الرئيسية بلوق الصفحة 608

النائب البريطاني بوب بلاكمان: كنت في مرمى نيران النظام الإيراني بسبب حضوري تظاهرة في باريس

النائب البريطاني بوب بلاكمان: كنت في مرمى نيران النظام الإيراني بسبب حضوري تظاهرة في باريس

في مقالٍ نشره النائب البريطاني بوب بلاكمان في صحيفة Express.co.uk، كشف عن تفاصيل استهدافه ضمن مخطط إرهابي دبّره النظام الإيراني عام 2018، أثناء مشاركته في تظاهرة  نظّمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قرب باريس، داعيًا إلى إنهاء سياسات المساومة الغربية مع طهران، ومشدّدًا على ضرورة دعم المقاومة الديمقراطية الإيرانية بقيادة مريم رجوي

قال بلاكمان: «في 30 يونيو 2018، وجدت نفسي دون علمي في مرمى نيران إرهابية للنظام الإيراني». وأضاف: «كنت أحضر تجمعًا حاشدًا نظّمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بينما كانت الشرطة الأوروبية تحبط مؤامرة تفجير قنبلة».

وأوضح أن المخطط الإرهابي «كان من تدبير دبلوماسي إيراني تحوّل إلى إرهابي، ما يُظهر استعداد النظام الإيراني لاستهداف معارضيه حتى على الأراضي الأوروبية». وأضاف: «الشرطة أنقذت المئات من نواب البرلمان الغربيين، من ضمنهم وفد من النواب البريطانيين، من كارثة محققة».

وأشار إلى أن «مهمة مواجهة تهديدات النظام الإيراني باتت أكثر خطورة منذ ذلك الحين»، مؤكدًا أن طهران «كثّفت سعيها لامتلاك سلاح نووي». ووصف النظام بأنه رأس الأفعى في الإرهاب والعدوان في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن «شبكاته الإرهابية امتدت حتى إلى أراضينا في شكل مؤامرات ضد المعارضين».

ونوّه إلى أن النظام الإيراني «هو على الأرجح الدولة الوحيدة التي تأخذ الغربيين رهائن كسياسة معتمدة رسميًا على أعلى المستويات». وطالب بـ«الإفراج الفوري وغير المشروط عن المواطنين الأوروبيين المحتجزين».

وحذّر من تقديم التنازلات لطهران، قائلًا: «يجب ألا تقدم المملكة المتحدة أو أي دولة غربية أخرى تنازلات للإفراج عن الرهائن». وتابع: «يجب أن نوضح لطهران منذ البداية أننا لن نرضخ للابتزاز».

وأشار إلى أحد أساليب طهران، وهو «الضغط على الحكومات الأوروبية لتشويه سمعة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة مريم رجوي». وأضاف: «الاستجابة لمثل هذه المطالب أمر خاطئ أخلاقيًا، وخاطئ سياسيًا واستراتيجيًا أيضًا».

واعتبر أن «التنازلات تشجع طهران، وتعزز استراتيجيتها المستمرة منذ 46 عامًا». وتابع: «الملالي في أضعف حالاتهم: معارضة داخلية متنامية، انتكاسات إقليمية، واقتصاد منهار».

وانتقد الموقف الفرنسي، مشيرًا إلى صفقة للإفراج عن أوليفييه غروندو، وقال: «الحكومة الفرنسية أبرمت صفقة مشينة للإفراج عنه بعد 900 يوم من الاحتجاز». وتابع: «سبق الإفراج حملة تشويه ضد السيدة رجوي في صحيفة فرنسية ساخرة، استنادًا إلى معلومات استخباراتية مغلوطة».

وقال: «بدلًا من مواجهة الابتزاز، دعمت الحكومة الفرنسية حملة النظام ضد المعارضة». وتطرّق إلى قضية أسد الله أسدي، قائلًا: «الهدف من مؤامرته لتفجير تجمع باريس كان السيدة رجوي، وكانت المناسبة تضم عشرات الآلاف ومئات الشخصيات الدولية».

وأضاف: «أُلقي القبض على أسدي، ونُقل إلى بلجيكا، حيث حُكم عليه بالسجن 20 عامًا، لكن أُطلق سراحه في صفقة تبادل بعد أقل من ربع المدة». وأردف: «استُقبل في طهران كـ”بطل” عند عودته».

وشدّد على أن «كل تنازل من الحكومات الغربية يعزز قناعة النظام بأنه يستطيع ابتزاز المجتمع الدولي». وأضاف: «يجب أن نرفض التضحية بالمعارضة الديمقراطية، خصوصًا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، لإرضاء نظام يعيش على الابتزاز والكذب».

وختم بالدعوة إلى «زيادة الضغط على طهران وفرض المزيد من العقوبات والعزلة الدولية»، مؤكدًا ضرورة «دعم مريم رجوي وجهودها في قيادة النضال لإنهاء الديكتاتورية في إيران وتأسيس جمهورية حرة وديمقراطية».

تصاعد الغليان الشعبي في إيران: الاحتجاجات تمتدّ وسط انهيار اقتصادي وفساد منهجي

تصاعد الغليان الشعبي في إيران: الاحتجاجات تمتدّ وسط انهيار اقتصادي وفساد منهجي

تشهد المدن الإيرانية موجًا جديدًا من الاحتجاجات الشعبية مع بداية العام الإيراني الجديد، في ظلّ تدهور معيشي خطير وفساد مستشري داخل مؤسّسات النظام. خلال يومي 25 و26 مارس، اندلعت سلسلة من التحركات الاحتجاجية في عدّة محافظات، أبرزها أصفهان، كرمان، طهران وخوزستان، حيث عبّر المواطنون عن غضبهم من سياسات الإفقار والتهميش التي يتّبعها النظام الإيراني.

في أصفهان، نظّم مزارعون محرومون من مياه الريّ وقفة أمام دائرة المياه الإقليمية، مطالبين بحصصهم المائية التي حُرموا منها بسبب سوء إدارة الموارد ونهبها من قبل الجهات المتنفّذة. وقد جاء هذا التحرّك في وقت يعاني فيه نهر زاينده‌رود، أحد أهم الأنهار في وسط إيران، من جفاف شبه كامل في أجزاء واسعة من مجراه، نتيجة لانخفاض معدلات الأمطار، وسوء التخطيط، وتحويل المياه إلى مناطق أخرى لصالح مشاريع حكومية.

عبّر المحتجّون عن غضبهم العميق بكلمات مؤثّرة، حيث قال أحدهم:”لم يعد هناك ما يمكن أن يوقفنا. نحن لا نطالب إلا بحقّنا… نحن نريد الماء فقط. من العجيب أن يُسرق ماءنا ويُنقل إلى مناطق أخرى، ثم يُطلب منّا ألّا نحتجّ! كيف يمكننا أن نصمت على هذا الظلم؟ نحن أحياء، ولسنا أمواتًا!”

وقال آخر:”لقد سرقوا حقنا، وأخفوه في الأنابيب، والآن يريدون منّا أن نجلس في بيوتنا ونموت بصمت! لكننا لن نستسلم، وسندافع عن حقوقنا حتى آخر رمق، ولو كلّفنا ذلك حياتنا.”

وقد حذّر المزارعون من أنّ استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى كارثة زراعية تهدد الأمن الغذائي في المنطقة.

في مدينة خاتون‌آباد بمحافظة كرمان، احتجّ عشرات العمّال على عدم دفع أجورهم لعدة أشهر في مشروع “خاتون‌آباد”، في حين نُظّمت وقفة في طهران أمام سجن إيفين رفضًا لأحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين، ضمن حملة «ثلاثاء لا للإعدام». كذلك خرج عمّال قصب السكر في هفت‌تپه إلى الشارع، بعد أن تمّ الاستغناء عنهم نتيجة إدخال الآلات الجديدة، دون أي تعويض أو بديل عمل.

تتزامن هذه التحركات مع انهيار قياسي للعملة الوطنية، حيث تخطّى الدولار حاجز 103 آلاف تومان، ما أدّى إلى موجة غلاء غير مسبوقة. هذه الأزمة ليست فقط نتيجة العقوبات، بل هي ثمرة مباشرة لسياسات النظام الفاسدة، الذي يواصل تمويل ميليشياته الخارجية، ويتدخّل في شؤون الدول الأخرى، في حين يُترك الشعب الإيراني في الجوع والبطالة والتشرّد.

كلّ المؤشرات تدلّ على أنّ إيران تقف على عتبة انتفاضة شعبية جديدة. شعب جائع، ونظام فاسد، واقتصاد منهار، وقمع بلا هوادة… كلها عوامل تنذر بانفجار اجتماعي واسع النطاق في العام الإيراني الجديد، ما لم يتم كسر هذه الحلقة المفرغة من الظلم المنظّم.

1153 إعدامًا في إيران في العام الماضي

1153 إعدامًا في إيران في العام الماضي

إيران – رقم قياسي غير مسبوق للإعدامات والجرائم: 1,153 إعدامًا في العام الإيراني 1403 في 94 سجنًا، بزيادة 42% مقارنة بعام 1402

تم تنفيذ ۹6۱ إعدامًا)۸۳٪) خلال فترة رئاسة مسعود بزشكيان
شملت الضحايا ۳۸ امرأة و7 قاصرين، كما نُفذت ۷ إعدامات علنية بوحشية شديدة

السيدة مريم رجوي:

  • في ظل تلقي سياسة النظام القائمة على الحروب ضربات لا تعوض، ومع إحساسه بالخطر الوشيك لاندلاع انتفاضة وإسقاطه، صعّد النظام بشكل هائل من وتيرة الإعدامات والقتل بشكل غير مسبوق.
  • على المجتمع الدولي أن يشترط أي تعامل مع الراعي الرئيسي للإعدامات والإرهاب بوقف التعذيب والإعدامات، وأن يحيل ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، ويقدم خامنئي وقادة النظام الآخرين إلى العدالة.

يقف خامنئي في مأزق مميت، حطم علي خامنئي رقمه القياسي في الجرائم والإعدامات خلال عام 1403 في محاولة لمنع انتفاضة وطنية وتأخير السقوط الحتمي لنظامه.

بلغ عدد الإعدامات المسجلة 1153 إعدامًا، وهو رقم غير مسبوق في السنوات الأخيرة. ومع وجود إعدامات سرية وغير موثقة، فإن العدد الفعلي أعلى بكثير.

  1.  بلغ عدد عمليات الإعدام في عام (1403) 1153 حالة، بزيادة 42% مقارنة بعام 1402، حيث سُجّلت 815 عملية إعدام.
  2.   مقارنة الإعدامات بين الشهرين الأخيرين من العامين الماضيين تكشف عن تسارع مقلق في وتيرة تنفيذها.

