728 x 90

إيران.. "عدم الأهلية" اسم مستعار لسياسات النظام اللاشعبية وإفلاسه

  • 4/6/2020
مسرحية مكافحة كورونا المفضوحة!
مسرحية مكافحة كورونا المفضوحة!

لقد أدت السياسات اللاشعبية والفساد الواسع والمتفشي في حكم ولاية الفقيه وعدم أهلية كبار المسؤولين في النظام في معالجة المشكلات والقضايا الخاصة للمواطنين إلى وقوع مختلف الأزمات في المجتمع مما جعل المواطنين يشعرون بغاية الكراهية تجاه النظام وعناصره.

ويتذرع المسؤولون الفاسدون والمعادون للشعب في النظام منهم الملا حسن روحاني ومن أجل التبرير للإفلاس في معالجة مشكلات المواطنين وسياساتهم اللاشعبية، بآلاف الأسباب المخادعة.

وخلال هذا التبرير، يشيرون إلى "الأعداء" الأجانب ويعظون حول المصائب التي سببها ويسببها هؤلاء "الأعداء".

وتذعن وسائل الإعلام وعناصر النظام وسط صراع الزمر بهذا المأزق والإفلاس تحت عنوان "عدم الأهلية".

ومن القضايا التي يحاول النظام تبرير عجزه وتقاعسه من خلاله هي قضية العقوبات التي طرحها الملا روحاني خلال الأيام الأخيرة، بينما يعتبر العناصر التابعة لزمرته ذلك الأمر بمثابة لعبة سياسية مقدمة من قبل روحاني والحكومة.

ومن بين هؤلاء العناصر يمكن الإشارة إلى عباس عبدي حيث حمل على لعبة الملا روحاني وحكومته وكتب فيما يتعلق بهذا الأمر في قناته الشخصية على تطبيق تلغرام تحت عنوان "هل يحيي كورونا الاتفاق النووي؟" يقول: "يعتقد رئيس الحكومة بأن الآن أفضل فرصة لمعاجلة قضية العقوبات ومن ثم بدء الحوارات.

ومن هذا المنطلق ليس من المعلوم فيما لو يجدي احتواء فيروس وباء كورونا نفعًا لتحقيق هذا الهدف. وتعد حالات متتالية للإصرار من أجل إلغاء العقوبات وإثارة الشعور الدولي بخصوص ذلك، من أسباب هذا الادعاء. ويبدو أن هذا الجانب يحظى بالأولوية لرئيس الحكومة" (موقع فرارو - 26آذار/ مارس 2020).

ويأتي احتيال روحاني وحكومته في التأكيد على قضية العقوبات تبريرًا لتقاعسهم وعدم أهليتهم، بينما ومنذ الإعلان عن العقوبات النووية من قبل الإدارة الأمريكية ثانية، كان قد تم الإعلان مرارًا وتكرارًا أن العقوبات لا ولن تشمل الأدوية والمواد الغذائية.

ولكن نظام الملالي يحاول عن عمد أن يربط قلة الأدوية والتجهيزات لمعالجة مرض كورونا الناجم عن الفساد السياسي والاقتصادي الممنهج، بالعقوبات.

وبلغ إفلاس حكم الملالي وحكومة روحاني في قضية مواجهة أزمة كورونا حدًا يعتبر عنده عباس عبدي هذه الأزمة بأنها "تحدى أهلية الحكم في إيران ".

ويقول عنصر تابع آخر لزمرة روحاني يدعى تقي آزاد أرمكي: "لقد انهار النظام السياسي في إيران".

وفي الحقيقة لقد أدى التستر والتكتم في بادئ الأمر بسبب المهازل الحكومية (11فبراير/ شباط والانتخابات) إلى تفشي هذا المرض، وهي جريمة طالت جميع المدن من جراء التصغير وحالات الغش والتزوير والاحتيال من قبل النظام وفقدان الإرادة والإصرار للنظام من أجل مواجهة الفيروس.

ولكن المواطنين الإيرانيين لا يهتمون بحالات التزوير والاحتيال لروحاني وزمرته ويضربونها عرض الحائط كما لاتضيف هذه الإجراءات شيئًا سوى كراهيتهم تجاه الفاشية الدينية الحاكمة.

ووصلت شدة الحقد والكراهية وعدم الثقة للمواطنين إلى حد ينصح فيه جلال ميرزايي وهو عضو في مجلس شورى النظام من عصابة روحاني كبار المسؤولين والعناصر التابعة للحكومة قائلًا: "في ظل هذه الظروف وإذا ما كان خلل، من المتوقع من الأفراد المؤثرين وأصحاب الرأي في البلاد العمل على حل المشكلة من خلال التعاون واتخاذ الإجراء من أجل حل العيوب.

وإن كان هناك عدم الثقة بين الحكومة والمواطنين، فلا بد من عدم إثارته" (وكالة أنباء إيسنا - 29مارس/ آذار 2020).

وبشأن هذا الموضوع يذعن بزشكيان نائب رئيس مجلس شورى النظام الرجعي يقول: "بما أنه لدينا مشكلة في عملنا، فنلاحظ اليوم أن الثقة العامة بدأت تنخفض. ويكمن السبب في الضعف في الإدارة وعدم أهليتنا. وتسببت معاملة وأداء مسؤولينا في انخفاض الثقة العامة" (وسيلة إعلام مسماة بإصلاحات نيوز - 27مارس/ آذار 2020).

والحرسي مرتضى طلائي، القائد السابق لقوى الأمن الداخلي في طهران هو الآخر الذي يتطرق إلى سبب الكراهية العامة بقوله: "عدم الأهلية وسوء الإدارة والمفاسد المالية والمراباة وما شابهها من الأسباب التي شوهت هذه الثقة في مجتمعنا" (موقع بهارنيوز - 23مارس/ آذار 2020).

وإذعان القادة وعناصر قوات الحرس للنظام بكراهية المواطنين وحقدهم وعدم ثقتهم بالنظام بسبب الفساد والنهب للنظام وعدم أهليته، يبين ذعرًا وإفلاسًا في النظام تجاه نيران اللهب المشتعلة للانتفاضة، والنقمة والكراهية اللتين بلغتا ذروتهما في أزمة كورونا وبرزتا في شعار "وباء الولاية ـ سبب قتل الأمة".