بيان ٥٦٠ نائبًا بريطانيًا: دعمٌ شامل لمشروع مريم رجوي
بيان مشترك لـ٥٦٠ نائبًا من مجلسي العموم واللوردات يدعو للاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، وإدراج الحرس ضمن قائمة الإرهاب، وتبنّي خطة النقاط العشر للمقاومة الإيرانية كبديل شرعي لإنهاء الدكتاتورية الدينية.
في لحظة سياسية دقيقة تمرّ بها إيران، جاء البيان المشترك الصادر عن ٥٦٠ نائبًا من مجلسي العموم واللوردات في المملكة المتحدة ليشكّل محطة مفصلية تعبّر عن وعي متقدّم من ممثّلي الشعب البريطاني بطبيعة التهديد الذي يشكّله النظام الإيراني، وتُبرز في الوقت ذاته شرعية المقاومة الإيرانية وحلّها الديمقراطي المتمثّل في المشروع الذي تقوده السيدة مريم رجوي.
البيان، الذي يضمّ الأغلبية في مجلس العموم (٢٣٠ نائبًا ) و٣٣٠ عضوًا من مجلس اللوردات، يقدّم تقييمًا صريحًا للواقع الداخلي للنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن «العام الماضي شهد إصدار أحكام بالإعدام بحق تسعة معتقلين سياسيين بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية»، معتبراً أن هذا السلوك يعكس «هشاشة النظام، وخوفه العميق من المقاومة المنظمة، لاسيما بعد تراجع نفوذه الإقليمي وسقوط دكتاتور سوريا وتفكّك حزب الله».
ويحذّر النواب البريطانيون في بيانهم من أي نهج استرضائي تجاه هذا النظام المأزوم، مؤكدين أن «الاسترضاء مع نظام في طور الانهيار تمثّل تهديدًا للقيم الديمقراطية، وتغذي سياساته القمعية، وتعرض الأمن العالمي للخطر»، في حين يواصل النظام توسعه النووي وأنشطته الإرهابية خارج الحدود.
وفي القسم الأساسي من البيان، يركّز النواب البريطانيون على الشرعية الشعبية لبديل ديمقراطي قائم في إيران. فقد أكدوا أن انتفاضة عام ٢٠٢٢ شكّلت رفضًا شعبيًا مزدوجًا لنظام الشاه المنهار ولنظام الملالي القائم، مشيرين إلى أن «الشعب الإيراني أعلن بوضوح رغبته في إقامة جمهورية ديمقراطية». وبناءً على القمع الكامل الذي تمارسه السلطات الحاكمة ضد أي نشاط سياسي داخل البلاد، يدعو البيان المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام.
كما شدّد النواب على ضرورة الاعتراف بدور كفاح وحدات الانتفاضة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية باعتبارها «الركيزة الأساسية في عملية التغيير الشعبي»، مطالبين بإدراج قوات الحرس التابعة للنظام على قائمة الإرهاب.
البيان ثمّن المبادرة التي تقودها المقاومة الإيرانية، وتحديدًا خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معتبراً أن هذا المشروع يشكّل «خريطة طريق لإنهاء الدكتاتورية الدينية ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب».
ويصف النواب هذا المشروع بأنه تجسيد لمطالب الشعب الإيراني، التي عبّر عنها بشعارات صريحة: «لا للحجاب الإجباري»، «لا للدين الإجباري»، «لا للدكتاتورية»، و«لا للإعدامات»، مشيرين إلى أن هذه الرؤية ترسم ملامح إيران ديمقراطية ومسالمة تساهم في استقرار المنطقة.
ويختم البيان بالإشارة إلى التأييد الواسع الذي تحظى به هذه الخطة في الأوساط البرلمانية العالمية، موضحًا أنه في يونيو ٢٠٢٤، أبدى أكثر من ٤٠٠٠ نائب و١٠٠ زعيم سياسي سابق تأييدهم لهذا البديل الديمقراطي، داعين حكومات العالم إلى دعم هذا التوجّه، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الحرية والاستقرار في إيران والمنطقة.
- إعدامات مجاهدي خلق… استراتيجية رعب في مواجهة مجتمع يغلي

- إيران وإعدامات سياسية في ظل الحرب

- نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه

- إعدام مجاهدي خلق… محاولة يائسة لإخماد نار التغيير

- لا عودة إلى الوراء: إيران بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي

- إيران بين «مضيق هرمز» و«مضيق الشارع»… النظام يهرب إلى الحرب لمواجهة انتفاضة الداخل


