الرئيسيةأخبار إيرانالقوة الحقيقية للتغيير تكمن في قلب إيران: شعب منتفض

القوة الحقيقية للتغيير تكمن في قلب إيران: شعب منتفض

0Shares

القوة الحقيقية للتغيير تكمن في قلب إيران: شعب منتفض

في مقال رأي جماعي نشره موقع “ماريان” الفرنسي ، ووقعه عدد من الشخصيات البارزة مثل إيف بونيه (المدير السابق لجهاز المخابرات الداخلية الفرنسية)، وجان بيير برارد، وجيلبير ميتران، ينتقد الكُتّاب بشدة السياسة الغربية تجاه إيران على مدى خمسة عقود. ويؤكد المقال أن هذه السياسة، التي تراوحت بين الحرب وسياسة الاسترضاء، قد فشلت فشلاً ذريعاً، وأن الحل الحقيقي يكمن في “الخيار الثالث”، وهو دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

تصعيد النظام وعقود من العمى الاستراتيجي

يبدأ المقال بالإشارة إلى تصاعد غطرسة طهران، من خلال احتجاز الرهائن واتهام المواطنين الفرنسيين مثل سيسيل كوهلر وجاك باريس بالتجسس، وهو ما يتطلب رداً حازماً من فرنسا لرفض هذا الابتزاز. ويربط الكُتّاب بين هذه الممارسات والتاريخ الدموي للنظام، الذي لم يتردد في نهاية الحرب مع العراق في ارتكاب مجزرة بحق آلاف السجناء السياسيين بعد اتهامهم بأنهم جواسيس للعراق. ويصف المقال نظام الملالي بأنه ثيوقراطية تجمع بين السلطة المطلقة للولي الفقيه، والقمع الممنهج للحريات، وتصدير الإرهاب والتطرف، مما أدى إلى حالة من الفوضى تجاوزت حدود إيران وأججت الصراعات في الشرق الأوسط، وصولاً إلى الحرب في غزة.

فشل الخيارين: الاسترضاء والحرب

ينتقد المقال بشدة النهج الغربي الذي حصر نفسه في خيارين فاشلين. فمن ناحية، أدت سياسة الاسترضاء الدبلوماسي إلى التضحية بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان على طاولة المفاوضات النووية، بل ووصلت إلى حد إطلاق سراح إرهابيي الدولة والجلادين من السجون الأوروبية مقابل تحرير الرهائن. ويؤكد الكُتّاب أن هذه السياسة لم تمنع الإرهاب أو احتجاز الرهائن أو الحرب، بل شجعت النظام على التمادي في جرائمه.

ومن ناحية أخرى، يرى المقال أن دعاة الحرب والتدخل العسكري الأجنبي واهمون، فالصراع العسكري الخارجي لا يكفي لإسقاط نظام ديكتاتوري، وفكرة “إنزال ابن الشاه بالمظلة في طهران” هي مجرد وهم، فقد ولّى زمن الانقلابات الأجنبية لإعادة أبناء الطغاة.

الخيار الثالث: شعب منتفض ومقاومة منظمة

يؤكد الكُتّاب أن القوة الحقيقية للتغيير تكمن في قلب إيران نفسها: شعب حيّ قام بثورتين في قرن واحد، ومقاومة منظمة ذات إرادة لا تلين. فمنذ عام 2017، شهدت إيران خمس انتفاضات شعبية عارمة تعكس رفضاً جماهيرياً للنظام، وتعتمد هذه الحركات على سخط اجتماعي دائم تقوده فئة الشباب والنساء، وعلى قوة منظمة متجذرة في البلاد.

ويرد المقال على دعاية النظام التي تروج لفكرة “الفوضى بعد سقوط النظام”، مؤكداً وجود بديل جاهز يجذب الشباب. وينقل عن المقاومين قولهم: “لا نريد سلاحاً ولا مالاً، بل الاعتراف بحق شعبنا في المقاومة”. كما يقتبس قول السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “نحن لا نسعى إلى السلطة بأي ثمن، بل إلى إرساء الحرية والعدالة بكل ثمن”.

الدور المحوري لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

يشير المقال إلى أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، باعتبارها المكون الرئيسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هي الحركة الأكثر تنظيماً وخبرة، وتلعب “وحدات المقاومة” التابعة لها دوراً محورياً في الاحتجاجات الداخلية، مدعومة بشبكة اجتماعية واستخباراتية واسعة.

هذا البديل يحمل مشروعاً سياسياً يقوم على الديمقراطية والعلمانية والمساواة بين الجنسين وحقوق الأقليات واللامركزية ورفض عقوبة الإعدام. ويتمتع هذا المشروع باعتراف دولي قوي، خاصة بفضل خطتها ذات النقاط العشر التي يدعمها آلاف البرلمانيين والشخصيات حول العالم.

ويختتم المقال بالتأكيد على أن “الخيار الثالث”، المتمثل في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، هو السبيل الوحيد لضمان انتقال سلمي ومستقر نحو الديمقراطية. وإن رفض رؤية هذه الحقيقة والاستمرار في تشويه صورة هذه المقاومة هو إضاعة لفرصة تاريخية يجب على العالم ألا يفوتها.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة