الرئيسية بلوق الصفحة 555

السجناء السياسيون يتحدّون في إيفين… ونظام الملالي يردّ بالإعدامات والقمع خوفًا من الانتفاضة 

السجناء السياسيون يتحدّون في إيفين… ونظام الملالي يردّ بالإعدامات والقمع خوفًا من الانتفاضة 

صوت الثورة يخرج من الزنازين: لا مساومة مع الديكتاتور، ولا صمت أمام الخوف 

في واحدة من أبلغ صور الصمود والمواجهة داخل سجون إيران، انتفض السجناء السياسيون في بند 4 من سجن إيفين دفاعًا عن كرامتهم ورفاقهم، بعد أن أقدمت سلطات السجن على نقل قسري وعنيف للمعتقل مير يوسف يونسي (70 عامًا) إلى جناح السجناء الجنائيين، وهو مريض بالسكري ويعاني من ضعف السمع، وقد تم نقله دون السماح له بأخذ دوائه أو أي متعلقات شخصية. 

“ساحة التشمّس”… حين يتنفس السجين كرامته 

في اليوم التالي، وبينما أُخرج السجناء السياسيون إلى ما يُعرف بـ”ساحة التشمّس” داخل السجن — وهي المساحة المفتوحة التي يُسمح فيها للسجناء بالتعرض لأشعة الشمس وتنفس الهواء لمدة قصيرة يوميًا — استغلّوا تلك اللحظة لتحويل المكان إلى منصة صمود ورفض. 

ارتفعت أصواتهم بشعاراتٍ هزّت أسوار الظلم: 

الموت للديكتاتور 

السجين السياسي يقظ… ويبغض الديكتاتور 

نظام الإعدامات لا يدرك غضب جيش الشعب 

قسما بدماء الرفاق… مستمرون حتى النهاية 

لم تكن هذه الشعارات مجرد احتجاج، بل إعلان تحدٍ داخل قلب المؤسسة القمعية للنظام، في لحظةٍ بات فيها السجن نفسه ميدانًا لمقاومةٍ لا تُقهر. 

الملالي يصعّدون… والإعدامات تتكاثر 

جاءت هذه الحادثة في وقتٍ يتزامن فيه تصعيد القمع داخل إيران مع جولة جديدة من المفاوضات النووية بين النظام وبعض القوى الغربية. وفيما يُروّج الملالي لصورة “باحثين عن السلام”، فإنهم في الداخل يصعّدون من آلة القمع والإعدامات الجماعية، في محاولة للسيطرة على غضب شعبي بات أقرب إلى الانفجار. 

منذ مطلع مايو، أُعدم عدد كبير من المعتقلين السياسيين والسجناء بتهم ملفقة، وتمّ تشديد الظروف داخل السجون، ما يكشف بوضوح أن القلق الحقيقي لدى النظام لا يكمن في المجتمع الدولي، بل في شعبه. 

المقاومة تحذّر: لا صمت بعد اليوم 

وفي بيان طارئ، دعا المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة الشباب في طهران إلى الاستعداد للتحرك، في حال تمّ الاعتداء على أي من السجناء: 

«إذا امتدت يد القمع لتضرب أبناءكم في السجون، فلتكن بوصلتكم ساحة إيفين… لا تتركوا إخوتكم وحدهم في قلب النار». 

الرسالة من خلف القضبان: نحن بداية النهاية 

بين طاولة المفاوضات في عُمان وساحة التشمّس في إيفين، يتجسّد واقع النظام الإيراني المنهار. فمن جهة يمدّ يده المرتجفة طلبًا لتنازلات من القوى الكبرى، ومن جهةٍ أخرى، يضرب بالسياط أعزلين لا يملكون إلا كلماتهم وإيمانهم بقضيتهم. 

لكن ما لا يفهمه الولي الفقيه هو أن الشعوب لا تخاف ممن يجلد… بل ممن يصرخ في وجه الجلاد. 

وصراخ السجناء السياسيين في إيفين، هو الصدى الأول لزلازل قادمة. 

ترامب: أمام طهران خياران فقط… تفكيك سلمي للبرنامج النووي أو تدمير قسري 

ترامب: أمام طهران خياران فقط… تفكيك سلمي للبرنامج النووي أو تدمير قسري 

الرئيس الأميركي يحذّر من لحظة حاسمة في تاريخ إيران ويؤكد: لا تساهل مع السلاح النووي 

في موقف حازم وجّه خلاله إنذارًا صريحًا للنظام الإيراني، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء 7 مايو 2025، إن طهران أمام خيارين لا ثالث لهما فيما يتعلق ببرنامجها النووي: “إما تفكيك أجهزة الطرد المركزي بهدوء… أو تدميرها بالقوة”. جاء ذلك في مقابلة إذاعية مع الإعلامي هيو هِويت، وفي مؤتمر صحفي لاحق في البيت الأبيض. 

“نريد اتفاقًا يمكن التحقق منه… أو لا شيء” 

قال ترامب خلال المقابلة إنّه يفضّل التوصّل إلى اتفاق نووي قوي وشفاف وقابل للتحقّق بشكل كامل، لكنّه شدد على أن هذا الاتفاق يجب أن يشمل تدمير فعلي لأجهزة الطرد المركزي التي تُستخدم في تخصيب اليورانيوم. وأضاف: 

“الأمر بسيط جدًا… إما أن نسلك طريقًا سلميًا يُفضي إلى تدمير هذه الأجهزة، أو نُجبرهم على ذلك بطريقة أخرى”. 

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان هناك خيار ثالث أو “تسوية وسط”، أجاب ترامب بشكل قاطع: “لا، يجب أن يتم تدميرها بالكامل. لا يمكن السماح لهم بالاستمرار على هذا الطريق”. 

وفي مؤتمر صحفي آخر في البيت الأبيض، وصف ترامب المرحلة الحالية بأنها “أهم فترة في التاريخ الحديث لإيران”، قائلاً: 

“هذه لحظة حاسمة. لديهم ثروات نفطية هائلة وإمكانات اقتصادية كبيرة… لكنهم لا ينبغي أن يحصلوا على السلاح النووي أبدًا”. 

وتابع:”إذا اختاروا طريق المواجهة، سيكون ذلك أمرًا مؤسفًا. لا نريد الوصول إلى تلك النقطة، لكن إذا لزم الأمر، فلن يكون لدينا خيار آخر”. 

لا سلاح نووي لنظام يرعى الإرهاب 

وتأتي تصريحات ترامب بعد أيام من تداول أنباء عن إمكانية استئناف المفاوضات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران في مسقط، وسط أجواء من الريبة والغموض بشأن نوايا النظام الإيراني، في ظل دعمه المستمر للميليشيات المسلحة والحروب بالوكالة في المنطقة. 

وأكد الرئيس الأميركي مجددًا أنّ بلاده لن تسمح تحت أي ظرف لنظام يرعى الإرهاب مثل نظام طهران بالحصول على السلاح النووي، داعيًا المجتمع الدولي إلى التكاتف من أجل منع هذا السيناريو الكارثي. 

استنكار الحکم التعسفي بإعدام السجين السياسي أمين فرح‌آور من أنصارمنظمة مجاهدي خلق

استنكار الحکم التعسفي بإعدام السجين السياسي أمين فرح‌آور من أنصارمنظمة مجاهدي خلق

دعوة دولية عاجلة للتحرك الفوري لإنقاذ حياة السجناء السياسيين المرضى والمحكومين بالإعدام


أصدرت السلطة القضائية لنظام الجلادين يوم الخميس 1 مايو / أيار حكماً بالإعدام على السجين السياسي من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ”أمين فرح‌آور“، الشاعر من أهل جيلان و الملقب بـ (پيمان) في محكمة تابعة لنظام الملالي بمدينة رشت، برئاسة المجرم القاضي “أحمد درويش‌كفتار”، ودون حضور محامٍ.

اعتُقل پيمان، البالغ من العمر ۳۷ عاماً، في أغسطس / آب ۲۰۲۴ في رشت، وبعد فترة من الاستجواب في دائرة المخابرات، نُقل إلى عنبر “ميثاق” في سجن لاكان، وصدر بحقه حكم الإعدام بتهمة ملفقة من قِبل الملالي هي “المحاربة”. وكان قد اعتُقل سابقاً أيضاً بسبب أنشطته السياسية.
ويعاني هذا السجين السياسي من العوارض الناتجة عن جراحة كيس المرارة وآلام شديدة في منطقة الجراحة وخلال التحقيق معه، تعرض لنزيف داخلي، لكنه حُرم من الرعاية الطبية اللازمة.

تجدد المقاومة الإيرانية دعوتها إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وغير المنظمات الدولية الداعمة لحقوق الإنسان لإدانة الأحكام الجنائية التعسفية بالإعدام في إيران واتخاذ إجراء فوري لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام، وخاصة المرضى.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
7 مايو / أيار 2025

تقرير مرصد حقوق الإنسان الإيراني – أبريل 2025، شهر الدم في إيران 

صن البريطانية: إيران تشنّ موجة إعدامات جماعية وسط محادثات نووية مع الولايات المتحدة 

تصاعد حرب الذئاب داخل النظام الإيراني

0

تصاعد حرب الذئاب داخل النظام الإيراني

الجمود الدبلوماسي يكشف هشاشة الداخل… ومخاوف من انفجار اجتماعي 

شهدت الساحة السياسية في طهران تصاعدًا جديدًا في ما يُعرف بـ«حرب الذئاب» بين أجنحة النظام الإيراني، وذلك بعد إخفاق انعقاد جولة تفاوضية مرتقبة بين النظام والولايات المتحدة في يوم الثلاثاء 3 مايو 2025، ما دفع الأزمات الداخلية إلى واجهة المشهد من جديد. 

صحيفة «جوان»، الناطقة باسم حرس النظام الإيراني، وصفت المفاوضات بأنها «فخ» لاستدراج النظام، مشيرة في افتتاحيتها يوم الأحد 4 مايو إلى أن واشنطن منذ تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة، جمعت بين سياسة التهديد والدعوة إلى الاتفاق. وأضافت: «مع أن التهديدات بدت ذات طابع عسكري، إلا أن أغلب المحللين داخل إيران أجمعوا على أن الهدف الحقيقي للولايات المتحدة من حملة الضغط الأقصى، هو خلق حالة من التمرد الشعبي والمواجهة بين الشعب والنظام». وتابعت: «ينبغي التحذير من الفخ الذي جُررنا إليه بتساهلنا المبدئي، فبعد تراجع الأسعار، تحركت واشنطن نحو خطوطنا الحمراء، لتبدأ حملة تحميل النظام مسؤولية الانهيار». 

وبدورها، رأت صحيفة «كيهان»، المرتبطة بخامنئي، في عددها الصادر يوم الاثنين 5 مايو، أن إدارة ترامب فرضت 182 عقوبة خلال أول مئة يوم من ولايته، بمعدل عقوبة كل 13 ساعة، بينما كانت ترسل في الوقت ذاته رسائل دبلوماسية. واعتبرت الصحيفة أن هذه الممارسة تمثل نهجًا متناقضًا لكنه صريح: «ضغط أقصى حتى في عباءة التفاوض». وذكّرت الصحيفة بتصريح ترامب حول هدفه من التفاوض، حيث قال إن الغاية هي «تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل»، مضيفة: «أي منطق يمكنه تجاهل هذا التناقض؟! يدعو إلى الحوار وفي الوقت نفسه يضيّق الخناق بالعقوبات». 

وفي موازاة ذلك، شدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على ضرورة أن يتخلى النظام الإيراني عن تطوير الصواريخ بعيدة المدى، وعن تخصيب اليورانيوم ودعم الميليشيات المسلحة. أما وزير الخارجية الفرنسي، فأطلق تحذيرًا صريحًا، مؤكداً أن بلاده لن تتوانى عن تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات السابقة ما لم تُضمَن المصالح الأمنية لأوروبا، وذلك مع قرب انتهاء صلاحية الاتفاق النووي (الذي وُقع عام 2015) خلال أسابيع قليلة. 

وفي المقابل، ظهر عباس عراقچي، وزير خارجية النظام، في موقف متراجع، داعيًا الأوروبيين عبر منشور على منصة «إكس» يوم الاثنين 2 مايو إلى «اتخاذ موقف منصف»، قائلاً: «إن اتفاقًا موثوقًا ومستدامًا لا يزال في المتناول، وكل ما يلزم هو إرادة سياسية حاسمة ورؤية منصفة». 

وبالتزامن مع هذا السجال، دخل الملالي التابعون لخامنئي على خط المواجهة الداخلية، حيث هاجم عدد من أئمة الجمعة مساعي الحكومة للتفاوض. فقد قال الملا كريمي تبار في خطبة الجمعة بمدينة إيلام: «لم نرَ من الولايات المتحدة سوى الخيانة، ونصيحتي لوزارة الخارجية أن يكون أول مطالبها استرجاع أموالنا المجمدة في البنوك الأجنبية». وفي أصفهان، شدد الملا محمودي على أن «نظامنا لن يتراجع ولو شبرًا واحدًا!». 

أما التيار المؤيد للتفاوض، فحاول الرد على الحملة الإعلامية التي تقودها الأذرع الأشد تطرفًا، عبر تسليط الضوء على مأزق النظام الشامل. وقالت صحيفة «ستاره صبح» يوم الأحد 4 مايو: «الواقع الاقتصادي في إيران لم يعد يترك خيارًا سوى التوافق. الوضع المعيشي في مأزق، والشارع مهيّأ للانفجار. إيران في عزلة سياسية وجمود اقتصادي على الساحة الدولية. وإذا لم نقبل كلفة التوافق الآن، فسندفع ثمنًا أكبر لاحقًا». 

وتؤشر هذه التطورات إلى عمق الانقسام في الداخل الإيراني، وتكشف عن ضعف متزايد في قدرة النظام على إدارة أزماته المتراكمة، خصوصًا في ظل تزايد الضغوط الدولية، والانهيار الاقتصادي، والمخاوف المتصاعدة من اندلاع احتجاجات جديدة قد تعصف بأركان الحكم. 

جعفرزاده: نظام الملالي في أضعف مراحله… لا لحرب جديدة، بل نعم للاعتراف بإرادة الشعب والمقاومة المنظمة 

جعفرزاده: نظام الملالي في أضعف مراحله… لا لحرب جديدة، بل نعم للاعتراف بإرادة الشعب والمقاومة المنظمة 

نائب ممثل المقاومة الإيرانية: لا تفاوض يمنح الشرعية للملالي… الحل في دعم الانتفاضة وتفكيك البرنامج النووي 

في مقابلة موسّعة أجراها الإعلامي الأميركي ستيف غروبر يوم الثلاثاء 6 مايو 2025 ضمن برنامجه المعروف The Steve Gruber Show، أكّد عليرضا جعفرزاده، نائب مدير ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أنّ نظام الملالي في إيران بات في أضعف حالاته منذ عام 1979، وأن التغيير من الداخل بات ممكنًا أكثر من أي وقت مضى، من خلال الشعب والمقاومة المنظمة. 

التهديد الخارجي ناتج عن أزمة داخلية 

قال جعفرزاده إن النظام الإيراني يستخدم الحروب بالوكالة والتدخلات الإقليمية كوسيلة للبقاء، مشيرًا إلى تمويل مليشيات مثل الحوثيين وحزب الله والميليشيات الشيعية في العراق. وأوضح أن هذه السياسة مكلفة اقتصاديًا ومعنويًا للنظام، ولكنها عاجزة عن إخفاء أزمته الجوهرية في الداخل، حيث تتواصل الانتفاضات الشعبية من عام 2018 حتى اليوم، بشعارات تُطالب بإسقاط الولي الفقيه. 

وحدات المقاومة داخل إيران 

أكد جعفرزاده أن ما يُخيف النظام فعليًا هو توسع شبكات المقاومة داخل البلاد، بقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK)، التي أسست وحدات الانتفاضة في جميع المحافظات، لتقود الحراك الشعبي ضد قوات النظام القمعية. وأضاف: “الانتفاضات الأخيرة كانت أطول وأكثر تنظيمًا، ما يزيد قلق النظام من الجولة القادمة”. 

المفاوضات النووية: تحذير من تكرار الأخطاء 

وعن الحديث المتجدد عن مفاوضات بين النظام الإيراني وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال جعفرزاده إن أي حوار يجب أن يهدف إلى تفكيك كامل للبرنامج النووي، لا إلى إضفاء الشرعية عليه أو تمويل النظام. وشدّد على أن وقف التخصيب تمامًا هو الشرط الأساسي لأي حل جاد، وأن دور الوكالة الدولية يجب أن يقتصر على مراقبة التفكيك، لا التساهل. 

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: البديل الجاهز 

قدّم جعفرزاده في ختام اللقاء لمحة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بوصفه “البرلمان في المنفى”، الذي يضم 450 عضوًا، ويقوده برنامج سياسي ديمقراطي من 10 مواد قدّمته السيدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة. هذا البرنامج يتضمن الفصل بين الدين والدولة، المساواة الكاملة، إلغاء السلاح النووي، واحتكام الشرعية إلى صندوق الاقتراع. 

وختم جعفرزاده قائلًا: “لا حاجة لحرب، ولا لقوات أجنبية، ما نحتاجه هو الاعتراف بإرادة الشعب الإيراني ودعم مقاومته المنظمة التي تمثل البديل الحقيقي لنظام الملالي”. 

احتجاجات إيران تتصاعد: الشعب يصرخ في وجه الظلام

احتجاجات إيران تتصاعد: الشعب يصرخ في وجه الظلام

بلاد في الظلام، وشعب في الشارع، ونظام غارق في الصمت والعجز 

7 مايو 2025 – إيران ــ  في يوم آخر من الغضب الشعبي، امتدّت الاحتجاجات في مختلف المحافظات الإيرانية، من العاصمة طهران إلى خوزستان وخراسان وبهبهان. 
الناس في الشوارع، لا بسبب مطلب موضعي، بل لأنّ الحياة اليومية لم تعد تحتمل. 
انقطاع الكهرباء، جفاف المياه، فساد المعيشة، سحق الإنتاج الوطني، وغياب أيّ أفق أو حلّ… كلّها تراكمات دفعت المواطن الإيراني إلى حافة الانفجار. 
ومع كل صرخة، كل إضراب، كل تجمع، يتكشّف فراغ الدولة، وغياب الرؤية، وانعدام المسؤولية. 
الناس لا يطلبون المستحيل… يطلبون كهرباء، خبزاً، ماء، وكرامة. 

طهران – وزارة النفط: عمّال “أركان ثالث” يصرخون في وجه الجوع 

تجمّع عدد من عمّال شركة “أركان ثالث” أمام وزارة النفط في العاصمة، مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية التي وصفوها بالكارثية. 
رفعوا شعار: “الوعود لا تكفي، موائدنا فارغة”، في إشارة إلى انهيار القدرة الشرائية وسحق الكرامة العمالية، وسط تجاهلٍ رسمي مطبق. 

سوق طهران في الظلام: الكهرباء تقطع… والعمل يتوقّف 

شهد سوق طهران انقطاعاً واسعاً للكهرباء منذ ساعات الصباح، ما أدّى إلى شلل كامل في المتاجر، فساد المواد، وتعطّل الأجهزة. 
الكسبة وصفوا الوضع بأنه “إعدام اقتصادي”، مؤكدين أنهم لم يعُد لديهم طاقة لتحمّل الانهيار المتواصل، في وقت لا يُقدّم فيه المسؤولون سوى الصمت. 

رامهرمز – خوزستان: مأساة نفوق الدواجن تصرخ بوجه الدولة 

في حادثة مؤلمة، فقد مربّي دواجن في رامهرمز أكثر من 1130 دجاجة بسبب انقطاع الكهرباء واحتراق المولّد. 
قال بحرقة: “نحن المنتجون… لكننا نُدفن أحياء. لا بيت، لا حياة، لا كهرباء، لا مسؤول يردّ”. 
في خوزستان التي تولّد الكهرباء لإيران، يموت الناس في الظلام. 

ماهيرود – خراسان الجنوبية: سائقي الشاحنات يواصلون الإضراب لليوم الثالث 

واصل سائقو الشاحنات في ماهيرود إضرابهم، رفضاً للأوضاع الاقتصادية المتردية، وارتفاع كلفة الصيانة، وانعدام أيّ دعم حكومي. 
الطرقات متوقّفة، والحكومة غائبة… والحمولات تنتظر. 

بهبهان: الماء والكهرباء مقطوعان… والاعتقالات حاضرة 

خرج سكّان مدينة بهبهان إلى الشارع احتجاجاً على الانقطاعات اليومية في الماء والكهرباء، والتي عطّلت الحياة وهدّدت صحة الفئات الضعيفة. 
بدلاً من الاستجابة، قامت أجهزة الأمن باعتقال عدد من المواطنين ومصادرة هواتفهم. 
الحياة تقف… والنظام يقمع. 

الخبازون في حالة غضب: العجين يفسد، والمخابز تنهار 

تكرّرت اليوم أيضاً احتجاجات الخبّازين في عدّة مدن بسبب انقطاع الكهرباء، ما أدّى إلى فساد العجين وتعطّل الأفران. 

أزمة تتعمّق: تعطيل الخميس في المحافظات بسبب فشل إدارة الكهرباء 

في مشهد اعتراف رسمي بالفشل، أعلنت 11 محافظة من بينها كرمان، قم، كردستان، يزد، مازندران، قزوين، والبرز، تعطيل يوم الخميس “لإدارة الطاقة”. 
لكنّ الناس يرونها محاولة يائسة لترقيع الانهيار، بينما يستمرّ الجوع والظلام. 

قال أحدهم: “نخسر يومياً… ولا أحد يردّ. هل تنتظرون أن نغلق إلى الأبد؟” 

دولة مفلسة، وشعب على حافة الغليان 

كلّ ما جرى اليوم ليس إلا صورة مكثفة لأزمة أعمق: دولة بلا خطة، بلا أفق، بلا نية للإصلاح، ومجتمع لا يملك ما يخسره بعد الآن. 
الناس صرخوا، تظاهروا، اعتصموا، أضربوا، طالبوا… لكن النظام لا يملك جواباً سوى الاعتقال، التجاهل، ورفع المشانق. 
وفي خضمّ هذا الانفجار الصامت، تتحوّل المطالب المعيشية إلى صرخة سياسية، وصمت الشارع إلى نذير ثورة. 
إنه النظام الذي لا يسمع… ولا يتكلّم… ولا يحكم إلا بالقوة، ويقوده العجز إلى نهايته. 

عراقچي يواجه فتورًا دبلوماسيًا من الاتحاد الأوروبي وسط تصاعد الضغوط الدولية 

عراقچي يواجه فتورًا دبلوماسيًا من الاتحاد الأوروبي وسط تصاعد الضغوط الدولية 

كايا كالاس تطالب بوقف دعم روسيا وتثير ملف حقوق الإنسان… وطهران تتوسل استمرار الحوار 

في مشهد يعكس تراجع مكانة النظام الإيراني في العلاقات الدولية، واجه عباس عراقچي، وزير خارجية النظام الإيراني، استقبالًا باردًا من قبل كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، خلال مكالمة هاتفية أُجريت مطلع هذا الأسبوع، بحسب ما أفادت به وكالة أسوشيتدپرس. 

رغم تأكيد عراقچي على رغبة النظام في مواصلة الحوار مع أوروبا، سواء عبر الاتحاد الأوروبي أو عبر الثلاثي الأوروبي (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا)، إلا أن الرد الأوروبي جاء حاسمًا وواضحًا، إذ أعربت كالاس عبر حسابها على منصة “إكس” يوم الاثنين 5 مايو 2025، عن قلقها العميق من الدعم العسكري الإيراني لروسيا في حرب أوكرانيا، إضافة إلى الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان، ومصير معتقلي الاتحاد الأوروبي داخل إيران. 

وفي محاولة لتهدئة المخاوف الأوروبية، قال عراقچي في الاتصال إن “القلق بشأن احتمالية امتلاك إيران لسلاح نووي يمكن معالجته، وإن التوصل إلى اتفاق في هذا الخصوص ما زال ممكنًا، شريطة التخلّي عن المواقف غير واقعية”. لكن تصريحاته لم تلقَ تفاعلًا إيجابيًا يُذكر من الطرف الأوروبي، الذي بات يرى في طهران شريكًا غير موثوق ومصدرًا لتهديدات أمنية عابرة للحدود. 

ورغم هذا التوتر، أعلنت منصة نورنيوز المقرّبة من مجلس الأمن القومي الإيراني أن الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن ستُعقد يوم الأحد 11 مايو 2025 في مسقط، عاصمة سلطنة عمان. ونقلت وكالة أكسيوس عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تعمل على تنظيم هذه الجولة نهاية الأسبوع الجاري، مشيرة إلى أن تأجيلها المحتمل يعود فقط إلى جولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منطقة الشرق الأوسط. 

تحذيرات كالاس وانخفاض مستوى الحماسة الأوروبية تجاه إيران، يعكسان تبدّلًا جوهريًا في الخطاب الأوروبي، الذي بات أكثر صرامة، مع تنامي الاتهامات الموجهة لطهران بعرقلة جهود إحياء الاتفاق النووي، وتصعيد تدخلاتها العسكرية الإقليمية. 

وبينما يُصرّ النظام الإيراني على مواصلة الحديث عن “المرونة والواقعية”، يبدو أن الأسرة الدولية لم تعد تنظر إلى طهران إلا من زاوية القمع الداخلي، التهديد الخارجي، ودعمها لأنظمة ومليشيات في مناطق الصراع. 

