الرئيسية بلوق الصفحة 233

“هيومن رايتس ووتش”: مجزرة منظمة ضد المحتجين بدأت في 8 يناير؛ ومقتل الآلاف على يد نظام خامنئي

“هيومن رايتس ووتش”: مجزرة منظمة ضد المحتجين بدأت في 8 يناير؛ ومقتل الآلاف على يد نظام خامنئي

كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير صادم، عن عمليات قتل جماعي “منظمة وغير مسبوقة” نفذتها قوات الأمن الإيرانية ضد المحتجين منذ 8 يناير 2026 . وأكدت المنظمة، استناداً إلى أدلة بصرية وشهادات ميدانية، مقتل الآلاف في مختلف المحافظات، واصفة ما يجري بأنه جريمة ضد الإنسانية تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً ومحاسبة قادة النظام.

أماطت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اللثام، في تقرير اتسم بالجرأة وكشف الحقائق، عن مجازر واسعة النطاق ومنهجية وغير مسبوقة طالت المحتجين الإيرانيين خلال الانتفاضة العارمة التي شهدها شهر يناير . وأعلنت المنظمة أن القوات الأمنية والعسكرية التابعة للنظام الإيراني بدأت، اعتباراً من 8 يناير ، وبشكل منسق ومخطط له مسبقاً، في تنفيذ عمليات إبادة جماعية ضد المواطنين العزل.

مجاهدي خلق تعلن أسماء 32 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية

١٦ يناير ٢٠٢٦ — الكشف عن قائمة جديدة تضم ٣٢ شهيداً (بينهم ٦ نساء) ارتقوا برصاص حرس النظام الإيراني، ليرتفع عدد الهويات الموثقة إلى ١٦٢ شهيداً، في دليل دامغ على حجم التضحيات لإسقاط الدكتاتورية.

وشددت المنظمة على أنه بالرغم من الحجب الواسع للإنترنت والتعتيم الإعلامي الذي يهدف لطمس الأبعاد الحقيقية لهذه الجريمة، إلا أن الشواهد الميدانية وشهادات شهود العيان والصور ومقاطع الفيديو التي تم التحقق من صحتها، تؤكد مقتل الآلاف في مختلف محافظات البلاد.

استخدام أسلحة حربية واستهداف الرؤوس

وفقاً للتقرير، قامت قوات القمع التابعة لنظام خامنئي، عقب اتساع رقعة الاحتجاجات المناهضة للحكم، باستخدام الأسلحة النارية الحربية ضد المحتجين وحتى المارة. وقد لقى عدد كبير من الضحايا حتفهم جراء إصابات مباشرة في الرأس والجزء العلوي من الجسد؛ وهي حقيقة دفعت حتى بعض المسؤولين الحكوميين للاعتراف ضمنياً بأن عدد القتلى قد وصل إلى عدة آلاف.

جثث مكدسة في “كهريزك”

واستناداً إلى مقاطع فيديو خضعت لعملية تدقيق وتوثيق، بما في ذلك مشاهد مروعة لتكدس الجثث وأكياس الموتى المتعددة في محيط الطب العدلي في “كهريزك” جنوب طهران، أعلنت “هيومن رايتس ووتش” أنه يمكن إحصاء ما لا يقل عن 400 جثة في بضعة فيديوهات فقط، مما يشير إلى أن العدد الحقيقي للضحايا يفوق هذا التقدير بكثير.

وفي هذا السياق، حذرت “لاما فقيه”، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، واصفة هذا القمع بأنه غير مسبوق في التاريخ المعاصر لإيران، قائلة:

“إن الحكام الذين يذبحون شعوبهم، سيستمرون في ارتكاب الجرائم ما لم تتم محاسبتهم”.

“ذا صن” تحاور وحدات المقاومة: شباب إيران فقدوا الخوف وليس لديهم ما يخسرونه

١٤ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير حصري، تنقل الصحيفة شهادات حية لأعضاء وحدات المقاومة الذين أكدوا تفضيل الموت على العيش تحت حكم الملالي، متحدين حرس النظام الإيراني. وكشف التقرير عن تقديرات تشير إلى تجاوز عدد الشهداء ١٢ ألفاً.

توثيق الشهادات في المحافظات المنتفضة

وأشارت المنظمة إلى أنها أجرت مقابلات بين 12 و14 يناير مع ما لا يقل عن 21 شاهد عيان، وأقارب للضحايا، وكوادر طبية، وصحفيين، ومدافعين عن حقوق الإنسان. كما قام خبراء مستقلون بفحص عشرات الصور والرسائل الصوتية و51 صورة ومقطع فيديو موثق. وقد تم توثيق أدلة المجزرة في محافظات عدة، منها: طهران، والبرز، وكرمانشاه، وخراسان رضوي، وجيلان، ومازندران، والمركزية، وكهكيلويه وبوير أحمد.

استراتيجية الإخفاء والإنكار

يكشف التقرير أيضاً عن محاولات النظام لإخفاء الأبعاد الحقيقية للمجزرة من خلال الامتناع عن تسليم الجثث لذويها، والدفن السري، ومنع إقامة مراسم التشييع، وممارسة الضغوط والتهديدات على العائلات؛ وهو أسلوب منهجي سبق استخدامه في حملات قمع دموية سابقة.

واعتبرت “هيومن رايتس ووتش” أن الاستخدام الواسع وغير المبرر للأسلحة النارية ضد محتجين عزل يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وطالبت المنظمة بعقد جلسة خاصة وعاجلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والحفاظ على أدلة الجرائم، وتمهيد الطريق للملاحقة القضائية للآمرين والمنفذين لهذه المجزرة، بمن فيهم أولئك الذين يشغلون أعلى المناصب في هرم سلطة الجمهورية الإسلامية.

إن هذا التقرير يعري مرة أخرى الوجه الحقيقي لنظام ردّ على مطالب الحرية والكرامة الإنسانية وإسقاط الاستبداد الديني بالرصاص والمجازر والجريمة المنظمة.

حراك دولي واسع لأنصار “مجاهدي خلق” دعماً لانتفاضة إيران؛ شعار “لا لنظام الشاه ولا للملالي” يدوّي في عواصم الغرب

حراك دولي واسع لأنصار “مجاهدي خلق” دعماً لانتفاضة إيران؛ شعار “لا لنظام الشاه ولا للملالي” يدوّي في عواصم الغرب

شهدت عدة عواصم ومدن غربية كبرى، في منتصف يناير 2026، موجة من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. من واشنطن إلى برلين، ومن لندن إلى أوسلو، عبّر المتظاهرون عن تضامنهم المطلق مع الانتفاضة الشعبية العارمة التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025، مطالبين المجتمع الدولي بإنهاء “سياسة الاسترضاء” وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، ومؤكدين على رفضهم القاطع لأي نوع من الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو تلك العائدة للنظام السابق.

واشنطن: شموع تضيء ليل البيت الأبيض وفاءً للشهداء

في مساء السبت 17 يناير 2026، احتشد الأمريكيون من أصل إيراني وأنصار المقاومة أمام البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. نظّم المشاركون “وقفة بالشموع” تكريماً لآلاف المتظاهرين الذين سقطوا برصاص القمع ولأكثر من 50 ألف معتقل في سجون النظام.

حمل المتظاهرون لافتات وصور الشهداء، مرددين شعارات تحاكي هتافات الداخل: “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني” و”لا لنظام الشاه ولا للملالي”. وطالب المحتشدون الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بمحاسبة قادة النظام على جرائهم ضد الإنسانية، مشددين على أن الشعب الإيراني يرفض العودة إلى “الديكتاتورية السابقة” (نظام الشاه) بنفس قدر رفضه للاستبداد الديني الحالي.

برلين وبريمن: مطالبات بوضع حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب

في ألمانيا، وتحديداً أمام مبنى “البوندستاغ” في برلين يوم 16 يناير، تجمّع أنصار مجاهدي خلق للتنديد بالمجازر التي يرتكبها النظام بحق المنتفضين. دعا المتظاهرون الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عملية، أبرزها إدراج حرس النظام الإيراني في قوائم الإرهاب وفرض عقوبات على مرتكبي الجرائم، وإحالة ملف انتهاكات النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية (ICC).

وفي مدينة “بريمن” ، أكدت الوقفات التضامنية على نفس المطالب، حيث شدد المشاركون على ضرورة دعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رافضين محاولات إعادة تدوير الاستبداد عبر الترويج لبقايا النظام السابق.

لندن: تحذير من “البدائل المصطنعة” ودعوة لإغلاق السفارات

شهدت العاصمة البريطانية لندن، يوم 14 يناير، تجمعاً حاشداً أمام مقر رئاسة الوزراء في “داونينغ ستريت”. بمشاركة ممثلين عن الجالية الإيرانية ونقابات المحامين والنساء، أشار المتحدثون إلى تقارير المقاومة التي وثقت مقتل أكثر من 3000 متظاهر في الأسابيع الأخيرة.

طالب المتظاهرون الحكومة البريطانية بإنهاء عقود من “سياسة الاسترضاء”، وإغلاق سفارة النظام في لندن وطرد عملائه. كما حذروا بوضوح من التيارات المشبوهة التي تحاول استغلال دماء الشهداء لصالح ترويج عودة “الديكتاتورية السابقة”، مؤكدين أن الشعب الإيراني لن يسمح للتاريخ بأن يعيد نفسه.

أوسلو: تحدي الثلوج دعماً لثوار الداخل

في النرويج، وبالرغم من درجات الحرارة التي انخفضت إلى ما دون الصفر وتساقط الثلوج، واصل أنصار المقاومة تجمعاتهم أمام البرلمان النرويجي لعدة أيام متتالية (حتى 15 يناير).

عكس هذا الصمود في البرد القارس عزيمة الإيرانيين في الخارج على إيصال صوت إخوتهم في الداخل. طالب المحتجون الحكومة النرويجية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران، وطرد “الدبلوماسيين الإرهابيين”، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع المشروع عن نفسه في مواجهة آلة القمع الوحشية.

رسالة موحدة: جمهورية ديمقراطية حرة

الخيط الناظم لكل هذه الفعاليات الدولية كان وحدة الشعار والمطلب: تأسيس جمهورية ديمقراطية في إيران. وقد أرسلت هذه الوقفات رسالة قوية إلى العالم مفادها: قفوا بجانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية، وليس بجانب أي شكل من أشكال الديكتاتورية.

انتفاضة إيران ثورة ضد “ديكتاتوريتين”.. وعلى الغرب مغادرة “مقاعد المتفرجين” لدعم الديمقراطية

انتفاضة إيران ثورة ضد “ديكتاتوريتين”.. وعلى الغرب مغادرة “مقاعد المتفرجين” لدعم الديمقراطية

في مقابلة استراتيجية مع قناة “نيوزماكس”الأمريكية، قدم علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن (NCRI-US)، تحليلاً عميقاً لمسار الانتفاضة الإيرانية المستمرة. وأكد جعفر زاده أن ما يجري في شوارع إيران ليس مجرد احتجاجات عابرة، بل هو حراك واعٍ ومنظم “مؤيد للديمقراطية”، يهدف لإسقاط النظام الثيوقراطي دون العودة إلى الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه). كما وضع خارطة طريق عملية للولايات المتحدة وأوروبا لدعم الشعب الإيراني الذي يقدم آلاف الشهداء.

رسالة الشارع: لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي

استهل جعفر زاده حديثه بتفكيك شعارات الانتفاضة، موضحاً للمشاهد الغربي أن الشعب الإيراني قد تجاوز ثنائية الاستبداد. وأكد أن المتظاهرين أعلنوا بوضوح تام، وعبر هتافاتهم المدوية، رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الحكم الفردي، سواء كانت:

  • الديكتاتورية الدينية الحالية (نظام الملالي).
  • الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه).

وأشار إلى أن محاولات البعض لتسويق “عودة الشاه” كبديل هي محاولات منفصلة عن واقع الشارع الذي يتطلع لمستقبل ديمقراطي جمهوري، رافعاً شعار رفض الاستبداد سواء كان الشاه أو ملالي.

ثمن الحرية: آلاف الشهداء في مواجهة آلة القمع

سلط جعفر زاده الضوء على التكلفة البشرية الباهظة التي يدفعها الإيرانيون في سبيل حريتهم. وأوضح أن التقارير الميدانية تشير إلى سقوط آلاف القتلى برصاص قوات الأمن وحرس النظام، في ظل تعتيم إعلامي وقمع وحشي.

واعتبر أن استمرار المظاهرات رغم هذه المجازر، ورغم حملات الاعتقال والتعذيب، هو الدليل الأقوى على أن الشعب الإيراني قد حسم أمره، وأن حاجز الخوف قد انكسر إلى غير رجعة.

إليك القالب الخاص ببيان إعلان أسماء الشهداء الجدد، مع الالتزام بكافة المعايير (الفتح في تبويب جديد، التاريخ الميلادي، والوصف الدقيق): — ### **🎥 سجل الخلود: توثيق أسماء 32 شهيداً جديداً في الانتفاضة** “`html
مجاهدي خلق تعلن أسماء 32 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية

١٦ يناير ٢٠٢٦ — الكشف عن قائمة جديدة تضم ٣٢ شهيداً (بينهم ٦ نساء) ارتقوا برصاص حرس النظام الإيراني، ليرتفع عدد الهويات الموثقة إلى ١٦٢ شهيداً، في دليل دامغ على حجم التضحيات لإسقاط الدكتاتورية.

“`

خارطة طريق للغرب: إنهاء سياسة “الاسترضاء”

وفي الشق الثاني من المقابلة، وجه جعفر زاده نداءً صريحاً لصناع القرار في واشنطن والعواصم الأوروبية، محدداً خطوات عملية وضرورية لدعم الانتفاضة بفعالية، بدلاً من الاكتفاء ببيانات القلق:

  1. إنهاء سياسة الاسترضاء: طالب الغرب بالتخلي نهائياً عن سياسة “الاسترضاء” مع طهران، التي لم تجلب سوى المزيد من القمع للإيرانيين والإرهاب للمنطقة.
  2. الاعتراف بحق الدفاع المشروع: دعا المجتمع الدولي للاعتراف بحق الشعب الإيراني وشبابه (وحدات المقاومة) في الدفاع عن أنفسهم في مواجهة عنف الدولة المنفلت.
  3. تفعيل آليات المحاسبة: حث على اتخاذ إجراءات ملموسة لمحاسبة قادة النظام على الجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب حالياً، وتفعيل العقوبات القصوى لقطع شريان حياة النظام.

الخلاصة: البديل الديمقراطي هو الحل

اختتم نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة حديثه بالتأكيد على أن الحل في إيران يكمن في دعم تطلعات الشعب لإقامة “جمهورية ديمقراطية، وغير نووية”. وشدد على أن الوقوف مع الشعب الإيراني اليوم ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل هو ضرورة استراتيجية للأمن والسلم العالميين.

انتفاضة إيران: حين ينهض المجتمع لكسر نظام الموت

انتفاضة إيران: حين ينهض المجتمع لكسر نظام الموت

لم تكن الانتفاضة الوطنية في إيران حدثًا عابرًا، ولا انفجارًا اجتماعيًا مؤقتًا سرعان ما يخبو. لقد شكّلت هذه الانتفاضة نقطة انعطاف تاريخية، عبّرت عن بلوغ المجتمع الإيراني حدّ الاستحالة في التعايش مع نظامٍ يقوم جوهره على القمع، والإقصاء، وإنكار الإنسان.

جاءت الانتفاضة على أرضيةٍ انفجارية نتجت عن تراكب أزمتين بنيويتين: أزمة اقتصادية خانقة وأزمة سياسية عميقة. وقد تجسّد هذا التراكب في فجوةٍ طبقية غير مسبوقة، صنعتها سياسات النهب المنهجي التي انتهجها نظام ولاية الفقيه، حيث تركزت الثروة والسلطة في أيدي أقلية مرتبطة بالحكم، فيما دُفعت الغالبية الساحقة من الشعب إلى هوامش الفقر والحرمان. عند هذه النقطة، لم يعد البقاء ضمن النظام القائم ممكنًا، بل غدا إهانة مباشرة لكرامة الإنسان.

من هنا، لم تكن الانتفاضة مجرّد احتجاج على الغلاء أو البطالة أو القمع الأمني، بل كانت صرخة الحياة في مواجهة نظامٍ فقهيٍّ يقوم على ثقافة الموت. لقد خرج الإيرانيون إلى الشوارع دفاعًا عن الحق في الحياة، والحرية، والاختيار، والتعدد، والمستقبل؛ أي ضد فلسفة سياسية ترى في الإقصاء والقمع والقتل أدواتٍ طبيعية للحكم.

أحد أبرز الدروس التي قدّمتها هذه الانتفاضة هو نضوج وعي «التنظيم أثناء المواجهة». فقد أثبتت التجربة أن التنظيم لم يعد مسألة مؤجلة إلى ما بعد التغيير، بل بات ضرورة آنية تولد من قلب الصراع نفسه. وتحت ضغط القمع وتسارع الأحداث، تشكّلت أشكال جديدة من التنظيم الميداني، عبّرت عن تطور الوعي السياسي لدى قطاعات واسعة من المنتفضين.

سياسيًا، اتسمت الانتفاضة بوضوح بوصلة الصراع. فقد تمركزت الشعارات والهتافات بشكل حاسم حول التناقض الرئيسي: نظام ولاية الفقيه ورأسه. هذا الوضوح قطع الطريق على محاولات حرف الانتفاضة أو جرّها إلى مشاريع ارتدادية أو إعادة إنتاج أشكال قديمة من الديكتاتورية، رغم محاولات مدعومة من داخل منظومة الحكم لإدخال شعارات مضللة تخدم بقاء النظام.

منذ أيامها الأولى، تحولت الانتفاضة إلى حركة وطنية واسعة ذات طابع عنقودي، وانتشرت بسرعة مذهلة لتشمل أكثر من 195 مدينة إيرانية. هذا الامتداد الجغرافي الواسع لم يكن وليد لحظة انفعالية، بل نتيجة تراكم طويل من القمع والمقاومة والوعي السياسي، ما يؤكد أن الانتفاضة كانت تعبيرًا عن إرادة مجتمعية عميقة لا يمكن احتواؤها أو قمعها بسهولة.

وقد لعبت عملية التنوير السياسي دورًا محوريًا في حماية الانتفاضة من المصادرة. فشعارات مثل «الموت للديكتاتور» و«الموت لأساس ولاية الفقيه» رسّخت حدًّا فاصلًا واضحًا مع كل أشكال الاستبداد، قديمها وجديدها، ومنحت الانتفاضة مضمونًا تحرريًا جامعًا.

كما أعادت الانتفاضة ترسيخ قناعة وطنية راسخة مفادها أن التغيير في إيران لا يُستورد من الخارج، بل يُصنع من الداخل. هذا الاعتماد الواعي على القوة الذاتية للمجتمع أطلق طاقات هائلة، ووسّع دائرة الأمل بإمكانية إسقاط حكم الملالي، لا بوصفه حلمًا بعيدًا، بل خيارًا واقعيًا.

رغم أن النظام واجه هذه الهبّة الشعبية بأقصى درجات العنف، بتوجيه مباشر من علي خامنئي، فإن النتيجة جاءت معاكسة لما أراده. فبدل أن ينكسر الشارع، ترسّخ عزمٌ جماعي لا رجعة فيه على إنهاء هذا النظام. عزمٌ لم يعد محصورًا بلحظة الانتفاضة، بل بات اليوم أعمق وأكثر تجذرًا في نسيج المجتمع الإيراني.

إن انتفاضة كانون الثاني/يناير 1404 ليست نهاية الطريق، لكنها بالتأكيد كسرت حاجز الخوف، وحددت الاتجاه، ووضعت النظام الحاكم أمام معادلة تاريخية جديدة: شعبٌ لم يعد يقبل بالعودة إلى الوراء، ونظامٌ فقد شرعيته داخليًا وانكشف أمام العالم.

وما بعد هذه الانتفاضة، لن يكون كما قبلها.

“يا أمهات إيران”صرخة “الأم الشجاعة” في وجه الديكتاتوريتين: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

“يا أمهات إيران”صرخة “الأم الشجاعة” في وجه الديكتاتوريتين: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

نشر موقع “Actualitté” الأدبي تقريراً حول الكتاب الجديد للصحفية والناشطة الإيرانية معصومة رؤوف، بعنوان “يا أمهات إيران” (Ô Mères d’Iran). ويسلط الكتاب الضوء على نضال الأمهات الإيرانيات اللواتي تحولن إلى حارسات للذاكرة وأيقونات للمقاومة، موثقاً المعاناة المستمرة من الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه) وصولاً إلى استبداد نظام الملالي الحالي. وأكدت الكاتبة في عملها التوثيقي أن الشعب الإيراني حسم خياره برفض العودة للوراء، رافعاً شعار “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”.

مريم رجوي لـ “جاست ذي نيوز”: تفاصيل خطة الانتقال ولماذا يرفض الإيرانيون “نظام الشاه”

١٦ يناير ٢٠٢٦ — مقابلة شاملة تكشف فيها السيدة مريم رجوي عن استراتيجية المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، ودور “وحدات المقاومة” في قيادة الشارع، مؤكدة رفض الشعب القاطع لأي عودة للوراء نحو نظام الشاه السابق أو البقاء تحت حكم الملالي.

من السجن إلى توثيق الحقيقة

أشار التقرير إلى المسيرة النضالية للكاتبة معصومة رؤوف، التي حكم عليها بالسجن 20 عاماً قبل أن تتمكن من الهرب، لتوثق تجربتها سابقاً في كتاب “الهروب من سجن إيران”. وبدافع من مأساة إعدام شقيقها الأصغر، تواصل رؤوف فضح القمع وتصحيح المعلومات المغلوطة التي تروجها بعض وسائل الإعلام، محذرة من أن الشعب الإيراني لا يبحث عن استبدال عمامة بتاج، بل يرفض الاستبداد سواء كان الشاه أو الملالي.

رواية التاريخ دون رقابة: من الشاه إلى الشيخ

يتناول الكتاب، الذي سيصدر قريباً عن دار “Intervalles”، قصة “الأم إبراهيم بور”، كنموذج لآلاف الأمهات اللواتي دمر النظام عائلاتهن. وتقول رؤوف: «أردت من خلال هذه الرواية تتبع التاريخ الحقيقي والمعاصر لإيران، من ديكتاتورية الشاه إلى ديكتاتورية الملالي».

وتضيف الكاتبة: «يقال إن التاريخ يكتبه المنتصرون، لكن الحقيقة أنهم يزورونه. اليوم، يبذلون طاقتهم لتشويه الواقع. طموحي كان سرد قصة إيران من قلب المقاومة، بصوت من لا يُسمعون أبداً: الأمهات». واعتبرت أن الانتفاضة الحالية هي نتاج عقود من الصبر والنضال الذي قادته هؤلاء الأمهات اللواتي رفضن محو ذاكرة أبنائهن.

مريم رجوي لـ “جاست ذي نيوز”: تفاصيل خطة الانتقال ولماذا يرفض الإيرانيون “نظام الشاه”

١٦ يناير ٢٠٢٦ — مقابلة شاملة تكشف فيها السيدة مريم رجوي عن استراتيجية المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، ودور “وحدات المقاومة” في قيادة الشارع، مؤكدة رفض الشعب القاطع لأي عودة للوراء نحو نظام الشاه السابق أو البقاء تحت حكم الملالي.

كراهية النساء: ركيزة الاستبداد

تطرقت رؤوف إلى الطبيعة الممنهجة لاضطهاد النساء، مشيرة إلى أن النظام القائم منذ 47 عاماً أسس حكمه على “كراهية النساء المؤسسية” متستراً بالدين. وأوضحت أن الأمهات والنساء، اللواتي كن الضحية الأولى لهذا النظام الأيديولوجي، تحولن إلى “شخصيات مقاومة” حولن الحزن إلى قوة والألم إلى أمل في إيران حرة.

واختتمت الكاتبة حديثها بالتأكيد على أن كتابة هذا العمل كانت “ديناً أخلاقياً” تجاه جميع الأمهات اللواتي مسحت دموعهن، وتجاه والدتها التي كانت تتمنى الموت قبل أبنائها كي لا تشهد آلامهم. وقالت: «رغم أن الكتاب يروي قصة الأم إبراهيم بور، إلا أنني كنت أشعر غالباً أنني أروي قصة أمي.. لا يتوقف المرء أبداً عن كونه أماً؛ إنهن يصبحن حارسات لذاكرة مقدسة».

ديفيد جونز: الغرب يجب أن يبني ديمقراطية لا أن يبحث عن شاه

ديفيد جونز: الغرب يجب أن يبني ديمقراطية لا أن يبحث عن شاه

في ظل تعمق الأزمة الداخلية وتزايد مؤشرات هشاشة نظام الملالي، تصاعدت الأصوات في الأوساط السياسية الأوروبية والأمريكية محذرة من تكرار أخطاء الماضي. وشدد وزراء ونواب غربيون على أن مستقبل إيران لا يكمن في استبدال استبداد ديني بآخر عائد من الماضي (نظام الشاه)، بل في تأسيس نظام ديمقراطي قائم على القانون والمساءلة. وفي هذا السياق، برز طرح “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق واقعية لمرحلة ما بعد الديكتاتورية.

في مقال نشرته مجلة “سبكتيتور”، وجه ديفيد جونز، الوزير البريطاني السابق لشؤون بريكست، تحذيراً شديد اللهجة لصناع القرار في الغرب. كتب جونز: “في الوقت الذي يظهر فيه حكم الملالي علامات الانهيار، بدأ بعض الأصوات الغربية بالقفز هنا وهناك مع فكرة عودة ابن الشاه، وهذه فكرة تمثل خطأً عميقاً”.

وأوضح جونز أن مأساة إيران منذ عام 1979 تمثلت في استبدال استبداد بآخر، مشيراً إلى أن نظام الشاه لم يُبنَ على رضا الشعب بل على “السيطرة”. وأكد أن مشروع إحياء “الديكتاتورية السابقة” سيؤدي إلى إحياء الأحقاد القديمة وتشتيت المعارضة، وسيعطي الملالي سلاحاً دعائياً مجانياً.

طهران والمحافظات: عمليات “كر وفر” واشتعال المظاهرات

١٦ يناير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية توثق استمرار المواجهات العنيفة في طهران ورفسنجان وكرمانشاه وأصفهان ومشهد يوم الخميس، حيث تصدى الشباب الثوار لمحاولات قمع حرس النظام الإيراني عبر تكتيكات حرب الشوارع.

المقاومة الإيرانية: الانتقال الديمقراطي المحدد

أشار الوزير البريطاني السابق إلى الأهمية القصوى للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكداً أن هدفه ليس “تتويج وريث” بل تحقيق انتقال ديمقراطي مدروس. وأشاد بـ “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي، معتبراً أنها توضح بجلاء شكل إيران المستقبل: انتخابات حرة، تعددية سياسية، فصل الدين عن الدولة، مساواة للمرأة، وقضاء مستقل.

وخلص جونز إلى القول: “الغرب لا ينبغي أن يبحث عن شاه، بل يجب أن يسعى لهندسة ديمقراطية.. إيران تستحق خياراً أفضل من ماضيين (الشاه والملالي)، إنها تستحق مستقبلاً”.

جيرار لوسول: قطيعة نهائية مع كل أشكال الاستبداد

من جانبه، أكد جيرار لوسول، النائب في الجمعية الوطنية الفرنسية، أن الشعب الإيراني أعلن بوضوح رفضه لأي نوع من الديكتاتورية، سواء كانت تابعة لـ نظام الشاه أو النظام الديني.

وقال لوسول: “بشعارات قوية مثل الموت للديكتاتور والموت لخامنئي، يظهر هذا الحراك قطيعة نهائية مع كل أشكال الاستبداد، ويعبر عن تطلع عميق للحرية والسيادة الشعبية”. وأشاد بشجاعة النساء والشباب الذين يواجهون القمع من أجل الديمقراطية.

مريم رجوي لـ “جاست ذي نيوز”: تفاصيل خطة الانتقال ولماذا يرفض الإيرانيون “نظام الشاه”

١٦ يناير ٢٠٢٦ — مقابلة شاملة تكشف فيها السيدة مريم رجوي عن استراتيجية المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، ودور “وحدات المقاومة” في قيادة الشارع، مؤكدة رفض الشعب القاطع لأي عودة للوراء نحو نظام الشاه السابق أو البقاء تحت حكم الملالي.

بوريا أميرشاهي: ابن الشاه “محتال” ووالدتي عُذبت بيد “السافاك”

وفي تصريح حاد لـ “فرانس إنفو”، شن النائب الفرنسي بوريا أميرشاهي هجوماً لاذعاً على رضا بهلوي، واصفاً إياه بـ “المحتال”. واستحضر أميرشاهي ذاكرته الشخصية المؤلمة قائلاً: “أعرف أن والدتي تعرضت للتعذيب والضرب، وما هو أسوأ، من قبل ميليشياته (السافاك)”. مؤكداً أن محاولة تلميع صورة نظام الشاه تتجاهل دماء الضحايا.

تحذيرات من الارتباط بحرس النظام

وعلى الصعيد الأمريكي، صرحت الدكتورة ماريا ريان بأن الملالي وحرس النظام يجب أن يرحلوا، مشيرة إلى لقاءاتها مع آلاف المعارضين المؤيدين لمريم رجوي. وحذرت ريان صناع القرار الأمريكيين (الوزير روبيو والرئيس ترامب) من أن “بهلوي يقف مع حرس النظام، وهو خطر على الشعب”.

وفي سياق متصل، سخرت دومينيك أتياس، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين، من الحملات الدعائية لابن الشاه، قائلة: “إنهم يتظاهرون وكأن ديكاً رومياً سميناً هو نسر ملكي”، في إشارة إلى تضخيم دوره إعلامياً.

أسماء 31 شهيداً آخر من الشهداء الشامخين في انتفاضة الشعب الإيراني الوطنية

أسماء 31 شهيداً آخر من الشهداء الشامخين في انتفاضة الشعب الإيراني الوطنية

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، اليوم الجمعة 16 يناير (كانون الثاني)، أسماء 31 شهيداً آخر من الشهداء الشامخين في الانتفاضة الوطنية، وذلك بعد التدقيق والتحقق من هوياتهم. ومن بين هؤلاء الشهداء الميامين 5 نساء. وبذلك، يبلغ عدد أسماء شهداء انتفاضة الشعب الإيراني التي تم نشرها حتى الآن 161 شهيداً.

الرقمالاسمالعمرالمدينة
1سوران فيضي زادهربيجار
2سجاد أردواني كويرخراسان الرضوية
3بهروز قلازنجيريطهران
4بهزاد فرود أرغاطهران
5سيد أميد خاموشيطهران
6آرش بهفرطهران
7بابك صادقي محسني30طهران
8علي جاناني20إسلام شهر
9بويا رستمي23بدره إيلام
10محمد رضا زميني41كلشهر كرج
11سيد ميلاد حسينيكرج
12أبو الفضل يغموري17فرديس كرج
13برهان أسديسلماس
14جبار بناهيجنارشاهيجان فارس
15أمير محمد كرميمرودشت
16علي ملا آقايي روزبهانيبروجرد
17إبراهيم قيوميبندر أنزلي
18آرزو مدنيكرج
19برنيا شاد بجار كناري23رشت
20عطا إبراهيم بور42طهران
21آريانا أرجمندي23بروجرد
22موسى الرضا أكبريسبزوار
23أبو الفضل بايدارسبزوار
24محمد أمين حسيني38مشهد
25آرنيكا دباغ15جرجان
26تابان رهروانجيلان
27ثمین رستمي42كرج
28عباس خادمجيلان
29سيد ميلاد رحيميكرج
30مهدي باستاني29طهران
31سعيد توكليانشيراز

أسماء 31 شهيداً آخر من شهداء انتفاضة يناير:

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 يناير (كانون الثاني) 2026

زاهدان تكسر حصار الرعب في “جمعة الغضب”: هتافات “الموت لخامنئي” تدوي في الشوارع

زاهدان تكسر حصار الرعب في “جمعة الغضب”: هتافات “الموت لخامنئي” تدوي في الشوارع

في تحدٍ صارخ لآلة القمع والترهيب، جدد أهالي مدينة زاهدان العهد مع الانتفاضة الوطنية المستمرة. ففي يوم الجمعة 16 يناير 2026، وعقب أداء صلاة الجمعة، انطلقت مسيرات حاشدة زلزلت أركان النظام، حيث صدحت الحناجر بشعارات “خامنئي قاتل.. حكمه باطل” و”الموت لخامنئي”، وسط حضور نسائي لافت وشجاعة منقطعة النظير كسرت طوق الترهيب الأمني.

صرخة في وجه “المسلخ”

لم تكن مظاهرات اليوم حدثاً عادياً، بل جاءت في ظل ظروف استثنائية حولت فيها قوات حرس النظام الإيراني وأجهزته القمعية مدينة زاهدان إلى ثكنة عسكرية مغلقة منذ أيام. ورغم الأجواء الأمنية الخانقة وحملات المجازر التي يديرها النظام لإخماد صوت الشارع، تدفقت الحشود الغفيرة إلى الشوارع بلا خوف، معلنة أن لغة الرصاص لم تعد تجدي نفعاً.

طهران والمحافظات: عمليات “كر وفر” واشتعال المظاهرات

١٦ يناير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية توثق استمرار المواجهات العنيفة في طهران ورفسنجان وكرمانشاه وأصفهان ومشهد يوم الخميس، حيث تصدى الشباب الثوار لمحاولات قمع حرس النظام الإيراني عبر تكتيكات حرب الشوارع.

ورفع المتظاهرون شعارات نارية استهدفت رأس النظام مباشرة، مرددين: الموت لخامنئي و”الموت للباسيج.. قتلة شباب إيران”، في إشارة واضحة لمحاسبة المسؤولين عن دماء الشهداء.

نساء زاهدان: طليعة التحدي

المشهد الأبرز في مظاهرات هذه الجمعة كان الحضور القوي والمؤثر للنساء. فقد ارتفعت أصوات الحرائر في زاهدان بشعارات الموت للديكتاتور، موجهات رسالة قوية بأن القمع الممنهج والتمييز المضاعف لم ينل من عزيمتهن. لقد وقفت النساء جنباً إلى جنب مع الرجال، ودون أي خوف من القوات المدججة بالسلاح، ليؤكدن أن هذه الثورة هي ثورة كل فئات المجتمع الإيراني ضد الطغيان.

مريم رجوي لـ “جاست ذي نيوز”: تفاصيل خطة الانتقال ولماذا يرفض الإيرانيون “نظام الشاه”

١٦ يناير ٢٠٢٦ — مقابلة شاملة تكشف فيها السيدة مريم رجوي عن استراتيجية المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، ودور “وحدات المقاومة” في قيادة الشارع، مؤكدة رفض الشعب القاطع لأي عودة للوراء نحو نظام الشاه السابق أو البقاء تحت حكم الملالي.

استمرار الانتفاضة: بركان لا يهمد

تأتي انتفاضة زاهدان اليوم لتؤكد حقيقة ميدانية راسخة: الثورة الإيرانية تجاوزت نقطة اللاعودة. فبينما يراهن النظام على عامل الزمن والبطش الدموي لإسكات المحتجين، تثبت مدن إيران، من زاهدان في الجنوب الشرقي إلى كردستان وطهران، أن الحراك مستمر ومتصاعد.

إن استمرار المظاهرات في ظل هذه القبضة الأمنية الحديدية والوعيد المستمر، يبرهن على أن الشعب الإيراني قد حسم خياره النهائي بإسقاط نظام “ولاية الفقيه”، رافضاً كل أشكال الاستبداد، ومتمسكاً بمستقبل ديمقراطي خالٍ من القمع والتمييز. زاهدان اليوم لم تهتف لنفسها فقط، بل هتفت باسم كل إيران الجريحة ولكن الصامدة.

كرّ وفرّ في طهران والعديد من المدن مثل رفسنجان، خرم‌آباد، كرمانشاه، أصفهان، مشهد و…

كرّ وفرّ في طهران والعديد من المدن مثل رفسنجان، خرم‌آباد، كرمانشاه، أصفهان، مشهد و…

انتفاضة إيران الوطنية – 48

كرّ وفرّ في طهران والعديد من المدن مثل رفسنجان، خرم‌آباد، كرمانشاه، أصفهان، مشهد و

يوم الخميس 15 يناير/ كانون الثاني 2026 وعلى الرغم من القمع الوحشي، استمرت الاحتجاجات والاشتباكات في طهران والعديد من المدن الأخرى بوتيرة متصاعدة. وتشير التقارير إلى وقوع معارك شوارع في مناطق كثيرة.

اتخذت مناطق واسعة من طهران طابعًا عسكريًا وأمنيًا. فقد أُغلقت ساحة الجمهوري والمناطق المحيطة به من قبل قوات «نوبو» الخاصة، كما انتشرت دوريات دراجات نارية على مدار ٢٤ ساعة ومسلحة ببنادق كلاشينكوف وبنادق شوتغن  (أسلحة خرطوش) في مناطق مختلفة، منها: بيروزي، كركان، ساحتي طهرانبارس الأول والثالث، شارع رشيد، نازي‌آباد، يوسف‌آباد، ستارخان، انقلاب، مولوي، شوش، ميدان كالج، وصادقية.
ومع ذلك، خرج الشباب الثوار مساء الأربعاء ومساء الخميس إلى شوارع بيروزي وطهرانبارس مردّدين شعارات مناهضة للنظام، واندلعت اشتباكات مع عناصرالنظام. وفي حي ”قلهك“ أُضرمت النيران في مستودع ذخيرة لعناصر الحرس والباسيج على يد الثوار.

ويوم الأربعاء، شهدت مدينة آبدانان في محافظة إيلام تشييع جثمان المراهق الشهيد عليرضا صيدي، بمشاركة آلاف الأشخاص، رافعين شعارات: «الموت لخامنئي»، «سأقتل، سأقتل من قتل أخي»، «لن يكون هذا الوطن وطنًا ما لم يُكفَّن نظام الملالي»، و«هذا العام عام الدم، سيُسقَط فيه سيد علي (خامنئي)».

وفي مدينة رفسنجان، مساء الخميس، خاض الشباب الثوار عملية الكرّ والفرّ مع وحوش القوات الخاصة، وتم إحراق مباني لجنة الإغاثة، ودائرة البريد، وأحد البنوك الحكومية.
وفي مدن كرمانشاه، وإسلام‌آباد غرب، وإيلام، استمرت المواجهات في الشوارع، وخرجت أجزاء من المناطق الجبلية عن سيطرة النظام.

وفي مدينة خرم‌آباد، وبسبب خوف النظام من سقوط المراكز الحكومية، أقدم على نشر الدبابات في نقاط مفصلية من المدينة. كما اندلعت اشتباكات بين الشباب االثوار والقوات الخاصة في مناطق ملك‌ شهر وشارع مطهري في أصفهان، وكذلك في كنبدكاووس، وخوي، ولنكرود، ومشهد، وكهريزك.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
١٦ كانون الثاني/ يناير ٢٠٢٦

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: أرقام قتلى المحتجين في إيران “مروعة”؛ وقلق بالغ من مجازر الانتفاضة وموجة الإعدامات

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: أرقام قتلى المحتجين في إيران “مروعة”؛ وقلق بالغ من مجازر الانتفاضة وموجة الإعدامات

أطلق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، تحذيرات شديدة اللهجة واصفاً أرقام الضحايا في إيران بـ”المروعة”، ومعرباً عن قلق المنظمة الدولية العميق إزاء المجازر التي ترتكب بحق الانتفاضة الشعبية وموجة الإعدامات المتصاعدة.

حذر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمره الصحفي بشكل صريح من المذبحة التي يتعرض لها المحتجون في إيران والقمع الدموي للانتفاضة الشعبية الجارية.

خبراء الأمم المتحدة: النظام يشن حرباً على المتظاهرين ويقطع الإنترنت لإخفاء المجازر

١٤ يناير ٢٠٢٦ — المقررة الخاصة ماي ساتو وخبراء حقوق الإنسان يدينون بشدة استخدام “القوة المميتة” من قبل حرس النظام الإيراني، مؤكدين أن قطع الإنترنت يهدف للتعتيم على سقوط آلاف الضحايا وتبرير أحكام الإعدام.

وفي إشارة إلى المشاهد والتقارير الواردة من داخل إيران، قال دوجاريك:

“إننا قلقون للغاية إزاء المشاهد المتداولة التي توثق مقتل المحتجين وممارسة العنف السافر ضد المتظاهرين“.

موقف حازم ضد الإعدامات

وشدد المتحدث باسم الأمين العام على المعارضة القاطعة للمنظمة الدولية لعقوبة الإعدام، مضيفاً:

“نحن نعارض الإعدام في جميع الظروف، وقد سبق وحذرنا مراراً وتكراراً من الارتفاع المقلق في أعداد الإعدامات داخل إيران”.

أرقام مروعة للضحايا

وفي معرض رده على سؤال حول إحصائيات ضحايا وشهداء الانتفاضة، صرح دوجاريك قائلاً:

“لقد وردت تقارير بأرقام متفاوتة تتراوح بين ألفين إلى اثني عشر ألف شخص. ومهما كان الرقم الدقيق، فإن جميع هذه الأعداد تعتبر مروعة”.

واختتم دوجاريك تصريحاته بالإشارة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة يتابع ما يجري، وأنه يشعر بـ “قلق بالغ وتأثر عميق” إزاء الأحداث الجارية في إيران والصور المنشورة التي تكشف حجم القمع الدموي للانتفاضة.