728 x 90

إيران..خامنئي مسؤول عن وفاة المصابين بفيروس كورونا في الشوارع

  • 3/4/2020
نشر مقاطع فيديو تقشعر لها الأبدان للمصابين بوباء كورونا
نشر مقاطع فيديو تقشعر لها الأبدان للمصابين بوباء كورونا

إن نشر مقاطع فيديو تقشعر لها الأبدان للمصابين بوباء كورونا على شبكات التواصل الاجتماعي، التي تظهر أن الكارثة نزلت بأبناء الوطن في الشوارع والأماكن العامة من شدة الوهن، يؤذي قلب كل إنسان وضميره، خاصة وأن مشاهدة الأحداث غير القادرين على السيطرة على أنفسهم وهم يسقطون على الأرض تقهر في الواقع قلب الإنسان وتزيد من حقده وكرهه لنظام خامنئي الفاسد.

وتستحضر مشاهدة مثل هذه المشاهد المؤسفة في وطننا المنكوب بفيروس الملالي تفشي وباء الطاعون في العهد القديم، حيث كان المصابون بالوباء يتساقطون على الأرض واحدًا تلو الآخر ولم يقترب منهم أحد خوفًا من الإصابة بالوباء.

كورونا، في إيران بين المحاسيب والمهمشين

بموجب الاعترافات الصريحة التي أدلى بها عناصر نظام الملالي، ومن بينهم وزير الداخلية، فإن زعماء النظام لديهم علم منذ فترة طويلة بتفشي فيروس كورونا في البلاد، إلا أنهم قاموا بأقصى درجات القسوة والشراسة بالتستر على تفشي هذا المرض وتقزيم المشكلة خاصة خطورتها بدلًا من تكريس جميع القدرات المادية في البلاد لمكافحة هذا الفيروس المميت؛ وهدفهم من هذا الموقف اللاإنساني الفاضح هو تمكنهم من إجراء مسرحيتي الاحتفال بذكرى الثورة ضد الشاه في 11 فبراير وإجراء الانتخابات المزورة في 21 فبراير 2020.

والآن قد اجتاح المرض المميت جميع أنحاء البلاد، وما زالوا يواصلون الكذب والتستر، ويمتنعون عن تقديم المساعدة للمشردين المصابين بالفيروس، ويخصصون الإمكانيات الطبية والعلاجية المتاحة لمسؤولي النظام الفاشي وأقاربهم.

وفي مكافحة فيروس كورونا واختبار المصابين، يقسم زعماء نظام الملالي المجتمع إلى "محاسيب" و "مهمشين" . والمحاسيب هم عناصر السلطة، بدءًا من خامنئي شخصيًا حتى عناصر النظام الآخرين وأعضائه الذين يتم إجراء فحص كورونا لهم فردًا فردا وتم إغلاق مكان عملهم، والمهمشون هم بقية الشعب الذين تُركوا بدون مساعدة ليواجهوا مصيرهم المجهول، ووصل الأمر سوءًا لدرجة أنهم يتساقطون على الأرض في الأزقة ويتشنجون. وهم المواطنون الذين يمقتون هذا النظام ويعارضونه. وفي الواقع، ينتقم النظام الفاشي منهم بعدم حجرهم صحيًا والتستر على عدد الوفيات والمصابين.

هذا ويحاول عملاء نظام الملالي التستر على الإهمال والتمييز الذي أجازوه على المصابين بفيروس كورونا، خشية من الغضب العام.

وأعلنت وكالة "ركنا" للأنباء التابعة لنظام الملالي في 1 مارس 2020 عن اعتقال الصحفيين اللذين ذهبا إلى منزل معصومة ابتكار، بتهمة تغطية كيفية إجراء فحص فيروس كورونا لها ونوع العناية المركزة التي تتلقاها في منزلها. وقام نظام الملالي باعتقال هذين الصحفيين لمنع تسريب الأخبار. وفي هذا الصدد ذكرت وكالة الأنباء المشار إليها أن المنتقدين زعموا أن الفريق المتخصص حضر إلى منزل مساعدة رئيس الجمهورية وأجرى لها اختبار على فيروس كورونا بشكل خاص ويقدم عناية مركزة لمعصومة ابتكار بطريقة خاصة ومختلفة، وأن هذا الفريق المجهز توجه من "مستشفى مسيح دانشوري" إلى منزل ابتكار لكي يجري لها ولأسرتها فحوصًا على فيروس كورونا".

وعلى الرغم من أن وكالة "ركنا" للأنباء تحاول أن تدعي أن تخصيص فريق طبي لفحص عنصر النظام الفاشي من ادعاء المنتقدين، إلا أن اعتقال الصحفيين يدحض مزاعمها، ويشير بوضوح إلى أن نظام الملالي لا يرغب في الكشف عن هذا القدر من التمييز لكي يتجنب غضب الشعب. وهذا ما عاشه النظام الفاشي في هجوم المواطنين في بندر عباس على المستشفى الذي يعالج فيه ملالي قم المصابين بفيروس كورونا.

ومن الأمثلة الأخرى على التستر وكتمان الحقائق، التصريحات الوقحة التي أدلى بها الدكتور حميد عمادي كوتشك، عنصر نظام الملالي المسمى برئيس قسم الأمراض المعدية بالمستشفى المسمى بمستشفى خميني، والذي وصف نشر مقاطع الفيديو بالكذب، وقال بوقاحة:

"الكثير منها كذب، أي أن الكثير منها لا ينطبق مع الواقع، وتتسبب في قدر كبير من توتر الأوضاع". (قناة الأخبار، 1 مارس 2020)

وفي رده على سؤال المراسل الصحفي حول السبب في سقوط المصابين بفيروس كورونا في الشوارع، قال هذا العنصر الوقح دون أن يدخل في صلب الموضوع : " السبب هو أن المريض أغمى عليه فجأة، وفيروس كورونا بريء من سقوطه على الأرض براءة الذئب من دم ابن يعقوب. وقد يصاب المرء بالإغماء في أي وقت ويسقط في الشارع، ولا ينبغي لنا أن نعزو كل شيء إلى الإصابة بمرض كورونا. ففي الواقع، نحن نجعل من الحبة قبة ونتسبب في التوتر والقلق". (المصدر نفسه)

إن هذه الأعمال الشريرة تتسبب في المزيد من كشف النقاب عن طبيعة خامنئي وعملائه المعادية للبشرية، والمزيد من كراهية المواطنين لهذا النظام الفاشي.

خامنئي يستحق العقاب

هناك تستر على الإحصاء الحقيقي لعدد الوفيات والمصابين بفيروس كورونا، والتظاهر بعدم أهمية خطر الإصابة بهذا الفيروس، في حين أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أعلنت ما يلي:

"عدد المتوفين جراء كورونا بحلول الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء 3 مارس/آذار قد تجاوز 1200 شخص. عدد الضحايا في قم300 شخص وفي طهران215، ورشت70، ولاهيجان12، وآستانه6، ومشهد60، واصفهان43، وكاشان23، ودستجرد 10، وجرجان54، وأراك45، وكرمانشاه45، وشيراز38، وكرج39، وخرم آباد23، وقزوين20، وزاهدان10، وإيرانشهر16، وبوشهر12، وفي محافظة مازندران أكثر من 100 شخص.

إضافة إلى ذلك، توفي مواطنون آخرون اثر إصابتهم بفيروس كورونا في العديد من المدن الأخرى بما في ذلك: اردبيل، وزنجان وخرمدره، وسقز، وبانه، وآزاد شهر، وكنبد، وجايباره، واروميه، وإيلام، وسماله، وصالح شهر، وماهشهر، والأهواز، وانديمشك، وسربندر، وتبريز، وبناب، وساوه، وزرند، وقدس، ونجف آباد، وهمايونشهر، وكياشهر، واملش، وسياهكل، وياسوج، وملاير، وهمدان، ونيشابور، وكاشمر، وإسلام آباد غرب، ونوشهر، وسرخه حصار، وسمنان، وشاهرود، ويزد، وبويين زهرا، وتاكستان و بندرعباس".

سبق وأن اعترف وزير الداخلية في النظام رحماني فضلي بأنه رفض تأجيل الانتخابات بسبب كورونا. وحول هذه الجريمة الصارخة، قال المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية : " لا شك في أن اعتراف وزير داخلية ولاية الفقيه صراحة وبوضوح بالجريمة الكبرى ضد الإنسانية من أجل إجراء مسرحية الانتخابات المزورة تستحق أقسى عقوبة. ويجب إقالة خامنئي وروحاني وغيرهم من زعماء النظام الفاشي وقادة قوات حرس نظام الملالي وتقديمهم للمحاكمة أمام محكمة الشعب. وصاعقة غضب الشعب وجيش الفقراء قادمة في الطريق لا محالة.

ومما لاشك فيه أن خامنئي وعملائه لن يفلتوا من العقاب على كل هذه الجرائم، عقاب سيتحقق على أيدي أبناء الوطن الأبطال.