تقريرٌ رسمي يفضح سقوط 63 مليون إيراني تحت خط الفقر وعجز الأجور عن تغطية نفقات 8 أيام
كشفت تقديرات وإحصاءات صادمة نشرتها صحيفة «ابتكار» الحكومية في طهران عن وصول أزمة الفقر وتدهور المعيشة في إيران إلى نقطة تحول كارثية غير قابلة للإخفاء؛ حيث قفزت التكلفة الشهرية لسلة المعيشة الأساسية للأسرة إلى 900 مليون ريال (ما يعادل 90 مليون تومان)، مما أدى إلى سقوط سبعة أعشار من أصل عشرة أعشار دخلية تحت خط الفقر، وهو ما يُترجم عملياً إلى انزلاق أكثر من 63 مليون مواطن (نحو 70% من إجمالي السكان) إلى قاع العوز والحرمان. وفي ظل الانهيار الحاد للقدرة الشرائية للطبقة العاملة بحيث باتت الأجور لا تكفي لتغطية نفقات أكثر من ثمانية أيام في الشهر، تؤكد المعطيات أن انتشار الفقر بات ميزة بنيوية لنظام الولي الفقيه، الذي يُسخّر موارد البلاد لتمويل مافيات حرس النظام الإيراني وأجهزة القمع ومغامراته الخارجية على حساب لقمة عيش ملايين الكادحين.
غليانٌ عمالي واحتجاجاتٌ متصاعدة في إيران رفضاً لتجويع الكادحين واحتكار حرس النظام لثروات البلاد
دفع الانهيار المتسارع لقيمة العملة الوطنية الأجر الشهري الأساسي لطبقة العمال في إيران إلى نحو 80 دولاراً فقط، وسط ارتفاع تكاليف سلة المعيشة الدنيا إلى أكثر من 90 مليون تومان، ما يعني أن دخل العامل لا يغطي سوى نفقات ثمانية أيام من الشهر، في وقت تُجمَّد فيه الأجور وتُبدَّد ثروات البلاد على حرس النظام والمغامرات الإقليمية، ما ينذر باحتقان عمالي واجتماعي متصاعد.
أرقامٌ صادمة: 70% من الشعب تحت خط الفقر وسلة معيشة بـ 90 مليون تومان
أماطت البيانات المنشورة في صحيفة «ابتكار» اللثام عن عمق الهوة السحيقة بين تكاليف البقاء والدخل الفعلي للمواطنين في إيران؛ إذ أظهرت أن قفزة سلة المعيشة الدنيا إلى 900 مليون ريال وضعت 70% من المجتمع الإيراني في مواجهة مباشرة مع انعدام الأمن الغذائي وفقدان القدرة على تأمين المواد الأساسية كالبروتين والألبان. ويؤكد هذا الانحدار الجماعي للأسر نحو ما دون خط الفقر أن الطبقة الوسطى قد تلاشت بالكامل، لتتحول غالبية المجتمع إلى كتلة عمالية وموظفين محرومين يعجزون عن سد الرمق اليومي رغم انخراطهم في سوق العمل الشاق.
سقوطٌ حر للقدرة الشرائية.. رواتب تكفي لـ 8 أيام و20 يوماً بلا دخل
تتجلى الكارثة المعيشية في الانهيار القياسي لقيمة الأجور الحقيقية أمام التضخم الجامح؛ حيث ارتفع مؤشر أسعار المنتجين إلى مستوى غير مسبوق بلغ 71%. وأشارت الحسابات الاقتصادية إلى أنه في حين كانت أجور العمال تغطي نحو 58.24% من تكاليف المعيشة في مطلع العام، انحدرت هذه النسبة بصورة مريعة لتستقر عند 27.58% فقط بنهاية شهر يوليو.
ويعني هذا التآكل الهيكلي أن الأجر الشهري للعامل الإيراني بات يُستنزف بالكامل خلال الأيام الثمانية الأولى من الشهر، ليترك الأسر في صراع مرير مع الجوع والعوز لأكثر من 20 يوماً شهرياً؛ مما يضطر الملايين إلى تقليص وجبات الطعام، وحذف العلاج والرعاية الصحية، وبيع المدخرات البسيطة، والغرق في مستنقع الديون لتأمين الحد الأدنى من البقاء.
الفقرُ البنيوي: أين تذهب ثروات إيران ومداخيل طاقتها؟
تثبت هذه المؤشرات أن الفقر المتفشي في إيران ليس نتاج تعثر إداري عابر أو تقلبات اقتصادية طارئة، بل هو إفراز طبيعي ونمط بنيوي يحكم سياسات المنظومة الحاكمة. ففي بلد يسبح فوق بحار من النفط والغاز ويمتلك قدرات صناعية وتعدينية هائلة، يُحرم 63 مليون مواطن من الأمان الاقتصادي نتيجة توجيه عوائد الدولة لخدمة أولويات أيديولوجية وعسكرية لا صلة لها بالمصلحة الوطنية. وبدلاً من استثمار الثروات في البنى التحتية، وتوفير فرص العمل، ودعم التعليم والصحة، تُبتلع الميزانيات من قِبل مافيات حرس النظام الإيراني والمؤسسات الاقتصادية التابعة لبيت الولي الفقيه، والتي تعمل خارج أي رقابة أو مساءلة شعبية لتمويل أدوات القمع الداخلي وحروب الوكالة الإقليمية.
مقارنةُ ميزانياتٍ تفضح تخصيص 700 مليون دولار لتمويل الميليشيات مقابل حرمان 12 مليون إيراني من أبسط الخدمات
تكشف الأوضاع المأساوية في المحافظات الإيرانية المهمشة، كسيستان وبلوشستان وبوشهر والمناطق البختيارية، عن حرمان شامل من أبسط البنى التحتية رغم وفرة الثروات الطبيعية، لدرجة اضطرار الأهالي لنقل المرضى عبر الأنهار بزوارق بدائية، في وقت تخصص فيه سلطات النظام مئات الملايين من الدولارات لتمويل أذرعه الإقليمية، مما يكرس غلياناً شعبياً متصاعداً ضد تبديد مقدرات الوطن.
تداعياتٌ مجتمعية مدمرة واستحالة الترقيع داخل بنية الاستبداد
يتحول عجز الرواتب عن تغطية الاحتياجات الأساسية إلى تصدع شامل في البنية الاجتماعية؛ إذ يتسبب انحسار القدرة الشرائية في شلل الأسواق التجارية، وتراجع النشاط الاقتصادي، وحرمان الأطفال من مواصلة تعليمهم لإجبارهم على العمل، فضلاً عن تفشي سوء التغذية وأزمات السكن الخانقة. وتؤكد هذه الوقائع أن محاولات حكومة النظام تسويق حزم ترقيعية أو وعود بضبط الأسعار ليست سوى مناورات فاشلة؛ فالأزمة ترتبط عضوياً ببنية الفاشية المتسترة بعباءة الدين التي تواصل نقل كلفة فسادها ومغامراتها إلى كاهل العمال والمتقاعدين، واضعة المجتمع أمام خيار وحيد يتمثل في الثورة لاستعادة حقوقه المسلوبة.
تُسقط الأرقام الرسمية التي تؤكد سقوط 63 مليون إيراني تحت خط الفقر كافة ادعاءات نظام الولي الفقيه حول العدالة الاجتماعية؛ إذ تبرهن الوقائع أن تجويع 70% من الشعب الإيراني هو ثمن مباشر لنهب مافيات حرس النظام الإيراني وتبديد الموارد في مشاريع التسلح والقمع. إن عجز أجور الكادحين عن تغطية نفقات أكثر من ثمانية أيام شهرياً يحول الغضب المعيشي المتراكم إلى طاقة ثورية متفجرة، مؤكداً أن معركة الخلاص من الفقر واستعادة ثروات الوطن المغتصبة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بإسقاط الاستبداد وإقامة جمهورية ديمقراطية تكفل الكرامة والعدالة الاجتماعية لكافة أبناء الشعب الإيراني.
- تقريرٌ رسمي يفضح سقوط 63 مليون إيراني تحت خط الفقر وعجز الأجور عن تغطية نفقات 8 أيام

- تكريمُ محافظ البنك المركزي بعد سحق العملة الوطنية.. استهتارٌ رسمي بجوع 60% من الإيرانيين

- خصخصةُ التعليم وتكريسُ الطبقية في إيران يحرمان 94% من أبناء الكادحين من مقاعد الجامعات الحكومية

- مركز الإحصاء الإيراني: قفزة بنسبة 127.5% في أسعار الأغذية والتضخم الشهري يواصل الارتفاع

- إيران.. انهيار الأجور والقدرة الشرائية يدفع ملايين الأسر إلى حافة المجاعة

- وزير الخزانة الأمريكي: النظام الإيراني يبدد المليارات على أذرعه الإرهابية والشعب يرزح تحت وطأة الفقر والغلاء


