خبراء في مؤتمر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرحبون بآلية الزناد ويدعون لإنهاء برنامج النظام النووي
مريم رجوي: تفعيل آلية الزناد وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي خطوة متأخرة لكنها عاجلة وضرورية
واشنطن العاصمة، 28 أغسطس 2025 — في مؤتمر سياسي عبر الإنترنت بعنوان “عقوبات الزناد الأممية على إيران: الضرورة والفعالية والعواقب”، نظمه مكتب واشنطن لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI-US) يوم الخميس 28 أغسطس، رحب دبلوماسيون وخبراء بارزون في مجال عدم الانتشار من أمريكا وأوروبا بقرار فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة (E3) بتفعيل آلية الزناد” الأممية التي تعيد فرض العقوبات الدولية على طهران. لكنهم حذروا من أن العقوبات وحدها لن تمنع النظام الإيراني من الحصول على أسلحة نووية ما لم تقترن باستراتيجية أوسع تدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية.
جمع المؤتمر، الذي أداره السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن ومؤلف كتاب “التهديد الإيراني”، أربع شخصيات بارزة تعاملت كل منها مع الملف النووي لطهران على أعلى المستويات:
- السفير روبرت ج. جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي.
- السفير جوزيف ديتراني، المستشار السابق لمدير المخابرات الوطنية والمبعوث الأمريكي الخاص للمحادثات السداسية مع كوريا الشمالية.
- بيتر ألتماير، وزير الشؤون الاقتصادية والطاقة الألماني السابق، ورئيس ديوان المستشارية السابق في عهد المستشارة أنجيلا ميركل.
- الدكتور أولي هاينونن، نائب المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والزميل المتميز حاليًا في مركز ستيمسون.
جاء المؤتمر بعد ساعات من إعلان الدول الأوروبية الثلاث رسميًا أنها ستبدأ عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران ردًا على انتهاكاتها للاتفاق النووي لعام 2015.
مريم رجوي: تفعيل آلية الزناد خطوة متأخرة لكنها عاجلة وضرورية
قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: «إن الحوار العقيم الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث مع وزير خارجية النظام الإيراني، واللقاء غير المثمر لمساعدي وزراء الخارجية يوم 26 آب / أغسطس في جنيف، أثبتا من جديد حقيقة أن نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن مشروع صنع القنبلة النووية. هذا يجعل تفعيل آلية الزناد وتطبيق قرارات مجلس الأمن الستة بشأن مشاريع النظام النووية أكثر إلحاحًا وضروروهو ما يضاعف ضرورة وإلحاح تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن المشروع النووي للنظام».
وذكّرت السيدة رجوي قائلة: «كما قلنا مراراً من قبل، “لا حرب ولا استرضاء”. إنّ الحل الحقيقي لأزمة إيران هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة. وكانت المقاومة الإيرانية قد حذّرت منذ زمن بعيد بأن سياسة الاسترضاء ستجعل الحرب حتمية، وهو ما رأيناه بالتجربة. فلولا المساومة ومنح التنازلات لما تمكن هذا النظام من الاقتراب إلى هذا الحد من القنبلة النووية، ولما كان هناك أي حرب».
السفير روبرت جوزيف: “المفاوضات فشلت—ادعموا الشعب الإيراني”
افتتح السفير روبرت ج. جوزيف الجلسة مشيدًا بالقرار الأوروبي ووصفه بأنه ضروري ومتأخر. وقال: «من الواضح جدًا أن إيران تنتهك الاتفاق النووي. انظروا فقط إلى تخزين اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وكذلك عدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن قضايا التسلح والمواقع المشبوهة».
ولخص جوزيف استنتاجاته في أربع نقاط رئيسية:
- قرار الدول الأوروبية الثلاث هو القرار الصحيح، لكنه قد لا يكون الكلمة الأخيرة. وحذر من أن أوروبا قد تحاول مرة أخرى إجراء مفاوضات، وهو ما وصفه بـ«انتصار الأمل على التجربة».
- يجب أن يكون “صفر تخصيب” هو الخط الأحمر. وأصر على أن أي استئناف للمحادثات يجب أن يلتزم بمبدأ أن إيران ليس لديها الحق في تخصيب اليورانيوم.
- هناك خيار ثالث يتجاوز الحرب أو المفاوضات التي لا نهاية لها: دعم الشعب الإيراني ومعارضته المنظمة في تحقيق حكومة حرة وديمقراطية. وشدد جوزيف: «هذه ليست العراق وليست ليبيا. إيران أمة عريقة وشعبها مصمم على نيل حريته».
- الوقت ينفد. النظام، الذي أضعفته الاضطرابات الداخلية والضربات الخارجية على منشآته النووية، لا يزال بإمكانه محاولة الاندفاع سرًا نحو القنبلة.
وقال جوزيف: «هذا نظام وحشي وقمعي مذنب بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. لا توجد فرصة للإصلاح. لقد فشلت المفاوضات لأكثر من 20 عامًا. الخيار الوحيد القابل للتطبيق هو مساعدة الشعب الإيراني على تحقيق ما حققناه قبل 250 عامًا: تقرير المصير». وأكد جوزيف أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر لرئيسته المنتخبة مريم رجوي تقدمان «رؤية لإيران ديمقراطية وعلمانية وغير نووية».
السفير جوزيف ديتراني: “إيران على عتبة امتلاك قدرة الأسلحة النووية”
حذر السفير جوزيف ديتراني، الذي أدار سابقًا المركز الوطني لمكافحة الانتشار النووي، من أن تعاون إيران مع كوريا الشمالية وشخصية الانتشار النووي سيئة السمعة عبد القدير خان يسلط الضوء على سعي طهران الطويل الأمد لامتلاك أسلحة نووية. وأشار إلى أن إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، وقال: «هذا مؤشر واضح على نية التسلح. لا تقوم بالتخصيب إلى 60% إلا إذا كنت تريد أن تشير إلى أنك على بعد أسابيع من الوصول إلى درجة صنع الأسلحة».
بيتر ألتماير: “لأول مرة منذ سنوات، الغرب متحد”
متحدثًا من برلين، وصف الوزير الألماني السابق بيتر ألتماير قرار تفعيل آلية الزناد بأنه نقطة تحول لدور أوروبا في الأمن العالمي. وقال: «لأول مرة منذ أكثر من ست سنوات، العالم الغربي متحد الآن—على الأقل فيما يتعلق بالبرنامج النووي». وأشاد ألتماير بالمستشار فريدريش ميرتس، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على تحقيق تعاون ثلاثي غير مسبوق. وقال ألتماير: «لقد كان هذا يومًا جيدًا للشعب الإيراني. لقد انكشف ضعف النظام… وأوروبا الآن جادة».
الدكتور أولي هاينونن: “يجب على إيران أن تكون شفافة—لا يمكن تجاهل نتائج الوكالة”
في مقابلة مسجلة مسبقًا، قدم الدكتور أولي هاينونن تقييمًا فنيًا لامتثال إيران. وشدد قائلاً: «إيران لا تلتزم بجميع التزاماتها… عندما تقول الوكالة إن شيئًا ما لا يتطابق مع إعلان إيران، فهذا يعني أن الحقائق لا تتطابق. الوكالة لا تتلاعب».
علي رضا جعفر زاده: “المقاومة الإيرانية كانت القوة الحاسمة ضد القنبلة”
في ختام النقاش، أكد علي رضا جعفر زاده أن قرار الدول الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية الزناد كان «مجرد خطوة أولى». وقال: «لقد أشار جميع المتحدثين إلى أن الاسترضاء قد فشل وأن تغيير النظام وحده يمكن أن ينهي التهديد النووي. لكن هذا ليس مجرد حلم… هناك بالفعل حركة قادرة وقوية ومنظمة من أجل التغيير—المقاومة الإيرانية». وأكد أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK) لعبت دورًا حاسمًا في فضح برامج طهران السرية.
إجماع: آلية الزناد ضرورية، لكنها غير كافية
أكد المتحدثون بالإجماع أنه في حين أن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة خطوة مهمة، إلا أنها ليست كافية لوقف مسيرة طهران النووية. واتفق أعضاء اللجنة على أن النظام أضعف مما يبدو، ومعزول دوليًا بشكل متزايد، ويواجه استياءً داخليًا عميقًا. وجادلوا بأن دعم مطلب الشعب الإيراني بالحرية هو الخيار الثالث والوحيد المستدام الذي يتجاوز المفاوضات الفاشلة أو الضربات العسكرية غير المحددة.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







