الرئيسية بلوق الصفحة 278

نائبان في الكونغرس الأمريكي يطالبان لبنان بنزع سلاح “حزب الله” فوراً

نائبان في الكونغرس الأمريكي يطالبان لبنان بنزع سلاح “حزب الله” فوراً

في رسالة شديدة اللهجة نُشرت على الموقع الرسمي لمجلس النواب الأمريكي، طالب النائبان “جوش غوتهايمر” و”جيفرسون شريو”، اللذان يقودان مجموعة حزبية في الكونغرس، الرئيس ورئيس الوزراء اللبناني بالتحرك الفوري لنزع سلاح “حزب الله” المدعوم من النظام الإيراني، واستخدام القوة إذا لزم الأمر. وحذر النائبان من أن استمرار التقاعس يهدد بجر البلاد إلى حرب جديدة، ويجعل من الصعب على الولايات المتحدة تبرير استمرار دعمها لحكومة ترفض الالتزام بتعهداتها.

“لا تعايش مع ميليشيا تعمل كدولة داخل الدولة”

أكد عضوا الكونغرس في رسالتهما أن “زمن الوعود الفارغة قد ولى”، مشددين على أن التزامات لبنان بموجب وقف إطلاق النار واضحة وأن هناك خطراً حقيقياً من التأخير المستمر.

وخاطبا القيادة اللبنانية بالقول: “بينما تسعون لتنفيذ برنامج الإصلاح وتثبيت الاقتصاد، فإن لبنان المزدهر لا يمكن أن يتعايش مع حزب الله المسلح، كما لا يمكنه التقدم بينما يتم تهميش جيشه الوطني من قبل مجموعة ميليشياوية تعمل كدولة داخل الدولة”.

الولاء لإيران خطر على لبنان

حذر النائبان من أن “كل يوم لا تعمل فيه حكومتكم بطريقة مجدية، يقرب لبنان أكثر من تجدد الحرب ويغرقه بشكل أعمق في قبضة منظمة إرهابية تدين بالولاء لإيران، وليس للشعب اللبناني”.

في ختام الرسالة، لوح النائبان باحتمالية تراجع الدعم الأمريكي، قائلين: “ستجد الولايات المتحدة صعوبة متزايدة في تبرير استمرار دعم حكومة ترفض الالتزام بتعهداتها وتسمح لمنظمة إرهابية بإملاء مستقبلها”.

وأكدا أن مسار الانفعال الحالي لن يجلب سوى الدمار على يد حزب الله، داعين الحكومة اللبنانية لاغتنام الفرصة لقيادة البلاد نحو استقرار وسلام دائم “يسمح للبنان بالتقدم دون حرب وبعيداً عن ظل إيران”، ومختتمين بعبارة حاسمة: “استغلوا هذه اللحظة وانزعوا سلاح حزب الله الآن”.

أسوشيتد برس: طهران تواجه “الإفلاس المائي” والسدود جافة

أسوشيتد برس: طهران تواجه “الإفلاس المائي” والسدود جافة

أفادت وكالة “أسوشيتد برس” في تقرير لها بتاريخ 10 ديسمبر، أن أزمة المياه في إيران تحولت إلى قضية سياسية شائكة في ظل الجفاف الذي يضرب البلاد، حيث تواجه العاصمة طهران، التي يقطنها 10 ملايين نسمة، انقطاعات في المياه تستمر لساعات طويلة، وسط مخاوف النظام الإيراني من اندلاع احتجاجات شعبية تعمق أزماته المتفاقمة أصلاً بفعل العقوبات الدولية.

صيف جهنمي وأزمة مياه: لماذا يُحكم على الشعب بالعطش؟

إن الأزمة الخفية التي تضع إيران على أعتاب صيف حار ومليء بالتحديات، هي أزمة المياه التي أصبحت تشكل تهديداً وجودياً أكثر من أي وقت مضى. في التقارير الرسمية التي تتحدث عن استنزاف هائل للمياه الجوفية، إلى جانب هبوط الأرض في مئات السهول

سدود فارغة و”إفلاس مائي” متعمد

أكد التقرير أن مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر المواطنين وهم يصطفون في طوابير للحصول على المياه، بينما كشفت صور الأقمار الصناعية التي حللتها الوكالة أن سدود البلاد قد فرغت بشكل ملحوظ. وعلى وجه التحديد، يحتوي سد “لتيان” – أحد السدود الخمسة الرئيسية التي تغذي طهران – حالياً على أقل من 10% من مخزونه المائي.

وأشارت “أسوشيتد برس” إلى أن استنزاف موارد المياه في البلاد كان “متعمداً إلى حد كبير”، حيث يستهلك قطاع الزراعة حوالي 90% من الموارد المائية، ولم يتوقف هذا الاستنزاف حتى في سنوات الجفاف الأخيرة. وقد وصف الخبراء الوضع في إيران بـ “الإفلاس المائي” الناتج عن القرارات الخاطئة للنظام الإيراني.

ناشيونال إنترست: ملايين الإيرانيين يواجهون العطش

نشرت مجلة “ناشيونال إنترست” تقريراً تحليلياً للكاتب المختص في الأمن القومي، براندون ج. ويكرت، يسلط الضوء على كارثة مائية غير مسبوقة تضرب العاصمة الإيرانية طهران

ملايين الأطنان من السموم في الهواء

بالتوازي مع أزمة العطش، تعاني إيران من أزمة اختناق، حيث اعترف الخبير الحكومي “باباخاني” باستمرار وتوسع تلوث الهواء الذي سيظل مخيماً حتى نهاية الشتاء. وأقر باباخاني بأن “المازوت والديزل المستخدمين غير مطابقين للمعايير”، كاشفاً أن المازوت المستخدم في المصافي يحتوي على نسبة كبريت تصل إلى 3.5%، وهو رقم يعادل 7 أضعاف المعايير العالمية.

وأكد الخبير أن حرق هذه الكميات من الوقود الرديء يعني وجود “ملايين الأطنان من السموم يومياً في هواء البلاد”. وأضاف أن التقارير في بعض المدن أظهرت مستويات تلوث تصل إلى 300 PPM، أي ما يعادل 10 إلى 50 ضعف المعايير العالمية، واصفاً الوضع بـ “الخطير جداً” والذي يسبب أضراراً جسيمة للصحة العامة.

مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: آن أوان الاعتراف بنضال الشعب الإيراني

مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: آن أوان الاعتراف بنضال الشعب الإيراني

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، احتضن البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمراً مهماً حمل عنوان «في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، مع شعب إيران من أجل السلام والأمن العالمي»، بمشاركة السيدة مريم رجوي وعدد من أبرز الشخصيات السياسية الأوروبية، من بينهم رؤساء وزراء سابقون وقيادات برلمانية من دول متعددة. وقد عكس الحضور حجم الاهتمام الأوروبي المتزايد بما يجري داخل إيران، والتحولات الجذرية التي تواجه النظام الحاكم.

في كلمتها، حيّت السيدة مريم رجوي كل من ضحّى لأجل الحرية وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وُلد من آلام ملايين الضحايا، وأن الشعوب المقهورة، حين تُسدّ في وجهها كل السبل، تُجبر على الثورة ضد الظلم. ومن «بيت الديمقراطية الأوروبية»، كما وصفت البرلمان الأوروبي، وجّهت دعوة صريحة إلى حكومات وشعوب العالم للاعتراف بنضال الشعب الإيراني وحقه في إسقاط الاستبداد الديني.

وشدّدت رجوي على أن الأشهر الستة الأخيرة كانت حاسمة؛ إذ كشفت الأحداث الإقليمية — من سقوط دكتاتورية الأسد في سوريا، والضربة القاصمة التي تلقاها حزب الله اللبناني، بالإضافة إلى شلّ حركة وكلائه، جعلت النظام الإيراني بلا سند أساسي في مواجهة الإطاحة به من قبل الشعب الإيراني. كما أشارت إلى أن القاعدة الشعبية للنظام انهارت، وأن تصريحات مسؤوليه أنفسهم تؤكد عمق الهوّة بينه وبين الشعب، حيث اعترف روحاني بأن 90% من الإيرانيين يعارضون قوانين برلمان النظام.

الرسالة الأساسية التي حملتها رجوي كانت واضحة:
نظام الملالي ليس لديه مسارات متعددة أمامه ولا يواجه خيارات متنوعة؛ بل لم يتبق له سوى مسار واحد: إما السقوط مع استمرار العدوانية الدولية والقمع الداخلي، أو السقوط من خلال التراجع.

في المقابل، ليس أمام الشعب الإيراني خيارات متنوعة أيضًا. هناك خيار واحد ووحيد: وهو الانتفاضة المنظمة وإسقاط الاستبداد الديني في إيران.

وترى رجوي أن النظام الإيراني أمام خيار واحد لا غير: السقوط، إما عبر التصعيد في الخارج والقمع في الداخل، أو عبر التراجع. وفي المقابل، لا يملك الشعب الإيراني سوى خيار واحد أيضاً: الانتفاضة المنظمة لإنهاء الاستبداد الديني وإطلاق مرحلة جديدة من الحرية والسيادة الشعبية.

بهذا الخطاب، أرادت المقاومة الإيرانية أن تنقل إلى أوروبا والعالم حقيقة اللحظة التاريخية التي يمر بها الإيرانيون: النظام يترنّح، والشعب ينهض، والاختيارات تضيق، والمسار نحو التغيير بات أكثر وضوحاً من أي وقت مضى.

من بروكسل إلى واشنطن.. حصار دولي لـ خامنئي ودعوات للاعتراف بالمقاومة

من بروكسل إلى واشنطن.. حصار دولي لـ خامنئي ودعوات للاعتراف بالمقاومة

في الوقت الذي يواجه فيه “خامنئي المتعطش للدماء” تحديات داخلية وإقليمية متفاقمة، ويتمسك بحبل المشنقة كملاذ أخير رعباً من الانتفاضة القادمة؛ اهتزت أركان حكمه إثر حدثين مفصليين في معاقل القرار الغربي: البرلمان الأوروبي ومجلس الشيوخ الأمريكي. الحدثان وجها رسالة واضحة بأن زمن المهادنة قد ولى، وأن العالم بدأ يستمع لصوت البديل الديمقراطي.

البرلمان الأوروبي.. إجماع على فشل “الحلول الوهمية”

يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، وتزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحول البرلمان الأوروبي في بروكسل إلى منصة دولية لمحاكمة النظام، مستضيفاً مؤتمرين متتاليين تحت شعار “في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تضامناً مع شعب إيران من أجل السلام والأمن العالمي”.

تميز المؤتمر بحضور نوعي رفيع المستوى، تقدمته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب رؤساء وزراء سابقين وشخصيات أوروبية ثقيلة الوزن، منهم: ماتيو رينزي (رئيس وزراء إيطاليا الأسبق)، غي فيرهوفشتات (رئيس وزراء بلجيكا الأسبق)، ريشارد تشارنيسكي (وزير الشؤون الأوروبية البولندي الأسبق)، ونخبة من النواب الأوروبيين.

مؤتمر في البرلمان الأوروبي .. مريم رجوي: اعترفوا بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط الاستبداد الديني

تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمراً موسعاً بحضور جمع غفير من النواب والشخصيات السياسية الأوروبية. وقد ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة شاملة، دعت فيها ممثلي الشعوب الأوروبية وحكومات العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل إسقاط “الاستبداد الديني”

رجوي: الحلول المصطنعة احترقت

في كلمتها، ربطت السيدة رجوي بين الضعف الاستراتيجي للنظام (سقوط بشار الأسد وتهاوي حزب الله) وبين الحل الداخلي، قائلة:

“إن التطورات في الأشهر الستة الماضية جعلت خيار إسقاط النظام أمراً لا يقبل الشك، وكشفت زيف المسارات الكاذبة. لم يعد هناك مكان لمسرحية ’البدائل المصطنعة‘. أولئك الذين راهنوا على التدخل الأجنبي خسروا رهانهم الوهمي، ومن كانوا يذرون الرماد في العيون بانتظار تغيير من داخل النظام افتضح أمرهم. أما تجار الدبلوماسية الذين وصفوا ’المهادنة‘ كعلاج، فقد فشلوا فشلاً ذريعاً”.

ثانياً: مجلس الشيوخ الأمريكي.. “لا نريد مالاً ولا سلاحاً”

استمر الزخم السياسي يوم الخميس 11 ديسمبر 2025 في واشنطن، حيث عقد مجلس الشيوخ الأمريكي مؤتمراً بعنوان “دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية”.

شارك في المؤتمر أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ من الحزبين، منهم: جون كورنين، جين شاهين، روبن غاليغو، وكوري بوكر، بالإضافة إلى السيناتور السابق روي بلانت، ومستشار الأمن القومي الأسبق الجنرال جيمس جونز.

مريم رجوي: هدف المقاومة الإيرانية هو نقل السلطة إلى الشعب الإيراني

يوم أمس كان اليوم العالمي لحقوق الإنسان. هذا اليوم يرمز لحكام إيران القساة إلى العداء لنظامهم. أما بالنسبة لشعبنا، فهو يوم إحياء ذكرى التضحيات التي قُدمت من أجل الحرية والديمقراطية. إنه يوم استمرار النضال للحصول على حقوق الإنسان ومستقبل ديمقراطي

رسالة رجوي إلى واشنطن

في رسالتها إلى المؤتمر، حددت السيدة مريم رجوي معادلة التغيير بوضوح:

“التغيير الذي ننشده يتحقق عبر انتفاضة منظمة تقودها ’وحدات المقاومة‘. ولهذا السبب، نحن لا نطلب من أي حكومة أجنبية مالاً ولا سلاحاً. مطلبنا الوحيد هو أن يعترف المجتمع الدولي بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام”.

وأكدت أن الرهان هو على حركة منظمة تتمثل في “منظمة مجاهدي خلق” بآلاف الكوادر المجربة، و”المجلس الوطني للمقاومة” كبديل ديمقراطي.

وطالبت السيدة رجوي بـ:

  1. حزم عالمي ضد الابتزاز النووي والإرهاب.
  2. منع بيع النفط الذي يذهب نصف عائداته للحرس الثوري.
  3. طرد عملاء النظام من الدول الغربية والاعتراف الرسمي بمعركة الشباب الإيراني ضد الحرس الثوري.

النظام في الكماشة

أجمع المتحدثون في بروكسل وواشنطن على ضرورة فرض عقوبات نفطية شاملة ودعم البديل الديمقراطي. يأتي هذان الحدثان التاريخيان ليضعا النظام الإيراني بين فكي كماشة: عزلة دولية خانقة من الخارج، وغليان شعبي متفجر من الداخل، في حين يقف خامنئي عاجزاً إلا عن سفك المزيد من الدماء التي لم تعد تخيف أحداً.

رئيس وزراء بلجيكا الأسبق يستقبل مريم رجوي في “يبر”: نضال الشعب الإيراني يمهد للسلام العالمي

رئيس وزراء بلجيكا الأسبق يستقبل مريم رجوي في “يبر”: نضال الشعب الإيراني يمهد للسلام العالمي

في زيارة ذات دلالات رمزية وسياسية عميقة، حلت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ضيفة على مدينة “يبر” (Ypres) التاريخية في بلجيكا، يوم الأربعاء 11 ديسمبر 2025 . وتعد هذه المدينة رمزاً عالمياً للسلام وتخليد ذكرى ضحايا الحروب، لا سيما الحرب العالمية الأولى.

وقد حظيت السيدة رجوي باستقبال رسمي حافل في مبنى البلدية التاريخي من قبل السيد إيف ليتيرم، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، والسيدة كاثرين دي سومر، عمدة مدينة يبر، وأعضاء المجلس البلدي.

تكريم ضحايا الحرب ورموز السلام

بدأت الزيارة بجولة في أروقة التاريخ، حيث زارت السيدة رجوي متحف “في حقول فلاندرز”، وقدمت تحية إجلال لأرواح الملايين الذين قضوا في هذه المدينة دفاعاً عن السلام والحرية خلال الحرب العالمية الأولى.

وفي مشهد مهيب عند “بوابة مينين” (Menin Gate)، أحد أهم النصب التذكارية للحرب في العالم، شاركت السيدة رجوي في مراسم “المقطوعة الأخيرة”، ووضعت إكليلاً من الزهور تكريماً للجنود المجهولين والمقاتلين الذين سقطوا بلا قبور، مستحضرة تضحيات شهداء الحرية في إيران.

مؤتمر التضامن: “لا للإجبار”

عقب المراسم، عُقد مؤتمر موسع في قاعة بلدية يبر تحت شعار “التضامن مع الشعب الإيراني من أجل حقوق الإنسان، الحرية والسلام”. وتحدث في المؤتمر كل من السيدة مريم رجوي، والسيد إيف ليتيرم، والسيدة كاثرين دي سومر، والسياسي الاسكتلندي البارز ستروان ستيفنسون.

مريم رجوي: نضالنا ضد ديكتاتورية تعادي الإنسانية

في كلمتها المؤثرة، ربطت السيدة رجوي بين تاريخ المدينة وواقع إيران اليوم، قائلة:

“يبر هي مدينة لا يزال تاريخها يخاطب العالم، ويمنح الأمل لكل من يسعى للكرامة الإنسانية والسلام. زيارتي للمتحف اليوم لم تكن مجرد جولة عادية؛ ففي كل خطوة وصورة وصوت، شعرت بألم وأمل البشر الذين قاتلوا وسقطوا هنا قبل مائة عام”.

واستعرضت رجوي نضال الشعب الإيراني، مؤكدة:

“منذ أكثر من 4 عقود، ونحن نقاتل ضد ديكتاتورية دينية تعادي الإنسانية والسلام بشكل عميق. لقد قدمت مقاومتنا أكثر من 100 ألف شهيد لإنهاء هذا النظام الوحشي. إن نظام الملالي لم يكتفِ بقتل الأجساد، بل استهدف الكرامة الإنسانية عبر إذلال النساء، والتمييز الديني، وتجاهل حقوق القوميات”.

اللاءات الثلاث ورؤية المستقبل

أعادت السيدة رجوي التأكيد على ثوابت المقاومة الإيرانية بعبارات حاسمة:

“نكرر مرة أخرى: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا للحكومة الإجبارية”.

وأضافت: “نضالنا هو من أجل حقوق الإنسان التي تُرجم في إيران كل يوم. هدفنا إقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام. نحن نناضل من أجل السلام، ولذلك نتطلع إلى إيران غير نووية تتعايش بسلام مع العالم”.

واختتمت بدعوة المجتمع الدولي من “مدينة السلام” للاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وحق الشباب في الدفاع عن أنفسهم ضد القمع.

خطاب السيدة مريم رجوي في البرلمان الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

في يوم الأربعاء 10 ديسمبر، وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، عُقد مؤتمران في البرلمان الأوروبي، حيث ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة في كلٍّ منهما. وفي المؤتمر الثاني، الذي عُقد بحضور أبرز الشخصيات الدولية في مجال حقوق الإنسان وكذلك عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي، ألقت السيدة مريم رجوي كلمة حول الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في إيران

إيف ليتيرم: النظام الإيراني في أضعف حالاته

من جانبه، ألقى رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق إيف ليتيرم كلمة قوية عبر فيها عن إعجابه بصمود المقاومة الإيرانية. وقال:

“مثلما مرت مدينة يبر بأوقات عصيبة للوصول إلى السلام، يمر الشعب الإيراني بمرحلة صعبة في نضاله ضد الديكتاتورية. لكن الخبر الجيد هو أن النظام الإيراني اليوم ضعيف جداً، وأن آفاق انتصار هذا النضال مشرقة وواضحة”.

وأعلن ليتيرم دعمه الكامل للمجلس الوطني للمقاومة، مضيفاً: “قيادة السيدة رجوي تثير إعجابي؛ فعلى الرغم من الظروف القاسية والضغوط الهائلة، لا تزال تشكل مصدراً لإلهام وتحفيز حركة المقاومة والشعب الإيراني. يجب علينا جميعاً دعمها”.

الكونغرس الأمريكي: راندي ويبر يعلن دعمه لمريم رجوي وبرنامجها لمستقبل إيران

الكونغرس الأمريكي: راندي ويبر يعلن دعمه لمريم رجوي وبرنامجها لمستقبل إيران

في جلسة عامة لمجلس النواب الأمريكي عقدت بتاريخ 9 ديسمبر 2025، وجه النائب الجمهوري عن ولاية تكساس، راندي ويبر، رسالة تضامن قوية مع الشعب الإيراني، معلناً دعمه الصريح للسيدة مريم رجوي وبرنامجها المكون من 10 نقاط لمستقبل إيران. وفي خطاب مطول، قارن ويبر نضال الإيرانيين اليوم بحرب الاستقلال الأمريكية، مؤكداً أن “روح النضال ضد الاستبداد” التي صنعت أمريكا عام 1776، تنبض اليوم في شوارع طهران وشيراز وأصفهان وأكثر من 1000 مدينة وقرية إيرانية.

وشهدت الجلسة موقفاً ثنائياً (من الحزبين)، حيث تنازل ويبر عن جزء من وقته للنائبة الديمقراطية فال هويل (عن ولاية أوريغون)، التي تحدثت عن نضال النساء الإيرانيات من أجل الكرامة والحياة بلا خوف.

ويبر: نضال إيران صدى لقصة أمريكا

استهل النائب ويبر، الذي أدار الجلسة لمدة 60 دقيقة كزعيم للأغلبية، خطابه بالتأكيد على أن المعركة في إيران ليست غريبة عن الأمريكيين، بل هي “صدى لقصة أمريكا نفسها”. وقال: “كنا شعباً تحت حكم قسري يعتقد أن السلطة للحكام لا للمواطنين.. ومثلما خاطر آباؤنا المؤسسون بكل شيء من أجل الحرية، فإن هذه الروح حية اليوم في إيران”.

وأضاف أن الشعب الإيراني، ورغم الانهيار الاقتصادي والقمع السياسي، يرفض أن يحدد شخص آخر مصيره، تماماً كما رفض الأمريكيون ذلك في ثورتهم.

دعم القيادة الشجاعة ومريم رجوي

شدد ويبر على حاجة الإيرانيين لقيادة شجاعة تقول الحقيقة، مشبهاً الموقف بوقوف ونستون تشرشل وتشارلز ديغول ضد اليأس في القرن العشرين. وقال: “نرى هذه القيادة الآن في مريم رجوي.. ولهذا السبب أنا أدعمها”.

وأكد أن عودة السيادة إلى إيران ستتم على يد الشعب الإيراني نفسه، وأن واجب أمريكا والعالم الحر هو الوقوف إلى جانبهم وتأييد حقهم في تقرير المصير.

قراءة في “برنامج النقاط العشر

قام النائب ويبر بقراءة بنود “برنامج النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي، واصفاً إياه بخارطة طريق لمستقبل إيران، وتضمنت النقاط التي تلاها:

  1. رفض الاستبداد: رفض الحجاب الإجباري وحكم ولاية الفقيه المطلق، وتأكيد سيادة الشعب في جمهورية تعددية.
  2. الحريات وتفكيك القمع: ضمان حرية التعبير والأحزاب؛ وحل حرس النظام الإيراني (IRGC)، وفيلق القدس، والباسيج، ووزارة المخابرات، وجميع أجهزة القمع.
  3. حقوق الإنسان: الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وحظر التعذيب.
  4. فصل الدين عن الدولة: وضمان حرية الأديان.
  5. المساواة الكاملة: المساواة بين الجنسين في القيادة السياسية والاقتصاد، وحق المرأة في اختيار الملبس والزواج والطلاق.
  6. القضاء المستقل: نظام قضائي وفق المعايير الدولية، وإلغاء “محاكم الشريعة الملالية.
  7. حقوق القوميات: الحكم الذاتي ورفع التمييز، بما يتوافق مع خطة المجلس الوطني للمقاومة لكردستان إيران.
  8. العدالة الاقتصادية: اقتصاد سوق حر، وفرص متساوية للجميع، وحماية حقوق العمال والمعلمين.
  9. حماية البيئة: استعادة البيئة التي دمرها الملالي.
  10. إيران غير نووية: خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتعيش بسلام مع جيرانها.

فال هويل: نقف مع نساء إيران

قبل خطابه، تنازل ويبر عن الوقت للنائبة فال هويل، التي أكدت وقوفها مع نساء إيران اللواتي يقدن النضال. وقالت هويل: “هؤلاء النساء يطالبن بالكرامة الإنسانية والحق في الحياة بدون خوف.. لقد تم إسكاتهن وسجنهن وقتلهن، لكنهن يواصلن الاحتجاج بشجاعة من أجل الجيل القادم”.

إيران الحرة قوة للاستقرار

اختتم ويبر الجلسة بالتأكيد على أن “إيران التي يبنيها شعبها ستكون قوة للاستقرار لا للفوضى، وللأمل لا لليأس”. وذكّر بأن التاريخ يثبت أنه عندما تطالب الشعوب بالحرية ويدعمها العالم الحر، فإن العالم يتغير، كما حدث في 1776، وهو ما يمكن أن يحدث مرة أخرى في إيران.

ملخص الأخبار الخميس 11 ديسمبر

ملخص الأخبار الخميس 11 ديسمبر

مؤتمر في البرلمان الأوروبي .. مريم رجوي: اعترفوا بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط الاستبداد الديني 

في مؤتمر موسع عُقد في البرلمان الأوروبي تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، دعت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال لإسقاط الاستبداد الديني، مؤكدة أن نظام الولي الفقيه يعيش أضعف مراحله بعد انهيار أذرعه الإقليمية وفشل سياساته الداخلية، وأن الحل الوحيد يكمن في “الخيار الثالث” المتمثل في الإطاحة بالنظام بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية.

نداء دولي من البرلمان الأوروبي لإنهاء سياسة الاسترضاء والاعتراف بالبديل الديمقراطي في إيران 

شهد مؤتمر البرلمان الأوروبي إجماعاً دولياً من نواب ورؤساء وزراء سابقين على ضرورة التخلي عن سياسة الاسترضاء مع طهران، والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي قادر على تحقيق التغيير، مؤكدين أن النظام الإيراني الذي يمر بأضعف مراحله لا يمكن إصلاحه، وأن دعم نضال الشعب الإيراني هو الخيار الأخلاقي والاستراتيجي الوحيد.

البرلمان الإيراني يسن قوانين جديدة لتسليم الفضاء الإلكتروني لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون وتضييق الخناق على الحريات 

في خطوة لتعزيز الرقابة والقمع الرقمي، طرح البرلمان الإيراني مشروع قانون جديد يسلم السيطرة الكاملة على الإنترنت والفضاء الإلكتروني لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الخاضعة لسيطرة الولي الفقيه، مما يمنحها صلاحيات قضائية وتنفيذية مطلقة لمعاقبة المنصات المستقلة وخنق حرية التعبير، في محاولة لإحياء مشروع “صيانة الإنترنت” سيئ السمعة تحت غطاء جديد.

“لصوص الموازنة” وتمويل ماكينة القمع: 180 خبيراً حكومياً يعترفون بالانهيار الهيكلي للاقتصاد الإيراني 

حذر 180 خبيراً اقتصادياً حكومياً في رسالة نادرة من الانهيار الهيكلي للاقتصاد الإيراني، كاشفين عن استنزاف الموازنة العامة من قبل مؤسسات “سيادية” وغير خاضعة للمساءلة تابعة لبيت الولي الفقيه، والتي تبتلع الموارد لتمويل شبكات الولاء والقمع بدلاً من الخدمات العامة، مما يدفع المجتمع نحو انفجار حتمي نتيجة الفقر والتضخم.

وزير في حكومة بزشكيان يفضح “مافيا الاستيراد” ونهب المليارات من العملة الصعبة 

فجر وزير الجهاد الزراعي في حكومة بزشكيان فضيحة مدوية باعترافه أن أرباح شبكات استيراد السلع الأساسية المرتبطة بالنظام تفوق ثروة ترامب بأضعاف، كاشفاً عن نهب ممنهج للمليارات من العملة الصعبة المخصصة لاستيراد السلع الحيوية، في دليل جديد على أن الفساد في إيران هو “نظام حكم” وليس مجرد انحرافات فردية.

صادق لاريجاني يفضح “المافيا المصرفية” للنظام.. فساد مؤسسي وإفلاس بنك الجيش 

في إطار تصفية الحسابات الداخلية، أقر صادق لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بالطبيعة المافيوية للنظام المصرفي الإيراني، معترفاً بفشل البنوك الخاصة وتحولها لساحات فساد، وكاشفاً عن إفلاس “بنك سبه” المرتبط بـ حرس النظام الإيراني، مما يؤكد عمق الانهيار المالي والهيكلي الذي يضرب مؤسسات النظام السيادية والاقتصادية.

غروسي يقرع ناقوس الخطر: 400 كغم من اليورانيوم “شبه العسكري” في منشآت إيران المتضررة.. والملف النووي لم يُغلق بعد

 حذر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من وجود مخزون خطير من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% داخل منشآت نووية إيرانية تعرضت لأضرار، مؤكداً أن الملف النووي لم يُحسم وأن غياب المفتشين الدوليين يخلق “عمى استخباراتي” قد يسمح للنظام بتحويل هذه المواد لأغراض عسكرية.

منظمة “لا تمسوا قابيل”: ارتفاع إعدام النساء في إيران بنسبة 70%.. وزهراء طبري تُحكم بالموت في “محاكمة إلكترونية” استغرقت 10 دقائق

 كشفت منظمة “لا تمسوا قابيل” الحقوقية عن تصاعد مرعب في وتيرة إعدام النساء في إيران بنسبة 70%، مسلطة الضوء على قضية السجينة السياسية زهراء طبري التي حُكم عليها بالإعدام في محاكمة صورية استغرقت 10 دقائق فقط، كجزء من استراتيجية النظام لإرهاب النساء اللواتي يقدن الحراك الاحتجاجي.

تحول غضب موظفي منظمة الرعاية الاجتماعية، اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025، إلى احتجاج واسع النطاق شمل ما لا يقل عن ثماني محافظات. وتزامنت التجمعات في كل من بوشهر، فارس، أصفهان، خوزستان، همدان، كرمانشاه، مازندران، وتشارمحال وبختياري و شيراز مع تجمع حاشد أمام مبنى البرلمان في طهران. ويعد هذا التنسيق في الاحتجاج هو الأول من نوعه منذ سنوات.
وفي بوشهر وغيرها، احتج الموظفون أمام الإدارات العامة، مؤكدين: «رواتبنا تبعد كيلومترات عن خط الفقر؛ كفى وعوداً، ونطالب بالعمل».
أما في طهران، فتجمع مئات الموظفين من مختلف المحافظات أمام البرلمان، رافعين رسالة موحدة تلخص أزمتهم:

  • «لقد سُحقنا تحت عبء تكاليف المعيشة.»
  • «المستحقات المعيشية (الرفاهيات) متأخرة منذ ثلاثة أشهر.»
  • «راتبنا لا يغطي حتى إيجار منزل عادي.»

تعرضت سيارة تقل عناصر من حرس النظام الإيراني لهجوم مسلح في منطقة لار بمدينة زاهدان ظهر اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025 . وأسفر الهجوم عن مقتل عدد من القوات، من بينهم قائد عمليات حرس النظام الإيراني في منطقة لار.
ووفقًا لمصادر محلية، وقع الحادث حوالي الساعة 1:30 ظهراً، عندما كانت أربع سيارات تقل قوات حرس النظام الإيراني في طريقها إلى قاعدة لار. وتم استهداف إحدى هذه السيارات، وهي التي كانت تقل القائد العملياتي، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها.

مشروع القانون السنوي للدفاع في الولايات المتحدة: المساعدات للقوات المسلحة العراقية مشروطة بكبح الجماعات شبه العسكرية المدعومة من نظام إيران

نصّ مشروع ميزانية الدفاع السنوية في الولايات المتحدة، وللمرة الأولى، على أن أيّ مساعدات للقوات المسلحة العراقية ستكون مشروطة باتخاذ إجراءات قابلة للتحقق لكبح الجماعات شبه العسكرية المدعومة من نظام إيران.

قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يتجاوز حجمه ثلاثة آلاف صفحة ويتضمن ميزانية تفوق 900 مليار دولار، يحدد أولويات الولايات المتحدة العسكرية في مختلف مناطق العالم.

وبحسب نص مشروع القانون المتفق عليه، فإن أكثر من نصف الميزانية المخصصة للجيش العراقي لن تكون قابلة للصرف إلا عندما يعلن وزير الدفاع الأمريكي أمام الكونغرس أن بغداد اتخذت “إجراءات موثوقة” لكبح الميليشيات التابعة للحكومة الإيرانية.

مؤتمر في البرلمان الأوروبي .. مريم رجوي: اعترفوا بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط الاستبداد الديني

مؤتمر في البرلمان الأوروبي .. مريم رجوي: اعترفوا بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط الاستبداد الديني

تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمراً موسعاً بحضور جمع غفير من النواب والشخصيات السياسية الأوروبية. وقد ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة شاملة، دعت فيها ممثلي الشعوب الأوروبية وحكومات العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل إسقاط “الاستبداد الديني”.

وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

الأصدقاء الأعزاء، النواب الكرام!

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، نُحيّي أولئك الذين يقاومون من أجل الحرية والديمقراطية. إنهم يضحّون بأرواحهم ووجودهم من أجل حقوق الإنسان، ويمنحونها المعنى الحقيقي.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان – الذي انبثق عن آلام ومعاناة ملايين الضحايا في النصف الأول من القرن الماضي – يشير في مقدمته إلى هذا الإنسان الثائر الذي “يُضطر إلى التمرّد على الظلم والطغيان كآخر علاج”.

لقد جئت اليوم إلى “بيت الديمقراطية” لشعوب أوروبا لأطالب ممثلي الأمم الأوروبية وكافة شعوب وحكومات العالم بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال للإطاحة بالاستبداد الديني.

تسارع المرحلة الحالية

أيها الأصدقاء الأعزاء!

لقد مرّت ستة أشهر منذ الثامن عشر من يونيو الماضي، حين تحدثت إليكم في هذا البرلمان حول الوضع في إيران. تشهد التطورات التي حدثت في هذه الفترة القصيرة على أن المجتمع الإيراني والنظام الحاكم يتجهان بوتيرة غير مسبوقة نحو وضع جديد.

لقد خسر خامنئي بشكل أساسي ما أسسه وأسماه “محور المقاومة”، أي إشعال الحروب وتصدير التطرف والإرهاب، والذي جعله درعًا لبقاء نظامه.

إن سقوط دكتاتورية الأسد في سوريا، والضربة القاصمة التي تلقاها حزب الله اللبناني، بالإضافة إلى شلّ حركة وكلائه، جعلت النظام الإيراني بلا سند أساسي في مواجهة الإطاحة به من قبل الشعب الإيراني

لقد تراجعت القاعدة الاجتماعية للنظام، وفقًا لنتائج آخر تمثيل انتخابي. وقد صرّح الرئيس السابق لجمهورية الملالي مؤخرًا أن 90% من الشعب يعارضون قوانين مجلس النظام.

إن الفصائل داخل الحكومة، التي ترى خامنئي ضعيفًا، تتحدّاه بسبب فشل استراتيجيته. في برلمان النظام يُطالِب الأعضاء صراحةً بإعدام رئيس نظامهم سابقا (روحاني) عدة مرات.

من ناحية أخرى، فإن اقتصاد البلاد في وضع غير مستقر ولا يمكن السيطرة عليه. بسبب النقص الهيكلي في المياه والكهرباء والغاز، تفاقمت الاضطرابات المزمنة. عاد التضخم السنوي إلى ما يزيد عن 40%، وأصبح تدهور قيمة العملة الرسمية في البلاد لا يمكن إيقافه، وأدت التحديات الاقتصادية إلى إخضاع النظام لعجز الميزانية، ودفعت بالفقر المدقع الذي يعاني منه عشرات الملايين من الإيرانيين، والمجاعة التي تهدد سبعة ملايين شخص على الأقل، ووفاة ما يقرب من 60 ألف شخص سنويًا بسبب تلوث الهواء، إلى رفع مستوى السخط الشعبي إلى عتبة الانفجار.

ومع ذلك، فإن هذا النظام يفتقر إلى الحلول وليس لديه أدنى قدرة على الإصلاح السياسي أو الاقتصادي، ولا يمكنه التخلي عن تركيزه الأقصى على قمع المجتمع، وتصنيع القنابل الذرية، وإشعال الحروب والإرهاب، ولو ليوم واحد أو ساعة واحدة.

الملالي الحاكمون لا يخفون أنهم يواجهون مأزقًا فيما يتعلق بوجودهم.

تتجه شبكة المقاومة إلى التوسع في مختلف المحافظات. لقد أحرزت المقاومة تقدمًا في أبعاد مختلفة، وينضم جيل الشباب داخل وخارج البلاد بشكل متزايد إلى حركة المقاومة.

نعم، إن أخطر أزمة ومحنة يواجهها نظام الملالي اليوم هي تحرّك الشعب والمقاومة الإيرانية نحو الانتفاضة المنظمة.

إثبات رؤية المقاومة

الأصدقاء الأعزاء!

النواب الكرام!

إن التطورات التي حدثت في الأشهر الستة الأخيرة، وكما أوضحت موقف الإطاحة بالنظام وجعلته لا يقبل الشك، فقد أفشلت أيضًا ما كان يُعتبر حلولًا زائفة ومسارات وهمية.

لم يعد هناك مكان لعرض “البدائل” المصطنعة.

كان البعض يعوّل على تدخل الدول والقوى الخارجية. كان هذا أيضًا حلًا افتراضيًا ووهميًا تبخّر وانكشف زيفه.

كان البعض يذرّ الرماد في عيون الناس ليجعلهم ينتظرون تغييرًا من داخل هذا النظام الإجرامي. فقد هذا الوهم أيضًا مصداقيته.

كما أن عددًا من الأفراد الذين كانوا يجيزون سياسة المهادنة مع الاستبداد الديني من أجل مصالحهم التجارية والدبلوماسية قد فشلوا أيضًا. لقد حذّرنا مرارًا من أن سياسة المهادنة تفتح الطريق أمام الملالي لإشعال الحروب، وهذا ما حدث بالفعل.

في المقابل، فإن ما ثبتت صحته واتضح عمقه وأصالته هو رؤية المقاومة الإيرانية، أي الحل الثالث: وهو الإطاحة بالنظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية نفسها. إنها مقاومة تعتمد على قوة مقاتلة ومضحية، وضعت الاستقلال والحرية نصب عينيها دائمًا.

من دواعي سروري أن نرى اليوم، في صفوف الشعب الإيراني، شخصيات ومجموعات سياسية، على الرغم من اختلاف معتقداتها أو تنوع جنسياتها، تتفق يومًا بعد يوم وبشكل متزايد على هذه المبادئ الثلاثة:

1. المبدأ الأول: إسقاط نظام ولاية الفقيه، وهو أمر ممكن بفضل نضال وإرادة الشعب الإيراني، وليس بتدخل أي قوة أو دولة أجنبية.

2. المبدأ الثاني: التحديد القاطع للحدود بين نظامي “الشاه” و”الملالي”.

3. المبدأ الثالث: فصل الدين عن الدولة.

هذه هي المبادئ التي أكد عليها المجلس الوطني للمقاومة في جبهة التضامن.

دعوا الآن بقايا النظام السابق تستمر في أحلامها بإحياء الديكتاتورية والتبعية. فالمجتمع والتاريخ الإيراني لن يعود إلى الماضي ولن يظل راكدًا في مكانه.

إن الشعب الإيراني لا يريد ديكتاتورية شاهنشاهية ولا ديكتاتورية دينية، بل يتطلع إلى مستقبل يقوم على صوت الشعب.

إنه مستقبل يقوم على الحرية، الديمقراطية والمساواة، وعلى أساس فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والحكم الذاتي لكردستان إيران، وإلغاء عقوبة الإعدام، وكذلك إيران غير نووية.

عدم عودة الظروف إلى التوازن السابق

أيها الأصدقاء الأعزاء!

اسمحوا لي أن أشير هنا إلى بعض النتائج المهمة:

أولًا: نظام الملالي لن يتوقف عن قمع المجتمع وبرنامج صناعة القنبلة الذرية وإشعال الحروب والإرهاب حتى يوم سقوطه، ولكن من المستحيل أن يعود إلى الظروف والتوازنات السابقة وينجو من الانتفاضة والإطاحة به.

ثانيًا: يحاول خامنئي والمتوطئون معه الآن كسب الوقت وإيجاد طريقة لتأجيل الانتفاضة والسقوط من خلال مناورات مكررة تحت عنوان المفاوضات.

ومع ذلك، نكرر مخاطبين خامنئي: تفضل وتجرع “كأس السم” النووي والصاروخي. هذا هو اختصار الطريق نحو السقوط، وهو لصالح الشعب الإيراني.

وكما قال مسعود رجوي، قائد المقاومة: “خريطة طريق خامنئي رسمها سابقًا الشاه وبشار الأسد. وإذا لم يقبل، فإن ما هو أسوأ في انتظاره.”

ثالثًا: لقد فشلت سياسة الغرب تجاه إيران، التي سارت في إطار المهادنة على مدى العقود الماضية. أي أن جميع المحاولات للحفاظ على الاستبداد الديني، وإغلاق الطريق أمام التغيير الديمقراطي في إيران، وترك الباب مفتوحًا أمام تدخل النظام وإشعال الحروب في المنطقة، قد فشلت، وأي محاولة لإحياء هذه السياسة هي محاولة عقيمة.

لا يجوز صمت أوروبا وتقاعسها عن العمل

الحضور الكرام!

بسبب الظروف الطارئة الحالية، كثّف الملالي عمليات “الشيطنة” والحرب النفسية ضد هذه الحركة.

يحاول عناصر وزارة المخابرات سيئة السمعة تشويه صورة منظمة مجاهدي خلق، القوة الرئيسية للمقاومة داخل إيران، من خلال نشر الأكاذيب التي تخاطب المشرعين الأوروبيين أيضًا.

إنهم يتهمون مجاهدي خلق بغسيل أدمغة أعضائهم أو سجنهم. إنهم يقومون بعمليات تشويه ضد مجاهدي أشرف 3. إنهم يستشيطون غضبًا لأن هؤلاء المجاهدين مصدر إلهام لنضال الشباب والنساء في إيران

في الحقيقة، يحاول الملالي تصدير الترهيب والقمع إلى أوروبا.

لتنفيذ مثل هذه السيناريوهات والاتهامات، أقام النظام منذ عامين محكمة جائرة في طهران لمحاكمة منظمة مجاهدي خلق وأكثر من 100 من مسؤولي وأعضاء هذه المقاومة.

إن القاضي المُعيَّن من قبل الملالي لهذا الغرض يطالب الدول الأوروبية بتسليم أعضاء المقاومة، وهم أشخاص يحملون صفة اللاجئ في أوروبا منذ عشرات السنين.

بهذه المطالب والنداءات المماثلة، يحاول النظام مواجهة المصداقية العالمية للمقاومة الإيرانية.

تُظهر وثائق داخلية لوزارة الخارجية التابعة للنظام أن مسؤولين من عدة وزارات والقضاء والحرس يروجون لـ “خطة لنزع المصداقية” عن هذه المقاومة.

في الوقت الذي يتزايد فيه القبول بالاعتراف بنضال الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام يومًا بعد يوم، يحتاج الملالي إلى هذه العروض التآمرية أكثر من أي وقت مضى.

الهدف الآخر من هذه الاتهامات هو تبرير إعدام أعضاء هذه المقاومة. يوجد الآن 18 سجينًا سياسيًا محكوم عليهم بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق.

ندعو الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى إنهاء الصمت في هذا الشأن.

ونطالبهم بألا يتباطأوا أكثر في إدراج حرس النظام الإجرامي التابع لخامنئي على قائمة الجماعات الإرهابية.

لقد طالب البرلمان الأوروبي مرارًا وتكرارًا في قراراته بهذا التصنيف. وصوّت عدد من البرلمانات الأوروبية، مثل برلمان السويد وبرلمان هولندا وبرلمان بلجيكا، لصالح ضرورة هذا التصنيف. وقد أعلنت حكومات مثل كندا والولايات المتحدة وأستراليا وضع هذه القوة الشريرة على قوائمها الإرهابية. وبالتالي، يجب على الاتحاد الأوروبي ألا يتأخر أكثر في هذا الإدراج!

كما نتوقع من البرلمان الأوروبي أن يبادر إلى طرح مشروع لإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن.

هذا العام، أعدم نظام خامنئي المجرم أكثر من 1950 شخصًا حتى الآن. أي ضعف عدد العام الماضي وهو أعلى عدد الإعدامات في السنوات الـ37 الماضية.

سؤال الشعب الإيراني الموجه إلى حكومات العالم في هذه الظروف الحرجة والخطيرة هو: إلى متى سيستمر الصمت والتقاعس؟

مؤخرًا، قدمت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها معلومات واسعة النطاق حول الجرائم المتعددة للنظام. وقد أشارت بشكل خاص إلى مذبحة السجناء السياسيين في عام 1988 في إيران.

إن إثارة هذه المذبحة رسميًا لأول مرة بعد 37 عامًا تُعد نقطة تحول مهمة في حركة “طلب العدالة” لضحايا تلك المذبحة.

هذا يرجع بشكل خاص إلى جهود المقرر الخاص، البروفيسور جاويد رحمان، وغيره من المناضلين في حركة طلب العدالة. لكن هذا ليس كافياً.

في تقريره الصادر في يوليو 2024، أعلن البروفيسور جاويد رحمان أن عمليات الإعدام التي جرت في الثمانينيات ومذبحة عام 1988 تُمثل إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم في إطار الولاية القضائية العالمية.

لقد حان الوقت لتنفيذ كل هذه المطالب.

الوجهة الوحيدة المقبلة أمامنا

الأصدقاء الأعزاء، النواب الكرام!

اسمحوا لي أن ألخص مناقشات اليوم على النحو التالي:

لقد وصل الوضع في إيران إلى لحظة استثنائية:

نظام الملالي ليس لديه مسارات متعددة أمامه ولا يواجه خيارات متنوعة؛ بل لم يتبق له سوى مسار واحد: إما السقوط مع استمرار العدوانية الدولية والقمع الداخلي، أو السقوط من خلال التراجع.

في المقابل، ليس أمام الشعب الإيراني خيارات متنوعة أيضًا. هناك خيار واحد ووحيد: وهو الانتفاضة المنظمة وإسقاط الاستبداد الديني في إيران.

نعم، أمامنا وجهة واحدة فقط وهي النصر.

أمامنا مسار واحد فقط: وهو الثورة الديمقراطية، ونقل السلطة إلى الشعب الإيراني بشكل ديمقراطي، وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران في نهاية المطاف.

المصدر: موقع مريم رجوي

مؤتمر دولي حاشد في البرلمان الأوروبي في يوم حقوق الإنسان

مؤتمر دولي حاشد في البرلمان الأوروبي في يوم حقوق الإنسان

مريم رجوي: في إيران يشنق الملالي حقوق الإنسان كل يوم.. وشخصيات عالمية تطالب بإنهاء الإفلات من العقاب ودعم “البديل الديمقراطي”

بالتزامن مع الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، شهد مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، مؤتمراً دولياً رفيع المستوى تحت عنوان “إيران: حقوق الإنسان، المساءلة، ودور الاتحاد الأوروبي”. تميز المؤتمر بحضور لافت لشخصيات سياسية وقانونية بارزة، من بينهم وزراء سابقون، ومشرعون أوروبيون من مختلف التيارات السياسية، وخبراء بارزون في القانون الدولي، إلى جانب السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية.
في هذا المؤتمر، إضافةً إلى نوّاب البرلمان الأوروبي من مختلف الأحزاب السياسية، شارك وتحدّث أيضًا الشخصيات البارزة التالية:

إستروان استیونسون، عضو البرلمان الأوروبي (2004–2014)، من المسؤولين في اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، ومنسّق حملة التغيير من أجل إيران

السفير ستيفن جي. رَپ، سفير الولايات المتحدة للعدالة الجنائية الدولية، والمدّعي العام للمحكمة الخاصة التابعة للأمم المتحدة لسيراليون (2007–2009)

كومي نایدو، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية (2018–2020)

خوان فرناندو لوپز آغویلار، وزير العدل في إسبانيا (2004–2007) وعضو البرلمان الأوروبي

دومينيك آتياس، رئيسة المجلس الإداري لمؤسسة المحامين الأوروبيين، ورئيسة نقابة المحامين في أوروبا التي تضمّ أكثر من مليون عضو (2021–2022)

الدكتور مارك إليس، المدير التنفيذي للجمعية الدولية للمحامين

أنتونيو لوپز إستوریث وایث، عضو مؤتمر رؤساء وفود البرلمان الأوروبي من إسبانيا، ورئيس وفد البرلمان الأوروبي في اللجنة البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمكسيك

وقد أجمع المشاركون على أن الوقت قد حان لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها نظام الملالي، داعين الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عملية، بما في ذلك إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب، والاعتراف بنضال الشعب الإيراني من أجل التغيير الديمقراطي، ومحاسبة قادة النظام على الجرائم ضد الإنسانية.

مريم رجوي.. “نكتب تاريخ الحقوق بالدماء”

تصدرت أعمال المؤتمر كلمة السيدة مريم رجوي، التي رسمت صورة دقيقة للوضع في إيران، رابطة بين نضال الشعب الإيراني والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان. وفيما يلي مقتطفات نصية من كلمتها:

يوم الشعوب والمشانق اليومية

استهلت السيدة رجوي كلمتها قائلة:

“أيها النواب المحترمون، أيها الأصدقاء الكرام! مؤتمرنا اليوم يتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان. إنه يوم الشعوب التي لم تعد تقبل بأن يحدد التعذيب والشنق والقمع والرقابة مصيرها. شعوب تسعى أكثر من كل شيء من أجل كرامتها الإنسانية. إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان… هو نتاج لدماء ومعاناة هذه الشعوب كلمة بكلمة. قال البروفيسور كاظم رجوي، شهيد حقوق الإنسان العظيم في إيران: ’نحن نكتب تاريخ حقوق الإنسان بدمائنا‘”.

وعن الوضع الداخلي أضافت:

“في إيران، يشنق الملالي حقوق الإنسان كل يوم. ملف جرائمهم المروعة لا يحتاج إلى مراجعة سنوية. هذا الملف المأساوي مفتوح في جميع أيام السنة وفي جميع ساعات اليوم. في شهر نوفمبر وحده، تم إعدام 335 سجيناً. ويصل عدد الاعتقالات كل عام إلى حوالي مليوني شخص؛ ولا يتوانى الملالي حتى عن تدمير مقابر السجناء السياسيين الذين قُتلوا في الثمانينات”.

القمع العابر للحدود وتهديدات أوروبا

وتطرقت السيدة رجوي إلى تهديدات النظام في أوروبا قائلة:

“كثرة المؤسسات القمعية في إيران أمر مدهش. ومع ذلك، لم يكتفِ خامنئي بالقمع داخل إيران. لقد سحب (القمع) إلى خارج حدود البلاد. النموذج البارز لهذا (القمع) هو محاولة الاغتيال الإرهابية للبروفيسور فيدال كوادرّاس – النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي – في قلب مدريد… أصدر البرلمان الأوروبي قراراً يدين القمع العابر للحدود… في فرنسا، حذر وزير الداخلية من خطر ’الهجمات الموجهة‘ من قبل النظام الإيراني ضد المعارضين… وفي الأسابيع الأخيرة، أعلنت السلطات الألمانية أن الإيرانيين المقيمين في ألمانيا يواجهون مضايقات متزايدة من قِبل أجهزة أمن النظام الإيراني”.

مطالب محددة من الاتحاد الأوروبي

واختتمت السيدة رجوي بمطالب واضحة:

“ندعو نواب البرلمان الأوروبي إلى:

  1. إنهاء صمت ’الدائرة الأوروبية للعمل الخارجي‘ ومجلس الوزراء الأوروبي تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. يجب ألا يستمر الصمت حول وضع 18 سجيناً سياسياً، الذين جريمتهم الوحيدة هي دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
  2. ربط أي علاقة مع النظام بوقف عمليات الإعدام.
  3. إغلاق السفارات والمؤسسات التابعة لنظام الملالي، التي تُعد مراكز دعم للقمع العابر للحدود للنظام.
  4. وضع حرس النظام الإيراني ووزارة استخبارات النظام على قائمة الإرهاب”.

إجماع دولي.. “المحاسبة الآن ولا مكان للمهادنة”

شهد المؤتمر مداخلات معمقة لشخصيات دولية، قدموا خلالها خطط عمل وشهادات حية، مؤكدين على ضرورة تغيير الاستراتيجية الغربية تجاه طهران.

ستروان ستيفنسون: “نيران الملالي وصلت إلى عقر دارهم”

افتتح المؤتمر السيد “ستروان ستيفنسون”، منسق حملة التغيير في إيران، بكلمة قوية أشار فيها إلى أن “الحرائق التي أشعلها الملالي في الشرق الأوسط قد وصلت أخيراً إلى عتبة دارهم”. وأكد أن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لاقتلاع مصدر عدم الاستقرار، بل إن القوة الوحيدة القادرة على ذلك هي الشعب الإيراني نفسه.

واستعرض ستيفنسون أرقاماً مرعبة: 1932 عملية إعدام هذا العام، و335 إعداماً في نوفمبر وحده. ووصف الدبلوماسية الغربية الحالية بأنها “جبن أخلاقي وتواطؤ مع الطغيان”، داعياً إلى طرد عملاء النظام وإغلاق سفاراته في أوروبا.

السفير ستيفن راب: “العدالة بطيئة لكنها قادمة”

تحدث السفير “ستيفن راب”، السفير المتجول السابق للولايات المتحدة لجرائم الحرب والمدعي العام السابق للمحكمة الخاصة بسيراليون، عن خبرته في ملاحقة مجرمي الحرب. وقارن الوضع في إيران بما حدث في سوريا ورواندا، مؤكداً أن جرائم النظام الإيراني، وخاصة مجزرة 1988، هي “جرائم ضد الإنسانية”.

وقال راب: “حكام إيران قد يعتمدون على الإفلات من العقاب اليوم، لكن مع الضغط المستمر، سيواجهون العدالة غداً”. وشدد على ضرورة توثيق الجرائم وفق معايير قضائية عالية لضمان المحاسبة، محذراً من أي صفقات سياسية تتم على حساب حقوق الإنسان.

دورين روكماكر: “خطة النقاط العشر الأوروبية”

قدمت النائبة الهولندية السابقة في البرلمان الأوروبي، “دورين روكماكر”، مبادرة لافتة أسمتها “خطة النقاط العشر للاتحاد الأوروبي تجاه إيران”، تضمنت:

  1. تطبيق الولاية القضائية العالمية لمحاكمة مسؤولي النظام.
  2. العمل على إنشاء محكمة دولية خاصة بإيران.
  3. إحالة ملف انتهاكات إيران إلى مجلس الأمن الدولي.
  4. الضغط للسماح للمحققين الأمميين بدخول السجون الإيرانية.
  5. اشتراط العلاقات الدبلوماسية والتجارية بوقف الإعدامات.
  6. تصريف حرس النظام (IRGC) كمنظمة إرهابية.
  7. دعم حق الشعب الإيراني في تغيير النظام.
  8. تأييد خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.
  9. فرض عقوبات ذكية تستهدف خامنئي وقادة النظام.
  10. الاعتراف بمجزرة 1988 كجريمة ضد الإنسانية.

كومي نايدو: “القمع علامة ضعف لا قوة”

ألقى “كومي نايدو”، الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية والمدير التنفيذي السابق لمنظمة السلام الأخضر، كلمة مؤثرة استلهم فيها تجربته في النضال ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. ووجه رسالة للنظام الإيراني قائلاً: “إذا كنتم تشعرون بالتهديد من امرأة تبلغ من العمر 67 عاماً (زهرة طبري) تحمل لافتة، فأنتم ضعفاء للغاية”.

واقترح نايدو “خطة من ست نقاط” تشمل المطالبة بوقف فوري للإعدامات، ودعم المجتمع المدني الإيراني، وحماية معارضین في أوروبا. كما نصح المقاومة بـ “تسريع التقاطعية” عبر ربط النضال الحقوقي بقضايا مثل أزمة المياه والعدالة البيئية لكسب تضامن عالمي أوسع، خاصة في دول الجنوب العالمي.

أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت: “الشرق الأوسط اليوم وأوروبا غداً”

أكد مضيف المؤتمر، النائب الإسباني “أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت”، على الوحدة السياسية داخل البرلمان الأوروبي (يمين ويسار) في مواجهة انتهاكات النظام الإيراني. وحذر من أن تهديد النظام لا يقتصر على الشرق الأوسط، قائلاً: “لا تظنوا واهمين؛ المنطقة قد تكون الهدف الحالي، لكن أوروبا هي الهدف التالي”. واستذكر محاولة اغتيال زميله “أليخو فيدال كوادراس”، مشدداً على أن الطريق الوحيد للسلام هو “إيران حرة من نظام الملالي”.

مارك إليس: “جريمة قتل بمقياس صناعي”

وصف “مارك إليس”، المدير التنفيذي لرابطة المحامين الدولية (IBA)، موجة الإعدامات في إيران بأنها “قتل برعاية الدولة على نطاق صناعي”. وأشار إلى تقرير قانوني جديد أصدرته الرابطة يؤكد أن النظام القضائي في إيران فقد استقلاليته تماماً وأصبح أداة للقمع السياسي. وأكد إليس على ضرورة وقوف المجتمع القانوني الدولي مع الشعب الإيراني، مشدداً على أن “الجرائم الفظيعة لن يتم التسامح معها”.

دومينيك أتياس: “إعدام 11 شخصاً يومياً”

بصوت مفعم بالعاطفة، تحدثت “دومينيك أتياس”، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين، عن المأساة اليومية في إيران، مشيرة إلى أن شهر نوفمبر شهد إعدام 11 شخصاً كل يوم. ونددت بـ “التدنيس الأخير” المتمثل في تدمير 9500 قبر في طهران لبناء موقف للسيارات، بهدف طمس أدلة المجازر. وحيّت شجاعة النساء الإيرانيات، وخاصة السجينات السياسيات مثل مريم أكبري منفرد، اللواتي يواصلن الإضراب عن الطعام أسبوعياً.

خوان فرناندو لوبيز أغيلار: “أولوية الدبلوماسية الأوروبية”

شدد النائب الإسباني ووزير العدل الأسبق، “خوان فرناندو لوبيز أغيلار”، على أن حقوق الإنسان يجب أن تكون “الأولوية الأولى” للدبلوماسية الأوروبية. وقال إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يرتقي إلى مستوى المسؤولية العالمية، مؤكداً أن إعدام البشر هو خط أحمر لا يمكن التسامح معه، وأن مساواة المرأة يجب أن تكون في صلب التعامل مع طهران.

أصوات من المقاومة: “لن نستسلم”

شهد المؤتمر أيضاً شهادات مؤثرة من ممثلي الجالية الإيرانية والنشطاء الحقوقيين:

  • الدكتور سينا دشتي: تحدث نيابة عن جيله الذي عانى لأربعة عقود، مستذكراً والديه اللذين دعما مصدق ثم مجاهدي خلق. وقال إن الغرب يحاول أحياناً دفن صوت المقاومة من أجل مصالح تجارية، لكن “لا توجد قوة يمكنها إيقاف قدوم الربيع”.
  • آزاده ضابطي: المحامية والناشطة الحقوقية، سلطت الضوء على قضية 18 سجيناً سياسياً يواجهون خطر الإعدام الوشيك، وخصت بالذكر السجينة زهرة طبري. وأعلنت عن بيان وقعته أكثر من 300 امرأة بارزة عالمياً (بينهن رئيسات وزراء سابقات وحائزات على جائزة نوبل) يطالبن بوقف إعدام طبري والإفراج عنها، معتبرة أن إعدامها سيكون “جريمة قتل سياسية متعمدة”.

رسالة موحدة

اختتم المؤتمر برسالة واضحة للمجتمع الدولي: إن نظام طهران في أضعف حالاته، والرهان على “المهادنة” قد سقط. الحل الوحيد يكمن في تبني سياسة حازمة تدعم تطلعات الشعب الإيراني، وتعترف بمقاومته المنظمة، وتفعل آليات المحاسبة الدولية لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

البرلمان الإيراني يسن قوانين جديدة لتسليم الفضاء الإلكتروني لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون وتضييق الخناق على الحريات

البرلمان الإيراني يسن قوانين جديدة لتسليم الفضاء الإلكتروني لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون وتضييق الخناق على الحريات

في خطوة جديدة تعكس إصرار النظام الإيراني على قمع الحريات الرقمية، كشفت تقارير حديثة عن طرح مشروع قانون جديد في البرلمان يهدف إلى إحياء مشروع “صيانة الإنترنت” ولكن تحت غطاء وعنوان جديدين. المشروع الذي يحمل اسم “دعم والتعامل مع مخالفات الصوت والصورة الشاملة في الفضاء الافتراضي”، يُعد في جوهره محاولة لتسليم مفاتيح الإنترنت بالكامل لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الحكومية، وهي المؤسسة الخاضعة للسيطرة المباشرة لـ خامنئي، بهدف فرض رقابة صارمة وإنهاء ما تبقى من استقلالية في الفضاء الإعلامي.

مافيا الحجب في إيران… حين تتحوّل الرقابة إلى تجارة سوداء

تكشف الفضائح المتتالية حول «الإنترنت الطبقي» و«شرائح الاتصال البيضاء» المخصّصة للمقرّبين من الأجهزة الأمنية في إيران، أن ما يظهر للعلن ليس إلا جزءاً صغيراً من الحقيقة. فخلف ستار الرقابة المشددة، تتشكّل مافيا ضخمة تُدير تجارة سوداء تُقدّر بعشرات آلاف المليارات من التومانات، تتغذّى عليها مؤسسات أمنية ومالية ترتبط مباشرة بالقوات حرس النظام الإيراني ومؤسسة «المستضعفين»

يقف خلف هذا المخطط تيار “جبهة بايداري” والموالون للمتشدد سعيد جليلي. ويهدف هؤلاء إلى استغلال التشريعات لفرض “الحجب الكامل” ونقل احتكار الفضاء الإعلامي إلى الإذاعة والتلفزيون.

وتكشف قائمة الموقعين على المشروع عن توجهه السياسي المتشدد، حيث تضم أسماء بارزة في تيار القمع مثل: حميد رسايي، ومرتضى آقا تهراني، و مجتبى ذو النور، وبيجن نوباوه، وأمير حسين ثابتي. وقد خرج هذا المشروع من “اللجنة الثقافية” في المجلس، التي يهيمن عليها هذا التيار المتطرف.

“الإذاعة والتلفزيون”: الحاكم المطلق والجلاد

أخطر ما في هذا المشروع هو تحويل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون من منافس إعلامي إلى “منظم ومراقب وقاضٍ” في آن واحد.

  • احتكار الصلاحيات: يمنح القانون هذه المؤسسة صلاحيات مطلقة في إصدار التراخيص، والرقابة على المحتوى (من المسلسلات إلى البث المباشر)، وتحديد المخالفات.
  • تجاوز القضاء: يمنح المشروع الإذاعة والتلفزيون صلاحيات “تنفيذية وقضائية”، حيث يمكنها معاقبة المخالفين دون الحاجة للرجوع إلى القضاء، والأخطر أن قراراتها “غير قابلة للاستئناف”، مما يحول البرلمان إلى أداة لشرعنة الاستبداد.
  • تهميش الحكومة: يقلص المشروع دور وزارة الإرشاد بشكل كبير، حيث ينص على أنه في حال التنازع، تكون قرارات الإذاعة والتلفزيون هي النافذة والملزمة لباقي الأجهزة.

عقوبات اقتصادية وخنق تقني

يستحدث المشروع عقوبات قاسية تهدف إلى تدمير الاقتصاد الهش لوسائل الإعلام المستقلة والخاصة:

  1. الحرمان من الإعلان: منع الوسائل الإعلامية من الإعلان لمدة تتراوح بين أسبوع و3 أشهر.
  2. الخنق التقني: تقليل “عرض النطاق الترددي” وخفض سرعة الإنترنت للمنصات المخالفة، وهو ما يعد انتهاكاً لحق الجمهور في الوصول لخدمة إنترنت جيدة.
  3. غرامات مالية باهظة: فرض غرامات تتراوح بين 2 إلى 10 أضعاف الأرباح الناتجة عن المخالفة، أو ما يعادل 1% إلى 5% من إجمالي الدخل السنوي.
الأمن النفسي أم الرقابة والحجب في إيران؟

في السابع والعشرين من سبتمبر، وبعد الهزيمة الدولية الكبرى الثانية للنظام الإيراني وتأكيد تفعيل عقوبات “آلية الزناد” بقرار حاسم من مجلس الأمن الدولي، أصدرت السلطة القضائية لالولي الفقيه خامنئي، وهي في حالة من الذعر من الاحتجاجات الاجتماعية ضد سياسات النظام المناهضة للشعب

الإنترنت الطبقي ودعم الموالين

بينما يضيق الخناق على المستقلين، يفتح القانون الباب واسعاً لدعم وسائل الإعلام “الموالية” التي تنتج محتوى يتوافق مع “معاييرالنظام”. ستحصل هذه المنصات على تخفيضات إعلانية، ودعم تقني، وتمويل مباشر، ولكن كل ذلك مشروط بموافقة الإذاعة والتلفزيون، مما يرسخ المحسوبية السياسية ويؤسس لـ “إنترنت طبقي” يميز بين الموالين وباقي الشعب.

لجنة صورية لتجاوز القضاء

لضمان السيطرة التامة، ألغى المشروع دور السلطة القضائية في الفصل في النزاعات، واستبدلها بـ “لجنة عليا” مكونة من 5 أعضاء فقط. يتم تعيين رئيس اللجنة من قبل رئيس الجهاز (الإذاعة والتلفزيون)، وتضم اللجنة ممثلاً واحداً فقط من الادعاء العام، بينما يتم اختيار الأعضاء الأربعة الآخرين من جهات سياسية موالية لجبهة بايداري، مما يقضي على أي فرصة للحيادية أو العدالة.

إن هذا المشروع ليس سوى محاولة التفافية لإحياء مشروع “صيانة الإنترنت” الذي واجه رفضاً شعبياً واسعاً في السابق. ويهدف تيار خامنئي في البرلمان، عبر تسليم صلاحيات الإنترنت لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون ، إلى فرض “تعتيم شامل” وإدارة المحتوى الرقمي بما يخدم بقاء النظام، متجاهلاً حقوق الملايين من المستخدمين الإيرانيين في الوصول الحر للمعلومات.