728 x 90

إيران .. إفلاس صناديق التقاعد والخسائر الكبيرة للعمال والمتقاعدين

  • 2/6/2020
صندوق الضمان الاجتماعي
صندوق الضمان الاجتماعي

خفض نظام الملالي 200ألف مليار تومان من أجور العمال في البلاد وأصحاب المعاشات وخزنها في صناديق اجتماعية. وفي الوقت نفسه، لا يستفيد العمال والمتقاعدون للمعاش من خدمات هذه الصناديق القائمة على رواتبهم، ومن المفترض أنها تغطي قطاعات من القوى العاملة.

وهذه الصناديق مهددة بالإفلاس الآن. ويعتبر صندوق الضمان الاجتماعي من بين أهم هذه الصناديق، حيث يغطي 80 في المائة من المتقاعدين للمعاش وأصحاب المعاشات، أي حوالي 44 مليون فردًا من أسر المواطنين الإيرانيين.

کما أن 17 في المائة من المؤمّن عليهم أو المتقاعدين في البلاد يقعون تحت غطاء صندوق تأمين المزارعين وتأمين القبائل والتأمين الحكومي للمعاشات التقاعدية.

وجدير بالذكر أن التربح الريعي لمديري هذه الصناديق أدى إلى تعطيل سير العمل وتسبب في خسائر فادحة لأعضائه الذين يعانون من التباين في حقوقهم.

إن تصديق مجلس شورى الملالي والحكومة على كافة القوانين بدون رصيد يعتبر جانبا من جوانب السخاء والهدايا ومنح التنازلات لمجموعات خاصة. وتشمل هذه المجموعات الخاصة المعاقين وقوات الباسيج والأسرى وعائلات قتلى النظام. وهكذا توفر الحكومة تسهيلات خاصة للتقاعد المبكر للمنتمين لها من أموال تأمين المواطنين في البلاد.

ومع ذلك، فإن الحكومة مدينة بمبلغ 250000 مليار تومان لهيئة الضمان الاجتماعي فقط. وبناءً عليه، فإن هيئة الضمان الاجتماعي مضطره إلى الاقتراض من النظام المصرفي، لتوفير النفقات الحالية، ولا سيما من بنك رعاية العمال. وهذا الأمر أدى إلى جر بنك رعاية العمال إلى حافة الإفلاس.

وبهذا العامل المتغير ربطت الحكومة المشكلة في منظمة الضمان الاجتماعي بخطة زيادة نسبة المتقاعدين إلى القوى العاملة، ولكن الطريقة التي تعمل بها الحكومة في إطار مشروع "الإصلاحات البارامترية للضمان الاجتماعي " تتمثل في رفع سن التقاعد وتقليص رواتب مدة التقاعد.

إن هذه الخطة إلى جانب تبديد ممتلكات هذه الصناديق لسداد ديونها، ستكون في مجملها على حساب العمال وأصحاب المعاشات في البلاد والمتقاعدين.

صناديق التقاعد، أكبر دائني الدولة

تجدر الإشارة إلى أن صناديق التقاعد تعتبر أكبر دائني الحكومة، حيث تقدر قيمة الدين الحكومي لصندوق الضمان الاجتماعي بحوالي 200ألف مليار تومان. وهذا يعني أنه تم ضخ 200ألف مليار تومان في هذه الصناديق من أجور العمال وأصحاب المعاشات في البلاد.

إن عدم تدبير الحكومة في حل مشاكل الصناديق سيؤدي إلى أن يعيش المتقاعدون في الفقر المدقع للأبد.

ولقد رأت الحكومة في المنام حلمًا جديدًا للمشكلة، حلمٌ سيرى العمال سلبياته بأم أعينهم ، حيث سيجني ثماره الرأسماليون والمديرون الوكلاء في أرصدة تابعة للصناديق وشركات التأمين.

إن حل الحكومة لهذه المشكلة سوف يكون على حساب العمال والمتقاعدين مرة أخرى، إذ إن الحكومة مصممة على إعادة النظر في قوانين الضمان الاجتماعي والتقاعد. وهذه المراجعة ستكون على حساب العمال والمتقاعدين. ومن هذا المنطلق، فإنه في حالة تأخير الحكومة في سداد ديونها للصناديق، سيتم بيع ممتلكات شركات التأمين وصناديق المعاشات، في المزاد العلني لتعويض العجز في الميزانية.

وسوف يتسبب هذا الوضع في كارثة كبيرة في المستقبل القريب. ولذلك يخشى المسؤولون في الحكومة من هذا الوضع. ومكمن خوفهم، من احتجاجات المتقاعدين التي لا يمكن السيطرة عليها.

ذات صلة: