سرقة إيران للملكية الفكرية الأمريكية تشكل تهديدًا للأمن القومي، تقرير يحذر
سلط تقرير حديث نشرته صحيفة واشنطن إكزامينر بتاريخ 27 فبراير 2025 الضوء على قضية أمن قومي حساسة تتعلق بقيام النظام الإيراني بسرقة الملكية الفكرية الأمريكية واستخدامها في تنفيذ هجمات ضد الأمريكيين وحلفائهم. التقرير، الذي كتبه خبير في شؤون الأمن القومي، يؤكد على الحاجة الملحة لمعالجة هذه المشكلة التي طالما تم التغاضي عنها.
ويشير التقرير إلى أن “إيران تنفذ حملة لاستخراج بيانات حساسة من الولايات المتحدة واستخدامها لإلحاق الضرر بالأمريكيين وحلفائهم”، موضحًا أن صانعي القرار لم يبذلوا الجهود الكافية لمواجهة هذا التهديد. كما يشيد التقرير بقرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الصادر في 4 فبراير بشأن اتخاذ إجراءات صارمة ضد سرقة الملكية الفكرية من قبل إيران، واصفًا إياه بأنه “خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح”، لكنه يؤكد على أن “الكونغرس والوكالات المعنية يجب أن تبني على هذه الخطوة وتبذل المزيد من الجهود.”
ويقارن التقرير بين أنشطة إيران وجهود الصين الموثقة في استغلال نقاط الضعف التكنولوجية في الولايات المتحدة، خاصة من خلال منصات مثل تيك توك. ويؤكد أن “إيران، رغم قلة تسليط الضوء على أنشطتها، تشكل تهديدًا خطيرًا من خلال سرقة البيانات الأمريكية المتقدمة واستخدامها في تصنيع الأسلحة التي تستهدف القوات الأمريكية وحلفاءها في ساحات القتال.”
ويستشهد التقرير بقضية بارزة في ديسمبر 2023، حيث تم اتهام مواطن يحمل الجنسيتين الأمريكية والإيرانية “بسرقة بيانات حساسة ومكونات من صاحب عمله في الولايات المتحدة وإرسالها إلى شركة صناعة الدفاع الإيرانية ‘صنعت دانش رهبويان أفلاک’.” وتوضح التحقيقات أن هذه التكنولوجيا المسروقة ساهمت في “أنظمة الملاحة الخاصة بالطائرات المسيرة” التي تستخدمها إيران، بما في ذلك هجوم قاتل في يناير 2024 أسفر عن “مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في الأردن.”
ويحذر التقرير من أن “سرقة إيران للبيانات تعزز قدراتها التكنولوجية بتكلفة منخفضة، مما يهدد نجاح المهام الأمريكية وحلفائها.” وينقل عن مسؤول أمريكي بارز قوله: “الطائرات المسيرة الإيرانية التي نستعيدها من ساحات المعارك في أوكرانيا والشرق الأوسط تحتوي على أنظمة اتصالات أمريكية دقيقة وقطع إلكترونية متقدمة.” كما يشير التقرير إلى أن “إيران ووكلاءها يستخدمون بانتظام طائرات مسيرة مزودة بمكونات أمريكية لاستهداف الجنود الأمريكيين”، لافتًا إلى وقوع “أكثر من 200 هجوم على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط خلال الأشهر الـ16 الماضية.”
ويتجاوز التقرير الحديث عن أنظمة الطائرات المسيرة ليكشف أن “سرقة الملكية الفكرية الإيرانية تشمل أيضًا معلومات سرية عن المجال الجوي الأمريكي، ومكونات الطائرات العسكرية من مقاولي الدفاع الأمريكيين، وبيانات تقنية حساسة ونماذج أولية مرتبطة ببحوث الصواريخ.” ويحذر من أن العواقب “قد تكون كارثية.”
كما يشير التقرير إلى أن “كلًا من الصين وروسيا استفادتا في الماضي من عمليات التجسس الصناعي الإيرانية،” مما يعزز المخاوف بشأن دور إيران في نقل التكنولوجيا الأمريكية إلى خصوم الولايات المتحدة.
ويؤكد التقرير أن “الولايات المتحدة يجب ألا تتعامل مع سرقة إيران للملكية الفكرية كأمر واقع.” ويطالب بضرورة فرض “ضغوط مالية وعسكرية أكبر على النظام الإيراني”، وحث صناع القرار على “تعزيز الدفاعات ضد أنشطة إيران العدائية.”
كما يتناول التقرير جهود فريق Disruptive Technology Strike Force لمكافحة سرقة التكنولوجيا، مشيرًا إلى أنه “تم توجيه اتهامات لأكثر من 35 شخصًا في 25 قضية على الأقل خلال العامين الماضيين.” ومع ذلك، يلفت التقرير إلى أن “فعالية هذا الفريق قد تكون أقل مما هو مطلوب لمواجهة التهديدات المتزايدة.”
ويطالب التقرير الكونغرس “باستخدام سلطاته في استدعاء الشهود للتحقيق في كيفية تمكن إيران من استخراج معلومات حساسة من القطاعات الحيوية في الولايات المتحدة.” ويحث المشرعين على “عقد جلسات استماع مغلقة مع مسؤولين في وزارات الأمن الداخلي والعدل والخارجية” لفهم كيفية “حصول عملاء إيرانيين على فرص توظيف في القطاعات الحساسة الأمريكية، وأحيانًا على تصاريح أمنية خاصة.”
كما يوصي التقرير بأن تقوم الوكالات الفيدرالية بتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، من خلال إصدار “إرشادات واضحة حول التهديدات الداخلية، بما في ذلك المؤشرات على السلوك المشبوه وكيفية حماية المعلومات الحساسة.” ويقترح أيضًا أن ينشئ فريق DTSF “خطًا ساخنًا سريًا مشابهًا لخط مكتب التحقيقات الفيدرالي لتقديم البلاغات حول سرقات التكنولوجيا.”
ويحث التقرير الكونغرس على “إحياء مشاريع قوانين متوقفة تلزم وزارة التجارة بزيادة الوعي بالتهديدات التي تواجه الشركات الأمريكية، وتسهل على الشركات طلب تحقيقات اتحادية في سرقات الملكية الفكرية.” كما يشدد على ضرورة “توفير تمويل كافٍ” لفريق DTSF والوكالات التابعة له، بما في ذلك “وزارتا التجارة والعدل.”
ويختتم التقرير بتحذير واضح: “يجب على صناع القرار في الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذا التهديد المتزايد على الملكية الفكرية، وإلا فإنهم يخاطرون بأن يتم استخدام التكنولوجيا الأمريكية ضدها في ساحات المعارك.”
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني

- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية

- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟

- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات

- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد

- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس


