728 x 90

خامنئي والخوف من انطلاق الانتفاضة ومنظمة مجاهدي خلق

خامنئي والخوف من انطلاق الانتفاضة ومنظمة مجاهدي خلق
خامنئي والخوف من انطلاق الانتفاضة ومنظمة مجاهدي خلق

ظهر خامنئي مرة أخرى عبر الإنترنت وعلى شريط فيديو، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2020، بحجة المولد النبوي الشريف، وفيما عدا تكرار عزف السيمفونية الممجوجة والأسطوانة المشروخة مستغلا مناسبة المولد النبوي الشريف.

تحدث خامنئي في المقام الأول عن ألم نظامه المستعصي الحل، ألا وهو الأمن أو في الواقع فقدان أمن نظامه، وفتحها مناحة باستفاضة بسبب خطر الانتفاضة ومجاهدي خلق.

التزام الصمت تجاه تفشي وباء كورونا والتذمر والصياح خوفًا من الانتفاضة علىالرغم من أن البلاد برمتها تحترق في نيران وباء كورونا وتتلاطم عاصفة المرض والموت كالموج وتعصف بكل مدينة وقرية وزقاق وشارع، غير أن الولي الفقيه لم يتطرق حتى ولو بكلمة واحدة إلى الحديث عن هذه الكارثة الوطنية الكبرى، نظرًا لأن شغله الشاغل هو التركيز على ألمه الرئيسي المتمثل في الأمن والانتفاضة.

ومن المؤكد أنه كان سيجد في وباء كورونا أهمية إذا كان قد تمكن من استخدامه ومن تل جثث الموتى في بناء سد للحيلولة دون انطلاق الانتفاضة؛ لفترة طويلة من الزمن، ومن تحويل هذا الوباء إلى مرهم لعلاج ألم أمنه المستعصي العلاج.

ولكن يبدو أن وفاة أكثر من 140,000 شخص لم يكن من شأنها توفير الأمن الذي ينشده شيطان ولاية الفقيه المعمم.

هذا وحاول خامنئي في تصريحاته أن يركب بعبثية موجة انتشار الرسوم الكاريكاتورية في فرنسا وأن يجعل منها دافعًا لغزو هذا البلد، فضلًا عن أنه حاول استخدامها في التنديد بوجود مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية في فرنسا وممارسة أنشطتهم فيها.

حيث قال في هذا الصدد: " أي نوع من الحكومات تكون هذه الحكومة الفرنسية، وما هي هذه السياسة التي تنتهجها؟ فهذه السياسة هي بعينها السياسة التي تأوي بداخلها أكثر الإرهابيين عنفًا ووحشية في العالم وغدت مأوى لهم".

ثم عاد الولي الفقيه ليكرر عزف السيمفونية الممجوجة والأسطوانة المشروخة بالتألم والحزن على مقتل 17,000 شخص، مضيفًا: "إن مجاهدي خلق ليسوا إرهابيين عاديين، ففضلًا عن أن ملاذهم هو فرنسا وباريس، يطالبون في الوقت نفسه بحقوق الإنسان وبالحرية".

كما تطرق خامنئي في خطابه إلى ارتفاع الأسعار، واعترف في إشارته إلى أنه ليس هناك سبب لرفع الأسعار؛ بأن العديد من مشاكلنا الحالية لا علاقة لها بالعقوبات . والسبب وراء هذه الإشارة وتسليط الضوء على هذا الموضوع أثناء تكرار عزف السيمفونية الممجوجة والأسطوانة المشروخة بالأمن، هو الخوف من انفجار غضب أبناء الوطن.

السلسلة المترابطة من التعبير عن الرعب منذ انتفاضة يناير 2018

منذ انتفاضة يناير 2018 فصاعدا، وتحديدًا بعد الانتفاضة النارية في نوفمبر 2019، لم يلقِ خامنئي أي خطاب مهم إلا وتطرق فيه إلى أمن نظام الملالي، ولم يتطرق إلى الأمن على الإطلاق إلا وكشف عن رعبه من مجاهدي خلق وخطورة انتشارهم، ولاسيما بين صفوف الشباب.

نظرًا لأن انتفاضات يناير 2018 ونوفمبر 2019 ويناير 2020 شتَّت كافة فروع نظام الملالي في المجال الأمني. وعلى الرغم من أجهزة الأمن الضخمة لدى نظام الملالي والقمع، غير أن هذا النظام الفاشي يشعر بأنه لم ينجح أي جهاز من الأجهزة الأمنية في تحقيق الأمن المنشود، وأن نظام ولاية الفقيه على شفا منحدر الإطاحة.

وفي أعقاب انتفاضة يناير 2018، هدد خامنئي في خطاب ألقاه في 9 يناير 2018، مؤكدًا على أن مجاهدي خلق هم من نظموا الانتفاضة وكانوا يخططون لها منذ أشهر؛ بأن هذا العمل لن يمر دون عقاب.

وظهر هذا التهديد على السطح بعد بضعة أشهر، وتحديدًا في شهر يوليو 2018، خلال محاولة الدبلوماسي الإرهابي لنظام الملالي، أسد الله أسدي الفاشلة لتفجير التجمع الضخم للمقاومة الإيرانية في فيلبينت بباريس، وتسبب في فضيحة غير مسبوقة لهذا النظام الفاشي، ومازالت الفضيحة مستمرة.

كما أشار خامنئي في خطاب ألقاه بعد انتفاضة نوفمبر، وتحديدًا في 8 يناير 2020، بسفاهة إلى مجاهدي خلق ودورهم في هذه الانتفاضة، قائلًا: في مجال القضايا الأمنية، قبل أيام قليلة من أحداث شهر نوفمبر 2019، كانت هذه الأحداث مرتبطة بالبنزين في إحدى الدول الأوروبية، وهي دولة صغيرة، ولكنها دولة مجرمة وشريرة حقًا في أوروبا، تحالف فيها عنصر أمريكي مع عدد من المرتزقة الإيرانيين، بائعي الوطن ضد الجمهورية الإسلامية، وخططوا ووضعوا خطة. وتتجسد هذه الخطة فيما رأيناه من أحداث البنزين بعد أيام قليلة من اندلاع الانتفاضة".

ثم أشار خامنئي في كلمة وجهها إلى طلاب الباسيج في 17 مايو 2020 إلى أن حكومته تواجه ثلاث تهديدات رئيسية، على رأسها مجاهدو خلق، قائلًا: " يجب على الجميع الانتباه إلى أن مجاهدي خلق يركزون على شبابنا ويسعون إلى استغلالهم، وجميعهم يتابعون هذا الأمر ويخططون له ".

ما مغزى التعبير عن الرعب إلى هذه الدرجة؟

إن ترديدة الأمن الذي لا نهاية له والتعبير المتكرر عن الرعب من مجاهدي خلق يرجع إلى أنه كلما قصرت المسافة الزمنية بين الانتفاضة والأخرى، كلما كانت أكثر انتشارًا وكان السحق أكثر قوة بمراحل.

كما أن التعبير عن الرعب من مجاهدي خلق يدل على أن نظام الملالي، وتحديدًا خامنئي يعلمون أكثر من أي شخص أن نيران الانتفاضة لن تنطفئ وأن بركان الثورة يغلي في ظل تضييق الخناق الذي يزداد هشاشة كل يوم فحسب، بل إن منحنى تطور الانتفاضات متصاعد بصورة جنونية أيضًا، وأنه ليس من شأن وباء كورونا ولا المناورات المثيرة للاشمئزاز من قبيل تشهير الشباب في الشوراع واستحقارهم وتعذيبهم بغية استعراض القوة على الملأ وترويع أبناء الوطن ولا المذابح العلنية أن يكبّل القدرة المتفجرة الضخمة.