الرئيسيةأخبار إيرانتصاعد الصراع يدفع اقتصاد إيران نحو الهاوية

تصاعد الصراع يدفع اقتصاد إيران نحو الهاوية

0Shares

تصاعد الصراع يدفع اقتصاد إيران نحو الهاوية

في تقرير حديث نشره موقع بهار نيوز الإيراني تحت عنوان “سوق العملات والأسهم على خط النار”، تم تسليط الضوء على دخول حياة الإيرانيين مرحلة حرجة نتيجة الموجة الجديدة من ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية، والتي قد تكتسب، في حال استمرارها، سمات “اقتصاد الحرب”.

وقد جاء هذا الوضع في أعقاب تصاعد التوترات العسكرية بين النظام الإيراني وإسرائيل، مما أدى إلى قفزة هائلة في سعر الدولار في السوق الحرة بطهران خلال يوم واحد فقط، حيث تجاوز عتبة نفسية حرجة. وفي تحليله لهذا الوضع، يقول الخبير في الأسواق المالية، برزو حق شناس: “لقد تفاعل الدولار مع الصراع، ويمكننا أن نتوقع من سعر عملة ‘تثر’ الرقمية أننا سنشهد غداً قفزة جديدة في أسعار الصرف”. ويؤكد حق شناس أن البنك المركزي حاول السيطرة على الأسعار عبر أدوات مثل إيقاف عمليات الإيداع والسحب في منصات تداول العملات الرقمية، لكنه فشل في منع قفزة الأسعار. ورغم أن مثل هذه الإجراءات قد تقلل من التقلبات مؤقتاً، إلا أن آثارها النفسية والاقتصادية العميقة تظل باقية في السوق.

إن الارتفاع الحاد في سعر الدولار يستهدف قبل كل شيء الحياة اليومية للمواطنين. فعندما يرتفع سعر الصرف بهذه السرعة، تتفاعل أسعار السلع الأساسية بشكل فوري. إذ تصبح واردات السلع الضرورية أكثر تكلفة، كما ترتفع تكلفة الإنتاج المحلي بسبب زيادة أسعار المواد الأولية. وبالتالي، يشتد التضخم في قطاعات المواد الغذائية والأدوية والطاقة والخدمات العامة. وفي مثل هذه الظروف، تكون الأسر من الطبقتين المتوسطة والفقيرة هي الضحية الأولى لهذا الاضطراب.

وعن مستقبل سعر الصرف في حال استمرار التوترات العسكرية، يضيف حق شناس: “إذا تمكن البنك المركزي من ضخ العملة الصعبة، فقد ينخفض سعر الدولار مؤقتاً… ولكن إذا ظلت حدة التوترات مرتفعة وغاب أي أفق للتوصل إلى اتفاق، فسوف نشهد للأسف زيادة حادة في الطلب في السوق لأن المخاطر لا تزال عالية”. هذه التصريحات تشير إلى أن الاقتصاد الإيراني قد يدخل مرحلة تتجلى فيها سمات اقتصاد الحرب: تقلبات حادة، انخفاض في القدرة الشرائية للمواطنين، تهافت على الأصول الآمنة مثل الذهب والعملات الأجنبية، وانهيار تدريجي للثقة العامة في المؤسسات الاقتصادية.

وبالمجمل، يمكن وصف الوضع الاقتصادي الحالي في إيران بأنه يحمل علامات “اقتصاد الحرب”. فارتفاع أسعار الصرف، وهبوط مؤشر البورصة، والتقلبات في أسواق العقارات والسيارات، وتآكل القوة الشرائية، كلها مؤشرات على أزمة أعمق من أن تتم إدارتها بالأدوات النقدية أو التلاعب بالسوق. وكما يحذر خبراء من داخل النظام نفسه، فإن الدولار قد بدأ بالفعل مساراً تصاعدياً، وبالنظر إلى الظروف الحربية، يجب توقع وضع أكثر سوءاً، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة