الرئيسية بلوق الصفحة 411

إعلام النظام الإيراني يعترف بخطر الانهيار على الطريقة السوفيتية بسبب الإنفاق الخارجي

إعلام النظام الإيراني يعترف بخطر الانهيار على الطريقة السوفيتية بسبب الإنفاق الخارجي

في اعتراف نادر ومثير للقلق من داخل طهران، حذرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية من أن النظام الإيراني يواجه خطر الانهيار على غرار الاتحاد السوفيتي، بسبب التزاماته المالية غير المستدامة تجاه وكلائه في الخارج والمؤسسات الداخلية المتضخمة، في الوقت الذي يتم فيه حرمان ملايين المواطنين من الدعم الحكومي.

وفي مقال لافت نُشر في 25 أغسطس، عقدت الصحيفة مقارنة مباشرة بين الاتحاد السوفيتي تحت قيادة ميخائيل غورباتشوف والنظام الإيراني اليوم، مشيرة إلى أن الاتحاد السوفيتي انهار بعد أن أُجبر على الاختيار بين دعم شعبه أو الحفاظ على التزاماته الخارجية المكلفة. واعترفت الصحيفة قائلة: «لم تعد الموارد المتأتية من صادرات النفط كافية لدفع الرواتب للشعب في الوقت المناسب وبشكل كافٍ، مما يجعل النفقات الأخرى صعبة للغاية».

وأقرت الصحيفة كذلك بأن «جزءًا من الموارد، صغيرًا كان أم كبيرًا، تمنحه إيران للجماعات الموالية لها بأشكال مختلفة ولأهداف متباينة». كما أشار المقال إلى وجود «عشرات المنظمات والمؤسسات المرتبطة بميزانية الدولة» التي تستهلك الأموال العامة دون تقديم فوائد حقيقية للمواطنين.

ويأتي هذا التحذير في وقت بدأت فيه الحكومة بالفعل بإزالة ملايين الأسر من قائمة الدعم بحلول نهاية سبتمبر، وهي خطوة أقرت الصحيفة بأنها ستفرض صعوبات شديدة على العائلات ذات الدخل المحدود. وحذر المقال من أن «ملايين العائلات التي قُطع عنها الدعم ستواجه ظروفًا قاسية».

ووصفت الصحيفة رئيس النظام، مسعود بزشكيان، بأنه يواجه “خيارًا صعبًا” بين تخصيص الإيرادات للمواطنين الذين يعانون من ضائقة مالية أو الاستمرار في تمويل الميليشيات الأجنبية والهيئات التابعة للنظام. وأعلنت الصحيفة: «يجب على بزشكيان أن يقرر ما إذا كان سيستخدم الإيرادات المتاحة للمواطنين والفقراء، أم سيواصل الإنفاق على المساعدات الخارجية والمؤسسات التي لا تنتج شيئًا للبلاد».

ولكن الإشارة إلى معضلات بزشكيان في الميزانية هي محاولة متعمدة لتحويل الانتباه. فـ”العنوان” الحقيقي للمشكلة لا يكمن لدى بزشكيان، بل لدى المؤسسة الدينية الحاكمة نفسها، وعلى رأسها الولي الفقيه علي خامنئي ومكتبه. فمنذ بداية حكم النظام، عملت الجماعات الوكيلة تحت الرعاية المباشرة لأركانه الأساسية: الخميني، وخامنئي، وحرس النظام الإيراني.

الحقيقة هي أن الثروة الوطنية الإيرانية تُستنزف وتُحوّل إلى أيدي مؤسسات تقع مباشرة تحت إشراف خامنئي، مثل “هيئة تنفيذ أمر خميني”، و”مؤسسة المستضعفين”، و”آستان قدس رضوي”، ومقر “خاتم الأنبياء” التابع لحرس النظام. هذه الكيانات تسيطر على ما يقدر بـ 60% من اقتصاد إيران، وتوجه الأموال نحو الجماعات الوكيلة وشبكات الفساد.

طالما بقي هذا الهيكل في السلطة، ستستمر ثروات إيران في النهب لتمويل المغامرات الخارجية على حساب شعبها. إن النظام برمته، وخامنئي شخصيًا، هو من يجب أن تُقطع أيديهم عن موارد الأمة

تهديدات قضائية تكشف عمق الانقسام في قمة النظام الإيراني

تهديدات قضائية تكشف عمق الانقسام في قمة النظام الإيراني

بعد أن دعا التيار المغلوب داخل النظام الإيراني، المعروف بـ«جبهة الإصلاحات»، إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة ووقف تخصيب اليورانيوم، اندلعت حرب شرسة بين زمر الحكم، كاشفة عن حجم التصدعات التي تهدد هيكل السلطة. هذه الدعوة، التي تمثل خروجًا على ثوابت النظام، لم تمر مرور الكرام، بل أطلقت العنان لردود فعل عنيفة من قبل التيار المتشدد، الذي يرى في أي مرونة دبلوماسية خيانة وطعنة في الظهر.

في قلب هذه المعركة، برز رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، كأداة قمع رئيسية بيد الولي الفقيه، حيث لم يتردد في توجيه تهديدات صريحة لواضعي البيان. وفي تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية، أكد إيجئي أن «المدعي العام في طهران سيتصرف وفقًا لواجبه القانوني» للتعامل مع ما أسماه «بيانًا يخدم مصالح العدو». ولم يكتفِ بذلك، بل شدد على ضرورة «التسريع والتدقيق في معالجة ملفات العناصر التي تخل بأمن المواطنين وتتعاون مع النظام الصهيوني»، في إشارة واضحة إلى الموقعين على البيان.

هذه التهديدات لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى توجيهات الولي الفقيه علي خامنئي، حيث قال إيجئي: «لقد أكد قائد الثورة مجددًا في توجيهاته الحكيمة على ضرورة الوحدة والانسجام بين جميع السلطات والمسؤولين… نأمل أن نستمع جميعًا لهذه التوجيهات الإلهية ونعمل بها». وبهذا، وضع إيجئي نفسه في موقع المنفذ لأوامر عليا تهدف إلى سحق أي صوت معارض، مبررًا القمع بضرورة «الحفاظ على أمن البلاد ودفع شر الأعداء».

ومن المثير للاهتمام أن إيجئي كشف عن تكتيك سياسي مدروس، حين أشار إلى أنه تم نصحه بتأخير الإجراءات القضائية «لإتاحة الفرصة للشعب ووسائل الإعلام لاتخاذ موقف من هؤلاء الأفراد أولاً». وهو ما حدث بالفعل، حيث سارعت بعض الشخصيات المحسوبة على نفس التيار إلى إدانة البيان، مما يظهر محاولة لعزل أصحاب المبادرة وتصويرهم كخونة حتى بنظر حلفائهم السابقين.

صحيفة “كيهان”، الناطقة بلسان خامنئي، دخلت على الخط بقوة، حيث رحبت بتهديدات إيجئي ووصفت أي تهاون في التعامل مع واضعي البيان بأنه «فتح الطريق أمام العدو». وفي افتتاحيتها، انتقدت الصحيفة ما اعتبرته ضعفًا من قبل بعض المسؤولين، وربطت بين بيان الإصلاحيين وقضايا أخرى مثل السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد، معتبرةً أن «العدو يظن أن جزءًا من المسؤولين قد أصيبوا بالانهزامية». وأضافت أن قبول توجيهات الوكالة الدولية «يوحي للعدو بأن إيران ضعيفة ويمكن فرض أي شيء عليها».

هذا الصراع المحتدم يكشف عن حقيقة واضحة: النظام الإيراني يعيش حالة من التخبط الاستراتيجي. ففي حين ترى الزمرة المغلوبة أن التفاوض هو طوق النجاة الوحيد من الأزمات الاقتصادية والعزلة الدولية، يرى التيار المهيمن، بقيادة خامنئي وأجهزته القمعية كالقضاء وحرس النظام الإيراني، أن أي تنازل هو بداية الانهيار. وبالتالي، فإن الرد الوحيد المتاح لديهم هو تشديد القبضة الأمنية وتخوين كل من يدعو إلى مسار مختلف، في محاولة يائسة للحفاظ على نظام يتآكل من الداخل.

خبراء في مؤتمر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرحبون بآلية الزناد ويدعون لإنهاء برنامج النظام النووي

خبراء في مؤتمر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرحبون بآلية الزناد ويدعون لإنهاء برنامج النظام النووي

مريم رجوي: تفعيل آلية الزناد وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي خطوة متأخرة لكنها عاجلة وضرورية

واشنطن العاصمة، 28 أغسطس 2025 — في مؤتمر سياسي عبر الإنترنت بعنوان “عقوبات الزناد الأممية على إيران: الضرورة والفعالية والعواقب”، نظمه مكتب واشنطن لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI-US) يوم الخميس 28 أغسطس، رحب دبلوماسيون وخبراء بارزون في مجال عدم الانتشار من أمريكا وأوروبا بقرار فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة (E3) بتفعيل آلية الزناد” الأممية التي تعيد فرض العقوبات الدولية على طهران. لكنهم حذروا من أن العقوبات وحدها لن تمنع النظام الإيراني من الحصول على أسلحة نووية ما لم تقترن باستراتيجية أوسع تدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية.

جمع المؤتمر، الذي أداره السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن ومؤلف كتاب “التهديد الإيراني”، أربع شخصيات بارزة تعاملت كل منها مع الملف النووي لطهران على أعلى المستويات:

  • السفير روبرت ج. جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي.
  • السفير جوزيف ديتراني، المستشار السابق لمدير المخابرات الوطنية والمبعوث الأمريكي الخاص للمحادثات السداسية مع كوريا الشمالية.
  • بيتر ألتماير، وزير الشؤون الاقتصادية والطاقة الألماني السابق، ورئيس ديوان المستشارية السابق في عهد المستشارة أنجيلا ميركل.
  • الدكتور أولي هاينونن، نائب المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والزميل المتميز حاليًا في مركز ستيمسون.

جاء المؤتمر بعد ساعات من إعلان الدول الأوروبية الثلاث رسميًا أنها ستبدأ عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران ردًا على انتهاكاتها للاتفاق النووي لعام 2015.

مريم رجوي: تفعيل آلية الزناد خطوة متأخرة لكنها عاجلة وضرورية

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: «إن الحوار العقيم الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث مع وزير خارجية النظام الإيراني، واللقاء غير المثمر لمساعدي وزراء الخارجية يوم 26 آب / أغسطس في جنيف، أثبتا من جديد حقيقة أن نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن مشروع صنع القنبلة النووية. هذا يجعل تفعيل آلية الزناد وتطبيق قرارات مجلس الأمن الستة بشأن مشاريع النظام النووية أكثر إلحاحًا وضروروهو ما يضاعف ضرورة وإلحاح تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن المشروع النووي للنظام».

وذكّرت السيدة رجوي قائلة: «كما قلنا مراراً من قبل، “لا حرب ولا استرضاء”. إنّ الحل الحقيقي لأزمة إيران هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة.  وكانت المقاومة الإيرانية قد حذّرت منذ زمن بعيد بأن سياسة الاسترضاء ستجعل الحرب حتمية، وهو ما رأيناه بالتجربة. فلولا المساومة ومنح التنازلات لما تمكن هذا النظام من الاقتراب إلى هذا الحد من القنبلة النووية، ولما كان هناك أي حرب».

السفير روبرت جوزيف: “المفاوضات فشلت—ادعموا الشعب الإيراني”

افتتح السفير روبرت ج. جوزيف الجلسة مشيدًا بالقرار الأوروبي ووصفه بأنه ضروري ومتأخر. وقال: «من الواضح جدًا أن إيران تنتهك الاتفاق النووي. انظروا فقط إلى تخزين اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وكذلك عدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن قضايا التسلح والمواقع المشبوهة».

ولخص جوزيف استنتاجاته في أربع نقاط رئيسية:

  1. قرار الدول الأوروبية الثلاث هو القرار الصحيح، لكنه قد لا يكون الكلمة الأخيرة. وحذر من أن أوروبا قد تحاول مرة أخرى إجراء مفاوضات، وهو ما وصفه بـ«انتصار الأمل على التجربة».
  2. يجب أن يكون “صفر تخصيب” هو الخط الأحمر. وأصر على أن أي استئناف للمحادثات يجب أن يلتزم بمبدأ أن إيران ليس لديها الحق في تخصيب اليورانيوم.
  3. هناك خيار ثالث يتجاوز الحرب أو المفاوضات التي لا نهاية لها: دعم الشعب الإيراني ومعارضته المنظمة في تحقيق حكومة حرة وديمقراطية. وشدد جوزيف: «هذه ليست العراق وليست ليبيا. إيران أمة عريقة وشعبها مصمم على نيل حريته».
  4. الوقت ينفد. النظام، الذي أضعفته الاضطرابات الداخلية والضربات الخارجية على منشآته النووية، لا يزال بإمكانه محاولة الاندفاع سرًا نحو القنبلة.

وقال جوزيف: «هذا نظام وحشي وقمعي مذنب بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. لا توجد فرصة للإصلاح. لقد فشلت المفاوضات لأكثر من 20 عامًا. الخيار الوحيد القابل للتطبيق هو مساعدة الشعب الإيراني على تحقيق ما حققناه قبل 250 عامًا: تقرير المصير». وأكد جوزيف أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر لرئيسته المنتخبة مريم رجوي تقدمان «رؤية لإيران ديمقراطية وعلمانية وغير نووية».

السفير جوزيف ديتراني: “إيران على عتبة امتلاك قدرة الأسلحة النووية”

حذر السفير جوزيف ديتراني، الذي أدار سابقًا المركز الوطني لمكافحة الانتشار النووي، من أن تعاون إيران مع كوريا الشمالية وشخصية الانتشار النووي سيئة السمعة عبد القدير خان يسلط الضوء على سعي طهران الطويل الأمد لامتلاك أسلحة نووية. وأشار إلى أن إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، وقال: «هذا مؤشر واضح على نية التسلح. لا تقوم بالتخصيب إلى 60% إلا إذا كنت تريد أن تشير إلى أنك على بعد أسابيع من الوصول إلى درجة صنع الأسلحة».

بيتر ألتماير: “لأول مرة منذ سنوات، الغرب متحد”

متحدثًا من برلين، وصف الوزير الألماني السابق بيتر ألتماير قرار تفعيل آلية الزناد بأنه نقطة تحول لدور أوروبا في الأمن العالمي. وقال: «لأول مرة منذ أكثر من ست سنوات، العالم الغربي متحد الآن—على الأقل فيما يتعلق بالبرنامج النووي». وأشاد ألتماير بالمستشار فريدريش ميرتس، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على تحقيق تعاون ثلاثي غير مسبوق. وقال ألتماير: «لقد كان هذا يومًا جيدًا للشعب الإيراني. لقد انكشف ضعف النظام… وأوروبا الآن جادة».

الدكتور أولي هاينونن: “يجب على إيران أن تكون شفافة—لا يمكن تجاهل نتائج الوكالة”

في مقابلة مسجلة مسبقًا، قدم الدكتور أولي هاينونن تقييمًا فنيًا لامتثال إيران. وشدد قائلاً: «إيران لا تلتزم بجميع التزاماتها… عندما تقول الوكالة إن شيئًا ما لا يتطابق مع إعلان إيران، فهذا يعني أن الحقائق لا تتطابق. الوكالة لا تتلاعب».

علي رضا جعفر زاده: “المقاومة الإيرانية كانت القوة الحاسمة ضد القنبلة”

في ختام النقاش، أكد علي رضا جعفر زاده أن قرار الدول الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية الزناد كان «مجرد خطوة أولى». وقال: «لقد أشار جميع المتحدثين إلى أن الاسترضاء قد فشل وأن تغيير النظام وحده يمكن أن ينهي التهديد النووي. لكن هذا ليس مجرد حلم… هناك بالفعل حركة قادرة وقوية ومنظمة من أجل التغيير—المقاومة الإيرانية». وأكد أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK) لعبت دورًا حاسمًا في فضح برامج طهران السرية.

إجماع: آلية الزناد ضرورية، لكنها غير كافية

أكد المتحدثون بالإجماع أنه في حين أن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة خطوة مهمة، إلا أنها ليست كافية لوقف مسيرة طهران النووية. واتفق أعضاء اللجنة على أن النظام أضعف مما يبدو، ومعزول دوليًا بشكل متزايد، ويواجه استياءً داخليًا عميقًا. وجادلوا بأن دعم مطلب الشعب الإيراني بالحرية هو الخيار الثالث والوحيد المستدام الذي يتجاوز المفاوضات الفاشلة أو الضربات العسكرية غير المحددة.

ملخص أهم الأخبار ــ الخميس 28 اغسطس

ملخص أهم الأخبار ــ الخميس 28 اغسطس

  • قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إنّ الحوار العقيم الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث مع وزير خارجية النظام الإيراني، واللقاء غير المثمر لمساعدي وزراء الخارجية يوم 26 آب / أغسطس في جنيف، أثبتا من جديد حقيقة أن نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن مشروع صنع القنبلة النووية، وهو ما يضاعف ضرورة وإلحاح تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن المشروع النووي للنظام.
  • في خطوة حاسمة، قامت كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بتفعيل آلية الزناد (Snapback)، حيث سلمت الدول الأوروبية الثلاث رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي لبدء عملية إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني.
  • حذّرت المقاومة الإيرانية من أن إطلاق سراح المرتزقة المتورطين في محاولة التفجير في بلجيكا يشجع النظام الإيراني على المزيد من الإرهاب وأخذ الرهائن. وأفادت وكالة أنباء “ميزان” بأن مساعد وزير العدل في النظام الإيراني أعلن خلال لقائه بالسفير البلجيكي عن اتفاق لنقل المدانين ومفاوضات بشأن ثلاث اتفاقيات قضائية، فيما أعرب السفير البلجيكي عن استعداد بلاده لإعادة سجينين إيرانيين.
  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن عدد الإعدامات في شهر أغسطس بلغ 170 شخصًا، من بينهم 5 نساء و3 إعدامات علنية، مسجلاً زيادة بنحو 140% مقارنة بأغسطس 2022 و2023، وزيادة بنسبة 35% مقارنة بعام 2024. وأضاف المجلس أنه تم إعدام 13 شخصًا في يومي 26 و27 أغسطس وحدهما، ليصل إجمالي عدد الإعدامات في فترة رئاسة بزشكيان إلى 1643 شخصًا.
  • أعلن جيش العدل في بيان له يوم 27 أغسطس عن مقتل عدد من عناصره في اشتباكات مع قوات النظام الإيراني، مؤكدًا أنهم قاوموا في سبيل الدفاع عن المظلومين. وأضاف التنظيم أن تفاصيل الاشتباكات قيد التحقيق وسيتم نشر معلومات إضافية إذا لزم الأمر.
  • اعتبر عراقجي طرد سفير النظام الإيراني من أستراليا ثمنًا لدعم الشعب الأسترالي لفلسطين، ووصف رئيس وزراء البلاد بأنه سياسي ضعيف. ووصفت وزارة خارجية النظام من جانبها في بيان غاضب هذا الإجراء بأنه توجيه اتهامات ضد النظام الإيراني ومحاولة لصرف انتباه الرأي العام عن الإبادة الجماعية في فلسطين.
  • قال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية التابعة للنظام الإيراني، إن تقييم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية جراء حرب الـ12 يومًا قيد الإعداد، وأن هذه العملية تستغرق وقتًا بسبب الظروف الأمنية. وأضاف أن البرنامج النووي للنظام الإيراني سيستمر، وأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرهون بموافقة البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي.
  • كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن العقوبات المفروضة على النظام الإيراني تجعل أنشطته النووية ومبيعاته من الأسلحة غير قانونية، وأن الولايات المتحدة قد أكدت على ضرورة إجراء مفاوضات مباشرة بين إيران وواشنطن.
  • أفاد موقع “أكسيوس” بأن وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي سيفعلون آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات على النظام الإيراني، مؤكدين أن طهران انتهكت التزاماتها النووية.
  • ذكر معهد العلوم والأمن الدولي أن النظام الإيراني بدأ عملية تطهير بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية شمال شرق طهران، وذلك بهدف إزالة الأدلة على برنامجه للتسلح النووي. وأضاف المعهد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد حددت في السابق صلة بين برنامج “آماد” ومنشأة “مژده”، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى الموقع أو الأفراد الرئيسيين.
  • حذّرت غرفة التجارة التابعة للنظام الإيراني من أن تفعيل آلية الزناد سيضع اقتصاد البلاد على حافة الانهيار. وشرحت هذه الهيئة في تقرير غير مسبوق، العواقب الكارثية لهذا الإجراء بهدف تهيئة الرأي العام.
  • أفاد موقع “بهار نيوز” بأن التشويش المتعمد على الإنترنت ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) من قبل النظام الإيراني يلحق خسائر مالية فادحة يوميًا بالشركات والخدمات التكنولوجية في طهران. واعترفت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية بأن هذه الإجراءات قد تسببت في أضرار اقتصادية واسعة النطاق.
  • حذّر رنجبر زاده، عضو برلمان النظام الإيراني، من أن نقص الكهرباء والمياه قد أثار غضب الناس، وأن المزارعين والصناعات في أسد آباد تكبدوا خسائر فادحة. وطالب وزير الطاقة ومجلس الوزراء باتخاذ تدابير فورية لمعالجة هذه الأزمة حتى لا تستمر المشاكل في الأشهر المقبلة.
  • أعلن مصطفى رجبي مشهدي، المدير التنفيذي لشركة “توانير”، أن صادرات الكهرباء الإيرانية قد وصلت إلى الصفر تقريبًا، وأن إنتاج محطات الطاقة الكهرومائية قد انخفض في سبتمبر إلى 30 ألف ميغاوات. وأضاف أن فقدان إنتاج محطتي كارون 3 و4 قد فاقم من العجز، على الرغم من أن محطات الطاقة المتجددة والحرارية الجديدة تعوض جزءًا من هذا النقص.
  • أعلن مساعد رئيس مركز أبحاث تلوث الهواء وتغير المناخ بجامعة طهران للعلوم الطبية أن نسبة الوفيات المنسوبة إلى تلوث الهواء في طهران قد ارتفعت بنسبة 5% بين عامي 2017 و2024.
  • قالت مصادر في مستشفيات غزة إن 61 فلسطينيا بينهم 19 من منتظري المساعدات قتلوا وأصيب آخرون بنيران جيش الاسرائيلي في مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم.

أوروبا تفعل آلية الزناد: عقوبات مجلس الأمن تعود لتطويق النظام الإيراني

أوروبا تفعل آلية الزناد: عقوبات مجلس الأمن تعود لتطويق النظام الإيراني

في خطوة حاسمة، قامت كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بتفعيل آلية الزناد (Snapback)، حيث سلمت الدول الأوروبية الثلاث رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي لبدء عملية إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني. وقد أكدت وكالات أنباء عالمية مثل “رويترز” و”أكسيوس” هذا التطور، مشيرة إلى أن القوى الأوروبية قد “ضغطت على زناد” إعادة العقوبات، فيما صرح وزير الخارجية الفرنسي بأن هذه الخطوة لا تعني نهاية الدبلوماسية.

وفي بيان مشترك صدر يوم الخميس، 28 أغسطس 2025، أوضح وزراء خارجية الدول الثلاث الأسباب التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، مؤكدين أن انتهاكات النظام الإيراني للاتفاق النووي أصبحت “واضحة ومتعمدة”. وجاء في البيان أن “المنشآت الإيرانية التي تثير القلق من حيث انتشار الأسلحة النووية تقع خارج نطاق إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، وأن النظام الإيراني “لا يمتلك أي مبرر مدني لمخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يتجاوز الآن الحد المسموح به بتسع مرات”. وبناءً على ذلك، اعتبر البيان أن برنامج طهران النووي لا يزال يشكل “تهديدًا واضحًا للسلم والأمن الدوليين”.

ويشكل الإخطار الرسمي بتفعيل آلية الزناد بداية فترة تمتد لثلاثين يومًا، يمكن بعدها إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي التي كانت قد عُلقت سابقًا. وشدد الوزراء الأوروبيون على أن “هذه القرارات والإجراءات الواردة فيها ليست جديدة، بل هي قرارات أقرها مجلس الأمن في الأصل وتم تعليقها بناءً على التزامات إيران في الاتفاق النووي، وهي التزامات قررت إيران عدم الوفاء بها”.

وعلى الرغم من هذه الخطوة التصعيدية، أكدت الدول الأوروبية الثلاث أنها ستواصل جهودها الدبلوماسية لحل قضية عدم امتثال النظام الإيراني، وأنها ستستغل فترة الثلاثين يومًا “للحفاظ على التواصل مع إيران بشأن أي محاولة دبلوماسية جادة لإجبارها على الالتزام بتعهداتها”.

ووفقًا لآلية الزناد، إذا لم يصدر مجلس الأمن خلال هذه الفترة قرارًا جديدًا يقضي بتمديد تعليق العقوبات، فسيتم تلقائيًا إعادة فرض ستة قرارات سابقة لمجلس الأمن، بما في ذلك جميع العقوبات المرتبطة بها، على النظام الإيراني

وفي السياق قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إنّ الحوار العقيم الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث مع وزير خارجية النظام الإيراني، واللقاء غير المثمر لمساعدي وزراء الخارجية يوم 26 آب / أغسطس في جنيف، أثبتا من جديد حقيقة أن نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن مشروع صنع القنبلة النووية، وهو ما يضاعف ضرورة وإلحاح تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن المشروع النووي للنظام.

وأضافت السيدة رجوي: كما قلنا مراراً من قبل، “لا حرب ولا استرضاء“، إنّ الحل الحقيقي لأزمة إيران هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة.  وكانت المقاومة الإيرانية قد حذّرت منذ زمن بعيد بأن سياسة الاسترضاء ستجعل الحرب حتمية، وهو ما رأيناه بالتجربة. فلولا المساومة ومنح التنازلات لما تمكن هذا النظام من الاقتراب إلى هذا الحد من القنبلة النووية، ولما كان هناك أي حرب.

أوروبا تبلغ واشنطن بتفعيل آلية “الزناد” لإعادة فرض العقوبات على إيران

أوروبا تبلغ واشنطن بتفعيل آلية “الزناد” لإعادة فرض العقوبات على إيران

وفقًا لتقرير حصري نشره موقع أكسيوس ، أبلغ وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، إلى جانب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنهم سيقومون بتفعيل آلية “الزناد” (Snapback) ضد إيران يوم الخميس. هذه الآلية تعيد فرض جميع عقوبات مجلس الأمن الدولي التي تم رفعها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 بشكل تلقائي، في خطوة من المتوقع أن تزيد الضغط الاقتصادي على طهران وقد تؤدي إلى رد انتقامي من جانبها.

ونقل موقع أكسيوس عن ثلاثة مصادر مطلعة قولهم إن القرار الأوروبي قد تم إبلاغه للإدارة الأمريكية، ومن المتوقع أن يؤدي إلى تصعيد كبير في التوتر مع النظام الإيراني. وكان مسؤولون إيرانيون قد هددوا في السابق بأن تفعيل هذه الآلية سيدفع طهران للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT). وقد امتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على الأمر.

ويأتي هذا القرار بعد أن منحت القوى الأوروبية (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) إيران مهلة حتى نهاية أغسطس لاتخاذ خطوات ملموسة بشأن برنامجها النووي لتجنب إعادة فرض العقوبات. وطالب الأوروبيون النظام الإيراني باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي، والسماح بوصول كامل لمفتشي الأمم المتحدة، والكشف عن مخزونه من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

إلا أن اجتماعًا عُقد في جنيف يوم الثلاثاء بين دبلوماسيين إيرانيين وأوروبيين انتهى دون تحقيق أي نتائج. ونقل أكسيوس عن مصدر مطلع على اجتماع جنيف قوله إن الإيرانيين “لم يضعوا أي مقترحات ملموسة ومفصلة على الطاولة”، وأغلقوا الباب أمام إمكانية تمديد المهلة النهائية، مما مهد الطريق لإعادة فرض العقوبات.

وفي شرحه لسبب القرار، قال دبلوماسي أوروبي: “يعتقد قادة الدول الأوروبية الثلاث أن إيران تنتهك بوضوح التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 منذ سنوات، دون اتخاذ أي خطوات ملموسة لتصحيح هذا الوضع”.

و صرح نائب وزير الخارجية للنظام الإيراني، كاظم غريب آبادي، للتلفزيون الرسمي الإيراني بأنه إذا قام الأوروبيون بتفعيل “آلية الزناد“، فإن إيران سترد، بما في ذلك تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الجدير بالذكر أن عملية تفعيل آلية “الزناد” تستغرق 30 يومًا، ويرغب الأوروبيون في إتمامها قبل أن تتولى روسيا رئاسة مجلس الأمن الدولي في أكتوبر. وأكد دبلوماسي أوروبي أن “تفعيل عملية الزناد لا يعني نهاية الدبلوماسية. تظل الدول الأوروبية الثلاث منفتحة على الحوار مع إيران في الأسابيع المقبلة حتى تدخل عقوبات الأمم المتحدة حيز التنفيذ”.

معهد دولي يتهم النظام الإيراني بمحو أدلة برنامجه النووي العسكري

معهد دولي يتهم النظام الإيراني بمحو أدلة برنامجه النووي العسكري

اتهم معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) في تقرير صدر يوم الأربعاء، 27 أغسطس، النظام الإيراني بتنفيذ عملية تطهير واسعة في منشأة نووية شمال شرق طهران، بهدف إزالة الأدلة المتعلقة ببرنامجه للتسلح النووي. ويستند التقرير، الذي أُعد بالاستناد إلى صور الأقمار الصناعية، إلى أن هذه العملية بدأت في أعقاب الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت الموقع.

التقرير، الذي شارك في إعداده ديفيد أولبرايت، المفتش السابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يؤكد أن الهدف من عملية التطهير هو تدمير أي دليل يتعلق بأنشطة البحث والتطوير في المجال النووي العسكري.

ووفقًا للتقرير، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد كشفت في وقت سابق عن وجود صلة مباشرة بين “خطة آماد” (البرنامج العسكري النووي الإيراني الأصلي) ومنشأة “مژده” (المعروفة أيضًا باسم لويزان-2)، لكن السلطات الإيرانية لم تسمح للوكالة بزيارة الموقع أو إجراء مقابلات مع الشخصيات الرئيسية العاملة فيه.

وجاء في جزء من التقرير أن “محاولة النظام الإيراني السريعة لتدمير وتنظيف أنقاض هذه المباني الهامة، تبدو متماشية مع هدف تطهير المنشأة ومنع الحصول على أي أدلة محتملة في عمليات التفتيش المستقبلية بشأن أنشطة البحث والتطوير النووي أو الأسلحة النووية غير المعلنة”.

وأشار المعهد في تقريره إلى أن موقع لويزان يقع بالقرب من جامعة مالك الأشتر، وكان في السابق مقرًا للمنظمة التي خلفت “خطة آماد”. هذه المنظمة، التي عُرفت في البداية باسم “سادات”، كانت تعتبر برنامجًا أصغر وأكثر سرية في مجال الأسلحة النووية، قبل أن يتم دمجها في عام 2011 ضمن منظمة “سبند” (منظمة الابتكار والبحث الدفاعي).

وخلص التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها النظام الإيراني إلى تطهير منشآته في محاولة لعرقلة أو إيقاف عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

السيدة مريم رجوي: نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن القنبلة النووية

السيدة مريم رجوي: نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن القنبلة النووية
تفعيل آلية الزناد وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي أمر متأخر لكنه عاجل وضروري

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إنّ الحوار العقيم الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث مع وزير خارجية النظام الإيراني، واللقاء غير المثمر لمساعدي وزراء الخارجية يوم 26 آب / أغسطس في جنيف، أثبتا من جديد حقيقة أن نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن مشروع صنع القنبلة النووية، وهو ما يضاعف ضرورة وإلحاح تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن المشروع النووي للنظام.

وأضافت السيدة رجوي: كما قلنا مراراً من قبل، “لا حرب ولا استرضاء“، إنّ الحل الحقيقي لأزمة إيران هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة.  وكانت المقاومة الإيرانية قد حذّرت منذ زمن بعيد بأن سياسة الاسترضاء ستجعل الحرب حتمية، وهو ما رأيناه بالتجربة. فلولا المساومة ومنح التنازلات لما تمكن هذا النظام من الاقتراب إلى هذا الحد من القنبلة النووية، ولما كان هناك أي حرب.

وجدير بالذكر أنه في 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2013، عشية المفاوضات مع مجموعة 5+1 في جنيف، قالت السيدة رجوي:
«أي اتفاق مع نظام الملالي من دون التوقف الكامل عن التخصيب، ووقف إنتاج وتركيب أجهزة الطرد المركزي، والإغلاق التام لموقع الماء الثقيل في أراك، والقبول بالبروتوكول الإضافي، وإتاحة وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحرية إلى جميع المواقع والخبراء الذين أخفاهم النظام لسنوات، لن يكون إلا منحة إضافية تمنح هذا النظام وقتاً أكبر للوصول إلى القنبلة النووية».

وفي 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2013، بعد توقيع اتفاق جنيف، أكدت السيدة رجوي:

«لو أنّ القوى العالمية عملت بحزم بعيداً عن الحسابات الاقتصادية والسياسية، لكان بإمكانها في هذه الجولة من المفاوضات أن توقف مشروع القنبلة النووية للنظام كلياً». وحذرت قائلة:

«إن التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، وخاصة الوقف الكامل للتخصيب، والقبول بالبروتوكول الإضافي، وإتاحة وصول مفتشي الوكالة الدولية بحرية إلى المواقع والمراكز المشبوهة للنظام، هو الشرط الأساسي لتخليه عن القنبلة النووية… وأي تراخٍ أو تهاون من جانب المجتمع الدولي سيجعل خامنئي يتجه مرة أخرى نحو إنتاج القنبلة النووية بالخداع والتلاعب».

وفي 14 تموز / يوليو 2015، بعد توقيع الاتفاق النووي، قالت السيدة رجوي:

«لو أنّ مجموعة 5+1 تصرّفت بحزم، لما كان أمام النظام الإيراني أي خيار سوى التراجع الكامل والتخلي الدائم عن السعي لامتلاك القنبلة النووية، بما في ذلك التخلي عن أي تخصيب، وإغلاق جميع مشاريعه الخاصة بصنع القنبلة… وحتى الآن ينبغي الإصرار بحزم على منع تدخل النظام وتجريده من النفوذ في عموم المنطقة، وإدخال هذا المبدأ كشرط أساسي في أي اتفاق».

كما شددت السيدة رجوي في ذلك الحين:

«والأمر المهم الآخر هو أن الأموال النقدية التي تُمنح لهذا النظام يجب أن تخضع لرقابة صارمة من قبل الأمم المتحدة وأن تُخصص لتلبية الحاجات الملحّة للشعب الإيراني، وخاصة الأجور الضئيلة وغير المدفوعة للعمال والمعلمين والممرضين، وتوفير الغذاء والدواء للجماهير. وإلا فإنّ خامنئي سيواصل ضخ الأموال في سياسة تصدير الإرهاب والرجعية إلى العراق وسوريا واليمن ولبنان، وسيملأ جيوب حرس النظام أكثر من أي وقت مضى. إنّ من حق الشعب الإيراني أن يعرف ماذا سيجني من اتفاق كان رئيس النظام يقول إنّ الماء والخبز والبيئة مرهونة به؟ إنّ أي اتفاق يتجاهل حقوق الإنسان في إيران ولا يؤكد عليها، لن يكون سوى تشجيعٍ للنظام على مواصلة القمع وعمليات الإعدام المتواصلة، وانتهاك حقوق الشعب الإيراني، والدوس على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
 28 آب / أغسطس 2025

صامدون حتى النهاية من أجل حرية إيران

صامدون حتى النهاية من أجل حرية إيران

كان مؤتمر «إيران المنتفضة في وجه نظام الإعدامات»، الذي عُقد في 26 أغسطس 2025 في بلدية الدائرة السابعة عشرة بباريس بحضور السيدة مريم رجوي، مسرحًا لتلاقي الشخصيات الدولية ونشطاء حقوق الإنسان لفضح أبعاد القمع والإعدام في إيران والتأكيد على ضرورة المساءلة الدولية.

شارك في هذا المؤتمر وألقى كلمات كل من العمدة جوفروا بولار، وجيلبر ميتران، وفرانسوا لوغاريه، ومارك إليس، وآلان فيفيان، والسيدة غملين، والسيدة أتياس، وولفغانغ شومبورغ، ويواكيم روكر، وسونيا بيسيركو. كما أرسل البروفيسور جاويد رحمن رسالة فيديو إلى المؤتمر.

وتحدت السيدة مريم رجوي، المتحدثة الرئيسية في المؤتمر، النظام الإيراني وربطته بالانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان. وقالت: «في 26 أغسطس 1789، تم اعتماد إعلان حقوق الإنسان والمواطن كإنجاز تاريخي للبشرية من قبل الجمعية التأسيسية الوطنية الفرنسية. فهل يمكن تصور أن الحكومات اليوم تنتهج سياسة استرضاء مع نظام ينتهك هذا الإعلان برمته؟».

وأكدت السيدة رجوي على الإحصائيات المروعة للإعدامات: «في شهر يوليو، أُعدم ما لا يقل عن 114 شخصًا. وفي فترة رئاسة بزشكيان، تم إعدام 1630 شخصًا». وأرجعت أسباب هذا القمع إلى خوف النظام من الشعب وغياب معاقبة المجرمين. كما أشارت إلى وجود ما لا يقل عن 3700 سجين سياسي، وأشادت بحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، ووصفت تدمير القطعة 41 في مقبرة «بهشت زهرا» بأنه استمرار للجريمة ضد الإنسانية.

ضرورة التعبئة العالمية ضد النظام

أكد آلان فيفيان، وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي الأسبق، على ضرورة التعبئة العالمية ضد النظام. وصرح: «علينا جميعًا، سواء كنا مسؤولين سياسيين أو غير سياسيين، أن نتعبأ لمواصلة الضغوط على هذه الحكومة القادرة على ارتكاب أي جريمة، وخاصة أخذ الرهائن، وألا يتمكن هذا النظام أبدًا من الحصول على السلاح النووي الفتاك».

وشدد على التدخل الفوري لمنع المفاوضات التي لا نهاية لها، ودعا إلى اتخاذ إجراءات حاسمة وموحدة حتى لا يحصل النظام على السلاح النووي، لأن عواقبه ستكون عالمية.

جريمة تدمير القبور الشنيعة

اتهمت السيدة غملين، وزيرة العدل الألمانية السابقة، النظام بتدمير القبور. وقالت: «كأن المجزرة لم تكن كافية. اليوم يرتكبون جريمة أخرى: تدمير قبور دعاة الحرية ومقاتلي المقاومة. يا لها من جريمة شنيعة!».

ووصفت سلوك النظام بالشنيع ودعت الدول الأوروبية إلى جعل التفاوض مع النظام مشروطًا بوقف الإعدامات وتدمير مزارات الشهداء.

ضعف النظام؛ زيادة القمع

أشار يواكيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى ضعف النظام في الخارج وزيادة القمع في الداخل: «شهدنا العام الماضي ضعفًا كبيرًا في قدرة النظام في الخارج، لكننا نشهد في الداخل زيادة في القمع والرعب. حقائق مروعة مثل ما يقرب من ألف إعدام في العام الماضي، وحتى يوليو من هذا العام، أكثر من 600 إعدام آخر».

كما تطرق إلى حملة الأكاذيب ضد منظمة مجاهدي خلق وتدمير أدلة مجزرة الثمانينيات، وأوصى بإنشاء آلية دولية لمتابعة الحقيقة ومساءلة الجناة.

فاجعة تدمير مزارات الشهداء

ركزت دومينيك أتياس، الرئيسة السابقة لاتحاد المحامين الأوروبيين، على تدمير مزارات الشهداء. وقالت: «لسنوات وهم يسعون لمحو أدلة جرائمهم؛ بتدمير المقابر الجماعية ومزارات الشهداء، وبانتهاك حرمة الجثامين حتى بعد الموت، وهذا الصيف… سارع الملالي في مواجهة الانتفاضة الشعبية بهذه الممارسة الشنيعة: تم تدمير 9500 قبر».

وأعربت السيدة أتياس عن غضبها من اللامبالاة العالمية وأشارت إلى مقاومة السجناء مثل مريم أكبري، واعتبرت أن الواجب العالمي هو دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

نبذ الخيارات الزائفة مثل عودة الشاه

أكد ولفغانغ شومبرغ، القاضي السابق في المحكمة الجنائية الدولية، على خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر. وصرح: «يجب أن نتجاوز نظام حكم الملالي… أنا ممتن للغاية لأن مريم رجوي مهدت الطريق لمستقبل أفضل في إيران. اليوم، أكد العديد من المتحدثين وأنتم شخصيًا على “الخطة ذات النقاط العشر”».

ورفض شومبرغ الخيارات الزائفة مثل عودة الشاه، واعتبر خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هي الأنسب لمرحلة ما بعد الإطاحة بالفاشية الدينية.

أمهات ضحايا المجزرة

أشارت سونيا بيسيركو، عضو لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، إلى الأمهات الباحثات عن قبور أبنائهن. وقالت: «عندما أتحدث عن إيران، لا أشير فقط إلى السياسة أو القمع. أفكر في الأمهات اللواتي ما زلن يبحثن عن قبور أبنائهن من مجزرة عام 1988، وفي الشباب الإيراني الذي يجرؤ اليوم على الحلم بالحرية رغم إدراكه للثمن الباهظ».

واعتبرت المجتمع الإيراني مستعدًا للتغيير، ووصفت الإعدامات الأخيرة مثل بهروز إحساني ومهدي حسني بأنها تمهيد لقمع المعارضة.

المقاومة هي الرد الشرعي الوحيد في وجه الديكتاتورية

أبرز جاك بوتو، من لجنة عمد فرنسا، دور رؤساء البلديات. وقال: «المقاومة هي الرد الشرعي الوحيد في وجه الديكتاتورية. سواء كانت ديكتاتورية الشاه أو استبدادًا دينيًا مسؤولًا عن آلاف الإعدامات السياسية. يجب أن نقول بوضوح: لا للشاه، ولا للملالي».

واعتبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية البديل الشرعي الوحيد، وقال إن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر قد حظيت حتى الآن بدعم دولي واسع. ومن ذلك، ازدياد عدد رؤساء البلديات الفرنسيين الذين أعلنوا تضامنهم مع هذه الخطة ليصل إلى 1067 عمدة.

طلب إنشاء آلية دولية لمحاكمة مرتكبي الإبادة الجماعية

وصف البروفيسور جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة، في رسالة فيديو، سجل النظام بأنه مروع. وقال: «بعد انتهاء حرب الأيام الاثني عشر، استهدف النظام السجناء السياسيين بوحشية وأعدمهم. في 27 يوليو، أُعدم سجينان سياسيان، بهروز إحساني ومهدي حسني، سرًا لمجرد ارتباطهما بمنظمة مجاهدي خلق». كما أشار إلى الإفلات من العقاب، واعتبر مجزرة عام 1988 جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وطالب بإنشاء آلية دولية لمحاكمة مرتكبيها.

كنز ثمين بتضحيات جسام

عكس مؤتمر باريس حقيقتين أساسيتين: أولاً، عمق واتساع أزمة حقوق الإنسان في إيران، والتي تتبلور في سياسة الإعدام الممنهجة وتدمير أدلة الجريمة؛ ثانيًا، ضرورة الدعم الحاسم والعملي للمقاومة المنظمة باعتبارها البديل الشرعي الوحيد. إن صوت هذا الاجتماع هو صدى لمطلب عالمي:

إنهاء دائرة الإفلات من العقاب، وضمان العدالة، وتمهيد الطريق لإيران حرة، على أساس القيم المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية. مثل هذا المسار لم يكن ولن يكون ممكنًا دون أن تدفع المقاومة الإيرانية ثمنه.

نعم، كما قالت السيدة رجوي: «الحرية كنز ثمين يتطلب تضحيات جسام. ونحن صامدون حتى النهاية من أجل حرية إيران».

إنتر برس: موجة الإعدامات ليست قوة بل فعل يائس لديكتاتورية منهارة

إنتر برس: موجة الإعدامات ليست قوة بل فعل يائس لديكتاتورية منهارة

في مقابلة مع وكالة “إنتر برس سيرفس” ، قدمت صفورا سديدي، الناشطة في مجال حقوق الإنسان وعضو لجنة المرأة والشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلًا عميقًا للوضع في إيران، مؤكدة أن التصعيد الأخير في وتيرة الإعدامات ليس علامة قوة، بل هو “فعل يائس لديكتاتورية منهارة”. سديدي، التي فقدت والدها وستة من أفراد عائلتها على يد النظام، دعت المجتمع الدولي إلى التخلي عن صمته وسياسة الاسترضاء واتخاذ إجراءات ملموسة لمحاسبة النظام على جرائمه.

الإعدامات كسلاح سياسي للبقاء

 أوضحت صفورا سديدي أن إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو، واللذين كانا متهمين بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هو “صدى مؤلم” لمأساتها الشخصية، حيث أُعدم والدها في مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي. وأكدت أن “مذبحة الإعدامات مستمرة لأن مهندسي مجزرة 1988 لم يواجهوا أي عواقب، والعديد منهم يشغلون الآن مناصب عليا في الحكومة”.

وأضافت أن الإعدامات هي “سلاح سياسي يكشف استراتيجية النظام للبقاء: الإرهاب”. وقالت: “لا ينبغي الخلط بين موجة الإعدامات الأخيرة والقوة؛ إنها فعل يائس لديكتاتورية منهارة. التاريخ يظهر أن القتل الجماعي هو الملاذ الأخير للأنظمة الفاشلة، وهذا بالضبط ما نراه في إيران اليوم”. وأشارت إلى أن إعدام السجناء على الرغم من الإدانات الدولية الواسعة هو دليل على أزمة داخلية عميقة، ويثبت أن “حرب النظام الأساسية ليست ضد أي قوة أجنبية، بل ضد الشعب الإيراني، وخاصة النساء والشباب”.

صمود المرأة وتضامن العائلات

 سلطت سديدي الضوء على ما وصفته بـ”الفصل العنصري بين الجنسين” في إيران، حيث يعتبر رجم النساء وإعدامهن سياسة رسمية. وعلى الرغم من ذلك، أكدت أن النساء يلعبن دورًا قياديًا في المقاومة من خلال “وحدات المقاومة” النسائية. وذكرت مثال مريم أكبري منفرد، الأم المسجونة منذ ما يقرب من 16 عامًا لمجرد مطالبتها بالعدالة لأشقائها الذين أُعدموا في مجزرة 1988. وأشارت إلى أن قوة العائلات تكمن في تضامنها، حيث شكلت “جبهة موحدة قاومت دكتاتوريتين – الشاه أولاً، والملالي الآن – منذ حوالي 60 عامًا”.

دعوة لإنهاء الصمت الدولي 

وجهت سديدي نداءً حاسمًا إلى قادة العالم، قائلة: “أريد أن يفهم المجتمع الدولي حقًا تكلفة الصمت. لفترة طويلة جدًا، اشترت سياسة الاسترضاء المخزية الوقت للملالي، مما أدى إلى المزيد من الإعدامات والقمع والإرهاب”. واستشهدت بإحصائية مروعة مفادها أن إيران كانت مسؤولة عن 74% من الإعدامات المسجلة في العالم في عام 2023، مؤكدة أن “الصمت والتقاعس هما تواطؤ. يجب على العالم أن يختار بين الوقوف مع الشعب الإيراني أو مع جلاديه”.

مطالب بإجراءات ملموسة

 في ختام حديثها، شددت سديدي على أن الإدانات اللفظية لم تعد كافية، وطالبت بإجراءات ملموسة:

  • يجب على الدول جعل جميع العلاقات السياسية والاقتصادية مع هذا النظام مشروطة بوقف كامل للإعدامات.
  • يجب على المجتمع الدولي تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية لتقديم مرتكبي الجرائم، بمن فيهم المسؤولون عن مجزرة 1988، إلى العدالة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
  • يجب رفض الخيار الزائف بين الحرب والاسترضاء، ودعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطته ذات العشر نقاط لمستقبل إيران.