صحيفة سويسرية: النظام الإيراني تحت ضغط هائل.. 29 قتيلاً وتقارير استخباراتية عن خطة لهروب خامنئي
تناولت صحيفة “20 دقيقة” السويسرية في تقرير مفصل تصاعد حدة الانتفاضة الوطنية في إيران، مشيرة إلى سقوط 29 قتيلاً واعتقال 1200 شخص حتى الآن، وسط تقارير استخباراتية تفيد بأن الوليالفقیة خامنئي بدأ يخطط للهروب مع تزايد رقعة الاحتجاجات التي شملت 88 مدينة و27 محافظة، مما يشير إلى قرب نهاية النظام.
في اليوم العاشر للانتفاضة، اندلعت معارك شوارع في طهران أدت لتراجع قوات القمع، بينما تحول تشييع الشهداء في إيلام وآبدانان إلى تظاهرات كبرى ضد حرس النظام الإيراني، وسط انهيار معيشي شامل وقفزة غير مسبوقة في تضخم الشهري.
اتساع رقعة الانتفاضة: من البازار إلى عموم البلاد
أوضحت الصحيفة أن الموجة الحالية من الاحتجاجات، التي بدأت قبل أكثر من أسبوع، انطلقت من تجار البازار في طهران احتجاجاً على الانهيار الحاد لقيمة العملة الوطنية (الريال)، وسرعان ما انضم إليها طلاب الجامعات لتتحول من احتجاجات اقتصادية إلى حراك سياسي شامل يطالب بإسقاط النظام.
- إحصائيات القمع: وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (DPA) سقط 29 قتيلاً وتم اعتقال 1200 شخص.
- الانتشار الجغرافي: امتدت الاحتجاجات لتشمل 88 مدينة في 27 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية، بما في ذلك الأهواز وکرمانشاه.
خطة هروب خامنئي
نقلت الصحيفة السويسرية عن جريدة “تايمز” البريطانية استناداً إلى تقارير استخباراتية، أن علي خامنئي بدأ بالفعل في وضع خطة للهروب في حال استمرت الاحتجاجات في التصاعد، وهو ما يعكس حالة الذعر والهشاشة التي يعيشها النظام في مواجهة الغضب الشعبي.
في مقابلة مع الصحيفة، حددت شبنم مددزاده، الناشطة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، سببين يجعلان هذه الانتفاضة مختلفة ومبشرة بسقوط النظام:
- فشل الهيمنة الإقليمية: أكدت مددزاده أن “حرب الـ 12 يوماً الأخيرة كشفت عن الضعف المطلق للنظام أمام الشعب الإيراني”، مشيرة إلى أن خسارة قادة كبار في حرس النظام الإيراني خلال تلك الحرب وجهت ضربة قاصمة لاستقرار خامنئي.
- تنظيم “وحدات المقاومة”: أوضحت أن الحراك الحالي تنظمه خلايا شابة وصغيرة مقاومة (وحدات المقاومة) مرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، وهي التي تقود المتظاهرين لمواجهة قوات القمع بشجاعة وإصرار في مختلف الأقاليم.
٧ يناير ٢٠٢٦ — يظهر مقطع فيديو من مشهد شجاعة الشباب الثوار وهم يتصدون لعناصر “حرس النظام الإيراني” بصدور عارية، حيث تمكنوا من إسقاط إحدى دراجاتهم النارية وتحطيمها، في ذروة الغضب الشعبي ضد الفقر وارتفاع التضخم الشهري.
الموقف من التدخل الدولي والمسؤولية الوطنية
وحول التهديدات الأمريكية والتدخل الخارجي، صرحت مددزاده للصحيفة السويسرية بالنقاط التالية:
- الرفض القاطع للقوات الأجنبية: “إسقاط الديكتاتورية الحاكمة لا يمكن أن يتم إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة؛ هذه المسؤولية تقع على عاتق الشباب المنتفض وشبكات المقاومة داخل البلاد”.
- لا للحاجة للمال أو السلاح الخارجي: أكدت أن الشعب لا يحتاج إلى جنود أمريكيين ولا إلى تمويل خارجي لإسقاط النظام.
- المطلوب من العالم: دعت المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلى التوقف عن سياسة الاسترضاء والاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام.
خلاصة الواقع الاقتصادي والحقوقي
يواجه النظام الإيراني مأزقاً ثلاثياً:
- التضخم: انهيار القدرة الشرائية وارتفاع التضخم الشهري دفع حتى الفئات التقليدية المؤيدة للنظام (تجار البازار) للانقلاب عليه.
- العزلة الدولية: فقدان النفوذ الإقليمي بعد الضربات العسكرية الأخيرة.
- الشرعية المفقودة: الفشل في احتواء الاحتجاجات رغم الاعتقالات والمجازر.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


