الرئيسيةأخبار إيرانمونت كارلو الدولية: من باريس.. المعارضة الإيرانية تصعّد ضد الإعدامات وتدعو لبديل...

مونت كارلو الدولية: من باريس.. المعارضة الإيرانية تصعّد ضد الإعدامات وتدعو لبديل ديمقراطي شامل بعيدا عن التدخلات الخارجية

0Shares

مونت كارلو الدولية: من باريس.. المعارضة الإيرانية تصعّد ضد الإعدامات وتدعو لبديل ديمقراطي شامل بعيدا عن التدخلات الخارجية

مونت كارلو الدولية

تتصاعد تحركات المعارضة الإيرانية في أوروبا في ظل تقارير عن موجة إعدامات متسارعة تستهدف سجناء سياسيين، وفي باريس؛ وبين تظاهرات حاشدة، ومؤتمرات دولية، ومواقف برلمانية فرنسية داعمة، تتكثف الدعوات لتوحيد المعارضة ودعم انتقال ديمقراطي يقوده الإيرانيون أنفسهم، بعيداً عن التدخلات الخارجية.

تظاهرة حاشدة

وتجمع آلاف من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم السبت 11 أبريل/نيسان 2026 في ساحة التروكاديرو بباريس، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”التصاعد المروّع” في الإعدامات السياسية في إيران، وذلك في وقت تشير فيه تقارير إلى تنفيذ السلطات الإيرانية إعدامات يومية خلال الأسبوع الماضي، استهدفت سجناء سياسيين في محاولة لكبح المعارضة الداخلية وإخماد الاحتجاجات.

وحذّر المتظاهرون من أن موجة الإعدامات الأخيرة التي شملت ما لا يقل عن 13 سجيناً سياسياً منذ 19 مارس/آذار قد تكون مقدمة لمجزرة جماعية جديدة على غرار مجزرة السجناء السياسيين في إيران 1988، التي أُعدم خلالها نحو 30 ألف سجين سياسي، غالبيتهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

فيما كان ستة من الذين أُعدموا مؤخراً، وتتراوح أعمارهم بين 33 و67 عاماً، من أعضاء هذه المنظمة.

وشهدت التظاهرة مشاركة ممثلين عن قوميات إيرانية متعددة، من بينها الأكراد والعرب والبلوش، إلى جانب شخصيات سياسية فرنسية ومدافعين عن حقوق الإنسان.

وانطلقت مسيرة من ساحة التروكاديرو باتجاه ساحة فيكتور هوغو تحت شعار “السلام والديمقراطية”، حيث دعا المشاركون إلى إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية، مع رفض صريح لكل من النظام الديني الحاكم والديكتاتورية الملكية السابقة.

وفي رسالة مصوّرة خلال التظاهرة، ربطت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بين القمع الداخلي والسياسات الإقليمية للنظام، معتبرة أن السلطات استغلت أجواء الحرب لتشديد الخناق على المجتمع ومنع بروز جيل جديد من الانتفاضة.

وقالت إن “الإعدامات والمشانق” تمثل وسيلة النظام لاحتواء تداعيات الاحتجاجات، مشددة على أن إعدام 13 من أعضاء مجاهدي خلق وشبان الانتفاضة يحمل رسالة جيل “حازم” مصمم على إسقاط نظام “ولاية الفقيه” وإقامة جمهورية ديمقراطية.

وأكدت رجوي أن النظام يعترف، “بلغته المعتادة -لغة الإعدام والمجازر- بأن القوة القادرة على إسقاطه تكمن في وحدات المقاومة والانتفاضة المنظمة”، مضيفة أن شعار المقاومة كان دائماً “السلام والحرية”.

كما طرحت ستة مطالب رئيسية باسم المقاومة الإيرانية، أبرزها الترحيب بوقف إطلاق النار، والدعوة إلى إدراج إلغاء عقوبة الإعدام ضمن أي اتفاق دولي، ورفض أي شكل من أشكال الاستبداد سواء كان دينياً أو ملكياً، إضافة إلى إنهاء ما وصفته بسياسة الإفلات من العقاب، ومطالبة الأمم المتحدة بعقد جلسة خاصة واتخاذ قرارات ملزمة لإنقاذ السجناء السياسيين المهددين بالإعدام.

مؤتمر دولي

وبالتوازي مع هذا الحراك الميداني، شهدت باريس في 10 أبريل/نيسان مؤتمراً دولياً عبر الإنترنت لإحياء ذكرى مجاهدي خلق و”الشباب الثوار”، تحت عنوان الدعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إعدام السجناء السياسيين.

وشارك في المؤتمر مجاهدو “أشرف 3” إلى جانب شخصيات سياسية وقانونية أوروبية بارزة، من بينها هيرتا دوبلر-غملين وفرانتس يوزف يونغ وجون بيركو.

وفي كلمتها خلال المؤتمر، شددت رجوي على أن تصاعد الإعدامات، خصوصاً في ظل الحرب، يعكس اعتبار النظام “الشعب المنتفض” و”المقاومة المنظمة” عدوه الرئيسي، مؤكدة أن الذين أُعدموا هم “شهداء الحرية والسلام”، وأن دماءهم “لن تُخمد الانتفاضة، بل ستزيدها اشتعالاً”.

وأضافت أن المقاومة الإيرانية دفعت ثمناً باهظاً خلال 45 عاماً، وأن السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية، داعية إلى انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة.

كما توقفت رجوي عند دور جيل جديد من الشباب المنخرط في المقاومة، معتبرة أنه نتاج صمود طويل في مواجهة حملات التشويه، مشيرة إلى أن النظام فشل في قطع الصلة بين المعارضة والمجتمع رغم سنوات من “الدعاية السوداء”.

واستحضرت كذلك تاريخ القمع، بما في ذلك مجزرة 1988، وسلسلة الاغتيالات والحصار في أشرف وليبرتي، مؤكدة أن هذه المحاولات لم تُنهِ الحركة، بل عززت صمودها.

من جانبها، أعربت دوبلر-غملين عن حزنها العميق إزاء الإعدامات، ووصفتها بأنها “ظلم مركّب” يبدأ بالسجن والتعذيب وينتهي بالقتل، مؤكدة أن المسؤولين عن هذه الجرائم سيُحاسبون.

أما يونغ فاعتبر أن الإعدامات تكشف خوف النظام من المعارضة المنظمة، مشدداً على أن الحرية تُنتزع بإرادة الشعب لا عبر الحروب.

بدوره، أكد بيركو أن “الفكرة لا تُعدم”، معتبراً أن النظام قد يقتل الأفراد لكنه لا يستطيع القضاء على مشروع الحرية.

وفي مداخلات أخرى، شدد جان-فرانسوا لوغاريه على أن النظام الإيراني ازداد تشدداً، وأن الضربات العسكرية لا تحقق انتقالاً ديمقراطياً، فيما أكد جان-بيار بيكيه أن الإعدامات تعكس ضعف النظام، داعياً إلى دعم دولي فعّال لنضال الشعب الإيراني.

كما استعرض المحامي جان بيير سبيتزر مساراً قانونياً استمر 24 عاماً دفاعاً عن المقاومة، مشيراً إلى أن إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب يمثل تطوراً مهماً، ومتعهدا بالسعي لمحاسبة المسؤولين قضائياً.

برلمانيون فرنسيون يدعون المعارضة الإيرانية إلى الوحدة

وفي سياق متصل، دعا تسعة برلمانيين فرنسيين من اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، في مقال نشرته صحيفة “لا تريبون دو ديمانش”، إلى توحيد جميع مكونات المعارضة الإيرانية ضمن إطار ديمقراطي تعددي وعلماني.

وأكد النواب، ومن بينهم باتريك هيتزل وكريستين أريغي وأندريه شاساين، أن التغيير لن يتحقق عبر الحروب أو سياسات الاسترضاء، بل عبر دعم المعارضة المنظمة.

وأشاروا إلى أن خطة النقاط العشر التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تسهم في توحيد القوى السياسية، خصوصاً مع تبنيها مبادئ الحكم الذاتي للمكونات القومية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، مع فترة انتقالية لا تتجاوز ستة أشهر.

وفي المقابل، حذروا من فرض تحالفات مصطنعة أو تبني مواقف إقصائية، معتبرين أن ذلك قد يؤدي إلى صراعات داخلية.

ولفت البرلمانيون إلى أن النظام الإيراني، على مدى العقود الأربعة الماضية، أعدم عشرات الآلاف من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، مشيرين إلى إعدام أربعة ناشطين هم: بابك عليبور، بويا قبادي، محمد تقوي، وأكبر دانشوركار في طهران أواخر مارس/آذار 2026، إضافة إلى وجود عدد كبير من الناشطين على قوائم الإعدام.

رؤساء اللجنة البرلمانية الفرنسي من اجل إيران ديمقراطية باتريك هيتزل وكريستين أريجي وأندريه شاسين

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة