الرئيسية بلوق الصفحة 553

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 9 مايو 2025 

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 9 مايو 2025 

  • أضرم شباب الانتفاضة في مختلف مدن إيران النار في مقرات القمع والإعدام التابعة لحرس النظام، تضامناً مع السجناء الصامدين في سجن إيفين الذين أطلقوا شعارات معارضة رغم التعذيب. 
  • كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مؤتمر صحفي بواشنطن عن موقع نووي سري جديد في “إيوانكي” بسمنان، تابع لمنظمة “سبند”، يُستخدم لتطوير رؤوس نووية على صواريخ بعيدة المدى تحت غطاء صناعي. 
  • أفادت قناة فاکس نيوز أن الموقع المعروف باسم “قوس قزح” يستخدم لإنتاج التريتيوم لصالح مشروع القنبلة النووية، عبر شركات وهمية تابعة لوزارة الدفاع. 
  • تظاهر آلاف الفرنسيين في 45 مدينة، منها باريس، في الذكرى الثالثة لاختطاف مواطنَين فرنسيَّين في إيران، احتجاجاً على سياسة أخذ الرهائن التي ينتهجها النظام الإيراني. 
  • قال الرهينة الفرنسي السابق أوليفييه غروندو إنّه تعرّض للتعذيب في جناح 209 سيئ الصيت، ووصف روايات النظام عن “عدم وجود تعذيب” بأنها أكاذيب. 
  • أفادت مواقع حكومية أن “فاکس نيوز” نشرت صوراً ملتقطة بالأقمار الصناعية تؤكد وجود منشأة نووية سرية في سمنان تُدار من قبل شركة “ديبا إنرجي سينا”، وهدفها إنتاج التريتيوم لصالح الأسلحة النووية. 
  • كتب السناتور الجمهوري توم كاتن أن برنامج إيران النووي يمثّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة، ويجب تفكيكه بالكامل، محذّراً من تداعيات الانتشار النووي في الشرق الأوسط. 
  • شدّد دونالد ترامب في مقابلة مع “هيو هيويت” على أن أمام إيران خيارَين فقط: اتفاق نووي صارم وقابل للتفتيش، أو مواجهة عسكرية تؤدي إلى تدمير البرنامج. 
  • أقرّ مسؤول سابق في نظام الملالي يدعى محمد صالح هاشمي کلبايگاني بأن شعارات انتفاضة 2022 لم تكن فقط بسبب الحجاب أو المعيشة، بل كانت موجهة مباشرة ضد النظام برمّته، ما يدل على مطلب شعبي بتغيير جذري. 
  • فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على مصافٍ صينية – أبرزها “هُبي شينهاي” – بسبب شرائها النفط الإيراني، في خطوة تهدف إلى خنق تمويل مشاريع النظام المزعزعة للاستقرار. 
  • ذكرت تقارير حكومية أن عدد الطلاب المتسرّبين من الدراسة بلغ نحو مليون شخص، نتيجة الفقر وانعدام الأمل بمستقبل مهني مجزٍ. 
  • اعترف عضو برلمان النظام”علي خضريان” بأن أسعار الأدوية ارتفعت بنسبة 650%، وسط نقص في 470 نوعاً من الأدوية، ما يهدد الأمن الصحي في البلاد. 
  • أبلغت جامعة العلوم الطبية في يزد عن أضرار فادحة لحقت بمستشفياتها نتيجة انقطاع الكهرباء، محذّرة من تهديد مباشر لحياة المرضى ورفعت شكوى إلى النيابة العامة. 
  • نقل موقع أكسيوس أن الجولة الرابعة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد في عُمان يوم الأحد 12 أيار، بمشاركة عباس عراقچي وستيف ویتكاف ممثلاً عن إدارة ترامب. 
  • أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأنّ الهجمات التي شنّها الجيش الإسرائيلي على مناطق مختلفة في غزة أسفرت عن مقتل ما لا يقلّ عن 11 فلسطينيًا، بينهم طفل، وإصابة عدد آخر بجروح. ومنذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تمّ تسجيل ما مجموعه 171 ألف قتيل وجريح، بالإضافة إلى 11 ألف مفقود. 

فوكس نيوز: جمهوريون بارزون يشترطون تفكيكاً كاملاً للنووي الإيراني 

فوكس نيوز: جمهوريون بارزون يشترطون تفكيكاً كاملاً للنووي الإيراني 

غراهام وكاتن: لا اتفاق دائم دون موافقة مجلس الشيوخ… وخامنئي لا يمكن الوثوق به 

نشرت دیلي سیغنال تقريراً عن موقف أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الأميركي، حيث شدد السيناتوران الجمهوريان ليندزي غراهام وتوم كاتن على أن أي اتفاق نووي مع النظام الإيراني يجب أن يؤدي إلى “تفكيك كامل” لبرنامج طهران النووي، وأن يُعرض على مجلس الشيوخ لضمان استمراريته. 

قال كاتن: “إذا أرادوا اتفاقاً دائماً، فعليهم تقديمه لمجلس الشيوخ كمعاهدة.” وأكد غراهام أن دعم الكونغرس ممكن فقط إذا تضمن الاتفاق معالجة “البرنامج الصاروخي والنشاطات الإرهابية” للنظام. وأضاف: “قلت لروبيو إنكم تحتاجون إلى 67 صوتاً، ولن تحصلوا عليها ما لم يشمل الاتفاق كل عناصر التهديد.” 

غراهام تابع: “أنصح خامنئي بأخذ مقترحات روبيو وويتكوف بجدية. إذا كنتم صادقين في نواياكم بشأن برنامج نووي سلمي، فعليكم تفكيكه. دون تغييرات جذرية، لا فرصة لتمرير معاهدة.” 

السناتوران أكدا أنهما لا يعارضان وجود “برنامج نووي مدني بلا تخصيب” في إيران، بشرط استيراد الوقود بدل إنتاجه داخلياً، وهو ما أيده أيضاً نائب الرئيس جي. دي. فانس. 

غراهام حذّر من أن “امتلاك إيران لسلاح نووي سيكون أخطر تطور عالمي”، مضيفاً أن “العالم العربي السني سيتجه بدوره نحو التسلح النووي، وسنشهد سباقاً إقليمياً.” 

وتابع: “أنا أصدّق أن خامنئي سيستخدم السلاح فعلاً. إنه وأعوانه نازيون دينيون. كتبوا على صواريخهم دعوات لتدمير، ويسعون للهيمنة على الأماكن المقدسة في السعودية وطردنا من الشرق الأوسط. السلاح النووي ليس ضمانة بقاء، بل أداة لأيديولوجيتهم المتطرفة.” 

ومن جانبه، قال كاتن إن إيران النووية “ستخلق عالماً أكثر خطورة.” وأضاف: “تمتلك إيران بين 5 و7 أطنان من اليورانيوم المخصب، وأكثر من 600 رطل بدرجة 60٪. إذا تم تخصيبها أكثر، فهي كافية لصنع 6 قنابل نووية.” 

واختتم كاتن قائلاً: “لا يوجد أي مبرر لامتلاك هذه الكمية. هذا وحده دليل على أن النظام الإيراني لا يمكن الوثوق به، ولا يجب أن يُسمح له بالوصول إلى مفاتيح دورة الوقود النووي.” 

تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ردًا على سؤال صحفي حول فضيحة نووية 

تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ردًا على سؤال صحفي حول فضيحة نووية 

في مؤتمر صحفي، سأل أحد الصحفيين المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تمّي بروس، عن التقرير الذي أشار إلى منشأة غير معلنة في منطقة إيوانكي تستخدم في إطار البرنامج النووي العسكري للنظام الإيراني، فأجابت: “اطّلعنا على هذه التقارير، ولا نعلق عليها، مع تأكيد موقفنا بأن إيران لا يمكنها أن تمتلك سلاحًا نوويًا. وقد كرّر الرئيس هذا الموقف عدة مرات”. 

ورداً على سؤال إضافي حول ما إذا كانت هذه المنشأة المخفية تدلّ على انعدام الشفافية من قبل إيران، قالت بروس: “هناك أشخاص ذوو كفاءة عالية يشاركون في هذه المحادثات. الجميع يعرف ماذا فعلت إيران، ولهذا السبب نحن نعمل على تغيير هذا المسار”. 

وأضافت أن “الخبراء والمفاوضين والسفراء والمبعوثين الخاصين على اطلاع بتعقيدات هذا الملف، وهذا التقرير سيكون من جملة الأمور التي تؤخذ بعين الاعتبار”. 

وجاءت هذه التصريحات بعد أن كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، اعتمادًا على معلومات حصلت عليها منظمة مجاهدي خلق من داخل إيران، عن موقع جديد أُطلق عليه اسم “موقع قوس قزح“، يُستخدم لتطوير رأس نووي باستخدام مادة التريتيوم، ويعمل تحت غطاء شركة كيميائية تُدعى “ديبا إنرجي سينا”. 

المتحدث باسم المقاومة أشار في المؤتمر الصحفي إلى أن هذا الموقع تابع لمؤسسة “سبند”، الذراع التقنية التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن بناء القنبلة الذرية، مؤكدًا أن الموقع جزء من مشروع متكامل لتطوير صواريخ باليستية برؤوس نووية. 

وأضاف أن النظام لم يعلن يومًا عن أي من منشآته النووية بشكل طوعي، مشددًا على ضرورة تفعيل آلية الزناد (Snapback) وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن، مطالبًا بإلغاء كامل لقدرات التخصيب في إيران. 

ورغم خطورة ما كُشف، فإن الرد الأميركي بقي حذرًا، ما يطرح علامات استفهام حول جدية المجتمع الدولي في مواجهة سلوك نووي مخادع ومتكرر. 

بين صمت المجتمع الدولي من جهة، وتحذيرات المقاومة من جهة أخرى، تبدو الكرة اليوم في ملعب العواصم الغربية. فإما مواجهة حازمة تُغلق الباب أمام القنبلة الإيرانية، أو استمرار في سياسة الإنكار التي ثبت مرارًا أنها تمنح النظام وقتًا إضافيًا لتعميق مشروعه النووي. 

موقع نووي إيراني سري في سمنان: المقاومة الإيرانية تكشف والغرب يترقّب 

موقع نووي إيراني سري في سمنان: المقاومة الإيرانية تكشف والغرب يترقّب 

في خطوة تعكس استمرار المواجهة المفتوحة بين المقاومة الإيرانية والنظام الحاكم في طهران، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مؤتمر صحافي عقد في واشنطن يوم الخميس 8 مايو 2025، عن موقع نووي سري للنظام الإيراني في محافظة سمنان شرق العاصمة طهران، مؤكدةً أن المشروع مخفي منذ سنوات خلف واجهات مدنية تتعلق بالصناعات البتروكيميائية. 

المؤتمر الذي حضره جمع من الإعلاميين الأميركيين والدوليين، جاء على لسان ممثلي المقاومة الإيرانية ليعيد تسليط الضوء على ممارسات النظام الإيراني في خداع المجتمع الدولي وإخفاء أنشطته النووية، وهو السلوك الذي اعتبرته المقاومة امتداداً لمنهج متأصل في بنية نظام الملالي منذ بداية مشروعه النووي. 

وفي تصريحاتها خلال المؤتمر، أكدت السيدة سونا صمصامي، ممثلة المجلس في الولايات المتحدة، أن «نظام الملالي لم يُفصح طوعاً عن أيٍّ من مشاريعه النووية حتى الآن»، مضيفةً أن «الوقت حان لتفعيل آلية الزناد وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن الدولي على النظام الإيراني دون تأخير». 

وحذّرت صمصامي من أن استمرار تخصيب اليورانيوم داخل إيران يشكّل تهديداً مباشراً بفتح الطريق نحو إنتاج قنبلة نووية، ما يتطلب تفكيكاً كاملاً وشاملاً للبنية النووية الإيرانية تحت إشراف دولي صارم. 

وأكدت أن «الحل النهائي لمنع الديكتاتورية الدينية الإرهابية الحاكمة في إيران من الحصول على أخطر أنواع الأسلحة هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة». 

وكشفت المقاومة خلال المؤتمر عن منشأة نووية تقع على مساحة شاسعة تبلغ حوالي 1000 هكتار في منطقة إيوانكي بمحافظة سمنان، ويُستخدم هذا الموقع، وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من داخل البلاد، في تطوير أجزاء من الأسلحة النووية. 

المنشأة تُعرف داخلياً باسم «موقع رنکين كمان» وتعمل تحت غطاء شركة تُدعى ديبا إنرجي سينا، تزعم أنها تعمل في قطاع الكيماويات المرتبط بالنفط والبتروكيميائيات، إلا أن نشاطها الحقيقي مرتبط بمشروع سري تابع لـ «منظمة الأبحاث الدفاعية الحديثة» (سبند)، وهي الهيئة المسؤولة عن تصميم وتطوير الأسلحة النووية في النظام الإيراني. 

ويهدف هذا الموقع إلى تعزيز قدرات الرؤوس النووية على الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، التي يتجاوز مداها 3000 كيلومتر، وذلك باستخدام مادة التريتيوم، وهي مادة مشعة نادرة الاستخدام في التطبيقات السلمية، وتُستخدم بشكل رئيسي لزيادة القوة التدميرية للأسلحة النووية. 

ونشرت قناة فوكس نيوز الأميركية  تقريراً حول هذه المعلومات، مشيرةً إلى أن الموقع يمتد على مساحة تقدر بـ2500 هكتار، ويعمل منذ أكثر من عقد تحت ستار شركة إنتاج كيماويات. وأكدت أن الموقع المشار إليه باسم «رنگين كمان» هو جزء من مشروع عسكري أوسع لتطوير قدرات إيران النووية. 

ونشرت سكاي نيوز، تحقيقاً بعنوان: «اكتشاف موقع نووي سري في إيران باسم رنکين كمان»، أشارت فيه إلى أن «المهمة الأساسية للموقع تتعلق باستخراج مادة التريتيوم، التي تُستخدم حصرياً تقريباً في صناعة الأسلحة النووية، ما يعزز الشكوك حول الطبيعة العسكرية للبرنامج النووي الإيراني». 

ردود الفعل داخل إيران لم تتأخر، إذ سارعت وسائل إعلام النظام، ومنها وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية، إلى مهاجمة المؤتمر واعتبرت التقارير الإعلامية الدولية «تحريضاً» يستند إلى ما سمّته بـ«ادعاءات منظمة مجاهدي خلق». 

في المقابل، أبدت وسائل إعلام أخرى تابعة للنظام، مثل إنصاف نيوز، قلقاً حقيقياً عبر التذكير بما جرى في 14 أغسطس 2002، حينما كشفت المقاومة لأول مرة عن منشأتي نطنز وآراك النوويتين، وهو ما أدى لاحقاً إلى نشوء أزمة نووية دولية ما زالت آثارها قائمة حتى اليوم. 

ويبدو أن تاريخ فضائح طهران النووية يعيد نفسه؛ إذ إنّ التقرير الجديد يعكس استمرار النظام الإيراني في استخدام الأكاذيب والتمويه لتجاوز المحاسبة الدولية، وهو ما يعزز من الحاجة إلى وقفة صارمة من المجتمع الدولي قبل فوات الأوان. 

قالیباف يَعد المعلمين بالإصلاح… وميزانية النظام تفضح الخداع 

قالیباف يَعد المعلمين بالإصلاح… وميزانية النظام تفضح الخداع 

في «يوم المعلم» بإيران، قائد في حرس النظام يُلقي دروساً في التربية، فيما المعلمون يرزحون تحت الفقر والحرمان 

لم يكن الثامن من مايو 2025 يوماً عادياً في التقویم الإيرانية. ففي حين كان يُفترض أن يكون مناسبة وطنية لتكريم المعلم، ظهر رئيس برلمان النظام محمد باقر قالیباف، القائد السابق في حرس النظام الإيراني، ليدلي بجملة «رهنات تربوية» أمام مجموعة من المعلّمين والأساتذة الجامعيين، في مشهد يعكس المفارقة المؤلمة التي تعيشها إيران: حاكم عسكري سابق يمنح النصائح لمن يُفترض أنهم بناة العقول. 

قالیباف الذي لم يخفِ سابقاً مشاركته في قمع المظاهرات السياسية في بدايات الثورة، وصف بنفسه كيف كان يهاجم «تجمعات الأحزاب» على دراجته النارية بعصا في يده خلال عامي 1979 و1980. فكيف لمثل هذا الرجل أن يُمنح منبراً في يوم المعلم، ليتحدث عن تطوير التعليم وتحسين حياة المدرسين؟ إنها مفارقة لا تخفى على الإيرانيين. 

وفي تصريحاته خلال المناسبة، اعترف قالیباف ضمناً بأن النظام يواجه أزمة مزمنة في قطاع التعليم، قائلاً إن «إدارة التعليم من أبرز معاناة النظام». لكن جوهر الحقيقة، كما ترى المقاومة، هو الصراع البنيوي بين الاستبداد والتقدم، بين مؤسسة قائمة على «ولاية الفقيه» وبين جيل شاب يتوق إلى الحرية والحداثة. 

ولهذا، لم يكن مفاجئاً أن يُعيّن النظام مؤخراً قوة الشرطة مشرفاً فعلياً على وزارة التعليم، في خطوة تشير إلى مدى عمق الفجوة بين النظام التسلطي والشباب المتعلّم. 

وفي استعراضه لحال التعليم، قال قالیباف: «لا أعلم كيف أصف وضع المعدلات في التعليم وأين هي العدالة والجودة؟» 

وسائل الإعلام الرسمية نفسها، وعلى رأسها صحيفة خراسان، كانت قد نشرت إحصائيات صادمة قبل أسبوعين فقط، بيّنت أن المعدلات الدراسية المتوسطة لعام 2024 كانت: 

11.23 لطلاب الفرع العلمي 

11.82 لطلاب الرياضيات 

9.13 لطلاب الفرع الأدبي 

أرقام تعكس بوضوح أزمة المنظومة التعليمية في ظل نظام يدّعي «المقدّس»، فيما يرسّخ الجهل ويحارب التنوير. 

وفي ختام كلمته، أطلق قالیباف سيلاً من التصريحات الترويجية التي باتت مألوفة في خطاب مسؤولي النظام، مثل الدعوة إلى الاهتمام بـ«مكانة المعلم»، و«تحسين الإسكان والصحة للمعلمين والعمال»، و«تثبيت نظام للضمان الاجتماعي»، دون أيّ إشارة إلى آلية تنفيذ أو تمويل واقعي. 

ولكن هذا الخطاب التزييني يتهاوى أمام الحقيقة الصادمة التي يعرفها كل معلم إيراني: الاضطرار للعمل في وظيفتين أو أكثر، فقط لتأمين الحد الأدنى من المعيشة، في حين تُصرف المليارات على أجهزة القمع والدعاية. 

الهوة بين الشعارات المرفوعة من قِبل مسؤولي النظام والواقع تظهر بجلاء في مشروع ميزانية عام 2025. فبحسب موقع دنياي اقتصاد بتاريخ 19 مارس 2025، تم تخصيص: 

  • 352.897 مليار تومان لوزارة التربية والتعليم 
  • 196 تريليون تومان لـ حرس النظام الإيراني 

بمعنى آخر، تم تخصيص ميزانية لحرس النظام تزيد بأكثر من 550 ضعفاً على الأقل من بعض البنود الحيوية الأخرى، وتُظهر بشكل لا لبس فيه أن أولويات النظام ليست التعليم، بل هي القمع، وتحصين أجهزة السيطرة والسيادة الدينية. 

ولم تشمل هذه المقارنة بعد الميزانيات المليارية الأخرى التي تُنفق على المؤسسات الدينية الموالية لخامنئي أو على هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية التي تكرّس خطاب الكراهية وتروّج لأجندة النظام. 

في ظل هذا الواقع، لا يبدو أن حديث قالیباف عن «العدالة التعليمية» و«مكانة المعلم» يثير سوى السخرية، أو ربما الحزن. فمنظومة تولي الأولوية للدبابة على الكتاب، وتمنح الجنرال حق التوجيه التربوي، لا يمكن أن تنتج سوى جيلاً من الأميين المحبطين، أو اللاجئين إلى الخارج… أو الثائرين. 

حسين عابديني في مقابلة مع GB News: النظام الإيراني لا يفهم سوى الحزم

حسين عابديني في مقابلة مع GB News: النظام الإيراني لا يفهم سوى الحزم

نائب ممثل المقاومة الإيرانية في بريطانيا يكشف تفاصيل محاولات اغتيال وتفجير باريس ويطرح أربع خطوات لمواجهة إرهاب النظام 

أجرت قناة جي بي نيوز البريطانية مقابلة مباشرة مع حسين عابديني، نائب ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، تناولت ملف الإرهاب الذي يقوده النظام الإيراني، ودوره في زعزعة الاستقرار داخل وخارج البلاد. عابديني، الذي نجا بنفسه من محاولات اغتيال، سرد تفاصيل مؤلمة عن تجاربه الشخصية، ووجّه سلسلة مطالبات للسياسات البريطانية تجاه طهران. 

ناجٍ من ثلاث محاولات اغتيال… وناقد صريح لنظام الإرهاب 

استهل حسين عابديني حديثه قائلاً: “كنت هدفاً لمحاولات اغتيال خطيرة. في أول مرة، أُطلقت عليّ النار في تركيا في منطقة الصدر والبطن، وأُصبت بجروح بالغة.” 

وأوضح أنه “ظل في غيبوبة لمدة 50 يوماً وخضع لعمليات جراحية متعددة”، مشيراً إلى أن الأطباء قالوا: “فرص نجاتي كانت ضئيلة، لكن بعد جهد كبير، نجوت بأعجوبة.” 

وأضاف: “تعرضت لهجومين آخرين في نفس المستشفى بتركيا، أحدهما تحت غطاء الشرطة والآخر عبر أشخاص ادّعوا أنهم زملائي في الجامعة. كانوا يريدون إنهاء المهمة، لكنني نجوت أيضاً بأعجوبة.” 

تفجير باريس 2018… دور رسمي ودبلوماسي 

وفي سياق حديثه عن الإرهاب الخارجي، أشار عابديني إلى محاولة تفجير مؤتمر المقاومة الإيرانية في فيلبنت – باريس عام 2018، قائلاً: “كان هناك مخطط جاد لتفجير اجتماع يضم عشرات الآلاف من الإيرانيين في باريس.” 

وأضاف: “شارك دبلوماسي إيراني وثلاثة عملاء آخرين في المؤامرة. أُدين الدبلوماسي بالسجن المؤبد، لكنه أُفرج عنه لاحقاً في صفقة تبادل مع بلجيكا، في إطار سياسة المساومة.” 

وأوضح أن “الحدث حضره أيضاً وفد برلماني بريطاني رفيع المستوى.” 

500 عملية إرهابية و300 قتيل 

قال عابديني إن “النظام الإيراني يقف خلف حوالي 500 عملية إرهابية ضد المعارضين والمواطنين الأجانب، نتج عنها مقتل 300 من المعارضين الإيرانيين.” 

وأشار إلى أن “من بين الضحايا اثنين من سفراء إيران السابقين الذين انضموا لاحقاً إلى حركة المقاومة وتم اغتيالهما، أحدهما قرب جنيف والآخر في روما.” 

وأكد أن “النظام منذ تأسيسه يقوم على ركيزتين: القمع الداخلي والإعدامات، حيث أعدم 120 ألف معارض، معظمهم من مجاهدي خلق؛ وتصدير الإرهاب والتطرف إلى الخارج.” 

دعوة إلى سياسة أكثر حزماً 

رداً على سؤال حول التدخلات الإقليمية للنظام، أكد عابديني أن سياسة الاسترضاء قد فشلت، مشدداً على أهمية أربع خطوات رئيسية: 

  • تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية في المملكة المتحدة، قائلاً: “أذرع الحرس تمتد كالأخطبوط إلى جميع أنحاء العالم.” 
  • تفعيل آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات الدولية، داعياً بريطانيا إلى “لعب دور فاعل في ذلك.” 
  • فرض عقوبات أممية شاملة على النظام. 
  • الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام ودعم المعارضة الديمقراطية، قائلاً: “يجب دعم حق الشعب في التغيير الديمقراطي، وإغلاق سفارات النظام وشركاته الواجهة.” 

نيوزويك : ملف إيران النووي يعود للواجهةــ اتهامات بتطوير سلاح دمار شامل في منشأة سرية 

نيوزويك : ملف إيران النووي يعود للواجهةــ اتهامات بتطوير سلاح دمار شامل في منشأة سرية 

منظمة مجاهدي خلق: الموقع تابع لوزارة الدفاع ويخفي برنامجاً لإنتاج قنبلة هيدروجينية 

 ذكرت مجلة نيوزويك الأميركية أن مجموعة من المعارضين الإيرانيين كشفت عمّا وصفته بموقع نووي سري داخل إيران يُستخدم لتطوير سلاح دمار شامل، وذلك قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني. وبحسب التقرير، تسعى المجموعة إلى دفع الإدارة الأميركية إلى اعتماد سياسة أكثر تشدداً في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني. 

