الرئيسيةأخبار إيرانضرورة إعادة صياغة سياسة الغرب تجاه إيران: حان وقت دعم الشعب الإيراني

ضرورة إعادة صياغة سياسة الغرب تجاه إيران: حان وقت دعم الشعب الإيراني

0Shares

ضرورة إعادة صياغة سياسة الغرب تجاه إيران: حان وقت دعم الشعب الإيراني

لعدة عقود، ركزت سياسة الغرب تجاه إيران على التهدئة وتخفيف العقوبات والانخراط الدوري مع النظام الإيراني، على أمل كبح طموحاته النووية وتعزيز الاستقرار الإقليمي. ومع ذلك، كانت النتائج مخيبة للآمال في أفضل الأحوال، ودمارًا في أسوأها. يتجلى هذا الفشل اليوم أكثر من أي وقت مضى في الحرب المستمرة التي اجتاحت الشرق الأوسط في العام الماضي.

لا يمكن التقليل من دور النظام الإيراني في زعزعة استقرار الشرق الأوسط. فقد أشعلت إيران، وأيضاً غذت، النزاعات في العراق وسوريا واليمن ولبنان من خلال دعم الجماعات المسلحة والمليشيات التي تروّج لأجندتها عبر العنف والخوف. وقد جعلت هذه التدخلات الإرهابية من النظام الإيراني لقب “رأس الأفعى”.

وراء هذا الاستعراض، يحاول النظام إخفاء ضعفه الأساسي وخوفه من انتفاضة الشعب الإيراني وحركته المقاومة المنظمة التي تسعى للإطاحة بحكم الملالي الاستبدادي وإقامة الحرية والديمقراطية في بلادهم. كما قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  في خطاب حديث: “في أكتوبر الماضي، عندما بدأت الحرب في الشرق الأوسط، أعلنت المقاومة الإيرانية أن رأس الأفعى الذي يثير الفتن في المنطقة هو النظام الإيراني. هذا النظام، الذي كان على وشك الانهيار بعد انتفاضة 2022، لجأ إلى هذه الحرب الخارجية لمنع اندلاع انتفاضة جديدة ولتجنب الإطاحة به من قبل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية“.

لسوء الحظ، عززت سلسلة من السياسات الخاطئة طموحات طهران بدلاً من كبحها. ففي الوقت الذي ركز فيه الغرب على الانخراط مع النظام الإيراني، غالباً من أجل التوصل إلى تنازلات نووية قصيرة الأجل، أغفل معالجة أصل الأزمة: القمع المستمر للأصوات الديمقراطية داخل حدود إيران وتصدير النظام للعنف إلى الخارج بشكل متكرر. وقد قوبلت المبادرات الدبلوماسية بنظام يقمع شعبه بوحشية متزايدة عاماً بعد آخر، كما يتضح من العدد المرتفع للإعدامات، وخاصة ضد السجناء السياسيين والمعارضين.

وفي خطابها، شددت السيدة رجوي على أن “النظام الحاكم لم يكن يومًا بهذا الضعف والعجز وافتقارًا للمستقبل مثلما هو اليوم”. إلا أن هذا الضعف دفع النظام إلى تكثيف قمعه الداخلي وإرهابه الخارجي من أجل البقاء. إن أنشطة إيران الإقليمية — من رعاية الهجمات الإرهابية والتدخل في شؤون الشرق الأوسط، وصولاً إلى التخطيط لعمليات اغتيال على الأراضي الأوروبية — تجعل النظام تهديدًا مباشرًا للأمن العالمي. ففي الفترة بين عامي 2018 و2024، حاول النظام الإيراني تنفيذ ما لا يقل عن إحدى عشرة هجمة إرهابية في أوروبا.

هذا الوضع غير المستدام يتطلب موقفًا غربيًا جديدًا. ويجب أن يبدأ هذا التغيير بقطع العلاقات مع النظام وتصنيف قوات الحرس ككيان إرهابي نظراً لدورها المدمر داخل إيران وعلى مستوى العالم. سيبعث هذا برسالة واضحة مفادها أن سلوك النظام، سواء في الداخل أو الخارج، لن يكون مقبولًا بعد الآن.

لكن الأهم من ذلك، أنه حان الوقت ليتوقف الغرب عن دعم الملالي والوقوف مع الشعب من خلال الاعتراف بحق الشعب في مقاومة النظام ومحاربة قوات الحرس للنظام الایراني. ولحسن الحظ، يمتلك الشعب الإيراني حركة مقاومة مستقلة ومنظمة تتمتع بتاريخ طويل في الكفاح ضد النظام، ولديها وحدات مقاومة في جميع أنحاء البلاد تنظم الاحتجاجات والأنشطة المناهضة للنظام. وهم قادرون تمامًا على الإطاحة بالنظام. كما أن المقاومة الإيرانية تمتلك بالفعل برنامجًا من أجل إيران حرة، يتمثل في “خطة النقاط العشر” للسيدة رجوي، وهي رؤية لإيران حرة، علمانية، غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وسياسة التعايش السلمي مع الدول المجاورة.

وتقول السيدة رجوي: “اعترفوا بنضال الشعب الإيراني للإطاحة بالفاشية الدينية. هذا هو الحل من أجل حرية إيران وسلام المنطقة”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة