الرئيسية بلوق الصفحة 4173

من العار استقبال وزير خارجية الملالي تزامنا مع تظاهرة ملايين الإيرانيين بشعار الموت لخامنئي واستشهاد المتظاهرين المحتجزين تحت التعذيب

في الوقت الذي دخلت انتفاضة الشعب الإيراني اسبوعها الثالث، من المقرر أن يلتقي وزير خارجية نظام الإرهاب الحاکم في إيران جواد ظريف  يوم الخميس 11 يناير، في بروکسل مع السيدة موغيريني. ويأتي هذا اللقاء في وقت تظاهر المواطنون الإيرانيون خلال الاسبوعين الماضيين في 140 مدينة بشعار «الموت لخامنئي» و«الموت لروحاني» رغم کل التدابير القمعية من قبل النظام.
وحسب اعتراف مسؤولي النظام أنه تم اعتقال 3700 شخص من المتظاهرين العزل خلال هذه التظاهرات. فيما العدد الحقيقي للمعتقلين أکبر بکثير من ذلک. وهم يخضعون تحت أقسی الضغوط وأعمال التعذيب وقتل خمسة من المعتقلين علی أقل تقدير في سجون النظام حسب العفو الدولية. وفي هکذا ظروف فان استقبال مبعوث الملالي واللقاء به مهما کانت  الحجة ليس إلا أن يستدعي العار والخجل. وليس إلا سحقا سافرا للقيم الإنسانية التي يدّعي الاتحاد الاوروبي الالتزام بها. 
فأي نوع من الحوار مع هذا النظام الذي يطالب الشعب الإيراني بإسقاطه، ودون الإدانة العلنية وغير المشروطة لجرائم هذا النظام ودون الدعم غير المشروط لحق الشعب الإيراني في حرية التعبير وحرية المظاهرات وحقه لتغيير النظام، لا يعني عمليا إلا التواطؤ مع هذا النظام في جرائمه.
وإذا کانت السيدة موغيريني وزملائها ملتزمين أدنی التزام بالقيم الکونية لحقوق الإنسان، فيجب أن يدعموا علنيا وبکل صراحة للمطلب المشروع للشعب الإيراني لإنهاء الديکتاتورية الدينية وإدانة قمع التظاهرات وقتل الموقوفين تحت التعذيب. 
إن جواد ظريف الذي لا مهمة له سوی تبرير جرائم النظام وإشعاله الحروب الاقليمية، قد أشاد مرات عدة وبشکل يثير الاشمئزاز بإرهابيين معروفين من أمثال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني، وعماد مغنية، قائد الجناح العسکري لحزب الله الذي کان يتولی شخصيا قيادة بعض أکثر الأعمال الإرهابية دموية لحزب الله، وکذلک قاتل الشعب السوري، بشار الأسد وامتدحهم والتقی بهم.
إن أبناء الشعب الإيراني أثبتوا بقوة في انتفاضتهم ومن خلال شعارات مثل «أيها الاصلاحي وأيها الاصولي، انتهت لعبتکما وزيفکما» أنه لا فرق لديهم بين الجناحين للنظام وهم يطالبون بإسقاط النظام برمته.

 

 

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة الشؤون الخارجية
11 يناير (کانون الثاني) 2018

تعرف علی أول نائبة مغربية مسلمة في برلمان کتالونيا

أول نائب مسلم في البرلمان الکتالوني هي السيدة نجاة درويش (37 عاما) من أصل مغربي، تم انتخابها في المرکز العاشر حسب قائمة ترشيح اللجنة الانتخابية في برشلونة، وقد قوبل انتخابها بالترحيب من قبل الجالية الإسلامية في کتالونيا.
نجاة درويش اختصاصية في فقه اللغات وفي مجال التوظيف والتدريب المهني في مجلس مدينة “إلمانسو”. ترشحت إلی الانتخابات عن حزب يسار کتالونيا الجمهوري.
هذا وسارع رئيس الرابطة الباکستانية في إسبانيا ثاقب طاهر إلی تهنئة الجالية الباکستانية والإسلامية في کتالونيا، مشيرا إلی أن النائب نجاة لديها الآن العديد من المهمات لتمثيل نحو 600 ألف مسلم يعيشون في کتالونيا.

المظاهرات تتصاعد.. والمعارضة الإيرانية تطالب «الأوروبي» بإدانة الملالي

في اليوم الرابع عشر لانتفاضتهم، واصل المحتجون الإيرانيون مظاهراتهم أمس (الأربعاء)، مطالبين بإسقاط نظام الملالي، ووثقت مقاطع فيديو احتشاد أعداد غفيرة من الطلبة وأقارب وعائلات المعتقلين أمام سجن «إيفين» وسجون أخری، للاحتجاج علی الاعتقال التعسفي لأبنائهم. وردد المتظاهرون شعارات، «لا تخافوا لا تخافوا نحن متحدون معا»، و«ليطلق سراح الطالب البرِيء»، وذلک في شکل آخر من أشکال المظاهرات التي يغلي بها الشارع الإيراني إلی جانب الاحتجاجات السياسية والإضرابات.

وتظاهر أمس أقارب 32 من مفقودي ناقلة النفط الإيرانية «سانتشي» التي اصطدمت بسفينة شحن صينية في بحر الصين الشرقي (الأحد) الماضي، أمام مبنی الشرکة الوطنية لناقلات النفط للاحتجاج علی تقاعس وزارة خارجية النظام والسفارة الإيرانية في بکين عن الاهتمام بمصير أبنائهم، خصوصاً بعد أن أفاد مسؤولون صينيون بأن الناقلة «سانتشي» تواجه خطر الانفجار والغرق.

ونظمت المعارضة الإيرانية في باريس أمس، مظاهرة أمام مبنی الخارجية الفرنسية، للاحتجاج علی قمع المنتفضين، وطالب إيرانيون تظاهروا أمس أمام مقر الاتحاد الأوروبي، بإدانة جرائم الملالي بحق المتظاهرين.

من جهتها، طالبت منظمة العفو الدولية، إيران بالتحقيق في تقارير تحدثت عن مقتل خمسة معتقلين تحت التعذيب في سجون الملالي، مشددة علی ضرورة اتخاذ النظام إجراءات لحماية المعتقلين.

وطالبت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات عقابية ضد جرائم النظام الإيراني لقمعه الاحتجاجات، موضحة في تغريدات عبر حسابها بموقع «تويتر» أمس (الأربعاء) ونقلتها وکالة أنباء الشرق الأوسط «أن الانتفاضة الحالية لا ترتبط بأي فصائل النظام الداخلية أو تجمعاته وليس هناک أية أوهام حول الإصلاح أو التغيير التدريجي النابع من الداخل».

وأشارت رجوي إلی أن الديکتاتورية لجأت إلی قمع واسع النطاق لمواجهة المتظاهرين، إذ قتلت قوات الحرس الإيراني 50 شخصا علی الأقل وأصابت المئات.

 

الرياض: المقاومة الإيرانية تطالب ألمانيا باعتقال رئيس قضاء نظام الملالي السابق

طالب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المدعي العام الاتحادي والحکومة الاتحادية في ألمانيا، لاعتقال رئيس السلطة القضائية السابق في نظام محمود هاشمي شاهرودي بسبب ضلوعه في ارتکاب جرائم ضد الإنسانية في إيران.
وقال حسين داعي الإسلام عضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول المجرم محمود هاشمي شاهرودي في تصريح صحفي علي أساس بيان صدر ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا “وفقا لتقارير منظمة مجاهدي خلق داخل إيران، يخطط نظام الملالي لسحب رئيس السلطة القضائية السابق محمود هاشمي شاهرودي، من ألمانيا قبل صدور حکم عليه من النائب العام الاتحادي، ووفقا لهذه المعلومات، من المقرر أن يغادر هو وستة من المرافقين له إلی طهران يوم الخميس، 11 يناير، في رحلة شرکة إيران إير من هامبورغ إلی طهران”.
وأضاف: “ولهذا الغرض، تم إعداد سبع تذاکر. وقد سعی النظام لحجز هذه التذاکر دون ذکر الاسم، هذه التذاکر لمحمود شاهرودي ومرافقيه”.
وأکد داعي الإسلام بان “شاهرودی الذي يرقد حاليا في هانوفر في مستشفی (INI) للأعصاب يشتبه في ارتکاب جريمة ضد الإنسانية”.
وأردف: “لقد رفعت شکاوی ضده من قبل عدد من الإيرانيين، بمن فيهم اولئک الذين کانوا في السجن أثناء رئاسة شاهرودي والذين شاهدوا جرائمه ضد السجناء”.
وأشار داعي الإسلام إلی تقديم ممثلية المجلس الوطني للمقاومة في ألمانيا دعوی رفعت بموجب القانون الجنائي الدولي بشأن الجرائم في إطار الجريمة ضد الإنسانية إلی مکتب المدعي العام الاتحادي ودعت إلی إصدار أمر بذلک”.
وأکد داعي، أنه وفقا للمعلومات الواردة من مصادر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، صدر لمحمود هاشمي شاهرودي، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، جواز سفر سياسي (دبلوماسي) في 30 أغسطس 2017 ورقم جواز السفر هو 10002142″.
واختتم عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قوله “تلفت المقاومة الإيرانية انتباه جميع السلطات القضائية الألمانية والسياسية وحقوق الإنسان إلی وجود شخص متورط في جرائم ضد الإنسانية، وتطالب باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع محمود شاهرودي من الافلات من قبضة العدالة. ويجب علی الدول الديمقراطية، أن تمنع بکل الوسائل الممکنة المجرمين ضد الإنسانية من التمتع بالحصانة”.

انکشاف النظام أبرز إنجاز للانتفاضة الإيرانية

الحياة اللندنية
11/1/2018

 

بقلم: عبدالوهاب بدرخان*


شعوب ومجتمعات عدة في المنطقة العربية تلقّت أنباء الحراک الشعبي في إيران بکثير من الترقّب والقلق والأمل. في الحدّ الأقصی أن يفضي الحراک إلی تغيير النظام ولو بعملية طويلة زمنياً، تغيير مطلوب إنسانياً وأخلاقياً بمقدار ما هو مطلوب سياسياً. وفي الحدّ الأدنی أن يشغل الحراک النظام في الداخل ويؤدّي إلی تغيير في طبيعته وعقليّته وسلوکه، فيدرک خطورة اشتعال النار في بيته ويقلّص تدريجاً من شروره في الخارج. لکن الحقيقة التي تجدّدت هي أن هذا النظام کان نجح أولاً في صنع أدواته الميليشيوية ونجح تالياً في استخدامها لقمع شعوب إيران بالقوة ولإخماد أي صوت معارض، وفي الوقت ذاته کان يستنسخ أدوات مماثلة في بلدان أخری لتؤدّي الدور القمعي ذاته، بل لتؤسس جيوشاً بموازاة الجيوش وتقيم دولاً داخل الدول.
بعيداً من المعلن الذي نادراً ما يطابق المضمر، وضع الحراک الشعبي أمام العراقيين والسوريين واليمنيين واللبنانيين، الواقعين مباشرة تحت الهيمنة الإيرانية علی اختلاف انتماءاتهم، احتمالات وحسابات غير متوقّعة، متخبّطة السلبيات والإيجابيات، لکن بات من الواجب عدم استبعادها. فالتظاهرات الراهنة قد تکون مجرّد إرهاصات، کما کانت قبلها حراکات تسعينات القرن الماضي و «الثورة الخضراء» عام 2009، وقد لا تطول الفترة بين ما يحصل اليوم وما يفترض (منطقيّاً) أن يحصل لاحقاً.
لماذا: «منطقياً»؟ لسببين: أولاً، لأن الإيرانيين يعيشون، کما العراقيون والسوريون واليمنيون واللبنانيون وغيرهم، بانطباع مقيم هو أن هذا النظام مرحلة عابرة لا يمکنها أن تستمر أو تدوم، علی رغم أنه قارب بلوغ عقده الرابع، ليس فقط لأن الملالي باشروا عهدهم حکاماً مستبدّين ثم غدوا فاسدين إلی حدّ أن يجهر الشعب بأنهم يأخذون من قوته ليصنعوا لهم أمجاداً في الخارج، بل خصوصاً لأنهم رجال دين يدّعون بأنهم مختلفون عن الأنماط المعروفة من الحکام أو حتی من المستبدّين، عسکريين أو مدنيين في خدمة العسکر، لکن تطبيقهم للدين والدولة والثورة غلّب عليها الإرهاب والترهيب وجرّدها جميعاً من أي أهداف إنسانية سامية. وثانياً، لأن السياسات التخريبية لهذا النظام بلغت أقصاها، في الداخل حيث تستطيع دولة غنية إفقار شعبها وتعجز عن تلبية حاجاته، وفي الخارج حيث تشعل حروباً وتقسم مجتمعات وتساهم في تفکيک دول وتدمير اقتصادات…
هذه السياسات اقتربت من مرحلة الاستحقاقات أو تکاد تبلغها. فمعظم الأزمات الإقليمية التي استثمرت إيران في صنع مآسيها تدنو من نهاياتها، وبعدما صعد الخط البياني لـ «انتصاراتها» إلی ذروته لا بد أن يبدأ الهبوط. لکن «نظام الملالي» موقن بأنه أسّس في البلدان الأربعة التابعة له أوضاعاً تبعد منه کؤوس الهزائم المرّة، ذاک أن ميليشياته جعلت منه متدخّلاً داخلياً ومحليّاً بحکم اعتماده علی الرابطة المذهبية. وباستثناء سورية، فإن أي حديث عن «انسحاب إيران» لن يکون واقعياً، لأنه سيعني طلب انسحاب «حزب الله» من لبنان، والحوثيين من اليمن، وميليشيات «الحشد» من العراق. في أحسن الأحوال يمکن السعي إلی نزع سلاحها، ما سيفجّر نزاعات داخلية مؤکّدة، وفي أسوأ الأحوال يمکن العمل علی استيعابها ودمجها، ما سيجعل الجيوش وقوی الأمن «الوطنية» مخترقة ومهددة بالانقسام، وبالتالي يقلّل من هيبتها وفاعليتها، تحديداً لأن المدمجين مشکوک في ولائهم ووطنيتهم.
حتی بالنسبة إلی سورية حيث يعامل الإيرانيون النظام علی أنه ميليشياهم الخاصة، کان «رحيل الأسد» مطلباً شعبياً يقلق نظام طهران، لکن تقلّبات الحرب أفضت إلی توافق روسي – إيراني علی «بقاء الأسد». وعلی رغم تفهّم الموقف الدولي لهذا «التوافق» إلا أنه لم يعنِ في أي حال قبولاً غير مشروط باستمرار الأسد في الحکم، کأن شيئاً لم يکن، وعداً أن بقاءه بات مکلفاً لحلفائه إلا أنه غير محسوم نهائياً. فبعد إفشال مفاوضات جنيف، وقبل الانتفاضة الشعبية الإيرانية، کان نظام الأسد مطمئناً إلی أن الروس والإيرانيين متکفّلون تعطيل أي «حل سياسي» يجتزئ من صلاحياته، کونهم مستفيدين من تفرّده بالسلطة. لکنه تلقّی إنذارات إسرائيلية وأميرکية جعلته يخشی تدفيعه ثمن أي مواجهة إقليمية قد يذهب الإيرانيون إليها دفاعاً عن وجودهم في سورية، أي إنهم باتوا عنصر تهديد للمکاسب التي حصّلها بفضلهم. من هنا، إن نظام الأسد قد يکون الأکثر تحسّساً لتأثير تلک الانتفاضة، ومع أنها لم تهدّد حليفه الإيراني إلا أنه يتخوّف من ارتباط أي مواجهة إيرانية – إسرائيلية مستقبلاً بتجدّد الحراک الشعبي علی نحو يربک النظام فعلاً. وهذا احتمال وارد.
ثمة حسابات مماثلة، لکن أکثر تعقيداً في العراق حيث انتهی الجانب الأهمّ في الحرب علی «داعش» لتتواصل مطاردة فلوله، ولتعود التحديات الهائلة إلی واجهة الاستحقاقات: تثبيت مکانة الدولة، إعادة إعمار المناطق التي دمّرتها الحرب، توطيد الأمن، تفعيل الاقتصاد والخدمات… وکلّ ذلک يتطلّب موازنات غير متوافرة، ويحتاج إذاً إلی مساعدات وقروض قد تتوافر، لکنها تحتاج أيضاً إلی عنصرين أساسيين: استقرار سياسي وإدارة شفافة وحازمة تمنع الفساد من التهام الموارد. لا يقتصر الفساد علی فئة واحدة مستفيدة، أما العقبة الرئيسية أمام الاستقرار فهي إيران وميليشياتها، وإنْ لم يعترف أحد بذلک علناً. لا شک في أن نهاية «داعش» عزّزت مکانة الجيش وقوة مکافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية ودورها في الدفاع عن الدولة، کما أن أداء رئيس الحکومة حيدر العبادي يحظی بمقدار جيّد من الثقة في الداخل والخارج لکنه غير کافٍ بعد لتمکينه من طرح المبادرات الضرورية واللازمة لفتح صفحة جديدة في البلاد. لذلک، يراقب العراقيون الانتفاضة الإيرانية بمشاعر ملتبسة ومن دون أوهام، فثمة فرص للعراق إذا انشغلت طهران بحالها وخفّت وطأتها عليه. لکن العبادي الراغب في أن يکون رجل دولة، يعرف أن حزبه (الدعوة) ملتزم رغبة إيران في تأجيل قيام دولة مقبولة من الجميع في العراق.
في أي حال تلتقي الميليشيات التابعة لإيران علی مواصفات مشترکة أهمها توظيف الدولة والاستفادة منها فابتزازها ثم استعداؤها فتهميشها والاستعلاء عليها وصولاً إلی تطويعها أو تفکيکها لـ «إعادة تأسيسها» وتقريبها، ما أمکنها ذلک، إلی الولاء للمرشد/ الولي الفقيه. فإذا صارت الدولة تحت رحمة الميليشيات، وولاء الميليشيات للمرشد، يرتبط مصيرها بهذا الولاء أياً تکن التعددية في مجتمعها. علی ذلک، فقد يبدو نموذج «حزب الله» اللبناني هو الأمثل بمفاهيم إيران للهيمنة والنفوذ والاستحواذ علی الدولة، خصوصاً أنه نشأ علی مقاومة الاحتلال الإسرائيلي قبل أن يشوّه صورته بالتغوّل علی مواطنيه، وقبل أن يفسد سمعته بسفک الدم السوري. إلّا أن النموذج الحوثي يبدو أکثر تجسيداً لنزعة العبث الإيراني، سواء بهمجيته وتهوّره واستهزائه بالمعايير والأعراف أو باستسهاله القتل والنهب، والأهم أنه مضی في التخريب إلی الحد الذي أدهش أسياده. وإذ قدّم هذان النموذجان تضحيات کبيرة ولاءً للمرشد، فلا بدّ أنهما صدما بأن يکون إلغاء ولاية الفقيه من الدستور أحد أبرز مطالب الحراک الشعبي الإيراني.
مضی شباب إيران الغاضبين أبعد من جميع الاعتبارات الخارجية التي افترضها النظام في رواية «المؤامرة» وأخفق في ترويجها، بل أکثر جدية من استغلالات دونالد ترامب وبنيامين نتانياهو حراکهم. ولعل التعبير الأمضی في انطلاقتهم أنهم أسقطوا في زمن قياسي کثيراً من الرموز، فلم يتملّقوا للمرشد ضد الرئيس أو العکس بل تجاوزوهما، ولا راهنوا علی دعمٍ من هذا الفريق أو ذاک بل کشفوا منذ اللحظة الأولی توزّع الأدوار والوظائف بين المحافظين والمعتدلين والإصلاحيين وما بينهم من تماهٍ. بالتالي، حتی لو نجح النظام في احتواء هذه الانتفاضة وإخمادها فإنها منذ صرختها الأولی قادته إلی الانکشاف وجهرت بکل شيء. فهذا نظام قد يکون حقق نجاحات في الخارج لکنه يجوّع شعبه، وقد تکون جرائم ميليشياته بنت له نفوذاً لکن قلب إيران وروحها يتهرّآن ويتأکلان، وقد يکون زيّن لنفسه أنه أقام «إمبراطورية»، لکنه حين يصحو من نشوته سيجد أنها مجرّد «إمبراطورية خيالية» تعوّل في استمرارها علی «الحوثيين» وأمثالهم.
 
*کاتب وصحافي لبناني

المقاومة الإيرانية: نُطالب مجلس الأمن بإدانة النظام الإيراني

قال عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، موسی إفشار، إنّ المتظاهرين طالبوا  مجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان والدول الأوروبية بضرورة إدانة النظام الإيراني.

وأضاف إفشار، خلال لقائه علی شاشة «الغد» الإخبارية، مع الإعلامي مهند العراوي،: «نحن لم ننتظر مساعدة من الخارج حتی نَتحرک.. بعد أربعة عقود والشعب الإيراني جاء بالشارع ويَهتف من أجل إسقاط ولاية الفقيه.. الشعب الإيراني يُقدم ضحايا في الشارع الآن».

وتابع إفشار،: «نحن الآن في الأسبوع الثالث من الانتفاضة الإيرانية المبارکة، ومنذ أکثر من 15 يومًا من هذه الانتفاضة، والمظاهرات تنتشر في مدن کثيرة».

وأوضح إفشار، أنّ جميع الهتافات وجميع هذه المُظاهرات التي أدت حتی الآن لِسقوط أکثر من 50 شهيدًا وقرابة أربعة آلاف معتقل کلهم يُطالبون بإسقاط ولاية الفقيه، وذلک بعد عَجز النظام الإيراني وفشله في تلبية أبسط أشياء المواطنين الإيرانيين.

التظاهرات ضد نظام إيران تتواصل في الداخل والخارج لإطلاق المعتقلين

تواصلت، أمس، التظاهرات الاحتجاجية ضد النظام الإيراني داخل إيران وخارجها، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة، مع دعوات لتظاهرة کبری غداً، فيما أعربت السلطات القضائية الإيرانية عن رغبتها في حظر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب اتهامها قوی أجنبية بالوقوف وراء الاحتجاجات الأخيرة.
ونشر ناشطون، عبر مواقع التواصل، مقطعاً يظهر إحراق مقر للباسيج في العاصمة طهران، فجر أمس، من قبل شاب أشعل النيران بمدخل المقر.
وتجمعت، صباح أمس، مجموعة من المتدربين من شرکات النفط بمنطقة غرب کارون، في إقليم الأحواز العربي، أمام مبنی قائم مقامية مدينة الحويزة، احتجاجاً علی عدم توظيفهم، ومنح فرص العمل في شرکات النفط للمهاجرين من مناطق أخری.
کما تجمع عدد من مزارعي منطقة الباوية، شمال مدينة الأهواز في المدينة، احتجاجاً علی استمرار إلغاء الحقوق الزراعية، وعدم فتح شبکات مياه الري في مدينتي ويس وملا ثاني، من قبل الشرکة التي تعمل في مجال مياه الري لمنطقة شمال شرق الأحواز، ما أدی إلی إلحاق أضرار جسيمة بمحاصيل مزارعهم.
ودعا المتظاهرون إلی حل المشکلة فوراً، وتوفير العدالة قبل التدمير الکامل للمحاصيل الشتوية، خصوصاً حقول القمح.
وأعلن المعاون السياسي لمحافظ الأهواز، في تصريحات صحافية، أن معدل البطالة في المحافظة، علی الرغم من کل الثروات التي تحتويها، هو ضعف نسبة البطالة في البلاد.
وتواصلت، أمس، الدعوات لاستمرار التظاهرات، والخروج في تظاهرة کبری غداً الجمعة، کما استمرت المناشدات بالتجمعات من أجل المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، خلال الاحتجاجات الأخيرة.
واعترفت السلطات بوجود 3700 معتقل، بينما توفي خمسة منهم في المعتقلات بظروف غامضة، حيث تقول منظمات حقوقية إنهم قتلوا تحت التعذيب.
وکان الأمن الإيراني قمع عشرات المحتجين من المواطنين، الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام سجن «إيفين»، شمال العاصمة طهران، مساء أول من أمس، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات، وکذلک جميع السجناء السياسيين. وبث ناشطون مقاطع تظهر هجوم عناصر الأمن، وضربهم للمتظاهرين بالعصي والهراوات في محاولة لتفريقهم، وسط دعوات لتجديد الاعتصامات أمام سجن إيفين، والسجون الأخری في طهران والمحافظات الأخری.
کما تداول ناشطون مقطعاً يظهر کيفية تعامل قوات مکافحة الشعب بعنف مع متظاهرين وضربهم بقسوة، بينما حاول بعض الناس تخليصهم من خلال رمي الحجارة علی عناصر مکافحة الشغب.
ومع استمرار الاحتجاجات المناهضة للحکومة في إيران، تجمع أنصار المعارضة الإيرانية أمس في بروکسل، حيث قالوا إن الاتحاد الأوروبي فشل في إدانة النظام.
وکانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريکا موغيريني، وجهت دعوة إلی وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في الآونة الأخيرة.
وقال المحتجون إن الدعوة بعثت «برسالة سلبية للشعب الإيراني»، الذي کان يتوقع وقوف الاتحاد الأوروبي إلی جانبه.
وفي باريس، نظم الإيرانيون وقفة احتجاجية أمام مبنی وزارة الخارجية الفرنسية، للمطالبة بإدانة جرائم النظام بحق المتظاهرين، وإطلاق سراح المعتقلين وجميع السجناء السياسيين.
من ناحية أخری، أعربت السلطات القضائية الإيرانية عن رغبتها في حظر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب اتهام أعضاء بالحکومة والمؤسسة الدينية قوی أجنبية، بأنها وراء الاحتجاجات الأخيرة. ويستهدف القرار بوجه خاص تطبيقين من تطبيقات الرسائل، لم يتم حظرهما في إيران، هما: «تلغرام»، و«إنستغرام». وقال نائب المدعي العام، عبدالصمد خورام عبادي، إن «وسائل الإعلام هذه لا توزع فقط محتوی ضد الأمن الداخلي للبلاد، لکن أيضاً ضد القيم الإسلامية».
وأضاف، في حوار مع موقع «ميزان» الإخباري الإلکتروني، «بما أنه لا يمکن السيطرة علی هذه التطبيقات، لذلک يجب حظرها بالکامل».
واعتمد المتظاهرون علی وسائل التوصل الاجتماعي، لتنظيم تظاهراتهم التي امتدت إلی 80 مدينة في أنحاء إيران، منذ 28 ديسمبر الماضي، احتجاجاً علی الأوضاع الاقتصادية، وسياسات طهران في الشرق الأوسط والمؤسسة الدينية في البلاد. واتهم ساسة إيرانيون، ومنهم الولي الفقيه علي خامنئي، أعداء إيران، ومن بينهم الولايات المتحدة وإسرائيل و منظمة مجاهدي خلق بإثارة الاحتجاجات.
يشار إلی أنه يعتقد أنه تم إلقاء القبض علی 3700 متظاهر، عقب التظاهرات التي اجتاحت مدناً في أنحاء إيران. ولم يعرف بالتحديد عدد الطلاب بين المحتجزين، لکن تقارير غير مؤکدة، قالت إن عدد الطلاب يبلغ 100 طالب.

الأمم المتحدة: النظام السوري قتل 85 مدنياً في الغوطة الشرقية خلال أيام

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين، إن تصاعد الضربات الجوية والهجمات البرية التي تنفذها قوات نظام الأسد علی الغوطة الشرقية المحاصرة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 85 مدنيا خلال 12 يوماً (منذ 31 ديسمبر 2017)، في حين کان الدفاع المدني في ريف دمشق قد أکد أن عدد القتلی وصل إلی 94 في مختلف مدن وبلدات الغوطة الشرقية.

وأضاف مفوض الأمم المتحدة، أن “الظروف في الغوطة الشرقية، آخر معقل کبير تسيطر عليه المعارضة قرب دمشق حيث يخضع 390 ألفا من المدنيين علی الأقل للحصار منذ أربعة أعوام، تصل إلی حد الکارثة الإنسانية”.

