الرئيسية بلوق الصفحة 526

فنلندا تُدرج النظام الإيراني رسمياً على قائمة الدول المتجسسة وتحذر من توظيفه للعصابات الإجرامية

فنلندا تُدرج النظام الإيراني رسمياً على قائمة الدول المتجسسة وتحذر من توظيفه للعصابات الإجرامية

في تطور يكشف عن قلق أوروبي متزايد من أنشطة طهران الخبيثة، أفادت إذاعة “أوليس” الرسمية الفنلندية (Yle) يوم الخميس 30 مايو/أيار، بأن جهاز الأمن والمخابرات الفنلندي (SUPO) أضاف النظام الإيراني رسمياً إلى قائمته للدول التي تمارس أنشطة تجسس نشطة ضد فنلندا، لينضم بذلك إلى كل من روسيا والصين. هذه الخطوة تأتي مصحوبة بتحذيرات جدية من احتمالية لجوء طهران إلى أساليب أكثر خطورة، بما في ذلك استخدام العصابات الإجرامية لتنفيذ عمليات على الأراضي الفنلندية.

ولم يحدد جهاز (SUPO) بشكل تفصيلي طبيعة المعلومات التي يسعى النظام الإيراني للحصول عليها، لكنه أكد أن من الأساليب الشائعة للأنظمة الاستبدادية هو “التجسس على طالبي اللجوء”، خاصة أولئك الذين يُعرفون بمعارضتهم السياسية أو انتقادهم للسلطات في بلدانهم الأصلية. وأوضح التقييم أن هذه الأنظمة توظف طرقاً متعددة لجمع المعلومات عن معارضيها في الخارج، من بينها “التجسس البشري” الذي يعتمد على تجنيد الأفراد، وفي بعض الأحيان، استخدام أقارب المستهدفين المقيمين في الوطن الأم كوسائل ضغط، بهدف نهائي هو “إسكات أصوات المعارضين في الخارج”. ورغم أن SUPO أشار إلى وجود دول أخرى تمارس التجسس على فنلندا، إلا أنه لم يتم تسميتها.

ويأتي الإعلان الفنلندي في سياق تحذيرات أوروبية متكررة خلال السنوات الأخيرة بشأن تصاعد أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار على أراضيها. ففي 16 مايو/أيار الماضي، كشفت الشرطة البريطانية عن ملاحقة ثلاثة مواطنين إيرانيين في لندن بتهمة التعاون مع أجهزة مخابرات النظام، وتم تصنيف حكومة النظام الإيراني كتهديد للأمن القومي البريطاني. كما اتهم جهاز المخابرات الهولندي في 25 أبريل/نيسان الماضي النظام الإيراني بمحاولة تنفيذ عملية اغتيال في مدينة هارلم صيف 2024، وربط تقريره ذلك بتورط إيراني مزعوم في محاولة اغتيال أخرى فاشلة في مدريد عام 2023.

ما يثير القلق بشكل خاص في تقرير المخابرات الفنلندية هو التحذير من أن النظام الإيراني قد يشكل تهديدات أمنية أوسع نطاقاً لفنلندا، من خلال سيناريو محتمل يتمثل في “استغلال النظام الإيراني للجماعات الإجرامية لتنفيذ عمليات على الأراضي الفنلندية”. وشدد SUPO على أن “استخدام لاعبين بالوكالة، بما في ذلك جماعات الجريمة المنظمة، يُعد جزءاً من نمط سلوك النظام الإيراني”، وأنه “لا يمكن تجاهل احتمال تنفيذ مثل هذه الأعمال في فنلندا”. وأضاف الجهاز أنه تم كشف العديد من مخططات الهجوم المنسوبة لعملاء إيرانيين في أوروبا مؤخراً، وأن هذا النوع من التهديدات في تزايد بدول شمال أوروبا. ووفقاً لتقييم SUPO، فإن النظام الإيراني ودولاً أخرى قد كثفت في الأشهر الأخيرة من اعتمادها على الوسطاء والوكلاء في الأنشطة الاستخباراتية وحتى التخريبية، بهدف التملص من المسؤولية المباشرة.

وتتفق هذه التحذيرات مع ما أعلنته جهات غربية متعددة، بما فيها وزارة الخزانة الأمريكية التي فرضت في 12 مارس/آذار 2025 عقوبات على عصابة إجرامية في السويد مرتبطة بالنظام الإيراني وزعيمها، مؤكدةً استخدام طهران لهذه الشبكات لاستهداف معارضيها في الخارج.

إن الخطوة الفنلندية الأخيرة تمثل إشارة قوية على تزايد الإدراك الأوروبي لخطورة الأنشطة التجسسية والإرهابية التي يمارسها النظام الإيراني، وتؤكد على الحاجة الماسة لسياسة أكثر حزماً ويقظة لمواجهة هذا التهديد المتغير والمتخفي خلف واجهات متعددة.

نوفيل أوبسرفاتور: نظام إيران يوظف شبكات إجرامية لتنفيذ هجمات إرهابية ضد معارضيه في فرنسا وأوروبا

نوفيل أوبسرفاتور: نظام إيران يوظف شبكات إجرامية لتنفيذ هجمات إرهابية ضد معارضيه في فرنسا وأوروبا

كشفت أسبوعية “نوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية (المعروفة أيضاً بـ”نوفيل أوبس“) في عددها الصادر بتاريخ 27 مايو/أيار 2025، عن تفاصيل مقلقة حول أساليب عمل النظام الإيراني في استهداف معارضيه في أوروبا. ويسلط التحقيق، الذي حمل عنوان “مجرمون صغار ونمط متكرر لعمليات الظل للنظام الإيراني على سلسلة من الهجمات في فرنسا”، الضوء على كيفية اعتماد طهران على شبكات إجرامية لتنفيذ عمليات سياسية في الخارج، بما في ذلك الترهيب وحتى محاولات الاغتيال.

وذكرت “نوفيل أوبسرفاتور” أن ستة أشخاص استُدعوا مؤخراً للمثول أمام محكمة بونتواز الجنائية (في مقاطعة فال دواز الفرنسية) بتهمة مهاجمة مركز للمعارضة الإيرانية في عام 2023. وأشارت المجلة إلى أن “هذه القضية تُظهر أسلوب عمل طهران: الاعتماد على شبكات إجرامية لتنفيذ عمليات سياسية خارج البلاد”.

تفاصيل الهجمات على “جمعية سيما”

يسرد التحقيق وقائع الهجوم الذي استهدف مبنى “جمعية سيما” – التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – في المنطقة الصناعية “فيرت غالان” بسان أوين لومون، حوالي الساعة السادسة صباح يوم الأربعاء 31 مايو/أيار 2023. وصل رجلان يرتديان ملابس سوداء بالكامل في سيارة مستأجرة (تم استئجارها بحساب حقيقي)، وبعد مغادرة السائق، قاما بتمرير قنابل مولوتوف ومسدس عبر السياج. أطلق أحدهما ست رصاصات بينما كان الآخر يصور المشهد بهاتفه المحمول، ثم ألقيا قنبلة مولوتوف – اشتعل فتيلها بصعوبة – باتجاه السقف وفرا هاربين. ورغم أن الأضرار كانت محدودة، إلا أن الحادث أثار حساسية بالغة نظراً لطبيعة الهدف.

وتحت عنوان “ثلاث هجمات في أقل من أسبوعين”، أشارت “نوفيل أوبسرفاتور” إلى أن مكاتب “جمعية سيما” تعرضت لهجومين آخرين في 11 و13 يونيو/حزيران 2023، بعد الهجوم الأول.

منفذون مجرمون صغار.. وبصمات طهران واضحة

على الرغم من أن جميع المتهمين الستة المحالين إلى محكمة بونتواز (والذين يُحتمل محاكمتهم في سبتمبر/أيلول) هم من صغار المجرمين وليس لديهم دوافع سياسية واضحة، إلا أن “نوفيل أوبسرفاتور” تؤكد أن “بصمات طهران ثقيلة في هذه القضية”. وتعتبر المجلة أن هذه القضية “نموذج لأسلوب كشفته عدة دول أوروبية مؤخراً: استخدام أجهزة المخابرات الإيرانية لأفراد مجرمين لتنفيذ عمليات سياسية، تشمل الترهيب أو حتى الاغتيال، على أراضي دول أجنبية”.

وتضيف المجلة تفاصيل محاولة هجوم ثانية بعد يومين من الهجوم الأول، حيث اقتربت سيارة مشبوهة بأضواء مطفأة من المبنى ليلاً. نزل منها رجلان مقنعان، لكن رجال الأمن، الذين أصبحوا متواجدين بشكل دائم في المكان، رصدوهما وأناروا باتجاههما بالبطاريات الضوئية وهم يصرخون: “ماذا تفعلون؟” فألقى المهاجمان غالون بنزين على الأرض وفرا مسرعين، وكادا أن يدهسا أحد الحراس أثناء هروبهما.

سياق استهداف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

تساءلت “نوفيل أوبسرفاتور” عن سبب هذه العدائية الشديدة تجاه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشيرة إلى أن المجلس كان قد أعلن في ذلك الوقت عن تنظيم مظاهرة في باريس ضد نظام طهران في الأول من يوليو/تموز (2023). كما كان من المقرر عقد اجتماع في مقره الرئيسي في نفس اليوم بحضور مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق، وليز تراس، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة. ووقعت هذه الهجمات في وقت كان النظام الإيراني قد قمع قبل بضعة أشهر الاحتجاجات الداخلية بشدة، وكثف ضغوطه على المعارضين في الخارج. وفي أواخر عام 2022، تعرض مكتب المجلس في لندن أيضاً لهجوم بقنابل المولوتوف.

صلات بمؤامرات أوروبية أخرى وتأكيد من اليوروبول

ربط التحقيق بين هذه الهجمات ومحاولات اغتيال أخرى في أوروبا. ففي أواخر أبريل/نيسان (2025)، وصفت أجهزة المخابرات الهولندية النظام الإيراني بأنه “الآمر المحتمل” لمحاولتي اغتيال فاشلتين؛ إحداهما ضد معارض إيراني مقيم في هولندا، والأخرى ضد أليخو فيدال كواديراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي ومؤيد الممقاومة الإيرانية، الذي تعرض لهجوم من قبل مسلحين على دراجة نارية في مدريد في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. ووفقاً للتحقيقات، فإن “شبكة واحدة ضالعة في كلتا القضيتين”. وقد تم القبض على المشتبه به في إطلاق النار وشقيقه – وهما مواطنان فرنسيان-تونسيان لهما سوابق إجرامية – وينحدران من نفس منطقة فال دو مارن التي جاء منها بعض منفذي الهجمات على “جمعية سيما”.

كما أشارت “نوفيل أوبسرفاتور” إلى أن وكالة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي (يوروبول) ذكرت في أحدث تقاريرها “التعاون المتزايد لبعض الدول – بما في ذلك إيران – مع عصابات إجرامية لزعزعة استقرار أوروبا وضرب أعدائها”.

إن تحقيق “نوفيل أوبسرفاتور” يقدم أدلة إضافية على النمط الخطير الذي يتبعه النظام الإيراني في توظيف الجريمة المنظمة كأداة لتنفيذ أجندته القمعية والإرهابية على الساحة الدولية، مما يضع تحديات جسيمة أمام أمن الدول الأوروبية ويتطلب رداً منسقاً وحازماً.

نيويورك بوست: استمرار برنامج إيران للأسلحة النووية خلافاً لتقييم واشنطن

نيويورك بوست: استمرار برنامج إيران للأسلحة النووية خلافاً لتقييم واشنطن

في كشف مثير قد يعقد الجهود الدبلوماسية الجارية، أفادت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية في تقرير للصحفي بنيامين واينثال من “فوكس نيوز” بتاريخ 28 مايو/أيار 2025، بأن تقريراً استخبارياً نمساوياً جديداً يؤكد أن النظام الإيراني يواصل بنشاط برنامجه للأسلحة النووية، والذي يمكن استخدامه لإطلاق صواريخ بعيدة المدى. هذه المعلومات الاستخباراتية المذهلة، الصادرة عن مسؤولين نمساويين، تتناقض بشكل صارخ مع تقييم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية (ODNI).

ووفقاً لـ”نيويورك بوست”، كتب المكتب الاتحادي لحماية الدستور في النمسا (جهاز المخابرات الداخلية النمساوي) يوم الاثنين 26 مايو/أيار في تقرير استخباري: “سعياً لتأكيد وفرض طموحاتها السياسية الإقليمية، تسعى جمهورية إيران الإسلامية إلى إعادة تسليح شاملة، مع أسلحة نووية لجعل النظام محصناً ضد الهجوم ولتوسيع وترسيخ هيمنتها في الشرق الأوسط وما وراءه”. وأضاف تقرير جهاز المخابرات الداخلية النمساوي أن “برنامج تطوير الأسلحة النووية الإيراني متقدم جداً، وإيران تمتلك ترسانة متنامية من الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس حربية نووية لمسافات طويلة”.

كما نقلت “فوكس نيوز ديجيتال”، بعد مراجعتها لوثيقة استخباراتية، أن “إيران طورت شبكات متطورة للتهرب من العقوبات، استفادت منها روسيا”.

وتشكل هذه النتائج النمساوية تحدياً لتقييم الاستخبارات الأمريكية. ففي مارس/آذار الماضي، أبلغت مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد (في سياق إدارة ترامب المذكورة)، لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ بأن مجتمع الاستخبارات الأمريكي “يواصل تقييمه بأن إيران لا تقوم ببناء سلاح نووي وأن الولي الفقيه علي خامنئي لم يأذن ببرنامج الأسلحة النووية الذي علقه في عام 2003″.

وفي تعليقه لـ”فوكس نيوز ديجيتال” على الاختلافات بين التقريرين، قال ديفيد أولبرايت، الفيزيائي ومؤسس ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن: “تقرير مكتب مدير الاستخبارات الوطنية عالق في الماضي، وهو من بقايا تقدير الاستخبارات القومية الأمريكي الخاطئ غير السري لعام 2007”. وأضاف أولبرايت أن “التقرير النمساوي بشكل عام مشابه للتقييمات الألمانية والبريطانية. كلتا الحكومتين، بالمناسبة، أوضحتا لمجتمع الاستخبارات الأمريكي في عام 2007 أنهما تعتقدان أن التقييم الأمريكي بأن برنامج الأسلحة النووية الإيراني انتهى في عام 2003 كان خاطئاً”. ونقل عن مسؤول ألماني قوله إن الولايات المتحدة أساءت تفسير البيانات التي كانت بحوزة الجميع. واعتبر أولبرايت أن النتائج النمساوية بأن طهران تعمل على برنامج أسلحة ذرية نشط “تبدو واضحة بما فيه الكفاية”.

وأشارت “نيويورك بوست” إلى أن النتائج الاستخبارية النمساوية قد تكون “عقبة غير مرغوب فيها” في عملية مفاوضات الرئيس ترامب لحل الأزمة الذرية مع حكام إيران، لأن البيانات الواردة في التقرير تشير إلى أن النظام لن يتخلى عن سعيه لتأمين سلاح نووي. ورداً على الاستخبارات النمساوية، صرح مسؤول في البيت الأبيض لـ”فوكس نيوز ديجيتال” بأن “الرئيس ترامب ملتزم بألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي أو القدرة على بنائه”.

إرهاب الدولة الإيرانية وأنشطتها الخفية

أكد التقرير النمساوي، المكون من 211 صفحة والذي يغطي التهديدات الملحة للديمقراطية في النمسا، على خطر النظام الإيراني كدولة راعية للإرهاب (وبرنامجها غير القانوني للأسلحة الذرية) 99 مرة. وأشار إلى أن “فيينا هي موطن لواحدة من أكبر سفارات جمهورية إيران الإسلامية في أوروبا، والتي تخفي ضباط استخبارات بغطاء دبلوماسي”. وذكر جهاز المخابرات النمساوي أن “أجهزة المخابرات الإيرانية معتادة على تطوير وتنفيذ استراتيجيات التفافية لشراء المعدات العسكرية والتقنيات الحساسة المتعلقة بالانتشار النووي ومواد أسلحة الدمار الشامل”.

وفي هذا السياق، ذكّر المقال بإدانة محكمة بلجيكية عام 2021 لأسد الله أسدي، وهو دبلوماسي إيراني سابق كان مقره في فيينا، بتهمة التخطيط لتفجير اجتماع للمعارضة الإيرانية(منظمة مجاهدي خلق الإيرانية) عام 2018 حضره عشرات الآلاف من المعارضين الإيرانيين خارج باريس، وهو الاجتماع الذي حضره رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق ومحامي الرئيس ترامب الشخصي آنذاك.

كما كشفت “فوكس نيوز ديجيتال” في عام 2023 عن مجموعة جديدة من التقارير الاستخباراتية الأوروبية أظهرت أن إيران سعت لتجاوز العقوبات الأمريكية والأوروبية لتأمين تكنولوجيا لبرنامج أسلحتها النووية بهدف اختبار قنبلة ذرية. ووثقت وكالات استخبارات أوروبية قبل عام 2015 وبعد الاتفاق النووي الإيراني (JCPOA) أن طهران واصلت جهودها لتأمين تكنولوجيا بشكل غير قانوني لبرامج أسلحة الدمار الشامل الذرية والبيولوجية والكيميائية. وأشار التقرير الاستخباري النمساوي أيضاً إلى أن النظام الإيراني یزود حركة حزب الله المصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، وكذلك الميليشيات السورية، بالأسلحة.

وامتنع متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية عن التعليق لـ”فوكس نيوز ديجيتال”، بينما لم ترد وزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي الأمريكي على الفور على استفسارات الصحافة.

شباب الانتفاضة يردون على قمع النظام الإيراني

شباب الانتفاضة يردون على قمع النظام الإيراني

 رداً على حملة التهديد وتوقيف سائقي الشاحنات الكادحين في إيران، الذين امتد إضرابهم الوطني الشجاع ليشمل 140 مدينة، وجه أبطال شباب الانتفاضة ضربات نارية موجعة لمقرات تابعة لحرس النظام الإيراني ومراكز الباسيج (الميليشيا القمعية التابعة للنظام) ورموز أخرى للقمع والجريمة والنهب التابعة لنظام الجلادين.

ففي سلسلة من العمليات الثورية التي نُفذت يوم 28 مايو/أيار في مدن مختلفة من البلاد، بما في ذلك طهران، مشهد، هشتغرد، خاش، سراوان، كهنوج، غوجان، إيلام، بيرجند، وهمدان، تم استهداف وتدمير المقرات التالية:

  • إضرام النار في ثلاثة مراكز للباسيج تابعة لحرس النظام الإيراني في طهران.
  • إضرام النار في مقر بلدية النهب الحكومية في طهران.
  • إضرام النار في قاعدة للباسيج تابعة لحرس النظام الإيراني في مشهد.
  • إضرام النار في مقر ما يسمى بـ”مجلس شورى المدينة” (أداة النظام لتبرير القمع المحلي) في هشتغرد.
  • مهاجمة قاعدة للباسيج مخصصة لقمع النساء في خاش بقنابل المولوتوف.
  • مهاجمة مقر بلدية النهب في غوجان بقنابل المولوتوف.
  • إضرام النار في مركز للباسيج تابع لحرس النظام الإيراني في طهران.
  • إضرام النار في مركز للباسيج تابع لحرس النظام الإيراني في سراوان.
  • إضرام النار في وحدة للباسيج تابعة لحرس النظام الإيراني في سراوان.
  • إضرام النار في وحدة للباسيج (المسؤولة عن قمع الطلاب) في كهنوج.
  • إضرام النار في لافتات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي البغيضة في طهران وإيلام وبيرجند.
  • إضرام النار في دليل توجيهي لمخبري الباسيج في كرج.
  • إضرام النار في دليل توجيهي لمخبري الباسيج التابع لحرس النظام الإيراني في همدان.

إن رسالة شباب الانتفاضة الأبطال من خلال هذه السلسلة من العمليات الهجومية ضد أجهزة القمع والنهب والتجسس، والموجهة ضد الكادحين المنتفضين، واضحة: عندما يكون رد نظام الملالي المجرم على المطالب المشروعة للكادحين هو التهديد والاعتقال والقمع، فإنه سيتلقى رداً مقابلاً من الغضب الناري لأبناء الشعب المضطهد الطليعيين.

ويأتي إضراب السائقين وأصحاب الشاحنات الشجاع كاحتجاج مُحق ضد الظلم والتمييز وانتهاك الحقوق من قبل المافيا الحاكمة، التي أخضعت لسنوات طويلة جسد المجتمع الكادح والمنتج لضغوط ساحقة. ويطالب السائقون المحتجون، من خلال وقف عمليات التحميل، بتحقيق حقوقهم الأولية في مجالات التأمين، وحصص الوقود، وأجور النقل، والأمن الوظيفي.

وقد عبر أحد سائقي الشاحنات من دره شهر (في 26 مايو/أيار) عن غضبه الشديد مخاطباً مسؤولي نظام القمع والنهب: “أيها السادة، تعالوا الآن وأصلحوا الوضع، تعالوا الآن ولملموا الأمور! ألم تسمعوا صرخة السائق؟ كم سنة ونحن نصيح ونصرخ: أغيثوا السائق! تأمين السائقين، التأمين الاجتماعي، جعلتم التقاعد 35 عاماً، هل يجب أن يتقاعد السائق في سن السبعين؟ من قال إننا نعيش 70 عاماً حتى ترفعوا سن التقاعد إلى هذا الحد؟” ثم تابع بلهجة لا مواربة فيها، مخاطباً خامنئي ومسؤوليه: “ماذا فعلتم بالشعب؟ لقد دمرتم الشعب الإيراني، دمرتموه. بالطبع، أنتم لستم إيرانيين، فالذي ليس صاحب البيت، وأنتم لستم كذلك، هو من يخرب البيت. ولكن بأمل الله، سيأتي يوم تصل فيه يد الشعب إليكم أيضاً، حينها سنريكم من نحن”.

وقال سائق آخر مضرب من منجم مس سونغون: “سلام، هنا منجم مس سونغون. نحن سائقو الشاحنات لا ننعم بالراحة. لا نريد شاهاً ولا ملا (في إشارة إلى خامنئي). لا وقود لدينا، لا طعام لدينا، نحن مشردون”.

وتُظهر مقاطع الفيديو المنشورة خلو الطرق الرئيسية في البلاد من حركة الشاحنات. كما انضم العديد من أصحاب شاحنات النيسان الصغيرة إلى هذا الإضراب، وفي معظم المدن، استعرض السائقون قوة تضامنهم بمسيرات احتجاجية لشاحناتهم الصامتة.

وفي محاولة يائسة لاحتواء الإضراب ومنع امتداده إلى شرائح أخرى من الكادحين، سعت وسائل الإعلام الحكومية المضللة، عبر نشر أخبار كاذبة عن حل مشاكل سائقي الشاحنات وانتهاء الإضراب، إلى إخماد لهيب إضرابهم المتوهج. لكن شباب الانتفاضة الأبطال، بضرباتهم النارية على قواعد القمع والنهب وعلى رموز الظلم والفساد والانحطاط، يضيئون منارات على طريق الانتفاضة، ويثبتون أن ظلال القمع الباردة والمظلمة لا يمكن تدميرها إلا بـ”النار”.

موجة الإعدامات في إيران: 41 إعدامًا خلال ثلاثة أيام

موجة الإعدامات في إيران: 41 إعدامًا خلال ثلاثة أيام

41 إعدامًا في أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء 26 و27 و28 مايو
1275 إعدامًا في عهد بزشكيان

الرعب من الانتفاضة والإطاحة، دفع خامنئي إلى جنون الدم والجريمة

الرعب من الانتفاضة والإطاحة بالنظام، دفع خامنئي إلى جنون الدم والجريمة. 41 إعدامًا في أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء، أي ما يقارب 14 إعدامًا يوميًا، وإعدام كل أقل من ساعتين. رقم غير مسبوق في العقود الأخيرة. وهكذا، يبلغ عدد من تم إعدامهم منذ يوليو الماضي وحتى الآن في عهد بزشكيان 1275 شخصًا.

بلغ عدد الإعدامات المسجلة في 28 مايو 18 سجينًا، وفي 27 مايو 9 سجناء، وفي 26 مايو 14 سجينًا.

يوم الأربعاء 28 مايو، بالإضافة إلى 6 أشخاص ذُكروا في البيان السابق، تم إعدام: علي مراد رنجبران (29 عامًا) في سجن قزوين المركزي، صفر كمالي (36 عامًا) في سجن قم المركزي، أميرحسين محمدي، شهريار علي آبادي (27 عامًا)، حسين ياري، وسجينان آخران في قزلحصار، محمدهادي فرهادي (33 عامًا) في سجن عادل‌آباد شيراز، محمد أسدي، شهرام عباس زاده (( عامًا)، عليرضا أحمدي (35 عامًا) في سجن دستگرد أصفهان، وطالب أحمدبور (32 عامًا) في سجن سبيدار بالأهواز.

وفي يوم الثلاثاء 27 مايو، بالإضافة إلى 5 سجناء وردت أسماؤهم في البيان السابق، تم إعدام: شيرزاد زماني (32 عامًا) في سجن خرم‌آباد المركزي، خدايار كيفري في سجن قزوين، حامد أرجنكي (30 عامًا) في سجن كرج المركزي، وعزيز صداقت (40 عامًا) في سجن لاكان رشت.

أما يوم الإثنين 26 مايو، فبالإضافة إلى الإعدامات الواردة في البيان السابق، تم إعدام: سنجر نوايي في سجن شهاب كرمان، وسجين آخر في بيرجند.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
30 أيار/ مايو 2025

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 30 مايو

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 30 مايو

  • اتسع الإضراب العام لسائقي الشاحنات لليوم الثامن على التوالي ليشمل ما لا يقل عن 140 مدينة في 30 محافظة، وذلك على الرغم من القمع والتهديدات القضائية ووعود النظام الإيراني. وأُفيد بخلو طرق الترانزيت الرئيسية، وردًا على ذلك، قام النظام الإيراني بتحريك قافلة من شاحنات حرس النظام لنقل البضائع الأساسية.
  • أعرب البروفيسور بن سول، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، عن قلقه إزاء رفض المحكمة العليا الإيرانية مؤخرًا وقف إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني، بعد محاكمات شابتها، حسب التقارير، أعمال تعذيب واعترافات قسرية وإساءة استخدام تهم الإرهاب. وحث إيران على تخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحقهما فورًا.
  • أعلن الدكتور أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، في البرلمان الفرنسي، أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ببرنامجه ذي العشر نقاط وشبكة مقاومته الداخلية الواسعة، يمثل بديلاً جاهزًا للانتقال إلى الديمقراطية في إيران. وأكد على قدرة هذا المجلس على تنظيم الانتقال إلى الديمقراطية.
  • أدرجت هيئة الأمن والمخابرات الفنلندية (سوبو) لأول مرة اسم النظام الإيراني رسميًا في قائمة الحكومات التي تتجسس على فنلندا.
  • أشار عباس عراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني، إلى أن وسائل الإعلام لا تزال تتكهن بشأن اتفاق وشيك بين إيران وأمريكا، قائلاً: “لست متأكدًا من أننا في مثل هذه النقطة”.
  • قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون من الحزبين لجعل العقوبات المفروضة على النظام الإيراني دائمة واستهداف تمويل الإرهاب. وأكدت السيناتور جاكي روزن أن هذه العقوبات حيوية لمواجهة إجراءات النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار ومنعه من الحصول على أسلحة نووية.
  • نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن الولايات المتحدة تعد “ورقة شروط” للنظام الإيراني تتضمن إنهاء التخصيب. وحذر هذا المسؤول من أنه في حال عدم القبول، “لن يكون يومًا جيدًا للإيرانيين”.
  • أفادت صحيفة “تايمز أوف لندن” بأن النظام الإيراني كان وراء محاولة اغتيال الدكتور فيدال كوادراس، السياسي الإسباني وأحد مؤيدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ووُصفت هذه المحاولة بأنها جزء من إرهاب الدولة الذي تمارسه طهران، وأن الرصاصة التي أُطلقت على رقبته أخطأته بسبب حركة غريزية أنقذت حياته.
  • اعترف مسؤول في نظام الملالي، وهو نائب رئيس جمعية المزارعين، بالإضراب الواسع لعشرات الآلاف من سائقي الشاحنات بسبب نقص الوقود والإطارات والمرافق بأسعار مناسبة. ويعكس هذا الإضراب الأوضاع المعيشية المتردية والضغوط الاقتصادية على سائقي الشاحنات، وهو ما حاول النظام الإيراني دائمًا إنكاره.
  • أفاد مركز أبحاث برلمان النظام الإيراني بتسجيل حوالي 30 ألف حالة وفاة مبكرة في العام الماضي بسبب تلوث الهواء في 57 مدينة يبلغ عدد سكانها 48 مليون نسمة، فيما تشير بعض المصادر إلى أن هذا الرقم قد يصل إلى 50 ألف شخص.
  • أظهر فحص أجرته “ترانكو” لأفضل 100 ألف موقع إلكتروني في العالم أن ثلث الإنترنت العالمي محجوب عن المستخدمين الإيرانيين. ويُعزى 10% من هذا الحجب إلى الفلترة الداخلية ، و17% إلى العقوبات الدولية ، و6.3% إلى حجب عناوين IP الإيرانية بسبب تلوث الشبكة و الهجمات السيبرانية.
  • أفادت وكالة بلومبرغ بأن ناقلات النفط التي تنقل نفط النظام الإيراني إلى الصين تقوم بإطفاء أنظمة التتبع الرقمية الخاصة بها بسبب تهديد العقوبات الأمريكية.
  • أفادت وكالة رويترز بأن إيمانويل ماكرون دعا في إندونيسيا إلى حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مؤكدًا أن سياسة فرنسا في الشرق الأوسط لا تتبع معايير مزدوجة. وأعلن أن فرنسا والمملكة العربية السعودية ستعقدان قريبًا مؤتمرًا في نيويورك حول غزة لتعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية ودولة إسرائيل.
  • أفادت وكالة رويترز بأن المملكة العربية السعودية حذرت النظام الإيراني إما من التوصل إلى اتفاق نووي مع ترامب أو مواجهة خطر هجوم إسرائيلي.
  • أعلنت إسرائيل أنها استهدفت خلال الليلة الماضية بنى تحتية لحزب الله في سهل البقاع اللبناني.
  • بينما تتواصل الجهود الأمريكية لوقف الحرب في قطاع غزة، قتل أكثر من 70 فلسطينيًا خلال الساعات الـ 24 الماضية جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة.

اتساع الإضراب العام لسائقي الشاحنات ليشمل ما لا يقل عن 140 مدينة في اليوم الثامن رغم القمع والتهديدات

اتساع الإضراب العام لسائقي الشاحنات ليشمل ما لا يقل عن 140 مدينة في اليوم الثامن رغم القمع والتهديدات


استمر الإضراب العام لسائقي الشاحنات والمركبات الثقيلة يوم الخميس، 29 أيار / مايو، لليوم الثامن على التوالي، متحديًا إجراءات القمع والتهديدات والترهيب القضائي والوعود الزائفة، بقوة ووحدة لافتة، واتسع نطاقه ليشمل مدنًا جديدة مثل مريوان، أنزلي، آسمان‌آبادي في إيلام، كَهَك في قم، ليبلغ عدد المدن المشاركة ما لا يقل عن 140 مدينة في 30 محافظة.

وأظهرت المقاطع المصورة المنشورة فراغ الطرقات الحيوية للنقل الترانزيتي مثل طريق بندرعباس – شيراز، مشهد، أراك، قزوين، وشهركُرد من حركة الشاحنات. وفي ظل الذعر من تصاعد الإضراب وازدياد موجة السخط، أطلق نظام الملالي قافلة من شاحنات الحرس تحت غطاء “قافلة شحن السلع الأساسية لمحافظة طهران”.

كما انضم سائقو سيارات “نيسان” في نيشابور يوم أمس إلى حركة الإضراب. وقد أعلنت شرائح اجتماعية عديدة دعمها للإضراب، منها المتقاعدون والمعلمون وعمّال قطاع النفط والنساء والممرضات والمدافعون عن حقوق الطفل ومعارضو الإعدام، مؤكدين في بيانات دعمهم أن صوت سائقي الشاحنات يعكس المطالب المحقة للملايين من الكادحين والعمال في إيران.

أعلن سائقو الشاحنات اليوم أن عدداً منهم قد اعتُقل في محافظات أصفهان، هرمزغان، فارس، كرمانشاه، كِيلانغرب، أردبيل، وخوزستان، وطالبوا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم. كما رفضوا بشدة وعود المسؤولين الحكوميين، وعلى رأسهم رضا رستمي رئيس لجنة النقل والخدمات اللوجستية في غرفة التجارة والصناعة والمعادن والزراعة، ورئيس لجنة الإعمار في البرلمان، الذين وعدوا بدراسة تعرفة النقل وقضايا التأمين والوقود حتى نهاية حزيران / يونيو، واعتبروا هذه الوعود مجرد حيلة لكسر الإضراب.

من جانبه، أعلن الحرس في خوزستان في بيان له عن اعتقال من قاموا بتصوير الإضراب في ميناء الإمام. كما صرّح المدعي العام المجرم لمحافظة فارس، كامران ميرحاجي، أن من منعوا حركة الشاحنات قد اعتقلوا وتَمّ فتح ملفات قضائية بحقهم، مهددًا باتخاذ “إجراءات صارمة ضد المخلّين” (وكالة مهر، 28 أيار / مايو). وفي تسجيل صوتي له، قال المدعي نفسه: “بوصفي المدعي العام للمحافظة، سأدخل بالتأكيد على خطّ بطاقاتهم الذكية للوقود، وسأقوم بحجز مركباتهم إلكترونيًا وفعليًا… لن أتركهم وشأنهم”.

كما أصدرت إدارة الطرق والنقل البري في محافظة يزد بيانًا هدّدت فيه بقطع خدمات النقل عن سائقي الشاحنات الذين لا يتواجدون في محطة التحميل يوم السبت، 31 أيار / مايو، الساعة 10:00 صباحًا.

وفي تصريح يحمل طابعًا من التأخّر المفضوح يشبه اعترافات شاه في أواخر حكمه، قالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، بتاريخ 28 أيار: “قُدّمتْ من قِبل السيدة صادق تقارير حول وضع إضراب سائقي الشاحنات، وقد أكدت الحكومة أنها ملتزمة بتلبية احتياجات جميع المواطنين، وستستمع لأصواتهم وتلبي مطالبهم” (وكالة إرنا، 28 أيار).

أما صحيفة “دنياي اقتصاد” فقد كتبت في عددها الصادر في 29 أيار: “إن إضراب سائقي الشاحنات لا يُعدّ مجرد توقف لقطاع مهني، بل هو ناقوس خطر يهدد كامل سلسلة التوريد على الطرق، التي تُشكّل الشرايين الرئيسة للاقتصاد الإيراني. يعتمد أكثر من 90٪ من نقل البضائع في إيران على قطاع النقل البري، ما يجعل من هذا الإضراب ليس مجرد مسألة نقابية بل مؤشراً على خلل مؤسسي عميق. وإذا توقفت عجلة النقل، فإن عجلة الصناعة أيضًا ستتوقف، لأن النقل بالنسبة لنا ليس مجرد طريق، بل هو شريان الحياة للإنتاج”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
29 أيار / مايو 2025

تقرير هيئة حماية الدستور النمساوية بشأن الإرهاب ونشاطات نظام إيران للحصول على القنبلة النووية

تقرير هيئة حماية الدستور النمساوية بشأن الإرهاب ونشاطات نظام إيران للحصول على القنبلة النووية

نشرت هيئة حماية الدستور في النمسا في 27 مايو تقريرها حول الإرهاب ونشاطات نظام إيران الساعية للحصول على القنبلة النووية، وجاء فيه:

تسعى أجهزة الاستخبارات الإيرانية في النمسا لحماية النظام من التهديدات المحتملة، حيث تقوم بتحديد ومراقبة الأصوات المعارضة من معارضين سياسيين، وسائل إعلام، منظمات حقوقية أو أقليات، وتبحث عن وسائل لقمعهم أو إسكاتهم.

توجد في فيينا واحدة من أكبر السفارات التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أوروبا، حيث يُخفى ضباط الاستخبارات تحت غطاء مناصب دبلوماسية. وتُستخدم الحصانة الدبلوماسية كدرع ضد الملاحقة القضائية. وتُسهّل المهام الدبلوماسية بشكل كبير تنفيذ أنشطة استخباراتية، كما يتضح من الوقائع الموثقة المتعلقة بأحد المستشارين الثالثين السابقين في السفارة الإيرانية بفيينا، الذي كان يعمل تحت غطاء دبلوماسي لحساب وزارة الاستخبارات، وكان يعمل كضابط ورئيس محطة يُشرف على شبكة من العملاء في عدة دول أوروبية، وقد خطط لهجوم إرهابي حكومي على مؤتمر للمعارضة الإيرانية في ضواحي باريس بتاريخ 30 يونيو 2018، لكن تم إحباطه في نهاية المطاف. وتبرز هذه الوقائع أهمية سفارة إيران في فيينا كمركز رئيسي للأنشطة الاستخباراتية الإيرانية في أوروبا، وكذلك حجم التهديد الذي تشكله أجهزة الاستخبارات الإيرانية.

تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أوروبا العديد من المراكز الإسلامية الشيعية، منها ما يوجد في فيينا، لندن، باريس، ستوكهولم، كوبنهاغن، وسراييفو. وتُستخدم هذه المراكز كأدوات للقوة الناعمة تخدم أجهزة السلطة الإيرانية، من خلال تقديم غطاء ديني وثقافي لتبرير نظام الحكم الاستبدادي. ويتم استغلال الممارسات الدينية المشروعة، من قبل الدولة، كوسيلة لتوفير قاعدة أيديولوجية تدعم أهداف النظام.

على مدار 45 عامًا منذ قيام الثورة الإسلامية، قامت أجهزة الاستخبارات الإيرانية أو وكلاؤها باستهداف أشخاص حول العالم يُنظر إليهم كتهديد للسلطة أو كأهداف لهجمات انتقامية، من خلال المراقبة، والتهديد، والخطف، والإصابة أو القتل. وقد وقع العديد من هذه الهجمات في قلب أوروبا.

وفي قسم من التقرير تحت عنوان “الوكلاء بالنيابة في شبكة الاستخبارات الإيرانية”، يتناول التقرير الإرهاب الذي يمارسه النظام في أوروبا وتغيير أساليبه، ويقول: منذ الثورة وحتى تسعينيات القرن الماضي، نفذت أجهزة الاستخبارات الإيرانية سلسلة من الاغتيالات بحق معارضين في أوروبا. وقد تم القبض على الجناة المرتبطين بهذه العمليات، ووجهت إليهم اتهامات، مما أثبت وجود صلة مباشرة لا يمكن إنكارها بالنظام الإيراني.

لاحقًا، بدأت الشبكات الإجرامية تحل تدريجيًا محل الأجهزة الإيرانية في تنفيذ الهجمات العنيفة بالخارج، ويُعتقد أن هذا التوجه الاستراتيجي آخذ في التصاعد. وتشمل هذه الشبكات جماعات الجريمة المنظمة، كارتلات المخدرات، الميليشيات الموالية للنظام الإيراني، منظمات إرهابية، وكذلك مجرمين أفراد وأعضاء عصابات عنيفة يعملون كوكلاء نيابة عن النظام.

وفي كثير من الأحيان، يتم التخطيط للهجمات من داخل الأراضي الإيرانية، مما يحمي ضباط الاستخبارات من خطر الاعتقال والإدانة. كما أن العديد من هؤلاء الوكلاء لا تربطهم علاقة مباشرة بجهاز الاستخبارات الإيراني بسبب استخدام وسطاء، مما يسمح للنظام بإنكار أو إخفاء تورطه في هذه الأعمال العنيفة.

وبالإضافة إلى المجرمين، تؤدي مؤسسات مدنية تبدو غير ضارة مثل مكاتب شركات الطيران، الأندية، وكالات الأنباء، فروع الشركات، البنوك، وحتى المراكز الثقافية، أدوارًا سرية أو مرتبطة بجمع المعلومات والتأثير بما يتماشى مع أيديولوجيا الدولة الإيرانية.

وفي ظل هذه الأوضاع المتوترة، من المرجح أن يلجأ حكام إيران بشكل متزايد إلى أساليب لا تتطلب مواجهة مباشرة مع أعدائهم الأقوياء. فمنذ تأسيس النظام الإيراني، استُخدمت الهجمات كأداة فعالة لنشر عدم الاستقرار، وإظهار القوة، وتنفيذ أعمال انتقامية، وخاصة داخل أوروبا. ومن بين أكثر من 200 هجوم جسدي موثق نُسبت إلى النظام الإيراني منذ عام 1979، وقعت أكثر من 100 منها في دول أوروبية، ويُعزى حوالي نصفها إلى الفترة بين 2021 و2024، مما يدل على تصاعد هذا النمط من الهجمات.

ويتابع التقرير تسليط الضوء على مساعي النظام في توسيع برنامجه النووي، ويضيف:

تسعى الجمهورية الإسلامية إلى إعادة تسليح شاملة. فامتلاك الأسلحة النووية يُعتبر وسيلة لجعل النظام منيعا، ولتوسيع وتعزيز هيمنته في الشرق الأوسط وخارجه. وقد أحرز برنامج تطوير الأسلحة النووية الإيراني تقدمًا كبيرًا، وتتوفر ترسانة من الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية لمسافات طويلة.

حتى الآن، فشلت كل الجهود الرامية إلى منع إعادة تسليح إيران من خلال العقوبات والاتفاقيات. ويواصل النظام إنتاج الأسلحة وأنظمة إيصالها على نطاق واسع.

وتكلف أجهزة الاستخبارات الإيرانية بتطوير وتنفيذ بنى تحتية للالتفاف على العقوبات، بغرض تأمين المعدات العسكرية، والتقنيات المرتبطة بتوسيع الأسلحة النووية، والمواد اللازمة لأسلحة الدمار الشامل. وتُستخدم لهذا الغرض شركات وشبكات تغطية داخل وخارج إيران تخدم أهداف النظام في التوسع النووي.

وبناءً على أوامر النظام، تعمل أجهزته الاستخباراتية على تأمين التكنولوجيا والمواد – بما في ذلك المواد ذات الاستخدام المزدوج – وكذلك الخبرة في تصنيع أسلحة الدمار الشامل وأنظمة إيصالها، دعمًا لطموحات الجمهورية الإسلامية.

وفي مجال الانتشار النووي، توجد مؤشرات على زيادة في طلبات العمل المقدمة من قبل إيرانيين لشركات نمساوية تنشط في مجالات الصناعات المعدنية والهندسة الكهربائية. ويبدو أن هذا يتم بهدف الوصول إلى المعرفة الحساسة التي تُفيد البرنامج النووي العسكري الإيراني.
الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA): مفتاح الأمن في المنطقة هو التعامل مع النظام الإيراني

إنفوجرافيك – إعدام 170 سجينًا في إيران خلال شهر واحد

إنفوجرافيك – إعدام 170 سجينًا في إيران خلال شهر واحد

الجريمة ضدّ الإنسانية في إيران قد ازدادت

إعدام 10 سجناء يوم الإثنين 26 أيار، و26 سجينًا بينهم 3 نساء بين 24 و27 أيار، وإعدام علني آخر في دلفان
ارتفاع عدد الإعدامات في شهر ارديبهشت الإيراني الماضي إلى 170 بحسب تقارير جديدة

في محاولة يائسة لمنع تصاعد انتفاضة الشعب، يُمعن خامنئي السفاح، المحاصر بأزمات داخلية وخارجية لا علاج لها، والقلق من تنامي الاحتجاجات الاجتماعية، في تصعيد الإعدامات الوحشية.

وفي يوم الثلاثاء 27 أيار / مايو، أعدم جلاوزة خامنئي خمسة سجناء هم: رحيم أميري، أكبر إبراهيمي، ياشار جعفري، فرمان كوشكي في سجن قزل حصار، وسجين آخر في سجن دلفان في العلن أمام مرأى الناس.

وكان خمسة من ضحايا هذه المجازر من المواطنين البلوش.

وفي يوم الأحد 25 أيار، نُفّذ حكم الإعدام بستة سجناء، من ضمنهم رحمان خداكرمي (29 عامًا) الذي أُعدم شنقًا في سجن عادل آباد بمدينة شيراز، بالإضافة إلى الأسماء التي وردت في البيان الصادر يوم أمس.

وبذلك، فقد تمّ إعدام ما لا يقل عن 26 سجينًا من أبناء الشعب الإيراني بين 24 و27 أيار، من ضمنهم ثلاث نساء.

كما أفادت تقارير جديدة واردة من كرمانشاه بأن السجين ياسر جليليان قد أُعدم بتاريخ 20 أيار في سجن ديزل آباد، ما يرفع عدد السجناء الذين أُعدموا خلال شهر ارديبهشت الإيراني الماضي إلى 170 حالة إعدام.

دموع في الأمم المتحدة.. رياض منصور: النار والجوع يلتهمان أطفال فلسطين

دموع في الأمم المتحدة.. رياض منصور: النار والجوع يلتهمان أطفال فلسطين

لم يتمالك مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، دموعه أثناء كلمته أمام الجمعية العامة يوم الأربعاء، متأثراً بشدة وهو يتحدث عن المأساة الإنسانية التي يعيشها أطفال غزة، قائلاً: “النار والجوع يلتهمان أطفال فلسطين”.

وأكد منصور، بصوت يختنق بالحزن، أن مشاهد الأمهات وهنّ يحتضن أجساد أطفالهن الذين فارقوا الحياة، ويتحدثن إليهم ويعتذرن، مشاهد تفوق قدرة البشر على الاحتمال. وقال: “أنا أب وأعرف ماذا يعني أن ترى أبناءك أو أحفادك يتألمون، فما بالك بمن يُفرض عليهم هذا الجحيم دون أن يتحرك العالم؟”.

وأشار إلى أن ما يحدث في غزة “يتجاوز حدود المعاناة الإنسانية”، مضيفاً: “أطفال غزة يموتون جوعاً.. كيف يمكن للضمير البشري أن يتقبل هذا؟”.

وفي السياق ذاته، لقيت مداخلة السفير الجزائري في مجلس الأمن، عمار بن جامع، إشادة واسعة من النشطاء، خاصة حين روى قصة الطبيبة آلاء النجار التي فقدت أبناءها التسعة في غارة جوية أحرقتهم داخل منزلهم بحي قيزان في مدينة خان يونس.

الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو لإقامة دولة فلسطين

وأدان بن جامع بشدة ما وصفه بفظائع الاحتلال في غزة، قائلاً: “تحوّلت الملاجئ في القطاع إلى أفران مشتعلة.. لا أحد آمن هناك، لا الأطفال، ولا النساء، ولا الأطباء، ولا حتى النازحون”.

وأضاف بن جامع أن “18 ألف طفل ارتقوا شهداء، وهذه ليست أرقاماً مجردة، بل هي أرواح حقيقية، وأحلام ضاعت تحت الركام”، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه ما يحدث.

وكان كل من منصور وبن جامع قد وجها نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة للتحرك الفوري لإنقاذ مئات الآلاف من الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة، والذي يتعرض منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 لحرب إسرائيلية مدمرة، أسفرت عن أكثر من 177 ألف ضحية بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن أكثر من 11 ألف مفقود حتى الآن.