الرئيسية بلوق الصفحة 554

انفجار الغضب الشعبي في إيران بسبب انقطاعات الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود 

انفجار الغضب الشعبي في إيران بسبب انقطاعات الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود 

حكومة التقنين والنهب… وصبر الشارع الإيراني على شفير الانفجار 

في الوقت الذي يعيش فيه المواطن الإيراني بين فكي كماشة الأزمات المعيشية، أطلّت أزمة الكهرباء والوقود مجددًا لتشعل فتيل الغضب الشعبي في مختلف أنحاء البلاد. من طهران إلى آبادان، ومن مهرشهر إلى شهرري، عمّت الاحتجاجات الشعبية بين 2 و5 مايو 2025، رفضًا لانقطاعات الكهرباء المتكررة وغير المعلنة، واحتجاجًا على الزيادات الجنونية في أسعار الوقود والكهرباء. 

ومن سوق الحديد وجامعة طهران الوطنية إلى شوارع برديس وكرج، ردد المواطنون شعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للدكتاتور”، في تعبير صريح عن يأس شعب يرى نفسه ضحية لسلطة لا تهتم إلا بمصالح الحرس ومغامراتها النووية والعسكرية. 

النظام من جهته، لم يرد سوى بالخديعة المعتادة: التسعيرة “الخطوة بخطوة”، تلك السياسة التي تُلبس النهب ثوبًا تدريجيًا تحت ذريعة “عدم صدمة الاقتصاد”. صحيفة آرمان الحكومية ذاتها، تحدثت عن زيادة تصل إلى 83% في تسعيرة الكهرباء، واعتبرت ذلك خطرًا على الأسر متوسطة ومنخفضة الدخل. 

ولم يتوقف الأمر عند الكهرباء، بل إن تسعيرة البنزين باتت تنذر بكارثة جديدة. مع تطبيق نظام “ثلاثي التسعير”، يمكن أن يصل سعر اللتر إلى 20 ألف تومان، في وقتٍ لا يجد فيه المواطن قوت يومه. كل فرد بات مقيّدًا بسقف استهلاك يومي لا يتجاوز لترًا واحدًا، ومع تجاوز هذا الحد، يدخل في دوامة الأسعار الخيالية. 

في ظل ذلك، تزداد أرباح مافيا حرس النظام الإيراني، الذي يسيطر على قطاع الطاقة، ويستغل منشآت الدولة في تهريب الوقود وتعدين العملات الرقمية، بينما تُظلم البيوت وتُفلس العائلات. 

والأخطر أن النظام يعترف بنفسه، على لسان مسؤولين ونواب، بوجود شبكات تهريب ديزل منظمة تنقل ما يصل إلى 30 مليون لتر يوميًا من المصافي نحو الخارج، دون أن يتحرك أحد لوقف هذا النزيف. أما المزارع البسيط، فيُرمى باتهامات وهمية. 

الاحتجاجات الأخيرة، والاعترافات العلنية، والتحذيرات حتى من داخل البرلمان، تكشف أن النظام يعيش تحت ضغط غير مسبوق. شبكته الإعلامية مرتبكة، وقراراته الاقتصادية لا تملك أي مشروعية شعبية. 

المعادلة اليوم واضحة: شعب يُذبح باسم التقنين، ونظام ينهب باسم الحماية. وتحت هذه السماء المظلمة، يُصاغ مستقبل الغضب الآتي. 

ما لم يتوقف مسلسل الانهيار والنهب، فإن ما نشهده ليس سوى فصل جديد من قصة انتفاضة لم تُكتب نهايتها بعد. 

بومبيو: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني كان القرار الصائب لأمن أمريكا والعالم 

بومبيو: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني كان القرار الصائب لأمن أمريكا والعالم 

في مقال نشره وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو يوم 7 مايو 2025 على موقع المركز الأمريكي للقانون والعدالة (ACLJ)، دافع بومبيو بشدة عن قرار إدارة ترامب قبل سبع سنوات بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني المعروف بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)»، مؤكدًا أنه «كان قرارًا صائبًا عزز من أمن أمريكا واستقرار العالم». 

بومبيو قال: «كنت مؤيدًا لهذا القرار وداعمًا له بكل وضوح، واليوم أثبت الزمن صحة موقفنا». واعتبر أن الاتفاق الذي تم التفاوض عليه في عهد إدارة أوباما «استند إلى فرضية خطيرة مفادها أن أكبر راعٍ للإرهاب في العالم يمكن الوثوق به». 

وعدد بومبيو ثلاث علل أساسية للاتفاق: 

  1. «بنود الغروب في الاتفاق كانت تؤجل قدرة إيران على التسلح النووي، لكنها لا تلغيها». 
  1. «نظام التحقق كان مثيرًا للسخرية». 
  1. «الاتفاق مول الإرهاب الإيراني بدلاً من وقفه». 

وأكد أن الكشف عن الأرشيف النووي السري الإيراني عام 2018 أثبت أن «إيران لم تتخلَ قط عن مشروعها النووي». 

في المقابل، شدد بومبيو على أن سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها إدارة ترامب حققت نجاحًا واضحًا. وقال: «بعد أقل من عامين من تطبيقها، كدنا نكسر النظام ماليًا». 

وأضاف: «أثبتنا أن هناك خيارًا ثالثًا أكثر فعالية من الحرب أو الاسترضاء». 

وأشار بومبيو إلى أن إدارة ترامب وضعت 12 شرطًا لأي اتفاق مع إيران، تتلخص في ثلاث نقاط: 

  • «تفكيك كامل لقدرات التخصيب مع تفتيش دولي غير مقيّد». 
  • «وقف دعم الجماعات الإرهابية». 
  • «تطبيع العلاقات مع الجيران عبر تفكيك شبكات الإرهاب الخارجية لحرس النظام الإيراني». 

وانتقد بومبيو بشدة إدارة بايدن قائلاً: «لسوء الحظ، تراجع الرئيس بايدن عن هذه السياسة وبدأ في استرضاء النظام». 

وذكر أن إيران اليوم في أضعف حالاتها منذ عقود، مشيرًا إلى أن «وكلاء النظام في المنطقة منهكون، والاقتصاد الإيراني على وشك الانهيار، والدول السنية موحدة ضد مشروع إيران النووي». 

واقترح بومبيو استكمال سياسة ترامب من خلال خطتين متزامنتين: 

  1. «إعادة فرض سياسة الضغط الأقصى عبر عقوبات شاملة تستهدف صادرات النفط والنظام المالي». 
  1. «دعم المعارضة المنظمة للنظام الإيراني، والوقوف مع الشعب الإيراني الساعي للحرية». 

وحذر من أن إيران النووية ستمثل تهديدًا وجوديًا كما نبه إلى خطر مباشر على أمريكا: «برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني المتقدم يمكنه في المستقبل استهداف المدن الأمريكية». 

وختم بومبيو مقاله بالقول: «لا يمكن تحقيق السلام مع هذا النظام، وعلى الولايات المتحدة أن تقف بوضوح إلى جانب الشعب الإيراني». 

وأضاف: «الأمن الأميركي، ومستقبل الإيرانيين، واستقرار العالم بأسره، كلها مرهونة بهذا القرار». 

دعوة لحضور مؤتمر صحفي بشأن المواقع النووية السرية للنظام الإيراني 

دعوة لحضور مؤتمر صحفي بشأن المواقع النووية السرية للنظام الإيراني 

تُعلن ممثّلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة الأميركية عن عقد مؤتمر صحفي هام يوم الخميس 8 مايو 2025، وذلك لكشف معلومات جديدة حصلت عليها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من داخل إيران، تتعلق ببرامج النظام النووية السرية. 

ندعو وسائل الإعلام والصحفيين المهتمين إلى حضور هذا المؤتمر المهم، الذي سيتضمن تفاصيل موثقة عن منشآت نووية غير معلنة، واستراتيجيات النظام لتطوير برامج تسلّح نووي تحت غطاء الصناعات النفطية والبتروكيماوية. 

تشير المعلومات إلى أن الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران تعمل على زيادة مدى الصواريخ لأكثر من 3000 كيلومتر، تمهيدًا لاستخدامها في نقل رؤوس نووية، في انتهاك صارخ للقرارات الدولية. 

سيكون هذا المؤتمر فرصة حيوية للحصول على تفاصيل حصرية وموثوقة حول أحد أخطر التهديدات الأمنية القادمة من النظام الإيراني، ومن المتوقع أن يحظى بحضور إعلامي واسع. 

للتسجيل وحضور المؤتمر، يُرجى التواصل مع مكتب ممثلية المجلس على الرقم المذكور أعلاه. 

 
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية 

مكتب التمثيل في الولايات المتحدة الأميركية 

 
1747 Pennsylvania Ave., NW, Suite 1125, Washington, DC 20006 
الهاتف: 202-747-7847 | الفاكس: 202-330-5346  

 البريد الإلكتروني: info@ncrius.org 
تويتر: @ncrius

 

