الرئيسية بلوق الصفحة 209

جريمة مروعة في أردبيل: القوات الخاصة لنظام الملالي تدهس المحتجين عمداً بالمدرعات

جريمة مروعة في أردبيل: القوات الخاصة لنظام الملالي تدهس المحتجين عمداً بالمدرعات

في مشهد يندى له جبين الإنسانية ويوثق وحشية قمع “نظام الملالي”، ارتكبت الوحدات الخاصة التابعة لقوى الأمن الداخلي جريمة هولناکة خلال الانتفاضة الوطنية في مدينة أردبيل في يناير 2026.

وكشفت مقاطع الفيديو التي تم تداولها عن احتجاجات يومي 8 و9 يناير 2026 في أردبيل، عن قيام مركبة مدرعة تابعة لقوات القمع بشن هجوم سريع ومباشر نحو المحتجين العزل، حيث قامت بدهسهم بشكل “متعمد” ومروع.

انتفاضة إيران: شهادات مروعة عن فظائع “حرس النظام” في المستشفيات ومعارك أصفهان ومشهد

٥ فبراير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية مسربة من قلب التعتيم تكشف عن ارتكاب حرس النظام الإيراني فظائع داخل المستشفيات بحق الجرحى، تزامناً مع اندلاع معارك ليلية عنيفة في أصفهان ومشهد خاضها الشباب الثوار ضد قوات القمع.

تاريخ من الدهس والوحشية

هذه الجريمة الوحشية ليست معزولة، بل تعيد إلى الأذهان مشاهد فظيعة مماثلة محفورة في تاريخ قمع هذا النظام، بدءاً من الجرائم في يزد (ديسمبر 2009)، مروراً بالهجوم الدموي على “معسكر أشرف” ودهس سكانه (أبريل 2011)، وصولاً إلى القمع في جرجان (نوفمبر 2019). مرة أخرى، يهاجم عملاء النظام المواطنين الأبرياء بآلات الموت المدرعة، في دليل واضح على عمق وحشية النظام وخوفه من مطالب الشعب بالحرية وإسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه.

صحيفة حكومية تقرّ: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع

٣ فبراير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر، أقرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية بحالة الغضب الشعبي العارم والوضع “شديد الانفجار” في طهران، مؤكدة أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأودى بحياة الآلاف لم ينجح في إخماد النقمة ضد النظام.

شهداء الانتفاضة: دماء تُعبّد طريق الحرية

في ظل هذا القمع الدموي، يبرز شهداء الانتفاضة كأيقونات خالدة للتضحية والفداء. إن هؤلاء الأبطال الذين واجهوا الآليات المدرعة والرصاص بصدور عارية في أردبيل وغيرها من المدن الإيرانية، لم يسقطوا عبثاً، بل أصبحت دماؤهم الزكية وقوداً يزيد من اشتعال جذوة الغضب الشعبي. كل شهيد يرتقي في هذه المعركة غير المتكافئة يمثل وثيقة إدانة جديدة ضد نظام الملالي، وخطوة إضافية نحو تحقيق حلم إيران الحرة. إن تضحياتهم الجسيمة تضع مسؤولية مضاعفة على عاتق المجتمع الدولي والمناضلين لمواصلة الدرب حتى إسقاط الطغاة ومحاسبة قتلة “جيل الحرية”.

47 عاماً من التجربة.. لماذا يُعتبر نظام “ولاية الفقيه” عصياً على الإصلاح؟

47 عاماً من التجربة.. لماذا يُعتبر نظام “ولاية الفقيه” عصياً على الإصلاح؟

في أعقاب انتفاضة يناير 2026 العارمة، التي صبغت شوارع إيران بدماء “شقائق النعمان” من طلاب الحرية، بدأت المواقف والبيانات السياسية تظهر في الفضاء الاجتماعي والسياسي، طارحة حلولاً واستراتيجيات للتعامل مع نظام الملالي. لكن مواجهة هذه الطروحات في هذه اللحظة المصيرية تحتم علينا العودة إلى تجربة امتدت لـ 47 عاماً، لنطرح سؤالاً جوهرياً: أين تكمن المشكلة الحقيقية؟

وهم الحوار مع الأصم

بعد مرور قرابة نصف قرن، هل ما زلنا بحاجة لنسأل: بأي لغة يجب التحدث مع حكم الملالي؟ إذا فشل طالب في الإجابة على سؤال واحد بشكل صحيح طوال 47 عاماً، فهل المشكلة في السؤال أم في الطالب؟.

التساؤل المشروع هو: هل أظهر الهيكل السياسي والديني لولاية الفقيه يوماً، طوال تاريخه وعبر كافة رؤساء نظامه الذين أقسموا اليمين له، أي ميل للمداراة أو التسامح مع المعارضين السلميين أو دعاة الاستفتاء؟. التاريخ يثبت أن صرف الوقت والطاقة في هذه المطالب لم يجلب للشعب الإيراني سوى التكلفة الباهظة والوصول إلى طرق مسدودة.

