اختراق يكشف عن انهيار النظام الإيراني من الداخل
في اعتراف غير مسبوق وصادم، أقرّ أحد أعضاء برلمان النظام الإيراني بوجود “اختراق” واسع النطاق ومنظم في أعلى مستويات الأجهزة الحاكمة والعسكرية والأمنية. هذا التصريح، الذي جاء في خضم أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية متفاقمة، لا يُعتبر مجرد إقرار بفشل أمني، بل هو دليل قاطع على أن النظام يتآكل من الداخل، ويؤكد صحة تحليلات المقاومة الإيرانية حول الانهيار الداخلي والهشاشة المتزايدة للنظام.
اعتراف رسمي بـ”مفاجأة استراتيجية واختراق”
فضح فتح الله توسلي، عضو برلمان النظام، في جلسة يوم 22 يوليو، عمق الأزمة التي تعصف بكيان النظام، حيث قال: «ما حدث في الأيام الأولى للحرب، خاصة في الـ 24 ساعة الأولى، كان بلا شك مفاجأة استراتيجية واختراقًا».
ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أضاف موضحًا مدى انتشار هذا الاختراق: «اختراق موجود في مختلف طبقات الأجهزة الحاكمة والعسكرية والأمنية، وعلى وزارة الاستخبارات والأجهزة الأمنية الأخرى أن تكون مسؤولة عن هذا الوضع، ومن الضروري التعامل بقوة مع شبكات الاختراق الموجودة». هذا التصريح الرسمي من داخل مؤسسة تشريعية، يثبت مدى هشاشة البنية الأمنية ووجود نفوذ في أركان السلطة الرئيسية، بما في ذلك وزارة الاستخبارات والقوات العسكرية.
ولم تكن تصريحات توسلي حدثًا معزولًا، بل هي الحلقة الأحدث في سلسلة طويلة من اعترافات المسؤولين ووسائل الإعلام الحكومية بمشكلة “الاختراق” المتجذرة، والتي تحولت إلى كابوس دائم للنظام وتكشف عن عجز أجهزته الأمنية عن السيطرة على الأزمات.
ففي الماضي، أشار الولي الفقيه للنظام، خامنئي، مرارًا وتكرارًا في خطاباته إلى “خطر الاختراق” وضرورة “مواجهته”، مما يدل على أن هذه القضية ليست مجرد قلق مؤقت، بل تهديد هيكلي ومستمر لبقاء النظام. كما دأبت وسائل الإعلام الحكومية على الإعلان عن اعتقال “جواسيس” و”عناصر متسللة”، ورغم أن هذه الأخبار غالبًا ما تكون مصحوبة بالدعاية والمبالغة، إلا أنها في حد ذاتها تأكيد على وجود الظاهرة والقلق العميق الذي يساور النظام.
الاختراق الاقتصادي والأمني
لا يقتصر الاختراق على الجانب الأمني فحسب، ففي قضايا “الفساد الاقتصادي”، ظهرت أسماء تكشف عن نفوذ عناصر فاسدة في أعلى مستويات صنع القرار، وهو ما يضرب اقتصاد البلاد ويقوض مصداقية النظام بشكل حاد.
بالإضافة إلى ذلك، فإن سلسلة العمليات الأمنية الأخيرة، بما في ذلك الانفجارات والعمليات الغامضة في مراكز النظام الحساسة، والتي لم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها، تؤكد ضمنيًا وجود اختراق عميق في الهياكل الأمنية والدفاعية. هذه الأحCداث تفضح الضعف الشديد في أنظمة الحماية والاستخبارات لدى النظام.
إن هذه الاعترافات المتسلسلة ترسم صورة واضحة لنظام في حالة انهيار، يكافح أزمة الاختراق وعدم الاستقرار حتى في أعمق طبقاته وأكثرها تحصينًا.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث







