أليخو فيدال كوادراس: لا يجوز لأوروبا أن تظل صامتة مع تسارع وتيرة آلة الإعدام الإيرانية
في مقال تحليلي نُشر على موقع إي يو ألايف ، وجه أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، انتقادات لاذعة للصمت الأوروبي إزاء تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية في إيران. وحذر الكاتب من أن أوروبا لم يعد بإمكانها الوقوف مكتوفة الأيدي أو الاستمرار في سياسة العمل كالمعتاد مع نظام طهران، مشدداً على ضرورة ربط أي علاقات مستقبلية بوقف فوري للإعدامات. ولخص فيدال كوادراس رؤيته بأن الاستقرار الإقليمي وأمن أوروبا، بما في ذلك أمن الطاقة، مرتبطان بإسقاط هذه الديكتاتورية ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو جمهورية ديمقراطية، وهو المطلب الذي سيتجسد بقوة في التظاهرة المليونية المرتقبة في العاصمة الفرنسية باريس.
تظاهرة باريس.. رسالة حاسمة إلى صناع القرار في أوروبا
أوضح المقال أن أنظار العالم تتجه نحو العشرين من يونيو/حزيران، حيث من المتوقع أن يحتشد أكثر من مائة ألف من الإيرانيين ونشطاء حقوق الإنسان في باريس، بمشاركة مئات المشرعين والشخصيات السياسية البارزة. وتهدف هذه التظاهرة الضخمة إلى توجيه رسالة صريحة ومباشرة إلى بروكسل والعواصم الغربية، مفادها أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف دولي أكثر حزماً وصرامة ضد موجة إعدام المعارضين السياسيين التي تجتاح إيران منذ أواخر شهر مارس. ويؤكد الكاتب أن الحل الدائم للأزمات المتفجرة في المنطقة لا يمكن تحقيقه دون إحداث تغيير جذري داخل إيران، وهو تغيير يجب أن ينبع من إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
رعب النظام من الانتفاضة وتسريع وتيرة المشانق
وتطرق فيدال كوادراس إلى الإحصائيات المروعة التي تعكس دموية النظام، مشيراً إلى أنه بعد قتل آلاف المتظاهرين في الانتفاضة الأخيرة، سارعت السلطات الإيرانية إلى زيادة وتيرة الإعدامات لتصل إلى إعدام سياسي واحد على الأقل كل يومين. واستند المقال إلى تقارير الأمم المتحدة التي وثقت إعدام ما لا يقل عن واحد وعشرين شخصاً واعتقال الآلاف منذ تصاعد التوترات الأخيرة. ورغم محاولات مسؤولي القضاء الإيراني تبرير هذه الجرائم بوصف الضحايا بـ عناصر معادية، إلا أن الحقيقة، بحسب الكاتب، هي أن النظام يعيش حالة من الرعب المطلق من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة بمجرد هدوء الصراعات الخارجية، مما يدفعه لاستخدام الإعدامات كأداة لبث الخوف ومنع تحرر الشعب.
استهداف المقاومة المنظمة واسترجاع مأساة عام 1988
وسلط المقال الضوء بشكل خاص على استهداف أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي حركة المعارضة الرئيسية في البلاد. فقد شملت الإعدامات الأخيرة ثمانية من أعضاء المنظمة، في حين لا يزال أحد عشر ناشطاً آخرين، تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وثلاثین وسبعة وستين عاماً، ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام. وأشار الكاتب بتأثر بالغ إلى مقطع الفيديو الذي انتشر مؤخراً من داخل سجن قزل حصار، والذي يظهر فيه ستة شبان من مجاهدي خلق وهم ينشدون أغنية وطنية بشجاعة وكرامة في لحظاتهم الأخيرة قبل التوجه إلى المشانق. وأكد الكاتب أن هذا الاستهداف الممنهج يعيد إلى الأذهان مجزرة صيف عام 1988 التي راح ضحيتها ثلاثون ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء المنظمة ذاتها.
البديل الديمقراطي والموقف المطلوب من المجتمع الدولي
وفي ختام مقاله، أكد فيدال كوادراس أن تظاهرة باريس ستعلن دعمها القوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يرفض بشكل قاطع كلاً من ديكتاتورية نظام الشاه البائد والثيوقراطية الحالية. وأبرز الكاتب أهمية خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي للمرحلة الانتقالية، والتي تضمن فصلاً كاملاً بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس إيران خالية من الأسلحة النووية. ودعا الحكومات على ضفتي الأطلسي إلى التوفيق بين التزاماتها المعلنة بحقوق الإنسان وأفعالها السياسية، مشدداً على أن تظاهرة العشرين من يونيو تمثل فرصة تاريخية للغرب للوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، ودعم إرادة الأغلبية الساحقة من الإيرانيين في بناء جمهورية حرة وديمقراطية، لأن استمرار الصمت الأوروبي لم يعد مبرراً بأي شكل من الأشكال.
- إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً.. السجناء السياسيون يواصلون حملة ثلاثاء لا للإعدام تنديداً بآلة القتل

- الزراعة في إيران تحت الحصار.. عقوبات، أزمة مياه، وسوء إدارة كارثي من قبل النظام الإيراني

- مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق: تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ

- لماذا تخشى طهران وحدات المقاومة أكثر من الحرب؟

- وحدات المقاومة تدك مراكز للقمع في إيران وتؤكد: إسقاط النظام بأيدينا لا بالحرب الخارجية

- أليخو فيدال كوادراس: لا يجوز لأوروبا أن تظل صامتة مع تسارع وتيرة آلة الإعدام الإيرانية