ملخص أهم الأخبار – الخميس 8 مایو 2025

ملخص أهم الأخبار – الخميس 8 مایو 2025

  • احتجّ التجّار والباعة في مدن إيرانية مختلفة على الانقطاعات المتكررة للكهرباء، مؤكدين أنهم يعانون من تلف البضائع وخسائر اقتصادية وسط تجاهل تام من السلطات.
  • جدّدت المقاومة الإيرانية دعوتها للمفوض السامي لحقوق الإنسان وهيئات الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف أحكام الإعدام، وخاصة بحق السجناء المرضى.
  • سجناء سياسيون في جناح 4 من سجن إيفين هتفوا بشعارات: «الموت للديكتاتور» و«السجين السياسي يقظ… يرفض الديكتاتور»، مؤكدين مواصلة المقاومة رغم التهديدات والقمع.
  • في دماوند، أقدمت قوات النظام على تدمير أكثر من 100 مبنى بحجة المخالفات، رغم منح التراخيص سابقاً ودفع الرشاوى، ما أثار غضب السكان.
  • أكّد دونالد ترامب في مقابلة مع “هيو هيويت” أن على الولايات المتحدة إما نزع سلاح النظام الإيراني سلماً أو تدميره قسراً، لأن “لا طريق وسط”.
  • قال نيثان سايلز، منسق مكافحة الإرهاب السابق في الخارجية الأميركية، إن على واشنطن استهداف النظام الإيراني نفسه، وليس فقط وكلائه، لأن الشبكة الإرهابية تبدأ من طهران وتدار عبر الحرس.
  • انضمّت السيناتور شيلي مور كابيتو إلى رعاة قرار S.145 في الكونغرس، الداعم للاجئين السياسيين، وخاصة النساء السجينات السابقات في أشرف 3 بألبانيا.
  • أفادت ديلي تلغراف وفاينانشال تايمز أن السفير الإيراني في لندن استُدعي بعد كشف تورّط ثمانية أشخاص في مخطط إرهابي مدعوم من النظام، أحدهم شخصية نافذة مرتبطة بطهران.
  • أكّد دونالد ترامب مجدداً أن الطريق الوحيد المقبول هو تدمير البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم، محذّراً من أن إيران تمرّ بأخطر مرحلة في تاريخها الحديث.
  • خلال مؤتمر تقديم السفير الأميركي الجديد للشرق الأوسط، قال ترامب إن هذا “الوقت هو اللحظة الأهم في تاريخ إيران”، محذّراً من السماح لطهران بامتلاك السلاح النووي.
  • أفادت وسائل إعلام النظام أن سعر الجيجابايت للإنترنت المحمول ارتفع إلى 7700 تومان، ما أثار احتجاجات شعبية واسعة على غلاء غير مبرّر.
  • ذكرت صحيفة شرق أن رسوم المدارس ورياض الأطفال غير الحكومية ارتفعت إلى ما بين 25 و125 مليون تومان، ما يدفع العائلات متوسطة الدخل إلى قرارات صعبة.
  • قتلت قوات النظام الإيراني الشاب ساحل نصيري (19 عاماً) برصاصتين في منطقة “زيباكنار” بمحافظة جرجان، ما أثار موجة غضب محلي.
  • أشارت الصحف الرسمية إلى أن عدد التاركين للدراسة بلغ نحو مليون طالب، بزيادة 26 ألفاً عن العام الماضي، بسبب الفقر واليأس من المستقبل.
  • حذر أحد نواب البرلمان من أن انقطاع الكهرباء سيتضاعف إلى 4 ساعات يومياً، فيما نشرت صحيفة آرمان تحذيرات من “صيف بلا ماء ولا كهرباء ولا مصاعد”.
  • أعلنت وزارة الداخلية السورية اعتقال الطبيب العسكري بسام سلمان علي بتهمة تحويل مستشفى عسكري في دمشق إلى “مسلخ بشري” وتعذيب المعتقلين.
  • شنّ الطيران الإسرائيلي غارات على منشآت لتخزين الأسلحة تابعة لحزب الله في البقاع ومنطقة سريفا في جنوب لبنان، وسط توتر متصاعد.

اعتراف رئيس القضاء الإيراني: 90 ألف شاب في قبضة القمع… جيل بأكمله تحت الحصار

اعتراف رئيس القضاء الإيراني: 90 ألف شاب في قبضة القمع… جيل بأكمله تحت الحصار

جيلٌ متهمٌ لأنه يفكر… النظام يخشى أفكار الشباب أكثر من أفعالهم 

في تصريح صادم، كشف رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني، غلام حسين محسني إيجه إي، أن القضاء الإيراني تعامل مع 90 ألف ملف ضد طلاب ومواطنين في أعقاب انتفاضة عام 2022، مؤكدًا أن من بين هؤلاء طلاب مدارس وجامعات، ومعلمين، ونساءً ورجالاً من مختلف طبقات المجتمع. 

وفي حديثه لوسائل الإعلام الحكومية، قال إيجه إي: “تمت معالجة حوالي 90 ألف قضية… هؤلاء شملوا طلابًا، ومعلمين، ومواطنين عاديين”. وأضاف محذرًا: “أي شخص يُستدعى أو يُدان أو يُسجن، يمكن أن يُستغل من قبل العدو”. 

ورغم حديث إيجه إي عن “عفو قضائي” وإتاحة الفرصة للمتهمين لتقديم طلبات العفو، إلا أن الواقع يشير إلى حملة قمع ممنهجة طالت عشرات الآلاف من الشباب والمعلمين في سابقة غير مسبوقة. وأكد أن “السلطة القضائية تعاونت مع الحوزات الدينية، والبسيج، والجامعات، والمعلمين” لتسهيل إجراءات العفو، لكنه أشار بوضوح إلى أن من تبقى في السجون هم من ارتكبوا ما وصفه بـ”أعمال خطيرة ومنظمة”، في إشارة ضمنية إلى ارتباطهم بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. 

الخوف من العصيان المنظّم 

وفقًا لتقارير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، تم اعتقال أو إخفاء ما لا يقل عن 3626 من أنصار منظمة مجاهدي خلق خلال انتفاضة 2022، ولا يزال مصير الكثير منهم مجهولًا. ويواصل المجلس دعوته للمنظمات الدولية للتحقيق في أوضاع السجون الإيرانية والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين. 

ورغم الدعاية الرسمية التي تصف مجاهدي خلق كتنظيم هامشي، يواصل النظام الإيراني تسمية المنظمة بـ”العدو الرئيسي”. وما زالت خطب صلاة الجمعة تردد شعارات مثل: “الموت للمنافقين” إلى جانب “الموت لأمريكا”. هذا الهوس المتواصل يؤكد أن النظام مرعوب من تأثير بديل سياسي تتبنّاه الأجيال الشابة. 

وفي عام 2024، بثّت قناة سيمای آزادی “تلفزيون المقاومة الإيرانية ” أكثر من 20 ألف رسالة فيديو من مختلف أنحاء إيران، لشباب يُخفون وجوههم وهم يحملون صور قادة المقاومة وشعارات تطالب بإسقاط النظام. 

أمننة التعليم… وقمع ما قبل الفكرة 

في أبريل 2025، وقّع وزير التربية والتعليم في النظام مذكرة تعاون مع قوى الأمن الداخلي، متعهّدًا بـ”تسخير المدارس لخدمة الأجهزة الأمنية”. وقال الوزير كاظمي: “في كل ميدان، أنا جندي للقائد رادان”. وتهدف المذكرة إلى إشراف الشرطة على المدارس وكتابة المناهج ومراقبة الطلاب والمعلمين. 

في الوقت نفسه، تدفع وسائل إعلام تابعة لـ”الحرس” نحو تركيب كاميرات مراقبة في الصفوف الدراسية، ما أثار تحذيرات شديدة من المعلمين. 

تصريحات إيجه إي بشأن العفو الجماعي تعكس ليس تسامح النظام، بل خوفه السياسي، إذ قال: “الشيطان يستغل هذه الظروف، وتواجه العائلات مشكلات كبيرة”. ما يكشف أن ما يقلق النظام ليس القانون، بل الكلفة السياسية للقمع الجماعي. 

جيل يهدد بقاء النظام 

نظام الملالي اليوم يواجه تمردًا جيليًا لا يستطيع السيطرة عليه. في إيران اليوم، أن تكون شابًا يعني أن تُعامل كمشتبه به. أن تفكر يعني أن تُضطهد. وما يخيف النظام أكثر من أفعال الشباب، هو أفكارهم. 

قمع بلا حدود في سجون إيران… والمقاومة تشتعل من خلف القضبان 

قمع بلا حدود في سجون إيران… والمقاومة تشتعل من خلف القضبان 

صوت السجناء يهز جدران الاستبداد… والنظام يرتجف من شعارات الزنازين 

في ظل حالة الغليان الشعبي العارم في إيران، يكشف النظام عن وجهه الحقيقي عبر موجة قمعية متصاعدة تستهدف المعتقلين السياسيين، من خلال إصدار أحكام إعدام بالجملة، وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، وفي مقدمتها العلاج الطبي الضروري. غير أن ما يقابل هذه السياسات الهمجية هو مقاومة صلبة من داخل الزنازين، تعكس فشل النظام في كسر إرادة أحرار إيران. 

سلاح القضاء: أداة قتل لا قضاء 

تحوّل القضاء في النظام الإيراني إلى أداة مباشرة للقمع، لا صلة له بالقانون أو العدالة. أبرز الأمثلة على ذلك الحكم الصادر يوم الخميس 1 مايو 2025، بحق أمين فرح آور، الشاعر والمعارض البالغ من العمر 37 عامًا وأحد أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. محكمة رشت الثورية برئاسة القاضي سيّئ الصيت أحمد درويش كفتار أصدرت بحقه حكم الإعدام بتهمة ملفقة هي “المحاربة”، دون حضور محامٍ، بعد احتجازه سبعة أشهر في سجن لاكان. 

فرح آور، الذي كان يكتب باسم مستعار هو “بيمان”، اعتقل في أغسطس 2024 بعد مواقف شعرية وأدبية مناهضة للنظام، وداعمة للفلاحين، ورافضة لسياسات الإفقار والتخريب البيئي. تعرض خلال التحقيق لنزيف داخلي، ورغم حالته الصحية الخطيرة الناتجة عن جراحة مرارة، لا يزال محرومًا من الرعاية الطبية. 

القتل البطيء عبر الحرمان من العلاج 

ليست قضية فرح آور استثناء. ميريوسف يونسي، السجين السياسي البالغ من العمر 70 عامًا، وأحد أقدم أنصار مجاهدي خلق، يعيش وضعًا مأساويًا مشابهًا. يونسي، المعتقل منذ ديسمبر 2022 في سجن إيفين، يعاني من داء السكري وفقدان السمع، ومع ذلك يُمنع من تلقي الأدوية والعناية التخصصية. 

ذروة الإهانة كانت يوم 6 مايو، حين تم نقله قسرًا إلى عنبر للمجرمين العاديين، دون السماح له حتى بأخذ دوائه. كما فُصل قسرًا عن ابنه علي يونسي، الطالب النابغة المعتقل منذ 2020، والذي رغم إتمامه خمس سنوات من حكم ظالم بـ16 عامًا، لا يزال النظام يرفض إطلاق سراحه، مخالفًا قوانينه الخاصة. 

مقاومة لا تنكسر: صرخة من خلف الجدران 

رغم القمع، لم تنكسر الروح. يوم الأربعاء 7 مايو، وعقب نقل ميريوسف، خرج السجناء السياسيون في عنبر 4 من سجن إيفين في اعتصام شجاع أثناء وقت التهوئة، ورفعوا شعارات مدوّية: “الموت للدكتاتور”، “السجين السياسي يقظ، يبغض الدكتاتور”، “تهديدات الخطف لن تُرهبنا”، و”حكومة الإعدام تجهل غضب جيش الشعب”. 

هذه الشعارات لم تكن مجرد كلمات، بل إعلان ارتباط مباشر مع حركة المقاومة المنظمة في الخارج، مؤكدين: “نقسم بدماء الرفاق، سنصمد حتى النهاية”، و”الدكتاتورية والجرائم، الموت لحكم الملالي”. 

لماذا يخاف النظام من هؤلاء؟ 

تجارب أمين فرح آور وميريوسف يونسي تُجسد الخوف العميق الذي يحكم سلوك النظام. فالتهديد الحقيقي في نظره لا يكمن في السلاح، بل في الفكر الحر والإرادة الثابتة. النظام لا يُعدم الجسد فقط، بل يسعى لإعدام الفكرة. 

ومع ذلك، فإن النبض الثائر في السجون، والارتباط الحي مع المعارضة المنظمة، وخاصة منظمة مجاهدي خلق، يؤكد أن طريق الحرية قد شُقّ ولن يُغلق. إن صمود هؤلاء الأسرى هو مرآة لوعي شعبي متجذّر، وإشارة إلى أن أيام حكم الملالي باتت معدودة. 

دعوة للمجتمع الدولي 

على الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، وكل أحرار العالم، أن يتحرّكوا فورًا لوقف هذه المجازر المقنّعة بغطاء القضاء، ومحاسبة النظام الإيراني على جرائمه ضد الإنسانية. فكل لحظة تأخير تعني دمًا جديدًا، وألماً مضافًا، وسجينًا آخر يواجه مصيرًا ظالمًا… فقط لأنه حلم بوطنٍ حر. 

أزمة الغلاء في إيران: من الإنترنت إلى الطعام… ضغوط معيشية بلا هوادة 

أزمة الغلاء في إيران: من الإنترنت إلى الطعام… ضغوط معيشية بلا هوادة 

من تحطيم الاقتصاد الرقمي إلى تجويع الأطفال… قرارات بلا تفسير في ظل فقر بلا حدود 

تعيش إيران هذه الأيام على وقع موجة جديدة من الغلاء الصادم، تُضاعف من معاناة المواطنين وتؤجّج مشاعر السخط الشعبي ضد نظامٍ يبدو عاجزًا أو غير مبالٍ بمصير الأسر الإيرانية، لا سيما الطبقات الفقيرة والمتوسطة. 

ارتفاع مفاجئ لتعرفة الإنترنت دون إعلان 

بحسب صحيفة “خراسان” الحكومية، ارتفع سعر كل غيغابايت من الإنترنت المحمول منذ صباح الثلاثاء 7 مايو 2025 إلى نحو 7700 تومان، بعدما كان لا يتجاوز 2000 تومان في يناير 2024، أي قبل أقل من خمسة أشهر. 

هذا الارتفاع المفاجئ، الذي تجاوز نسبة 250٪، تمّ دون أي إعلان أو تحذير مسبق، ما تسبب في غضب واسع بين المستخدمين الذين اعتبروا القرار “غير عادل” خصوصًا وأن “السرعة والجودة لا تزالان متدنيتين”. 

