ديفيد جونز: الغرب يجب أن يبني ديمقراطية لا أن يبحث عن شاه
في ظل تعمق الأزمة الداخلية وتزايد مؤشرات هشاشة نظام الملالي، تصاعدت الأصوات في الأوساط السياسية الأوروبية والأمريكية محذرة من تكرار أخطاء الماضي. وشدد وزراء ونواب غربيون على أن مستقبل إيران لا يكمن في استبدال استبداد ديني بآخر عائد من الماضي (نظام الشاه)، بل في تأسيس نظام ديمقراطي قائم على القانون والمساءلة. وفي هذا السياق، برز طرح “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق واقعية لمرحلة ما بعد الديكتاتورية.
في مقال نشرته مجلة “سبكتيتور”، وجه ديفيد جونز، الوزير البريطاني السابق لشؤون بريكست، تحذيراً شديد اللهجة لصناع القرار في الغرب. كتب جونز: “في الوقت الذي يظهر فيه حكم الملالي علامات الانهيار، بدأ بعض الأصوات الغربية بالقفز هنا وهناك مع فكرة عودة ابن الشاه، وهذه فكرة تمثل خطأً عميقاً”.
وأوضح جونز أن مأساة إيران منذ عام 1979 تمثلت في استبدال استبداد بآخر، مشيراً إلى أن نظام الشاه لم يُبنَ على رضا الشعب بل على “السيطرة”. وأكد أن مشروع إحياء “الديكتاتورية السابقة” سيؤدي إلى إحياء الأحقاد القديمة وتشتيت المعارضة، وسيعطي الملالي سلاحاً دعائياً مجانياً.
١٦ يناير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية توثق استمرار المواجهات العنيفة في طهران ورفسنجان وكرمانشاه وأصفهان ومشهد يوم الخميس، حيث تصدى الشباب الثوار لمحاولات قمع حرس النظام الإيراني عبر تكتيكات حرب الشوارع.
المقاومة الإيرانية: الانتقال الديمقراطي المحدد
أشار الوزير البريطاني السابق إلى الأهمية القصوى للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكداً أن هدفه ليس “تتويج وريث” بل تحقيق انتقال ديمقراطي مدروس. وأشاد بـ “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي، معتبراً أنها توضح بجلاء شكل إيران المستقبل: انتخابات حرة، تعددية سياسية، فصل الدين عن الدولة، مساواة للمرأة، وقضاء مستقل.
وخلص جونز إلى القول: “الغرب لا ينبغي أن يبحث عن شاه، بل يجب أن يسعى لهندسة ديمقراطية.. إيران تستحق خياراً أفضل من ماضيين (الشاه والملالي)، إنها تستحق مستقبلاً”.
جيرار لوسول: قطيعة نهائية مع كل أشكال الاستبداد
من جانبه، أكد جيرار لوسول، النائب في الجمعية الوطنية الفرنسية، أن الشعب الإيراني أعلن بوضوح رفضه لأي نوع من الديكتاتورية، سواء كانت تابعة لـ نظام الشاه أو النظام الديني.
وقال لوسول: “بشعارات قوية مثل الموت للديكتاتور والموت لخامنئي، يظهر هذا الحراك قطيعة نهائية مع كل أشكال الاستبداد، ويعبر عن تطلع عميق للحرية والسيادة الشعبية”. وأشاد بشجاعة النساء والشباب الذين يواجهون القمع من أجل الديمقراطية.
١٦ يناير ٢٠٢٦ — مقابلة شاملة تكشف فيها السيدة مريم رجوي عن استراتيجية المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، ودور “وحدات المقاومة” في قيادة الشارع، مؤكدة رفض الشعب القاطع لأي عودة للوراء نحو نظام الشاه السابق أو البقاء تحت حكم الملالي.
بوريا أميرشاهي: ابن الشاه “محتال” ووالدتي عُذبت بيد “السافاك”
وفي تصريح حاد لـ “فرانس إنفو”، شن النائب الفرنسي بوريا أميرشاهي هجوماً لاذعاً على رضا بهلوي، واصفاً إياه بـ “المحتال”. واستحضر أميرشاهي ذاكرته الشخصية المؤلمة قائلاً: “أعرف أن والدتي تعرضت للتعذيب والضرب، وما هو أسوأ، من قبل ميليشياته (السافاك)”. مؤكداً أن محاولة تلميع صورة نظام الشاه تتجاهل دماء الضحايا.
تحذيرات من الارتباط بحرس النظام
وعلى الصعيد الأمريكي، صرحت الدكتورة ماريا ريان بأن الملالي وحرس النظام يجب أن يرحلوا، مشيرة إلى لقاءاتها مع آلاف المعارضين المؤيدين لمريم رجوي. وحذرت ريان صناع القرار الأمريكيين (الوزير روبيو والرئيس ترامب) من أن “بهلوي يقف مع حرس النظام، وهو خطر على الشعب”.
وفي سياق متصل، سخرت دومينيك أتياس، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين، من الحملات الدعائية لابن الشاه، قائلة: “إنهم يتظاهرون وكأن ديكاً رومياً سميناً هو نسر ملكي”، في إشارة إلى تضخيم دوره إعلامياً.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


