الرئيسيةأخبار إيرانأزمة المياه في إيران: كارثة بيئية

أزمة المياه في إيران: كارثة بيئية

0Shares

أزمة المياه في إيران: كارثة بيئية

يحذر خبراء البيئة من أن العديد من المحافظات الوسطى في إيران، بما في ذلك أصفهان والمركزي وطهران ويزد، تعاني من أزمة مياه حادة، مما يهدد قابلية العيش في المنطقة.

ويسلط محمد درويش، خبيرالحکومي للبيئة، الضوء على الخلل المتزايد في طبقات المياه الجوفية في إيران، وجفاف سطح التربة على نطاق واسع، وتدمير الغطاء النباتي. ويقول: “في المناطق الوسطى من إيران، بما في ذلك أصفهان ويزد والمركزي وسمنان وطهران والبرز وقزوين، نواجه سلسلة من الصناعات المستهلكة للمياه والطاقة والتي تساهم في حدوث تلوث كبير وتجعل المناظر الطبيعية أكثر عرضة للعواصف الترابية”.

وفي مقابلة مع موقع “انتخاب” الحکومي، انتقد درويش سياسات التنمية الاقتصادية للنظام الإيراني، ولا سيما تركيز الصناعات كثيفة الاستهلاك للمياه في المناطق القاحلة ومنخفضة المياه. وأضاف: “لا ينبغي أن تعتمد جميع الاستراتيجيات الاقتصادية فقط على استخراج المياه. ومسؤولية الحكومة هي إنشاء أعمال تجارية لا تلوث الهواء والماء”.

وحذر علماء البيئة باستمرار من أن النظام الإيراني قد أهمل المخاوف البيئية. ويقولون إن برامج النظام التنموية كانت موجهة بشكل مفرط نحو المياه وغير متوازنة، متجاهلة الظروف البيئية للبلاد. وقد أدت هذه السياسات إلى العديد من الأزمات، التي يمكن أن تشكل تهديدات أمنية كبيرة في المستقبل.

وكشف تقرير صادر عن “إيران أوبن داتا” في فبراير/شباط 2024 أن محافظات فارس وأصفهان وكرمان لديها أكبر عدد من الآبار العميقة، حيث يقع ثلث جميع الآبار العميقة في إيران في هذه المحافظات الثلاث. وزاد عدد الآبار العميقة المنشأة بشكل قانوني بنسبة 40%، والآبار شبه العميقة بنسبة 1.5 مرة. إلا أن إنتاج المياه من هذه الآبار انخفض بنسبة 15%.

وبحسب الكتاب السنوي للمركز الإحصائي الإيراني، ارتفع عدد الآبار العميقة من حوالي 165 ألف بئر عام 2006 إلى أكثر من 209 آلاف عام 2021. ورغم هذه الزيادة، انخفض إنتاج المياه من حوالي 36 مليار متر مكعب سنويا إلى أقل من 30 مليار متر مكعب سنويا. كما ارتفع عدد الآبار شبه العميقة من نحو 460 ألفاً إلى نحو 676 ألفاً خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، مع انخفاض مماثل في إنتاج المياه بنحو مليار متر مكعب.

وتشير تقارير مختلفة إلى أن وزارة الطاقة قامت بتفكيك 12307 آبار غير قانونية، وأوقفت بناء 423 بئراً غير قانونية حتى الآن. ومع ذلك، فمن المرجح أن العدد الفعلي للآبار العميقة وشبه العميقة غير القانونية أعلى من ذلك بكثير.

وتظهر البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة الإيرانية أن 97% من أراضي البلاد تعاني من درجات متفاوتة من الجفاف طويل الأمد. ووفقًا لآخر الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للجفاف، تواجه جميع مناطق إيران تقريبًا انخفاضًا في هطول الأمطار وارتفاعًا في درجات الحرارة. وفي أربع محافظات فقط – كردستان، وأذربيجان الغربية، ولورستان، وهمدان، وكهكيلويه، وبوير أحمد – تقل نسبة المناطق المتضررة من الجفاف عن 90%.

ويعتقد بعض الخبراء أن منسوب المياه الجوفية في إيران قد وصل إلى نقطة أزمة لا يمكن إصلاحها. ويتطلب الوضع اتخاذ إجراءات فورية ومستدامة للتخفيف من حدة الكارثة البيئية التي تلوح في الأفق.

أزمة المياه في إيران قد تؤدي إلى الانفجار الاجتماعي التالي ضد النظام


مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة