نشاطات مشبوهة في مقر “تسليح البرنامج النووي” بطهران بعد حرب الـ 12 يوماً
نشرت “مؤسسة العلوم والأمن الدولي” (ISIS) الأمريكية تقريراً محدثاً وشاملاً بعنوان “تقييم شامل للمواقع النووية الإيرانية بعد خمسة أشهر من حرب الـ 12 يوماً”. كشفت المؤسسة، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية، عن قيام النظام الإيراني بتنفيذ حملة واسعة النطاق من التطهير والتدمير في المقر الجديد لمنظمة “الابتكار والبحث الدفاعي” (سبند)، المسؤولة عن الجانب التسليحي للبرنامج النووي، والواقع في شارع فخري زاده بطهران، وذلك خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2025.
في الوقت الذي ترفض حكومة الملالي تخصيص الأموال اللازمة لمحاربة كورونا، ضاعفت حكومة روحاني في ميزانية العام المقبل تخصيصات منظمة سبند الذي كان خاضعا لسيطرة فخري زاده، وتتمثل مهمته في صنع قنبلة ذرية، وميزانية جهاز خاضع لسيطرة ابنة قاسم سليماني.
إخفاء الأدلة قبل وصول المفتشين
يسلط تقرير ISIS الضوء على استراتيجية النظام الإيراني المعتادة في الإخفاء والمراوغة كلما اقتربت الأنظار من أنشطته النووية العسكرية. فالمبنى المستهدف، الذي انتقلت إليه منظمة “سبند” في عام 2013 ويقع على بعد 1.5 كيلومتر فقط من مجمع “لويزان 2” السابق والمشبوه، تعرض لأضرار جسيمة جراء غارات جوية متكررة خلال “حرب الـ 12 يوماً” في يونيو 2025.
والأخطر هو أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) لم تتمكن قط من زيارة هذا الموقع الحساس. وهذا يجعل من النشاطات الحالية محاولة سافرة لإخفاء الأدلة قبل أي احتمال لوصول المفتشين الدوليين.
التدمير الممنهج تحت جنح الظلام
تظهر صور الأقمار الصناعية (من شركتي VANTOR و MAXAR)، الملتقطة بين 19 أغسطس و23 أكتوبر 2025، عملية تدمير ممنهجة ومتسارعة للموقع:
- إزالة الأسقف والطوابق العليا: تم إزالة سقف المبنى والطوابق العليا بالكامل، في محاولة واضحة لطمس معالم النشاطات التي كانت تجري داخلها.
- تحريك الأنقاض: رصدت الصور تلالاً ضخمة من الأنقاض تتراكم في الموقع ويتم نقلها باستمرار، مما يشير إلى عملية “تنظيف” واسعة.
- إزالة معدات التبريد: تم تفكيك ونقل ثلاث وحدات تبريد كبيرة كانت متبقية حتى 23 أكتوبر. وجود هذه الوحدات قد يشير إلى استخدام معدات إلكترونية متطورة أو مواد حساسة تتطلب درجات حرارة منخفضة.
تكشف معلومات جديدة وردت من مصادر داخل النظام الإيراني عن إنشاء مركز جديد لمواصلة عمله لتسليح البرنامج النووي للنظام الإيراني.
منظمة الابتكار والبحث الدفاعي، المعروفة باختصارها الفارسي **سبند**، هي مؤسسة داخل وزارة الدفاع تتابع هذا المشروع. وزارة الدفاع تخضع لسيطرة شديدة من قبل قوات الحرس.
إنقاذ ما يمكن إنقاذه وإخفاء الباقي
تخلص مؤسسة ISIS إلى أن هذه الأنشطة ليست مجرد عملية إزالة للركام، بل هي “محاولة لإنقاذ المعدات القابلة للاستخدام وتطهير الموقع من أي أدلة محتملة على أنشطة تسليح نووي غير معلنة”.
يؤكد هذا التقرير نمط السلوك الإيراني الذي يعتمد على السرية والخداع. فبينما يدعي النظام علناً أن برنامجه النووي سلمي، فإنه يسابق الزمن في الخفاء لتدمير أي أثر قد يكشف الوجه العسكري الحقيقي لبرنامجه، خاصة في المواقع التابعة للمنظمات العسكرية مثل “سبند”، والتي ظلت بعيدة عن رقابة المجتمع الدولي لسنوات. إن هذه التحركات تزيد من الشكوك حول النوايا الحقيقية لطهران وتؤكد الحاجة الملحة لرقابة دولية صارمة وغير مقيدة على كافة المواقع المشبوهة.
- صحيفة ديلي إكسبريس: المقاومة الإيرانية تهاجم ضعف الاتحاد الأوروبي وصمته إزاء فظائع النظام الإيراني

- نيوزماكس: أجنحة النظام الإيراني مجرد وهم، والمفاوضون هم قادة مخضرمون في حرس النظام الإيراني

- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط

- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب

- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني

- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام


