728 x 90

أسالیب نظام الملالي لنهب معیشة الناس في إيران(4)

  • 8/21/2020
عباس داوري رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
عباس داوري رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

أسالیب نظام الملالي لنهب معیشة الناس في إيران- النهب والسلب عن طريق طرح حصص بعض الشركات في سوق الأسهم

بقلم عباس داوري: رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية


نقطة هامة: وفقاً للإحصاءات، تم "مصادرة" أو "تأمیم" 28 بنكاً خاصاً وشرکة لصناعة السيارات وإنتاج المعادن الأساسية مثل النحاس والصلب والألمنيوم، وكذلك أصول 51 رأسمالياً صناعياً إيرانياً وأقاربهم من الدرجة الأولى بعد ستة أشهر من الثورة المناهضة للملكية.

جميع الأصول والممتلكات والمصانع التي "صودرت" والتي یصادرها القضاء الآن، منحت لخامنئي تحت اسم مؤسسات مختلفة، مثل مؤسسة المستضعفین.

وتم منح جزء من المؤسسات ورؤوس المال "المؤممة" للحكومة. كل هذه الأموال تخص الشعب، لكن الحكومة حولت معظمها إلى قوات الحرس والقوى القمعية للنظام. سنتطرق إلی هذا الموضوع لاحقاً.
بالنسبة للمؤسسات التي تم "تأميمها" وتركت تحت تصرف الحكومة، فقد تحول جزء من أسهم (بالتأكيد لا يقل عن 49٪ حتى لا تخرج إدارة المؤسسات من أيدي الحكومة) بعض هذه المؤسسات إلی أداة نهب وسرقة لأموال الناس، خاصة الطبقة المتوسطة والفقیرة، عبر أسالیب الخداع التي تبعها النظام.

في هذا الصدد «قام البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة البنكیة إلى 15٪ في أواخر أبریل من هذا العام» (صحیفة آرمان، 28 أبریل 2020)، من أجل إخراج أموال الناس من البنوك وضخها في سوق الأسهم.
رأى المودعون في البنوك أن التضخم الذي أعلنه البنك المركزي هو 41٪، لكن الفائدة على ودائعهم لا تتجاوز الـ 15٪ فقط، مما یتسبب في انخفاض السعر الرئيسي للودائع باستمرار. أي أنهم سيخسرون الکثیر إن بقت أموالهم في البنك.
من ناحية أخرى، أدرج النظام جزءاً من أسهم "شستا" (شركات منظمة الضمان الاجتماعي وهي شركات كبيرة جداً تضم في بعض الأحیان أكثر من ألف موظف من العمال والموظفين) في سوق الأسهم اعتباراً من أواسط أبريل 2020.
في هذا الصدد، أعلن المعمم روحاني، یوم الأربعاء الموافق 22 أبریل، بسعادة ظاهرة «ستسمعون أخباراً سارة من سوق الأسهم الأسبوع المقبل».
وبالتالي:
«تم ضخ أکثر من 6000 مليار تومان في سوق الأسهم، في يوم الطرح العام الأولي لشركة "شستا"» (موقع داتیکان، 10 مايو 2020) وفي كل معاملة تتم في سوق البورصة «يذهب نصف بالمائة من قيمتها إلى جيب الحكومة كضريبة، تم أمس تداول حوالي 25 ألف مليار تومان في البورصة، نصف بالمائة منه یکون 125 مليار تومان» (موقع ثريا الإخباري، 15 مايو 2020) و«كما تظهر الإحصائيات المتعلقة بـ 14 يوماً الماضیة، دخل حوالي 30 ألف مليار تومان من الأموال الجديدة إلى البورصة في الـ 40 يوماً الماضية وحدها» (صحیفة همدلي، 14 یونیو 2020) .

لهذا السبب، نرى أن إسحاق جهانغيري، النائب الأول لروحاني المحتال، یقول متفاخراً: «اليوم، لدی حوالي 50 مليون شخص في المجتمع أسهم في شركات مختلفة في شكل أسهم العدالة» (وکالة فارس، 11 مایو 2020).
لكن نظام الملالي اللاإنساني سیخدع بالتأکید أولئك الذين نقلوا ودائعهم من البنوك إلى سوق الأسهم وینهبهم، وبالتالي سيبحثون عن أموالهم المنهوبة.

خاصة وأن الخبراء الاقتصادیین لدی النظام يؤكدون أن «الصناعات الكبيرة مثل البتروكيماويات والمصافي أصبحت واحدة من أهم الرائدات في جذب الطلب وزيادة أسعار الأسهم في بورصة طهران، في حين أن هذه الصناعات تمر في وضع غير مستقر بسبب انخفاض أسعار النفط وانخفاض الطلب.

أما الشركات التي لديها خسائر متراكمة عالية جداً أو حتى الشركات التي لديها ديون ثقيلة جداً وتوشك علی الإفلاس، تشهد نمواً عجیباً في أسعار أسهمها» (صحیفة جهان صنعت، 9 مایو 2020).


نستنتج من هذا، أن كل الثروات والتسهيلات ورؤوس المال الموجودة في أيدي هذا النظام المناهض للإنسانیة تستخدم ضد شعبنا، وأنه یقوم بتدمير الطبقة الوسطى في إيران من خلال لعبة البورصة الأخيرة ونهب أموال المودعين على مدى السنوات القليلة الماضية.
في هذا الصدد، كتبت صحيفة "همدلي" الحکومیة مقالاً مفصلاً في 14 يونيو 2020، تحت عنوان: «الطبقة الوسطى "تتبخر"»، جاء فیه: «الطبقة المتوسطة تتحلل»، «انتقل جزء من الطبقة الوسطى إلى ما دون خط الفقر وزادت حدة الفقر لدى الفقراء السابقين».
السؤال الآن بالنسبة لكثير من خبراء الاقتصاد في النظام هو: متى ستنفجر فقاعة سوق الأسهم؟
لأن ملايين الإيرانيين لديهم تجربة مريرة ومؤلمة للغاية في التعامل مع المؤسسات الحكومية.


ففي الألفینیات، تم ترخيص عدد من المؤسسات المالية المملوكة بشكل رئيسي من قبل قوات الحرس وقادة النظام الآخرين، من قبل البنك المركزي، مثل مؤسسة "کاسبین"، "ثامن الحجج"، "فرشتکان"، "آینده"، "ألبرز إيرانيان"، "أفضل توس"، "بدیده شاندیز"، "آرمان"، "مهر اقتصاد" إلخ في جميع أنحاء إيران من خلال إعلانات واسعة النطاق تفید بأن تلك المؤسسات ستمنح المودعین الكثير من الأرباح. لکن فیما بعد تبین أن هذه المؤسسات المالية جمعت ما يصل إلى 120 ألف مليار تومان، أي ما يعادل 30 مليار دولار، من الناس (موقع تراز، 22 یونیو 2017).


إحدی هذه المؤسسات المالية هي مؤسسة "ثامن الحجج" التي بدأت العمل عام 2001 برأس مال یصل إلی 6 ملايين و300 ألف تومان.

مدير هذه المؤسسة شخص يُدعى أبو الفضل مير علي، وهو أحد أعضاء مجلس إدارة شركة "ليسارماه" للنفط والغاز والبتروكيماويات، إلی جانب منوشهر متكي، وزير خارجية النظام السابق، ومحمد حسن خامنئي، شقيق علي خامنئي.
تمكّنت مؤسسة "ثامن الحجج"، التي تأسست برأسمال لا یتجاوز الـ 6 ملايين و300 ألف تومان فقط، من جمع أكثر من 12 ألف وثلاثمائة مليار دولار من الناس في حوالي 10 سنوات (وکالة تسنيم، 6 أغسطس 2017).
لم تقم هذه المؤسسة بدفع رواتب المودعين منذ عام 2015، وفي عام 2016 أعلنت إفلاسها. وعلی هذا المنوال، نهبت المؤسسات المالية الأخرى أموال الناس. على سبيل المثال، قدّرت ديون مؤسسة "فرشتکان" للناس بنحو 8600 مليار تومان، أي ما يعادل 2 مليار دولار (موقع رکنا الاقتصادي، 22 ینایر 2017).
وقال فرشاد حيدري، نائب المشرف على البنك المركزي: «کان لدى مؤسسة "کاسبین" الائتمانية وحدها 500 ألف مودع، يقدر إجمالي ديون "کاسبین" للمودعين بنحو 8600 مليار تومان» (موقع رکنا الاقتصادي، 1 یونیو 2017).
بحسب إحصاءات النظام، تأثرت أكثر من مليوني عائلة أي حوالي 10 ملايين شخص بهذه المشكلة، في حین نهب قادة النظام ما يقرب من 20 مليار دولار من جیوب الناس، موجهین ضربة قوية للطبقة الوسطى في إيران.
الخلاصة التي يمكن استخلاصها من تعامل النظام مع المودعين، الذين غالباً ما فقدوا جميع أصولهم، هي أن النظام بالتأكيد سيفعل الشيء نفسه مع أولئك الذين يشترون أسهم الشركات المملوكة للدولة في سوق الأسهم.