وقال في بيان (الأربعاء) “في الغوطة الشرقية، حيث سبب الحصار الشديد کارثة إنسانية، تتعرض المناطق السکنية ليلا ونهارا لضربات من البر والجو مما يدفع المدنيين للاختباء في الأقبية”. وأردف قائلاً  “الأطراف المتحاربة ملزمة قانونا بالتفريق بين المدنيين والأهداف العسکرية الشرعية لکن التقارير الواردة من الغوطة الشرقية تشير إلی أن منفذي الهجمات يستهينون بتلک المبادئ مما يثير مخاوف من احتمال ارتکاب جرائم حرب“. وقال إن “من بين القتلی المدنيين 21 امرأة و30 طفلا”.

 وأضاف الأمير زيد أن عدم القدرة علی إجلاء الحالات الطبية الطارئة من الغوطة الشرقية يمثل انتهاکا للقانون الدولي الإنساني.

وصعدت قوات النظام والميليشيات الأجنبية بدعم من الطائرات الروسي، عملياتها العسکرية ضد الغوطة الشرقية خلال الشهور القليلة الماضية، مما أوقع مئات الضحايا في ظل حصار مطبق تفرضه قوات النظام علی الغوطة أدی لوفاة عدة أطفال نتيجة الجوع ونقص الدواء.

وفي وقت سابق، أکد الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) أن 94 مدنياً قضوا خلال الأيام التسعة الماضية في حملة الإبادة التي تشنها آلة الحرب الروسية ونظام الأسد علی الغوطة الشرقية المحاصرة.

وقال (سراج محمود) المتحدث الرسمي باسم الدفاع المدني في ريف دمشق لأورينت نت، إن الشهداء الـ 94 بينهم 20 طفلاً و19 امرأة و55 رجلاً، مشيراً إلی أن أکثر من 460 مدنيا أصيبوا بالحملة علی الغوطة، هم 245 رجلاً و104 نساء و113 طفلاً.

وأنقذت فرق الدفاع المدني، بحسب المتحدث باسمه 25 مدنياً من موت محقق في الحملة الجوية بينهم 10 أطفال و7 نساء، بالرغم من شُح في الإمکانيات، لا سيما فقدان مادة المحروقات، وهي الرکيزة الاساسية في عمل الآليات (سيارات الإسعاف).

إيرانيون يهتفون في باريس «الموت للديکتاتور»

احتشد مئات الإيرانيين، اليوم الأربعاء، في ساحة الإنفليد أمام وزارة الخارجية الفرنسية للتنديد بالسياسات الوحشية لنظام الملالي، وسط هتاف “الموت للديکتاتور”.
وأدان المتظاهرون حالة القمع والوحشية التي يمارسها نظام الملالي ضد المنتفضين في مدن وشوارع إيران، احتجاجا علی تردي الأوضاع الاقتصادية وتدخلات النظام في سوريا ولبنان واليمن.
 
وکان من المقرر أن تنظم هذه الوقفة أمام السفارة الإيرانية في باريس، لکن الداعين لها تمکنوا من تغيير المکان أمام الخارجية الفرنسية، حتی يصل صوتهم مباشرة إلی المجتمع الدولي.
وأکد المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية أن أعداد القتلی من المتظاهرين في تزايد، وشکک أيضاً في أعداد المعتقلين في السجون الإيرانية علی خلفية “انتفاضة الفقراء”.
 
وکان متظاهرون إيرانيون احتشدوا في وقت سابق اليوم أمام مقر الاتحاد الأوروبي ببروکسل للتنديد بجرائم التعذيب التي ارتکبها نظام الملالي بحق الآلاف من متظاهري الانتفاضة.
وندد المشارکون في المظاهرة بمقتل عدد من السجناء تحت التعذيب، مطالبين المجتمع الدولي بالتحقيق في قتل المتظاهرين بالصعق الکهربائي.
 
يأتي هذا في الوقت الذي شنت فيه قوات الأمن الإيرانية، اليوم أيضاً، حملة اعتقالات استهدفت العشرات من المشارکين في انتفاضة الفقراء، ووجهت لهم تهم الإرهاب وإثارة الشغب.