الرئيسيةأخبار إيراندبلوماسية الرهائن… سلاح إيران الممنهج الذي تواجهه الحكومات الغربية باستسلام كارثي

دبلوماسية الرهائن… سلاح إيران الممنهج الذي تواجهه الحكومات الغربية باستسلام كارثي

0Shares

دبلوماسية الرهائن… سلاح إيران الممنهج الذي تواجهه الحكومات الغربية باستسلام كارثي

 في تقرير تحليلي نُشر على موقع International Policy Digest، تناول المقال السياسات المتكررة للنظام الإيراني في ما يُعرف بـ«دبلوماسية الرهائن»، منتقداً استسلام الحكومات الغربية لهذا الأسلوب الذي تحوّل إلى أداة مركزية في السياسة الخارجية لطهران. التقرير يسلّط الضوء على التصعيد الإيراني في احتجاز الأجانب وذوي الجنسيات المزدوجة كوسيلة لابتزاز سياسي، وسط غياب ردّ حازم من الغرب.

 منذ قيام النظام الإيراني عام 1979، لم تكن دبلوماسية الرهائن استثناءً أو رد فعلٍ عفوي، بل شكّلت، كما وصفها التقرير، “أداة محسوبة ضمن منظومة الحكم”. احتجاز الدبلوماسيين الأميركيين لمدة 444 يوماً في السفارة الأميركية لم يكن مجرد انفجار ثوري، بل “كان نموذجاً تحتذي به طهران في التعامل مع الأزمات الدولية”.

التقرير أشار إلى أن النظام الإيراني “أدرك مبكراً أن احتجاز الأجانب يمكن أن يغير موازين التفاوض، ويؤثر في السياسات الداخلية للدول الغربية، بل وربما يؤثر في نتائج الانتخابات كما حدث في الولايات المتحدة”.

ووفقاً للكاتب، لا تزال هذه السياسة حاضرة بعد أكثر من أربعة عقود، سواء عبر أدوات النظام المباشرة أو من خلال وكلائه مثل “حزب الله”. إلا أن التحول الأخطر اليوم هو في طابع هذه السياسة، حيث لم تعد “ردّ فعل على أزمات آنية، بل أصبحت خطوة استباقية” تُنفّذ لأهداف مستقبلية غير واضحة.

في حالات كثيرة، يُعتقل الأجانب دون توجيه تهم واضحة، ويُحرمون من الاتصال بعائلاتهم أو محاميهم، ولا يتم الإعلان عن احتجازهم إلا حين ترى طهران أن توقيت الكشف يخدم مصالحها السياسية. وهذا ما وصفه التقرير بأنه “غموض مقصود يتيح للنظام اللعب على الوقت والتكتيكات الدبلوماسية”.

ما يزيد من خطورة الوضع، بحسب التقرير، هو تصاعد مطالب النظام، إذ لم يعد يكتفي بمطالب تقليدية كالإفراج عن عملاء أو الأموال المجمدة، بل بات يضغط على الحكومات الأوروبية لـ”قمع المعارضين الإيرانيين في الخارج، وتمرير الدعاية الرسمية للنظام”.

التقرير استشهد بحالات مثل “أسد الله أسدي” و”حميد نوري”، كأمثلة على “مدى توظيف النظام لقضية الرهائن ليس فقط في تحرير عناصره بل في التأثير على القضاء والإعلام في الدول الغربية”.

وحذّر الكاتب من أن “كل صفقة تبادل رهائن، تُرسل رسالة خاطئة بأن هذه السياسة ناجحة، وتستحق التكرار”، مشيراً إلى أن “القبول الغربي الضمني بهذا الابتزاز أسهم في تكريسه”.

وأضاف التقرير أن “الضغوط الداخلية التي يعاني منها النظام الإيراني، مثل الأزمة الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية وتراجع نفوذه في سوريا والمنطقة، تزيد من احتمالية لجوئه إلى هذه السياسة كورقة ضغط أخيرة”.

الوضع ازداد تعقيداً، حسب التقرير، بعد انتهاء مفعول بعض بنود القرار 2231 للأمم المتحدة، والتي كانت تقيّد أنشطة إيران في مجال الصواريخ والأسلحة. ويُحتمل أن تردّ طهران عبر “هجمات تخريبية في أوروبا أو موجات جديدة من الاعتقالات”.

وخلص المقال إلى أن الرد الغربي يجب أن يتحول من ردّ فعل إلى “ردع شامل وصارم”، عبر إعلان سياسة موحدة تقوم على “قطع العلاقات الدبلوماسية، طرد الدبلوماسيين، وفرض عقوبات على أعلى المستويات في النظام”، مع التشديد على أن “حرس النظام الإيراني” يجب إدراجه على قوائم الإرهاب الأوروبية دون تأخير.

واختتم التقرير بالتحذير: “حتى تُفهم الرسالة بوضوح وبصوت جماعي، سيواصل النظام لعبته… وسيواصل الغرب الخسارة”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة