نوروزي: الشعب الإيراني يوجه لومًا مباشرًا للنظام الحاكم لتوريطه البلاد في حرب مدمرة
في مقابلة مع قناة “آرايز نيوز” (ARISE NEWS)، قدمت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، تحليلاً معمقاً لمشاعر الشارع الإيراني وتأثيرات سياسات النظام على حياة المواطنين. أوضحت نوروزي أن الشعب الإيراني يوجه لومًا مباشرًا للنظام الحاكم لتوريطه البلاد في حرب مدمرة وإهداره ثروات الأمة. وكشفت عن استمرار وتصاعد الحراك الاحتجاجي في إيران، حيث شهد العام الماضي أكثر من 4000 تحرك احتجاجي، مدفوعًا بالأزمة الاقتصادية الخانقة التي سببتها سياسات النظام، وعلى رأسها إنفاق 2 تريليون دولار على المشروع النووي ودعم الميليشيات في المنطقة.
وألقت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، الضوء على حجم الصدمة والسخط الذي يعم الشارع الإيراني جراء الحرب الأخيرة، مؤكدة أن المواطنين يحمّلون النظام الحاكم المسؤولية الكاملة عن الخسائر البشرية والمادية وعن جر البلاد إلى مواجهة خطيرة مع المجتمع الدولي.
وأشارت نوروزي إلى أن السبب الرئيسي لهذا الغضب هو تبديد النظام لثروات الشعب الإيراني، قائلة: “هناك سؤال كبير يطرحه الإيرانيون حول سبب إهدار أكثر من 2 تريليون دولار من ثرواتهم الوطنية”. وأوضحت أن هذه المبالغ الضخمة لم تُستثمر في تحسين معيشة المواطنين أو تطوير البنية التحتية للبلاد، بل وُجِّهت لتمويل “مشاريع الأسلحة النووية غير الشرعية، وبناء القدرات والمرافق النووية، ودعم الميليشيات والقوات الوكيلة في المنطقة، وإنتاج الصواريخ بعيدة المدى وأسلحة الدمار الشامل”. ووصفت هذه السياسات بأنها “غير وطنية” وتتعارض بشكل صارخ مع المصلحة الوطنية للشعب الإيراني.
حياة غير طبيعية وموجة احتجاجات مستمرة
ورداً على سؤال حول إمكانية عودة الحياة إلى طبيعتها في إيران بعد وقف إطلاق النار الهش، نفت نوروزي ذلك بشدة، مؤكدة أن الوضع لا يزال حرجًا للغاية. وكشفت أن النظام شنّ موجة من الاعتقالات التعسفية التي طالت النشطاء السياسيين والحقوقيين والناشطات من مختلف قطاعات المجتمع.
وأضافت أن الحراك الشعبي لم يتوقف، بل يتصاعد، وقالت: “في العام الماضي وحده، شهدت إيران ما لا يقل عن 4000 احتجاج وإضراب ومظاهرة متفرقة”. وأوضحت أن هذه الاحتجاجات شملت قطاعات واسعة من المجتمع الإيراني، بما في ذلك “الممرضون، المعلمون، السائقون، العمال، والمتقاعدون”. وعزت السبب المباشر لهذه التحركات إلى “الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الرهيبة التي يواجهها الناس” بسبب إنفاق النظام لأموالهم وأصولهم على أجندته التوسعية.
واختتمت نوروزي حديثها بالتأكيد على أن الشعب الإيراني يتطلع إلى إقامة “جمهورية ديمقراطية” تركز على التنمية والتقدم والبناء، بدلاً من سياسات الحرب والقمع التي ينتهجها النظام الحالي.
- انطلاق فصول حرب الذئاب داخل النظام الإيراني علناً

- إيران: تأييد حكم الإعدام مجددا على السجين السياسي أمين فرح آور في المحكمة العليا للجلادين

- إيران عاصمة الإعدامات في العالم؛ كيف يغرس نظام الملالي المشانق للهروب من مرآة السقوط؟

- أزمة المياه في إيران تتعمق: عقود من سوء الإدارة باتت تهدد الملايين بالجفاف

- إفقار الشعب كاستراتيجية بقاء.. كيف يحوّل نظام الملالي الانهيار الاجتماعي إلى سلاح؟

- السيناتور جوليو تيرزي: المقاومة المنظمة هي البديل الشرعي الوحيد لإسقاط الاستبداد ودجل سياسة الاسترضاء


