عمدة كونئو الإيطالية: إرث مدينتنا في مقارعة الفاشية يربطنا بالمقاومة الإيرانية.. والشعب سينتصر لإقامة دولة ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة
في مقابلة خاصة أجرتها قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة الإيرانية)، أكدت باتريسيا ماناسيرو، عمدة مدينة كونئو وعضو مجلس الشيوخ الإيطالي السابقة (2013–2018)، أن المؤتمر التضامني الموسع الذي انعقد بمبادرة مشتركة بين جمعية الأطباء الإيرانيين في كونئو وفرع الجمعية الوطنية للمقاتلين البارتيزان في إيطاليا (ANPI) بالتعاون مع بلدية المدينة، شكّل محطة سياسية ملهمة جسدت التلاحم العميق مع نضال الشعب الإيراني؛ مشددة على أن إدارة المدينة ومجتمعها المحلي يجددان الوقوف بحزم إلى جانب المقاومة الإيرانية في معركتها لإسقاط الاستبداد وإسماع صوت المنتفضين للرأي العام العالمي.
إرث البارتيزان ضد الفاشية والنازية: مرجع تاريخي لمساندة انتفاضة الشعب الإيراني
أوضحت ماناسيرو أن الحضور الواسع لرؤساء البلديات والمسؤولين المحليين في هذا المؤتمر يعكس المكانة التاريخية لمدينة كونئو والمنطقة المحيطة بها، بوصفها معقلاً تاريخياً ورمزاً لقيم حركة المقاومة والتحرر؛ إذ انتفض أبناء هذه الأرض في وجه الديكتاتورية الفاشية والاحتلال النازي وقدموا تضحيات جسيمة من أرواح العسكريين والمدنيين لانتزاع الحرية.
وأشارت عمدة كونئو إلى أن قيم الحرية والديمقراطية وحكم القانون متجذرة في وجدان وثقافة أبناء المدينة، ما يجعل انحيازهم واجباً مبدئياً إلى جانب الشعوب الخاضعة للقمع، وفي مقدمتها الشعب الإيراني الذي ينتفض اليوم في الشوارع والساحات لكسر قيود السلطة الاستبدادية ونيل كرامته المستلبة.
محطات تاريخية مشتركة: من توأمة أشرف إلى المواطنة الفخرية للسيدة مريم رجوي
استعرضت المسؤولة الإيطالية المحطات النضالية التي رسخت التحالف بين مدينة كونئو والمقاومة الإيرانية، مشيرة إلى إعلان عقد الأخوّة والتوأمة التاريخية بين كونئو ومدينة «أشرف» في عام 2008، حين بادر عمدة المدينة آنذاك، ألبرتو فالمادجا—الذي شارك بدوره في المؤتمر الحالي—بالسفر شخصياً إلى أشرف لإعلان التضامن المباشر مع المقاومين الإيرانيين.
وأضافت ماناسيرو أن مجلس بلدية كونئو توج هذا المسار بمنح المواطنة الفخرية للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ معربة عن اعتزازها الكبير بالرسالة السياسية والقيمة التي وجهتها السيدة رجوي للمؤتمر، والتي أعادت التأكيد على عمق هذه الروابط التاريخية المستمرة في مسار دعم الخيار الديمقراطي لإيران المستقبل.
إدانة المشانق وقمع الشباب: أفق الثورة الشعبية وركائز الدولة المنشودة
أعربت عمدة كونئو عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لما تحمله التقارير الحقوقية الموثقة عن فظائع النظام الإيراني بحق المحتجين والشباب المعتقلين؛ مؤكدة أن ملاحقة المطالبين بالحرية بتهم التجديف وإهانة المقدسات والزج بهم في الزنازين وتنفيذ الإعدامات الجماعية بحقهم هي ممارسات إجرامية وغير مقبولة بالمرة في الضمير الإنساني.
وشددت ماناسيرو على توجيه رسالة أمل وصمود للثوار داخل إيران، داعية إلى مواصلة المقاومة دون تراجع؛ ومؤكدة تطلع الأوساط الإيطالية إلى انتصار الثورة الشعبية وإقامة نظام حكم ديمقراطي قائم على:
السيادة الشعبية، الاستقلال التام، والمساواة الكاملة بين الجنسين واحترام حقوق المرأة.
رفض النزعات التوسعية وإشعال الحروب، ووقف برامج التسلح النووي.
الفصل الواضح والكامل بين مؤسسة الحكم والدين، وتكريس سلطة القانون وصون الحرمة المقدسة لحياة البشر وحرياتهم.
يؤكد هذا التضامن الإيطالي المتجذر أن نضال الشعب الإيراني لإسقاط استبداد الشاه ونظام الملالي معاً لم يعد قضية معزولة خلف أسوار الرقابة، بل تحول إلى قضية ضمير عالمية تتبناها قلاع الديمقراطية في أوروبا؛ إذ يثبت التفاف القيادات البلدية والشخصيات السياسية الإيطالية حول برنامج المقاومة الإيرانية أن بديل الاستبداد الحاكم قائم بالفعل في وجدان الشارع الثائر وفي مشروعه الديمقراطي المستقل، وأن أوهام النظام في وأد الثورة عبر المشانق تتبدد أمام تصاعد المقاومة الشعبية وتكاملها مع جبهة الدعم الدولي لتحقيق فجر الحرية في طهران.
- وثيقة قضائية فرنسية تكشف مخاطر أمنية مزدوجة ضد تظاهرة المقاومة الإيرانية في باريس

- احتجاجات المتقاعدين والمعلمين في إيران: كفى إشعالا للحروب.. موائدنا فارغة

- عمدة كونئو الإيطالية: إرث مدينتنا في مقارعة الفاشية يربطنا بالمقاومة الإيرانية

- مأزق «لا حرب ولا سلام»: تناقضات مجتبى خامنئي تفضح التخبط الاستراتيجي في قمة هرم النظام الإيراني

- كيف يمهد الغلاء لنهوض «جيش الجياع» ضد النظام الإيراني؟

- انتفاضة نوفمبر 2019: زلزال غيّر موازين القوى وفجّر الصدع الوجودي داخل النظام الإيراني


