الرئيسية بلوق الصفحة 141

جعفرزاده عبر جاست نيوز: النظام الإيراني في أضعف مراحله تاريخياً، والضربة القاضية ستأتي من الداخل

جعفرزاده عبر جاست نيوز: النظام الإيراني في أضعف مراحله تاريخياً، والضربة القاضية ستأتي من الداخل

في مقابلة تحليلية عبر شبكة جاست نيوز الأمريكية، قدم علي رضا جعفرزاده قراءة ميدانية وسياسية دقيقة لوضع النظام الإيراني في ظل المفاوضات الحالية والتطورات العسكرية الأخيرة. وأكد جعفرزاده أن النظام، ورغم محاولاته تصدير صورة النصر الوهمية، يعيش حالة من الضعف والهشاشة غير المسبوقة في تاريخه. وأوضح أن الخطر الحقيقي والوجودي الذي يهدد السلطة لا يأتي من الخارج، بل ينبع أساساً من المقاومة المنظمة والشعب الإيراني العازم على إسقاط الديكتاتورية.

مفاوضات من موقع الإذلال والانهيار العسكري

استهل جعفرزاده حديثه بالإشارة إلى أن جلوس نظام طهران إلى طاولة المفاوضات ليس بجديد، لكن العقود الماضية أثبتت أن هذا النظام لا يفهم سوى لغة القوة والحزم. وردّاً على سؤال حول مدى اختلاف هذه المفاوضات عن سابقاتها، أوضح جعفرزاده أن النظام الإيراني يجلس اليوم في موقف شديد الإذلال؛ فقد خسر أوراقه العسكرية الإقليمية والمحلية، حيث تم تدمير قواته البحرية والجوية، وتقليص ترسانته الصاروخية ومصانع الطائرات المسيرة بشكل كبير. كما فقد النظام نفوذه الإقليمي بعد تدمير ميليشياته الوكيلة وسقوط حليفه الأكبر، بشار الأسد، في سوريا.

وبالرغم من كل ستائر الدخان التي يطلقها النظام وادعاءاته بالانتصار، إلا أنه اليوم أضعف بكثير مما كان عليه حتى قبل عام واحد.

الإعدامات: دليل الرعب من الانتفاضة الداخلية

وشدد جعفرزاده على أن الهاجس الأكبر لـ النظام الإيراني ليس الضربات العسكرية الخارجية، بل الرعب من شعبه. وأوضح أن بدء النظام بحملة إعدامات للسجناء السياسيين وسط انشغال العالم بالحرب، ليس صدفة. فقد ركزت السلطات على إعدام المعارضين الذين يستهدفون حرس النظام، حيث تم إعدام ستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بتهمة تجنيد الشباب وتسليحهم بهدف إسقاط النظام.

ولم تقتصر الإعدامات عليهم، بل امتدت لتشمل الشباب الذين اعتقلوا خلال احتجاجات شهر يناير الماضي، والذين اتبعوا نفس استراتيجية المقاومة في محاولة تجريد الحرس من سلاحه ومواجهته ميدانياً، مما يعكس بوضوح حالة الضعف والذعر التي تتملك النظام.

قوة المقاومة المنظمة وعملية ضرب المقر القيادي

وتطرق جعفرزاده إلى التغيير الجذري في معادلة الداخل، مشيراً إلى أن المعارضة الداخلية باتت أقوى من أي وقت مضى. وكشف عن عملية نوعية كبرى جرت قبل أربعة أيام فقط من بدء الحرب، حيث شنت منظمة مجاهدي خلق هجوماً شارك فيه 250 من مقاتليها واستهدف المقر الرئيسي لـ الولي الفقیة (علي خامنئي). وأسفر الهجوم عن تكبيد حرس النظام خسائر فادحة، في حين تمكن نحو 150 من مقاتلي المقاومة من الانسحاب من الموقع بسلام. واعتبر جعفرزاده أن هذه العملية أثبتت للعالم قدرة وعزيمة المقاومة المنظمة، وفضحت في الوقت ذاته هشاشة السلطة الحاكمة.

لوفيغارو: آلاف المتظاهرين في باريس يطالبون بمحاسبة نظام الولي الفقیة ووقف الإعدامات

نقلت صحيفة “لوفيغارو” عن وكالة الأنباء الفرنسية احتشاد الآلاف في باريس يوم 11 أبريل للتنديد بحملات الإعدام المتصاعدة. ورفع المتظاهرون مطلباً حاسماً بضرورة اشتراط وقف إعدام المعارضين في أي اتفاق دولي مع طهران، في رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة محاسبة نظام الولي الفقیة على جرائمه المستمرة ضد الإنسانية.

تغطية دولية | أبريل 2026 – أصداء تظاهرة باريس الكبرى
التغيير مطلب شعبي، لا أجندة خارجية

واختتم جعفرزاده المقابلة بالتأكيد على رسالة احتجاجات يناير، التي عمت جميع المحافظات الإيرانية الـ 31، حيث ردد المتظاهرون شعارات: الموت للديكتاتور، والموت لخامنئي، والموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي. وأكد أن هذه الهتافات تثبت أن الرغبة في التخلص من الديكتاتورية الحالية هي إرادة داخلية بحتة، وأن مشكلة النظام الإيراني الكبرى ليست مع الولايات المتحدة أو الدول الغربية، بل مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التي تمتلك اليوم الإرادة والقدرة على إحداث التغيير.

مونت كارلو الدولية: من باريس.. المعارضة الإيرانية تصعّد ضد الإعدامات وتدعو لبديل ديمقراطي شامل بعيدا عن التدخلات الخارجية

مونت كارلو الدولية: من باريس.. المعارضة الإيرانية تصعّد ضد الإعدامات وتدعو لبديل ديمقراطي شامل بعيدا عن التدخلات الخارجية

مونت كارلو الدولية

تتصاعد تحركات المعارضة الإيرانية في أوروبا في ظل تقارير عن موجة إعدامات متسارعة تستهدف سجناء سياسيين، وفي باريس؛ وبين تظاهرات حاشدة، ومؤتمرات دولية، ومواقف برلمانية فرنسية داعمة، تتكثف الدعوات لتوحيد المعارضة ودعم انتقال ديمقراطي يقوده الإيرانيون أنفسهم، بعيداً عن التدخلات الخارجية.

تظاهرة حاشدة

وتجمع آلاف من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم السبت 11 أبريل/نيسان 2026 في ساحة التروكاديرو بباريس، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”التصاعد المروّع” في الإعدامات السياسية في إيران، وذلك في وقت تشير فيه تقارير إلى تنفيذ السلطات الإيرانية إعدامات يومية خلال الأسبوع الماضي، استهدفت سجناء سياسيين في محاولة لكبح المعارضة الداخلية وإخماد الاحتجاجات.

وحذّر المتظاهرون من أن موجة الإعدامات الأخيرة التي شملت ما لا يقل عن 13 سجيناً سياسياً منذ 19 مارس/آذار قد تكون مقدمة لمجزرة جماعية جديدة على غرار مجزرة السجناء السياسيين في إيران 1988، التي أُعدم خلالها نحو 30 ألف سجين سياسي، غالبيتهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

فيما كان ستة من الذين أُعدموا مؤخراً، وتتراوح أعمارهم بين 33 و67 عاماً، من أعضاء هذه المنظمة.

وشهدت التظاهرة مشاركة ممثلين عن قوميات إيرانية متعددة، من بينها الأكراد والعرب والبلوش، إلى جانب شخصيات سياسية فرنسية ومدافعين عن حقوق الإنسان.

وانطلقت مسيرة من ساحة التروكاديرو باتجاه ساحة فيكتور هوغو تحت شعار “السلام والديمقراطية”، حيث دعا المشاركون إلى إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية، مع رفض صريح لكل من النظام الديني الحاكم والديكتاتورية الملكية السابقة.

وفي رسالة مصوّرة خلال التظاهرة، ربطت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بين القمع الداخلي والسياسات الإقليمية للنظام، معتبرة أن السلطات استغلت أجواء الحرب لتشديد الخناق على المجتمع ومنع بروز جيل جديد من الانتفاضة.

وقالت إن “الإعدامات والمشانق” تمثل وسيلة النظام لاحتواء تداعيات الاحتجاجات، مشددة على أن إعدام 13 من أعضاء مجاهدي خلق وشبان الانتفاضة يحمل رسالة جيل “حازم” مصمم على إسقاط نظام “ولاية الفقيه” وإقامة جمهورية ديمقراطية.

وأكدت رجوي أن النظام يعترف، “بلغته المعتادة -لغة الإعدام والمجازر- بأن القوة القادرة على إسقاطه تكمن في وحدات المقاومة والانتفاضة المنظمة”، مضيفة أن شعار المقاومة كان دائماً “السلام والحرية”.

كما طرحت ستة مطالب رئيسية باسم المقاومة الإيرانية، أبرزها الترحيب بوقف إطلاق النار، والدعوة إلى إدراج إلغاء عقوبة الإعدام ضمن أي اتفاق دولي، ورفض أي شكل من أشكال الاستبداد سواء كان دينياً أو ملكياً، إضافة إلى إنهاء ما وصفته بسياسة الإفلات من العقاب، ومطالبة الأمم المتحدة بعقد جلسة خاصة واتخاذ قرارات ملزمة لإنقاذ السجناء السياسيين المهددين بالإعدام.

مؤتمر دولي

وبالتوازي مع هذا الحراك الميداني، شهدت باريس في 10 أبريل/نيسان مؤتمراً دولياً عبر الإنترنت لإحياء ذكرى مجاهدي خلق و”الشباب الثوار”، تحت عنوان الدعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إعدام السجناء السياسيين.

وشارك في المؤتمر مجاهدو “أشرف 3” إلى جانب شخصيات سياسية وقانونية أوروبية بارزة، من بينها هيرتا دوبلر-غملين وفرانتس يوزف يونغ وجون بيركو.

وفي كلمتها خلال المؤتمر، شددت رجوي على أن تصاعد الإعدامات، خصوصاً في ظل الحرب، يعكس اعتبار النظام “الشعب المنتفض” و”المقاومة المنظمة” عدوه الرئيسي، مؤكدة أن الذين أُعدموا هم “شهداء الحرية والسلام”، وأن دماءهم “لن تُخمد الانتفاضة، بل ستزيدها اشتعالاً”.

وأضافت أن المقاومة الإيرانية دفعت ثمناً باهظاً خلال 45 عاماً، وأن السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية، داعية إلى انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة.

كما توقفت رجوي عند دور جيل جديد من الشباب المنخرط في المقاومة، معتبرة أنه نتاج صمود طويل في مواجهة حملات التشويه، مشيرة إلى أن النظام فشل في قطع الصلة بين المعارضة والمجتمع رغم سنوات من “الدعاية السوداء”.

واستحضرت كذلك تاريخ القمع، بما في ذلك مجزرة 1988، وسلسلة الاغتيالات والحصار في أشرف وليبرتي، مؤكدة أن هذه المحاولات لم تُنهِ الحركة، بل عززت صمودها.

من جانبها، أعربت دوبلر-غملين عن حزنها العميق إزاء الإعدامات، ووصفتها بأنها “ظلم مركّب” يبدأ بالسجن والتعذيب وينتهي بالقتل، مؤكدة أن المسؤولين عن هذه الجرائم سيُحاسبون.

أما يونغ فاعتبر أن الإعدامات تكشف خوف النظام من المعارضة المنظمة، مشدداً على أن الحرية تُنتزع بإرادة الشعب لا عبر الحروب.

بدوره، أكد بيركو أن “الفكرة لا تُعدم”، معتبراً أن النظام قد يقتل الأفراد لكنه لا يستطيع القضاء على مشروع الحرية.

وفي مداخلات أخرى، شدد جان-فرانسوا لوغاريه على أن النظام الإيراني ازداد تشدداً، وأن الضربات العسكرية لا تحقق انتقالاً ديمقراطياً، فيما أكد جان-بيار بيكيه أن الإعدامات تعكس ضعف النظام، داعياً إلى دعم دولي فعّال لنضال الشعب الإيراني.

كما استعرض المحامي جان بيير سبيتزر مساراً قانونياً استمر 24 عاماً دفاعاً عن المقاومة، مشيراً إلى أن إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب يمثل تطوراً مهماً، ومتعهدا بالسعي لمحاسبة المسؤولين قضائياً.

برلمانيون فرنسيون يدعون المعارضة الإيرانية إلى الوحدة

وفي سياق متصل، دعا تسعة برلمانيين فرنسيين من اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، في مقال نشرته صحيفة “لا تريبون دو ديمانش”، إلى توحيد جميع مكونات المعارضة الإيرانية ضمن إطار ديمقراطي تعددي وعلماني.

وأكد النواب، ومن بينهم باتريك هيتزل وكريستين أريغي وأندريه شاساين، أن التغيير لن يتحقق عبر الحروب أو سياسات الاسترضاء، بل عبر دعم المعارضة المنظمة.

وأشاروا إلى أن خطة النقاط العشر التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تسهم في توحيد القوى السياسية، خصوصاً مع تبنيها مبادئ الحكم الذاتي للمكونات القومية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، مع فترة انتقالية لا تتجاوز ستة أشهر.

وفي المقابل، حذروا من فرض تحالفات مصطنعة أو تبني مواقف إقصائية، معتبرين أن ذلك قد يؤدي إلى صراعات داخلية.

ولفت البرلمانيون إلى أن النظام الإيراني، على مدى العقود الأربعة الماضية، أعدم عشرات الآلاف من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، مشيرين إلى إعدام أربعة ناشطين هم: بابك عليبور، بويا قبادي، محمد تقوي، وأكبر دانشوركار في طهران أواخر مارس/آذار 2026، إضافة إلى وجود عدد كبير من الناشطين على قوائم الإعدام.

رؤساء اللجنة البرلمانية الفرنسي من اجل إيران ديمقراطية باتريك هيتزل وكريستين أريجي وأندريه شاسين

ترامب يعلن بدء «حصار مضيق هرمز» ويكشف تفاصيل فشل المفاوضات مع إيران

ترامب يعلن بدء «حصار مضيق هرمز» ويكشف تفاصيل فشل المفاوضات مع إيران

في تصريحات له، ادّعى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، أنه على خلفية ما وصفه بـ«نتيجة المفاوضات مع النظام الإيراني»، ستباشر البحرية الأمريكية فورًا ببدء عملية حصار مضيق هرمز.

وبحسب تصريحات نشرها دونالد ترامب عبر شبكة «تروث سوشال»، زعم أن الموضوع الرئيسي الوحيد في مفاوضات يوم السبت كان البرنامج النووي للنظام الإيراني، والذي لم يتم التوصل فيه إلى نتيجة.

وأضاف ترامب: «ابتداءً من هذه اللحظة، ستبدأ البحرية الأمريكية عملية حصار جميع السفن التي تنوي الدخول إلى أو الخروج من مضيق هرمز».

كما أشار إلى مسألة الرسوم البحرية، مدّعيًا أنه تم إصدار أوامر للبحرية الأمريكية بتحديد وإيقاف أي سفينة قال إنها «دفعت رسومًا للنظام الإيراني في المياه الدولية».

وفي جزء آخر من تصريحاته، تحدث ترامب عن اتخاذ إجراءات عسكرية ضد الألغام البحرية، ملوّحًا بردّ قاسٍ في حال وقوع أي مواجهة؛ وهي تصريحات أثارت ردود فعل واسعة ومخاوف من تصعيد التوترات في المنطقة.

وتأتي هذه الادعاءات في وقت لا تزال فيه التوترات في الخلیج ومضيق هرمز عند مستويات مرتفعة، حيث إن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي قد يخلّف تداعيات واسعة على سوق الطاقة والأمن البحري العالمي.

تقرير رویترزعن تظاهرة الإيرانيين الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة في باريس

تقرير رویترز عن تظاهرة الإيرانيين الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة في  باريس

أفادت وكالة رويترز بأن أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تظاهروا يوم الأحد أمام  برج ايفل في  باريس ، وهم يحملون الأعلام الإيرانية وصور أعضاء المقاومة الذين أعدمهم النظام الإيراني.

وتجمع مؤيدو المعارضة الإيرانية يوم السبت 11 أبريل في باريس، حيث أعربوا عن أملهم في أن تمهّد مفاوضات السلام الجارية في  باكستان  الطريق لإنهاء الحرب.

وخلال هذه التظاهرة، استمع المشاركون إلى كلمات المتحدثين.

وأكد المتحدثون في تجمع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) أن الطريق الوحيد للتغيير هو من الداخل وعلى أيدي الإيرانيين أنفسهم، وليس عبر القصف.

وقال شاهين قبادي، المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI):
«إن الإيرانيين جاؤوا إلى هنا لمطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف ضد موجة إعدام المعارضين السياسيين في إيران، إذ إن النظام الحاكم أعدم خلال الأسابيع الماضية 13 معارضًا سياسيًا، بينهم ستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية».

ومن جانبه، قال هيوا محمدي، أحد المشاركين في التجمع:
«برأيي، فإن قصف إيران أمر سيئ، لأن التغيير في البلاد لا يمكن أن يتحقق إلا من الداخل، عبر المقاومة المنظمة وبواسطة الشعب الإيراني. ولا القنابل ولا أي حرب يمكن أن تغيّر هذه الحقيقة، وهي أن التحرر يجب أن يتم على أيدي الشعب نفسه ومقاومته».

كما قالت سوسن، إحدى المشاركات، بشأن احتمال تغيير النظام بعد القصف:
«لقد عارضنا منذ البداية أي قصف من دولة أخرى. إن الشعب الإيراني وحده هو من يجب أن يقوم بذلك. هذا هو الطريق الوحيد، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك قريبًا جدًا».

افتتاحية داغنز نيهيتر السويدية: انتقادات لاذعة لدعوة رضا بهلوي للبرلمان ومواقفه الداعمة للحرب

افتتاحية داغنز نيهيتر السويدية: انتقادات لاذعة لدعوة رضا بهلوي للبرلمان ومواقفه الداعمة للحرب

سلطت صحيفة داغنز نيهيتر السويدية، التي تُعد الوسيلة الإعلامية المرجعية في البلاد بجمهور يصل إلى مليوني قارئ يومياً عبر الإنترنت، الضوء في افتتاحيتها الصادرة يوم السبت 11 أبريل (نيسان) 2026، على زيارة رضا بهلوي المرتقبة للبرلمان السويدي. ووجهت الصحيفة انتقادات صريحة للدعوة التي وجهتها له قيادات يمينية، مشككة في مواقفه الداعمة لاستمرار الحرب، ومذكرة في الوقت ذاته بالإرث القمعي والديكتاتوري لحكومة والده.

إرث من القمع والدولة البوليسية

استهلت الصحيفة افتتاحيتها بوضع زيارة رضا بهلوي في سياقها التاريخي، مشيرة إلى أنه ابن شاه إيران الأخير الذي أُطيح به في ثورة عام 1979. وأوضحت أن إيران في عهد الشاه كانت تُدار كـ دولة بوليسية قاسية تعتمد على سجن وتعذيب المعارضين، وهو القمع الممنهج الذي أدى في النهاية إلى اندلاع ثورة شعبية واسعة أطاحت بذلك النظام. وترى الصحيفة أن توقيت استضافة بهلوي يوم الاثنين في البرلمان، بدعوة من الديمقراطيين السويديين والديمقراطيين المسيحيين، ربما يضع هذه الأحزاب في موقف محرج.

تأييد القصف وتجاهل معاناة الإيرانيين

تناولت الافتتاحية الموقف المثير للجدل لرضا بهلوي إزاء التطورات العسكرية الأخيرة، حيث أشاد صراحة بالهجمات على إيران. ووفقاً للصحيفة، فقد طالب بهلوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة الحرب والقصف بدلاً من الدخول في مفاوضات مع النظام الإيراني.

وانتقدت الصحيفة بشدة هذا التوجه المخيف، مشيرة إلى أن بهلوي قد ينظر إلى القنابل الأمريكية من برجه العاجي على أنها تدخل إنساني، لكن الحقيقة المرة على الأرض هي أن المواطنين الإيرانيين العاديين هم من يدفعون الثمن المزدوج؛ فهم من يتأذون ويُسحقون تحت وطأة هذه القنابل من جهة، وتحت نيران العنف والقمع الذي يمارسه النظام الإيراني من جهة أخرى.

انتقاد للسياسيين السويديين الداعمين لـ أنصار الشاه

لم تقتصر انتقادات داغنز نيهيتر على بهلوي، بل امتدت لتشمل السياسيين السويديين الذين يروجون له متجاهلين الحقائق التاريخية والسياسية. وسلطت الصحيفة الضوء على تصرفات إيبا بوش (Ebba Busch)، زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي اليميني المتطرف، مشيرة إلى غياب الشفافية والوعي السياسي لديها. واستدلت الصحيفة على ذلك بمشاركتها مؤخراً في تظاهرة لـ أنصار الشاه في العاصمة ستوكهولم، حيث أنهت خطابها بترديد شعار عاش الشاه، مما يعكس تناقضاً صارخاً مع القيم الديمقراطية.

اختتمت الصحيفة مقالها بوضع علامات استفهام كبرى حول الترويج لشخصية تمثل ماضياً ديكتاتورياً وتطالب باستمرار حرب مدمرة؛ في إشارة واضحة إلى أن مستقبل إيران لا يمكن أن يُبنى على العودة إلى الاستبداد السابق أو عبر القنابل التي تفتك بالمدنيين الأبرياء.

ماهان تاراج عبر بي إف إم الفرنسية: النظام الإيراني يرتعب من السلام، والهدنة أسقطت رهان ابن الشاه على الحرب

ماهان تاراج عبر بي إف إم الفرنسية: النظام الإيراني يرتعب من السلام، والهدنة أسقطت رهان ابن الشاه على الحرب

في إطلالة تحليلية معمقة عبر شاشة بي إف إم (BFMTV) الفرنسية يوم 11 أبريل، فككت الناشطة الإيرانية ماهان تاراج المشهدين السياسي والميداني في إيران في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. وأوضحت تاراج أن هذه الهدنة، رغم كونها متنفساً للمواطنين، كشفت عن عمق الرعب الذي يعيشه النظام الإيراني من مواجهة شعبه في زمن السلام. كما سلطت الضوء على حقيقة وتأثير المقاومة المنظمة في الداخل الإيراني، مبرزةً السقوط السياسي والدبلوماسي للتيارات التي راهنت على القنابل الأجنبية للوصول إلى السلطة.

الهدنة: ارتياح شعبي واستراتيجية اللاحرب واللاسلم للسلطة

استهلت ماهان تاراج مداخلتها بالتأكيد على أن توقف الأعمال العدائية شكّل مصدر ارتياح كبير وعميق للشعب الإيراني، الذي عاش أسابيع من القلق والتهديد تحت وطأة التصعيد العسكري واحتمالية تعرض البنية التحتية المدنية لضربات مدمرة. ومع ذلك، أوضحت الناشطة الإيرانية أن وضع اللاحرب واللاسلم الحالي يُعد الخيار الأنسب والمفضل لدى النظام الإيراني لضمان بقائه. فالنظام يخشى بشدة من عواقب السلام الحقيقي والدائم؛ لأنه يدرك تماماً أن انقشاع سحابة الحرب الخارجية سيضعه وجهاً لوجه أمام الخطر الأكبر وعدوه الرئيسي: الشعب الإيراني، مما سيمهد الطريق حتماً لاندلاع انتفاضة شعبية كاسحة ومصيرية.

المقاومة المنظمة: حقيقة ميدانية ترعب النظام

وفندت تاراج بشدة الادعاءات التي تحاول تهميش دور المعارضة الداخلية، مؤكدةً بالدلائل أن المقاومة المنظمة موجودة ونشطة بقوة على الأرض الإيرانية. وأوضحت أن هذه الهيكلية النضالية تعتمد بشكل أساسي على الشبكة الواسعة لـ وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، والتي تتلاحم ميدانياً مع قوى المقاومة المرتبطة بمختلف المكونات القومية والعرقية في إيران. واعتبرت تاراج أن هذا التنظيم المتماسك يمثل كابوساً حقيقياً يهدد أسس النظام.

الإعدامات: سلاح الخائفين لكبح الانتفاضة

وفي تحليلها لدوافع العنف الحكومي، ربطت تاراج صعود هذه المقاومة المنظمة بالتصعيد الخطير في وتيرة القمع. وأوضحت أن خوف النظام الإيراني من هذه الشبكات المقاومة هو السبب المباشر وراء تكثيف حملات الاعتقال وزيادة وتيرة الإعدامات بشكل مروع. فالنظام يسعى يائساً، عبر المشانق، إلى بث الرعب في أوصال المجتمع الإيراني، ووأد أي حراك شعبي أو انتفاضة منظمة قبل ولادتها، مستغلاً انشغال العالم بأخبار الحرب المفتعلة.

سقوط رهان التدخل الأجنبي وخيبة أمل إبن الشاه

وفي قراءتها للمواقف السياسية الأخرى، أشارت تاراج صراحةً إلى أن الخاسر الأكبر من إعلان وقف إطلاق النار هو رضا بهلوي (ابن الشاه المخلوع) وتياره السياسي. وأوضحت أن هذا التيار راهن كلياً على اندلاع الصراع، ووصل به الأمر إلى استجداء الولايات المتحدة وإسرائيل لقصف إيران، آملاً أن تضعه هذه الحرب الأجنبية على العرش مجدداً. وأضافت تاراج أن الهدنة وجهت ضربة قاضية لهذه الآمال الوهمية، وهو ما فسر تعبيره العلني عن خيبة أمله من توقف القصف.

واختتمت المقابلة برسالة واضحة مفادها أن التغيير الديمقراطي المستدام في إيران لن يُفرض عبر التدخلات العسكرية الأجنبية أو استعادة ديكتاتوريات الماضي، بل سيُنتزع حصراً بإرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في الداخل.

مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات

مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات

شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم، في 11 أبريل ، تظاهرة ووقفة احتجاجية نظمها الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة. وجاءت هذه الفعالية لتخليد ذكرى السجناء السياسيين الذين أُعدموا مؤخراً، ولإعلان الدعم المطلق للانتفاضة الشعبية العارمة التي يخوضها الشعب الإيراني في الداخل. وقد رفع المتظاهرون أصواتهم لتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، محذرين العالم من المخططات الدموية التي تُنفذ في الخفاء خلف أبواب السجون المغلقة.

إدانة أحكام الإعدام واستغلال ضباب الحرب

تركزت الهتافات والكلمات التي أُلقيت خلال التظاهرة على الإدانة الشديدة والمطلقة لموجة الإعدامات المتصاعدة التي تستهدف النشطاء. وأكد المشاركون أن النظام الإيراني يعمد بشكل ممنهج إلى استغلال ضباب الحرب والتوترات الإقليمية الحالية كغطاء لتمرير أحكام الإعدام، وتصفية المعارضين السياسيين، وإسكات أي صوت يطالب بالحرية. واعتبر المتظاهرون أن السلطة الحاكمة ترى في انشغال المجتمع الدولي بالصراعات الخارجية والإقليمية فرصة ذهبية للإجهاز على قادة الانتفاضة، وتكثيف حملات الاعتقال والإخفاء القسري دون حسيب أو رقيب.

مخاوف جدية من تكرار مجزرة 1988

عبر الإيرانيون الأحرار عن قلقهم البالغ والعميق من سيناريو مرعب يتمثل في تكرار كارثة صيف عام 1988، حين أقدم النظام على إعدام عشرات الآلاف من السجناء السياسيين سراً في غضون أشهر قليلة. وأشار المحتجون إلى أن وتيرة الإعدامات الحالية المرتفعة، والسرية التي تحيط بالمحاكمات الصورية المفتقرة لأدنى معايير العدالة، ونقل السجناء بشكل جماعي ومفاجئ إلى زنازين انفرادية (كما حدث مؤخراً في سجن قزلحصار)، كلها مؤشرات خطيرة تنذر بمجزرة دموية جديدة تُرتكب بحق السجناء السياسيين بغية بث الرعب في أوصال المجتمع المتمرد.

نداء عاجل ومطالب للمجتمع الدولي

صاغ المتظاهرون في ستوكهولم جملة من المطالب الواضحة والموجهة للمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والهيئات الحقوقية العالمية، لخصوها في النقاط التالية:

  • التدخل الفوري والملزم: مطالبة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة، تتجاوز حدود الإدانة اللفظية وإصدار البيانات، لإجبار النظام الإيراني على الوقف الفوري لآلة الإعدام.
  • إرسال لجان تقصي حقائق: الدعوة الملحة لتشكيل وإرسال لجان دولية لزيارة السجون الإيرانية، والوقوف على حقيقة الأوضاع الكارثية التي يعيشها السجناء السياسيون، ومنع تنفيذ الإعدامات الوشيكة.
  • إنهاء سياسة الإفلات من العقاب: تقديم قادة النظام والمسؤولين المتورطين في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام إلى المحاكم الدولية، لمحاسبتهم على جرائمهم المستمرة ضد الإنسانية.

اختتمت التظاهرة بتأكيد المشاركين على عهدهم بمواصلة النضال ودعم الحراك الميداني في الداخل. ووجهوا رسالة حازمة مفادها أن سياسة القمع، وتكثيف المشانق، واستغلال الأزمات الخارجية، لن تكسر إرادة الشعب الإيراني، بل ستزيده إصراراً على المضي قدماً حتى إسقاط الاستبداد وتحقيق جمهورية حرة وديمقراطية.

جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي

جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي

كلمة جون بيركو في مؤتمر دولي حول إعدام السجناء السياسيين في 10 أبريل 2026.

في 10 أبريل 2026، وفي مؤتمر دولي عُقد بالقرب من العاصمة الفرنسية باريس، خاطب رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، جون بيركو، تجمعاً لأعضاء المقاومة الإيرانية وزملائه البرلمانيين. وأعرب عن دعمه الراسخ للشعب الإيراني ومقاومته، مسلطاً الضوء على التناقض الصارخ بين شجاعة أولئك الذين يقاتلون من أجل الحرية، وبين الممارسات القمعية لـ النظام الإيراني الحالي. وشدد بيركو على أنه في حين يمكن للنظام أن يسجن الأفراد أو يؤذيهم، إلا أنه لا يمكنه أبداً إعدام شعلة الحرية والجوهر الأساسي للحرية الديمقراطية.

ووجه بيركو انتقادات لاذعة إلى إبن الشاه (رضا بهلوي)، واصفاً إياه بأنه مجرد عرض جانبي تاريخي وأبدي وأنه لا صلة له بالنضال الحقيقي. وجادل بأنه من غير المرجح أن يلجأ الشعب الإيراني إلى إبن مستبد سابق (وريث نظام الشاه البائد) الذي نهب البلاد، مقترحاً ساخراً أن يمارس بهلوي هوايات مثل نسج السلال اليابانية أو الطبخ المتخصص بدلاً من تعكير صفو مستقبل إيران.

وفيما يلي مقتطفات من خطاب جون بيركو:

نحن هنا لتكريم الأرواح التي زُهقت، وليس المعتقدات التي هُزمت. وهذا هو الإدراك الأكثر أهمية الذي يجب أن تستند إليه جميع تصريحاتنا اليوم والأنشطة التي ستتبعها. يبدو هذا الأمر بديهياً يا أصدقائي، لكنني أعتقد أنها نقطة يعجز حرس النظام ببساطة عن استيعابها. أعتقد بصدق أنه بالإضافة إلى كونهم عصابة من الملالي الكاذبين والقتلة، فإنهم يفتقرون أيضاً إلى صفة إنسانية أخرى مهمة للغاية: ليس لديهم أي ذكاء عاطفي على الإطلاق. إنهم ببساطة لا يدركون أنه يمكنك قتل الناس، وتشويههم، وسجنهم، وتهديدهم، وترهيبهم، لكن لا يمكنك إجبار الناس على التفكير فيما لا يفكرون فيه، ولا يمكنك منعهم من التفكير فيما يؤمنون به.

إن أبناء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ووحدات المقاومة التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق، دون أن ننسى الأبطال والبطلات الرائعين في أشرف 3، هم أناس يؤمنون بالحرية. وهذه الفكرة لا يمكن إعدامها. لا يمكنك إعدام فكرة. وكما لا يمكنك إعدام فكرة، لا يمكنك إعدام الإيمان الراسخ بانتصارها الحتمي. لا يمكنك ببساطة فعل ذلك.

لذا آمل، ولو متأخراً، لأن النظام الإيراني، ولنواجه الحقيقة… بطيء التعلم جداً جداً. لو كانوا في فصل دراسي، أعتقد أنهم سيكونون بالتأكيد في ذيل القائمة لأن استيعابهم ضعيف للغاية. لكنني آمل أن يدرك النظام في النهاية أنه بغض النظر عن المدة التي يمارس فيها القتل والتشويه، وبغض النظر عن المدة التي يهدد فيها ويرهب ويسعى للإخضاع، فإنه لن يطفئ شعلة الحرية، لأن شعلة الحرية تتوهج بشدة في صدور الشرفاء في جميع أنحاء العالم، بغض النظر عن عرقهم أو لونهم أو عقيدتهم أو جنسيتهم.

لا يمكن إخفاء حقيقة أن الإعدام الأخير للأبطال الثلاثة عشر، علاوة على إعدام الآلاف على مدى عقود، يمثل مأساة. إنها مأساة أن تُزهق أرواحهم، ومأساة بالطبع لأحبائهم الذين بقوا والذين لن ينسوا هذا الفقد أبداً أو يتجاوزوا هذه الفجيعة بالكامل. لكن الحقيقة، كما قال المتحدثون السابقون، هي أن حقيقة الإعدامات لن تكون الجزء الرئيسي في السجل التاريخي. بل إن حقيقة المثابرة والصمود حتى النصر التي جسدتها تلك الأرواح الشجاعة هي التي ستُخلد.

وأتذكر، قبل بضع سنوات عندما حضرت فعالية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كانت هناك استراحة حظيت خلالها بشرف الجلوس مع أعضاء بارزين من المجلس في مطعم لتناول طعام الغداء. وكنت جريئاً بعض الشيء، بحسن نية ولكن ربما بجرأة وتطفل، لأسأل إحدى السيدات عما إذا كانت أُماً. فأخبرتني أنها نعم أُم، وأن ابنها قد استشهد في النضال. اعتذرت لها على الفور وقلت إنني آسف لإثارة ما لابد أنه ذكرى مؤلمة لها. وبإظهار استثنائي لرباطة الجأش والجلد، ودون أي علامة على الانزعاج ناهيك عن الغضب، قالت لا، بل إن ذلك قد أشعل حماسها؛ هذا كان جوهر ما قالته. لقد أكد ذلك على تصميمها المطلق وغير القابل للانكسار على مواصلة النضال طالما كان ذلك ضرورياً.

وقصة هذه المرأة الرائعة، كما تعلمون جميعاً، تتكرر في تجربة العشرات، لا بل المئات، لا بل الآلاف من الأشخاص الذين يدعمون المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذين لا يمكن إنكار حقيقة فقدهم، لكنهم لن يسمحوا أبداً لهذا الفقد بأن يعيق أو يحبط أو يقلل أو يضعف عزيمتهم على إحداث التغيير.

لذا، ما أريد أن أقوله لكم أولاً وقبل كل شيء هو أنه على الرغم من أن سلوك النظام الإيراني هو سلوك وحشي وهمجي وقاسٍ إلى أبعد الحدود، وعلى الرغم من أن الجهد العسكري الخاطئ الأخير للإطاحة بالنظام كان، بصراحة، تشتيتاً عبثياً، فإن ما يجب أن ينبثق من الركام المادي والخطابي للأسابيع الأخيرة هو صورة واضحة جداً للتناقض… بين الشجاعة التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة من جهة، والجبن المطلق والوضيع والمحتقر من جهة أخرى.

دعونا نتأمل قليلاً في مفهوم الشجاعة. أحياناً تُستخدم كلمة الشجاعة بشكل متكرر وفضفاض للغاية، ولكن ليس في هذه الحالة. الشجاعة ليست القيام بشيء متهور أو طائش مع دفع ثمن باهظ مقابله. هذا بحد ذاته ليس شجاعة؛ بل قد يكون تهوراً. الشجاعة هي الإصرار على الدفاع عن قضيتك حتى عندما تعلم يقيناً أن القيام بذلك من المرجح أن يؤدي إلى نهايتك. هذه هي الشجاعة. وبعض الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم دعماً لهذا النضال كانوا أشخاصاً ينتظرهم مستقبل غير عادي، أشخاصاً أصحاب مواهب عظيمة، وإنجازات كبيرة، وإمكانات هائلة وكان لديهم شغف بالحياة، لكن شغفهم بالحياة تجاوزه شيء واحد جوهري، ألا وهو الالتزام بمستقبل شعبهم كجماعة، وككل، وكأمة. الآن هذه هي الشجاعة. هذه بطولة على مستوى يفوق خيال معظمنا.

هل يمكنني فعل ذلك؟ لا يمكنني. ولكن هل يمكنني رؤية شخص قادر على ذلك والإعجاب به؟ نعم، يمكنني وأفعل ذلك. إن الشجاعة الوحيدة المطلوبة لتكون رئيساً لبرلمان في دولة ديمقراطية هي الاستعداد للمخاطرة بإثارة حنق، أو غضب، أو انتقاد، أو هجوم إعلامي من جانب حكومة منزعجة منك. هذا لا شيء. هذا أمر تافه. هذا غير مهم على الإطلاق. أما ما يفعله الأشخاص الذين يقاتلون من أجل الحرية في إيران فهو القتال جسدياً وروحياً وأخلاقياً وخطابياً وهم يدركون تماماً أن حياتهم قد تنتهي في ذلك اليوم أو في اليوم التالي.

هذا مقال، لا، بل هو الرواية الكاملة في الشجاعة. لذا، دعونا نصفق تقديراً لشجاعة الشهداء. آمل أن يدرك نظام الملالي في النهاية أنه بغض النظر عن المدة التي يقتلون فيها، وبغض النظر عن المدة التي يشوهون فيها، وبغض النظر عن المدة التي يهددون ويرهبون ويسعون فيها للإخضاع، فإنهم لن يطفئوا شعلة الحرية. ما أود قوله لممثلي النظام الإيراني هو ببساطة شديدة: أنتم لا تفهمون تماماً فكرة الخدمة العامة. أنتم حقاً لا تفهمون ما يعنيه ذلك. لذا دعوني أحاول شرحها ببساطة شديدة. إن الغرض من انتخاب برلمان تُشكل منه حكومة ليس أن تخدم الحكومة نفسها، بل أن تخدم الحكومة الشعب الذي تكون مسؤولة أمامه.

وأتذكر أحد أصدقائي القدامى في البرلمان البريطاني الذي توفي قبل عقد من الزمان أو نحو ذلك، وهو أحد أعظم البرلمانيين، والذي اعتاد في أواخر حياته إلقاء خطاب رائع جداً، وهو من أقصر الخطابات التي ألقاها على الإطلاق، وكان كالتالي: كلما قابلت أي شخص يمتلك السلطة، أسأله دائماً خمسة أسئلة: ما هي السلطة التي تمتلكها؟ من أعطاك إياها؟ لمصلحة من تمارسها؟ أمام من أنت مسؤول؟ وكيف يمكننا التخلص منك؟ وعندما تفكر في الأمر، أعلم أنها فكرة بسيطة، فإن هذا حقاً هو جوهر الخدمة العامة والمبدأ الديمقراطي ومفهوم المساءلة. لكن النظام الإيراني ببساطة لا يستوعب ذلك.

ولكن بألطف طريقة ممكنة، وأكثرها تهذيباً وهدوءاً، فإن ما أود قوله لإبن خامنئي (مجتبى خامنئي)، الذي يبدو لي أنه لم يفعل أي شيء مفيد أو ذي قيمة طوال حياته على الإطلاق، هو التالي: يا سيدي، يا سيدي، تصرف كرجل ناضج، حاول الهروب من روضة الأطفال وكن بالغاً. وإذا كنت تعتقد أن نظامك جيد جداً ويقوم بأشياء جيدة ويمثل حكومة جيدة للشعب، فلماذا لا تجرب شيئاً جذرياً حقاً؟

توقف عن إملاء ما يجب أن يحصل عليه الشعب، وبدلاً من ذلك، وكما ظلت السيدة رجوي تنادي لعقود، اسأل الناس عما يريدونه هم. هذا هو جوهر الديمقراطية. وإذا كان النظام لا يستطيع فهم ذلك، وإذا لم يتمكن من استيعاب ذلك، وإذا كان هذا المفهوم غير قادر على اختراق جماجمهم السميكة، فلا جدوى من مساعدتهم. ولكن ما نعلمه هو أننا سنستمر في الدفاع عن هذه القضية إلى أجل غير مسمى، وطالما كان ذلك ضرورياً، دعماً لخطة السيدة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط.

لقد احتفظت بأشرس انتقاداتي لـ النظام الإيراني لأن لديه أعلى معدل لاستخدام عقوبة الإعدام للفرد مقارنة بأي نظام في أي مكان في العالم. ومن أكثر الأشياء التي وجدتها صادمة ومرفوضة دائماً هو أنه يغلف نفسه بنوع من التبرير الديني في حين أن طريقة تصرفه تمثل انتهاكاً لكل مبدأ محترم في كل دين نبيل عرفته البشرية. إنه ليس نظاماً صُنع أو بُني على الحب، بل هو ملتزم بالكراهية وممارس لها.

لكن يجب أن أحتفظ ببضع كلمات لـ إبن الشاه. الآن، أفترض أنه يجب على المرء أن يشعر ببعض الشفقة تجاه هذا الرجل، ولكن فيما يتعلق بإبن الشاه، هل يُسمح لي يا أصدقائي بأن أقول هذا: يا إبن الشاه، السيد بهلوي، يبدو أنك لا تدرك ذلك، لكنك عبارة عن عرض جانبي ضخم وهائل وأبدي. أنت مجرد عرض جانبي يا سيدي. أنت لا صلة لك بالنضال الحقيقي، وهو صراع بين نظام بهيمي همجي وحشي من جهة، وبين نضال السيدة رجوي من أجل الحرية من جهة أخرى.

الآن، أعني أنني لا أعرف كيف يبدو العيش في أحضان الرفاهية، يا أصدقائي، لأنني لم أفعل ذلك قط. لقد عملت طوال حياتي كما آمل أن يعمل أطفالي الثلاثة طوال حياتهم. لا يمكن اتهام السيد بهلوي بالكثير من العمل الشاق على مر العقود. لقد وُلد في ثروة وامتيازات هائلة؛ وهرع هارباً إلى الولايات المتحدة قبل أربعة عقود ونصف.

لست على علم بأي شيء مفيد قام به منذ ذلك الحين، ولكن يبدو أنه يخلد إلى النوم ليلاً، كما يخبرني مصدري، وهو يمني النفس بشغف أن اللحظة قد اقتربت، وأنه الأمير القادم عبر البحار الذي سيأتي للإنقاذ ويصل إلى موقع القيادة. حسناً، لقد توقفت عن الإيمان بالقصص الخيالية قبل أن أصبح مراهقاً. هذا الرجل الآن في منتصف الستينيات من عمره… ويجب أن أقول له، وكأنه سر صغير بيني وبين السيد بهلوي: يا رفيقي، أنت تعيش في وهم. من الناحية السياسية، لقد فقدت عقلك. ليس لديك أي فكرة عما يجري. وهذا لن يحدث أبداً.

إن فكرة أن تقول جماهير الشعب الإيراني لإبن أبشع مستبد نهب البلاد وترأس دماراً شاملاً (في إشارة إلى حقبة نظام الشاه الديكتاتورية): من فضلك يا سيدي، نحن نعلم أنه ليس لديك سيرة ذاتية تذكر، ونعلم أنك لم تفعل الكثير من العمل الفعال في حياتك، لكننا نرغب حقاً في أن تكون قائدنا القادم – سيد بهلوي، هذا لن يحدث أبداً. افعل شيئاً آخر. العب الغولف. التحق بدورة في نسج السلال اليابانية. كن طباخاً متخصصاً. ادرس الفلاسفة العظماء. اقرأ مجموعة من الأساطير اليونانية. يا صديقي العزيز، لا أهتم بما تفعله، لكن توقف عن تعكير صفو المياه فيما يتعلق بمستقبل إيران.

مؤتمر باريس بحضور مريم رجوي: إعدامات الولي الفقیة لن توقف حتمية التغيير

شهدت باريس مؤتمراً حاشداً لتكريم 13 بطلاً من مجاهدي خلق والثوار الذين أعدمهم النظام مؤخراً. بمشاركة السيدة مريم رجوي ونخبة من الشخصيات الأوروبية وخبراء القانون، أكد المؤتمر أن لجوء الولي الفقیة للمشانق يعكس ذعره من السقوط، مشدداً على أن دماء هؤلاء الشهداء تزيد من عزيمة الشعب والمقاومة المنظمة لتحقيق التغيير الحتمي.

مؤتمر تكريم الشهداء | أبريل 2026 – وفاءً لـ 13 بطلاً من مقاتلي الحرية

إن مستقبل إيران سيعتمد على ما إذا كان هذا النظام الإيراني قادراً على التشبث بالسلطة، أو ما إذا كنا نحن – وأنا أقول نحن – سنفوز. وأشعر بثقة مطلقة في عظامي، وفي قلبي وعقلي، بأن الأشخاص الذين قدموا التضحيات وكرسوا حياتهم للنضال من أجل الحرية سيُنظر إليهم على أنهم البديل الوحيد والشرعي للديكتاتورية الوحشية في طهران. ولهذا السبب أرغب بشدة في زيارة أشرف 3 قريباً، لأنني أود تقديم احترامي المباشر لأصدقائنا هناك.

ولهذا السبب، وبشكل مشترك مع السيدة رجوي ومع الكثير من المعجبين بكم من جميع أنحاء أوروبا والعالم، فإن أحد طموحاتي المتبقية – ليس لدي طموحات أخرى، مسيرتي السياسية انتهت واستمتعت بها كثيراً – لكن أحد طموحاتي المتبقية هو أن أكون قادراً على المجيء إلى طهران عندما ينجح النضال، وتُجرى انتخابات ديمقراطية، ويتم التصديق على دستور جديد، ويتم رسم مسار أفضل بكثير للشعب الإيراني.

إن هذا الأمر، يا أصدقائي، يحمل كل حتمية تعاقب الفصول. إنها مسألة وقت. لا يمكننا أن نعرف بالضبط كم من الوقت، ولكن ما نعرفه هو أن الأشخاص الذين يؤمنون بالقيم النبيلة لن يذهبوا إلى أي مكان. نحن لن نذهب إلى أي مكان. سنستمر في تقديم الحجج مراراً وتكراراً. ودعونا نذكّر النظام بلطف: ما فعلتموه بغيض ومروع. لكن لا تعتقدوا أنكم ستفلتون من العقاب، لأنه كما ذكرتنا هيرثا بقوة في خطابها، سيأتي يوم الحساب. وكما دفع النازيون الثمن في محاكمات نورمبرغ، فإن الديكتاتورية المروعة في طهران ستضطر لدفع الثمن. لن يكون هناك إفلات من العقاب.

سيأتي يوم الحساب. لذا سيتعين عليهم أن يدفعوا ثمن خطاياهم، وسيكون الديمقراطيون في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في موقع الصدارة لطلب دعم الشعب الإيراني للحكم لصالحهم، ثم نعم، في نهاية فترة الحكومة التي سيتم تحديد مدتها بوضوح تام، سيسأل المجلس الوطني الشعب الإيراني: هل تريدوننا أن نستمر؟ أعتقد أنني أعرف ما ستكون الإجابة. يا أصدقائي، دعونا نعتبر المصائب الأخيرة والمآسي الشخصية والتحديات بمثابة تذكير بأهمية قضيتنا. قضيتنا لن تموت، قضيتنا ستستمر، وقضيتنا، يا أصدقائي، ستنتصر. وهذا هو القول الفصل.

ليلة الرعب والصمود في قزلحصار: المقاومة الإيرانية تتوعد جلادي النظام بعد نقل 6 سجناء للإعدام

ليلة الرعب والصمود في قزلحصار: المقاومة الإيرانية تتوعد جلادي النظام بعد نقل 6 سجناء للإعدام

بناءً على بيان عاجل وتفصيلي صادر عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، شهد سجن قزلحصار سيئ السمعة ليلة دامية إثر اقتحام قوات الحرس التابعة لنظام الولي الفقیة لعنبر السجناء السياسيين، بهدف نقل 6 من نشطاء المقاومة لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم. وفي خضم مشاهد الصمود الأسطوري للسجناء وما رافقها من مقاومة شرسة للبطش، وجهت المنظمة تحذيراً شديد اللهجة للجلادين ومأموري السجن، متوعدة إياهم بالمحاسبة الحتمية، وداعية المواطنين لتوثيق جرائمهم.

مشانق أيقظت ضمير العالم: إعدامات الولي الفقیة تفشل في إسكات المقاومة

يوضح التقرير كيف اخترقت حقيقة الإعدامات الوحشية ضجيج الحسابات الجيوسياسية لتوقظ الضمير العالمي. ورغم محاولات نظام الولي الفقیة استخدام المشانق لإخماد الغضب، إلا أنها تحولت إلى وقود أشعل الاحتجاجات الداخلية وزاد من وتيرة الإدانات الدولية، مؤكدة فشل القمع في كسر إرادة المقاومة المنظمة.

تحليل حقوقي | أبريل 2026 – صدى دماء الشهداء في المحافل الدولية

خديعة التفتيش والاعتداء الجسدي العنيف

يفيد التقرير أنه في حوالي الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم الأحد (29 مارس/آذار)، اقتحم أكثر من 20 عنصراً من حرس السجن الوحدة الرابعة المخصصة للسجناء السياسيين. ولتجنب أي تمرد، لجأ قائد القوة المدعو حسن قبادي إلى الخديعة، مدعياً بعبارات متكررة أن الأمر مجرد تفتيش روتيني، طالباً من السجناء الخروج إلى الممرات دون لمس مقتنياتهم.

ولكن بمجرد خروجهم، بدأت عملية فرز الأسماء لتسليم 6 من السجناء المنتمين لمجاهدي خلق لغرف الإعدام. وعندما حاول السجانون تكبيل يدي السجين وحيد بني عامريان من الخلف، أبدى مقاومة شجاعة، لينهال عليه الحراس بالضرب المبرح والمستمر حتى تلطخ وجهه ورأسه بالدماء. وفي مشهد تحدٍ آخر، صرخ السجين سعيد ماسوري: اقتلونا جميعاً.. الموت لخامنئي. ولم يسلم السجين الشاب علي يونسي من البطش، حيث وجه له الضابط المناوب قاسم صحرائي لكمة عنيفة على وجهه لمجرد ذكره لاسم عائلته، مما أدى إلى تورم وجهه على الفور.

وداع الأبطال وصدمة السجانين

تم اقتياد 21 سجيناً مكبلي الأيدي إلى منطقة المراقبة الأمنية ، حيث جرى عزل السجناء الستة المحكومين بالإعدام تمهيداً لنقلهم إلى الزنازين الانفرادية. هناك، تجلت أسمى آيات التضامن؛ إذ ودع السجناء رفاقهم الستة بالقبلات والتأكيد على مواصلة الدرب. وأشار التقرير إلى حالة الذهول التي أصابت الجلادين أمام الروح المعنوية العالية للسجناء الستة وانعدام أي أثر للخوف لديهم رغم اقتراب موعد إعدامهم.

وعندما أجهش أحد السجناء بالبكاء تأثراً بالموقف، انتهره وحيد بني عامريان ومحمد تقوي وأكبر دانشور كار بحزم قائلين: لا تبكِ، ولا تدع العدو يرى دموعك. وبابتسامته المعهودة، أضاف وحيد: لماذا تبكي؟ نحن ذاهبون للقاء رفاقنا بهروز (إحساني) ومهدي (حسني). في حين وقف محمد تقوي بهدوء ووقار، ورفع بويا قبادي يديه المكبلتين مودعاً رفاقه بشموخ. وعقب ذلك، زُج ببقية السجناء في الزنازين الانفرادية بحجة إثارة الشغب.

وحدات المقاومة تخلد ذكرى الشهداء في 15 مدينة وتعاهد على إسقاط نظام الولي الفقیة

في استعراض وطني واسع شمل 15 مدينة إيرانية منها طهران وأصفهان وزاهدان، خلدت وحدات المقاومة ذكرى كوكبة من شهداء المشانق. وأكدت العمليات الميدانية المنسقة على استمرار درب الأبطال والعهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقیة، محولةً الشوارع إلى منصات للثورة والوفاء لدماء المجاهدين.

عمليات ميدانية | أبريل 2026 – وفاءً لشهداء الحرية (15 مدينة)
تحذير صارم ودعوة للمواطنين

في ختام البيان، وجهت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إنذاراً نهائياً ومباشراً لمأموري الإعدام، وعلى رأسهم رئيس سجن قزلحصار الله كرم عزيزي ومساعديه حسن قبادي وقاسم صحرائي، مؤكدة أنهم لن يفلتوا من العقاب العادل. وذكّرت المنظمة بأن هؤلاء الجلادين أنفسهم، وخاصة عزيزي، شاركوا مراراً في مشاهد إعدام سابقة، منها إعدام الشهيدين بهروز إحساني ومهدي حسني.

كما وجهت المنظمة نداءً عاجلاً للمواطنين الإيرانيين الذين يمتلكون معلومات عن هؤلاء الجلادين، لتمريرها بشكل آمن وسري إلى وحدات المقاومة، داعية إياهم لاستخدام قنوات الاتصال المشفرة عبر راديو بيام المتاح عبر الأقمار الصناعية أو الموجات القصيرة، لضمان سلامتهم وتضييق الخناق على أدوات القمع التابعة لنظام الولي الفقیة.

آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران

آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران

باريس – تجمع آلاف من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ساحة التروكاديرو بباريس، يوم السبت 11 أبريل/نيسان 2026، للاحتجاج على “تصاعد مروّع” في الإعدامات السياسية في إيران. وتأتي التظاهرة وسط تقارير تفيد بأن النظام الإيراني نفّذ خلال الأسبوع الماضي إعدامات يومية استهدفت سجناء سياسيين، في محاولة لكبح المعارضين للنظام الإيراني وإخماد الاحتجاجات.

وحذّر المتظاهرون في تروكاديرو من أن موجة القتل الأخيرة—حيث أُعدم ما لا يقل عن 13 سجيناً سياسياً منذ 19 مارس/آذار—قد تكون مقدمة لمجزرة جماعية على غرار مجزرة عام 1988 التي أُعدم خلالها 30 ألف سجين سياسي (غالبيتهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية PMOI/MEK). وبحسب التقرير، فإن ستة من الذين أُعدموا مؤخراً، وتتراوح أعمارهم بين 33 و67 عاماً، كانوا من أعضاء مجاهدي خلق.

وشارك في التجمع ممثلون عن قوميات إيرانية متعددة، من بينها الكرد والعرب والبلوش، إلى جانب شخصيات سياسية فرنسية بارزة ومدافعين عن حقوق الإنسان. ثم انطلقت مسيرة باتجاه ساحة فيكتور هوغو تحت شعار “السلام والديمقراطية”، حيث دعا المشاركون إلى إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، مع رفضٍ صريح لكلٍّ من النظام الديني الحاكم وديكتاتورية الشاه السابقة.

وكان من أبرز محطات التظاهرة رسالة فيديو ألقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وربطت رجوي بين القمع الداخلي للنظام وسياساته الحربية خارجياً، قائلة: “لقد وضعت انتفاضة يناير إيران على أعتاب التغيير. وقد اغتنم الملالي الحرب فرصة لتشديد الخناق ومنع الطريق أمام جيل جديد من المقاومة والانتفاضة، ولا سيما قوات جيش التحرير. إنهم يسعون لاحتواء تداعيات مجزرة يناير عبر الإعدامات والمشانق، ويهدفون إلى مواجهة المدّ المتصاعد للانتفاضات الذي سيلي انحسار الحرب.”

وأكدت رجوي أن إعدام 13 من أعضاء مجاهدي خلق والشباب الثوار يحمل رسالة جيل “حازم” مصمم على استبدال نظام ولاية الفقيه بجمهورية ديمقراطية. وأضافت: “يعترف الملالي بلغتهم المعتادة—لغة الإعدام والمجازر—بأن القوة القادرة على إسقاط نظامهم تكمن في وحدات المقاومة، وجيش التحرير، والانتفاضة المنظمة. وكان شعار المقاومة دائماً السلام والحرية.”

دعوات للتحرك الدولي

وأصدرت رجوي، باسم المقاومة الإيرانية، ست نقاط رئيسية:

  1. “نرحب بوقف إطلاق النار، ولا سيما وقف الهجمات على البنية التحتية والمنشآت المدنية… ونأمل أن يؤدي وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، خلافاً لرغبة بقايا نظامي الملالي والشاه، إلى إنهاء الحرب وتمهيد طريق السلام والحرية.”
  2. “إن الإعدامات المتتالية للمجاهدين الشامخين والشباب الثوار تعكس يأس نظام وصل إلى نهايته… ويجب إدراج إلغاء الإعدام في إيران ضمن أي اتفاق دولي.”
  3. “إن نزعة إثارة الحروب لدى الفاشية الدينية الحاكمة، وكذلك دعوات فلول ديكتاتورية الشاه لتصعيد الحرب، لا علاقة لها بالشعب الإيراني… فأي شكل من أشكال الفاشية أو الديكتاتورية، سواء كان على شكل نظام الملالي أو نظام الشاه، هو حرب على الشعب الإيراني.”
  4. “إن الإدانة القوية لإعدامات الأسبوع الماضي من قبل أحزاب ومجموعات مختلفة، وكذلك المكونات الوطنية المضطهدة في إيران، أثبتت مرة أخرى أن مختلف التيارات والشخصيات في جبهة الشعب تقف موحّدة ضد هذا النظام وجرائمه.”
  5. “إن صمت المجتمع الدولي غير مبرر وهو استمرار لسياسة الاسترضاء… يجب إنهاء حصانة قادة النظام ومحاسبتهم بموجب الولاية القضائية العالمية على 45 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.”
  6. “ندعو الأمم المتحدة إلى عقد جلسة خاصة بشأن الإعدامات المتواصلة للسجناء السياسيين، ونطالب بقرارات ملزمة وفورية من مجلس الأمن لإنقاذ السجناء المهددين بالإعدام.”

واختُتمت التظاهرة بدعوة الأمم المتحدة والحكومات إلى تجاوز الإدانات اللفظية واتخاذ إجراءات فورية لحماية أرواح السجناء السياسيين العزّل في إيران.