وأشارت تعليقات كثيرة عبر الشبكات الاجتماعية إلى أن القرار “يفتقر إلى الشفافية”، ولم يصدر أي توضيح رسمي من قبل هيئة تنظيم الاتصالات أو وزارة الاتصالات، مما يعكس فوضى اتخاذ القرار في قطاع حيوي يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الرقمي. 

مدارس ومراكز الحضانة… من تعليم إلى أزمة طبقية 

في تقرير آخر لصحيفة “شرق”، تم الكشف عن زيادة غير مسبوقة في رسوم المدارس الخاصة ورياض الأطفال، حيث تراوحت الرسوم السنوية بين 25 إلى 125 مليون تومان. 

هذه الزيادات التي وصلت إلى 50–80٪ دفعت العديد من العائلات إلى اختيارات مؤلمة بين مواصلة التعليم أو مواجهة ضغوط معيشية خانقة. وقالت إحدى الأمهات في غرب طهران: “كانت الرسوم الشهرية لمركز الحضانة العام الماضي 7 ملايين، أما هذا العام فقد قفزت إلى 20 أو حتى 25 مليونًا، دون أن تُضاف أي خدمات جديدة”. 

الغذاء… من أساسيات الحياة إلى سلع فاخرة 

ترافق ذلك مع تقارير صادمة عن أسعار المواد الغذائية الأساسية: 

لوبیا چیتی (نوع من الفاصوليا) وصل إلى 500 ألف تومان للكيلو، متجاوزًا في السعر اللحوم والدواجن. 

السلع الأساسية مثل اللحم، الزيت، الأرز، السكر شهدت هي الأخرى زيادات مضطردة، ما جعل وجبة بسيطة حلمًا بعيدًا لعدد متزايد من الأسر. 

صحف رسمية تحدثت عن “نسب تضخم غذائي صادمة“، في حين لا تزال الجهات الحكومية تكتفي بإعلان جداول أسعار لا تعكس الواقع في الأسواق. 

ومن زيادة أسعار الإنترنت إلى قفزات الرسوم الدراسية وارتفاع أسعار الغذاء، يبرز قاسم مشترك خطير: غياب الشفافية، وانعدام التواصل مع المجتمع. لم تخرج أي مؤسسة رسمية لتبرير أو شرح أسباب هذه القفزات السعرية، ما يعمّق الهوة بين الناس والنظام. 

الأزمة المعيشية في إيران لم تعد مسألة أسعار فقط، بل باتت تمثل اختبارًا قاسيًا للعدالة والكرامة والحقوق الأساسية. إنها أزمة تعكس نظامًا يُثقل كاهل المواطن، بينما يغضّ الطرف عن تداعيات قراراته. ويبقى السؤال الأكبر: إلى متى يستطيع المواطن الإيراني احتمال هذا الضغط قبل أن ينفجر؟ 

ديلي تلغراف: الحرس الإيراني متورط في 15 مؤامرة إرهابية تهدد أمن بريطانيا 

ديلي تلغراف: الحرس الإيراني متورط في 15 مؤامرة إرهابية تهدد أمن بريطانيا 

لندن في مرمى الإرهاب الإيراني: دعوات لتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية بعد كشف 15 مؤامرة 

نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية تقريرًا خطيرًا يحذر من تصاعد الخطر الأمني للنظام الإيراني داخل المملكة المتحدة، كاشفة أن جهاز مكافحة الإرهاب البريطاني تعامل منذ عام 2020 مع ما لا يقل عن 15 مؤامرة إرهابية مدعومة من الحرس التابع للنظام الإيراني. 

وأكد التقرير أن اعتقال 8 أشخاص في الأيام الأخيرة، يشتبه بارتباطهم بمؤامرة إرهابية موجّهة من طهران، يشكّل دليلًا إضافيًا على الطبيعة العدائية والتهديدية للنظام الإيراني. ونقلت الصحيفة عن مت جوكس، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، قوله إن “التهديدات المرتبطة بإيران لا تقتصر على محاولات اغتيال أو تجسس، بل تشمل مخططات إرهابية حقيقية داخل الأراضي البريطانية”. 

وأضافت الصحيفة: “تُنظم هذه الأنشطة الخطيرة عبر الحرس الإيراني، الجهة التي حُظرت في العديد من الدول، بينما لا تزال الحكومة البريطانية ترفض تصنيفه كمنظمة إرهابية، رغم مطالبات متكررة من وزارة الداخلية والبرلمان”. 

واعتبر التقرير أن استمرار هذا التردّد البريطاني “أمر غير مبرر، خاصة في ظل الأدلة المتزايدة على تورط الحرس في تهديد أمن المملكة”، داعيًا الحكومة إلى أن “تثبت جديتها في مواجهة هذا التهديد”. 

وفي تطور لافت، كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن الحكومة البريطانية قررت استدعاء السفير الإيراني في لندن، على خلفية التورط المحتمل للنظام في العمليات الإرهابية. 

وفي جلسة خاصة لمجلس العموم البريطاني، قال دان جارڤيس، نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن: “عملية اعتقال 8 إيرانيين في المملكة المتحدة تُعد من أكبر التهديدات التي واجهناها في السنوات الأخيرة، وتُظهر اتساع نطاق نشاط النظام الإيراني العدائي داخل بلادنا”. 

من جهته، عبّر عباس عراقچي، وزير خارجية النظام الإيراني، عن “قلق النظام من اعتقال مواطنين إيرانيين في بريطانيا”، معتبرًا ذلك “إجراءً سياسيًا غير مقبول”. 

كما نقلت “ديلي تلغراف” عن مصادر استخباراتية قولها إن “أحد الموقوفين السبعة على الأقل له ارتباط وثيق بالنظام الإيراني، ويُوصف بأنه شخصية ذات نفوذ عالٍ”، مضيفة أن “عائلة هذا الشخص تملك أنشطة تجارية كبيرة داخل إيران”. 

وتؤكد هذه المعلومات أن تهديد النظام الإيراني لم يعد خطرًا خارجيًا محصورًا في المنطقة، بل تحول إلى تحدٍ أمني مباشر في قلب أوروبا، ما يعزز المطالبات المتزايدة بإدراج الحرس التابع للنظام الإيراني على لائحة الإرهاب في المملكة المتحدة. 

ويخلص التقرير إلى أن “الوقت قد حان لاتخاذ قرارات حازمة ضد هذا النظام الذي يهدد الأمن العالمي، ويستخدم الإرهاب كأداة ثابتة في سياسته الخارجية”. 

جي. دي. فانس: لا نسمح لإيران بامتلاك بنية تؤدي لسلاح نووي… هذا خط أحمر 

جي. دي. فانس: لا نسمح لإيران بامتلاك بنية تؤدي لسلاح نووي… هذا خط أحمر 

نرفض التخصيب المؤدي إلى إنتاج سلاح… ولا اتفاق دون إزالة البنية العسكرية النووية 

في تصريح لافت خلال مؤتمر امتدادًا لمؤتمر ميونيخ الأمني عُقد في واشنطن يوم الأربعاء، قال جي. دي. فانس، نائب رئيس الجمهورية الأميركية، إن بلاده تسعى للوصول إلى “اتفاق فعّال يمنع النظام الإيراني بشكل كامل من حيازة السلاح النووي”، مؤكداً أن الاتفاق سيكون مفيدًا للشعب الإيراني، ويمهّد لإعادة دمج النظام في الاقتصاد العالمي. 

وقال فانس: “نحن نعتقد أن هناك اتفاقًا ممكنًا يعيد إدماج النظام الإيراني في الاقتصاد العالمي، ويعود بالنفع الكبير على الشعب الإيراني، وفي الوقت نفسه يضع حدًا نهائيًا لأي احتمال لحصول هذا النظام على السلاح النووي. وهذا هو بالضبط ما نتفاوض من أجله”. 

وأضاف: “كما قال الرئيس، لدينا ثلاث خيارات: الخيار الأول (A) هو التوصل إلى اتفاق جيد يفيد الشعب الإيراني. الخيار الثاني (B) هو خيار سيئ للجميع، ولا نرغب بالوصول إليه، لكنه يظل أفضل من الخيار الثالث (C)، وهو امتلاك النظام الإيراني للسلاح النووي. وهذا ما لن تقبله الولايات المتحدة تحت أي ظرف”. 

وأكد فانس أن المفاوضات تسير حتى الآن في الاتجاه الصحيح، لكنه شدد على ضرورة أن تؤدي في النهاية إلى “التخلي الكامل عن برنامج الأسلحة النووية” من قبل النظام الإيراني. وتابع قائلاً: “نحن لا نعارض الاستخدام السلمي للطاقة النووية، لكن دعونا نطرح سؤالًا بسيطًا: أي نظام في العالم يمتلك برنامجًا نوويًا مدنيًا وبُنية تحتية للتخصيب دون أن يتجه نحو حيازة سلاح نووي؟ الجواب: لا أحد”. 

وأضاف: “لا يوجد حاليًا أي نظام يمتلك برنامجًا نوويًا مدنيًا مع قدرة على التخصيب بنسبة 90٪ أو أكثر، وهي النسبة اللازمة لإنتاج مادة انشطارية لصناعة الأسلحة النووية”. 

وختم فانس تصريحه بالقول: “اقتراحنا واضح وبسيط: لا مشكلة لدينا مع امتلاك طاقة نووية مدنية. لكننا نرفض رفضًا قاطعًا السماح ببرنامج تخصيب يمكن أن يؤدي إلى إنتاج سلاح نووي. هذا هو الخط الأحمر الذي لا نتجاوزه”. 

ويأتي هذا التصريح في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، وسط تصاعد القلق الدولي بشأن تسارع وتيرة تخصيب اليورانيوم في إيران واقترابها من عتبة التصنيع العسكري. 

تصريحات فانس تؤكد أن الإدارة الأميركية، رغم انفتاحها على حل تفاوضي، إلا أنها تضع إزالة قدرة النظام على التخصيب العسكري كشرط أساسي لأي اتفاق مستقبلي. 

فرانكفورتر ألغيماينه : شاعر إيراني يُحكم بالإعدام بسبب قصائده السياسية 

فرانكفورتر ألغيماينه : شاعر إيراني يُحكم بالإعدام بسبب قصائده السياسية 

نشرت صحيفة “فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ” الألمانية تقريرًا مؤلمًا للكاتب أندرياس بلاتهوس (Andreas Platthaus)، رئيس قسم “الأدب” و”الحياة الأدبية” في الصحيفة، حول قضية الشاعر الإيراني المعارض أمین فرح آور، المعروف باسمه الأدبي “شيدا”، والذي صدر بحقه حكم بالإعدام من قبل النظام الإيراني بسبب قصائده السياسية. 

ووفقًا للتقرير، فإن “شيدا”، واسمه الحقيقي أمین فرح آور، كاتب وشاعر من الأقلية الجيلاكية، اعتقل بسبب قصائده التي تعارض النظام وتنتقد سياساته. وجاء في التقرير أن “تم إصدار الحكم بالإعدام بحق فراه آور الأسبوع الماضي في محكمة ثورية داخل سجن لاكان سيء الصيت في مدينة رشت شمال البلاد”. 

وأكدت الصحيفة أن “محاكمة فراه آور تمت عبر جلسة سريعة وغير علنية، دون حضور محامٍ مستقل”، مضيفة أن “سجن لاكان معروف بكونه موقعًا رئيسيًا لتنفيذ الإعدامات في إيران”. 

واستند التقرير إلى بيان صادر عن منظمة PEN Berlin، نقلاً عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية  التي أفادت أن “أمین فرح آور اتُهم بالتمرد المسلح وشنّ حرب ضد الله”. وذكرت المنظمة أن “القاضي الذي أصدر الحكم يُدعى أحمد درويش گفتار”. 

وأوضحت الصحيفة أن “فرح آور كتب قصائد سياسية تندد بتدمير البيئة وغياب العدالة الاجتماعية”، كما أنه “انتقد قطع الغابات وبيع الأراضي بطرق غير شرعية وتهجير المزارعين المحليين من محافظة جيلان”. 

وذكرت “فرانكفورتر ألغيماينه” أن “الكاتب المعتقل ينتمي إلى الأقلية الجيلكية التي تسكن مناطق جنوب بحر قزوين”، لافتة إلى أن “مدينة رشت، حيث يُحتجز، هي عاصمة محافظة جيلان”. 

ويقول التقرير إن “الاسم الأدبي الذي اختاره فرح آور – شيدا – يرمز إلى شاعر فارسي قديم من الجنوب الإيراني أُعدم في عام 1920″، مشيرًا إلى أن “تقاليد الشعر الفارسي تحتفي باستخدام الأسماء الرمزية”. 

وبحسب أقاربه، “تعرض فرح آورخلال أول شهرين من اعتقاله لتعذيب شديد في مركز احتجاز تابع للشرطة”. وأضافت الصحيفة أن “وضعه الصحي تدهور بشكل حاد، وقد تم نقله أكثر من مرة إلى المستشفى بسبب مشاكل حادة في الجهاز الهضمي”. 

فرح آور يُعرف باسم شيدا داخل إيران، وقد تم اعتقاله في سبتمبر الماضي، وحُكم عليه بالإعدام في محاكمة سرية داخل سجن لاكان. القاضي المسؤول عن المحاكمة يُدعى أحمد درويش کفتار، وُجهت له تهمة الحرب ضد الله، وقد انتقد في قصائده قطع الغابات والفساد البيئي، ودافع عن العدالة الاجتماعية وحقوق المزارعين، وشدد على رفض تهجير الفلاحين المحليين. ينتمي إلى أقلية الجيلاكيين في شمال إيران. تدهورت حالته الصحية في السجن، وتعرض لتعذيب شديد في أول شهرين، وتم نقله إلى المستشفى بسبب آلام حادة. سجن لاكان يُعرف كموقع لتنفيذ الإعدامات. اعتمد التقرير على بيان PEN Berlin، والاسم الأدبي شيدا له دلالة رمزية في الأدب الفارسي. 

ويعد هذا الحكم الجديد بحق شاعر لمجرد التعبير بالكلمة نموذجًا صارخًا لما وصفه التقرير بـ”قمع الحريات في إيران، وخاصة حرية التعبير والفكر”. كما دعا التقرير في نهايته المؤسسات الدولية إلى “التحرك العاجل لإنقاذ حياة الشاعر وإيقاف تنفيذ الحكم“.