صرح عليرضا جعفرزاده، في مؤتمر صحافي بواشنطن أن “الموقع السري يقع في منطقة إيوانكي بمحافظة سمنان ويُعرف باسم ‘موقع رنگين كمان’، وهو تابع لمنظمة الابتكار الدفاعي في وزارة الدفاع الإيرانية.” 

وأضاف: “البرنامج النووي للنظام هو أداة لبقائهم. إذا وافقوا على التخلي عنه، فذلك سيكون مؤشراً هائلاً على ضعف النظام.” 

وأوضح جعفرزاده أن “البيانات التي كشفنا عنها اليوم مؤكدة ومثبتة من مصادر ميدانية”، مضيفاً: “أنا أستخدم صور الأقمار الصناعية فقط لشرح الموقع، لكن المعلومات الجوهرية تأتي من أشخاص يعرفون جيداً تاريخ هذا المكان منذ عام 2009.” 

وبحسب البيان، فإن المصنع يعمل تحت غطاء شركة تُدعى ديبا إنرجي سيبا، وتزعم أنها متخصصة في الطلاء الكيميائي، بينما “تقوم فعلياً بإنتاج رأس حربي نووي يعتمد على مادة التريتيوم اللازمة لصناعة القنبلة الهيدروجينية”. 

وأكد جعفرزاده أن “الصور لا تُظهر التريتيوم بشكل مباشر، لكننا نعرف من كان يزور هذا الموقع، ومن بين الزائرين العالم النووي محسن فخري‌زاده، الذي تم اغتياله في 2020.” 

ورفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس التعليق المباشر على المزاعم خلال مؤتمر صحفي، لكنها قالت: “إيران لا يمكن أن تملك سلاحاً نووياً، وهذه رؤية الرئيس ترامب.” 

وأضافت بروس: “هناك أشخاص أذكياء يتحدثون في هذه الأمور، والعالم يعرف ما تفعله إيران.” 

كما شددت: “نحن لا ننظر إلى الأقوال، بل إلى الأفعال… والمفاوضون والسفراء والمبعوثون يعرفون البيئة الحالية، ولا شك أن هذه المعلومات ستؤخذ في الاعتبار.” 

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة إذاعية: “أفضل صفقة قوية ومؤكدة… وإلا يمكنني أن أقصفهم فعلياً”، في إشارة إلى المواقع النووية الإيرانية. 

وأكد ترامب مراراً أنه “لن يقبل سوى تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني”، وهو الموقف الذي يدعمه أيضاً نائبه جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والمستشار السابق للأمن القومي مايك والتز. 

وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي السابق (JCPOA) في عام 2018، معتبراً أنه “اتفاق سيء ومضلل”، بينما فشلت محاولات بايدن لاحقاً لإحيائه. 

نيوزماكس: المقاومة الإيرانية تطرح “الخيار الثالث” وسط تعثر مفاوضات النووي 

نيوزماكس: المقاومة الإيرانية تطرح “الخيار الثالث” وسط تعثر مفاوضات النووي 

المقاومة الإيرانية تشير إلى ضعف النظام داخلياً، ويدعو إلى دعم تغيير ديمقراطي تقوده المقاومة بدل خيارَي الحرب أو الاسترضاء 

نشرت مجلة نيوزماكس الأميركية تقريراً حول المفاوضات النووية الجارية بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، مشيرة إلى تصاعد الدعوات لعدم تجاهل صوت المقاومة الإيرانية، التي تُعدها المجلة بمثابة “الخيار الثالث الحقيقي” لحل الأزمة، بديلاً عن خيارَي “الاسترضاء أو الحرب” الذين طالما هيمنوا على سياسة الغرب تجاه طهران. 

وبدأ المقال بالإشارة إلى أن “المفاوضات النووية اختتمت مؤخراً، حيث وصفها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ’الجدية’، رغم العقبات الكبيرة”، وأضاف أن عراقجي “عبّر بحذر عن أمل في تحقيق تقدّم محتمل.” 

ومع ذلك، أشار تقرير ذا هيل إلى أن “الجولة الرابعة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، التي كان من المقرر أن تُعقد في روما، قد تأجلت وفقاً لتصريحات وزير الخارجية العماني.” 

وذكر أن “نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس كشف خلال مؤتمر ميونيخ الأمني عن استعداد ترامب للقاء مسؤولين صينيين وروس لمنع الانتشار النووي.” 

ويرى التقرير أن النظام الإيراني يواصل التشبث بموقفه التقليدي، حيث “يُصرّ على أن تخصيب اليورانيوم حق غير قابل للتفاوض، ورفض تصدير مخزونه من اليورانيوم المخصّب.” 

وفي هذا الإطار، “اقترحت واشنطن استيراد الوقود النووي الإيراني”، كما “تحاول فرض إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ضمن المفاوضات، وهو ما ترفضه طهران رفضاً قاطعاً.” 

ويُضيف: “النظام يهدف إلى الحفاظ على بنيته التحتية النووية واستمرار التخصيب محلياً، والاحتفاظ بأكثر من 60٪ من اليورانيوم المخصب.” 

ويعلّق التقرير: “هذه الاستراتيجية لا تخدم فقط البنية النووية بل تُعتبر أداة لرفع معنويات الميليشيات الضعيفة في المنطقة.” 

صحيفة كيهان، التي تُعدّ لسان حال خامنئي، وصفت الوضع بأنه “تقسيم أدوار بين أميركا وإسرائيل، الأولى تفاوض، والثانية تهدّد.” 

ويتوقف التقرير عند الانفجار الضخم الذي وقع في ميناء بندر عباس، قائلاً إنه “أثار انتباهاً واسعاً”، مضيفاً: “بعض البرلمانيين ألقوا باللوم على إسرائيل، لكن هذا السرد كان يهدف إلى صرف الأنظار عن حرس النظام الإيراني.” 

ويؤكد أن “الحرس كان يملك وقوداً صلباً للصواريخ، تسبب في الانفجار، وأوقع مئات الضحايا.” 

صحيفة ستاره صبح كتبت: “كان من الممكن أن يفشل الانفجار المفاوضات، لكن رواية ‘الإهمال الداخلي’ ساعدت في استئنافها دون عوائق كبرى.” 

ويحذر التقرير: “الوقت لا يعمل لصالح إيران”، وينقل عن خبير موالٍ للنظام قوله: “حتى لو حصلنا على تريليون دولار، فإن النظام المختل سيعيدنا للإفلاس خلال عامين.” 

ويشير التقرير إلى أن “النظام في أضعف حالاته منذ عقود، بعد تراجعه في سوريا ولبنان”، مضيفاً أن “قرار الدخول في المفاوضات لم يأتِ من موقع قوة بل تحت ضغط داخلي متزايد.” 

ويتابع: “أكثر من 5000 وحدة انتفاضة تم إنشاؤها عام 2022، تدعم برنامج المجلس الوطني للمقاومة المكوّن من عشرة بنود، وتسعى لإقامة جمهورية غير نووية، علمانية، وديمقراطية.” 

ويُحذّر: “أي هجوم على مواقع نووية قد يُشعل انتفاضة واسعة تقودها وحدات المقاومة.” 

ويؤكد التقرير أن “المجتمع الدولي يفتقر إلى استراتيجية متماسكة للتعامل مع إيران”، موضحاً أن “الحديث عن إصلاح سلوك النظام لم يُنتج سوى مزيد من الإرهاب والتدخلات.” 

ويختم هذه الفقرة بالقول: “السبب الرئيسي لهذا الفشل هو تجاهل المقاومة المنظمة التي تناضل منذ 45 عاماً، وتحظى بدعم شعبي واسع.” 

ويدعو التقرير بوضوح إلى دعم التغيير الديمقراطي: “لا حاجة للاختيار بين دكتاتورية نووية والحرب، هناك بديل ثالث تقوده المقاومة الإيرانية.” 

ويُضيف: “المقاومة تتطلع إلى مستقبل بلا الشاه ولا الملالي، لإيران غير نووية تقوم على العلمانية والديمقراطية والمساواة.” 

ويذكّر التقرير بأن النظام “لا يُمكن الوثوق به”، مستشهداً بكشف المقاومة في 2002 عن مواقع نووية سرية، وقال: “خامنئي وافق حينها على تعليق التخصيب، لكن بعد عام أُزيلت الأختام واستُأنف النشاط النووي.” 

ويقتبس من حسن روحاني: “في 2003، أظهرت عيّنات الوكالة الدولية تخصيباً بنسبة 80%. قلنا إنها مؤامرة أميركية، ثم توليت الملف النووي.” 

ويختم التقرير بالقول: “إنهاء إرهاب النظام ممكن، ومنع وصوله إلى السلاح النووي ممكن أيضاً — لكن فقط عبر إسقاط هذه الديكتاتورية الوحشية.” 

ويضيف: “هذا هو هدف المقاومة الإيرانية… وعلى العالم أن يدعمها.” 

عقوبات أميركية جديدة ضد مصفاة صينية و”الأسطول الظل” التابع للنظام الإيراني 

عقوبات أميركية جديدة ضد مصفاة صينية و”الأسطول الظل” التابع للنظام الإيراني 

واشنطن تستهدف شركات نفط وشحن صينية بسبب مشاركتها في تصدير النفط الإيراني 

في إطار سياسة “الضغط الأقصى” ضد نظام طهران، فرضت الولايات المتحدة، يوم الخميس 8 مايو 2025، عقوبات جديدة على مصفاة نفط صينية مستقلة وعدد من الشركات المشاركة في نقل النفط الإيراني. 

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن شركة “شن‌هوا للصناعات الكيميائية” في إقليم خبي وثلاثة مشغلي محطات نفطية في الصين أُدرجوا في قائمة العقوبات، بسبب شرائهم أو تسهيلهم لنقل مئات الملايين من الدولارات من النفط الإيراني. 

وتُعد هذه المصفاة واحدة من المصافي الصغيرة المستقلة المعروفة بـ”صانعي الشاي” في الصين، وهذه هي المرة الثالثة التي تستهدف فيها إدارة الرئيس دونالد ترامب هذا النوع من المصافي. 

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: “ما دامت إيران تواصل تمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار من خلال عائدات النفط، ستُحاسب الولايات المتحدة كل من النظام الإيراني وشركائه الذين يساهمون في الالتفاف على العقوبات”. 

وشملت العقوبات أيضًا عددًا من شركات الشحن والسفن وقباطنة السفن المتورطين في شبكة ما يُعرف بـ”الأسطول الظل”، الذي ينقل النفط الإيراني إلى الصين سرًا. وبحسب مصادر مطلعة، أدت العقوبات السابقة ضد مصافي صينية إلى وقف مشترياتها من النفط الإيراني وتحويلها إلى بيع النفط تحت أسماء مموهة. 

وتم فرض هذه العقوبات بموجب الأوامر التنفيذية 13902 و13846، وكذلك مذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2 (NSPM-2). وتندرج هذه الإجراءات ضمن حملة إدارة ترامب المستمرة لخنق الموارد المالية للنظام الإيراني والحد من قدرته على تمويل مشاريعه العسكرية والإرهابية. 

فرنسا تنتفض ضد ابتزاز النظام الإيراني: احتجاجات في 45 مدينة للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن 

فرنسا تنتفض ضد ابتزاز النظام الإيراني: احتجاجات في 45 مدينة للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن 

أوليفييه غراندو يفضح جرائم النظام في طهران: “كنت هناك، ورأيتُ، وتعرضت للتعذيب… كفى صمتًا” 

شهدت فرنسا، يوم الأربعاء 8 مايو 2025، تظاهرات حاشدة في 45 مدينة من ضمنها باريس، بمناسبة الذكرى الثالثة لاعتقال سيسيل كولر وجاك باريس، احتجاجًا على استمرار النظام الإيراني في سياسة أخذ الرهائن الأجانب. وشارك في تظاهرة باريس عدد من الشخصيات الفرنسية، بمن فيهم ثلاثة رهائن سابقين، على رأسهم أوليفييه غراندو الذي أُطلق سراحه مؤخرًا، ووجّه رسالة مباشرة إلى طهران. 

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان رسمي: “منذ ثلاث سنوات، لا تزال سيسيل كولر وجاك باريس غائبَين عنّا، وهما اليوم رهينتان في إيران. فرنسا تواصل العمل بلا هوادة من أجل إطلاق سراحهما”. 

وفي باريس، تجمّع المئات في ساحة الأمة (ناسيون) للتنديد بجريمة الخطف السياسي التي يمارسها نظام الملالي. وكانت كلمة أوليفييه غراندو، الرهينة الفرنسي السابق، هي الأكثر تأثيرًا، إذ ألقاها بالعربية والفرنسية وقال: “أنا كنت هناك. رأيت كل شيء. تعرّضت للتعذيب. من يقول إنه لا يوجد تعذيب في 209، عليه أن يخجل”. 

وأضاف بنبرة غاضبة: “أخذ شخص بريء للضغط على حكومته ليس عملاً مشروعًا. أن تهدّد وتكذب وتضرب السجناء ليس أمرًا طبيعيًا، لا للفرنسي ولا للإيراني. ما هذا النظام الذي يربط إنسانًا بأوهام دبلوماسية؟” 

غراندو وجّه رسائل مباشرة إلى مسؤولين في النظام الإيراني بالاسم: “يا أجه إي، يا صلواتي، يا وزير المخابرات، ألا تخجلون؟ أنتم تمارسون التعذيب وتقولون إن السجناء يعترفون طوعًا؟ هذه مهزلة”. 

وحذّر من محاولات النظام لإسكات القضية، قائلًا: “ما يريده الخاطفون هو أن يُنسى الرهائن. أن تصبح قضيتهم شأناً دبلوماسيًا فقط. لكننا هنا لنقول لا. لن ننسى”. 

وأشار إلى أن النظام يخاف من الحراك الشعبي، سواء في الداخل أو من دعم شعبي أوروبي، وأضاف: “النظام يخاف من أن يرى الإيرانيون في غضبنا مرآةً لغضبهم، ويجدوا فيه طاقة لمواصلة نضالهم. نحن الصوت الذي لا يمكنه أن يسكتوه بالرصاص”. 

الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا لم تكن فقط تضامنًا مع سيسيل وجاك، بل كانت صفعة سياسية مدوية لنظام طهران الذي لا يزال يستخدم الرهائن ورقة ضغط في سياسته الخارجية. ومع تصاعد الأصوات الأوروبية المناهضة لهذا الابتزاز، يثبت المواطنون الفرنسيون أنهم لن يصمتوا أمام الظلم، وأن قضية الرهائن لن تُنسى ما دام في الشارع صوت، وفي الذاكرة غضب، وفي الضمير حياء.