الرئيسيةأخبار إيرانأصوات غیر مسموعة: احتجاجات واسعة للمعاقین في إيران من أجل الحقوق المُهدَرة

أصوات غیر مسموعة: احتجاجات واسعة للمعاقین في إيران من أجل الحقوق المُهدَرة

0Shares

أصوات غیر مسموعة: احتجاجات واسعة للمعاقین في إيران من أجل الحقوق المُهدَرة

في 29 أكتوبر، نظم أفراد من المعاقین في إيران وقفة احتجاجية أمام برلمان النظام الإيراني في طهران، مطالبين بالالتفات إلى حقوقهم المهملة وتحسين ظروفهم المعيشية. الاحتجاجات التي امتدت إلى عدة مدن، بما في ذلك چابهار. وجاءت هذه التجمعات، التي أقيمت يوم الثلاثاء 29 أكتوبر 2024، رداً على إهمال الحكومة للصعوبات التي يواجهها ذوو الإعاقة.

وبدأ المتظاهرون تجمعهم أمام مبنى البرلمان، ثم انتقلوا إلى مقر منظمة التخطيط والميزانية، معبرين عن مطالبهم بتحسين مستوى المعيشة وتوفير دعم مالي مناسب. ورددوا شعارات مثل “لا برامج ولا ميزانية، وعودكم جوفاء” و”العيش الكريم حقنا المطلق”. وطالب المتظاهرون بصرف المتأخرات المالية الخاصة برواتب الرعاية المتأخرة لستة أشهر وتفعيل المساعدات المعيشية المنصوص عليها في بند ب من المادة 15.

وتجسد هذه الاحتجاجات الحاجة الملحة إلى اهتمام حكومي بحقوق ذوي الإعاقة، والتي يتهمون الحكومة بتجاهلها بشكل منهجي. وأكد أحد المحتجين أن “ذوي الإعاقة ليسوا عاجزين، بل العدل هو الغائب”، معبراً عن غضب المجتمع من السياسات الاجتماعية والاقتصادية المتبعة في إيران. وتعزز هذه المظاهرات تصميم المجتمع على توحيد صوتهم في نضالهم من أجل حقوقهم.

وتأتي هذه الموجة الأخيرة من الاحتجاجات نتيجةً لخيبة أمل ذوي الإعاقة من السياسات الاجتماعية الضعيفة في إيران، حيث يعتبرون أن الظروف الحالية غير مقبولة. ويعدون هذه الاحتجاجات خطوةً ضرورية لجذب انتباه السلطات إلى احتياجاتهم المشروعة، في حين يشير غياب الاستجابة من قبل الحكومة إلى تجاهل عميق لهذه الفئة المهمشة.

وتشكل هذه المظاهرات تذكيراً قوياً للحكومة الإيرانية، التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها فاسدة ومستبدة، بضرورة الوفاء بالتزاماتها تجاه هذه الفئة الضعيفة. وتتساءل المظاهرات: “هل سيصل نداء العدالة إلى آذان الحكام الطغاة والمستبدين؟”

كما يُدعى الشعب الإيراني إلى رفع صوت المعاقین، الذين يعانون من الإهمال الحكومي. ويتحمل المجتمع بأسره مسؤولية مساءلة الطبقة الحاكمة على فشلها في الحفاظ على حقوق جميع فئات الشعب، لا سيما المعاقین. ومن بين الأسباب التي تؤكد ضرورة الاهتمام بفئة ذوي الإعاقة ما يلي:

– حقوق الإنسان: يتمتع كل فرد، بغض النظر عن قدراته الجسدية أو العقلية، بحقوقه الأساسية. ويعد احترام حقوق ذوي الإعاقة التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا على المجتمع.

– المساواة والعدالة: يجب أن تتاح للجميع فرص متساوية للمشاركة في المجتمع. إن تجاهل احتياجات المعاقین يكرس التمييز وعدم المساواة.

– القدرات الكامنة: يتمتع العديد من المعاقین بقدرات مميزة، والتي، عند توافر الدعم المناسب، يمكنهم من خلالها المساهمة الكبيرة في المجتمع.

– التنمية المستدامة: يساهم الاهتمام بالمعاقین في تعزيز التقدم الاجتماعي والاقتصادي. ويعد الاستثمار في رفاهيتهم مساهمة في جودة الحياة العامة للمجتمع.

– التضامن الاجتماعي: يمثل دعم ذوي الإعاقة علامة على تعاطف المجتمع، مما يقوي الروابط الاجتماعية ويعزز المسؤولية الجماعية.

وتؤكد هذه الاعتبارات أن الاهتمام بحقوق ذوي الإعاقة لا يساعدهم مباشرةً فحسب، بل يفيد المجتمع ككل. وعلى الرغم من ذلك، فإن النظام الإيراني المتخلف والفاقد للحيوية، بسياساته العسكرية والاقتصادية المدمرة، قد دفع بالاقتصاد الوطني نحو الانهيار واستنزف موارد الدولة، مما جعل عدم توفر أي دعم لهذه الفئة المتألمة.

ويؤكد المتظاهرون أن حقوق المعاقین لا يمكن ضمانها إلا في ظل حكومة ديمقراطية وطنية تخدم شعب إيران بصدق. ويعتقد الكثيرون من المشاركين في الحركة الاحتجاجية أن مثل هذه الحكومة يمكن تحقيقها بفضل الجهود المستمرة وتضحيات الشباب الإيراني الشجاع.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة