الرئيسية بلوق الصفحة 227

البرلمان الأوروبي يقر قراراً حاسماً: “قوات الحرس” منظمة إرهابية والنظام الإيراني “غير شرعي”

البرلمان الأوروبي يقر قراراً حاسماً: “قوات الحرس” منظمة إرهابية والنظام الإيراني “غير شرعي”

في خطوة تعكس إجماعاً أوروبياً غير مسبوق، صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية كاسحة (562 صوتاً مؤيداً مقابل 9 أصوات معارضة فقط) على قرار شديد اللهجة يدين القمع الوحشي للاحتجاجات في إيران. وطالب القرار الاتحاد الأوروبي بشكل “فوري” بتصنيف “قوات الحرس” وكافة الفروع والمؤسسات المرتبطة به كمنظمة إرهابية، واصفاً النظام الحالي بأنه “غير شرعي” وقائم على الرعب، ومشترطاً وقف أي تطبيع للعلاقات بإنهاء القمع والإفراج عن المعتقلين.

هانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”

٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

“قوات الحرس”: رأس حربة القمع الممنهج

أدان القرار بشدة القمع العنيف والممنهج الذي تمارسه قوات الأمن، وفي مقدمتها “قوات الحرس” والشرطة، ضد المتظاهرين، مشيراً إلى مقتل واعتقال الآلاف من المحتجين السلميين.

كما سلط الضوء على “التعتيم الرقمي” الذي فرضه النظام عبر قطع الإنترنت وإغلاق شبكات الهاتف المحمول، واصفاً إياه بأنه “أحد أعمق وأعقد عمليات التعتيم على الاتصالات في التاريخ العالمي” بهدف التستر على الجرائم.

نظام “غير شرعي” وابتزاز “مقزز”

أكد نص القرار على الطبيعة “غير الشرعية والعنيفة” للنظام الإيراني، مشدداً على أنه نظام يستند حصرياً إلى “الإرهاب والخوف والترهيب” ويعادي أي تنوع ديني أو ثقافي أو عرقي.

واستنكر البرلمان الأوروبي بأشد العبارات الممارسات التي وصفها بـ “المقززة”، والمتمثلة في قيام “قوات الحرس” وأجهزة القمع بابتزاز عائلات الضحايا ومطالبتهم بمبالغ مالية ضخمة مقابل تسليم جثامين أبنائهم، فضلاً عن الهجمات الترهيبة على ذوي القتلى.

السفارات: أوكار للدعاية والترهيب

كشف القرار عن أدلة موثوقة تؤكد تورط البعثات الدبلوماسية الإيرانية في عدة دول أوروبية في أنشطة دعائية، ونشر معلومات مضللة، وممارسة عمليات ترهيب ضد الجاليات الإيرانية في أوروبا، مما يستدعي تحركاً لمواجهتها.

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس

٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

شروط صارمة: لا تطبيع دون حرية

وجه البرلمان الأوروبي دعوة “غير مشروطة” لسلطات النظام، تحت حكم “الديكتاتور علي خامنئي”، للوقف الفوري لكافة عمليات الإعدام وقتل المدنيين. كما جدد مطالبته بالسماح الفوري ودون عوائق لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بدخول البلاد.

وختم القرار برسم خط أحمر للعلاقات المستقبلية، مؤكداً أن “أي تطبيع للعلاقات مع إيران لن يكون ممكناً إلا بعد الإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين والإنهاء القابل للتحقق للقمع الممنهج”.

جلسة استثنائية في البرلمان الأوروبي.. إجماع على دعم انتفاضة الشعب الإيراني والمطالبة بتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً

جلسة استثنائية في البرلمان الأوروبي.. إجماع على دعم انتفاضة الشعب الإيراني والمطالبة بتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً

في جلسة طارئة عقدها البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بعنوان “القمع الوحشي ضد المحتجين في إيران“، بتاريخ 22 يناير 2026، اجتمع ممثلو الكتل البرلمانية الأوروبية ومسؤولو الاتحاد الأوروبي لتوجيه رسالة موحدة وقوية: “زمن الصمت ولى”. وشهدت الجلسة، التي حضرتها كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، إجماعاً على ضرورة تصنيف “قوات الحرس” منظمة إرهابية، ودعم تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض العودة إلى “ديكتاتورية الشاه” أو البقاء تحت “الاستبداد الديني”.

كايا كالاس: “الشعب الإيراني يواجه الرصاص والهراوات”

افتتحت كايا كالاس، نائبة رئيس المفوضية والممثلة العليا للسياسة الخارجية، الجلسة بالإشادة بالشجاعة الاستثنائية للنساء والرجال الإيرانيين الذين يقاتلون من أجل مستقبل يختارونه بأنفسهم.

وقالت: “المواطنون الذين يطالبون بحقوقهم يواجهون بالهراوات والرصاص. لقد بنى مسؤولو النظام حكمهم على القمع المطلق. وباعترافهم، قُتل الآلاف في الأسابيع الأخيرة”.

وأشارت كالاس إلى “التعتيم الشامل” الذي يفرضه النظام لإخفاء جرائمه عن المجتمع الدولي، مؤكدة أن “الصور تصل رغم التعتيم ولا تترك مجالاً للشك حول وحشية النظام“. وطالبت بالإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف العنف وإعادة الإنترنت.

نواب إسبانيا: “لا للشاه، نعم للانتخابات”

  • أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت: أكد أن أوروبا يجب أن تتحدث بوضوح كصديق للشعب الإيراني، مطالباً بتصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية ودعم المعارضة الديمقراطية.
  • هانا جلول مورو (نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية): شددت على أن “الجيل الشاب لم يختر هذا النظام، ولكنه يملك الحق في اختيار مستقبله، وهذا الخيار بالتأكيد ليس الشاه، بل انتخابات حرة”. وطالبت بوضوح: “يجب تجنب ازدواجية المعايير، نحن نقف بجانب الشعب الإيراني ونطالب بتصنيف قوات الحرس إرهابياً”.
  • نيكولاس باسكوال دي لا بارتي: دعا لإنهاء شراء النفط الإيراني، قائلاً: “كل برميل نفط يُباع يعني رصاصة لقتل الشعب الإيراني. لا مزيد من الأعذار لتأخير تصنيف الحرس كجماعة إرهابية”.
  • خوان فرناندو لوبيز أغيلار: طالب بأن تستند الدبلوماسية الأوروبية إلى حقوق الإنسان لا النفط، ودعم النساء والشباب “الثوار” في وجه استبداد الملالي.

أصوات من قبرص وفرنسا: “لا للحياد”

  • لوكاس فورلاس (قبرص): أكد أن “ثمن الحرية دُفع بالدم”، مشدداً على أنه “لم يعد هناك مكان للمواقف المحايدة أو التأخير”. وطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك الفوري لحماية الشعب الإيراني ومعاقبة المسؤولين عن سفك الدماء.
  • ميليسا كامارا (فرنسا): دعت لدعم “المجتمع المدني والنساء اللواتي يرفضن الخضوع لقوانين الديكتاتورية الدينية الأبوية”، مضيفة: “لندعم مستقبلاً ديمقراطياً لإيران، بلا ملالي وبلا ديكتاتورية الشاه”.

تضامن من إيطاليا وبلجيكا: “المقاومة في الشارع”

  • نيكولا بروكوتشيني (إيطاليا): اعتبر الوقوف بجانب الشعب الإيراني “ضرورة أخلاقية”، واصفاً الأرقام الواردة عن الضحايا بـ “الرعب الذي لا يطاق”.
  • كارلو تشيتشولي (إيطاليا): وصف ما يحدث بـ “ثورة حقيقية للشجاعة”، مذكراً بأن النظام بدأ حكمه بتصفية المجموعات السياسية مثل “مجاهدي خلق”، ومشيراً إلى محاولة اغتيال زميله السابق في البرلمان، أليخو فيدال كوادراس.
  • كريس فان ديك (بلجيكا): أكد أن الاحتجاجات تحولت إلى “مقاومة وطنية في الشارع”، مشيراً إلى أن الإيرانيين يقاتلون من أجل “جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، ورفض السلاح النووي، والمساواة بين الجنسين”.

دعم بلغاري وتشيكي وليتواني: “محاسبة القتلة”

  • أندري كوفاتشيف (بلغاريا): طالب بمساءلة النظام عن مقتل أكثر من 3000 متظاهر واعتقال 50,000 آخرين، وحث الاتحاد الأوروبي على دعم “جميع مجموعات المقاومة الإيرانية الموثوقة” لضمان انتقال سلس نحو الديمقراطية.
  • فيرونيكا فيرتسيونوفا (التشيك): عبرت عن انحنائها إجلالاً لشجاعة المتظاهرين في شوارع المدن الإيرانية.
  • راسا يوكنيفيتشينيه (ليتوانيا): أكدت أن زمن النظام يقترب من نهايته رغم المأساة، داعية لتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً فوراً.

بتراس أوسترفيشيوس (رئيس مجموعة إيران حرة): “حق تقرير المصير للشعب، لا للملالي ولا لعائلة الشاه”

أكد بتراس أوسترفيشيوس أن الشعب الإيراني هو صاحب الحق في التغيير السياسي وتقرير مصيره، وليس “الملالي أو عائلة الشاه السابق”. وشدد على ضرورة محاكمة ومعاقبة المسؤولين عن القمع.

البرتغال: الاعتراف بالمعارضة الديمقراطية

دعا فرانسيسكو أسيس (البرتغال) الاتحاد الأوروبي إلى إرسال رسالة واضحة مفادها: “نحن نعترف بشرعية المعارضة الديمقراطية للنظام الديني، ومستعدون للحوار معها لفتح فصل جديد في تاريخ هذا البلد العظيم”.

الختام: تصنيف “الحرس” على الطاولة

في ختام الجلسة، أعلن ديفيد ماك أليستر (رئيس لجنة العلاقات الخارجية) أن الوقت حان لاستخدام كافة الأدوات، وعلى رأسها تصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية.

وأنهت كايا كالاس الجلسة بالتأكيد على أن الهدف هو الخروج بإعلانات ملموسة في اجتماع مجلس وزراء الخارجية الأسبوع المقبل، مشددة على أن “تصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية مطروح على الطاولة، فالصمت أو التقاعس ليسا خياراً”.

مواجهات و كرّ وفرّ للشباب الثوار مع قوات القمع في طهران، مشهد، رشت، كرمانشاه، زاهدان و…

مواجهات و كرّ وفرّ للشباب الثوار مع قوات القمع في طهران، مشهد، رشت، كرمانشاه، زاهدان و…

انتفاضة إيران الوطنية – 54

مواجهات و كرّ وفرّ للشباب الثوار مع قوات القمع في طهران، مشهد، رشت، كرمانشاه، زاهدان و

في مساء الثلاثاء ٢٠ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٦، هاجم الشباب الثوار في منطقة أتابك بطهران قاعدة للباسيج  تسمى «مالك أشتر» كان عناصرُها، خلالَ الانتفاضة، قد تسبّبوا في استشهادِ عددٍ كبيرٍ من الشباب، وقاموا بتلقينِ عددٍ من عناصر الباسيج درسًا شديدًا.

في المساء نفسه بمدينة زاهدان، أغلق الشباب الشجعان بعض الطرق المؤدية إلى قوات القمع بالنار مردّدين هتاف «الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي». وفي رشت أيضاً، هاجم الشباب الثوار الشجعان ببسالة قوات الوحدة الخاصة الإجرامية، واستمر القتال وعمليات الكرّ والفرّ في شوارع المدينة.

في الوقت نفسه في مدينة كرمانشاه، استمرت الاشتباكات والقتال وعمليات الكرّ والفرّ بين الثوار وقوات الحرس الإجرامية والوحدة الخاصة في مناطق مختلفة من المدينة. وفي مشهد أيضاً، في مساء الثلاثاء، اشتبك الشباب الثوار مع الوحدة القمعية الخاصة.

تشير التقارير من  مدينتي كرمان ورشت إلى  قيام النظام بإقامة مقابر جماعية ودفن سري للشهداء وابتزاز مبالغ باهظة تصل إلى ٨٠٠ مليون تومان مقابل تسليم جثامين الشهداء.

كما شهدت مدن طهران وتبريز وإيذه مساء الإثنين19 يناير ٢٠٢٦ مواجهات عنيفة مع قوات القمع. ففي طهران، هاجم الشباب الثوار في شارع ”جمهوري“ وبوليفارد فردوس هجوماً مضاداً. مردّدين هتاف «لا تخافوا لا تخافوا، نحن جميعاً معاً» وفي تبريز وإيذه، طردَ الشبابُ الثوّارُ قوّاتِ الوحدةِ الخاصّةَ بعدَ هجوم شجاع، وأجبروهم على الفرار.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٦

نائب بريطاني يطالب باستهداف آلة القتل لدى “قوات الحرس” لمنع تكرار السيناريو السوري في إيران

نائب بريطاني يطالب باستهداف آلة القتل لدى “قوات الحرس” لمنع تكرار السيناريو السوري في إيران

في موقف لافت وتصعيد للهجة البرلمانية، دعا النائب البريطاني ديفيد تايلور، يوم 20 يناير 2026، الحكومة البريطانية إلى تبني نهج أكثر حزماً لوقف “المجزرة” التي يتعرض لها المتظاهرون في إيران. وطالب تايلور، عبر تغريدة على منصة “إكس” وكلمة داخل قبة البرلمان، بعدم استبعاد أي خيار، بما في ذلك “الإجراءات العسكرية الهادفة”، لمنع النظام من الاستمرار في قتل شعبه بلا عقاب.

هانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”

٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

إجراءات عسكرية لتقويض آلة القتل

في رسالته، أشار تايلور إلى مقتل “الآلاف من المتظاهرين الشجعان” على يد الديكتاتورية الحاكمة، مطالباً وزراء الحكومة بإبقاء “كافة الخيارات على الطاولة”.

وأوضح النائب البريطاني أن هذه الخيارات يجب أن تشمل “إجراءات عسكرية هادفة” تهدف تحديداً إلى “إضعاف قدرة النظام على قتل شعبه”، مشدداً على أن الاكتفاء بالإدانات لم يعد كافياً.

“المتظاهرون يطلبون المساعدة”

وفي كلمته داخل صحن البرلمان، قال تايلور: “أعلنت إدارة ترامب في البداية أنها ستدعم المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع، وقد فعلت ذلك. لقد خرجت حشود ضخمة، ولكن كما أشار الكثيرون، يُقتل الآن الآلاف والآلاف”.

وتطرق تايلور إلى حساسية التدخل الخارجي قائلاً: “أعلم أننا نقلق بشأن التدخل الخارجي، ولكن إذا استمعتم إلى ما يقوله العديد من هؤلاء المتظاهرين، فهم في الواقع يطلبون المساعدة من الخارج”.

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس

٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

تحذير من “سوريا جديدة”

عقد تايلور مقارنة مؤلمة بين الوضع الحالي في إيران والحرب في سوريا، محذراً من عواقب التقاعس. وقال: “لا أريد أن نعود إلى هنا بعد بضع سنوات وننظر إلى الوراء قائلين (ماذا لو…)، بينما قُتل في سوريا نصف مليون شخص، وربما كان فرض منطقة حظر طيران سينقذ حياة الكثيرين”.

استهداف قدرات “قوات الحرس”

في ختام تصريحاته، حث تايلور الحكومة البريطانية على التنسيق مع الشركاء الدوليين لبحث سبل تضعيف قدرات “قوات الحرس” على ارتكاب المجازر، مؤكداً أنه بدون هذه الخطوات الحازمة، فإن القتل لن يتوقف.

ورداً على هذه التصريحات، أعرب وزير في الحكومة البريطانية عن تقديره لمتابعة ديفيد تايلور، مؤكداً أن الحكومة “قلقة للغاية بشأن استخدام العنف وتدين بشدة قتل المتظاهرين”، مشدداً على حقهم في الاحتجاج السلمي دون خوف من الانتقام.

لا حرب ولا استرضاء؛ لماذا تُعدّ «المقاومة المنظَّمة» الطريق الوحيد للتغيير في إيران؟

لا حرب ولا استرضاء؛ لماذا تُعدّ «المقاومة المنظَّمة» الطريق الوحيد للتغيير في إيران؟

أعادت التطورات المتسارعة خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة في إيران طرح سؤالٍ جوهري في صدارة التحليلات السياسية: هل يقترب النظام الإيراني من السقوط؟
وجاء جواب مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واضحاً وحاسماً وفي الوقت نفسه تحذيرياً: النظام يتعرض لضغوط متزايدة، لكنه لن ينهار من تلقاء نفسه، ما لم يُسقَط بشكلٍ فعلي ومنظَّم.

والحقيقة التي تؤكدها تجربة أكثر من أربعة عقود، أن النظام الإيراني لم يسقط بالعزلة، ولا بالعقوبات وحدها، ولا حتى بالأزمات الاجتماعية العميقة. فعمود بقائه الأساسي هو جهاز القمع الذي يتصدره قوات الحرس . وطالما لم يُكسر هذا العمود، فإن الحديث عن «سقوط وشيك» يبقى أقرب إلى التمنيات منه إلى الواقع السياسي.

في هذا السياق، ما يميّز موقف مريم رجوي عن كثير من الطروحات المكرّرة هو تشديدها على مبدأ استراتيجي واضح: التغيير في إيران ليس مستورداً ولا بالوكالة، بل يجب أن ينبع من داخل المجتمع وعلى أيدي الشعب الإيراني نفسه. وهذا الطرح ليس شعاراً عاطفياً، بل خلاصة عقود من فشل السياسات الخارجية تجاه إيران؛ سياسات انتهت إما إلى الاسترضاء أو إلى حافة الحرب، من دون أن تُحدث تحولاً دائماً.

اليوم، يمارس النظام الإيراني قمعاً أكثر وحشية من أي وقت مضى، لأنه يخشى – أكثر من أي وقت مضى – تمدد مقاومة منظَّمة داخل البلاد. ولو كانت هذه المقاومة «هامشية» أو «رمزية»، فلماذا كل هذه المحاكمات الصورية، وحملات التضليل الإعلامي، والملاحقات القضائية للمعارضين حتى خارج إيران؟ إن وجود شبكات مقاومة في مئات المدن جعل كلفة القمع باهظة على السلطة.

أما النقطة المفصلية الأخرى فهي «اليوم التالي للسقوط»؛ تلك اللحظة التي تعثرت عندها تجارب ثورية كثيرة. إن تأكيد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على وجود خطة واضحة لانتقال السلطة، وتشكيل حكومة مؤقتة، وإجراء انتخابات لمجلس تأسيسي، وصياغة دستور جديد، يمثل رداً مباشراً على مخاوف الفراغ وانهيار المؤسسات. وهذا بالضبط هو المجال الذي يحاول النظام استغلاله، عبر تخويف المجتمع من سيناريو «سَوْرَنَة» إيران لتبرير بقائه.

وعلى الصعيد الدولي، تبدو الرسالة واضحة أيضاً: لا اللامبالاة ولا التدخل العسكري يشكّلان حلاً لأزمة إيران. ما يمكن أن يكون مؤثراً هو ضغطٌ موجَّه يخدم التغيير الداخلي؛ بدءاً من قطع الموارد المالية والسياسية عن قوات الحرس، مروراً بملاحقة مرتكبي الجرائم قانونياً، وضمان وصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت وحرية الاتصالات. والأهم من ذلك كله: الاعتراف بالمقاومة وبالجيل الشاب الذي يدفع الثمن الأكبر في هذه المواجهة.

اليوم، بات جلياً أكثر من أي وقت مضى أن معادلة إيران لا تقوم على ثلاثة خيارات، بل على مسار واقعي واحد: لا حرب، ولا استرضاء؛ بل تغيير تصنعه إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظَّمة. إن تجاهل هذه الحقيقة لن يؤدي إلا إلى إطالة معاناة الإيرانيين، وإعادة إنتاج حلقة القمع ذاتها.

فوكس نيوز: ميليشيات مدججة بالسلاح الثقيل تحول طهران إلى “ساحة حرب”

فوكس نيوز: ميليشيات مدججة بالسلاح الثقيل تحول طهران إلى “ساحة حرب”

في تصعيد خطير يحول شوارع العاصمة الإيرانية إلى مناطق حربية، كشف تقرير حصري لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، يوم الثلاثاء، عن نشر ميليشيات مدججة بالسلاح الثقيل في طهران. وأظهرت مقاطع فيديو قوافل من سيارات “تويوتا” محملة بمدافع رشاشة تطلق النار في الظلام، بينما أكدت المقاومة الإيرانية استعانة النظام بـ 5000 مرتزق من “حزب الله” و”الحشد الشعبي” العراقي لقمع الانتفاضة المستمرة منذ 24 يوماً، وسط إحصائيات مرعبة تشير إلى سقوط آلاف القتلى.

“رشاشات ثقيلة” وقوافل رعب في العاصمة

نقلت الشبكة مشاهد مروعة لأصوات إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية ترددت أصداؤها في طهران بعد حلول الظلام، حيث تحولت بعض الأحياء والتقاطعات الرئيسية ومباني الإعلام الحكومي إلى “مناطق محصنة” تحت حراسة مشددة.

وأظهرت الفيديوهات مسلحين ملثمين يصرخون بالأوامر بينما تطلق المدافع الرشاشة المثبتة على شاحنات “البيك أب” نيرانها في الظلام، فيما وصف بأنه “معارك شوارع” واستعراض للقوة لترويع السكان. ويمكن سماع أصوات المدافع ذات العيار الثقيل بوضوح وهي تجوب الشوارع الحضرية.

5000 مرتزق أجنبي: “حزب الله” و”الحشد” في طهران

في تصريح لـ “فوكس نيوز ديجيتال”، قال علي صفوي، المسؤول الكبير في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “تم نشر عشرات السيارات من طراز تويوتا المزودة بمدافع رشاشة ثقيلة (دوشكا – DShK) وأسلحة ثقيلة أخرى في طهران”.

وكشف صفوي عن هوية هذه القوات قائلاً: “تفيد التقارير بأن هؤلاء العناصر مرتبطون بـ (حزب الله) اللبناني وقوات (الحشد الشعبي) العراقية”.

وأوضح: “قادتهم (من قوات الحرس) يتحدثون الفارسية، ويمكن سماع صراخهم بالفارسية في الفيديوهات، لكن المقاتلين هم عناصر أجنبية تم دمجهم تحت قيادة حرس النظام الإيراني”.

وأكد صفوي أن النظام، في محاولة يائسة للحفاظ على السيطرة، استقدم ما لا يقل عن 5000 عنصر أجنبي من العراق ولبنان للسيطرة على طهران وحماية المباني الحكومية ومباني الإذاعة والتلفزيون، مستخدمين مدافع رشاشة روسية الصنع من عيار 50.

أرقام صادمة: 4500 قتيل و26 ألف معتقل

بالتزامن مع التعتيم الشامل على الاتصالات، كشفت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) عن إحصائيات مرعبة لليوم الـ 24 من الانتفاضة الوطنية:

  • القتلى المؤكدون: وصل العدد إلى 4,519 شخصاً.
  • وفيات قيد التحقيق: هناك 9,049 حالة وفاة إضافية قيد التحقيق.
  • الجرحى: إصابة ما لا يقل عن 5,811 شخصاً بجروح خطيرة.
  • المعتقلون: اعتقال 26,314 متظاهراً.
    وأشارت الوكالة إلى انتشار أمني كثيف لقوات إنفاذ القانون و”قوات الحرس” والباسيج وعملاء بملابس مدنية، لخلق “جوا من الردع والخوف”.

جريمة مستشفى “جرجان”: قناصة ودفن سري

في واقعة تعكس وحشية القمع، كشف صفوي أن وحدات “قوات الحرس” هاجمت مستشفى في مدينة “جرجان”، وقامت بقتل المرضى الجرحى، ونشرت القناصة على الأسطح لإطلاق النار على المناطق المحيطة.

وأضاف: “لقد نقلوا حوالي 76 جثة إلى مستودع ويرفضون تسليمها للعائلات لأن القوات تريد دفنهم سراً”. ورغم هذا العنف المفرط والاعتقالات الجماعية وقطع الإنترنت، أكد صفوي أن المتظاهرين “يصمدون في مواقعهم أمام إطلاق النار ووابل قنابل الغاز المسيل للدموع”.

وعلى الصعيد الدولي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة لطهران، قائلاً في مقابلة مع “نيوز نيشن” رداً على تهديدات الاغتيال المستمرة: “إذا حدث أي شيء، فسنقوم بتفجير البلد بالكامل”.

من جهتها، رفضت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فكرة أن العمل العسكري الخارجي يمكن أن يسقط النظام. وقالت في بيان: “الحرب الأجنبية لا يمكنها إسقاط هذا النظام. المطلوب هو مقاومة وطنية منظمة متجذرة في قوى نشطة وجاهزة للقتال داخل مدن إيران لهزيمة أحد أكثر الأجهزة وحشية وقمعاً في العالم اليوم: قوات الحرس”.

ما هو الحل لإيران؟ صراع الاستراتيجيات من “ثورة الدستور” إلى “انتفاضة يناير 2026”

ما هو الحل لإيران؟ صراع الاستراتيجيات من “ثورة الدستور” إلى “انتفاضة يناير 2026”

على مدار 120 عاماً، ظل السؤال “ما هو الحل لإيران؟” يتردد في كل منعطف تاريخي. تناقش هذه المقالة الجذور العلمية والسياسية لهذا السؤال، مستعرضة فشل استراتيجيات “الإصلاح” و”اللاعنف” في مواجهة الأنظمة الشمولية (نظام الشاه ونظام الملالي). وتخلص المقالة إلى أن “انتفاضة يناير 2026” تمثل لحظة الحقيقة التاريخية، حيث أدرك الشارع الإيراني أن الخلاص من الديكتاتورية المطلقة لا يمر عبر صناديق الاقتراع أو النضال المدني المجرد، بل عبر “استراتيجية القوة” و”المقاومة المنظمة” ودفع ثمن الحرية.

كم مرة طُرح هذا السؤال في المنعطفات والفصول السياسية والاجتماعية المختلفة لإيران منذ ما لا يقل عن 120 عاماً؟

من أين يجب استخلاص “حل المعضلة الإيرانية” وكيف يمكن تقديمه؟ وما هو العامل الذي يحدد الفرق الجوهري بين الحلول المطروحة؟

إن من سعى لتحرير إيران من سلسلة الديكتاتوريات المتعاقبة خلال القرن العشرين ونيف، سيصل في إجابته عن هذه الأسئلة – بشكل منهجي وعلمي – إلى أهمية وضرورة ودور “الاستراتيجية”.

إعلان أسماء 58 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم 11 امرأة)

١٨ يناير ٢٠٢٦ — منظمة مجاهدي خلق تكشف عن قائمة جديدة تضم ٥٨ شهيداً، بينهم ١١ امرأة، بعد التثبت من هوياتهم، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء الموثقين إلى ٢١٩، في ظل استمرار القمع الدموي من قبل حرس النظام الإيراني.

تعريف الاستراتيجية وعلاقتها بالمصالح الوطنية

الاستراتيجية مصطلح عسكري يعني تقييم وضع الذات والخصم، ووضع خطة لمواجهة الخصم في أنسب الظروف. وفي السياسة، تعني تعبئة كافة الإمكانات وتغيير الظروف باتجاه مناسب لتحقيق هدف أساسي. إذن، الاستراتيجية تعادل “المنهج العام للوصول إلى هدف كلي”.

في بحثنا هذا، نسعى لمعرفة الاستراتيجية المناسبة للرد السياسي والاجتماعي على المشكلة الرئيسية في إيران، والتي نسميها “التناقض الرئيسي”. وهذا التناقض هو العقبة الأبرز أمام تأمين المصالح الوطنية.

إذا اتخذنا الـ 120 عاماً الماضية أساساً لهذا البحث، نجد أن العقبة الكأداء أمام تقدم إيران كانت دائماً “سلسلة الديكتاتوريات”. وبما أن السياسة تهيمن دائماً على العوامل الاقتصادية والاجتماعية، فإن الاستراتيجية تتحدد بناءً على “نوع الحكم السياسي”.

  • في مواجهة نظام ديمقراطي وعلماني، تكون الاستراتيجية برلمانية أو نقابية.
  • أما في مواجهة نظام شمولي، استبدادي، وفردي، فإن الاستراتيجية تختلف جذرياً.

ثلاثة مسارات تاريخية: دروس من 120 عاماً

كان تاريخ إيران المعاصر حقل تجارب لثلاث استراتيجيات: البرلمانية، المدنية-السلمية (اللاعنف)، والقهرية (الثورية).

على سبيل المثال، خلال “ثورة الدستور” (المشروطة)، وصل المسار السلمي إلى طريق مسدود، فتحول إلى مسار ثوري. لكن عندما تداخل تيار “المشروعة” (التيار الديني الرجعي) مع مصالح السلطة، ضُربت الحركة الدستورية، وكانت النتيجة هيمنة الديكتاتورية السابقة (رضا خان).

وفي وقت لاحق، جاءت “حركة الغابة” بقيادة ميرزا كوتشك خان كاستراتيجية مسلحة لإنقاذ إيران، لكنها ضُربت من الداخل عبر تغيير الاستراتيجية والتشتت، مما أدى إلى هزيمة الحركة واستمرار الديكتاتورية.

علاقة نوع الحكم باختيار الاستراتيجية

1. وهم المسار البرلماني: النضال عبر الاستراتيجية البرلمانية لا يصل إلى نتيجة أبداً في ظل وجود “مستبد مطلق” في السلطة. في هكذا هيكلية، يعد توقع التغيير أو الانصياع للدستور وهماً محضاً يؤدي فقط إلى استنزاف الطاقات وإحداث انشقاقات في صفوف الحركة.

2. مأزق “اللاعنف”: النضال عبر استراتيجية “نبذ العنف” يبدو مثالياً، لكن بشرط واحد: القدرة على إنزال ثلث سكان البلاد إلى الشوارع والاستمرار لإجبار النظام الشمولي على الرضوخ. في الـ 47 عاماً الماضية (تحت حكم الملالي)، لم تحقق هذه الاستراتيجية أي نتيجة، بل جعلت النظام أكثر وقاحة في طغيانه، وزرعت الشك والانفعال في صفوف الحركة. السبب بسيط: هذه الاستراتيجية لم تُتخذ بما يتناسب مع الطبيعة الوحشية للنظام.

أربعة عقود من اختبار الفشل

جرب الشعب الإيراني خلال العقود الأربعة الماضية كافة الحلول: المشاركة في الانتخابات، المظاهرات السلمية، وحتى المراهنة على ما يسمى “الإصلاحيين”.

النتيجة كانت: المزيد من القمع، الفقر، والإهمال. حتى بعد الهجوم الخارجي في “حرب الـ 12 يوماً” في يونيو 2025 ، مُنح النظام فرصة للتغيير، لكنه – وبحكم طبيعته الشمولية غير القابلة للإصلاح – وسّع نطاق القمع والإفقار.

عمليات كرّ وفرّ في طهران، خوي، إسلام شهر، كرمانشاه وسربل ذهاب

٢٠ يناير ٢٠٢٦ — يومي السبت والأحد (١٧ و ١٨ يناير)، واجه الشباب الثوار قوات قمع حرس النظام الإيراني بعمليات كرّ وفرّ في أحياء طهران (ولي عصر، سعادت آباد، أكباتان) ومدن أخرى، مرددين شعارات “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”.

انتفاضة يناير 2026: الوصول إلى “الاستراتيجية النهائية”

يجب اعتبار انتفاضة يناير 2026 نتاجاً لصراع الاستراتيجيات على مدار 47 عاماً. لقد انبثقت هذه الانتفاضة من الغضب المتراكم بسبب عقم الاستراتيجيات التي كانت تمنح الفرص للديكتاتور.

لقد وصل الشارع إلى “الحل الجذري” (القوة).

  • خطت الانتفاضة نحو مرحلة أكثر تكاملاً وتعقيداً.
  • وصلت إلى مرحلة “رعب النظام” من إدراك المجتمع للحل النهائي.
  • وصلت إلى مرحلة ضرورة “التنظيم” لاستمرار المعركة.
  • وصلت إلى مرحلة الإعداد الدقيق لأسباب إسقاط الديكتاتور.

إن المشهد الحالي في إيران، والذي دخل مرحلة بالغة التعقيد، لا يزال ساحة لمعركة الاستراتيجيات. لكن جودة تقدم أي استراتيجية ستحددها، بالإضافة إلى وعي أصحابها، “جودة دفع الثمن” المطلوب للحرية.

صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية: “أمل زائف” يخدم بقاء النظام.. والبديل ليس العودة لـ “ديكتاتورية الشاه”

صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية: “أمل زائف” يخدم بقاء النظام.. والبديل ليس العودة لـ “ديكتاتورية الشاه”

في مقال تحليلي نشرته صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية بتاريخ 20 يناير 2026، تساءل الباحث والمحلل السياسي حميد عنايت عما إذا كان رضا بهلوي يمثل بديلاً حقيقياً لإيران أم مجرد “وجه للماضي” يعيق التغيير الفعلي. وخلص الكاتب إلى أن الترويج لنجل “ديكتاتورية الشاه” السابقة يخدم في الواقع مصالح النظام الحالي ويشتت الانتباه عن المقاومة المنظمة التي تدفع ثمن الحرية بالدم، مشيراً إلى خطط بهلوي للحفاظ على هيكلية “قوات الحرس” حتى في مرحلة الانتقال المزعومة.

هانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”

٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

صور العلاقات العامة مقابل دماء الشوارع

يفتتح عنايت مقاله بالمقارنة الصارخة بين مشهدين: الأول لشوارع إيران التي تشهد انتفاضة دموية وحشية، والثاني لرضا بهلوي وهو يلتقط الصور مع مسؤولين غربيين في واشنطن وأوروبا. ويطرح الكاتب سؤالاً جوهرياً: “هل بهلوي بديل حقيقي، أم أنه يمثل الماضي الذي يمنع ظهور تغيير حقيقي؟”.

“نظام الشاه”: طوق نجاة للملالي

يستشهد الكاتب بتحليل صادر عن شخصية مقربة من النظام الإيراني قبل عامين، اعتبر فيه أن الترويج لعودة “نظام الشاه” يمثل “هدية لا تقدر بثمن للجمهورية الإسلامية”، لأنه لا يملك فرصة للوصول للسلطة، لكنه ينجح في “بث الفرقة في صفوف المعارضة”.

ويرى الكاتب أن تكثيف بهلوي لتحركاته في أوروبا بموازاة انتفاضة الشباب الباحثين عن الحرية، وعقد تحالفات مشبوهة مع شخصيات من الجهاز الأمني السابق، يصب في هذا الاتجاه.

إرث من الاستبداد لا ينسجم مع الديمقراطية

يؤكد عنايت أن تاريخ إيران المعاصر يكشف عن ارتباط وثيق بين “حكم الشاه” والاستبداد. فقد قام رضا شاه ثم ابنه محمد رضا بتفكيك المؤسسات الدستورية لعام 1906، وفرضوا نظام الحزب الواحد (رستاخيز)، وقمعوا الحريات السياسية، مما مهد الطريق لاستيلاء الخميني على السلطة في عام 1979، ليرث الأخير الهيكل الاستبدادي ذاته.

المقاومة الحقيقية: جذور في النضال لا في الوراثة

في المقابل، يشير المقال إلى المقاومة الإيرانية المنظمة التي تواجه الديكتاتورية منذ عام 1980، والتي قدمت أكثر من 120,000 ضحية، وتعرضت لإبادة جماعية في عام 1988 راح ضحيتها 30,000 سجين سياسي، غالبيتهم من منظمة مجاهدي خلق.

ويوضح الكاتب أن هذه المقاومة تطرح اليوم “خطة النقاط العشر” لمريم رجوي، والتي تدعو لإيران ديمقراطية، علمانية، خالية من الأسلحة النووية وعقوبة الإعدام، وقائمة على المساواة الكاملة بين الجنسين.

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس

٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

غموض استراتيجي وخطط لـ حفظ قوات الحرس

ينتقد المقال الغموض المتعمد في خطاب بهلوي، الذي يدعي وجود اتصالات له مع أعضاء في “قوات الحرس” ويتحدث عن دورهم في المستقبل.

ويكشف الكاتب عن وثيقة نُشرت عام 2024 من قبل دائرة بهلوي بعنوان “مرحلة الطوارئ”، تقترح تركيزاً شديداً للسلطة بيده تحت مسمى “قائد الانتفاضة الوطنية”، مع صلاحيات تعيين وعزل كافة المؤسسات دون رقابة. والأخطر من ذلك، أن الخطة لا تنص على حل “قوات الحرس” أو الباسيج، بل دمجهم في جهاز أمني جديد، وإنشاء جهاز استخبارات يذكر بجهاز “السافاك” سيئ السمعة.

الخلاصة: بهلوي جزء من المشكلة

يختتم حميد عنايت مقاله في “لا ديبيش” بالتحذير من أن تقديم بهلوي كبديل “مقبول” إعلامياً هو فخ يصرف الأنظار عن المعارضة الحقيقية على الأرض. ويؤكد أن تاريخ إيران هو صراع بين الحرية والاستبداد، وفي هذا الصراع، فإن إرث “نظام الشاه” ليس حلاً، بل هو جزء من المشكلة التي حكم التاريخ بتفكيكها.

برلمان لوكسمبورغ يقر تصنيف “قوات الحرس” منظمة إرهابية

برلمان لوكسمبورغ يقر تصنيف “قوات الحرس” منظمة إرهابية

في خطوة حاسمة وتاريخية، صادق برلمان لوكسمبورغ، يوم الثلاثاء 20 يناير، بإجماع أصوات نوابه الـ 60، على قرار يدعو لتصنيف “قوات الحرس للنظام الإيراني”كمنظمة إرهابية. وحث القرار الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات فعالة وفورية في هذا الصدد، معبراً عن التضامن الكامل مع انتفاضة الشعب الإيراني الذي أكد ممثلو الأحزاب أنه يرفض في شعاراته “كلتي الديكتاتوريتين: الشاه والملالي”.

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس

٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

إدانة شاملة لجرائم “قوات الحرس”

تمت المصادقة على القرار خلال جلسة حضرها وزير الخارجية كزافييه بيتل، حيث أدان النص بشكل صريح الدور المحوري الذي تلعبه “قوات الحرس” في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وعدد القرار جرائم هذا الجهاز، مشيراً إلى تورطه المباشر في:

  • الإعدامات التعسفية والاعتقالات الجماعية والتعذيب.
  • قمع النساء والقوميات وأتباع الديانات والمعارضين السياسيين.
  • القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية.
  • دعم وتمويل الجماعات الإرهابية في عدة مناطق حول العالم.
دعم مطالب الشعب ورفض العودة للماضي

خلال الجلسة، ألقى نواب من مختلف التيارات السياسية في لوكسمبورغ كلمات داعمة لانتفاضة الشعب الإيراني. ولفت النواب الانتباه إلى نقطة جوهرية، مشيرين إلى أن المتظاهرين الإيرانيين أعلنوا بوضوح من خلال شعاراتهم رفضهم للاستبداد بأشكاله كافة، رافضين العودة إلى “الديكتاتورية السابقة” (نظام الشاه) أو البقاء تحت “الديكتاتورية الدينية”.

هانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”

٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

عقوبات إضافية والتزام بالحرية

أكد البرلمان في قراره التزامه الراسخ بالقيم العالمية للحرية والكرامة الإنسانية، معرباً عن تضامنه مع الإيرانيين الذين يطالبون بشكل مشروع بالحرية والعدالة.

وطالب القرار بتبني حزمة عقوبات إضافية هادفة ومؤثرة ومنسقة على مستوى الاتحاد الأوروبي تستهدف قادة وأعضاء والكيانات التابعة لـ “قوات الحرس” .

كما شدد النص على ضرورة أن تواصل لوكسمبورغ وتعزز جهودها الدبلوماسية للدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الأوروبيين والدوليين.

باتريك كينيدي: انتفاضة إيران “طوفان لا رجعة فيه”

باتريك كينيدي: انتفاضة إيران “طوفان لا رجعة فيه”.. الثوار يسيطرون على مدن في إيلام ويرفضون “نظام الشاه” والملالي

في مقال تحليلي نُشر بموقع “قضايا ورؤى” (Issues & Insights) بتاريخ 21 يناير 2026، أكد باتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأمريكي السابق، أن الانتفاضة الإيرانية في أسبوعها الثالث دخلت مرحلة “لا رجعة فيها” نحو الثورة الديمقراطية. وكشف كينيدي عن تطورات ميدانية نوعية، حيث سيطر المحتجون فعلياً على مدينتين في محافظة إيلام، مشدداً على أن الشعب الإيراني حسم خياره التاريخي برفض العودة إلى “نظام الشاه” (الديكتاتورية السابقة) أو الرضوخ للاستبداد الديني الحالي.

هانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”

٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

تحول ميداني: السيطرة على المدن واتساع الرقعة

أشار كينيدي إلى أن مشهد المقاومة تغير بشكل جذري، حيث نجح المتظاهرون في محافظة إيلام في دحر قوات الأمن والسيطرة على مدينتين، مما يظهر مستوى من التنظيم التكتيكي يهدد بقاء النظام.

وأكد الكاتب أن الانتفاضة الحالية تتجاوز في حجمها وشدتها انتفاضة 2022، حيث اشتعلت الاحتجاجات في جميع المحافظات الـ 31 وفي أكثر من 200 موقع، من الجامعات إلى الأسواق التاريخية، مدفوعة بانهيار العملة والفساد الحكومي، وبدعم ميداني من “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق التي حولت الغضب العفوي إلى قوة سياسية متماسكة.

“لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”: الطريق الثالث

أوضح كينيدي أن الهتافات التي تدوي في شوارع إيران اليوم لا تترك مجالاً للغموض، وخاصة الشعار المركزي: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

واعتبر أن هذا الشعار يعكس مرونة ووعياً سياسياً، حيث يرفض الإيرانيون استبدال الحكم الديني بالعودة إلى الحكم الوراثي (نظام الشاه)، مطالبين بـ “طريق ثالث” يتمثل في جمهورية ديمقراطية تضمن سيادة الأمة، وهو المطلب الذي يتبناه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر “خطة النقاط العشر“.

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس

٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

أرقام مفزعة: 2000 إعدام في عام واحد

سلط المقال الضوء على الوحشية غير المسبوقة التي يواجه بها النظام هذا الحراك، محذراً من تكرار مجزرة 1988. واستعرض كينيدي إحصائيات مروعة:

  • تنفيذ أكثر من 2000 حكم إعدام في عام 2025 وحده.
  • تسجيل أكثر من 110 إعدامات في الأسبوع الأول فقط من عام 2026.
  • مقتل ما لا يقل عن 44 متظاهراً واعتقال أكثر من 1200 شخص في الأيام العشرة الأولى من القمع الأخير.
    وأشار إلى أن النظام يحاول تبرير هذا العنف عبر قوانين رجعية تم تمريرها عقب الصراع العسكري الذي استمر 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو 2025.

دعوة للاعتراف بالمعارضة

اختتم كينيدي مقاله بالتأكيد على أن حبال المشانق فشلت في ردع مسيرة التحرير. ودعا المجتمع الدولي إلى تجاوز مرحلة المراقبة الصامتة، مؤكداً أن المعارضة المنظمة لا تطلب تدخلاً أجنبياً، بل تطلب “اعترافاً سياسياً” من القوى الغربية، مقروناً بضغوط دبلوماسية واقتصادية صارمة على طهران لدعم تطلعات الشعب الإيراني في التغيير.