تظاهرة إيران الحرّة – برلين، 7 شباط/فبراير 2026

في السابع من شباط، يتجمع الإيرانيون الأحرار في برلين دعماً لانتفاضة الشعب ورفضاً لكل أشكال الدكتاتورية، مؤكدين على استمرار الحراك الثوري نحو الحرية والديمقراطية.

النزيف المزمن للحلول العقيمة

إن استمرار “النزيف المزمن” وفشل تحديد المسار بعد 6 انتفاضات كبرى، يعود إلى سببين رئيسيين:

أولاً: عدم استعداد أصحاب النظريات السلمية (مثل دعاة الاستفتاء) لدفع “ثمن” استراتيجياتهم. فمجرد إصدار البيانات وجمع التوقيعات دون وجود استراتيجية عملية على الأرض لمواجهة نظام شمولي، لا يعدو كونه هدراً للطاقة، قتلاً للأمل، وتكراراً لسراب الإصلاح. التغيير الكبير في ظل نظام دموي يتطلب أكثر من مجرد التمنيات؛ إنه يتطلب دفع الثمن.

ثانياً: طبيعة “الوحش”

السبب الثاني يكمن في الطبيعة الجوهرية للنظام: طبيعة شمولية، احتكارية، استعلائية عقائدياً، ونرجسية لا تقبل “الآخر” وتسعى لإخضاع الجميع لهيمنتها.

هذه الخصائص، الممزوجة بقرون وسطية دينية، تجعلنا أمام ما وصفه مسعود رجوي منذ فبراير 1981 بـ “أعتى قوة رجعية في تاريخ إيران”. هذا الوصف لم يبهت مع الزمن، بل ازداد وضوحاً، مما يؤكد صحة رؤية “مجاهدي خلق” في أن التعامل مع هذا النظام يتطلب فهم “التضاد الرئيسي” والاستعداد لدفع ثمن هذا الفهم.

كيف صُنعت ظاهرة ابن الشاه عبر عمليات تضليل إلكترونية منظّمة

في الأيام التي تحتدم فيها معركة السرديات على الفضاء الرقمي، يكشف تقريرٌ بحثيٌّ جديد ما وراء كواليس واحدة من أكثر «الشعبيّات الرقمية» ضجيجاً، مبيناً أن الدعم الشعبي لـ«نجل الشاه» هو نتاج آلةٍ إلكترونية منظّمة.

تفكيك شيفرة التجربة

لقد دفعت منظمة مجاهدي خلق أبهظ الأثمان لاختبار إمكانية إصلاح خميني في البداية، واستنفدت كافة الفرص السياسية لمدة عامين ونصف بعد الثورة (مقدمة 54 شهيداً فقط بسبب بيع الصحف والكتب). وكانت النتيجة التاريخية التي تم التوصل إليها آنذاك، وتتأكد اليوم بعد 44 عاماً، هي أن “مبدأ ولاية الفقيه” وشخص “الولي الفقيه” لا يقبلان الإصلاح أو الاستفتاء أو المنافسة السلمية، فهذا الأمر محفور في حمضهم النووي الأيديولوجي.

واليوم، وبعد أن وصل أغلبية الشعب الإيراني عبر تجربة الدم في الشوارع إلى قناعة ضرورة المواجهة ، فإن الكرة في ملعب دعاة السلمية. عليهم أن يجيبوا الشعب: كيف ستجبرون نظام ولاية الفقيه على الاستسلام لمطالبكم؟ وهل أنتم مستعدون لحشد الملايين في الشوارع لأسابيع ودفع ثمن الدم لتحقيق ذلك؟ الحقيقة التي لا مفر منها هي أن أصغر تغيير في هيكل هذا النظام يتطلب دفع ثمن باهظ.

الناجية من السجون الإيرانية تروي جحيم التعذيب.. “سياسة االإسترضاء أنقذت نظام الملالي والشعب دفع الثمن”

الناجية من السجون الإيرانية تروي جحيم التعذيب.. “سياسة االإسترضاء أنقذت نظام الملالي والشعب دفع الثمن”

نشرت صحيفة “ليبرتاتيا” الرومانية مقابلة مؤثرة مع الناشطة الحقوقية والمعتقلة السياسية السابقة شبنم مدد زاده، روت فيها تفاصيل مروعة عن خمس سنوات قضتها في أقبية سجون نظام الملالي، وكيف استخدم النظام تعذيب شقيقها أمام عينيها كوسيلة للضغط النفسي، محذرة من أن سياسة المهادنة الغربية هي التي أبقت هذا النظام على قيد الحياة.

شبنم، التي اعتُقلت عام 2009 وهي طالبة جامعية في طهران، تعرضت للتعذيب والاستجواب القاسي في سجن “إيفين” السيئ الصيت، قبل أن تُنقل إلى سجون “جوهردشت” و”قرجك” الرهيبة، لتعيش تجربة تصفها بأنها “الدفن حياً”.

فوكس نيوز: وثائق سرية تفضح مخطط خامنئي لسحق الانتفاضة

تقرير حصري لشبكة “فوكس نيوز” يكشف وثائق مسربة تفضح مخططاً منهجيّاً صادق عليه خامنئي لقمع الاحتجاجات باستخدام القوة المميتة والمراقبة وقطع الإنترنت.

“سنعدم شقيقك حتى لو أطلقنا سراحك”

تستذكر شبنم (37 عاماً) اللحظات الأكثر قسوة، حين أُجبرت على مشاهدة تعذيب شقيقها “فرزاد” وصعقه بالكهرباء. وتقول: “قالوا لي مراراً: حتى لو أطلقنا سراحك، سيتم إعدام شقيقك”. بل إن المحققين كتبوا كلمة “شهيد” بجوار اسمه في أوراق التحقيق لكسر إرادتها.

وتروي كيف عاشت الرعب الحقيقي حين تم اقتياد صديقتها وزميلتها في الزنزانة، السجينة السياسية الكردية شيرين علم هولي، للإعدام، وهي لحظة دفعتها لقطع عهد على نفسها بمواصلة النضال وعدم المساومة مع هذا النظام أبداً.

رسائل الصمود على جدران الزنازين

في زنزانة انفرادية ضيقة (1.8 × 2.5 متر)، حيث لا يمكن تمييز الليل من النهار، وجدت شبنم القوة في كتابات تركها سجناء سابقون على الجدران. تقول: “وقعت عيناي على اسم سعيد ماسوري، أقدم سجين سياسي في إيران.. تلك العلامات لم تكن مجرد أسماء، بل كانت رموزاً للمقاومة والبقاء”.

سياسة الاسترضاء: أوكسجين الديكتاتورية

في تحليلها السياسي لـ “ليبرتاتيا”، انتقدت شبنم بشدة السياسات الغربية، مؤكدة أن “أوروبا والولايات المتحدة أنقذتا النظام مراراً وتكراراً”. وأوضحت أن الحكومات الغربية غلبت المصالح الاقتصادية وصفقات النفط على حقوق الإنسان، مما منح النظام “الأوكسجين اللازم للبقاء”.

وأضافت: “لو ردت الحكومات الأوروبية على كل عملية قتل وإعدام بإغلاق سفاراتها وطرد دبلوماسيي النظام، لفهم الملالي أن العالم جاد. لكن سياسة الاسترضاء لم تفعل شيئاً سوى تشجيعهم على ارتكاب المزيد من الجرائم”.

أسماء 810 شهداء آخرين من شهداء الانتفاضة الأماجد

أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء 2257 شهيداً حتى الآن، من بينهم نساء وأطفال، مع تركز الأعداد الكبرى في طهران وأصفهان، وسط استمرار توثيق ضحايا القمع المنهجي.

مستقبل إيران والقيادة المطلوبة

تؤكد شبنم أن إيران بحاجة إلى قادة “دفعوا الثمن بأنفسهم”، وليس أولئك الانتهازيين الذين يظهرون بعد أن يكون الشعب قد قدم التضحيات. وتشدد على أن الإيرانيين موحدون حول ثلاثة مبادئ: إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية بالكامل، السيادة الشعبية، وفصل الدين عن الدولة.

وختمت حديثها للصحيفة الرومانية بالقول: “عندما تُكافأ الديكتاتوريات بدلاً من مواجهتها، فإنها تستمر، والشعب هو من يدفع الثمن”.

المستشار الألماني: مستعدون لزيادة الضغط على “نظام الملالي”.. ولدينا 3 مطالب محددة أولها “وقف العنف ضد الشعب فوراً”

المستشار الألماني: مستعدون لزيادة الضغط على “نظام الملالي”.. ولدينا 3 مطالب محددة أولها “وقف العنف ضد الشعب فوراً”

في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الدولية على طهران، وجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الأربعاء 4 فبراير ، تحذيراً شديد اللهجة لنظام الملالي، مؤكداً استعداد بلاده لزيادة الضغوط وفرض عقوبات جديدة في حال استمرار القمع الداخلي والأنشطة النووية.

انتفاضة إيران: شهادات مروعة عن فظائع “حرس النظام” في المستشفيات ومعارك أصفهان ومشهد

٥ فبراير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية مسربة من قلب التعتيم تكشف عن ارتكاب حرس النظام الإيراني فظائع داخل المستشفيات بحق الجرحى، تزامناً مع اندلاع معارك ليلية عنيفة في أصفهان ومشهد خاضها الشباب الثوار ضد قوات القمع.

وعشية جولة له في الشرق الأوسط، كتب ميرتس عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”: “نحن مستعدون لزيادة الضغط على طهران”.

وأشار المستشار الألماني إلى وجود تنسيق وثيق مع الحلفاء الدوليين، قائلاً: “السلام والأمن في المنطقة موضوعان في غاية الأهمية بالنسبة لنا أيضاً، ونحن ننسق مع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل وشركائنا الإقليميين”.

3 مطالب محددة من النظام

حدد ميرتس ثلاثة مطالب رئيسية ومباشرة من قادة النظام الإيراني، واضعاً ملف حقوق الشعب الإيراني في المقدمة:

  1. وقف القمع: قال ميرتس بوضوح: “أولاً، يجب أن يتوقف عنف النظام الإيراني ضد شعبه فوراً”.
  2. الملف النووي: طالب بوقف البرنامج النووي العسكري.
  3. الصواريخ الباليستية: شدد على أنه “لا يجب أن يستهدف أي صاروخ باليستي إسرائيل أو دول الخليج انطلاقاً من إيران”.
كيف صُنعت ظاهرة ابن الشاه عبر عمليات تضليل إلكترونية منظّمة

في الأيام التي تحتدم فيها معركة السرديات على الفضاء الرقمي، يكشف تقريرٌ بحثيٌّ جديد ما وراء كواليس واحدة من أكثر «الشعبيّات الرقمية» ضجيجاً، مبيناً أن الدعم الشعبي لـ«نجل الشاه» هو نتاج آلةٍ إلكترونية منظّمة.

كما دعا المستشار الألماني إلى إنهاء كافة الإجراءات المزعزعة للاستقرار التي يمارسها النظام في المنطقة.

تأتي هذه التصريحات الحاسمة في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع رقعة الصراع العسكري في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تشديد القمع داخل إيران وتعزيز الولايات المتحدة لحضورها العسكري في المنطقة.

لوموند الفرنسية: النظام الإيراني يُصعِّد قمع الأطباء المعالجين لجرحى الانتفاضة

لوموند الفرنسية: النظام الإيراني يُصعِّد قمع الأطباء المعالجين لجرحى الانتفاضة

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية، في تقرير صادم بعنوان «نظام إيران يقمع الأطباء المعالجين»، أن سلطات النظام الحاكم شدّدت بشكل كبير الرقابة والضغوط الأمنية على الأطباء والعاملين في القطاع الصحي الذين يقدّمون العلاج لجرحى الاحتجاجات الشعبية.

وبحسب لوموند، أفادت صحيفة «شرق» الحكومية، يوم الاثنين 1 فبراير/شباط، باعتقال ما لا يقلّ عن 25 طبيبًا وممرضًا. وذكر التقرير أن أسماء بعض المعتقلين كُشفت من قبل عائلاتهم، فيما أعلن زملاؤهم عن أسماء آخرين. وقد كان الكادر الطبي من أوائل الفئات التي شهدت مباشرة، وتعرّضت في الوقت ذاته، لقمع غير مسبوق من قبل الأجهزة الأمنية للنظام.

ونقلت لوموند عن أحد الأطباء قوله إن قوات الأمن داهمت شقته، وفي الوقت نفسه طالبت إدارة المستشفى منه تقديم أسماء وأرقام الهويات الخاصة بالمتظاهرين الجرحى الذين قصدوا المستشفى للعلاج. وأضاف الطبيب أنه ردّ قائلًا: «لا أملك مثل هذه المعلومات».

سي إن إن تكشف: “شبكة طبية تحت الأرض” في إيران لإنقاذ جرحى الانتفاضة من “غارات” حرس النظام على المستشفيات

فوكس نيوز: وثائق سرية للغاية تفضح مخطط خامنئي الدموي لسحق الانتفاضة والأوامر صدرت لـ “حرس النظام” بالقتل

ويتابع الطبيب روايته قائلًا إن أربعة عناصر من قوى الأمن كسروا باب منزله صباح يوم الاثنين وهدّدوه بأن حياته ستكون في خطر خلال يومين أو ثلاثة إذا لم يتعاون. وبحسب إفادته، اضطر منذ ذلك الحين إلى مغادرة منزله، ويعيش حاليًا في خوف دائم من الاعتقال.

ويؤكد هذا التقرير مجددًا أن نظام إيران ينتهك حتى أبسط مبادئ أخلاقيات المهنة الطبية والالتزامات الإنسانية، مستهدفًا الأطباء بالتهديد والملاحقة والقمع لمجرّد قيامهم بمعالجة جرحى الانتفاضة الشعبية.

كيف صُنعت ظاهرة ابن الشاه عبر عمليات تضليل إلكترونية منظّمة

كيف صُنعت ظاهرة ابن الشاه عبر عمليات تضليل إلكترونية منظّمة

في الأيام التي تحتدم فيها معركة السرديات على الفضاء الرقمي، وتغدو أحيانًا بقدر أهمية الشارع، يكشف تقريرٌ بحثيٌّ جديد ما وراء كواليس واحدة من أكثر «الشعبيّات الرقمية» ضجيجًا. تقريرٌ تقنيٌّ موثّق امتدّ لسنوات، يبيّن أن ما يُقدَّم باعتباره دعمًا شعبيًا واسعًا لـ«نجل الشاه» لا يعكس المجتمع الحقيقي، بل هو نتاج آلةٍ إلكترونية منظّمة.

الخلاصة الرئيسة لهذا البحث واضحة: إن جزءًا كبيرًا من الحضور والنفوذ الرقميين لـ«نجل الشاه» ليس عفويًا ولا عضويًا، بل نتيجة «سلوكٍ منسَّقٍ غير أصيل» (CIB)؛ وهو نمط معروف في عمليات التلاعب بالرأي العام.

وقد نُشرت هذه النتائج في تقريرٍ صادر عن معهدٍ بحثيٍّ مستقل، بالتعاون مع أحد أبرز الخبراء الدوليين في الأمن السيبراني. واستند التحقيق، الممتد بين عامي 2022 و2025، إلى تحليلٍ بنيويٍّ لأكثر من 70 مليون سجلّ بيانات على منصّات «إكس» و«إنستغرام» و«تلغرام»، لا إلى أحكامٍ سياسية أو عيناتٍ محدودة.

وتتمثل نقطة التحوّل في تحديثٍ حديث لمنصّة «إكس» أتاح عرض «بلد مصدر الاتصال» للحسابات. وفجأة تبيّن أن عددًا كبيرًا من الحسابات التي تقدّم نفسها بوصفها «ملكية متشددة» أو «معارضة في المنفى» تنشط بوسم Iran – Android App، رغم أن الوصول المباشر إلى «إكس» داخل إيران محجوب. وهذا النوع من الاتصال غير الخاضع للتصفية—المعروف بـ«الشريحة البيضاء»—لا يتوافر إلا لأشخاص يحملون تصاريح أمنية.

ويسمّي التقرير هذا الأسلوب «نموذج حصان طروادة»: قشرة من حساباتٍ كثيرة وضجيجٍ مرتفع، تُخفي في داخلها مشغّلين حكوميين، سواء لتوجيه السرديات أو لمهاجمة تياراتٍ أخرى من المعارضة وإذكاء الانقسام.

أما البيانات الزمنية فهي أكثر دلالة: مئات آلاف الحسابات تنشط بفواصل دقيقة تبلغ 60 ثانية؛ نمطٌ آليٌّ بحت لا ينسجم مع السلوك البشري، ويُعدّ توقيعًا واضحًا للروبوتات والسكربتات. نصوصٌ مكرّرة، وصورٌ معاد تدويرها، وإعادات نشرٍ متسلسلة—كلّها تُعيد إنتاج وهم «الدعم الجماهيري».

ويأتي ملخص التقرير صريحًا: هذه ليست حركة؛ بل محاكاة حركة. عرضٌ مبهرج لا يضعف المعارضة الحقيقية فحسب، بل يتيح أيضًا لآلة الدعاية التابعة للسلطة تصوير مجمل الاحتجاج والمعارضة على أنه «مزيّف ومهندَس».

وثائق تفضح استراتيجية “القتل المتعمد” في مازندران وألبرز وتكشف هوية المنفذين

وثائق تفضح استراتيجية “القتل المتعمد” في مازندران وألبرز وتكشف هوية المنفذين

أصدرت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” تقريراً وثائقياً يستند إلى أدلة ميدانية وشهادات شهود عيان، يكشف عن تحول خطير في استراتيجية القمع التي اتبعها نظام الملالي خلال أحداث 8 و9 يناير 2026 . وأكد التقرير أن أجهزة الأمن انتقلت من مرحلة “احتواء الاحتجاجات” إلى مرحلة “القتل الجماعي مع سبق الإصرار“، عبر تنفيذ إعدامات ميدانية وتصفية للجرحى، منتهكة بذلك الحق في الحياة والقوانين الدولية والمحلية.

بابُل: “ساحة صيد” وتصويب على الرؤوس

وثق التقرير شهادات مروعة من مدينة بابُل، حيث أكد شهود عيان أن قتل المتظاهرين كان “مستهدفاً ومخططاً له مسبقاً” لإحداث صدمة واسعة في المجتمع.

  • كثافة النيران: تم إطلاق آلاف الرصاصات الحية دون أي طلقات تحذيرية، بمعدل طلقة كل 3 إلى 5 ثوانٍ، حيث أحصى شاهد عيان نحو 2000 طلقة أطلقت في غضون 30 دقيقة فقط أمام مركز الشرطة.
  • أوامر بالتصفية: رصد الشهود قائداً ميدانياً على دراجة نارية في شارع شريعتي يأمر قواته بالإشارة إلى جبهته قائلاً: “صوبوا على الرأس”.
  • إعدام طلاب: وثق التقرير مقتل طالبين (أقل من 20 عاماً) في منطقة “مهدي آباد”، حيث لاحقهم مسلح بدراجة نارية في زقاق فرعي، ورغم توسلاتهم له بعدم القتل، أطلق النار على رأسيهما بدم بارد وغادر المكان.
صحيفة حكومية تقرّ: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع

٣ فبراير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر، أقرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية بحالة الغضب الشعبي العارم والوضع “شديد الانفجار” في طهران، مؤكدة أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأودى بحياة الآلاف لم ينجح في إخماد النقمة ضد النظام.

المستشفيات: مصائد للموت

كشف التقرير عن انتهاك صارخ لـ “الحياد الطبي”، حيث تحولت المستشفيات إلى مصائد أمنية تعج بالمخبرين.

  • في مدينة آمل، تم سحب الجرحى من المستشفيات وتصفيتهم.
  • في بابل، وتحديداً “مستشفى روحاني”، أجبر الوضع الأمني الجرحى على استخراج الرصاص ومعالجة أنفسهم في المنازل خوفاً من الاعتقال أو التصفية.

تضمن التقرير كشفاً دقيقاً لهوية اثنين من أبرز المتورطين في هذه الجرائم في محافظتي ألبرز ومازندران:

1. المنفذ الميداني (كرج): مهدي وراني فراهاني

تم تحديد هوية “مهدي وراني فراهاني”، العضو في حرس النظام الإيراني (مقر إمام حسن في كرج)، كأحد المنفذين الرئيسيين لعمليات القمع في منطقة “مهرشهر”.

  • الجريمة: التورط في إطلاق النار المباشر على المواطنين، وتنفيذ “إعدامات ميدانية” عبر إطلاق “رصاصة الرحمة” على الجرحى الملقين على الأرض.

2. عميل المخابرات (مازندران): علي رضا آشفتة (بزركمهر)

كشف التقرير عن “علي رضا آشفتة” (مواليد 1976)، وهو عنصر بارز في شبكة التجسس التابعة لوزارة المخابرات، لعب دوراً محورياً في تحديد هوية المحتجين.

  • التخفي: عمل سابقاً تحت غطاء وكيل لشركة “تأمين آسيا”، وبعد كشفه في احتجاجات 2022، عاد للظهور بهوية مزورة باسم “علي رضا بزركمهر” ومظهر مختلف.
  • الموقع الحالي: يشغل منصب مشرف في “تأمين ملت” لمحافظات مازندران وكلستان وسمنان، ويقع مكتبه في منطقة أمنية بمدينة ساري (بين قيادة الشرطة والمخابرات).
انتفاضة إيران: شهادات مروعة عن فظائع “حرس النظام” في المستشفيات ومعارك أصفهان ومشهد

٥ فبراير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية مسربة من قلب التعتيم تكشف عن ارتكاب حرس النظام الإيراني فظائع داخل المستشفيات بحق الجرحى، تزامناً مع اندلاع معارك ليلية عنيفة في أصفهان ومشهد خاضها الشباب الثوار ضد قوات القمع.

المسار القانوني والمطالب

أكدت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” أن الأدلة الموثقة تثبت ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” وانتهاكاً لقوانين استخدام السلاح المحلية التي تمنع التصويب على الأعضاء الحيوية. وطالبت الجمعية بما يلي:

  1. الولاية القضائية العالمية: تقديم الأدلة للمدعين العامين في أوروبا وكندا لإصدار مذكرات توقيف دولية ضد “فراهاني” و”آشفتة”.
  2. عقوبات ماغنيتسكي: تجميد أصول المتورطين ومنعهم وعائلاتهم من دخول الدول الغربية.
  3. إخطار الإنتربول: إصدار نشرات زرقاء لتعقب هؤلاء الأفراد ومنعهم من الفرار أو استخدام هويات مزيفة.

هيومن رايتس ووتش: حكام طهران لن يتوقفوا عن المذابح ما لم يخضعوا للمحاسبة

هيومن رايتس ووتش: حكام طهران لن يتوقفوا عن المذابح ما لم يخضعوا للمحاسبة

أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها السنوي أن وضع حقوق الإنسان في إيران قد انزلق إلى مرحلة “أكثر خطورة وكارثية”، وذلك في أعقاب موجة واسعة من الإعدامات، والقمع المميت للاحتجاجات الوطنية، وتزايد حملات الاعتقال بشكل غير مسبوق خلال عام 2025 وبداية عام 2026.

وجاء في “التقرير العالمي 2026” للمنظمة أن قمع الانتفاضة العارمة التي انطلقت شرارتها في أواخر ديسمبر، اشتدت حدته بشكل وحشي في يناير 2026. وأكدت المنظمة أن قوات نظام الملالي استخدمت القوة المميتة ضد المتظاهرين وحتى المارة في مختلف أنحاء البلاد.

انتفاضة إيران: شهادات مروعة عن فظائع “حرس النظام” في المستشفيات ومعارك أصفهان ومشهد

٥ فبراير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية مسربة من قلب التعتيم تكشف عن ارتكاب حرس النظام الإيراني فظائع داخل المستشفيات بحق الجرحى، تزامناً مع اندلاع معارك ليلية عنيفة في أصفهان ومشهد خاضها الشباب الثوار ضد قوات القمع.

أدلة على “القتل المنسق”

أشارت المنظمة الدولية إلى وجود أدلة دامغة على “استخدام منسق للعنف القاتل” بدءاً من 8 يناير، مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا. وشدد التقرير على أن النظام سعى، بالتزامن مع فرض قيود واسعة النطاق على الإنترنت والاتصالات، للتعتيم على الأبعاد الحقيقية للعنف وإخفاء جرائمه عن العالم.

رسالة تحذير: الإفلات من العقاب يولد المجازر

وفي جملة مفصلية لخصت الموقف، أكدت هيومن رايتس ووتش أن قوات القمع ارتكبت مجازر واسعة بعد توسع الاحتجاجات، محذرة بوضوح: “إن الحكام الذين يقتلون شعبهم سيستمرون في ارتكاب هذه الجرائم ما لم تتم محاسبتهم وإجبارهم على دفع الثمن”.

وثائق سرّية وتسجيل صوتي يربطان مباشرة بين مكتب خامنئي وعمليات القتل الجماعي

٤ فبراير ٢٠٢٦ — كشفت وثائق سرية وتسجيل صوتي عن تورط مباشر لـ مكتب خامنئي في إصدار أوامر القتل الجماعي في الشوارع، مؤكدة استعانة النظام بـ ميليشيات الحرس من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان لقمع الانتفاضة.

إعدامات غير مسبوقة منذ الثمانينيات

وكشفت المنظمة الحقوقية عن أرقام مفزعة، مشيرة إلى أن سلطات النظام نفذت أكثر من 2000 عملية إعدام خلال عام 2025 وحده. ووصف التقرير هذا الرقم بأنه غير مسبوق منذ أواخر الثمانينيات (في إشارة لمجزرة 1988)، مؤكداً أن العديد من هذه الإعدامات يتعارض بشكل صارخ مع معايير القانون الدولي.

اعتقالات تعسفية واستهداف الأقليات

واختتم التقرير بتسليط الضوء على استمرار الاعتقال التعسفي للمئات من النشطاء المدنيين، والصحفيين، والمحامين، وأعضاء الأقليات القومية والدينية، والمواطنين مزدوجي الجنسية. كما وثق التقرير استمرار القيود الخانقة على النساء، وممارسة التعذيب المنهجي ضد السجناء، والحرمان من الرعاية الطبية، وقمع الأقليات بما في ذلك البهائيين.

“باكستان ديلي”: المقاومة الإيرانية تكشف عن “مخطط خامنئي” لارتكاب المجازر في انتفاضة يناير

“باكستان ديلي”: المقاومة الإيرانية تكشف عن “مخطط خامنئي” لارتكاب المجازر في انتفاضة يناير

أفادت صحيفة “باكستان ديلي” بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، أبرز حركات المقاومة في الخارج، اتهم قيادة نظام الملالي بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” خلال قمع الاحتجاجات الأخيرة، كاشفاً أن عمليات القتل الجماعي لم تكن عفوية بل كانت مخططة مسبقاً بأوامر مباشرة من الولي الفقيه علي خامنئي.

وبحسب المعلومات التي جمعتها شبكة المقاومة الداخلية، قُتل الآلاف في غضون أيام قليلة في طهران ومدن أخرى، فيما تم اعتقال ما لا يقل عن 50,000 شخص خلال الحملة القمعية التي تصاعدت في يناير 2026.

انتفاضة إيران: شهادات مروعة عن فظائع “حرس النظام” في المستشفيات ومعارك أصفهان ومشهد

٥ فبراير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية مسربة من قلب التعتيم تكشف عن ارتكاب حرس النظام الإيراني فظائع داخل المستشفيات بحق الجرحى، تزامناً مع اندلاع معارك ليلية عنيفة في أصفهان ومشهد خاضها الشباب الثوار ضد قوات القمع.

مخطط القمع المعد منذ 2021

أكدت المقاومة الإيرانية أن القمع الوحشي استند إلى خطط أمنية طويلة الأمد صادق عليها خامنئي في عام 2021، وتحدد مراحل تصعيدية للقمع. وبموجب هذه الخطط، تتولى قوات حرس النظام الإيراني (IRGC) القيادة فور تصنيف الاحتجاجات كـ “تهديد أمني مسلح”.

وأشارت مصادر المقاومة إلى أنه بدءاً من 8 يناير، فرضت السلطات تعتيماً شاملاً على الإنترنت في جميع أنحاء البلاد وأذنت باستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

أرقام مروعة: أطفال ونساء بين الضحايا

وحدد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هويات 2,257 قتيلاً سقطوا برصاص قوات الأمن حتى الآن، بينهم 152 طفلاً و245 امرأة، محذراً من أن الحصيلة الحقيقية للضحايا أعلى بكثير.

وانتشرت الانتفاضة، التي اندلعت شرارتها في 28 ديسمبر 2025 بسبب الانهيار الحاد في العملة، إلى أكثر من 400 مدينة، مما عكس غضباً شعبياً عميقاً من التضخم والقمع السياسي وسوء الإدارة الاقتصادية.

جرائم حرب: استهداف المستشفيات وتهمة “المحاربة”

تضمنت الانتهاكات الموثقة هجمات على المستشفيات، واختطاف المتظاهرين الجرحى، واستخدام عملاء بملابس مدنية داخل الحشود، والضغط على العائلات لتزوير أسباب الوفاة.

وفي تحرك قضائي سريع، بدأ قضاء النظام بمحاكمة المعتقلين وتوجيه تهمة “المحاربة” (أعداء الله) لهم، وهي تهمة قد تؤدي إلى عقوبة الإعدام، مما يثير مخاوف المنظمات الحقوقية من موجة إعدامات وشيكة.

وكان خامنئي قد وصف الاضطرابات في خطاب له في 1 فبراير 2026 بأنها تشبه “الانقلاب” وادعى أنه تم قمعها.

وثائق سرّية وتسجيل صوتي يربطان مباشرة بين مكتب خامنئي وعمليات القتل الجماعي

٤ فبراير ٢٠٢٦ — كشفت وثائق سرية وتسجيل صوتي عن تورط مباشر لـ مكتب خامنئي في إصدار أوامر القتل الجماعي في الشوارع، مؤكدة استعانة النظام بـ ميليشيات الحرس من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان لقمع الانتفاضة.

سياق متفجر وتحذيرات ترامب

تزامنت هذه الكشفيات مع تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عمل عسكري محتمل، ونشر حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” ونحو 5,700 جندي إضافي في المنطقة، مما زاد المخاوف من المواجهة.

ذكرت الصحيفة أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي تأسس عام 1981، يعتبر بمثابة “برلمان في المنفى” ويسعى لتأسيس جمهورية ديمقراطية. وسبق للمجلس أن اكتسب اهتماماً دولياً بعد كشفه عن منشأة نطنز النووية السرية للنظام عام 2002.

ما بعد القمع الشامل في إيران

ما بعد القمع الشامل في إيران

لم يعد القمع في إيران مجرّد ردّ فعلٍ أمنيٍّ على احتجاجات عابرة، بل تحوّل إلى سياسة دولة مكتوبة، موقَّعة، ومُخطَّط لها سلفاً. ما كُشف عنه في واشنطن هذا الأسبوع لم يكن مجرّد مؤتمر صحفي آخر للمقاومة الإيرانية، بل كان لحظة إدانة موثّقة تضع رأس النظام، علي خامنئي، في قلب ماكينة القتل الجماعي التي واجهت انتفاضة يناير 2026.

الوثائق السرّية والتسجيلات الصوتية التي عرضها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تُسقِط آخر أوراق التوت عن رواية النظام. فـ«القمع الشامل» لم يكن انزلاقاً اضطرارياً أو قراراً ميدانياً، بل خطة مؤسساتية صادرة من مكتب خامنئي، أُقِرّت ضمن منظومة قانونية–أمنية تُحوِّل الحرس من قوة ردع إلى سلطة قتل مطلقة.

المعطيات المسربة تُظهر بوضوح أن النظام رسم منذ سنوات سيناريو التعامل مع أي انفجار اجتماعي محتمل، وحدّد مسبقاً متى ينتقل من «الوضع الانتظامي» إلى «الأمن المسلّح». ومع انتقال انتفاضة يناير من الشارع المحلي إلى الفضاء الوطني، لم يتردّد النظام في إعطاء الضوء الأخضر للرصاص الحي، وقطع الإنترنت، وفتح السجون والمشارح معاً.

الأخطر أن ما سُمّي بمقرّ «ثارالله» لم يعد مجرد غرفة عمليات أمنية، بل تحوّل إلى عقل مركزي لإدارة المجتمع بالقمع: تصنيف المواطنين، مراقبة العائلات، اقتحام البيوت، وتجريم الصِلات الإنسانية قبل السياسية. هكذا تُدار طهران… وهكذا تُحكم إيران.

للمرة الأولى، توثّق المقاومة الإيرانية الاستخدام المنهجي لميليشيات عابرة للحدود في قمع الشعب الإيراني. أن يستعين النظام بعناصر من العراق ولبنان واليمن وأفغانستان وباكستان لإطلاق النار على الإيرانيين، فذلك ليس فقط دليلاً على عجزه الداخلي، بل إعلان صريح بأن هذا النظام لم يعد وطنياً حتى في قمعه.

إيران، وفق هذه الوقائع، لم تعد دولة تواجه احتجاجاً، بل ساحة حرب داخلية جُيّشت فيها ميليشيات خارجية لضمان بقاء سلطة مأزومة.

التقارير التي تتحدث عن آلاف القتلى وعشرات الآلاف من المعتقلين ليست أرقاماً في بيان، بل نتيجة منطقية لمسار مقصود. حين يُدار الاحتجاج بوصفه «تهديداً وجودياً»، يصبح القتل أداة حكم، ويغدو إنكار الجثث وتزوير أسباب الوفاة جزءاً من العقيدة الأمنية.

لكنّ المفارقة التي يخشاها النظام أن هذا العنف لم يُعد الخوف إلى الشارع، بل كسر الحاجز الأخير. فانتفاضة يناير، كما تؤكد الوقائع، لم تتراجع بعد الرصاص، بل أعادت إنتاج نفسها بوصفها صراعاً مفتوحاً على مستقبل البلاد.

بعكس ما يروّج له النظام، فإن ما يقف في مواجهته ليس فراغاً، بل بديل منظّم بخارطة انتقال واضحة: حكومة مؤقتة، انتخابات تأسيسية، دستور جديد، ودولة تقوم على فصل الدين عن السلطة، والمساواة، وسيادة القانون. هذا ما يجعل الانتفاضة خطيرة في نظر النظام: لأنها لا تهدده بالاحتجاج فقط، بل تُسقط احتكاره لفكرة الدولة.

ما كُشف في واشنطن ليس وثائق عن الماضي، بل ملف اتهام للحاضر. نظامٌ يخطّط للمجازر، يستورد ميليشياته، ويحوّل الدولة إلى جهاز أمني شامل، لا يواجه أزمة عابرة، بل يقف على حافة النهاية السياسية.

إيران اليوم ليست على شفا انفجار…
إنها دخلت زمن المواجهة المفتوحة،
وزمن الإفلات من العقاب يشارف نهايته.