728 x 90

الإعلان عن نشر خطة المجلس في الصحيفة الرسمية وتكوين الاصطفافات وتعميق الانقسام

الإعلان عن نشر خطة المجلس في الصحيفة الرسمية وتكوين الاصطفافات وتعميق الانقسام
الإعلان عن نشر خطة المجلس في الصحيفة الرسمية وتكوين الاصطفافات وتعميق الانقسام

بعث الحرسي قاليباف، رئيس مجلس شورى الملالي برسالة إلى أكبربور، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للصحيفة الرسمية لنظام الملالي أبلغه فيها بنشر قانون "التحرك الاستراتيجي لرفع العقوبات".

وكتب قاليباف في الرسالة: "نظرا لانتهاء المهلة المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون المدني، وتنفيذًا للبند التالي من القانون المذكور، سيتم الإعلان عن طبع ونشر قانون "التحرك الاستراتيجي لرفع العقوبات" في الصحيفة الرسمية".

وتأتي خطوة الحرسي قاليباف بعد بضعة ساعات من تحذير المعمم روحاني للزمرة المنافسة التي يُعتبر الحرسي قاليباف أحد أعضائها ؛ أثناء الجلسة الاقتصادية، قائلًا: "في ظل الوضع الحساس الحالي، يحتاج نظام الملالي إلى التماسك والوحدة. ونشهد هذه الأيام استغلال الحاقدين في نظام الملالي للخلافات الداخلية في البلاد وسوء استخدامها". (8 ديسمبر 2020).

ومن التطورات الأخرى، موقف السلطة القضائية، حيث أن المتحدث باسمها بادر تزامنًا مع تحرك الحرسي قاليباف بتحذير زمرة المعمم روحاني، قائلًا: " نحن كقضاء نعتبر مبدأ هذا القانون واجب النفاذ، وإذا خالفه أحد فسنتصرف معه وفقًا للعقوبة المنصوص عليها ".

الاصطفاف وتعميق الانقسام

والجدير بالذكر أنه قد حدث تكتل اعتبارًا من يوم التصديق على خطة "التحرك الاستراتيجي لرفع العقوبات" في مجلس شورى الملالي في 1 ديسمبر 2020، وموافقة مجلس صيانة الدستور عليها في 2 ديسمبر 2020.

ويتمثل هذا الاصطفاف في مجلس شورى الملالي وقاليباف شخصيًا ومجلس صيانة الدستور وأمانة المجلس الأعلى لأمن نظام الملالي وشمخاني شخصيًا، والمتخوفون والسلطة القضائية، من جهة و المعمم روحاني وزمرته من جهة أخرى.

وفي ظل هذا الاصطفاف، تساءل المهمومون متهمين زمرة روحاني بالانحياز إلى أمريكا وأوروبا ودول المنطقة، ووجهوا لهم انتقادات لاذعة؛ حيث أعلن روحاني صراحةً في المجلس عن رفضه لخطة "التحرك الاستراتيجي لرفع العقوبات" واعتبرها لا تخدم مصلحة البلاد؛ ما هو الفرق بين هذا الحديث والبيان الوقح الصادر عن المجموعة الثلاثية الأوروبية ضد نظام الملالي؟". (الحرسي حسين شريعتمداري، 8 ديسمبر 2020).

كما يقول روحاني وعناصر زمرته ووسائل إعلامهم في هجومهم على الزمرة المنافسة: " هناك البعض ممن يروجون للازدواجية في نظام الملالي" (ربيعي، المتحدث باسم حكومة روحاني، 8 ديسمبر 2020).

ويدل تصديق المجلس على مشروع قانون "التحرك الاستراتيجي لرفع العقوبات" على أن أعضاء المجلس لا يفكرون في معيشة أبناء الوطن، بل يفكرون في مهاجمة حكومة روحاني "(كواكبيان، العضو السابق في مجلس شورى الملالي، 7 ديسمبر 2020).

ما هي الحقيقة؟

بإلقاء نظرة عامة على المشهد السياسي - الاجتماعي - الاقتصادي لإيران والتطورات العالمية يتضح لنا أن زمرتي نظام الملالي تعيشان في وهم بسبب المأزق العميق الذي أُسر فيه نظام الملالي بأكمله.

فمن ناحية تشير مواقف بايدن والأوروبيين إلى أن الوضع الآن مختلف تمامًا عما كان عليه في عام 2015 ولم يعد لديهم استعداد للعودة إلى نفس الاتفاق النووي السابق، بل إن الغربيين يحاولون وضع نظام الملالي في مفترق طرق لقبول التفاوض أو خيار الحرب، على أن يقبل التفاوض بشأن الصواريخ والأوضاع الإقليمية بدون أي قيد أو شرط مسبق. (صحيفة "كيهان خامنئي"، 8 ديسمبر 2020).

ومن ناحية أخرى، نجد أن المجتمع الإيراني مر بانتفاضة كبرى في نوفمبر 2019، فضلًا عن وقوف مقاومة يقظة تتمتع اليوم بمكانة وشهرة عالمية إلى جانبه، مما يسرع في التحركات ويوجه أزمات نظام الملالي لتسفر نتيجتها عن الإطاحة بنظام ولاية الفقيه.

ولم تقتصر أنشطتها على إغلاق كافة طرق الهروب في وجه هذا النظام الفاشي فحسب، بل نجحت الآن في جر نظام الملالي الإرهابي برمته للمثول أمام المحكمة البلجيكية ليلقى عقوبة ما اقترفه من جرائم ضد الإنسانية.

ومن ناحية أخرى، أدت حدة الأزمات التي يواجهها هذا النظام الكاذب داخل البلاد إلى إغلاق أي مخرج للهروب في وجهه.

والجدير بالذكر أن هذه الأزمات بحد ذاتها هي السبب في احتدام الصراع والانهيار الداخلي في نظام الملالي، مما يؤدي بدوره إلى حدة هذه الأزمات. وهي عملية خطيرة تدق أجراس خطر الغرق داخل هذا النظام البربري. (صحيفة "وطن إمروز" الحكومية، 8 ديسمبر 2020).

ونجد الآن أيضًا أن إعلان الحرسي قاليباف عن نشر هذا القرار في الصحيفة الرسمية لنظام الملالي في حين أن المعمم روحاني أعلن صراحةً عن رفضه لخطة المجلس المسماة بـ "التحرك الاستراتيجي لرفع العقوبات" ؛ أدى إلى تعميق حرب الذئاب داخل هذا النظام القروسطي وجعل خطر غرق سفينة ولاية الفقيه أمرًا حتميًا بشكل غير مسبوق.