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 7 مايو 2025 

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 7مايو 2025 

  • أصدرت السلطة القضائية للنظام الإيراني يوم الخميس 1 مايو / أيار حكماً بالإعدام على السجين السياسي من أنصار منظمة مجاهدي خلق، أمين فرح‌آور (بيمان)، في محكمة تسمى الثورة تابعة لنظام الملالي بمدينة رشت، برئاسة المجرم القاضي “أحمد درويش‌گفتار”، ودون حضور محامٍ.
  • دعا متحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى حملة دعم واسعة لأهالي بندرعباس، محذّراً من محاولات النظام الإيراني لطمس حقيقة الانفجار وتهريب المواد المتفجرة في الحاويات. 
  • وسّعت وحدات الانتفاضة من نشاطها في مختلف المدن الإيرانية دعماً لأهالي بندرعباس وضد التعتيم الإعلامي المتعمّد الذي يمارسه النظام. 
  • أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء في طهران، كرج، برديس وآبادان أثارت احتجاجات واسعة رُفعت فيها شعارات: “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”. 
  • نظّم عمال النفط وأسرهم في طهران وقفة احتجاجية أمام وزارة النفط، هاتفين: «الوعود كافية، موائدنا فارغة!» احتجاجاً على تدهور أوضاعهم الاقتصادية. 
  • خرج تجّار مجمع الخليج الفارسي في شيراز بتظاهرة احتجاجاً على مضاعفة رسوم الاشتراك الشهري، مطالبين بتراجع القرار. 
  • يواجه مستشفى شريعتي في كرج أزمة إدارية حادّة، بسبب استقالة الطاقم التمريضي وسوء المعاملة، وسط تهديد بإغلاق وحدة العناية المركزة بذريعة الإصلاحات. 
  • احتجّ أصحاب المخابز في إيران على نظام “نانينو” وتضاعف رسوم الضمان الاجتماعي، ورفعوا شعار: “نانينو… استقل، واترك المخابز بسلام!” 
  • اشتكى سكان قزوين من انقطاع متكرر للكهرباء بدون سابق إنذار، وسط استياء شعبي من غياب الشفافية والتخطيط. 
  • شارك آلاف المواطنين في دزفول في تشييع جثمان عظيم فرخوند، الذي قُتل برصاص قوات النظام خلال احتجاج أمام سجن فجر. 
  • أفادت وول ستريت جورنال أن إدارة ترامب توصّلت إلى اتفاق مبدئي لوقف مؤقت للهجمات على الحوثيين، لكن الحوثيين أكدوا استمرار العمليات حتى إنهاء الحرب في غزة. 
  • نشرت تلغراف البريطانية تقريراً ينتقد تقاعس لندن عن إدراج حرس النظام الإيراني على لائحة الإرهاب، رغم تزايد المطالب الشعبية والرسمية. 
  • في تبريز، هتف مشجعو نادي “تراكتور” بعد الفوز الرياضي: “لا للملالي ولا للشاه، نحن مع الشعب!”، في إشارة إلى رفضهم للنظامين. 
  • وصفت صحيفة عصر إيران انفجار بندرعباس بأنه كارثة إنسانية واجتماعية، مشيرة إلى أن 80% من سكان المدينة يعملون في الميناء. 
  • قدّر رئيس هيئة تكنولوجيا المعلومات في النظام الإيراني الخسائر الناجمة عن انفجار بندرعباس بما بين 3 إلى 5 مليارات دولار. 
  • حذّرت صحيفة كيهان من سعي الحكومة الإيرانية للحصول على دعم فني من صندوق النقد الدولي، وقالت إن ذلك قد يُعيد سيناريو احتجاجات 2019 الدامية. 
  • أكدت صحيفة آرمان أن انقطاع الكهرباء تحوّل إلى أزمة وطنية، وسط غياب الشفافية وتزايد القلق من صيف أكثر ظلاماً. 
  • حذّر ممثل السويد في الأمم المتحدة من أن أنشطة إيران النووية لا تحمل أي مبرّر مدني، وقد تكون ذات طبيعة عسكرية وتهدد استقرار المنطقة. 
  • طالبت إيطاليا في اللجنة التحضيرية لمعاهدة NPT بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم غير المبررة، والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية، ووقف دعم الحرب في أوكرانيا. 
  • أكّد إيمانويل ماكرون أن فرنسا تواصل مساعيها للإفراج عن المعلّمين الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باري المحتجزَين في ظروف “غير إنسانية” في إيران. 
  • حذّر جون بولتون من توسّع شبكة النظام الإيراني الإرهابية في أوروبا وأميركا، قائلاً إن ترامب لا يزال الهدف الأول لقائمة الاغتيالات الإيرانية. 
  • دعا معهد العلوم والأمن الدولي إلى تدمير أجهزة الطرد المركزي التابعة لإيران، معتبراً أن تخزين اليورانيوم المخصّب بنسبة 20 و60% لم يعد كافياً للردع. 
  • أعلن مدير شركة المياه في طهران أن انقطاع الماء في الطوابق العليا ناجم عن ضعف الضغط الناتج عن العواصف وتراجع مستوى المياه. 
  • كشف محافظ سيستان وبلوشستان عن ارتفاع معدلات ترك الفتيات للدراسة بسبب غياب البنية التحتية التعليمية. 
  • ذكرت أكسيوس أن إسرائيل أرجأت الاتفاق على الهدنة حتى زيارة ترامب للمنطقة الأسبوع المقبل، وهددت ببدء هجوم بري واسع إذا لم يتم التوصل لاتفاق بحلول 15 أيار. 
  • أكدت نيوزويك أن واشنطن أرسلت المدمّرة “يو إس إس ميليوس” إلى الشرق الأوسط لمواجهة تهديدات النظام الإيراني والهجمات الحوثية في البحر الأحمر. 
  • قتل 32 مواطنا على الأقل، وأصيب 86 آخرون، ظهر اليوم الأربعاء، في قصف طيران الإسرائيلي مطعما وسوقا شعبيا في حي الرمال غرب مدينة غزة.

تحذير دولي في الأمم المتحدة: برنامج إيران النووي بلا مبرر مدني ويهدد الاستقرار الإقليمي 

تحذير دولي في الأمم المتحدة: برنامج إيران النووي بلا مبرر مدني ويهدد الاستقرار الإقليمي 

السويد تدق ناقوس الخطر… وإيطاليا تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم ودعم الحرب في أوكرانيا 

في تطور لافت ضمن الاجتماعات التمهيدية لمؤتمر مراجعة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وجّهت مندوبة السويد تحذيرًا صريحًا بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدة أنه لا يملك أي مبرر مدني موثوق، ويشكّل انتهاكًا صارخًا للالتزامات الدولية ويبعث على القلق الإقليمي والدولي. 

وقالت المندوبة السويدية في كلمتها أمام اللجنة التحضيرية الثالثة التابعة للأمم المتحدة: “لقد حان الوقت لأن يغيّر النظام الإيراني مساره النووي الخطير”، مضيفة: “إن السياسة الحالية لطهران، التي تقوم على الاستمرار في أنشطة نووية حساسة دون تقديم تبرير مدني مقنع، تمثل خرقًا لتعهداتها بموجب اتفاق الضمانات”. 

أنشطة مثيرة للشبهات… وغياب الشفافية 

وأشارت المندوبة إلى أن أنشطة إيران، وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم بنسب مرتفعة وتطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، تفتقر لأي مبرر مدني واضح، وتُثير شبهات خطيرة بشأن الأهداف العسكرية المحتملة لهذا البرنامج. وأضافت أن هذه الأنشطة تتقاطع مع تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي انتقدت مرارًا غياب الشفافية والتعاون الكامل من جانب إيران، لا سيما فيما يتعلق بعدم تفسير مصدر جزيئات اليورانيوم المكتشفة في مواقع غير معلنة. 

وأكدت المسؤولة السويدية أن مواصلة إيران لهذا النهج يطرح أسئلة مشروعة حول نوايا النظام، ويهدد بإشعال حالة من عدم الاستقرار في المنطقة والعالم. 

موقف إيطاليا: وقف التخصيب ووقف دعم الحرب 

من جهتها، طالبت إيطاليا في بيان رسمي خلال الاجتماع ذاته، النظام الإيراني بوقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم “التي لا تملك أي مبرر مدني ذي صدقية”، ودعت طهران إلى التعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقديم ضمانات واضحة بشأن الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي. 

كما شددت إيطاليا على ضرورة أن “يتوقف النظام الإيراني عن دعمه العسكري للحرب في أوكرانيا”، في إشارة إلى تزويد روسيا بالمسيّرات الهجومية الإيرانية، وهو ما تعتبره أوروبا تصعيدًا إضافيًا يفاقم من عزل طهران دوليًا. 

وتأتي هذه المواقف لتؤكد اتساع الهوة بين النظام الإيراني والمجتمع الدولي، في ظل غياب أي مؤشرات على التزام طهران بمتطلبات الشفافية والرقابة الدولية، واستمرارها في توسيع قدراتها النووية والعسكرية، وهو ما يضع العالم أمام مأزق متزايد مع نظام يفتقر إلى المصداقية ويثير القلق عبر كل ملفاته. 

أزمة المياه تتفاقم في طهران: النظام يُحمّل السكان المسؤولية… ويقترح مضخّات بلا كهرباء!

أزمة المياه تتفاقم في طهران: النظام يُحمّل السكان المسؤولية… ويقترح مضخّات بلا كهرباء!

غياب البنى التحتية، انقطاع مزدوج للماء والكهرباء، وردود رسمية تثير سخرية واحتجاجات 

في مشهد جديد من مظاهر الانهيار الخدمي والبنى التحتية في العاصمة الإيرانية طهران، تتفاقم أزمة المياه الحادة في عدد من الأحياء، وسط انقطاع يومي للكهرباء والماء لساعات طويلة، وردود حكومية وصفها المواطنون بأنها “هروب إلى الأمام وتبرير للفشل”. 

وفي تصريح أثار موجة استياء وسخرية، قال مدير عام شركة مياه طهران يوم الإثنين 6 مايو 2025، إن على السكان في الطوابق الثانية فما فوق تركيب مضخّات مياه ومخازن خاصة لتجاوز نقص الضغط، متجاهلًا أنّ التيار الكهربائي نفسه يُقطع يوميًا مرتين على الأقل، ما يجعل تشغيل المضخّات مستحيلًا في أغلب الأوقات. 

تبريرات واهية… والمواطن يدفع الثمن 

في لقاء تلفزيوني، سُئل المسؤول عن سبب انقطاع المياه في مناطق واسعة تشمل نارمك، شمشیري، منوجهري، نیروهوایی، افسريه، وبرند، فأرجع السبب إلى “الرياح العاتية التي ألحقت الضرر بمحطات الضخ”، وأضاف: “عندما تنقطع الكهرباء، تتوقف المضخّات تلقائيًا، وهذا طبيعي”! كما أكد أنّ السكان عليهم التكيّف مع الجفاف، معتبرًا أن “الملاءمة مع الجفاف” هي الحل العقلاني الوحيد. 

وردّت مقدمة البرنامج قائلة: “لكن المياه مقطوعة من الساعة 12 ظهرًا حتى 11 ليلًا!”، ليرد عليها قائلًا: “كلّهم يسكنون فوق الطابق الثاني… فليضعوا مضخّات!”. تصريح أثار ردود فعل غاضبة، حيث تساءل المواطنون إن كان الحل الوحيد الذي تقدمه الحكومة هو تحميل الضحية مسؤولية الكارثة. 

احتجاجات شعبية… وتنامي الغضب 

تتزامن هذه الأزمة مع تصاعد التذمر الشعبي واحتجاجات محدودة في بعض أحياء طهران الكبرى، حيث نزل المواطنون إلى الشوارع في الأيام الماضية وهم يهتفون ضد سوء الإدارة، معتبرين أن الأزمة لم تعد فقط بيئية، بل نتاج مباشر لسياسات فاشلة ونهب مستمر لموارد الدولة لصالح مشاريع النظام العسكرية والإقليمية. 

وبينما يعيش المواطن في ظلام العطش وانقطاع الكهرباء، لا يزال مسؤولو النظام يردّدون شعارات “الصمود والتكيّف”، دون تقديم أي حلول جذرية، ما يجعل الوضع مرشحًا لانفجار اجتماعي أوسع، خصوصًا في ظل الصيف الوشيك.