الرئيسية بلوق الصفحة 1181

صندوق النقد الدولي: النظام الإيراني يواجه كماً هائلاً من الديون والتضخم المتفشي

صندوق النقد الدولي: النظام الإيراني يواجه كماً هائلاً من الديون والتضخم المتفشي

توقع صندوق النقد الدولي، الخميس 20 تشرين الأول/أكتوبر، مع صدور تقريره الأخير حول الوضع الاقتصادي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أن تصل ديون حكومة الملا رئيسي إلى ما يعادل 30.6% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.

وبحسب هذا التقرير، وبحسب تقييم الصندوق الدولي، فإن الناتج المحلي الإجمالي لإيران هذا العام سيبلغ نحو 366 مليار 400 مليون دولار، وعليه فإن دين الحكومة يزيد على 112 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من ثلاث سنوات من الميزانية العامة للدولة.

ويضيف هذا التقرير أن ذروة السيولة في إيران تبلغ 6.7 تريليون تومان، وسترتفع ديون حكومة إبراهيم رئيسي بمقدار ستة مليارات دولار مرة أخرى العام المقبل، وما هي الخطة والخطة لتسويتها مع هذا المبلغ الضخم من ديون البلاد؟ فهذا غير واضح.

وتابع تقرير صندوق النقد الدولي أن السيولة في إيران نمت بنسبة 31% خلال العام الماضي، لكنها ستقفز بنسبة 47% هذا العام، مما يظهر تسارع طباعة الأوراق النقدية غير المدعومة من قبل البنك المركزي من إيران.

وبحسب إحصائيات هذه المنظمة الدولية، بلغ معدل التضخم في إيران العام الماضي ما يقارب 45.8%، لكنه سيصل هذا العام إلى 47%.

ذات الصلة

نظام الملالي في الحرية الاقتصادية في أسفل الجدول، والحرية السياسية أبدا

تحتل إيران المرتبة 160 في الحرية الاقتصادية

أصدر مركز فريزر للأبحاث، وهو ثاني أفضل مركز أبحاث في العالم في مجال السياسات الاجتماعية، مؤخراً تقريراً عن حالة الحرية الاقتصادية في البلدان. وفي هذا التقرير جاء ترتيب نظام ولاية الفقيه في المرتبة 160 من أصل 165 دولة! إن الافتقار إلى الشفافية المالية وبيئة الأعمال غير المواتية والدور الاحتكاري للحكومة هي من بين أسباب تدني تصنيف نظام الملالي.

“أعلن معهد فريزر أن رقم مؤشر الحرية الاقتصادية في إيران هو 4.53 من أصل 10، وهو ما يظهر انخفاضًا طفيفًا مقارنة برقم العام الماضي البالغ 4.58. تظهر بيانات معهد فريزر أن نتيجة إيران في المؤشرات الفرعية الأربعة وهي “حجم الحكومة”، و”النظام القانوني وحقوق الملكية”، و”اللوائح التنظيمية”، و”المال القوي” قد انخفضت” (دنياي اقتصاد 22 سبتمبر).

ويقول معهد فريزر، إن إيران عادت مرة أخرى إلى قائمة الدول العشر المنخفضة في مؤشر الحرية الاقتصادية. أما البقية، بما في ذلك الكونغو والجزائر والأرجنتين وليبيا واليمن والسودان وسوريا وزيمبابوي وفنزويلا، فهي في أسفل قائمة الحرية الاقتصادية بأدنى الدرجات.

مصالح القلة الاحتكارية في نظام الملالي

إن هذا الوضع مهين لأمة ذات تاريخ حضاري عظيم وقديم، لكن بطبيعة الحال يوفر مصالح كبيرة للمافيا الاحتكارية والمناهضة لتنمية للوطن، المنشغلة في الحصول عليها والحفاظ عليها على حساب الإطاحة بأصحاب إيران الأصليين. ويقول فرشاد مؤمني، الخبير الاقتصادي للجناح المهزوم (ما يسمى الاصلاحيين): “خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، كانت تفضيلات هيكل السلطة هي حل مشاكلها بطريقة غير برنامجية، وكل حالة على حدة، وبطريقة جزئية ومعزولة. ولهذا السبب، لم يتمكنوا من حل أي مشكلة خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، وحجم الضرر الذي لحق بالبلاد، ولهذا السبب أصبحت جميع الأزمات أكثر حدة. إن الطريق إلى الخلاص هو سماع كافة الأصوات من خلال التوزيع العادل للسلطة والثروة، وعدم التركيز فقط على مصالح القلة في تبني السياسات” (اعتماد 21سبتمبر).

إيران ليست دولة حرة

في تقرير معهد “خانه آزادي” الذي نشر منذ فترة، تم إدراج نظام الملالي ضمن الدول “غير الحرة”. إن وضع الحرية في إيران أسوأ من وضع الحرية في العراق وتركيا وباكستان.

“بحسب التقرير السنوي لهذا المركز البحثي، فإن 54 دولة في العالم، بما في ذلك دول مثل إيران والصين وكوريا الشمالية والسودان، هي من بين الدول “غير الحرة”” (دويتشه فيله، 21 سبتمبر).

وبهذا يكون وضع الديمقراطية في إيران أسوأ من كثير من دول المنطقة. تمتلك إيران إجمالي 12 نقطة من أصل 100 نقطة تتعلق بالوصول الكامل إلى الحريات السياسية والمدنية.

مع أن الفاشية الدينية لن تتوقف عن قمع الحريات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حتى يوم الإطاحة بها، إلا أن هذا لا يقلل من الإرادة التحررية لأفضل أبناء الشعب الداعين للحرية وأكثرهم تفانيًا في البلاد. على أمل أن يكون بلد إيران على رأس جميع جداول النمو والتقدم والحرية في العالم.

الانتفاضة ضد الدكتاتورية، والنساء قوى التغيير!

الانتفاضة ضد الدكتاتورية، والنساء قوى التغيير!

كشفت المقاومة الإيرانية عن هذه الحقيقة لأكثر من 30 عاماً وعملت بها وتلك الحقيقة هي أن “النساء جديرات بالقيادة السياسية للمجتمع الإيراني”، وقد أحدث هذا الكشف تحولاً كبيراً في صفوف المقاومة الإيرانية وخاصة قوتها المحورية التي قل نظيرها أو لا نظير لها في نضالها ضد الدكتاتورية، ومن وجهة نظر قيادة المقاومة الإيرانية فإن “معيار أهلية المرأة وجدارتها في هذا المسير هو في ساحة الممارسة الاجتماعية وفي معركة المواجهة ضد الدكتاتورية”، وبنظرة إلى قائمة شهداء المقاومة الإيرانية، ونظرة إلى المشهد الحالي للمقاومة وبنيتها العملية خاصة في الإعداد وقيادة الانتفاضات الشعبية ضد نظام ولاية الفقيه في داخل إيران تتجلى هذه الحقيقة جيدا.

ورغم أن مشهد الانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني ضد السلطة الإيرانية يشكل وثيقة معبرة في هذا الصدد إلا أنه أيضاً يعد كافياً بالقدر الذي يتيح التأمل به لمعرفة المسار الذي سلكته وما هي العوائق الموجودة والقائمة حولها والتي يجب تجاوزها.

ومما لا شك فيه هو كراهية النظام الإيراني للنساء، وكذلك المجتمع الذكوري؛ ذلك لأن هذه الدولة كانت على الدوام تحت سلطة حكم نظام دكتاتوري وذكوري، وفي المقاربة الشكلية وحتى الأُنثوية للمشكلة أيضاً بقيت النساء مستضعفات ويوضعن في إطار  نوع من الأسر، وفي مثل هذه المواقف المتخلفة تم الاكتفاء ببعض حقوق المرأة قبل ن يتم النظر إلى “حرية المرأة وتحررها”!

في الانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني ضد الحكومة كان لدى النساء دورٌ لا يمكن استبداله لكن الموقف المُشار إليه أعلاه قد جر أتباعه مباشرة إلى اللعب في ملعب النظام واختصروا الحديث في كون الحجاب أو عدمه (الحجاب أو بدون الحجاب) ونزولا عند ذلك سلكوا مسيراً أدى في منتهاه إلى ضحك وسخرية الدكتاتورية! في حين أن الحديث عن الانتفاضة حتى إسقاط الدكتاتورية لم يكن مبنياً لا على حجابٍ أو بدون حجاب بل كان على تحرير إيران من النظام الدكتاتوري، وبُناءاً عليه رددت طلائع الشعب الإيراني في انتفاضتهم في شوارع إيران إننا ” ماضون قُدماً نحو الثورة سواء كان ذلك بحجابٍ أو بدون حجاب”.

وعلى ضوء هكذا موقف الصحيح ألا تكون النساء عامل إنقسام في المجتمع بل عامل وحدة وتقدم في مسير الحرية؛ ذلك لأن المرأة ليست نصف المجتمع فحسب بل هي أيضاً رمزاً لكل المجتمع الذي اختار أن يكون “حراً” في مواجهته ضد الدكتاتورية وإحقاق الحرية للمجتمع؛ إنهن يستحقن هكذا مكانة وليس فقط نصف المجتمع!

وبطبيعة الحال فإن مثل هذه القفزة في المجتمع تتطلب تغييراً جذرياً في موقف الرجال ونهجهم، وعلى الرجال الذين اختاروا مثل هكذا معادلة أن يخطووا نحو الحرية والمستقبل ويتجنبوا تبعات الموقف الدكتاتوري أو الذكوري، ولحسن الحظ أن هكذا استعداد موجوداً في المجتمع الإيراني ويجب تعزيزه.

تتمتع الهيئة القيادية الجماعية لانتفاضة الشعب الإيراني الآن بهكذا قوة وموقف في شؤون النساء من أجل التقدم وتوجيه الاحتجاجات الشعبية ضد الدكتاتورية، ذلك لأنه تم تجربتها قبل سنين وطبقتها في بنيتها وبرامجها وأنشطتها وانتصرت متجاوزة على مثل هذه العقبات واستطاعت أن تحفظ وتحمي الشعب من لدغة مثل هكذا أفكار ورؤى والتي كانت تمثل العامل الرئيسي للأنظمة الحاكمة.

وفي ضوء هكذا ثروة وكنز والتي هي مُعززةٌ للجبهة الشعبية الإيرانية وتقويةً وتمتيناً لوحدة مختلف الشرائح الوطنية والدينية والإنسانية، وبالتالي تشخيص وُجهِة واتجاه الحركة الشعبية و”تحييد المؤامرات الاستعمارية الرجعية”، وتحديد مشاريع وبرامج وواجبات مختلفة من أجل «غد إيران الحرة»، وفي مثل هكذا سياق يتعلم كل إمرأة ورجل مناضِلَينِ أن يفكروا في “الوطن” و”الشعب” وليس في “أنفسهم” و”أمهاتم”!

مؤخراً، وفي الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني دعمت ألف شخصية نسائية من جميع أنحاء العالم مقاومة المرأة الإيرانية ودورها القيادي في الانتفاضة وذلك ضمن دعم برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي من 10 نقاط. وقد أعلنوا أنه: ” بدأت انتفاضة كبرى في إيران في الـ 16 من سبتمبر 2022، وقد كانت النساء والفتيات رائداتها، وإن رغبة الشعب الإيراني بشكل عام نساءاً ورجالاً هي إنهاء الدكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن السلطة والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات”، ومن بين من وقع على هذا البيان 50 وزيراً، ورؤساء وزراء، ونواب رؤساء جمهوريات ورؤساء جمهوريات سابقين، و175 نائباً برلمانياً، وحائزين على جائزة نوبل، وفنانين ورياضيين ومسؤولين في جمعيات ومؤسسات من 5 قارات و67 دولة، وجاء في هذا البيان أيضاً: “إن شجاعة النساء ودورهن الريادي في هذا النضال لم تكن ظاهرة وليدة الساعة بل هي متجذرة بقوة في 100 عام من مقاومة النساء الإيرانيات ضد الدكتاتوريات المشاهنشاهية والدينية”، وإن كراهية النساء سمة بارزة في نظام ولاية الفقيه وأحد أسس سلطة حكم الملالي، وإن الشعب والشباب وخاصة نساء إيران عازمون على وضع حد لدكتاتورية القرون الوسطى هذه، وفي المقطع الأخير من البيان يؤكد الموقعون على ما يلي: “نُعلن نحن الموقعون على هذا البيان عن تضامننا مع 3600 برلماني من جميع أنحاء العالم وكذلك 123 من رؤساء الجمهوريات ورؤساء الوزراء السابقين الذين يدعمون مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وندعم برنامج المواد العشر من أجل الحرية والمساواة وإقامة جمهورية ديمقراطية، ومساواة الكاملة بين النساء والرجال في جميع المجالات وخاصة الحق في الإختيار الحر للملابس والرداء”.

كلمة أخيرة

تركز المقاومة الإيرانية بموقف واقعي تجاه المجتمع وفهم عميق للدكتاتورية في إيران على تعزيز تقدم انتفاضة الشعب الإيراني ضد الأنظمة الكارهة للنساء التي حرمت إيران والإيرانيين من الحرية لمئات السنين وأزهقت أرواح مئات الآلاف من الأشخاص، وخاصة النساء الإيرانيات، وفي مسير حركتها أزالت سر غموض السنين الذي لم يتم حله، وباتت مفاتيح إطلاق البوابات المغلقة في يديها، وبات الأمر متروكاً للقوى السياسية الوطنية الإيرانية للتوافق والاصطفاف في “اختيارٍ” مصيري حاسم مع هكذا قوة.

إيران – إعدام 10 سجناء في يومين وإعدام ما لا يقل عن 45 سجيناً منذ 23 سبتمبر

إيران – إعدام 10 سجناء في يومين وإعدام ما لا يقل عن 45 سجيناً منذ 23 سبتمبر

إعدام 10 سجناء يومي 11 و 12 اکتوبر وإعدام ما لا يقل عن 45 سجيناً منذ 23 سبتمبر

في يوم الخميس 12 اكتوبر، قام سفاحو خامنئي بإعدام ما لا يقل عن 5 سجناء في سجن أورميه المركزي. وكان من بين الضحايا حسين محمدي البالغ من العمر 52 عاماً من أهالي بوكان، والذي تم إعدامه بعد 14 عاماً في السجن. وفي يوم الأربعاء 11 اكتوبر، تم إعدام 5 سجناء شنقاً على يد جلادي السلطة القضائية. تم إعدام حسين بهره مند في سجن همدان المركزي وشهاب الهامي ونظير محمد تاجيك ونور محمد بربري وسجين آخر في سجن قزل حصار.

يوم الثلاثاء 10 أكتوبر، تم إعدام مواطن بلوشي يدعى حسين علي زاده في سجن بم، وفي يوم الاثنين 9 أكتوبر، تم إعدام 3 سجناء، من بينهم مواطن بلوشي يدعى محسن صفايي (نارويي) وسجين آخر، في سجن كرمان، وفي الوقت نفسه، تم إعدام سجين في سجن أصفهان المركزي شنقا.

يوم الأحد، 8 اكتوبر، تم إعدام سين تاب في سجن كرج المركزي، كما تم إعدام مواطن بلوشي يدعى إمام بخش كركيج على يد الجلادين في سجن تربت حيدرية.

وفي 1 اكتوبر، أعدم جلادو السلطة القضائية شنقًا 13 سجينًا في سجون شيراز وكرمان ووكيل آباد في مدينة مشهد ورامهرمز، وتم الإعلان عن خبر إعدام 5 منهم في بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الصادر يوم 3 اكتوبر. وبذلك يصل عدد السجناء الذين تم إعدامهم منذ بداية شهر مهر الإيراني (23 سبتمبر) إلى 45 على الأقل.

وفي تطور آخر، حكم الفرع الثاني للمحكمة الجنائية بمحافظة كرمانشاه على سجين أثناء الانتفاضة البالغ من العمر 34 عامًا ويدعى رضا رسايي، بالإعدام بتهمة قضية قتل نادر بيرامي، رئيس استخبارات قوات الحرس في مدينة صحنه. اعتقل رضا رسائي 24 نوفمبر 2022 في كرج وبعد تعرضه للتعذيب والتحقيق في مركز احتجاز استخبارات الحرس، تم نقله إلى سجن ديزل آباد في كرمانشاه. قُتل نادر بيرامي، رئيس استخبارات الحرس السابق في مدينة صحنة، 18 نوفمبر 2022، خلال الانتفاضة الشعبية في هذه المدينة.

إن المقاومة الإيرانية تدعو مرة أخرى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى إدانة عمليات الإعدام التعسفية هذه واتخاذ إجراءات فورية لوقف ماكنة الإعدام والقتل. يجب طرد نظام الملالي من قبل المجتمع الدولي ويجب تقديم قادته، وخاصة خامنئي ورئيسي وإيجئي، إلى العدالة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

13 أكتوبر/ تشرين الأول 2023

الديناصور الإيراني مهدد بالانقراض

الديناصور الإيراني مهدد بالانقراض

نشر موقع تاون هال مقالا عن السيد ستروان ستيفنسون عضو سابق في البرلمان الأوروبي حول القمع الذي يمارسه نظام الملالي ضد الشعب الإيراني و شبه النظام بالديناصور المتقاقل وجاء في المقال:  

إن النظام الإيراني يشبه الديناصور المتثاقل الذي فشل في رؤية النيزك يندفع نحو الأرض والذي سيؤدي إلى انقراضه. وبدلاً من الاستجابة لصرخات “الحرية” التي أطلقها عشرات الملايين الذين خرجوا إلى الشوارع بعد مقتل مهسا أميني، الفتاة الكردية الشابة العام الماضي التي ضربتها شرطة الأخلاق في طهران حتى الموت، قام الملالي بتكثيف القيود الأكثر صرامة على النساء.

  والآن، مع أصداء ما حدث لمهسا أميني، تُركت فتاة كردية شابة أخرى في غيبوبة، بعد مواجهة مع ضابطات شرطة الأخلاق في مترو طهران.

أصيبت أرميتا کراوند، 16 عامًا، بجروح خطيرة بعد أن تم القبض عليها من قبل شرطة الأخلاق سيئة السمعة في محطة مترو الشهداء في الأول من أكتوبر. وعلى الرغم من أن كراوند من سكان طهران، إلا أنها تنحدر من مدينة كرمانشاه في غرب إيران حيث يسكنها الأكراد.

  وتتلقى العلاج في مستشفى فجر بطهران تحت حراسة مشددة. وحتى عائلتها مُنعت من زيارتها. وسعت مريم لطفي، الصحفية بصحيفة شرق اليومية الحكومية، في أعقاب الحادث لزيارة المستشفى للإبلاغ عن القضية، لكن تم اعتقالها على الفور. لكن، على غرار ما قالوه بعد وفاة مهسا أميني، تنفي سلطات النظام تعرض أرميتا كراوند للضرب على يد قوات الأمن، وتصر على أنها ببساطة “أغمي عليها” بسبب انخفاض ضغط الدم.

وعندما توفيت مهسا أميني، نفى تقرير الطبيب الشرعي الإيراني أن وفاتها كانت ناجمة عن ضربات على الرأس والأطراف أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق الإيرانية، وحاول ربط وفاتها بظروف طبية كانت موجودة من قبل، وهو ما نفته عائلتها بشكل قاطع.

على الملالي إخفاء الحقيقة  إنهم مرعوبون من أن انتفاضة أخرى قد تجتاح نظامهم الثيوقراطي وتطيح بهم من السلطة. بعد عدة أشهر من الاحتجاجات التي استمرت حتى عام 2023 وأدت إلى مقتل أكثر من 750 متظاهرًا واعتقال أكثر من 30 ألفًا، ضاعف الملالي من إجراءات الأمن، وأعدموا شنقا أكثر من 600 شخص حتى الآن هذا العام في محاولة لتخويف الإيرانيين. السكان إلى الإذعان وما زالوا في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تصاعد في التوتر الاجتماعي.

أصبحت القضية موضع اهتمام كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ظهر مقطع فيديو للحادثة، قال البعض، إنه يُظهر المراهقة، مع أصدقائها، ويبدو أنها غير محجبة، وهي تدفع إلى المترو من قبل ضابطات الشرطة. ويبدو أنها أصيبت بإصابة خطيرة في الرأس.

وبدلاً من تخفيف قواعد اللباس الكارهة للنساء، أطلقت سلطات نظام الملالي حملة متجددة لقمع النساء اللاتي يتحدين قواعد اللباس الصارمة في نظام الملالي، بما في ذلك الحجاب الإلزامي. ووفقاً لمركز حقوق الإنسان في إيران ومقره نيويورك، فإن النساء والفتيات “يواجهن عنفاً متزايداً واعتقالات تعسفية وتمييزاً متزايداً بعد أن أعادت الجمهورية الإسلامية تفعيل دوريات الشرطة الخاصة بالحجاب القسري”.

وصوت المشرعون في برلمان النظام في نهاية سبتمبر على مشروع قانون يفرض إلزامية “دعم ثقافة الحجاب والعفة”، ويشدد العقوبات على النساء اللاتي ينتهكن قواعد اللباس الإسلامي الصارمة. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أنه بموجب مشروع القانون الجديد، فإن النساء اللاتي لا يرتدين الحجاب أو الملابس المحتشمة يواجهن عقوبة السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.

منذ وفاة مهسا أميني، تحدت ملايين النساء والفتيات الإيرانيات القانون علناً، حتى أن بعضهن قمن بقص شعرهن في احتجاجات عامة حاشدة. وفي رد انتقامي متوقع، كثفت سلطات النظام دوريات شرطة الآداب وقامت بتركيب الآلاف من كاميرات المراقبة في الساحات العامة ومراكز التسوق للكشف عن المجرمات.

 وتم إغلاق بعض الشركات لأنها سمحت للنساء بدخول أماكن عملهن دون ارتداء الحجاب. تم تصوير النساء في سياراتهن بواسطة كاميرات المراقبة وتم استدعاؤهن إلى مراكز الشرطة المحلية حيث يتعين عليهن دفع غرامات باهظة لعدم ارتداء الحجاب. تكرار الجرائم يؤدي إلى السجن.

كانت سياسات الخوف أساسية في سيطرة حكام جمهورية إيران الإسلامية الثيوقراطيين على السلطة لمدة 44 عاماً. لا تستطيع المرأة قيادة الدراجات النارية، ولا يمكنها حتى السفر دون موافقة الوالدين أو الزوج. ويحظر عليهم حضور مباريات كرة القدم أو غيرها من الأحداث الرياضية للرجال.

 حتى أن المرشد الأعلى علي خامنئي المسن وغير العقلاني على نحو متزايد، فرض أن الشخصيات الكرتونية النسائية يجب أن تكون محجبة بشكل صحيح. إن القادة المسنين الذين وصلوا إلى السلطة في أعقاب الثورة في عام 1979 أصبحوا منفصلين تمامًا عن الجيل Z، والآن أصبح الجيل Z هو أكثر ما يخشونه.

تقف النساء الإيرانيات الشجاعات في طليعة التصاعد المستمر للاحتجاجات، للمطالبة بإسقاط الدكتاتورية الثيوقراطية الكارهة للنساء. توافد الشباب للانضمام إلى وحدات المقاومة الناشئة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والتي لها الآن وجود في كل بلدة ومدينة في إيران. وقد أحرقت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية مراكز القيادة والمكاتب التابعة للحرس الإیراني جستابو النظام.

لقد دمروا تماثيل النظام ولافتات آية الله خامنئي وألصقوا ملصقات مريم رجوي، زعيمة المعارضة الديمقراطية الرئيسية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. لقد تم اختراق المواقع الحكومية من قبل خبراء السيبرانية داخل البلاد، وحتى قنوات البث الحكومية الوطنية تم قطعها برسائل مناهضة للنظام ومؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

سوف يرتعد الملالي من الخوف من احتمال وفاة أرميتا کراوند البالغة من العمر 16 عامًا. وستكون الشرارة التي يمكن أن تشعل انفجار بركان في إيران، وتطيح بالملالي من السلطة وتعيد الحرية والعدالة والديمقراطية وحقوق المرأة وحقوق الإنسان إلى 75 مليون إيراني عانوا من الاستبداد لفترة طويلة.

بيان الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا لدعم انتفاضة الشعب الإيراني ومجاهدي خلق

بيان الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا لدعم انتفاضة الشعب الإيراني ومجاهدي خلق

أصدر مجلس أوروبا، الذي يضم 47 دولة، بيانا لدعم انتفاضة الشعب الإيراني وحقوق مجاهدي خلق في أشرف 3 في ألبانيا.

وتم نشر هذا البيان بتوقيع 110 أعضاء مجلس أوروبا.

وفي هذا البيان، أعرب أعضاء مجلس أوروبا عن تضامنهم مع الشباب والنساء والفتيات الإيرانيين الذين بدأوا المظاهرات بشجاعة في جميع أنحاء البلاد قبل عام وطالبوا بالحرية.

وأضاف البيان أن تظاهرات الشعب الإيراني كان لها صدى كدعوة للتغيير وإنهاء القمع وإقامة نظام حكم ديمقراطي.

وكتب أعضاء مجلس أوروبا في بيانهم: ندين القمع العنيف للاحتجاجات التي عمت البلاد في سبتمبر 2022، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 750 شخصًا واعتقال عشرات الآلاف، بالإضافة إلى القمع الداخلي. ويستخدم النظام الإيراني المعلومات المضللة والإرهاب والهجمات الإلكترونية لإسكات المعارضة الإيرانية على الجانب الآخر من حدوده.

وفي بيانهم الداعم لحقوق مجاهدي خلق المتمركزين في أشرف 3 في ألبانيا، أكد أعضاء مجلس أوروبا أن “السلوك العدواني للنظام الإيراني تجاه ألبانيا و2500 معارض إيراني من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أشرف الثالث، بما في ذلك التهديد بشن هجمات إلكترونية ونشر معلومات مضللة، ينبغي إدانته من قبل جميع الحكومات الأوروبية صراحةً. ونحن نصر بقوة على ضرورة ضمان الحقوق الأساسية لسكان أشرف، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع، وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأكد البيان: في رسالته الموجهة إلى نائب رئيس البرلمان الأوروبي في أبريل 2016، أكد رئيس وزراء ألبانيا أن “ألبانيا ملتزمة تماما بضمان جميع الحقوق الواردة في اتفاقية جنيف لعام 1951، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين الإيرانيين”. ولا يمكن لأوروبا أن تتنازل عن القيم المنصوص عليها في هذه الاتفاقيات، ولا سيما حرية التعبير والتجمع.

يشار إلى أن مجلس أوروبا يعد أقدم منظمة للتكامل الأوروبي حيث تأسس عام 1949. تقوم هذه المنظمة على توسيع الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعاون الثقافي.

مريم رجوي: ما الذي يدفع باريس الى استرضاء نظام الاعدامات

مريم رجوي: ما الذي يدفع باريس الى استرضاء نظام الاعدامات

تساءلت الرئيسة المنتخبة من المقاومة الايرانية مريم رجوي عن الاسباب التي تدفع العواصم الاوروبية بما فيها باريس لاتباع سياسة الاسترضاء مع نظام الاعدامات في ايران.

وجاء في كلمة القتها خلال مؤتمر برلماني بعنوان “ الانتفاضة والمقاومة ضد نظام الإعدامات والمجازر” عقد  في باريس مؤخرا ان نظام الملالي يحتفظ بالرقم القياسي لعمليات الإعدام في العالم لسنوات عديدة.

وفي هذا السياق اشارت رجوي الى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في إيران الذي صدر عام 2022 ويفيد باعدام 582 شخصا، الامر الذي يمثل زيادة بنسبة 75% مقارنة بعام 2021 ، مشددة على ان اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام هو يوم قول ابناء البشرية “لا” للملالي.

 واستطردت قائلة “في هذا اليوم نكرّم ذكرى 120 ألف شهيد ضحوا بحياتهم من أجل الحرية والديمقراطية في إيران” وتوقفت عند مذبحة عام 1988 التي ارتكبت بحق 30 ألف سجين سياسي، أكثر من 90% منهم كانوا من أعضاء مجاهدي خلق وكانت جريمتهم أنهم قالوا “لا” للاستبداد الديني، كما تطرقت الى تقرير منظمة العفو الدولية الذي يشير الى مواصلة سلطات النظام الإيراني ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مما يستدعي التحقيق الجنائي مع العديد من مسؤولي النظام، بمن فيهم إبراهيم رئيسي.

واستذكرت المواطنين البلوش حيث تم في هذا العام إعدام ما يقرب من 130 مواطنًا من أبناء بلوشستان الإيرانية شنقًا.

وجاء في سياق استعراضها لسياسة الاسترضاء التي يتبعها الغرب انه تم الكشف عن شبكة من عملاء النظام الإيراني في المؤسسات السياسية والحكومية في الولايات المتحدة وأوروبا مما  أزاح الستار عن خلفية سياسة الاسترضاء.

 واشارت الى ان هذه الشبكة حاضرة بشكل نشط على مستويات عالية في واشنطن وألمانيا والسويد وبلدان أخرى بينها فرنسا، تتلقى الاوامر مباشرة من النظام الإيراني، ومهمتها التأثير على الحكومات الغربية من أجل تبرير مواقف نظام الملالي ومطالبه المتعلقة بالبرنامج النووي، منع فرض عقوبات جديدة، منع إدراج الحرس في قائمة الإرهاب، دس عملاء آخرين في المناصب الحكومية والتخصصية في الغرب، كما تنشر الكذبة الكبرى المتمثلة في عدم امتلاك مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قاعدة داخل إيران مما يعني انهم ليسوا بديلاً للنظام.

وجددت الاشارة الى ان  الكشف عن هذه الشبكة يثبت أن خطوط سياسة الاسترضاء يمليها نظام الملالي، وان الأكاذيب تنتجها الوزارات في طهران وقوات الحرس  لتبرير الاسترضاء.

وشددت على ضرورة مراجعة السياسة الاوروبية، حيث يشكل القرار الذي اتخذته الترويكا الأوروبية بالإبقاء على العقوبات الصاروخية المفروضة على النظام خطوة إيجابية لكن لا ينبغي نسيان تفعيل “آلية الزناد” وتطبيق قرارات مجلس الأمن الستة بشأن مشاريع النظام النووية، منع وصول النظام إلى الأسواق والجامعات الأوروبية لإنتاج الأسلحة ووسائل القمع، قيام الجمعية الوطنية الفرنسية بادراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب أسوة بالبرلمان الأوروبي وعدد من البرلمانات الأوروبية، وضرورة الوقوف في وجه تحريض الملالي على الحرب

وعن السياسة التي يتبعها نظام الملالي في المنطقة قالت رجوي ان الحرب مع العراق جاءت تحت شعار “فتح القدس عبر كربلاء” وادت الى سقوط مليون قتيل ومليوني معاق وجريح و4 ملايين نازح وأضرار مادية بلغت ألف مليار دولار في الجانب الإيراني، بالإضافة إلى الإعدامات اليومية وخاصة من مجاهدي خلق.

 واضافت ان خميني رأى في الحرب “نعمة إلهية” تتيح له الإعدام والقمع للحفاظ على نظامه وتوفر الغطاء لفرض أجواء القمع والكبت، وبعدما اضطر إلى تجرّع سم وقف إطلاق النار في الحرب، إثر استيلاء جيش التحرير الوطني الإيراني على مدينة مهران، لجأ إلى ارتكاب مجزرة بحق السجناء السياسيين في السجون الايرانية وأصدر فتوى مفادها أن كل مجاهد متمسك بموقفه يجب إعدامه على الفور، كما قال خامنئي بوضوح إنه إذا لم يقاتل في غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن عليه أن يقاتل في كرمانشاه وهمدان وأصفهان وطهران وخراسان ضد الشعب المنتفض والشباب الثائر.

واستطردت قائلة “لم نطلب أبدًا من الحكومات الغربية ان تكون بديلا عن الشعب الايراني في تغيير النظام” لتعيد الى الاذهان ان ما تم طلبه هو التوقف عن تقديم المساعدة الدبلوماسية واللوجستية للديكتاتورية الدينية.  

وحثت على ضمان الحقوق الأساسية لسكان أشرف 3، بما في ذلك المنصوص عليها في اتفاقية جنيف لعام 1951، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والقانون الدولي، ولا سيما حرية التعبير والتجمع.

واكدت التزام المقاومة الإيرانية ببرنامج يتضمن الحريات الأساسية، الانتخابات الحرة، إلغاء عقوبة الإعدام، المساواة بين الرجل والمرأة، المشاركة المتساوية للمرأة في القيادة السياسية، نظام قضائي مستقل، الحكم الذاتي للقوميات، حماية البيئة، وإيران غير نووية.

المصدر: موقع مريم رجوي

مؤتمر برلماني في باريس بحضور السيدة مريم رجوي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

مؤتمر برلماني في باريس بحضور السيدة مريم رجوي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

في يوم الأربعاء 11 أكتوبر/تشرين الأول، وفي مؤتمر عُقد في باريس بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أدان أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية موجة عمليات الإعدام التي تجري في إيران منذ الانتفاضة التي شهدتها البلاد العام الماضي.

ودعوا إلى وضع حد لسياسة الاسترضاء تجاه النظام الإيراني، وأعربوا عن دعمهم لخطة النقاط العشر من أجل إيران الحرة والديمقراطية التي صاغتها السيدة مريم رجوي، الزعيمة المعينة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للحكومة الانتقالية المستقبلية.

وكانت السيدة مريم رجوي المتحدثة الرئيسية في المؤتمر. وشارك في المؤتمر عشرات من أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية من مختلف الأحزاب وعشرات من كبار الشخصيات والنواب الفرنسیین  بمن فيهم  سيسيل ريلهاك، وأندريه شاسين، وفيليب جوسلين، والنائب السابق إميل بليسيج، بالإضافة إلى دومينيك أتياس، وأود دو ثوين، جان فرانسوا لوغاره، وجاك بوتو، ورؤساء البلديات السابقين لدائرة باريس 1 وباريس 2، ومديري ورؤساء منظمات حقوق الإنسان المتمركزة في فرنسا. كما شارك السيد طاهر بومدرا في المؤتمر.

وأشارت مريم رجوي: “بحسب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، تم إعدام 582 شخصًا في إيران في عام 2022، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 75% مقارنة بعام 2021. وهذا العام، فإن عدد عمليات الإعدام أعلى من ذلك”. ولفتت الانتباه بشكل خاص إلى حقيقة أن ما يقرب من 130 مواطنًا من البلوش قد تم إعدامهم هذا العام.

ودعت السيدة رجوي الجمعية الوطنية الفرنسية إلى أن تحذو حذو البرلمان الأوروبي والعديد من المجالس التشريعية الوطنية الأوروبية لإدراج حرس الملالي على قائمة للإرهاب، وحثت الحكومات المعنية على تعزيز نظام العقوبات من أجل منع طهران من الوصول إلى الأسواق والجامعات الأوروبية، الأمر الذي سهل إنتاج الأسلحة ووسائل القمع.

وشددت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أنه يجب على العالم أن يقف ضد سياسة الملالي في نشر الحروب وتصدير الإرهاب. إن استغلال القضية الفلسطينية هو تكتيك معروف لهذا النظام المخادع. واليوم، يريد خامنئي ورئيسي تحويل انتفاضة الشعب الإيراني ونضاله ضد الفاشية الدينية في إيران إلى حرب بين المسلمين واليهود. إنهم بقتلهم المدنيين الأبرياء يبحثون عن درع وغطاء لاحتواء الانتفاضة والحفاظ على حكم الملالي وتجنب سقوطهم.

وشددت رجوي على أن خامنئي، الذي يحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى إلى خلق أزمات خارجية، وهو متأكد من تقاعس الولايات المتحدة وأوروبا، قد طغى. ولذلك فإن السياسة الصحيحة الوحيدة هي تغيير النظام في إيران».

وبحسب الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية ، فإن “أكبر كذبة النظام هي إنكار قدرة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية على تغيير النظام. على الرغم من القمع الشديد، أظهرت الانتفاضة الإيرانية والدور الفريد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة قدرة المجتمع الإيراني على إسقاط النظام. ويتجه مسار هذه التطورات نحو سقوط الاستبداد الديني. “لا يمكن للملالي أن يوقفوا هذا الاتجاه”.

وحثت “البرلمان الفرنسي والعالم على الاعتراف بنضال الشعب الإيراني للإطاحة بالاستبداد الديني”.

وقالت النائبة سيسيل ريلهاك، رئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، في كلمتها، إن اللجنة حصلت على دعم أغلبية 296 عضوًا في البرلمان الفرنسي لخطة السيدة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط لإيران المستقبل. وهذا يعني أن تكون لدينا دولة لا مكان فيها لعقوبة الإعدام.”

وفي كلمته الافتتاحية، قال النائب أندريه شاسين، نائب رئيس CPID : في يونيو الماضي، دعمت غالبية أعضاء برلماننا، بما في ذلك المجموعات السياسية الخمس، المقاومة الإيرانية”. وحول ارتفاع معدلات الإعدام في إيران، وقال د. شاسين: “في إيران، عقوبة الإعدام هي أكثر من مجرد عقوبة غير إنسانية؛ إنها أداة لترويع شعب بأكمله. وكانت وحدات مقاومة مجاهدي خلق هي القوات الوحيدة على الأرض في إيران التي شنت 414 عملية ضد النظام خلال الثورات الأخيرة في ذكرى انتفاضة العام الماضي.

واستخدم فيليب جوسلين، أمين الجمعية الوطنية الفرنسية، خطابه للفت الانتباه إلى ما تم الكشف عنه مؤخرًا حول شبكة عملاء النظام الإيراني التي تحاول التأثير على السياسات العالمية لصالح النظام. وقال: “منذ عام 2014، حاولت إيران التسلل عبر اتباع طرق خبيثة.

وقالت السيدة ماريتا كارامانيلي، عضو الجمعية الوطنية عن الحزب الاشتراكي والمقررة السابقة لمجلس أوروبا في مجال أحكام الإعدام: يجب أن نلتزم كل يوم في البرلمان وفي مجلس الشيوخ بطرح مسألة عقوبة الإعدام على جدول الأعمال اليومية. لأن معركتكم هي معركة اليوم وعلينا أن نظهر أننا ضد هذه الجرائم التي تحدث في العالم.

بدوره قال إميل بيلسيج، رئيس مجموعة النواب السابقين في الجمعية الوطنية وأحد مؤسسي اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية: في النضال من أجل إيران حرة ديمقراطية مع فصل الدين عن الدولة، يلعب المجلس الوطني للمقاومة تحت إشراف السيدة رجوي دورًا أساسيًا وأقول أنه لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة لمستقبل إيران.

  لا ينبغي أن يكتفي العالم بمشاهدة تزايد عمليات الإعدام في إيران. يجب أن يعلم العملاء والجلادون والمسؤولون عن انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية في إيران، وخاصة الحرس ، أنهم سيحاكمون. ومن خلال دعم نضال الشعب الإيراني، فإننا نناضل أيضًا من أجل السلام في العالم.

من جانبها قالت السيدة دومينيك أتياس، رئيسة المجلس الإداري لمؤسسة المحامين الأوروبية، الرئيسة السابق لنقابة المحامين في باريس واتحاد نقابات المحامين الأوروبية الذي يضم أكثر من مليون عضو: على رأس الحكومة الإيرانية الجزار إبراهيم رئيسي. وكان هو وشركاؤه متورطين في قتل 30 ألف سجين.

وقالت السيدة أتياس للسيدة رجوي إن النظام يحاول تشويه سمعة المقاومة التي تمثلونها من خلال قول الأكاذيب. لكني أقول للملالي إن الوقت قد فات، فكل أنواع القتلة في القرن الحادي والعشرين، والرجال والنساء ذوي النوايا الحسنة لن ينخدعوا بكم. إن شعلة الحرية والحياة والمقاومة في إيران ستتقدم نحو الديمقراطية وإلغاء عقوبة الإعدام.

وأما البروفيسورة أود دوتوين من الرؤساء السابقين لاتحاد التعليم العالي فقد قالت: أنا هنا لأنني امرأة غاضبة. أنا هنا من أجل صديقتي السيدة رجوي. المشكلة ليست في الحجاب فقط، بل في الحقوق الأساسية لجميع البشر. لقد بدأت ثورة المرأة الإيرانية. بالحجاب أو بدون الحجاب نسير نحو الثورة.

قال جان فرانسوا لوغاره، العمدة السابق للدائرة الأولى في باريس ورئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط (FMO): على الرغم من القمع الرهيب والوحشي، تظل منظمة مجاهدي خلق حركة متجذرة بعمق في المجتمع. ولهذا السبب يلجأ النظام إلى آليات شيطنة ممنهجة. ولحسن الحظ، لم ينجحوا، وأريد أن أشيد بكم مرة أخرى.

وقال جاك بوتو، نائب رئيس بلدية مركز باريس: ما يحدث في إسرائيل وفلسطين لا يترك أحداً غير مبالٍ. ولكن يجب أن يكون المرء أعمى حتى لا يرى الأيدي التي تمول هذه الأعمال الشنيعة. لذلك، إذا اجتمعنا هنا اليوم، فهذا ليس من أجل شعبي إيران وفلسطين فقط، بل من أجلنا أيضًا. إن ما يحدث في الشرق الأوسط يهدد السلام في العالم أجمع. إذا كان علينا أن نناضل من أجل الديمقراطية في إيران، فهذا من أجلنا أيضًا.

الرابح الاستراتيجي في انتفاضة الشعب الإيراني ضد الدكتاتورية!

الرابح الاستراتيجي في انتفاضة الشعب الإيراني ضد الدكتاتورية!

عندما أُطيح بنظام الشاه الدكتاتوري في عام 1979على يد الشعب الإيراني، بدا أنه قد يكون من الصعب تخيل أن تتمكن فلول تلك الدكتاتورية من الظهور على المسرح مرة أخرى ضد الشعب الإيراني وتقف إلى جانب الدكتاتورية الدينية الحاكمة، لكن ذلك قد حدث مع الأسف، وأظهروا دورهم السام في السنة الأخيرة. ولماذا؟

ولا يخفى على أحد أن فلول دكتاتورية الشاه قد سرقت مليارات الدولارات من أموال الشعب الإيراني وسارت بها إلى دول الغرب، واعتاشوا في العقود الخمسة الأخيرة من ثروة الشعب الإيراني المسروقة هذه.

لا للشاه ولا الملالي!

وكما رأينا في السنوات اللاحقة وحتى اليوم قامت الدكتاتورية الدينية الحاكمة على خط وراثة دكتاتورية الشاه، إذ قامت بنهب معظم أموال الشعب وقتل أبنائه؛ وإن سجل آخر الـ 44 سنة المنقضية من عمر الدكتاتورية الدينية الحاكمة هو سند لا يمكن إنكاره على أن دكتاتوريتي الشاه والشيخ مكملتان لبعضهما ووجهان لعملة النُظم الدكتاتورية ولديهما قضية مشتركة وغير منفصلة في العداء مع شعب إيران، ولهذا السبب نرى أن الأنظمة الدكتاتورية تسارع إلى مساعدة بعضها البعض في المنعطفات التاريخية بدعم من بعض الدوائر الاستعمارية حى لا يتيحوا للشعب الوصول مبتغاه!

وإن ما يُجمع عليه من وجهات النظر دوليةً وإقليمية هو “عدم عودة عجلة الزمن للوراء” وأن “الثورة الديمقراطية الجديدة في إيران قائمة بعد انتفاضة 2023″، ومن هنا ومن هذا المنطلق ردد الشعب الإيراني في الشوارع بجرأة شعار “لا للشاه ولا للشيخ” أو “الموت للمستبد سواء كان الشاه أو القائد أي ولي الفقيه”.

مسلك السير الصحيح!

لم ولن يندم الشعب الإيراني قط على إسقاط دكتاتورية الشاه، ولقد قرعوا طبول “الثورة” دائماً من أجل إسقاط الدكتاتورية في بلادهم، ورغم القمع والقتل إلا أنهم لم يتقاعسوا ولن يتقاعسوا، وهذه عملية قانونية وطبيعية لحركة الشعب من أجل الوصول لمرحلة النصر على الأنظمة الدكتاتورية، ويقول السيد مسعود رجوي في هذا الصدد: “المزيد والمزيد من الانتفاضات مع القتال تعني نيران وحركة متزايدة متصاعدة والنتيجة تحقيق هدف الإطاحة بالعدو في نهاية الأمر”؛ هذه هي طبيعة ومصير المعركة النهائي، والثورة التي تتقدم الأعلام المرفوعة منذ 42 عاما وبعد أن اجتازت آتون أفران الحمم البركانية؛ هي ثورة تتواصل مع مسير النهر الهادر بدماء شهدائه، تسير، تنكسر، تحترق، تُضرب، ثم تزدهر في كل مكان، وهذا هو الطريق حتى  النصر.

دور النساء في انتفاضة الشعب الإيراني!

ومما يُميز الانتفاضة الشعبية الأخيرة عن الانتفاضات الماضية هو دور “النساء” في المشهد السياسي والمواجهة في وجه الدكتاتورية، وهي الحقيقة التي «كشفت عنها» المقاومة الإيرانية بشكل واضحٍ منذ عام 1989 وهو ما أحدث تحولاً كبيراً في صفوف مقاومة الشعب الإيراني، وبهذا الشأن يقول السيد رجوي: “في انتفاضة 2022 كسر تموضع المرأة قيود إقطاعية الملالي سائرة من أجل إيجاد مكانتها الحقيقية والضرورية وسط أنواع التعبيرات والتفسيرات الطبقية ووجهات النظر الاستغلالية” ولقد وجدت المقاومة الإيرانية خلافاً للتصورات الشكلية والمعايير السلعية لوضع المرأة، أوجدت المقاومة معايير تأهيل كريمةٍ جديرة بالمرأة على صعيد الممارسة الاجتماعية وفي النضال ضد الدكتاتورية.

إن قيمة كل شخص وتيار بشأن مسير النضال ضد الدكتاتورية هي بقدر المادة التي تُوضع في هذا المسير، وقد قال السيد مسعود رجوي في رسالته الأخيرة: إن المؤشر المُعتمد بالنسبة لنا هو القتال والمقاومة في مواجهة الاستبداد والاستعمار والرجعية؛ وضد الدكتاتورية، وضد التبعية، وضد الإستغلال”، وعليه فإن البديل الحقيقي في النضال ضد الدكتاتورية يولد من رحم الحرب والمقاومة في مواجهة الدكتاتورية بحيث تطأ الأقدام الشوارع وتكون القلوب في أوساط الشعب الإيراني، لقد انتهى عصر الخطابة وتكرار المتكرر للدكتاتورية والتبعية في إيران، وقد كان ذلك وهو متعارضاً مع طبيعة الحرية والاستقلال، ولا قيمة له في المجتمع الإيراني، ولقد ثبُت مرة أخرى في الانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني أن دعاة الدكتاتورية والتبعية في إيران أكثر فضيحة من أولئك الذين يتجهون إلى مكان ما بشعارات مزركشة وبراقة!

وبحسب قول قائد ثورة الشعب الإيراني الجديدة فإن البديل كما البناء الذي يحتاج إلى الحجر والمواد المتعلقة به، وله قوانينه  الخاصة، ولا يمكن صناعة البديل بالدخان والتفوه والإدعاء، وأبلغ الكلام بهذا الصدد هو أن النظام الدكتاتوري المتسلط على  إيران لن يسقط من تلقاء نفسه، وإن المواجهة مع الدكتاتورية ووجود بديل لها يتطلب كُلفةً وتنظيم قوى، ولن تسقط الدكتاتورية في إيران بتحديق النظر إلى الآخرين، عليك أن تشمر عن سواعدك وتحمي صدرك من أجل ذلك، ودفع قيمة ذلك بالكفاح الجاد   وطحن العظام!

العنف أم غضب الناس!

لقد أثبتت التجربة أن أولئك الذين يحذرون الشعب الإيراني من اللاعنف، ويُظهرون بأن الغضب الثوري للشعب الإيراني ضد الدكتاتورية هو “عنف” هم أولئك البعيدون عن “الثورة” و”الشعب” ويريدون من هذا الطريق إخفاء طبيعتهم، ويتذكر الشعب الإيراني “كيف ذلك ولماذا” عارض خميني في حينها الكفاح المسلح ضد دكتاتورية الشاه وسرق قيادة انتفاضة الشعب الإيراني تحت شعار “كلنا معا” وفرض مرة أخرى دكتاتورية أكثر وحشية على الشعب الإيراني .

استراتيجية صحيحة وعملية!

وكما أن القتال ضد نظام دكتاتوري هو علم، فإن استراتيجية مواجهة الدكتاتورية هي مسألة اكتشاف أيضاً، وإن النصر على الدكتاتورية يكون أمراً ممكنا عندما يتم وفقا لهذا المبدأ، واستراتيجية وحدات المقاومة مُستمدةٌ من هكذا مبدأ أيضاً، وإذا كان إسقاط الدكتاتورية وإرساء الديمقراطية “خياراً ممكناً”، فلا جرم أنه مبنيٌ قائمٌ على هذا “الاكتشاف”!

وعلى ضوء هذا الاكتشاف تُصبِح “المُنازلة القهرية” ضد الدكتاتورية في إيران ضرورة لا بد من الرد عليها؛ ذلك لأن طبيعة “المنازلة” الـ”قهرية” قد فرضتها الدكتاتورية على الشعب الإيراني، وعلى كل شخص أو تيار كان قلبه في أيدي الشعب الإيراني أن يتصرف وفقاً لذلك، ولا يخشوا من استهزاء وخداع أولئك الذين يسترضون الدكتاتورية، وأي تسويف في فهمه وكشفه وتنفيذه هو أمر بنفع الدكتاتورية!

لقد جرب الشعب الإيراني هذه الحقيقة، ولهذا السبب هم متوثبون في ساحة النضال ويقفون في وجه الدكتاتورية على شكل وحدات المقاومة، كما أن “ربط السياسة بالشرف” هو أيضاً نتاج مباشر لمثل هذا النهج الذي يُثبت ديمومته ومستقبله في التاريخ.

وعليه فإن الرابح الاستراتيجي من الانتفاضة ضد الدكتاتورية هو المقاومة الإيرانية التي للنساء دوراً أساسياً فيها وكذلك ترتكز على استراتيجية صحيحة لها جذورها داخل إيران، وقد تمكنت من المضي قدما مُتماشية مع حقائق المسيرة.

الفقر العنيف؛ قاعدة لجيش الجياع

الفقر العنيف؛ قاعدة لجيش الجياع

حتى وقت قريب، كان الاقتصاديون يتحدثون عن خطورة انتشار «الفقر المدقع» في إيران، لكنهم اليوم مرعوبون من نمو «الفقر». منذ فترة، يتم تداول تقارير سرية وغير قابلة للنشر حول هذا الأمر بين وکلاء نظام ولاية الفقيه: “لقد انتشر الفقر وعدم المساواة في الاقتصاد الإيراني إلى حد أننا نشهد نمو التقارير السرية المصنفة”. ومؤخراً طبعاً أجاب مساعد وزير الرعاية الاجتماعية على هذا السؤال: “خط الفقر ترصده 12 مؤسسة، وسبب عدم الإعلان عنه رسمياً هو الجوانب السياسية والاجتماعية والثقافية لهذه الظاهرة”.

كيف انتشر الفقر العنيف؟

“مما لا شك فيه أن اتجاه التضخم في السنوات الخمس الماضية في البلاد لم يسبق له مثيل. لقد سقطت نار التضخم على بيدر رفاهية الأسرة، وهي تلتهم ميزانيتها بسرعة كبيرة. وفي الفترة من فبراير 2017 إلى فبراير 2022، ارتفع المستوى العام للأسعار في الدولة بنسبة 446%. بمعنى آخر، ارتفع مستوى الأسعار أكثر من خمس مرات خلال خمس سنوات” (دنياي اقتصاد، 8 اكتوبر).

فئة “مادون الفقر” أو “الفقر العنيف”

كان يقال حتى وقت قريب أن ثلث المضطهدين تحت حكم الفاشية الدينية هم تحت خط الفقر، لكن الآن يعترف خبراء الاقتصاد أن هذا الرقم لا يقل عن خمسين بالمائة ويطلقون عليه ظاهرة الفقر المدقع. فئة الفقر و “الفقر العنيف”. ويعتبر العديد من الخبراء أن ما لا يقل عن ثلث الشعب الإيراني (28 مليون نسمة) يعيشون تحت خط الفقر ويحذرون من ظهور طبقة «تحت الفقر» وظاهرة «الفقر العنيف». وتحدث علي ربيعي، وزير العمل الأسبق، عن أن 30% من الناس يقعون في مصيدة الفقر. وبطبيعة الحال، يرى الخبير الاقتصادي حسين راغفر نظرة أكثر تشاؤماً للقصة، ويقول: “لا يبدو أن عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر المطلق اليوم أقل من 50% من سكان البلاد”. وهذا يعني أن هؤلاء الناس ليس لديهم الحد الأدنى من الحياة البشرية. كما أعلن عن تكوين فئات الفقر تحت الطبقة” (تجارت نيوز، 8 اكتوبر).

وسبق أن حذّر حجة ميرزايي، المساعد السابق لوزير العمل، من ظهور الفقر المدقع وفقر الوقت. وهذا يعني أنه يتعين على الناس اللجوء إلى وظائف ثانية وثالثة لكسب الدخل، وفي بعض الأحيان يضطرون إلى الاعتماد على وسائل عنيفة لكسب الدخل.

وينعكس هذا الوضع أيضا في التقارير الدولية. حيث احتل نظام الملالي المرتبة 19 من بين 157 دولة بمؤشر 73 في التقرير السنوي الأخير عن حالة مؤشر هان للابتلاء. وهذا يعني أن 18 دولة فقط لديها وضع أسوأ من إيران في هذا المجال. وفي هذه الأثناء، أفادت التقارير أن أوضاع دول مثل رواندا ومدغشقر والجابون وباكستان وغيرها أفضل من إيران من حيث مؤشر البؤس.

الفقر والتمرد

قبل عدة سنوات، حذّر خبراء ومتخصصون مرتبطون بنظام ولاية الفقيه من أن الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها أغلبية الشعب الإيراني ستؤدي في النهاية إلى التمرد والعصيان لم يعد من الممكن تحقيق النظم و الامن”! “بدون النظام، يعاني المجتمع من نوع من الاضطراب الاجتماعي أو الفوضى. وتشير الأدلة إلى أن الميل إلى الحفاظ على النظام الاجتماعي والشرعية منخفض في إيران… ويعد الوضع الاقتصادي أحد العوامل المؤثرة على الفوضى والعنف. في الظروف الاقتصادية والاجتماعية غير المواتية، حيث تنتشر البطالة والفقر وعدم المساواة بشكل كبير، على سبيل المثال، فإن احتمال حدوث اضطرابات واحتجاجات وتمرد أمر محتمل للغاية… نظرة عامة على احتجاجات السنوات الأخيرة والدور الخطير للغاية الذي لعبه الفقراء، وخاصة فقراء الحضر، فيها تشير إلى نسبة عالية من الظلم كسبب لحدوث هذه التوترات”.

لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: المواقع الحكومية تتحدث عن تدهور حالة أرميتا كراوند

لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: المواقع الحكومية تتحدث عن تدهور حالة أرميتا كراوند

تتحدث مواقع حكومية عن تدهور حالة أرميتا كراوند، وهو ما قد يكون تمهيدات لإعلان وفاتها.

لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: من المدهش أن النظام لم يقدم أي معلومات محددة رسميًا عن حالة أرميتا البالغة من العمر 16 عامًا حتى مساء الأربعاء، بينما قالوا قبل أسبوع إنها في غيبوبة.

ومن الواضح أن النظام لديه سيناريو محدد لإخفاء حقيقة وضع أرميتا، بالنظر إلى تجربة جينا أميني، خاصة أن النظام لا يعطي إجابة واضحة حتى لممثلي ومسؤولي الأمم المتحدة ويهرب.

في اليوم الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام، ينبغي لنا أن نرفع صرخة الاحتجاج ضد النظام محطم عمليات الإعدام وقمع المرأة ونجعله خاضعا للمساءلة.

ذات الصلة

اعتداء عناصر نظام الملالي على فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً ودخولها في غيبوبة

أرميتا كراوند، 16 سنة من كرمانشاه، تعرضت للاعتداء من قبل عناصر النظام بحجة الحجاب في مترو أنفاق طهران

تفيد التقارير المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن أرميتا كراوند، فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً من كرمانشاه، تعرضت للاعتداء من قبل عملاء النظام بحجة الحجاب في مترو أنفاق طهران قبل يومين، وهي في غيبوبة وتخضع لإجراءات أمنية في مستشفى فجر “نيرو هوايي” في طهران.

ونفت وسائل الإعلام الحكومية في نص نمطي تعرض هذه الفتاة المراهقة للضرب، وزعمت أنه لم يكن هناك أي اعتداء جسدي وأنها فقدت وعيها نتيجة هبوط الضغط.

وبحسب هذا التقرير، ونظراً للتواجد الكثيف للقوات الأمنية في مستشفى فجر، فإنه من غير الممكن لعائلتها مقابلة هذه الفتاة المراهقة. وفي يوم الاثنين، 2 اكتوبر، اعتقلت قوات الأمن مراسل صحيفة شرق الحكومية، الذي كان قد ذهب إلى هذا المستشفى لإعداد تقرير، لعدة ساعات.

ذات الصلة

منظمة العفو الدولية: مشروع قانون الحجاب الإلزامي في إيران يشكل انتهاكاً مثيراً للاشمئزاز لحقوق النساء والفتيات

وفي 21 سبتمبر/أيلول، اعتبرت منظمة العفو الدولية، المعنية بحقوق الإنسان، في بيان لها حول موافقة البرلمان الملالي على مشروع قانون الحجاب الإلزامي، انتهاكاً بغيضاً لحقوق النساء والفتيات.

وفي ما يلي بيان منظمة العفو الدولية

إيران: مشروع قانون الحجاب الإجباري اعتداء مهین على حقوق النساء والفتيات

تعقيبًا لأخبار تمرير البرلمان الإيراني لمشروع قانون جديد من شأنه فرض عقوبات أكثر تشددًا تنتهك بشدة حقوق النساء والفتيات، فضلاً عن زيادة أحكام السجن والغرامات على تحدي قوانين الحجاب الإجباري المهينة والتمييزية في إيران، قالت ديانا الطحاوي، نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا:

“هذا المشروع هو اعتداء مهین على حقوق الإنسان للنساء والفتيات وسوف يزيد من ترسيخ العنف والتمييز ضدهن في إيران. إذا تمت الموافقة عليه من قبل مجلس صيانة الدستور الإيراني، فسوف يؤدي إلى تفاقم المراقبة والشرطة الخانقة والتحکم بأجساد النساء وسيتطلب من مختلف الأذرع السياسية والأمنية والإدارية للجمهورية الإسلامية مراقبة الامتثال لقوانين الحجاب الإجباري والسيطرة على حياة النساء والفتيات.

“تضاعف السلطات الإيرانية العقوبات على النساء والفتيات اللواتي يطالبن بحقوقهن الإنسانية في حرية التعبير والدين والمعتقد واستقلالیپ أجسادهن. هذا الهجوم الشامل هو جزء من الجهود الجارية للسلطات لسحق روح المقاومة لدى أولئك الذين تجرأوا على الوقوف ضد عقود من القمع وعدم المساواة كجزء من الانتفاضة الشعبية.