جلسة استثنائية في البرلمان الأوروبي.. إجماع على دعم انتفاضة الشعب الإيراني والمطالبة بتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً
في جلسة طارئة عقدها البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بعنوان “القمع الوحشي ضد المحتجين في إيران“، بتاريخ 22 يناير 2026، اجتمع ممثلو الكتل البرلمانية الأوروبية ومسؤولو الاتحاد الأوروبي لتوجيه رسالة موحدة وقوية: “زمن الصمت ولى”. وشهدت الجلسة، التي حضرتها كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، إجماعاً على ضرورة تصنيف “قوات الحرس” منظمة إرهابية، ودعم تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض العودة إلى “ديكتاتورية الشاه” أو البقاء تحت “الاستبداد الديني”.

كايا كالاس: “الشعب الإيراني يواجه الرصاص والهراوات”
افتتحت كايا كالاس، نائبة رئيس المفوضية والممثلة العليا للسياسة الخارجية، الجلسة بالإشادة بالشجاعة الاستثنائية للنساء والرجال الإيرانيين الذين يقاتلون من أجل مستقبل يختارونه بأنفسهم.
وقالت: “المواطنون الذين يطالبون بحقوقهم يواجهون بالهراوات والرصاص. لقد بنى مسؤولو النظام حكمهم على القمع المطلق. وباعترافهم، قُتل الآلاف في الأسابيع الأخيرة”.
وأشارت كالاس إلى “التعتيم الشامل” الذي يفرضه النظام لإخفاء جرائمه عن المجتمع الدولي، مؤكدة أن “الصور تصل رغم التعتيم ولا تترك مجالاً للشك حول وحشية النظام“. وطالبت بالإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف العنف وإعادة الإنترنت.
نواب إسبانيا: “لا للشاه، نعم للانتخابات”
- أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت: أكد أن أوروبا يجب أن تتحدث بوضوح كصديق للشعب الإيراني، مطالباً بتصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية ودعم المعارضة الديمقراطية.
- هانا جلول مورو (نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية): شددت على أن “الجيل الشاب لم يختر هذا النظام، ولكنه يملك الحق في اختيار مستقبله، وهذا الخيار بالتأكيد ليس الشاه، بل انتخابات حرة”. وطالبت بوضوح: “يجب تجنب ازدواجية المعايير، نحن نقف بجانب الشعب الإيراني ونطالب بتصنيف قوات الحرس إرهابياً”.
- نيكولاس باسكوال دي لا بارتي: دعا لإنهاء شراء النفط الإيراني، قائلاً: “كل برميل نفط يُباع يعني رصاصة لقتل الشعب الإيراني. لا مزيد من الأعذار لتأخير تصنيف الحرس كجماعة إرهابية”.
- خوان فرناندو لوبيز أغيلار: طالب بأن تستند الدبلوماسية الأوروبية إلى حقوق الإنسان لا النفط، ودعم النساء والشباب “الثوار” في وجه استبداد الملالي.


أصوات من قبرص وفرنسا: “لا للحياد”
- لوكاس فورلاس (قبرص): أكد أن “ثمن الحرية دُفع بالدم”، مشدداً على أنه “لم يعد هناك مكان للمواقف المحايدة أو التأخير”. وطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك الفوري لحماية الشعب الإيراني ومعاقبة المسؤولين عن سفك الدماء.
- ميليسا كامارا (فرنسا): دعت لدعم “المجتمع المدني والنساء اللواتي يرفضن الخضوع لقوانين الديكتاتورية الدينية الأبوية”، مضيفة: “لندعم مستقبلاً ديمقراطياً لإيران، بلا ملالي وبلا ديكتاتورية الشاه”.


تضامن من إيطاليا وبلجيكا: “المقاومة في الشارع”
- نيكولا بروكوتشيني (إيطاليا): اعتبر الوقوف بجانب الشعب الإيراني “ضرورة أخلاقية”، واصفاً الأرقام الواردة عن الضحايا بـ “الرعب الذي لا يطاق”.
- كارلو تشيتشولي (إيطاليا): وصف ما يحدث بـ “ثورة حقيقية للشجاعة”، مذكراً بأن النظام بدأ حكمه بتصفية المجموعات السياسية مثل “مجاهدي خلق”، ومشيراً إلى محاولة اغتيال زميله السابق في البرلمان، أليخو فيدال كوادراس.
- كريس فان ديك (بلجيكا): أكد أن الاحتجاجات تحولت إلى “مقاومة وطنية في الشارع”، مشيراً إلى أن الإيرانيين يقاتلون من أجل “جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، ورفض السلاح النووي، والمساواة بين الجنسين”.


دعم بلغاري وتشيكي وليتواني: “محاسبة القتلة”
- أندري كوفاتشيف (بلغاريا): طالب بمساءلة النظام عن مقتل أكثر من 3000 متظاهر واعتقال 50,000 آخرين، وحث الاتحاد الأوروبي على دعم “جميع مجموعات المقاومة الإيرانية الموثوقة” لضمان انتقال سلس نحو الديمقراطية.
- فيرونيكا فيرتسيونوفا (التشيك): عبرت عن انحنائها إجلالاً لشجاعة المتظاهرين في شوارع المدن الإيرانية.
- راسا يوكنيفيتشينيه (ليتوانيا): أكدت أن زمن النظام يقترب من نهايته رغم المأساة، داعية لتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً فوراً.



بتراس أوسترفيشيوس (رئيس مجموعة إيران حرة): “حق تقرير المصير للشعب، لا للملالي ولا لعائلة الشاه”
أكد بتراس أوسترفيشيوس أن الشعب الإيراني هو صاحب الحق في التغيير السياسي وتقرير مصيره، وليس “الملالي أو عائلة الشاه السابق”. وشدد على ضرورة محاكمة ومعاقبة المسؤولين عن القمع.



البرتغال: الاعتراف بالمعارضة الديمقراطية
دعا فرانسيسكو أسيس (البرتغال) الاتحاد الأوروبي إلى إرسال رسالة واضحة مفادها: “نحن نعترف بشرعية المعارضة الديمقراطية للنظام الديني، ومستعدون للحوار معها لفتح فصل جديد في تاريخ هذا البلد العظيم”.



الختام: تصنيف “الحرس” على الطاولة
في ختام الجلسة، أعلن ديفيد ماك أليستر (رئيس لجنة العلاقات الخارجية) أن الوقت حان لاستخدام كافة الأدوات، وعلى رأسها تصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية.
وأنهت كايا كالاس الجلسة بالتأكيد على أن الهدف هو الخروج بإعلانات ملموسة في اجتماع مجلس وزراء الخارجية الأسبوع المقبل، مشددة على أن “تصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية مطروح على الطاولة، فالصمت أو التقاعس ليسا خياراً”.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر

- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»