كل عام كان عدد الإعدامات في شهر بهمن أقل من الأشهر السابقة وذلك بسبب ذكرى 22 بهمن (يوم إسقاط نظام الشاه) وكان عدد الإعدامات في بهمن 1402 (فبراير 2024) 36 سجينًا، بينما ارتفع هذا الرقم في بهمن 1403 (فبراير 2025) إلى 74 شخصًا، أي أكثر من الضعف.

في أسفند 1402 (مارس 2024) تم إعدام 21 سجينًا، بينما ارتفع هذا الرقم في أسفند 1403 (مارس 2025) إلى 121 سجينًا، أي نحو 6 أضعاف. رغم تزامن العشرين يومًا الأخيرة من إسفند مع رمضان، وهو الشهر الذي كان يُنفّذ فيه عدد أقل من الإعدامات خلال السنوات الماضية.

  • نفذت 961 إعداما (83%) خلال فترة بزشكيان من أواخر يوليو 2024 حتى 20 مارس 2025.
  • نفذت عمليات الإعدام المسجلة في عام 1403 في 94 سجنًا ضمن 31 محافظة، وكان أكثرها:
    • سجن قزل حصار: 186 إعدامًا
    • سجن عادل آباد (شيراز): 112 إعدامًا
    • سجن دستگرد (أصفهان): 88 إعدامًا
    • سجن تبريز المركزي: 62 إعدامًا
    • سجن وكيل آباد (مشهد): 46 إعدامًا
    • سجن چوبيندر (قزوين): 37 إعدامًا
    • سجن زاهدان المركزي: 34 إعدامًا
    • سجن يزد المركزي: 30 إعدامًا
    • سجن كرج المركزي: 29 إعدامًا
    • سجن لاكان (رشت): 27 إعدامًا
    • سجن زنجان المركزي: 27 إعدامًا

من الصعب تسجيل الإعدامات التي نُفّذت في السجون النائية، ولم يتمكن أحد من تسجيل أسماء العديد من الضحايا.

  • من بين الضحايا هناك 135 شخصًا (%)12كانوا أبناء بلوشستان المحرومين المضطهدين، أي حوالي 12% من إجمالي الإعدامات، وهي نسبة مرتفعة جدًا مقارنة بعدد سكانهم.
  • من بين 1153 شخصًا أُعدموا، تم توثيق أعمار 605 منهم، حيث بلغ متوسط أعمارهم أقل من 36 عامًا
  • بلغ عدد النساء اللاتي تم إعدامهن ۳۸ امرأة، مقارنة بـ ۲۰ امرأة في العام السابق، أي بزيادة قدرها ۹۰٪
  • كان ۷ من السجناء الذين أُعدموا قاصرين عند ارتكاب الجريمة المزعومة، حيث كانت أعمارهم تقل عن ۱۸عامًا.
  • تم إعدام ۷ سجناء في الأماكن العامة في مدن همدان، أسفراین، خمين، تايباد، شاهرود، وأصفهان.
  • أبعاد هذه الجرائم لا يمكن وصفها، حيث تم إعدام 29 سجينًا في يومي 7 أغسطس 2024 و1 مارس 2025 و في يوم  26 فبراير25 سجينًا ، وفي 1 يناير 21،سجينًا وفي 16 اكتوبر 20 سجينًا. كما تم إعدام ثلاثة أشقاء بلوش هم جلال، جواد، وعليرضا آفاق في مشهد، والأخوان غلامحسين وإبراهيم خليلي فر في مشهد، وأب وابنه في قروه.
  • أكثر من  نصف الضحايا (566 سجينًا) تم إعدامهم بتهم تتعلق بالمخدرات، بينما تتحكم شبكات المافيا التابعة لخامنئي والحرس في تجارة المخدرات الضخمة، والتي تدر مليارات الدولارات داخل إيران وخارجها.

صرّحت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، قائلة:

على مدار 45 عامًا، استند حكم ديكتاتورية الملالي إلى القمع الداخلي بالتعذيب والإعدام، وإلى تصدير الإرهاب وإشعال الحروب خارجيًا لضمان بقائه. والآن، وبعد تلقيها ضربات قاتلة في المنطقة، وتزايد خطر الانتفاضة والإطاحة بها، فقد سارعت إلى تصعيد عمليات الإعدام والقتل الوحشي.

ودعت السيدة رجوي الشعب الإيراني، لا سيما الشباب، إلى الاحتجاج ضد هذه الإعدامات الهمجية والانضمام إلى حركة “لا للإعدام”.

كما أكدت أن التغاضي عن النظام، بصفته العرّاب الأكبر للإعدام والإرهاب وإشعال الحروب، لا يمثّل خيانة للقيم الإنسانية فحسب، بل يشكّل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي. ودعت المجتمع الدولي إلى  ربط أي تعامل أو اتفاق مع هذا النظام بوقف التعذيب والإعدام. وإحالة ملف جرائم النظام ضد حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، و محاكمة خامنئي وغيره من قادة النظام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، كما طالب بذلك المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة في تقريره لشهر يوليو 2024.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
26 مارس / آذار 2025

مؤتمر في البرلمان الإيطالي: إيران على طريق التغيير – أوقفوا الإعدامات

مؤتمر في البرلمان الإيطالي: إيران على طريق التغيير – أوقفوا الإعدامات

في خطوة لافتة تعبّر عن تصاعد الدعم الأوروبي لنضال الشعب الإيراني من أجل التغيير، استضاف البرلمان الإيطالي مؤتمرًا رسميًا بعنوان “إيران على طريق التغيير – أوقفوا الإعدامات”، نظمته جمعية الشباب الإيرانيين في إيطاليا، بمشاركة نخبة من الشخصيات البرلمانية والحقوقية والإعلامية.

عُقد المؤتمر برعاية فابيو رامبلي، نائب رئيس البرلمان الإيطالي، وأداره أنطونيو ستانغو، رئيس اتحاد حقوق الإنسان في إيطاليا، بحضور السناتور ماركو سكوريا، أمين لجنة شؤون الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ، إلى جانب الناشطتين الإيرانيتين آذر كريمي وغزل أفشار.

استهل السناتور ماركو سكوريا كلمته بالتأكيد على أن دعم نضال الشعب الإيراني لم يعد مقصورًا على تيار سياسي أو حزب معين، بل تحوّل إلى قضية جامعة في المشهد السياسي الإيطالي. وقال: “أنا والكثير من أصدقائي من أحزاب مختلفة نقف إلى جانبكم. هذه القضية لا تخص حزبًا واحدًا. لقد أصبحتم تملكون مؤيدين في مختلف الأحزاب الإيطالية.”

واعتبر سكوريا أن النظام الإيراني هو المركز الرئيسي للإرهاب العالمي، و”الراعي الأول لمعظم الأعمال الإرهابية التي نشهدها على الساحة الدولية”، مؤكدًا أن النظام آيل للسقوط، وأن مصيره سيكون شبيهًا بسقوط جدار برلين: “ربما لم يكن أحد يتوقع أن يسقط الجدار في 9 نوفمبر 1989، لكنه سقط. وأنا أرى أن النظام الإيراني سيواجه المصير ذاته.”

توقف السناتور عند أعداد الإعدامات المرتفعة التي نفّذها النظام الإيراني في العام الماضي، واصفًا إياها بأنها “فضيحة مكتملة الأركان”، ومؤشر واضح على أن النظام يستخدم الإعدام كسلاح للترهيب السياسي والاجتماعي. ودعا إلى موقف دولي حازم يرفض هذا النهج، ويُحمّل النظام مسؤولية الجرائم المرتكبة باسم القانون.

كما عبّر عن ثقته في مستقبل إيران الديمقراطي، قائلاً: “نحن على يقين بأن الحرية ستتحقق، وسيكون بإمكان الشعب الإيراني أن يبني دولته ومجتمعه، كما ورد في برنامج النقاط العشر الذي أعلنته السيدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية.”

آذر كريمي تطرقت في كلمتها إلى سياسة أخذ الرهائن التي يتبعها النظام الإيراني بغرض المقايضة والابتزاز السياسي، مشيرة إلى قضيتي الإفراج عن أسد الله أسدي وحميد نوري، معتبرةً أن هذه الصفقات تشجّع النظام على ارتكاب المزيد من الجرائم، والإعدامات، وأعمال الإرهاب.

كما أعادت التذكير بجريمة مجزرة 1988 التي أعدم فيها النظام أكثر من 30 ألف سجين سياسي، وكذلك اغتيال الدكتور كاظم رجوي ومحمد حسين نقدي في أوروبا، معتبرة أن صمت المجتمع الدولي واستمرار سياسة الاسترضاء سمح للنظام بتكرار مثل هذه الجرائم.

وقالت: “الرد الوحيد المجدي هو الإدانة الحازمة، والمحاسبة الكاملة، ودعم مقاومة الشعب الإيراني لإسقاط هذا النظام.”

في كلمتها، استعرضت غزل أفشار دور المرأة الإيرانية في مقاومة النظام، معتبرةً أن شعار “امرأة، مقاومة، حرية” تحوّل إلى شعار وطني يتردّد في الشوارع والسجون والمنازل.

وتحدثت عن حملة “ثلاثاء لا للإعدام” داخل السجون، وقالت إن النساء المعتقلات يلعبن دورًا محوريًا في إيصال صوت المعاناة والمقاومة إلى العالم، مستمدّات إلهامهن من أربعة عقود من النضال المتواصل ضد دكتاتورية دينية لا تعرف الرحمة.

أشارت أيضًا إلى أن مجزرة 1988 لا تزال جريمة مستمرة لأن مرتكبيها لا يزالون يتبوّأون مناصب عليا في النظام، دون أي محاكمة أو مساءلة.

وأكدت أن تصدّر امرأة مثل مريم رجوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لم يكن صدفة، بل هو تجسيد لطبيعة هذه المقاومة التي تعتمد على النساء كشريكات في صنع مستقبل جديد.

وقالت: “كما قالت مريم رجوي: هذا النظام سيتلقى الضربة القاتلة ممن تجاهلهم طيلة عقوده. هؤلاء النساء الشجاعات هنّ من سيُسقطنه.”

المؤتمر في البرلمان الإيطالي لم يكن مناسبة رمزية فقط، بل عكس تحولاً نوعيًا في الموقف الأوروبي تجاه قضية إيران. الحضور المتعدد، والرسائل السياسية الصريحة، والدعم العابِر للأحزاب، كلّها مؤشرات على أن قضية الشعب الإيراني لم تعد قضية داخلية، بل قضية إنسانية عالمية.

مع كل ذلك، كان محور الرسائل واضحًا: على المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤوليته، وأن يقف في وجه الإعدامات، القمع، والإرهاب الممنهج. دعم المقاومة الإيرانية ليس موقفًا سياسيًا عابرًا، بل استثمار في مستقبل إيران حرّة وديمقراطية، يصنعها شعبها، وتقودها نساؤها.

وزير الدفاع الألماني الأسبق: البحث عن استراتيجية ذكية – الخطر من طهران

وزير الدفاع الألماني الأسبق: البحث عن استراتيجية ذكية – الخطر من طهران

نشرت مجلة Cicero الألمانية السياسية مقالًا تحليليًا للدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني الأسبق (2005-2009)، تحت عنوان: «البحث عن استراتيجية ذكية – الخطر من طهران»، تناول فيه التهديدات المتصاعدة التي يمثلها النظام الإيراني، وضرورة تبني نهج دولي جديد أكثر حسمًا في مواجهته.

أكد الدكتور يونغ في مستهل مقاله أن النظام الإيراني كان طوال العقود الماضية القوة الدافعة وراء غالبية الأزمات التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذا النظام «لم يحافظ على بقائه إلا من خلال إثارة الفوضى، ونشر المعلومات المضللة، واستخدام سياسة دبلوماسية الرهائن كأداة ضغط سياسية».

وأشار إلى أن الاستراتيجيات الغربية السابقة فشلت في التعامل مع هذا الخطر، حيث استمرت بعض الدول الغربية في اتباع سياسة المهادنة، متأثرة بما وصفهم بـ«خبراء إيران» الذين يروجون لادعاءات بعدم وجود بديل لنظام الملالي، محذرًا من أن هذه السردية الزائفة تعيق التغيير وتمنح النظام مزيدًا من الوقت لقمع الشعب الإيراني.

وشدد الوزير الألماني الأسبق على أن الشعب الإيراني، كما رفض في الماضي نظام الشاه، يرفض اليوم أيضًا الحكم الديني القائم، مؤكدًا أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يأتي إلا من الداخل، أي من خلال الشعب والمقاومة المنظمة.

وفي هذا السياق، سلط الضوء على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بوصفه «أكثر حركات المعارضة تنظيمًا في مواجهة نظام الملالي»، مشيرًا إلى أن المجلس «يمثل رؤية ديمقراطية واضحة لمستقبل إيران»، مستندًا إلى البرنامج المكوّن من عشرة بنود الذي طرحته مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لهذا المجلس، والذي يؤكد على بناء إيران ديمقراطية خالية من السلاح النووي، تقوم على فصل الدين عن الدولة، وتسعى للتعايش السلمي مع جيرانها.

كما نوّه الدكتور يونغ بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية سبق أن كشف مرارًا أنشطة النظام التخريبية، بما في ذلك برنامجه السري لتصنيع الأسلحة النووية، وعملياته الإرهابية، ومساعيه لزعزعة استقرار المنطقة.

وفي هذا السياق، شدد على أهمية دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ودورها المحوري ضمن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك دعم وحدات الانتفاضة في داخل البلاد، باعتبارها قوة التغيير الحقيقية.

وقال إن فرض سياسة عقوبات شاملة على النظام الإيراني أمر ضروري، إلا أن دعم المقاومة المنظمة والتعاون معها لا يقل أهمية.

وختم مقاله بدعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والمعارضة الديمقراطية التي تناضل من أجل الحرية، معتبرًا أن كسر السردية الزائفة حول غياب البديل هو مفتاح دعم السلام في الشرق الأوسط والعالم.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على ثلاثة مسؤولين إيرانيين بتهمة “اختطاف وموت” روبرت ليفنسون

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على ثلاثة مسؤولين إيرانيين بتهمة “اختطاف وموت” روبرت ليفنسون

أعلنت وزارة الخزانة ووزارة الخارجية في الولايات المتحدة عن فرض عقوبات على ثلاثة مسؤولين أمنيين إيرانيين بتهمة التورط في اختطاف وموت روبرت ليفنسون، العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).

وفقًا لبيانات صادرة عن هاتين الجهتين الحكوميتين الأمريكيتين يوم الثلاثاء، 25 مارس، فإن كلًّا من رضا أميري مقدم، غلامحسين محمدنيا، وتقي دانشور، الذين ينتمون جميعًا إلى وزارة المخابرات الإيرانية، هم أحدث المسؤولين الإيرانيين الذين تم ربطهم باختفاء العميل السابق في الشرطة الفيدرالية الأمريكية.

وبحسب المعلومات التي نشرتها وزارة الخزانة الأمريكية، فإن غلامحسين محمدنيا كان أحد كبار مساعدي وزارة الاستخبارات الإيرانية، وقد تم تعيينه سفيرًا لإيران في ألبانيا قبل تسع سنوات، لكنه طُرد من ألبانيا بعد عامين بتهمة “الإضرار بالأمن القومي لهذا البلد”.

كما كان محمدنيا يقود برنامجًا يهدف إلى اتهام جماعة إرهابية ناشطة في إقليم بلوشستان الباكستاني باختطاف روبرت ليفنسون، في محاولة لإبعاد التهم عن إيران.

أما بالنسبة لرضا أميري مقدم، فقد ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أنه كان مسؤولًا عن وحدة العمليات في وزارة المخابرات الإيرانية، وكان يُعرف أيضًا باسم أحمد أميري نيا. في فترة معينة، كان عملاء الوزارة في أوروبا يرفعون تقاريرهم إليه. وهو يشغل حاليًا منصب سفير إيران في باكستان.

كما أوضحت الوزارة أن تقي دانشور كان من كبار عناصر وزارة المخابرات، وكان يشرف على عمل شخص يُعرف باسم “سنائي”، الذي يُعرف أيضًا باسم محمد باصري، خلال الفترة التي تم فيها اختطاف روبرت ليفنسون من جزيرة كيش.

يُذكر أن محمد باصري، وهو أحد كبار عناصر وزارة المخابرات في قسم مكافحة التجسس، كان قد وُضع تحت العقوبات الأمريكية في ديسمبر 2020 بتهمة التورط في اختطاف واحتجاز ووفاة روبرت ليفنسون المحتملة.

وتعتقد واشنطن أن روبرت ليفنسون قد اختُطف في جزيرة كيش الإيرانية، ثم تُوفي أثناء احتجازه.

وجاء في بيان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن “معاملة إيران للسيد ليفنسون تُشكل وصمة سوداء أخرى في سجل هذا البلد المظلم في مجال انتهاكات حقوق الإنسان”.

وأضاف البيان أن وزارة الخزانة “ستواصل العمل مع شركاء الحكومة الأمريكية لتحديد المسؤولين عن هذا الفعل وفضح سلوكهم البغيض”.

تعني العقوبات المفروضة على هؤلاء المسؤولين الأمنيين الثلاثة أن جميع أصولهم المحتملة داخل نطاق الولايات المتحدة سيتم تجميدها، ولن يُسمح للمواطنين الأمريكيين بالتعامل معهم. كما أن مواطني الدول الأخرى الذين يتعاملون مع هؤلاء الأفراد قد يواجهون إجراءات عقابية أمريكية.

قبل ثمانية عشر عامًا، اختفى روبرت ليفنسون، الذي كان يعمل كمحقق خاص، بعد سفره إلى جزيرة كيش لعقد اجتماعات بهدف جمع معلومات حول قضية فساد محتملة كان لها صلة بالرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني.

وتؤكد وزارة الخزانة الأمريكية أن المسؤولين الأمنيين الإيرانيين الثلاثة، الذين تمت إضافتهم إلى قائمة العقوبات، متورطون جميعًا في اختطاف واحتجاز وموت روبرت ليفنسون المحتملة، بالإضافة إلى محاولتهم التستر على دور إيران في هذه القضية.

هجرة الأساتذة الجامعيين في إيران: أزمة تهدد مستقبل التعليم العالي والقطاع الصحي

هجرة الأساتذة الجامعيين في إيران: أزمة تهدد مستقبل التعليم العالي والقطاع الصحي

تواجه الجامعات الإيرانية، وخصوصًا الكليات الطبية، موجة متزايدة من هجرة الأساتذة الجامعيين، ما يشكّل تهديدًا جديًا على مستقبل التعليم العالي والرعاية الصحية في البلاد. هذا النزيف الأكاديمي لم يعد أمرًا عرضيًا، بل أصبح ظاهرة مقلقة تُهدد بنية النخبة العلمية والمهنية في إيران.

في مقابلة له بتاريخ 23 مارس 2025، حذّر محمد جليلي، رئيس مركز توظيف الأساتذة في وزارة الصحة والتعليم الطبي، من أنّ هذه الظاهرة تمتد إلى كبرى الجامعات في البلاد. وأوضح أن العديد من الأساتذة إمّا يتركون المهنة نهائيًا أو يهاجرون للعمل في الخارج، وهو ما يمثل خسارة كبيرة للاستثمار الوطني في الكفاءات العلمية.

أسباب ودوافع الهجرة

جليلي وصف الوضع بأنه “مقلق جدًا”، مؤكّدًا أن الأساتذة الجامعيين هم “الصفوة الفكرية” لأي مجتمع، وأن فقدانهم يعني انهيار ركيزة التطوير العلمي. كما أشار إلى أن الرواتب المتدنية، وتدهور المكانة الاجتماعية، والقيود الإدارية الصارمة، هي من أبرز العوامل التي تدفع الكفاءات إلى مغادرة البلاد.

أحد الجوانب المثيرة للقلق، بحسب جليلي، هو عدم وجود إحصائيات دقيقة أو رسمية بشأن عدد المهاجرين من الأساتذة، ما يزيد من غموض حجم الأزمة. وفي حديثه عن الجامعات الطبية، أوضح أن الحد الأقصى لرواتب الأساتذة لا يتجاوز 60 مليون تومان، وهو مبلغ لا يتناسب مع المؤهلات العلمية والضغوط المهنية التي يواجهها هؤلاء الأكاديميون.

انعكاسات خطيرة على القطاع الصحي

لم تقتصر الأزمة على التعليم العالي فقط، بل امتدت أيضًا إلى القطاع الصحي. فهجرة الأطباء، والممرضين، والصيادلة، والعاملين في القطاع الطبي أصبحت من الظواهر المتكررة في السنوات الأخيرة، ما أثار مخاوف حقيقية بشأن مستقبل النظام الصحي في البلاد، خصوصًا في ظل النقص المتزايد في الكوادر المؤهلة.

أبعاد سياسية وأخلاقية للأزمة

الهجرة الأكاديمية لا ترتبط فقط بالظروف الاقتصادية، بل أيضًا بالمناخ السياسي القمعي. فقد تم طرد أو تعليق عمل مئات الأساتذة في السنوات الأخيرة بسبب آرائهم السياسية أو مشاركتهم في احتجاجات طلابية. وفي تقرير نشرته صحيفة “اعتماد” في أغسطس 2023، ذُكر أن 52 أستاذًا تعرّضوا للطرد أو الإيقاف بين سبتمبر 2021 وسبتمبر 2023، فيما كشف نائب برلماني سابق عن معاقبة أكثر من 1500 أستاذ إداريًا بسبب دعمهم لانتفاضة 2024.

وتشير الأرقام التي نقلها مصطفى معين، وزير العلوم السابق، إلى أن أكثر من نصف الأساتذة الجامعيين و45٪ من الأطباء والممرضين يفكرون في الهجرة. ومع استمرار هذا النزيف، يُصبح مستقبل إيران الأكاديمي والطبي على المحك.

إن وقف هذه الهجرة يتطلب تحركًا سياسيًا ومجتمعيًا عاجلًا لتحسين الظروف المهنية، وزيادة الرواتب، واحترام الكفاءات. فخسارة العقول لا تقل خطرًا عن أي تهديد خارجي، بل هي تهديد من الداخل، يمزّق أسس التنمية ويقوّض أمل الأجيال القادمة في تعليم وصحة أفضل.

الدولار يتجاوز عتبة 100 ألف تومان وسط تدهور متسارع للعملة الإيرانية

الدولار يتجاوز عتبة 100 ألف تومان وسط تدهور متسارع للعملة الإيرانية

شهد اليوم الخامس من العام الإيراني الجديد(25 مارس)، قفزة غير مسبوقة في سعر صرف الدولار أمام الريال الإيراني، حيث تجاوز الدولار الأميركي حاجز 100 ألف تومان، مسجلًا رقمًا قياسيًا جديدًا في مسار انهيار العملة الوطنية.

ووفقًا لمصادر في سوق الصرف بطهران، بلغ سعر الدولار في السوق الحرّة يوم الثلاثاء 103,500 تومان، بزيادة قدرها خمسة آلاف تومان مقارنة بآخر يوم من العام الماضي (1403). كما ارتفع سعر اليورو إلى 119 ألف تومان، والجنيه الإسترليني إلى 134 ألف تومان، في حين بقي سعر سبيكة الذهب دون تغيّر يُذكر عند حدود 97 مليون تومان، كما كان عليه في الأيام الأخيرة من العام المنصرم.

يأتي هذا التدهور في قيمة الريال في وقت تشير فيه التقارير إلى احتمال استئناف المفاوضات بين النظام الإيراني والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي. وبحسب مصادر إيرانية رسمية، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه رسالة إلى الولي الفقیه علي خامنئي، تتضمن “فرصًا وتهديدات”، وسط استمرار سياسة “الضغط الأقصى” التي ينتهجها ترامب ضد النظام الإيراني منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وقد صرّح وزير خارجية النظام بأن رسالة ترامب قيد الدراسة، وأن الرد عليها سيُرسَل في القريب العاجل، إلا أن الأسواق الإيرانية أظهرت تشككًا واضحًا في جدية هذه المفاوضات، مما ساهم في تسريع وتيرة انهيار العملة.

ويُشار إلى أن الريال الإيراني فقد أكثر من نصف قيمته منذ وصول بزشكيان إلى رئاسة النظام في أغسطس 2024، حين كان سعر الدولار نحو 58 ألف تومان. ويعزو خبراء اقتصاديون هذا الانهيار المتسارع إلى مزيج من العوامل، على رأسها الأزمة الاقتصادية العميقة، وعجز الميزانية الحكومية، والحاجة الماسّة لتغطية نفقات النظام، فضلًا عن استمرار العقوبات الأميركية التي تُكبّل الاقتصاد الإيراني.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع سعر الدولار لا يعكس فقط المخاوف من انسداد أفق التفاهم مع الولايات المتحدة، بل يعكس أيضًا فشل السياسات الاقتصادية للنظام في معالجة الاختلالات البنيوية التي تعاني منها البلاد، وهو ما يجعل من أزمة العملة “قنبلة موقوتة” تهدد بمزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي في إيران.

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 25 مارس

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 25 مارس

• أضرب السجناء السياسيون في 38 سجناً في إيران عن الطعام دعماً لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”.
• في طهران، تزامناً مع الأسبوع الـ 61 من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام تحت شعار “ثلاثاء لا للإعدام”، تجمع أهالي السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أمام سجن إيفين احتجاجاً على أحكام الإعدام الصادرة بحق أحبائهم.
• أعلنت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها الـ 61 أن أكثر من 1150 سجيناً، بينهم 38 امرأة، أُعدموا في إيران خلال العام الماضي.


• في أصفهان، نظم المزارعون احتجاجاً أمام إدارة المياه الإقليمية اعتراضاً على أزمة المياه وعدم توفير الموارد اللازمة للزراعة.
• وصفت تمی بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، النظام الإيراني بأنه أكبر داعم للإرهاب، مشيرةً إلى أن سلوك هذا النظام يهدد الأمن القومي الأمريكي ويواصل زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتطوير أنشطته النووية.
• أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس ترامب يسعى عبر الضغط الأقصى إلى إنهاء التهديد النووي، والحد من برنامج الصواريخ، ومنع النظام الإيراني من دعم الجماعات الإرهابية.
• ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية في تقرير أن مخططات النظام الإيراني لاغتيال معارضيه في أمريكا وبريطانيا تُظهر أن سياسة الاسترضاء الغربية تجاه هذا النظام على مدى العقود الماضية جاءت بنتائج عكسية.
• أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية لا يزال أولوية رئيسية للاتحاد في الشرق الأوسط، مضيفاً أن هناك “فرصة مناسبة” الآن لتقليل تهديدات هذا النظام.
• اعترف محمد باقر نوبخت، الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والميزانية، بأن النظام الإيراني مجبر على تحصيل 2000 تريليون تومان كضرائب من الشعب لتعويض عجز الميزانية.
• تسببت الفيضانات والانهيارات الأرضية في 11 محافظة إيرانية بخسائر فادحة للسكان.
• اعترف قائد قوات الأمن القمعية في إيران، رادان، بمقتل 75 عنصراً من قوات الأمن التابعة للنظام داخل البلاد خلال العام الماضي.
• ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إدارة ترامب فرضت عقوبات على مصفاة صينية اشترت 500 مليون دولار من النفط الإيراني.
• اعترف مسعود روغني زنجاني، أحد المسؤولين السابقين في النظام الإيراني، بأن النظام، على عكس تهديداته لأمريكا، يتراجع ويستعد للتفاوض والتوصل إلى اتفاق.
• أعلن تيمور حسيني، رئيس شرطة المرور في إيران، عن وفاة 242 شخصاً في حوادث السير خلال الأيام التسعة الأولى من عطلة عيد النوروز.


• شهدت أسعار العملات الأجنبية في إيران قفزة مفاجئة، حيث ارتفع سعر الدولار الأمريكي بمقدار 5000 تومان متجاوزاً حاجز 100 ألف تومان.
• صرحت تمی بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، بأن على الحكومة العراقية ضمان السيطرة الكاملة على جميع قواتها الأمنية، بما في ذلك قوات الحشد الشعبي، داخل حدود البلاد، مؤكدةً أن هذه القوات يجب أن تكون تحت قيادة القائد العام للعراق وليس تحت سيطرة النظام الإيراني.
• سيعقد البرلمان العراقي، يوم الأربعاء، جلسة لاتخاذ قرار بشأن حل قوات الحشد الشعبي.
• شنت المقاتلات الأمريكية 13 غارة جوية على مواقع الحوثيين في محافظة صعدة اليمنية، استهدفت معسكرات ومخابئ عسكرية ومستودعات أسلحة في منطقتي الصفراء وكتاف.


• شددت كايا كالاس واللجنة الوزارية العربية-الإسلامية في بيان مشترك على التزامهما الكامل بحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، ودعَوا إلى السلام والأمن لكلا الطرفين استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة.
• مع تصاعد الضربات الأمريكية ضد الحوثيين المدعومين من إيران، أفادت مصادر محلية بوجود حالة من الارتباك بين قادة الحوثيين، حيث اختفى بعض القادة وأصدروا أوامر بعدم استخدام الهواتف المحمولة لمنع تحديد مواقعهم، كما وردت تقارير عن مقتل أحد القادة البارزين في غارات ليلية على صنعاء.
• أعلن مايك والتز، مستشار الأمن القومي الأمريكي، أن الولايات المتحدة استهدفت القادة الرئيسيين للحوثيين ومراكز تسليحهم وقامت بتصفيتهم، مضيفاً أن الحوثيين مزودون بصواريخ كروز وباليستية من قبل النظام الإيراني.
• ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 تجاوز 50,144 قتيلاً، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 113,704، مضيفةً أنه منذ استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة في 18 مارس 2025، قُتل ما لا يقل عن 792 فلسطينياً وأصيب أكثر من 1663. كما أفادت الوكالة أن 62 فلسطينياً قتلوا خلال الـ 24 ساعة الماضية جراء الهجمات الإسرائيلية على غزة.
• ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن من بين أبرز التطورات الإقليمية انهيار استراتيجية “محور المقاومة” التابعة للنظام الإيراني، تراجع نفوذ روسيا بعد سقوط بشار الأسد، تصاعد التدخل التركي في سياسات الشرق الأوسط، واستمرار تراجع مصر كقوة إقليمية.

الخارجية الأميركية: النظام الإيراني أكبر راعٍ للإرهاب في العالم

الخارجية الأميركية: النظام الإيراني أكبر راعٍ للإرهاب في العالم

في موقف أميركي حازم يؤكد تصاعد التوتّر مع طهران، وصفت تمی بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب في العالم”، مشددة على أن سلوك هذا النظام لا يهدد فقط استقرار منطقة الشرق الأوسط، بل يطال الأمن القومي الأميركي ذاته.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته يوم الثلاثاء 25 مارس2025، قالت بروس: “إن تصرفات النظام الإيراني حول العالم تشكل تهديدًا مباشرًا لمصالح الولايات المتحدة الأمنية. فهو يواصل تأجيج الصراعات في الشرق الأوسط، ويستمر في تطوير أنشطته النووية، ويدعم الميليشيات الإرهابية بالوكالة في عدة دول.”

وأضافت: “صادرات النفط الإيرانية تساهم في تمويل هذه الأنشطة المزعزعة للاستقرار، ما يجعل من مواجهة هذا النظام ضرورة أمنية دولية.”

وفي معرض ردّها على سؤال حول خيارات واشنطن المقبلة في التعامل مع طهران، أكدت المتحدثة الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أطلق حملة “الضغط الأقصى” للحد من التهديد النووي، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم النظام الإيراني للتنظيمات الإرهابية.

وقالت بروس: “أمام النظام الإيراني خيارات محدودة. فإما أن يدخل في اتفاق يوقف سلوكه العدواني، أو أنه سيواجه تصعيدًا عسكريًا محتملاً.”

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد في المنطقة، خاصة مع تكثيف الأنشطة النووية لطهران، واستمرار تقارير الدعم الإيراني لمجموعات مسلّحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن. كما تزامن التصريح مع تصعيد في الخطاب الرسمي الأميركي ضد طهران، ما يشير إلى احتمال اتخاذ خطوات جديدة ضد النظام الإيراني على المستويين السياسي والاقتصادي.