إضراب السجناء عن الطعام في إيران وحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”
في إطار الأسبوع الثامن والثلاثين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام“، أضرب السجناء في 22 سجناً مختلفاً في إيران عن الطعام يوم الثلاثاء الماضي، الموافق 16 أكتوبر. وجاء في بيانهم:
“لقد استمر المشاركون في حملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام’ في الإضراب عن الطعام كل يوم ثلاثاء منذ أكثر من ثمانية أشهر، لمقاومة أحكام الإعدام اللاإنسانية ومحاولة أن يكونوا صوتاً للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بغض النظر عن التهم الموجهة إليهم. وقد أشارت السيدة مي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، في تصريحاتها الأخيرة إلى هذه الحملة وأيدتها. ونحن نتوقع منها ومن مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً وجدية لوقف آلة القتل التابعة للنظام، التي تسلب حياة العديد من السجناء العزل.”
وفي سياق متصل، نشر ستة من أبرز المحامين الفرنسيين والشخصيات الحقوقية مقالاً مشتركاً هذا الأسبوع أشاروا فيه إلى تزايد تأثير حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. المقال، الذي حمل عنوان “علاقاتنا مع النظام الإيراني مشروطة بوقف عمليات الإعدام في إيران”، سلط الضوء على قضايا ثلاثة سجناء سياسيين هم بهروز إحساني، مهدي حسني، وجواد وفائي، وأعرب عن الأسف لعدم تغطية الإعلام الغربي لهذه القضايا.
وتساءل كُتاب المقال: “هل أصبحنا غير مبالين بما يحدث حولنا من أحداث فظيعة؟ هل نحن عاجزون أمام الجرائم التي تتكشف أمام أعيننا؟ أم أننا غارقون في مخاوفنا الخاصة لدرجة تجعلنا غير مبالين بمصير الشعوب الأخرى؟”
مؤلفو المقال هم:
– دومينيك أتياس، رئيسة المجلس الإداري لمؤسسة المحامين الأوروبية والرئيسة السابقة لنقابة المحامين الأوروبية
– باتريك بودوان، الرئيس الفخري للرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان
– وليام بوردون، محام فرنسي بارز
– جان فرانسوا لوغاره، رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط
– جان بيير مينيار، محام وكاتب
– جيلبير ميتران، رئيس مؤسسة “فرانس ليبرتي” (مؤسسة دانيال ميتران)
وأشار هؤلاء الحقوقيون البارزون إلى أن العالم يغلق أبوابه في وقت يقربنا فيه التقدم التكنولوجي أكثر من بعضنا البعض، مؤكدين أن مصير البشرية مترابط. وأعربوا عن استغرابهم من النسيان الذي طال انتفاضة 2022 في إيران، التي اندلعت بعد وفاة جينا مهسا أميني، والتي قُتل خلالها 750 شاباً وطفلاً خلال الاحتجاجات. وأضافوا: “منذ ذلك الحين، تضاعفت عمليات الإعدام وسط تجاهل شبه تام من وسائل الإعلام والحكومات. لكن الشعب الإيراني لم يستسلم للترهيب، حيث يضرب السجناء عن الطعام كل يوم ثلاثاء لإنهاء هذه الإعدامات.”
كما أشار المقال إلى زيارة رئيس النظام الإيراني بزشكيان للأمم المتحدة في نيويورك، حيث التقى بالرئيس الفرنسي. ومع ذلك، يؤكد السجناء الإيرانيون كل يوم ثلاثاء: “الإصلاحيون، الأصوليون، انتهى الأمر”، محذرين العالم من عدم الوقوع في فخ لعبة النظام الظلامي الحاكم في إيران.
وفي ختام المقال، أدان المؤلفون الجرائم اللاإنسانية التي يرتكبها نظام الملالي، بما في ذلك الأدلة الوفيرة على المجازر والتعذيب بحق المعارضين، لا سيما أعضاء منظمة مجاهدي خلق، مؤكدين ضرورة محاسبة الديكتاتورية الإيرانية على هذه الجرائم.
وأشاروا إلى أن “النظام ظل دون عقاب لفترة طويلة”، مستشهدين بتقرير الأمم المتحدة الصادر في يوليو 2024، الذي أدان جرائم النظام التي شملت الإبادة الجماعية والإعدام التعسفي والقتل خارج نطاق القضاء لآلاف المعارضين السياسيين.
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة
- إعدامات مجاهدي خلق… استراتيجية رعب في مواجهة مجتمع يغلي
- إيران وإعدامات سياسية في ظل الحرب
- نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه
- إعدام مجاهدي خلق… محاولة يائسة لإخماد نار التغيير
- لا عودة إلى الوراء: إيران بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي







