خبراء الأمم المتحدة يعربون عن صدمتهم إزاء موجة إعدامات غير مسبوقة في إيران
في بيان صحفي صادر عن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، أعرب خبراء الأمم المتحدة عن صدمتهم إزاء التصعيد الهائل في عمليات الإعدام في إيران، حيث تم قتل أكثر من ألف شخص في أقل من تسعة أشهر من عام 2025. ووصف الخبراء هذا المعدل بأنه “مذهل” وانتهاك خطير للحق في الحياة، محذرين من أن إيران تنفذ الإعدامات على “نطاق صناعي”، ودعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية ملموسة للضغط على طهران لوقف هذه الموجة.
وأوضح البيان أنه تم توثيق ما لا يقل عن ألف حالة إعدام منذ الأول من يناير 2025 حتى الآن. ونظرًا لعدم شفافية النظام الإيراني، فمن المرجح أن يكون العدد الفعلي أعلى بكثير. وكانت معظم الإعدامات المعروفة مرتبطة بجرائم مخدرات، تليها تهم أمنية واغتصاب. وكان من بين الذين أُعدموا ما لا يقل عن 58 أفغانيًا.
تصاعد الإعدامات المتعلقة بالمخدرات
أعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء “الاستخدام الواسع لعقوبة الإعدام في الجرائم المتعلقة بالمخدرات”، حيث أُعدم ما لا يقل عن 499 شخصًا لهذه الجرائم في أقل من تسعة أشهر من عام 2025، وهو ما يمثل زيادة هائلة مقارنة بما بين 24 إلى 30 حالة إعدام سنويًا تم تسجيلها بين عامي 2018 و2020. وشدد الخبراء على أن القانون الدولي يحصر عقوبة الإعدام في “الجرائم الأشد خطورة” – والتي تُفسر على أنها القتل العمد – وأن “جرائم المخدرات لا تفي بهذا المعيار”.
الإعدامات السياسية وتوسيع تهمة التجسس
أشار التقرير إلى أن إيران أعدمت أيضًا عشرة أفراد بتهم التجسس، نُفذت ثماني منها بعد الثالث عشر من يونيو في أعقاب العدوان العسكري الإسرائيلي. ومما يزيد من القلق، مشروع قانون تجسس جديد تم تقديمه بعد التصعيد العسكري، والذي يوسع بشكل كبير نطاق السلوك الذي يُعتبر تجسسًا ليشمل أنشطة مرتبطة بنشر المعلومات والعمل الإعلامي، مثل الاتصال بوسائل الإعلام الأجنبية ووسائل إعلام الشتات.
دعوة عاجلة إلى العمل
طالب الخبراء إيران بـ”فرض وقف رسمي فوري لجميع عمليات الإعدام، وتوفير بيانات حول أحكام الإعدام، وضمان الامتثال للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة”. كما أكدوا أن “المجتمع الدولي لا يمكن أن يظل صامتًا في مواجهة مثل هذه الانتهاكات الممنهجة للحق في الحياة”، داعين الدول إلى “اتخاذ إجراءات دبلوماسية ملموسة للضغط على إيران لوقف هذه الموجة من الإعدامات”.
الخبراء المشاركون في البيان هم: ماي ساتو (المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران)، موريس تيدبال-بينز (المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء)، نيكولا ليفرات (المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات)، ريتشارد بينيت (المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان)، وأليس جيل إدواردز (المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب).
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران
- صحيفة ديلي ميل: مخاوف دولية من إصدار قضاة الموت عشرات أحكام الإعدام وسط ذعر النظام الإيراني من السقوط







