنّ النهج الغربي في التعامل مع النظام الإيراني – القائم على المساومة والإسترضاء – لم يؤدّ إلى تغيير سلوك النظام، بل منحه الموارد والغطاء السياسي لتكثيف نشاطاته المزعزعة للاستقرار.

وأشار إلى أنّ الاتفاقات النووية السابقة، رغم تجميدها المؤقت لبعض البرامج، أدّت عمليًا إلى إطلاق يد النظام في استخدام العوائد المالية لدعم الجماعات الإرهابية وتوسيع نفوذه الأمني.

وختم التقرير بالتحذير من أنّ الوقت قد حان لتغيير المقاربة الغربية، والاعتراف بأن النظام الإيراني يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأوروبي والأميركي، وليس مجرّد “مشكلة إقليمية” محصورة في الشرق الأوسط.

انهيار موائد الإيرانيين: حين يتحوّل اللحم الأحمر إلى حلم بعيد المنال

انهيار موائد الإيرانيين: حين يتحوّل اللحم الأحمر إلى حلم بعيد المنال

في السنوات الأخيرة، واجه الاقتصاد الإيراني، الواقع تحت هيمنة النظام الإيراني، تحديات متزايدة، أبرزها الارتفاع غير المسبوق في أسعار السلع الأساسية، وفي مقدّمتها اللحوم الحمراء، التي تُعدّ أحد أهم مصادر البروتين الحيواني في سلة الغذاء العائلية للمواطن الإيراني.

أسعار اللحوم في مطلع عام 2025

وفقاً لأحدث البيانات، بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم 1,085,000 تومان، فيما بلغ سعر الكيلوغرام من راسته مغز الغنم 1,350,000 تومان، ووصل سعر لحم الفخذ الخاص إلى 1,889,000 تومان. أما لحم العجل، فقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الفخذ 859,000 تومان، ومن كتف العجل 829,000 تومان. كما قفزت أسعار لحوم أخرى مثل لحم الساق إلى أكثر من مليون تومان، بينما سُعّر مغز فخذ الغنم الخالي من العظم بـ 2,190,000 تومان. أما الشقة الكاملة للغنم بوزن 10 كغ، فقد وصلت إلى 8,890,000 تومان، أي ما يعادل نحو 889,000 تومان للكيلوغرام الواحد.

وتشير مقارنة هذه الأسعار مع مثيلاتها في العام الماضي إلى ارتفاع يتجاوز 50٪ في بعض الأصناف، ما شكّل عبئاً كبيراً على العائلات ذات الدخل المحدود.

انعكاسات الأزمة على الشرائح الفقيرة

تتحمّل الشرائح الفقيرة، مثل العمال بالأجر اليومي والعاطلين عن العمل وأصحاب الدخول المنخفضة، العبء الأكبر من هذا التضخم الغذائي. ووفقاً لتقارير مركز الأبحاث التابع لمجلس الشورى، لم يكن بمقدور سوى الطبقات الثلاث العليا من المجتمع، في عام 1397 (2018م)، تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية من السعرات الحرارية (نحو 2367 سعرة)، بينما عجزت الشرائح السبع الأدنى عن ذلك، وقد تفاقم هذا التفاوت في السنوات التالية بسبب التضخم المتسارع.

وصل متوسط استهلاك اللحوم الحمراء للفرد ضمن الشرائح الثلاث الدنيا إلى أقل من 25 غراماً شهرياً. وفي تصريح تلفزيوني، كشف مهدي سروي، الباحث في مركز “الاقتصاد المقاوم” والمستشار الاقتصادي للحكومة عام 1402، أن متوسط استهلاك اللحوم الحمراء للأسرة الإيرانية لا يتجاوز 8 كغ سنوياً، بينما يهبط إلى 2 كغ فقط لدى الأسر من الشرائح الدنيا، أي ما يعادل نحو 700 غرام للفرد سنوياً.

وبحساب أسرة مؤلّفة من ثلاثة أفراد، فإن الاستهلاك الوطني العام لا يتجاوز 2.67 كغ للفرد سنوياً، وهو رقم متدنٍ بالمقارنة مع المعايير التغذوية الدولية التي توصي بما لا يقل عن 12 كغ سنوياً. هذه المتوسطات تُخفي تفاوتاً صارخاً، فالفجوة بين 700 غرام و2.67 كغ تعكس حرماناً واسع النطاق للفقراء من مصدر بروتيني أساسي.

هذا التفاوت في الاستهلاك، الذي يعني حرمان ملايين الإيرانيين من حتى كيلوغرام واحد من اللحم الأحمر سنوياً، يحمل تداعيات خطيرة على الاقتصاد الاجتماعي والصحة العامة. فالعديد من هؤلاء ينتمون إلى القوى العاملة أو المتقاعدين ذوي الدخل الثابت، ويعجزون عن تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية، مما يُبرز فشل السياسات الحكومية في دعم الفئات الهشّة وضبط الأسواق.

كارثة صحية واجتماعية

في الوقت الذي توصي فيه المعايير الغذائية بتناول 180 غراماً من البروتين يومياً للفرد، فإن الواقع في إيران يشي بوضع أكثر خطورة في عام 1404، مع اشتداد التضخم وتراجع القدرة الشرائية للشرائح الفقيرة.

فلم يعد انخفاض استهلاك اللحوم مجرّد انكماش في الموائد العائلية، بل مؤشراً على تهديد حقيقي للصحة العامة. وقد بات سوء التغذية أحد أبرز مظاهر الأزمة، وهو ما يُنذر بتداعيات بعيدة المدى تشمل تراجع الإنتاجية، وزيادة النفقات الصحية، وتآكل رأس المال البشري في البلاد.

الجذور البنيوية للأزمة

ارتفاع أسعار اللحوم ليس مجرد مسألة اقتصادية، بل هو نتيجة مباشرة لهيكلية النظام الإيراني، القائم على النهب المؤسّس، وتغذية الحلقة المقرّبة من الحكم، وتعميق التفاوت الطبقي، وتصعيد القمع والحروب.

فقد أدّى اعتماد سياسة تخصيص العملة التفضيلية (4200 تومان) منذ عام 2018 لضبط أسعار السلع الأساسية – بما فيها الأعلاف الحيوانية – إلى إثراء المافيات المرتبطة بمكتب خامنئي. وتشير التقديرات إلى أنّ كل زيادة بنسبة 1٪ في دعم كيلوغرام واحد من لحم الدجاج كانت تصبّ بنسبة 61٪ في جيوب هذه المافيات.

إلغاء العملة التفضيلية وتحويلها إلى أسعار السوق (سعر “نيما” أو المنصة الثانية) لم يؤدِ سوى إلى مزيد من الغلاء، دون أي ضبط للأسواق.

إن أزمة اللحوم الحمراء في إيران تمثل مرآة تعكس فساد النظام، وفشل سياساته، وتعمّق الفجوة الطبقية. أما الفقراء، وهم عماد القوى العاملة ومستقبل البلاد، فهم من يدفعون الثمن الأغلى في هذه المعادلة المختلّة.

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 38 سجنًا بإيران دعمًا لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 38 سجنًا بإيران دعمًا لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”

أعلن السجناء السياسيون في 38 سجنًا في طهران ومدن إيرانية أخرى إضرابًا عن الطعام اليوم، الثلاثاء 25 مارس، دعمًا لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”. وذكرت الحملة في أسبوعها الـ 61 أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 1150 سجينًا، بينهم 38 امرأة، خلال العام الماضي.

وجاء في بيان حملة “ثلاثاء لا للإعدام”:
في الأسبوع الأول من العام الإيراني الجديد ، نعلن أرقام الإعدامات الوحشية التي نفذها النظام خلال العام الماضي، حيث تم إعدام أكثر من 1150 سجينًا، بينهم 38 امرأة. ومن بين هؤلاء، كان 135 شخصًا من أبناء الشعب البلوشي، و104 أشخاص من الأكراد. كما تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 5 سجناء سياسيين وعقائديين، بالإضافة إلى إعدام 8 سجناء آخرين علنًا بطريقة تعود إلى العصور الوسطى.

تجدر الإشارة إلى أن حوالي 85% من هذه الإعدامات نُفذت خلال فترة “رئاسة” مسعود بزشكيان، ما يؤكد أن أجنحة هذا النظام لا تختلف في ممارسات القتل والإعدام بحق الشعب الإيراني.

نحن، أعضاء حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، نقف متحدين وبأعلى صوت ضد عقوبة الإعدام اللاإنسانية، وندعو جميع الأحزاب والمنظمات والنشطاء السياسيين والحقوقيين والمدنيين والنقابيين وأصحاب القضايا العادلة، وكل من يؤمن بحق الحياة وحقوق الإنسان، إلى اتخاذ خطوات عملية وفعالة لمواجهة الإعدام في العام الجديد. على أمل أن يكون العام الإيراني الجديد عام إنهاء القمع والإعدامات وبداية الحرية في إيران.

في أسبوعها الـ 61، يوم الثلاثاء 25 مارس ، ينفذ الإضراب عن الطعام في 38 سجنًا، وهي:

  • طهران ومحيطها: سجن إيفين (قسم النساء، القسم 4 والقسم 8)، سجن قزل حصار (الوحدتان 3 و4)، السجن المركزي في كرج، سجن طهران الكبرى، سجن خورين ورامين.
  • المحافظات الأخرى: سجن جوبيندر قزوين، سجن أراك، سجن خرم آباد، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستگرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (قسم الرجال والنساء)، سجن النظام في شيراز، سجن عادل آباد شيراز (قسم الرجال والنساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بم، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن جوين، سجن مشهد، سجن جُنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (قسم الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، وسجن كامياران.

الأسبوع الحادي والستون
الثلاثاء 25 مارس
حملة ثلاثاء لا للإعدام

مؤيدو مجاهدي خلق في أوروبا يتظاهرون دعماً لاسقاط النظام  في إيران

مؤيدو مجاهدي خلق في أوروبا يتظاهرون دعماً لاسقاط النظام  في إيران

مع احتفال الإيرانيين حول العالم ببداية العام الفارسي الجديد، نظم مؤيدو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK) مظاهرات ومعارض منسّقة في عدة مدن أوروبية بتاريخ 22 مارس/آذار 2025، للتعبير عن تضامنهم مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، وتسليط الضوء على تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الحاكم في طهران.

في غوتنبرغ، السويد، تجمع أنصار مجاهدي خلق لتجديد دعمهم الثابت لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة مريم رجوي. وأكد المشاركون دعمهم الكامل لـ “البرنامج المكوّن من عشرة بنود” الذي طرحته رجوي، والذي يهدف إلى إقامة «إيران حرّة، ديمقراطية، وعلمانية». وشدد المتظاهرون على أن البديل الديمقراطي الحقيقي والوحيد لنظام الملالي هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يحظى بدعم شعبي واسع داخل إيران وخارجها.

وقد عبّر التجمع عن رفضٍ قاطع لجميع أشكال الديكتاتورية، حيث أعلن المتظاهرون أنّ إيران لا ينبغي أن تعود لا إلى نظام الملالي الحالي ولا إلى نظام الشاه السابق، مؤكدين أن الشعب الإيراني يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على العدالة والمساواة في الحقوق.

في الوقت ذاته، نظم أنصار مجاهدي خلق في هامبورغ، ألمانيا معرضاً عاماً لكشف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني، والتي تصاعدت على وقع الاحتجاجات المتواصلة والثورة الجارية داخل البلاد. وقد تضمن المعرض صوراً ووثائق حول الجرائم الأخيرة، بما في ذلك الإعدامات والتعذيب وقمع المظاهرات السلمية.

ودعا المشاركون الحكومة الألمانية إلى اعتماد سياسة حازمة تجاه طهران، بما في ذلك إغلاق سفارة النظام الإيراني في برلين وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وتعكس هذه المطالب الضغوط المتزايدة في أوروبا من أجل اتخاذ مواقف ملموسة دعماً لطموحات الشعب الإيراني في الديمقراطية.

كما جدد منظمو المعرض دعمهم لـ وحدات الانتفاضة داخل إيران، مشيرين إلى شجاعتهم وتضحياتهم في مواجهة الطغيان. وقالوا: “من حق الشعب الإيراني أن يقاوم القمع ويدافع عن نفسه في مواجهة نظام لم يترك مجالاً لأي نشاط سياسي سلمي.”

وفي هايدلبرغ، ألمانيا، أقيم معرض مماثل في وسط المدينة، حيث اجتمع مؤيدو مجاهدي خلق لفضح سجل النظام الإيراني في القمع الممنهج. وكرر المتظاهرون في هايدلبرغ الرسائل ذاتها، داعين المجتمع الدولي إلى الاعتراف بشرعية مقاومة الشعب الإيراني وحقه في النضال من أجل التغيير الديمقراطي.

وكما في غوتنبرغ وهامبورغ، رفض المشاركون في هايدلبرغ بشكل قاطع كل أشكال الديكتاتورية، مؤكدين أن الحرية الحقيقية في إيران لا يمكن أن تتحقق إلا بالخلاص من كل من النظام الديني والاستبداد الملكي.

تشير هذه الفعاليات في المدن الثلاث إلى تنسيق أوسع بين أبناء الجالية الإيرانية وأنصار المقاومة للحفاظ على الاهتمام الدولي بنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. ومع بداية العام الفارسي الجديد، تشكل هذه المظاهرات تجديداً للعهد على دعم أهداف إيران حرّة كما حددها برنامج مريم رجوي ذي البنود العشرة، وتعكس العزم المتزايد في الخارج لضمان ألا تذهب تضحيات المناضلين في الداخل سدى.