فرنسا ترفع دعوى رسمية ضد النظام الإيراني أمام محكمة العدل الدولية
باريس تتّهم طهران بـ”الاختطاف الحكومي” وتدين الانتهاكات الممنهجة لحقوق السجناء الفرنسيين في إيران
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، يوم الخميس 15 مايو 2025، أنّها ستقدّم دعوى رسمية ضد النظام الإيراني أمام محكمة العدل الدولية، احتجاجاً على استمرار احتجاز مواطنيْن فرنسييْن في إيران في ظروف وصفتها بـ”غير القانونية” و”المنافية للقانون الدولي”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، كريستف لوموان، إنّ الشكوى التي سترفع رسميًا يوم الجمعة 16 مايو إلى محكمة لاهاي، تهدف إلى متابعة ملف سيبيل كوهلر وجاك باريس، اللذين تحتجزهما السلطات الإيرانية منذ أكثر من ثلاث سنوات بتهم واهية تتعلق بالتجسس.
وأضاف لوموان أن “فرنسا قررت اللجوء إلى الوسائل القانونية الدولية بعد أن استنفدت كل السبل الدبلوماسية”، مؤكداً أن ظروف احتجاز المواطنين الفرنسيين تشكّل خرقاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.
احتجاز تعسفي وتنكيل مستمر
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد صرّح في 6 مايو الجاري، في الذكرى السنوية لاعتقال كوهلر وباريس، أن “كلاهما لا يزالان رهينتين لدى النظام الإيراني”، مؤكداً أن باريس “لن تتوانى عن بذل كل الجهود من أجل إطلاق سراحهما”.
وتعود قضية هذين الزوجين إلى مايو 2022، حين اعتقلتهما السلطات الإيرانية أثناء زيارة سياحية إلى طهران، واتهمتهما زوراً بالتجسس لصالح قوى أجنبية، في إطار ما وصفه مراقبون بـ”الابتزاز السياسي المنهجي”.
ومنذ اعتقالهما، سمح لهما بأربع زيارات قنصلية فقط، لم تتجاوز كل واحدة منها عشر دقائق، وتحت مراقبة مشددة من عناصر أمنية، وهو ما يتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان، بحسب بيان عائلاتهما.
حملة أوروبية متصاعدة ضد “الاختطاف الحكومي” الإيراني
وقد أكدت الحكومة الفرنسية في منتصف أبريل الماضي أنها بصدد إعداد ملف قانوني متكامل لتقديمه إلى محكمة العدل الدولية، ردًا على ما وصفته بـ”الاحتجاز القسري لمواطنيها”. وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان نوال بارو، يوم 17 أبريل، إن “باريس لن تدخر جهداً في سبيل إطلاق سراح مواطنينا المحتجزين ظلماً في ظروف قاسية”.
وفي سياق متصل، كانت الاتحاد الأوروبي قد فرض في أبريل الماضي عقوبات على سبعة مسؤولين وكيانين تابعين للنظام الإيراني، لدورهم المباشر في عمليات احتجاز مواطنين أوروبيين، ضمن ما وصفه بـ”سياسة الاختطاف الممنهجة”.
ويعتبر نشطاء حقوق الإنسان أن طهران تستخدم احتجاز الأجانب كورقة ضغط لابتزاز الدول الغربية سياسياً، عبر مساومات تتعلق بالعقوبات أو تبادل السجناء.
وجدير بالذكر أنه في يناير الماضي، أفرج النظام الإيراني عن الصحفية الإيطالية تشيشيليا سالا بعد احتجاز دام 20 يومًا، تبعه بعد أربعة أيام إطلاق سراح إيطاليا لمواطن إيراني متهم بالتعاون مع حرس النظام الإيراني، ما عزّز المخاوف من أن طهران تمارس “الاختطاف مقابل الامتيازات”.
وتواجه النظام الإیراني انتقادات دولية متصاعدة بسبب سجلّها المروع في الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وانتهاك حقوق السجناء، خاصة الأجانب، في محاولة لاستخدامهم كأوراق ضغط في المفاوضات الدولية.
- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس







