الرئيسية بلوق الصفحة 408

نهاية سياسة الاسترضاء وبداية مرحلة جديدة مع النظام الإيراني

نهاية سياسة الاسترضاء وبداية مرحلة جديدة مع النظام الإيراني

أظهرت التطورات الأخيرة المحيطة بالبرنامج النووي للنظام الإيراني مرة أخرى أن هذه الأزمة هي في جوهرها قضية سياسية-أمنية متجذرة في بنية السلطة الحاكمة. فعلى الرغم من عقدين من المفاوضات والاتفاقيات، تشير الأدلة بوضوح إلى أن نظام خامنئي لم يكن مستعدًا أبدًا للتخلي عن مشروع القنبلة الذرية، بل اعتبر كل اتفاق فرصة لكسب الوقت وتكديس القدرات النووية. وفي هذا السياق، يبدو تفعيل آلية الزناد (سناب بك) وعودة قرارات مجلس الأمن، وإن جاء متأخرًا، ضرورة حتمية.

طريق الدبلوماسية المسدود وتكرار تجربة الاسترضاء

يؤكد موقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، الذي يتمحور حول استراتيجية “لا حرب ولا استرضاء“، حقيقة أن دبلوماسية الاسترضاء مع النظام الإيراني قد وصلت إلى طريق مسدود. فاللقاءات غير المثمرة بين وزراء الخارجية الأوروبيين ونظيرهم الإيراني في جنيف تظهر أن النظام لا ينوي التخلي عن مشروع صنع القنبلة. كما أن تجربة اتفاق جنيف (2013) والاتفاق النووي (2015) أثبتت أن كل خطوة باتجاه تقديم التنازلات لم تؤدِ إلا إلى تقريب النظام من هدفه النهائي، وهو امتلاك القدرة العسكرية النووية.

إن سياسة الاسترضاء، على عكس ما يدعيه المدافعون عنها، لم تمنع الحرب، بل مهدت الطريق لتوترات أكبر. وكما حذرت المقاومة الإيرانية منذ سنوات، فإن سياسة التغاضي والصفقات مع هذا النظام، بدلاً من أن تحتوي الأزمة، أدت إلى تفاقمها وتراكمها.

الشروط الحقيقية لكبح البرنامج النووي

على مر السنين، حددت السيدة رجوي مرارًا الشروط الفنية والواضحة لكبح جماح البرنامج النووي الإيراني بشكل حقيقي، وتتلخص في: الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم، إغلاق المواقع الرئيسية مثل منشأة آراك للمياه الثقيلة، القبول بالبروتوكول الإضافي، والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول غير المقيد إلى جميع المراكز والخبراء. إن تجاهل القوى العالمية لهذه الشروط أدى إلى تمكين النظام الإيراني، خاصة في ظل الاتفاق النووي، من مواصلة تطوير بنيته التحتية النووية بالتزامن مع استفادته اقتصاديًا من رفع العقوبات. والنتيجة هي ما يعترف به الغرب اليوم صراحة بوجود “مخزون من اليورانيوم يتجاوز الحد المسموح به بتسع مرات”.

إن الحل الذي تطرحه السيدة رجوي ليس مجرد تحذير، بل هو بديل واضح، حيث تؤكد أن التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن وفرض رقابة صارمة هما الضمان الوحيد لوقف مشروع صنع القنبلة.

التبعات السياسية والاجتماعية لتفعيل آلية الزناد

يُعد القرار الأخير الذي اتخذته الدول الأوروبية الثلاث ببدء عملية “سناب بك” مؤشرًا على تحول تدريجي في النهج الغربي نحو الواقعية. وكما اعترف أحد خبراء النظام، فإن هذه الآلية تشكل تهديدًا خطيرًا لـ”البنية الاجتماعية والسياسية” للنظام. عودة العقوبات الدولية ستضع النظام الإيراني في عزلة مطلقة، وكما اعترف عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام، ستتحول البلاد إلى “طاعون” يخشى الجميع الاقتراب منه. هذه الضغوط ليست اقتصادية فحسب، بل هي ذات طبيعة سياسية قادرة على زعزعة التماسك الهش داخل هيكل السلطة، مما يجعل آلية الزناد أداة لنزع الشرعية عن النظام على المستوى الدولي.

الأبعاد الإقليمية والإنسانية للقضية

من أبرز النقاط في مواقف السيدة رجوي تأكيدها على التداعيات الإنسانية والإقليمية للاتفاقيات الفاشلة السابقة. فقد حذرت مرارًا من أن الأموال التي أُفرج عنها بموجب الاتفاق النووي لم تذهب لتحسين معيشة الناس، بل تدفقت إلى جيوب حرس النظام الإيراني ومشاريع التدخل في العراق وسوريا واليمن ولبنان. وبذلك، ترتبط القضية النووية ارتباطًا مباشرًا بالقمع الداخلي وتصدير الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران. هذا التركيز على “حقوق الشعب الإيراني” هو ما يميز موقف المقاومة بشكل أساسي عن الخطاب الدبلوماسي السائد الذي طالما غض الطرف عن الاحتياجات الحقيقية للمجتمع الإيراني مقابل المصالح الاقتصادية أو المعادلات الجيوسياسية.

الآفاق والحل النهائي

مع تفعيل آلية الزناد، يواجه المجتمع الدولي مرة أخرى اختبارًا تاريخيًا: هل ستحل الحزيمة هذه المرة محل الاسترضاء؟ ترى السيدة رجوي أن الحل الحقيقي لا يكمن في الحرب ولا في استمرار سياسة الاسترضاء، بل في تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. هذا النهج لا يستهدف الأزمة النووية فحسب، بل يعالج أيضًا أزمات النظام الأعمق المتمثلة في انتهاك حقوق الإنسان وتصدير عدم الاستقرار إلى المنطقة.

في النهاية، لقد فرض التأخير في اتخاذ سياسات حازمة تكاليف باهظة على الشعب الإيراني والمجتمع الدولي. ومع ذلك، يمكن لتفعيل آلية الزناد، وإن جاء متأخرًا، أن يكون نقطة البداية لتغيير المعادلة؛ تغيير لن يكتمل إلا بربط الضغط الدولي بإرادة الشعب الإيراني في نيل حريته.

دبلوماسية أم إرهاب؟ رد أستراليا الحاسم على النظام الإیراني

دبلوماسية أم إرهاب؟ رد أستراليا الحاسم على النظام الإیراني

يمثل قرار أستراليا بطرد سفير النظام الإيراني في أيلول/سبتمبر 2025 أحد أهم التحولات الدبلوماسية في السنوات الأخيرة، وهو حدث كشف مرة أخرى عن الطبيعة الحقيقية للسياسة الخارجية للنظام القائمة على تصدير الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. هذه الخطوة، التي تعد أول عملية طرد لسفير في أستراليا منذ الحرب العالمية الثانية، تُظهر أن القضية تتجاوز التوترات الدبلوماسية المعتادة لترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي والانسجام الاجتماعي للبلاد.

جذور القرار الأسترالي

وفقًا للتقارير الرسمية، حمّلت منظمة الاستخبارات والأمن الأسترالية (ASIO) النظام الإيراني وحرس النظام الإيراني المسؤولية المباشرة عن التخطيط لهجمات إحراق متعمدة استهدفت مطعمًا يهوديًا في سيدني وكنيسًا في ملبورن. هذه الأعمال، التي نفذتها عناصر مأجورة بتوجيه من حرس النظام، شكلت تجاوزًا واضحًا للخطوط الحمراء الأمنية في أستراليا. وقد أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، في برلمان بلاده أن حكومته اضطرت لتقديم رد “جدي وغير مسبوق” على هذا التدخل السافر. وكان طرد السفير وثلاثة دبلوماسيين آخرين رسالة واضحة مفادها أن أستراليا لن تتسامح مع أدنى مستوى من التهديدات الإرهابية المنظمة على أراضيها.

إجماع سياسي في كانبيرا

الأمر اللافت في الرد الأسترالي هو الإجماع السياسي النادر. فقد سارعت المعارضة المحافظة، بقيادة سوزان لي، إلى دعم قرار الحكومة، بل وطالبت بمزيد من الحزم ضد حرس النظام الإيراني. هذا التوافق يُظهر أن القضية لا تتعلق بالحكومة الحالية فحسب، بل بالبنية السياسية الأسترالية بأكملها، ويرسل رسالة قوية للنظام الإيراني مفادها أن أمن أستراليا القومي يسمو فوق المنافسات الحزبية.

وقد صرحت وزيرة الخارجية الأسترالية في مؤتمر صحفي بالبرلمان: “لقد اتخذت أستراليا خطوة غير مسبوقة بطرد سفير. فعلنا ذلك لأن النظام الإيراني تجاوز الخط الأحمر. من غير المقبول لنظام أجنبي أن يخطط أو يشارك في أعمال عنف على الأراضي الأسترالية. أردنا إرسال رسالة واضحة، وقد تم إرسال تلك الرسالة بوضوح”.

نمط متكرر: دبلوماسية في خدمة الإرهاب

يجب النظر إلى طرد سفير النظام من أستراليا باعتباره حلقة في سلسلة من الأحداث المماثلة التي وقعت سابقًا في ألبانيا ودول أوروبية أخرى. فتجربة أسد الله أسدي، دبلوماسي النظام في فيينا الذي حُكم عليه بالسجن 20 عامًا لتخطيطه تفجير تجمع للمقاومة الإيرانية في باريس، وكذلك إغلاق سفارة النظام في تيرانا لدورها المباشر في مؤامرات إرهابية، كلها أدلة تثبت أن الممثليات الدبلوماسية للنظام الإيراني هي في الواقع قواعد لعملياته الإرهابية. هذه الحقيقة التي كشفت عنها المقاومة الإيرانية وحذرت منها مرارًا، أصبحت اليوم حقيقة تؤكدها الحكومات الغربية بأدلة دامغة في ظل توازن القوى الجديد والهزائم المتتالية التي مُني بها النظام على الساحة الدولية.

رد النظام: إنكار وتضليل

كان رد فعل النظام الإيراني الرسمي، كالعادة، مزيجًا من الإنكار وتزييف الحقائق. فقد ربطت وزارة خارجيته بشكل مثير للسخرية قرار أستراليا بدعمها المزعوم لفلسطين، في محاولة يائسة لربط القضية بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وإخفاء الدور المباشر لحرس النظام في الأعمال الإرهابية. إلا أن هذا النهج الخادع لم ينطلِ على المتابعين، خاصة وأن أستراليا كانت قد اتخذت في السابق مواقف مستقلة، بل وداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، لكن ذلك لم يمنعها من التعامل بحزم مع التدخل الإيراني السافر في أمنها.

نقطة تحول في مواجهة إرهاب الدولة

يُعتبر طرد سفير النظام من أستراليا نقطة تحول في كيفية تعامل الحكومات الغربية مع سياسة إرهاب الدولة التي ينتهجها النظام الإيراني. لقد أثبتت هذه الخطوة غير المسبوقة أن سياسة خامنئي، الساعي لتصدير العنف وزعزعة الاستقرار حتى في أبعد بقاع الأرض هربًا من الانتفاضات الحتمية وسقوطه المحتوم، لن تمر بعد الآن دون تكلفة باهظة. وعلى الرغم من أن النظام يحاول إخفاء الحقيقة عبر الدعاية المبتذلة وتوجيه الاتهامات للآخرين، فإن المسار الذي يتشكل الآن من أوروبا إلى أوقيانوسيا، يبشر بنهاية عصر الحصانة الدبلوماسية لعملاء إرهاب الدولة الإيراني.

الاتجاه السائد: الكارثة الأم التي تلد كل الكوارث في إيران

الاتجاه السائد: الكارثة الأم التي تلد كل الكوارث في إيران

يقول الفيلسوف مونتسكيو: “إنه الاتجاه السائد هو الذي يجر معه كل الحوادث الجزئية”. بالنظر إلى إيران على مدى العقود الأربعة الماضية، ما هي الكارثة الكبرى أو “الاتجاه السائد” الذي تفرعت عنه كل المآسي الأخرى؟ قد يشير البعض إلى الفقر، التسرب المدرسي، انهيار القيم الأخلاقية، الإعدامات، أو هجرة الأدمغة، لكن كل هذه الظواهر ليست سوى نتاج للكارثة الأصلية، وليست هي الجذر. إنها “الحوادث الجزئية” المشتقة من “الاتجاه السائد”.

الكارثة الأعظم هي أن مجموعة من الجهلة، غير الأكفاء، وغير الصالحين، والمتوهمين، قد تربعت على كراسي السلطة تحت مسميات مثل الولي الفقيه، رئيس الجمهورية، الوزير، والنائب البرلماني، معتمدةً على شمولية دينية وسياسية. هذه المجموعة هي التي تحرس وتحافظ على نظام يتميز بالدجل ومعاداة الإنسانية. هذه الكارثة المستمرة منذ عقود أنتجت أنواعًا لا حصر لها من القمع والجرائم ضد الشعب الإيراني والمناضلين من أجل الحرية. ومع مرور كل عام من طغيان هؤلاء الحكام، كانت آثار أفعالهم ترتد بشكل قانوني وتدريجي إلى داخل بنية النظام نفسه.

والآن، بعد عقود من هيمنة الجهل والوهم، وما نتج عنهما من دمار إنساني وبيئي، انظر إلى أين وصلوا وكيف يصفون بعضهم البعض داخل أركان سلطتهم. لقد أصبحوا في نظر أنفسهم “ظواهر سياسية متوهمة”، تفتقر إلى “فهم القضايا الداخلية والإقليمية والعالمية”، وتشعر بأنها “في غنى عن أي كفاءة”:

في صحيفة “آرمان امروز” بتاريخ 27 أغسطس 2025، يقول عباس سليمي نمين، المحسوب على التيار الأصولي: “أشخاص مثل السيد رسائي يُعتبرون ظواهر سياسية. هؤلاء لا يملكون القدرة على فهم القضايا العالمية، ولا الإقليمية، ولا حتى الداخلية… هؤلاء الأفراد ظواهر متوهمة. وهمهم وصل إلى درجة أنهم يرون أنفسهم في غنى عن أي كفاءة أخرى”.

وعندما تتحول الانتخابات في مثل هذه البنية إلى مجرد إهانة لحق التصويت ومسرحية سخيفة، فإن أعضاء البرلمان في نظر أنفسهم ليسوا أكثر من “ألعوبة تم التلاعب بها”، بحسب نفس المصدر. وهؤلاء هم من يشرعون القوانين ويقررون مصير شعب بأكمله. أليس هذا هو استمرار الكارثة وتجسيد الشر؟

إن هذا “الاتجاه السائد”، في دورة تكاثره الحتمية، يسحق الهوية الإنسانية باستمرار ويُحلّ مكانها كل ما هو قبيح. هذا هو المسار الذي بدأ مع خميني واستمر مع خامنئي، وأنتج في النهاية هذه النماذج داخل نظام ولاية الفقيه:

تكتب صحيفة “اعتماد” في نفس التاريخ، في مقال لعباس عبدي: “إحدى أهم السمات التي تهيمن على السلوكيات السياسية الحالية، والتي تنخر نسيج السياسة في المجتمع الإيراني مثل السوس، هي النفاق السياسي”.

وهذا المسار لم ولن يتوقف، لأن منبعه هو أيديولوجيا “الاتجاه السائد” بزعامة الولي الفقيه. إن تكاثر “النفاق” في خلايا بنية هذا النظام ينتج باستمرار فسادًا سياسيًا واقتصاديًا وأخلاقيًا، لأنه متصل مباشرة بمصدر السلطة. يضيف عبدي: “أنا على يقين أن جزءًا كبيرًا من القوى السياسية الموجودة في الهيكل الرسمي أو القريبة منه يائسة أيضًا، ولكن عندما يصل الأمر إلى المستوى العام، فإنهم يعبرون عن آراء مختلفة تمامًا”.

لقد أثبت التاريخ مرارًا، في إيران وفي العالم، أن الأفق النهائي لـ”اتجاه سائد” قائم على الفساد الشامل لن يكون إلا عقابًا ذاتيًا قاسيًا وحتميًا. واليوم، أصبح هذا الأفق المظلم والمصير المتجه نحو التحلل واضحًا حتى لمن هم في قلب بنية النظام، حيث وصلوا إلى يقين بأن لا مفر منه. وكما يختتم عباس عبدي تحليله محذرًا شركاءه في السلطة: “أعتقد أنكم أيها الأصوليون شركاء أيضًا في الخسائر التي ستلحق بهذا النظام عاجلاً أم آجلاً”.

وحدات المقاومة في زاهدان ترد على تدمير قبور الشهداء وتتعهد بإسقاط النظام

وحدات المقاومة في زاهدان ترد على تدمير قبور الشهداء وتتعهد بإسقاط النظام

في يوم الجمعة 29 أغسطس 2025، نفذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مدينة زاهدان حملة جريئة ومنظمة، ردًا على جرائم النظام المستمرة ومحاولاته اليائسة لطمس التاريخ. شملت هذه الأنشطة مواجهة مباشرة لجريمة تدمير قبور شهداء مجزرة 1988 في طهران، ورفضًا قاطعًا لكل أشكال الديكتاتورية، وتأكيدًا على استراتيجية “الخيار الثالث” القائمة على الاعتماد على الشعب والمقاومة، بالإضافة إلى فضح فشل النظام في توفير أبسط الخدمات ووحشيته المستمرة تحت ستار الاعتدال المزعوم. هذه التحركات ليست مجرد ردود فعل، بل هي أفعال ثورية هجومية ترسم ملامح مستقبل إيران الحتمي.

 تحويل مسرح الجريمة إلى ساحة للمساءلة

ردًا على قيام النظام بتسوية القطعة 41 في مقبرة “بهشت الزهراء” التي تضم رفات آلاف الشهداء، رفعت وحدات المقاومة في زاهدان لافتات تعلن: “من زاهدان إلى طهران، يحاول النظام طمس أدلة جرائمه ويجب محاسبته”. هذا التحرك يتجاوز كونه احتجاجًا، إنه استراتيجية ثورية لاستعادة الذاكرة التاريخية. فبربط جريمة النظام في العاصمة بالمقاومة في قلب بلوشستان، تؤكد وحدات المقاومة على وحدة النضال الوطني ضد عدو مشترك، وتفشل مخططات النظام لتقسيم المعارضة على أسس جغرافية أو عرقية. إنهم يعلنون أن محاولة دفن الأدلة لن تؤدي إلا إلى فضح الجريمة على نطاق أوسع، وأن دماء الشهداء ليست مجرد ذكرى، بل هي وقود للثورة التي ستحاسب القتلة.

إعلان القطيعة مع كل أشكال الديكتاتورية

طرحت وحدات المقاومة رؤية واضحة للمستقبل عبر شعارات “لا للشاه ولا للملالي” و “الديكتاتور هو الديكتاتور، سواء كان بعمامة أو بتاج”. هذه الشعارات تمثل إعلان استقلال أيديولوجي وتاريخي. إنها تعبر عن قطيعة تامة مع قرن من الديكتاتورية في إيران، سواء كانت ملكية أو دينية. هذا يظهر نضجًا سياسيًا عميقًا للحركة الثورية التي ترفض استبدال طغيان بآخر، وتقدم للشعب الإيراني بديلاً ديمقراطيًا حقيقيًا يضمن عدم تكرار مآسي الماضي. إنها رسالة بأن الثورة القادمة لن تُسرق، وأن هدفها هو الحرية الكاملة.

 تأكيد استقلالية القرار الثوري

تبنت وحدات المقاومة “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، ورفعت لافتة تقول: “لا للحرب، لا للاسترضاء، نعم لإسقاط الطغيان الديني على يد الشعب والمقاومة الإيرانية” هذا الشعار هو العقيدة الاستراتيجية للثورة الإيرانية. إنه يرفض بحزم مسارين أثبتا فشلهما: التدخل العسكري الأجنبي الذي يمس بالسيادة الوطنية، وسياسة الاسترضاء التي لا تؤدي إلا إلى إطالة عمر النظام. بطرح “الخيار الثالث“، تؤكد المقاومة أن الشعب الإيراني هو سيد مصيره، وأن التغيير لن يأتي إلا من الداخل وبقوة أبنائه. هذه رسالة تمكين للشعب، وإعلان بأن إرادة الإيرانيين هي القوة الوحيدة القادرة على تحقيق الحرية.

 تفكيك شرعية النظام القمعي والفاشل

ربطت الوحدات بين جرائم النظام وفشله الخدمي من خلال لافتة “ما دام هذا النظام المجرم في السلطة، فلن تُحل مشكلة المياه ولا الكهرباء ولا أي شيء آخر”، كما فضحت كذبة الاعتدال بالإشارة إلى إعدام أكثر من 1630 شخصًا في عهد بزشكيان. هذه استراتيجية فعالة لنزع الشرعية الكاملة عن النظام. فوحدات المقاومة تثبت للشعب أن النظام ليس مجرمًا وقمعيًا فحسب، بل هو أيضًا نظام فاشل وعاجز عن إدارة البلاد. وبهذا، يتم توحيد جميع أطياف المجتمع، من الساخطين على القمع السياسي إلى المتضررين من الانهيار الاقتصادي، تحت راية ثورية واحدة. إنهم يدمرون أي وهم بإمكانية الإصلاح من الداخل، ويثبتون أن الحل الوحيد هو الإطاحة بكامل هذا الكيان الذي لا يجلب سوى الموت والفقر.

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۷شهریور

مقرر أممي سابق ومحامية فرنسية يحذران من تكرار مجزرة 1988 ويدعوان إلى المحاسبة

مقرر أممي سابق ومحامية فرنسية يحذران من تكرار مجزرة 1988 ويدعوان إلى المحاسبة

في مؤتمر “إيران تنتفض ضد نظام الإعدامات” الذي عُقد في باريس في 26 أغسطس 2025 بحضور السيدة مريم رجوي، قدمت شخصيتان دوليتان بارزتان، هما المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة جاويد رحمن والمحامية الفرنسية دومينيك أتياس، تحذيرات شديدة اللهجة من نوايا النظام الإيراني بتكرار جرائمه التاريخية، داعيين إلى تحرك دولي حاسم ودعم المقاومة لوضع حد للإفلات من العقاب.

جاويد رحمن يدعو إلى آلية محاسبة دولية

بدأ رحمن كلمته بالإشارة إلى سجل انتهاكات حقوق الإنسان المروع للنظام الإيراني، مؤكداً أنه منذ انتهاء الحرب مع إسرائيل، يستهدف النظام السجناء السياسيين وينفذ إعدامات بحقهم بوحشية. وسلط الضوء على الإعدام السري للسجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025، لانتمائهما لمنظمة مجاهدي خلق، وذلك بعد تعرضهما للتعذيب والحبس الانفرادي والحرمان من التمثيل القانوني.

وحذر رحمن من أن آلة الدولة القمعية ومرتزقتها يتجهون بقوة نحو تكرار الجرائم الفظيعة التي ارتكبها النظام نفسه خلال مجزرة عام 1988. وأشار إلى افتتاحية نشرتها وكالة أنباء “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني في 7 يوليو 2025، والتي أشادت بالمجزرة ووصفتها بأنها “تجربة تاريخية ناجحة” ودعت صراحة إلى تكرارها ضد المعارضين الحاليين. ووصف هذه التصريحات بأنها “تحريض مباشر على ارتكاب جرائم فظيعة”.

واستذكر رحمن تقريره النهائي كمقرر خاص في يوليو 2024، الذي وثق فيه الاستهداف المنهجي لعشرات الآلاف من المعارضين السياسيين من خلال الإعدامات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري، والتي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بين عامي 1979 و 1988. وشدد على أن المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى خططوا وأمروا وارتكبوا هذه الجرائم.

ودعا رحمن المجتمع الدولي إلى إنشاء آلية محاسبة دولية للتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية المرتكبة في إيران ومقاضاة مرتكبيها. كما طالب الدول باستخدام الولاية القضائية العالمية لملاحقة الأفراد المسؤولين عن هذه الجرائم. ودعا أيضاً الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تضمين إشارات محددة إلى مجزرة عام 1988 في قرارها السنوي بشأن إيران. واختتم بالقول: “لقد فشل المجتمع الدولي في التحرك عام 1988. ويجب ألا يفشل مرة أخرى”.

دومينيك أتياس: “في وجه الرعب، ردنا هو المقاومة والتعبئة”

في كلمة نارية ألهبت مشاعر الحضور، نددت المحامية الفرنسية البارزة دومينيك أتياس، الرئيسة السابقة لاتحاد المحامين الأوروبيين، بجرائم نظام الملالي التي وصفتها بالبربرية، ودعت إلى التعبئة الدولية لمواجهة دعوات النظام لتكرار مجزرة عام 1988.

بدأت كلمتها مؤكدة أن هذا اليوم هو يوم “للذكرى والحداد، ولكن أيضاً للمقاومة والنضال والتعبئة”. وكرّمت ذكرى 30,000 شهيد من الرجال والنساء والشباب الذين “ذُبحوا على مذبح الوحشية البشرية” التي يجسدها رجال مثل إبراهيم رئيسي وعلي خامنئي. وهددت الجلادين قائلة: “الشعب الإيراني سينال منكم”.

وروت أتياس قصة الشهيدة أشرف سادات أحمدي، التي كانت تحلم بالحرية منذ عهد الشاه، وسُجنت في عهد النظامين، رافضة أي حديث عن عودة الشاه وقائلة “لا شاه ولا ملالي!”. ووصفت كيف انتزع الجلادون رضيعها من بين ذراعيها في السجن، لكنهم لم يتمكنوا من كسر إرادتها. تم إعدامها شنقاً في 31 يوليو 1988 عن عمر يناهز 47 عاماً.

ونددت أتياس بتصنيف المقرر الخاص للأمم المتحدة للمجزرة على أنها “جريمة ضد الإنسانية”، وأدانت محاولات النظام المستمرة لطمس أدلة جرائمه من خلال تدمير القبور والمقابر الجماعية. وأشارت إلى تدمير 9,500 قبر هذا الصيف لبناء موقف للسيارات، واصفة ذلك بـ “الدناءة المطلقة”.

وحذرت أتياس من أن النظام، وبسبب إفلاته من العقاب، لا يكتفي بتدمير الأدلة بل “يدعو إلى تجديد هذه المجزرة”. وتساءلت باستنكار: “كيف يمكن الحديث عن مثل هذه المجزرة باعتبارها تجربة تاريخية ناجحة يجب تجديدها؟”. واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المقاومة هي الرد، متمثلة في النساء والأمهات الإيرانيات والمناضلات مثل مريم أكبري منفرد، وأن واجب العالم هو “أن يكون دائماً إلى جانبهم”.

دعم واسع من رؤساء البلديات للمقاومة الإيرانية ودعوة لإنهاء سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي

دعم واسع من رؤساء البلديات للمقاومة الإيرانية ودعوة لإنهاء سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي

في مؤتمر “إيران تنتفض ضد نظام الإعدامات” الذي عُقد في باريس في 26 أغسطس 2025 بحضور السيدة مريم رجوي، أكدت شخصيات سياسية فرنسية بارزة على الدعم الشعبي والسياسي الواسع في فرنسا للمقاومة الإيرانية. وفي كلماتهم، سلط كل من جوفروا بولار، عمدة الدائرة 17 المضيف للحدث، وجيلبير ميتران، رئيس مؤسسة فرانس ليبرتيه، وجان فرانسوا لوغاريه، العمدة السابق، الضوء على ضرورة دعم البديل الديمقراطي الذي تقوده السيدة رجوي، وانتقاد السياسات الغربية السابقة، والتأكيد على ضعف نظام الملالي أكثر من أي وقت مضى.

عمدة الدائرة 17 بباريس: “ندعم خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر”

بصفته مضيف المؤتمر، ألقى السيد جوفروا بولار كلمة ترحيبية قوية، أكد فيها أن قضية إيران بالنسبة له هي “قناعة راسخة وشغل شاغل منذ سنوات عديدة”. وأشار إلى أن ما أثر فيه بعمق دائماً هو النضال الشجاع للنساء والرجال الإيرانيين من أجل حريتهم، وهي مقاومة تمتد لأكثر من أربعين عاماً من التضحيات وتستحق كل الاحترام والإعجاب. وأدان بشدة عقوبة الإعدام، معتبراً إياها “غير مقبولة على الإطلاق”، وأعلن دعمه الكامل وغير المشروط لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، والتي تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام والمساواة وفصل الدين عن الدولة وإيران غير نووية. كما أشار إلى الدعم القوي الذي يقدمه رؤساء البلديات في فرنسا للمقاومة الإيرانية، حيث وقع أكثر من 1000 عمدة فرنسي على إعلان يدين قمع النظام ويؤكد بقوة على رفض الديكتاتوريتين، الشاه والملالي، ويطالب بإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.

جيلبير ميتران: “دبلوماسية الحوار الخائف مع نظام الملالي فشلت”

من جانبه، أكد السيد جيلبير ميتران، رئيس مؤسسة “فرانس ليبرتيه – دانييل ميتران”، أن الإعدامات اليومية وإرهاب الدولة ليست مجرد أخبار عابرة، بل هي “تاريخ إيران منذ أكثر من 40 عاماً تحت حكم الملالي”. وهاجم بشدة الدبلوماسية الغربية، واصفاً إياها بأنها “تاريخ من دبلوماسية الحوار الخائف وسياسة الاسترضاء مع النظام”، مؤكداً أنها “دبلوماسية فشلت، وفقدت مصداقيتها، ولم يعد لها مبرر للوجود”. وذكّر بأن إيران تحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الإعدامات، بما في ذلك إبادة أكثر من 30,000 سجين سياسي من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مجزرة عام 1988. وحذر من أن بقاء النظام يعتمد على تكرار هذا النموذج، وطالب بتضمين تقرير جاويد رحمن لعام 2024 في قرارات الأمم المتحدة ومحاكمة المسؤولين عن الجرائم.

جان فرانسوا لوغاريه: “نظام الملالي أضعف من أي وقت مضى”

ألقى السيد جان فرانسوا لوغاريه، العمدة السابق، كلمة افتتاحية شدد فيها على أهمية الذاكرة، وربط بين الاحتفال بتحرير باريس والذكرى المأساوية لمجزرة عام 1988، حيث تم اغتيال أكثر من 30,000 ضحية بفتوى من الخميني. وقال إن رؤية وجوه الضحايا “شعور مؤثر للغاية”. وأشار إلى أن نضال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق المستمر منذ عقود قد أتى بثماره، مؤكداً: “اليوم، نظام الملالي أضعف من أي وقت مضى”. وأشار إلى أن الصحافة الدولية تتحدث عن “مناخ من الفوضى وبؤس كبير يستمر في الانتشار، ومشاهد تمرد تتكاثر”، داعياً إلى مشاركة رسائل الأمل إلى جانب إحياء الذكرى.

وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق: هناك خيار ثالث لدعم الشعب الإيراني لإسقاط الديكتاتورية الدينية

وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق: هناك خيار ثالث لدعم الشعب الإيراني لإسقاط الديكتاتورية الدينية

مقدمة: في مؤتمر سياسي عبر الإنترنت نظمه مكتب واشنطن للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 28 أغسطس 2025، تحت عنوان “عقوبات آلية الزناد الأممية على إيران: الضرورة والفعالية والعواقب”، رحب عدد من كبار الدبلوماسيين وخبراء حظر الانتشار النووي بالقرار الأوروبي بتفعيل آلية الزناد. وكان من بين أبرز المتحدثين السفير روبرت ج. جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكي السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، الذي قدم رؤية استراتيجية شاملة تتجاوز العقوبات والمفاوضات الفاشلة.

بدأ السفير روبرت جوزيف كلمته بتهنئة ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة على اتخاذ “القرار الصحيح” ببدء عملية تفعيل آلية الزناد، مؤكداً أن إيران تنتهك بوضوح الاتفاق النووي، مستشهداً بتخزينها لليورانيوم المخصب بنسبة 60% وفشلها في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأشار إلى أن كل الجهود الدبلوماسية لإغلاق مسار إيران نحو القنبلة النووية قد باءت بالفشل.

ومع ذلك، حذر السفير جوزيف من أن هذا ليس نهاية المطاف، وأن الضغط يجب أن يكون مستمراً. وشدد على أنه في حال استئناف المفاوضات مستقبلاً، يجب على القوى الأوروبية التمسك بشدة بموقف “عدم التخصيب” كشرط أساسي، وهو الموقف الذي يتماشى مع سياسة إدارة الرئيس ترامب، ويعتبره السبيل الوحيد لضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي.

وقدم السفير جوزيف رؤيته الأساسية المتمثلة في وجود “خيار ثالث” يتجاوز الثنائية الخاطئة بين “المفاوضات واستخدام القوة”. وقال: “هذا الخيار هو دعم الشعب الإيراني في تطلعاته لنظام حر وديمقراطي وإسقاط الديكتاتورية الدينية”. وأوضح أن هذا الدعم لا يعني تدخلاً عسكرياً أو تقديم موارد ضخمة، بل هو اعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وإنشاء حكومة ديمقراطية تمثل مصالح جميع المواطنين.

وأكد أن النظام الإيراني اليوم “أكثر ضعفاً ويأساً من أي وقت مضى”، خاصة بعد الضربات التي استهدفت مواقعه النووية. وحذر من أنه إذا لم تتغير السياسات الحالية، فقد يستيقظ العالم يوماً ما على خبر تفجير إيران لجهاز نووي. ورفض فكرة أن النظام مستقر، مؤكداً أن شرارة سقوط هذا النظام ستأتي حتماً. وشدد على ضرورة فهم الطبيعة الحقيقية للنظام “الشرير” الذي لا يمكن إصلاحه، والاعتراف بأن المفاوضات التي استمرت لأكثر من 20 عاماً قد فشلت بشكل قاطع، وأن استخدام القوة المحدود ليس حلاً نهائياً. واختتم كلمته بالتأكيد على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يلعب دوراً هاماً، وأن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر تقدم رؤية واضحة لمستقبل إيران ديمقراطية، حرة، علمانية وغير نووية.

ملخص أهم الأخبار – السبت 30 اغسطس

ملخص أهم الأخبار – السبت 30 اغسطس

  • عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة لمناقشة تفعيل آلية الزناد من قبل الدول الأوروبية الثلاث ضد برنامج النظام الإيراني النووي. ورحبت أغلبية لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي بهذه الخطوة، مؤكدة أن إيران المسلحة نووياً تشكل تهديداً للعالم. 
  • أفادت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن النظام الإيراني أعدم 841 شخصاً منذ بداية العام، وأن 11 سجيناً سياسياً يواجهون خطر الإعدام الوشيك، ودعت إلى وقف فوري لعمليات الإعدام.
  • أدان البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران، في مؤتمر “إيران المنتفضة” بباريس، الاستهداف الممنهج للسجناء السياسيين من قبل النظام الإيراني، معتبراً إياه نتيجة لثقافة الإفلات من العقاب. ووثّق في تقريره لعام 2024 مجزرة عام 1988 والجرائم الوحشية ضد السجناء السياسيين، مطالباً بإدانة عالمية.
  • أعلنت بلجيكا رسمياً عدم وجود أي خطط لنقل سجناء مدانين بالإرهاب إلى إيران، وذلك رداً على مخاوف أبداها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن احتمال نقل اثنين من شركاء الدبلوماسي السابق أسد الله أسدي.
  • أعلن جوفروا بولار، عمدة الدائرة 17 في باريس، دعمه لإيران حرة، ورحب بعقد مؤتمر بحضور دبلوماسيين دوليين، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 1000 عمدة في حملة دولية لتعريف الرأي العام بجرائم النظام الإيراني وحركة المقاومة.
  • نُظمت تجمعات احتجاجية في طهران وكلستان وأصفهان ضد انقطاع الكهرباء ونقص المياه وسوء إدارة النظام. كما اعتصم المزارعون والعمال في أصفهان وشفت للمطالبة بحصصهم المائية وحماية البيئة.
  • وسّعت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها تحت شعار “لا للاسترضاء ولا للحرب، إسقاط الديكتاتورية الدينية”، معلنة دعمها للشعب والمقاومة الإيرانية.
  • وصفت دومينيك أتيا، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين، تدمير النظام الإيراني لـ 9500 قبر في مقبرة “بهشت زهرا” وإعدام أشرف أحمدي بأنه جريمة ضد الإنسانية، مؤكدة أن لا الشاه ولا الملالي يمثلون بديلاً شرعياً.
  • طالب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتفتيش فوري للمواقع النووية الإيرانية والكشف عن مصير اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مؤكداً أن ذلك يمكن أن يمنع فرض عقوبات واسعة النطاق.
  • أوصت وزارة الخارجية الألمانية مواطنيها بمغادرة إيران وتجنب السفر إليها، خشية تعرضهم لإجراءات انتقامية من طهران بسبب دور ألمانيا في تفعيل آلية الزناد.
  • اعترف مسؤولون في النظام الإيراني، من بينهم بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بأن وضع الماء والكهرباء والغاز والعملة “على حافة الانهيار”، وأقروا بأن سوء الإدارة هو سبب الأزمات العميقة، فيما حذر خبراء حكوميون من أن المجتمع على وشك انفجار اجتماعي.
  • أقرت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم السبت، بمقتل رئيس حكومتها غير المعترف بها دولياً أحمد غالب الرهوي، إلى جانب عدد من الوزراء، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة صنعاء يوم الخميس الماضي.
  • أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 63,371، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 66 قتيلا (4 منهم انتشال)، و345 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية. وأوضحت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من قتلى المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 15 قتيلا، والإصابات 206، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 2,218، والإصابات إلى 16,434. وسجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية، 10 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينها 3 أطفال، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 332 حالة وفاة، من ضمنها 124 طفلا.

 جماعة الحوثي تعلن مقتل رئيس حكومتها وعدد من الوزراء

 جماعة الحوثي تعلن مقتل رئيس حكومتها وعدد من الوزراء

أقرت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم السبت، بمقتل رئيس حكومتها غير المعترف بها دولياً أحمد غالب الرهوي، إلى جانب عدد من الوزراء، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة صنعاء يوم الخميس الماضي.

وفي بيان رسمي، ذكرت الجماعة أن الضربة أصابت اجتماعاً حكومياً مخصصاً لمراجعة الأداء السنوي، مؤكدة إصابة عدد من الوزراء بجروح متفاوتة الخطورة، وأنهم ما زالوا “تحت العناية الصحية”، من دون تحديد أعداد دقيقة.

في المقابل، أفادت مصادر لـ”العربية/الحدث” بمقتل نائبي رئيس وزراء الحوثيين، إضافة إلى وزير الإعلام هاشم أحمد شرف الدين، ووزير التربية والتعليم حسن عبدالله يحيى الصعدي، فضلاً عن نائب وزير الداخلية.

ولملء الفراغ، أعلنت الجماعة تكليف محمد أحمد مفتاح بتسيير شؤون الحكومة، مؤكدة استمرارها في “المواجهة مع إسرائيل نصرةً للشعب الفلسطيني في غزة”، وفق تعبيرها.

يأتي ذلك بعد أن كانت قد نفت الخميس الماضي سقوط أي من قادتها العسكريين، ووصفت الضربة الإسرائيلية حينها بـ“الفاشلة”، غير أن مصادر يمنية مقربة من عائلة الرهوي أكدت مقتله في القصف.

محاولات النظام الإيراني لإعادة بناء قواته الوكيلة في المنطقة

ردود فعل النظام الإيراني المرتعشة بعد الهجوم الأمريكي على الحوثيين

خلفية الضربات وتورط إيران

شهدت الأشهر الماضية سلسلة من الغارات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع الحوثيين في اليمن. ورغم إعلان واشنطن وقف إطلاق النار قبل أشهر، واصل الجيش الإسرائيلي استهداف الجماعة المدعومة من إيران.

ووفقاً لتقرير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تستخدم طهران الحوثيين كورقة ضغط أساسية على المجتمع الدولي بعد تراجع فعالية أدواتها التقليدية مثل حماس وحزب الله. وأضاف التقرير أن النظام الإيراني يعتمد اليوم بشكل متزايد على الحوثيين لزعزعة الاستقرار ومواجهة الضغوط الأمريكية.

وتشير معلومات منظمة مجاهدي خلق إلى أن إدارة الملف العسكري بين طهران والحوثيين تتم تحت إشراف مباشر من العميد عبد الرضا شهلايي، القائد البارز في قوة القدس، المعروف بتورطه في عمليات ضد القوات الأمريكية بالعراق وتخطيطه لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

بحسب التقرير، تحول الحوثيون منذ 2014 من ميليشيا محلية إلى قوة عسكرية مزودة بصواريخ فرط صوتية وطائرات انتحارية بحرية وجوية وصواريخ كروز إيرانية الصنع، يتم إنتاجها داخل منظمة الصناعات الجوية الإيرانية التابعة للحرس الثوري.
وتُهرَّب هذه الأسلحة عبر الخليج في شحنات بحرية مموهة، باستخدام عوامات مجهزة بأنظمة GPS تُترك في عرض البحر لالتقاطها لاحقاً من قبل سفن مرتبطة بإيران.

منذ نوفمبر 2023، سُجِّل أكثر من 145 هجوماً على سفن تجارية، ما دفع 70% من الشحنات إلى التحول نحو طريق رأس الرجاء الصالح، في اضطراب هو الأطول لسلاسل الإمداد العالمية منذ جائحة كورونا. كما رُصدت انتقائية في الاستهداف، حيث لم تتعرض السفن الصينية أو الروسية لأي هجوم.

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: أمامنا 30 يومًا لإيجاد حل دبلوماسي مع إيران

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: أمامنا 30 يومًا لإيجاد حل دبلوماسي مع إيران

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يوم الجمعة، أن الثلاثين يومًا القادمة تمثل فرصة لإيجاد حل دبلوماسي بشأن برنامج طهران النووي، وذلك بعد يوم من بدء القوى الأوروبية الثلاث تفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران.

وفي حديثها للصحفيين يوم الجمعة، 29 أغسطس ، قالت كالاس في إشارة إلى بدء آلية الزناد: “لذلك، نحن ندخل مرحلة جديدة، مع هذه الثلاثين يومًا التي تمنحنا الآن فرصة لإيجاد سبل دبلوماسية حقيقية للتوصل إلى حل”.

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد بدأت يوم الخميس عملية مدتها 30 يومًا لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني، المعروفة بـ “آلية الزناد” أو “سناب باك”، بسبب برنامج طهران النووي.

ردود الفعل والمواقف الدبلوماسية

عقب هذه الخطوة، التي تمت عبر إرسال رسالة من الدول الأوروبية الثلاث إلى مجلس الأمن، وصف وزير خارجية النظام الإيراني، عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع السيدة كالاس، الإجراء بأنه “استفزازي وغير مبرر”، مؤكدًا مجددًا أن طهران “ستتخذ الإجراء المناسب”. من جانبها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي لعراقجي على ضرورة إيجاد حل دبلوماسي، وأبدت استعدادها للعب دور في تسهيل الدبلوماسية والحوار.

وفي نيويورك، حذرت ممثلة بريطانيا لدى مجلس الأمن، باربرا وودوارد، عقب اجتماع مغلق للمجلس يوم الخميس، من أن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تملك أسلحة نووية وتقوم بإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب. وأكدت وودوارد أن النظام الإيراني تخلى تقريبًا عن جميع التزاماته بموجب الاتفاق النووي منذ عام 2019.

وأضافت أن الدول الأوروبية الثلاث اقترحت مؤخرًا تمديدًا مشروطًا لمهلة تفعيل آلية الزناد، شمل استئناف المفاوضات، والالتزام بتعهدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومعالجة المخاوف بشأن مخزونات اليورانيوم المخصب، لكن طهران لم تبد أي جدية في تنفيذ هذه الإجراءات. ولهذا السبب، لم يكن أمام الدول الأوروبية خيار سوى المضي قدمًا في تفعيل الآلية، لكن وودوارد أشارت إلى أن هذا الاقتراح لا يزال “مطروحًا على الطاولة” وأن المسار الدبلوماسي لحل الأزمة لا يزال مفتوحًا.

يأتي هذا التصعيد بعد عدة جولات من المفاوضات بين الدول الأوروبية والنظام الإيراني لتأجيل تفعيل آلية الزناد، خاصة منذ الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية. وقد أعلنت الدول الأوروبية بعد محادثات جنيف في 26 أغسطس أن المفاوضات لم تسفر عن تعهدات ملموسة كافية من جانب إيران.