منشأة شبه أرضية محصنة في «نطنز» تحت مجهر الرصد الدولي
كشف تقرير صادر عن «معهد العلم والأمن الدولي» (ISIS) في واشنطن عن رصد مبنى شبه أرضي وشديد التحصين داخل مجمع «نطنز» النووي، يُرجح أنه صُمم خصيصاً لتخزين غاز سداسي فلوريد اليورانيوم ($UF_6$) ولدعم عمليات التخصيب واسعة النطاق في منشأة تخصيب الوقود الرئيسية. ويأتي هذا الكشف في وقت تواصل فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية المطالبة بالوصول الفوري لمواقع التفتيش، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أن ضرباتها السابقة وعمليات الحصار الاقتصادي الحالية كفيلة بإنهاء أي مسار يتيح لطهران حيازة القنبلة الذرية.
تفاصيل المنشأة المحصنة: محاطة بحزام أمني وبُنيت لدعم التخصيب المكثف
أوضح تقرير معهد العلم والأمن الدولي أن المبنى المرصود يخضع لإجراءات عزل وتطويق أمني خاصة ومستقلة داخل مجمع نطنز، مبيناً أن تشييد هذا المرفق جرى على مراحل بين عامي 2010 و2017، وتركز الجزء الأكبر من العمليات الإنشائية والتحصينية بين عامي 2015 و2017 ليكون مستودعاً حصيناً للمواد النووية الحساسة.
وزير الخزانة الأمريكي يشدد على تضييق الخناق المالي وملاحقة شبكات تمويل النظام الإيراني
أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تشديد الرقابة المالية وتوسيع نطاق العقوبات الصارمة لاستهداف شبكات تهريب النفط وغسيل الأموال التابعة لنظام الولي الفقيه وقوات الحرس. وتهدف هذه الإجراءات إلى تجفيف منابع تمويل أجهزة القمع والمغامرات الإقليمية، وقطع الشرايين الاقتصادية غير المشروعة التي يعتمد عليها النظام لتمويل آلة الحرب والإرهاب.
وأشار التقرير إلى أن المنشأة لم تكن على ما يبدو هدفاً مباشراً في سياق الضربات العسكرية التي نُفذت خلال عامي 2025 أو 2026، مؤكداً في الوقت ذاته أن صور الأقمار الصناعية الحديثة لم ترصد أي حركة للمركبات أو الآليات في محيط هذا المبنى منذ حرب منتصف العام الماضي (حزيران/يونيو 2025).
رد الوكالة الدولية للطاقة الذرية: موقع معروف حُرم المفتشون من دخوله
تعقيباً على تقرير المعهد الأمريكي، أوضح المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فريدريك دال، أن المبنى المشار إليه معروف بالكامل لمفتشي الوكالة ويشكل جزءاً من موقع نطنز الذي كانت تجري فيه عمليات تفتيش ومراقبة دورية ومنتظمة قبل منتصف عام 2025.
وأكد دال أن مفتشي الوكالة حُرموا من زيارة وتفتيش منشآت التخصيب الإيرانية منذ اندلاع العمليات العسكرية العام الماضي، مذكراً بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية الصادر في حزيران/يونيو الماضي، والذي طالب طهران بتمكين فرق التفتيش الدولية من الوصول غير المشروط ودون أي تأخير لمواقع التخصيب لإجراء عمليات التحقق والرقابة اللازمة.
البيت الأبيض: «مطرقة منتصف الليل» دمرت المنشآت و«الطرد الاقتصادي» يقطع شرايين الحياة
من جانبها، علقت نائبة المتحدث الصحفي باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، على هذه المعطيات، مؤكدة صرامة الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع التهديدات الإيرانية عبر مسارين:
تدمير البنية النووية: أوضحت كيلي أن «المنشآت النووية الإيرانية جرى محوها وتدميرها بالكامل خلال عملية (مطرقة منتصف الليل – Midnight Hammer)».
الخناق المالي الشامل: شددت على أن «عملية الطرد الاقتصادي تتولى حالياً قطع كل شريان وحبل حياة اقتصادي متبقٍ يبقي النظام الإيراني على قيد الحياة»، مضيفة: «لقد حسم الرئيس دونالد ترامب الموقف بوضوح قاطع: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً على الإطلاق».
مجموعة العشرين وتحديات مواجهة سياسات النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار
تتواصل الدعوات والمناقشات في أروقة قمة مجموعة العشرين لاتخاذ مواقف دولية حازمة تجاه سياسات نظام الولي الفقيه المزعزعة للأمن الإقليمي والدولي، وملاحقة شبكاته المالية الموازية. ويؤكد مراقبون أن تصاعد وتيرة القمع وانتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران يستدعي تحركاً شاملاً لفرض العزلة السياسية والاقتصادية على المنظومة الحاكمة ودعم تطلعات الشعب الإيراني في التغيير.
مخزون الـ 440 كيلوغراماً وتقليص زمن إنتاج الرؤوس النووية
يعيد هذا التقرير تسليط الضوء على تقييمات سابقة نشرها معهد العلم والأمن الدولي، كشفت عن مضاعفة طهران لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60% ليصل إلى نحو 440 كيلوغراماً في الفترة ما بين أواخر عام 2024 ومنتصف عام 2025.
وأكد المعهد أن هذا التراكم الحرج للمواد النووية عالية التخصيب قد قلص بصورة دراماتيكية ما يُعرف بـ «زمن الاختراق» المطلوب لإنتاج مادة انشطارية كافية لتصنيع ترسانة تصل إلى عشرة رؤوس نووية، في حال اتخاذ القيادة السياسية قرار التوجه نحو العسكرة.
مأزق الردع والحصار
تبرز هذه التطورات عمق الطوق المفروض على نظام الولي الفقيه؛ فبينما تحاول طهران الحفاظ على بنيتها التحتية الحساسة ومراكمة أوراق المساومة، تجد نفسها محاصرة بقرارات الإدانة الدولية وشلل الرقابة، في موازاة عمليات الردع العسكري والحصار المالي المشدد الذي تقوده واشنطن لتجريد النظام من موارده الاقتصادية وشل قدرته على المناورة في ملف التسلح النووي.
- منشأة شبه أرضية محصنة في «نطنز» تحت مجهر الرصد الدولي

- وزير الطاقة الأمريكي: النظام الحاكم لا يمثل الشعب الإيراني

- معهد العلوم والأمن الدولي: رصد منشأة محصنة وسرية في مجمع نطنز النووي

- وكالة «فارس» التابعة لقوات الحرس: لا خيار أمام إيران سوى تصنيع القنبلة النووية

- ريال أمريكان فويس: تفتيش المنشآت النووية ليس كافيا ويجب إغلاق مواقع التخصيب بالكامل وليس إدارتها

- جعفرزاده: طهران تستغل المفاوضات للمراوغة والحل يكمن في الإغلاق الكامل للمنشآت النووية ودعم انتفاضة الشعب


