الرئيسية بلوق الصفحة 860

إدانة 89 شخصا بالمشاركة في احتجاجات إيران في نوفمبر/تشرين الثاني 2019

إدانة 89 شخصا بالمشاركة في احتجاجات إيران في نوفمبر/تشرين الثاني 2019

بعد خمس سنوات من احتجاجات إيران في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، التي قتلت فيها قوات الأمن 1500 مدني، أدان القضاء التابع للنظام الإيراني 89 من سكان مدينة ليكك، الواقعة في محافظة كوهغيلويه وبوير أحمد، لمشاركتهم في هذه الاحتجاجات.

وفقا لموقع هرانا، أدين هؤلاء الأفراد ال 89، الذين اعتقلوا خلال احتجاجات نوفمبر 2019 وأفرج عنهم لاحقا بكفالة، بعد ما يقرب من خمس سنوات في قضية مشتركة من قبل الفرع الأول لمكتب المدعي العام والثوري في ليكك ، وتم إرسال قضيتهم إلى المحكمة.

واندلعت احتجاجات نوفمبر 2019 في إيران في البداية ردا على الزيادة المفاجئة والحادة في أسعار الوقود، لكنها سرعان ما اتخذت طبيعة مناهضة للنظام، حيث انتشرت التجمعات الاحتجاجية ضد النظام الإيراني في 29 محافظة ومئات المدن في غضون أسبوع.

وأدان الفرع الأول من مكتب المدعي العام والثوري في ليكك، برئاسة مهرداد سلطاني، هؤلاء المواطنين ال 89 بتهم تشمل “الإخلال بالنظام العام والسلام، وتدمير الممتلكات العامة والحكومية وإحراقها”.

في الأشهر التي أعقبت مذبحة نوفمبر/تشرين الثاني 2019، ذكرت منظمة العفو الدولية أن الأحياء الفقيرة في ضواحي طهران سجلت أعلى عدد من القتلى حيث قتل 163 شخصا، تليها محافظة خوزستان ب 57 قتيلا، ومحافظة كرمانشاه ب 30 قتيلا.

وأكد عبد الرضا رحماني فضلي، وزير الداخلية آنذاك في حكومة حسن روحاني، في ذلك الوقت مقتل ما يقرب من 225 شخصا.

بالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل ما لا يقل عن 6000 حالة وفاة “لأسباب غير معروفة” في نوفمبر 2019.

ويقول مراقبون إن ارتفاع عدد القتلى في هذه الاحتجاجات حدث بعد خطاب ألقاه علي خامنئي، زعيم النظام الإيراني، في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، عندما أمر بحملة قاسية وشديدة على التجمعات.

وصف خامنئي قائد البلطجیة في نظام الملالي المتهالك، انتفاضة نوفمبر العظیمة للشعب الإیراني بأنها مجرد اضطرابات أثارها “الأشرار”،

قال خامنئي في وصف المحتجّین :«إضرام النار في البنوك لیس من صنع الناس بل هو من فعل الأشرار، في مثل هذه الأحداث عادة ما یدخل الأشرار، والمبغضون ومثیرو الشغب إلی الساحة»، وحثّ قواته المجرمة في قوات الحرس علی «القیام بواجباتها» تجاه من سمّاهم بالأشرار.

سرعان ما امتثلت قوات الحرس والباسیج وغیرها من القوات الإرهابیة المجرمة التابعة للنظام إلی أمر الولي الفقیه وباشرت العمل بـ «واجباتها» والتي تمثلت بقتل المتظاهرین العزّل المحتجّین علی الغلاء والفقر والبطالة، بهمجیة تامة، واستهدافهم مباشرة منطقة الرأس مستخدمين جمیع أنواع الأسحلة الثقیلة والمتوسطة.

أبشع نموذج علی تلك الممارسات الوحشیة لقوات الأمن واستخدامها للدبابات والمدرعات والمروحیات لقمع المتظاهرین، شهدتها مدینة “ماهشهر” في محافظة “خوزستان” التي قدّمت أکثر من 200 شهید للانتفاضة قتلوا بنیران رشاشات ال”دوشکا” عندما فرّوا إلی الهور ولحقتهم قوات النظام المجرمة لترتكب بحقهم أکثر المجازر وحشیة.

إنّ مذبحة نوفمبر 2019 تعدّ واحدة من أکثر الجرائم المروّعة في القرن الحادي والعشرین» (بیان السیدة مريم رجوي بمناسبة الیوم العالمي لحقوق الإنسان، موقع همبستگی ملي 10 دیسمبر 2019).

«سجّلت منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة 1500 من شهداء الانتفاضة الإیرانیة في مختلف المحافظات، بینهم عدد کبیر من النساء والمراهقین ممن تقلّ أعمارهم عن 18 عاماً» (بیان رقم 57 الصادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة  19 دیسمبر 2019).

تصريحات بزشكيان تسلط الضوء على استبداد حكومة الولي‌الفقیة

تصريحات بزشكيان تسلط الضوء على استبداد حكومة الولي‌الفقیة

أثارت التسريبات الأخيرة التي كشف عنها مسعود بزشكيان، الرئيس المعين حديثاً للنظام الإيراني، موجة من ردود الفعل العنيفة داخل أروقة السلطة في طهران. في محاولة يائسة لتأمين موافقة برلمان الملالي على حكومته، كشف بزشكيان عن غير قصد الديمقراطية الصورية للنظام، مؤكداً أن كل عضو في حكومته حصل على موافقة مسبقة من الولي الفقيه علي خامنئي والأجهزة الأمنية للنظام. أثارت هذه اللحظة النادرة من الشفافية غضباً وانتقادات من مختلف الفصائل داخل النظام، مما سلط الضوء بشكل أكبر على الاستبداد المتجذر في قلب الديكتاتورية الدينية في إيران.

خلال کلمته في البرلمان يوم الأربعاء 21 آب/أغسطس، أدلى بزشكيان باعتراف مذهل بأن قائمة حكومته بأكملها قد تم فحصها والموافقة عليها من قبل خامنئي. “أعطيت القائمة بأكملها للقائد. جاء الجميع إلى هنا بالتنسيق والاتفاق”، كاشفاً حقيقة أن دور البرلمان في عملية الموافقة كان مجرد دور صوري.

ولم يرق هذا الاعتراف للكثيرين داخل النظام. سارع حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة كيهان، إلى إدانة تصريحات بزشكيان، واصفاً إياها بأنها “ادعاءات غير واقعية” استغلها بشغف “أعداء النظام اللدودون” لتشويه سمعة فكرة الديمقراطية في إيران. وطالب شريعتمداري بزشكيان بالتراجع عن تصريحاته، محذراً من أنها قدمت “ذريعة” للمنتقدين “لتقويض ديمقراطية الجمهورية، وسلطة البرلمان، وحتى سلطات الرئيس”. كما انتقد بزشكيان لما وصفه بأنه “سوء تفسير” أو “تحريف” لدور الولي الفقيه في عملية اختيار مجلس الوزراء.

وامتد رد الفعل العنيف إلى ما هو أبعد من كيهان. أشار موقع “انتخاب” الحکومي إلى أن دفاع بزشكيان النهائي عن حكومته، مع تركيزه الشديد على موافقة خامنئي، أغضب المعارضين والمنتقدين الذين اتهموه بـ “استغلال” سلطة الولي الفقيه لدفع حكومته إلى الأمام. وتحدث موقع “جوان”، المقرب من الحرس ، عن انتقادات المتحدث باسم لجنة الأمن في البرلمان، الذي وبخ بزشكيان لتلميحه إلى أن الوزراء طلبوا تأييد خامنئي ليكونوا مرشحين صالحين.

وردد هذا الانتقاد عضو برلمان النظام مالك شريعتي، الذي لجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن مخاوفه بشأن استراتيجية بزشكيان. حذر شريعتي من أن استغلال سلطة خامنئي لتأمين موافقة البرلمان قد تأتي بنتائج عكسية إذا فشل الوزراء في الوفاء بوعودهم في المستقبل، مما قد يلقي باللوم على خامنئي نفسه.

وفي الوقت نفسه، سلط موقع “جماران” الضوء على ملاحظة انتقادية من منان رئيسي، النائب عن قم، الذي تساءل عما إذا كان التصويت لصالح حكومة بزشكيان أو “حكومة الولي‌الفقیة”. أدان منان رئیسي خطاب بزشكيان، مشيراً إلى أن نهجه غير مناسب ولا يليق بالمنصب الذي يشغله. وبالمثل، نشرت “وطن إمروز” افتتاحية بعنوان “الاستخدام غير السليم لاسم الولي الفقیة”، عزت تصويت البرلمان بالإجماع على الثقة إلى تأكيد بزشكيان المتكرر على تنسيقه مع خامنئي. وصفت الافتتاحية نهج بزشكيان بأنه “خطأ فادح” ودعت إلى “تصحيحه”.

ومع ذلك، دافع على مطهري، النائب السابق لرئيس البرلمان، عن تصريحات بزشكيان، بحجة أنها لم تكن استغلالاً لاسم خامنئي، بل رواية “شفافة وصادقة” للواقع. قال مطهري: “أبلغ بزشكيان الممثلين أن بعض الوزراء قد أيدهم القائد على وجه التحديد، لذلك يجب أن يكونوا على دراية بذلك عند الإدلاء بأصواتهم. في رأيي، من المناسب تجنب أي تعاملات وراء الكواليس”.

يمثل تركيز بزشكيان على تنسيقه مع خامنئي تحولا صارخا عن الإدارات السابقة، مما يؤكد الحالة اليائسة المتزايدة لنظام لم يعد قادرا على تحمل حتى أدنى معارضة وسط التحديات المتزايدة في الداخل والخارج.

و في حين أنه كان من الواضح منذ فترة طويلة أن خامنئي يتمتع بالسلطة المطلقة على جميع جوانب الحكم، إلا أن الإدارات السابقة إما اعترفت بذلك بمهارة أو اصطدمت أحياناً بنفوذ الولي الفقيه المنتشر.

ويكشف العداء المتزايد خلال عملية التدقيق، إلى جانب التکالب الداخلي المستمر بين الفصائل البرلمانية والحكومة والقضاء الخاضعة لرقابة مشددة في النظام، عن نظام متصدع وغير متسامح بشكل متزايد. ولا يؤدي هذا الخلاف الداخلي إلا إلى تسليط الضوء على ضعف النظام في الوقت الذي يواجه فيه اضطرابات داخلية متصاعدة وضغوطاً دولية متزايدة.

تفاقم الصراع بين فصائل النظام الإيراني عشية تقديم أعضاء حكومة بزشكيان  

الممرضون والممرضات الإيرانيون يظهرون قوتهم وتصميمهم في الاحتجاجات

الممرضون والممرضات الإيرانيون يظهرون قوتهم وتصميمهم في الاحتجاجات

لأكثر من أسبوعين، انتفض الممرضون والممرضات الإيرانيون المجتهدون احتجاجًا، وتظاهروا وأضربوا ضد ظروف العمل القمعية وأجورهم المسروقة. وفيما يتعلق بحجم هذه الاحتجاجات، نقل موقع خبر أونلاين الحکومي في 19 أغسطس/آب 2023 عن الأمين العام لدار الممرضين التابعة للدولة وكتب “الاحتجاجات واسعة النطاق لدرجة أن الجميع فقدوا العد”.

وفي هذه الحركة الاحتجاجية الموحدة، انضم الآلاف من الممرضين والممرضات من مختلف المحافظات في جميع أنحاء البلاد معًا، للتعبير عن غضبهم واحتجاجهم على النظام المناهض للشعب. ” يصرخون الممرضون: اصرخوا من أجل حقوقكم.

ظروف عمل الممرضين قمعية للغاية وغير إنسانية، والرواتب التي يتلقونها أقل بعدة مرات من خط الفقر. يتقاضى الممرض بدوام كامل مع 10 سنوات من الخبرة راتبًا ثابتًا يبلغ حوالي 140 مليون ريال (حوالي 280 دولارًا) شهريًا. بالإضافة إلى ذلك، يضطر الممرضون إلى العمل الإضافي مقابل 200,000 ريال فقط في الساعة (حوالي 0.33 دولار، أي ما يعادل تكلفة الآيس كريم المتوسط). ولا يتلقى الممرض الذي لديه 28 عامًا من الخدمة سوى 430,000 ريال في الساعة (حوالي 0.70 دولار) مقابل العمل الإضافي.

ويُجبر معظم الممرضين على العمل 12 ساعة في اليوم، وبما أن نسبة الممرضين إلى المرضى في إيران هي ثلث المعيار العالمي، فإن الممرضين يتعرضون لضغط هائل.

الضغط اللاإنساني على الممرضين شديد لدرجة أن العديد من الممرضين والأطباء المقيمين انتحروا في العام الماضي في مدن مثل طهران وسنندج وكرمانشاه. وقد هاجر عدد متزايد من الممرضين إلى بلدان أخرى استجابة لهذه الظروف الساحقة. وخلال العام الماضي، هاجر أكثر من 3000 ممرض وممرضة، لأنهم مقارنة بإيران، يكسبون عدة مرات في بلدان مثل عمان والبحرين. أدت هذه الموجة من الهجرة إلى أزمة في نظام الرعاية الصحية في البلاد.

وبالإضافة إلى ظروف العمل القاسية، والعمل الإضافي القسري، ونوبات العمل لمدة 12 ساعة، والأجور المنخفضة للغاية التي لا تغطي حتى تكلفة سبل العيش الأساسية، ينتهك النظام اتفاقاته وعقوده مع الممرضين، ويفشل في تنفيذ تعريفات الخدمات بشكل صحيح لهم.

وحتى الأجور الهزيلة، بما في ذلك المكافآت والعمل الإضافي، يتم دفعها مع تأخير لعدة أشهر. وقال نائب وزير التمريض في وزارة الصحة في النظام، كما نقلت صحيفة “اعتماد” الحكومية في 20 آب/أغسطس، إن “المدفوعات المتأخرة للقوى العاملة في مجال الرعاية الصحية تبلغ 320 تريليون ريال، منها حوالي 80 تريليون ريال مستحقة لـ 210 آلاف ممرض وممرضة في البلاد”.

وكان رد النظام على هذه الاحتجاجات والمطالب المشروعة للممرضين المضطهدين هو قمعها من خلال الشرطة واستدعاء المتظاهرين وتهديدهم بالفصل أو حتى السجن، لأنه لا يريد ولا يستطيع حل أي من هذه المشاكل. ومع ذلك، وقف الممرضون بشجاعة في وجه ضغوط النظام، وردوا على التهديدات بالقول إنهم يفضلون البقاء في المنزل على الاستسلام.

لقد أدرك الممرضون، مثل المجموعات المضطهدة الأخرى، أن هذا النظام لا يفهم سوى لغة القوة، وأن الرد الوحيد على طغيان الحكام هو المقاومة والوحدة. لذلك، يصرخون، “فقط في الشوارع يمكننا الحصول على حقوقنا”.

وعلى الرغم من جو القمع والاختناق، نجح الممرضون في توحيد جميع أنحاء البلاد وتشكيل هذه الحركة الموحدة.

لقد أدرك الممرضون قوتهم وهتفوا في شعاراتهم: “قوتنا هي وحدتنا، إنها ثمرة عملنا”.ولم يتم تخويف الممرضون بالتهديدات أو خداعهم بالوعود الفارغة، وهم يصرخون، “الممرضون يفضلون الموت على قبول الإذلال”.

في احتجاجاتهم في الشوارع، حصل الممرضون على تضامن المتقاعدين الشرفاء، الذين ظلوا يصرخون منذ أشهر من أجل حقوقهم في الشوارع، مسلطين الضوء على انضمام ووحدة الجماعات المضطهدة، وهو مفتاح النصر.

تواصل الإضراب والاحتجاج لكوادر الطبية في إيران

حكومة بزشكيان على خطى حكومة رئيسي

حكومة بزشكيان على خطى حكومة رئيسي

في يوم الأربعاء 21 آب/أغسطس، انعقد برلمان نظام الملالي للتصويت على الوزراء المقترحين لحكومة مسعود بزشكيان، وحصل جميع المرشحين في نهاية المطاف على موافقة “مجلس النظام”. ومع ذلك، لم تكن الجلسة تتعلق بالإجماع الديمقراطي بقدر ما كانت تتعلق بالتنظيم الصارخ للسلطة من قبل الولی الفقیه للنظام علي خامنئي، كما يتضح من اعترافات بزشكيان نفسه.

وذهب بزشكيان إلى حد الاعتراف بأن كل قرار مهم، بما في ذلك اختيار الوزراء، تم اتخاذه بالتشاور المباشر مع “السلطات العليا”، في إشارة واضحة إلى خامنئي. واعترف بأن “الوزراء المقترحين تم تنسيقهم مع جميع اللجان ذات الصلة، سواء الدنیا أو العلیا [في إشارة إلى خامنئي]. أريد أن أقول إننا نسقنا قبل مجيئنا إلى هنا. يجب أن تقبلوا كل هؤلاء الأفراد منا”.

وفيما يتعلق بعباس عراقجي، وزير الخارجية المقترح، سلط بزشکیان الضوء على موافقة خامنئي المبكرة، قائلا: “كان الدكتور عراقجي أول شخص وافق عليه الولي الفقیة حتى قبل أن نعلن أسماء الوزراء. لم يكن هذا شيئا اختلقناه… لا تجعلني أخوض في تفاصيل الأمر”.

وروى بزشكيان كيف رفض عباس صالحي، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي المقترح، في البداية الانضمام إلى مجلس الوزراء حتى التقط خامنئي شخصيا الهاتف وأمره بقبول المنصب.

وبالمثل، فإن إدراج فرزانة صادق كوزيرة للطرق كان بتوجيه صريح من خامنئي. إشارات بزشكيان المتكررة إلى تورط خامنئي – “لماذا تجبرني على قول أشياء لا ينبغي قولها؟” – لا يؤدي إلا إلى التأكيد على التظاهر بوجود عملية برلمانية، والكشف عنها على أنها مجرد ختم مطاطي للقرارات التي اتخذها المرشد الأعلى بالفعل.

وخلال عملية المشادات الکلامیة التي استمرت أربعة أيام، أدلى العديد من الوزراء المقترحين، حتى أولئك الذين لا ينحازون تقليديا إلى ما يسمى بالفصيل المتشدد، بتصريحات قوية عن ولائهم للولی الفقیه علي خامنئي.

وقد أشار محمد اتابك، وزير الصناعة والمناجم والتجارة المقترح، صراحة إلى نفسه على أنه “جندي من جنود الولاية” [الولي‌الفقیة] خلال خطابه في البرلمان، في حين وصف النائب رحمة الله نوروزي أحمد ميدري، وزير العمل المقترح، بأنه شخص لديه “ثقة كاملة في ولاية الفقيه”.

عباس عراقجي، وزير الخارجية المقترح، الذي حظي بدعم واسع من ما يسمى بفصيل الإصلاح، أدلى بتصريح قوي في خطابه: “إذا كنت تثق بي كوزير للخارجية، فأنا سيد عباس عراقجي سأكون جنديا في الولاية، وزيرا للحكومة، ومسؤولا أمام البرلمان، وحارسا لمصالح الأمة، تمثيلهم بشكل مناسب في الخارج”.

وحظي محمد رضا  ظفرقندی، وزير الصحة المقترح، بدعم النائب أحمد بیگدلي، الذي أعلن بحماس: “أقسم بدم والدي الشهيد أن  ظفرقندی لديه التزام عملي بولاية الفقيه”، مؤكدا على ولاء الوزير.

بدأ محسن باكنجاد، وزير النفط المقترح، خطابه بتكريم قائد فيلق القدس الهالك قاسم سليماني، معربا عن تمنياته بحياة خامنئي المديدة، وأكد أن أفعاله ستلتزم بدقة بالسياسات التي حددها الولي الفقیه. وأكد باكنجاد أن أداءه سيكون في إطار توجيهات خامنئي.

الصراع الداخلي

لم تخل الجلسة البرلمانية من لحظات الصراع. تصاعدت التوترات خلال جلسة يوم الثلاثاء عندما وزع النائب مالك شريعتي منشورات ضد رضا صالحي أميري، وزير التراث الثقافي والسياحة. وأدى ذلك إلى مواجهة مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي حاول إسكاته. وتميزت المشادة بمشادات حادة، حيث قال قاليباف: “لم أكن أريد أن أذكر اسمك، ولكن بما أنك وقفت، كان علي أن أذكر ذلك. كنت تعرف القانون، لكنك تصرفت بطريقة أخرى. قيل لك ألا توزع المنشورات، لكنك فعلت ذلك”.

وتدهور الوضع أكثر عندما هدد نائب آخر بعمل جسدي، قائلا: “سنجلده هنا”، مما يؤكد البيئة الفوضوية والعدائية للجلسة. وبلغت الاضطرابات ذروتها عندما اضطر قاليباف إلى دعوة الوزير صالحي أميري للمضي قدما في خطابه وسط الضجة.

وانتقد النائب مالك شريعتي على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء بزشکیان لاستغلاله سلطة خامنئي لتأمين موافقة البرلمان، محذرا من أن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية إذا فشل الوزراء في الوفاء بوعودهم في المستقبل، مما قد يلقي باللوم على خامنئي نفسه. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الانتقادات، قدم البرلمان، الذي يهيمن عليه المتشددون والموالون لخامنئي، دعمه الكامل لمجلس الوزراء، مما كشف عن الطبيعة الهزلية للإجراءات.

الأثر الاجتماعي

لم تولد إدارة بزشكيان، التي يصفها بأنها تتماشى تماما مع سياسات خامنئي، من الإرادة الشعبية ولكن من الضروري أن يحافظ النظام على قبضته على السلطة. بعد مصرع بیدق خامنئي المخلص، إبراهيم رئيسي، وبعد المقاطعة الساحقة للانتخابات الصورية من قبل الشعب الإيراني – والتي قدرت بأكثر من 88٪ – والتعيين اللاحق لبزشكيان وحكومته، يعكس انفصالا عميقا بين النظام والشعب. تشير الاحتجاجات والاضطرابات التي استمرت في جميع أنحاء البلاد حتى مع تأكيد حكومة بزشكيان إلى مجتمع تجاوز التظاهر بالمشاركة السياسية مع تمثيليات النظام.

إن سيطرة خامنئي المباشرة على تعيين الوزراء، كما اعترف بزشکیان علنا، تؤكد على الحالة الهشة لنظام لا يستطيع تحمل حتى أدنى خلاف في القمة. يتم الكشف عن فكرة الفصائل المتنافسة داخل النظام كثنائية سطحية، مما يخفي حقيقة أن السلطة الحقيقية لا تزال مركزة في أيدي قلة قليلة، مع وجود خامنئي في القمة.

وتواجه شرعية النظام، التي تقوضت بالفعل بشدة بسبب مقاطعة الانتخابات على نطاق واسع، مزيدا من التآكل مع رؤية الشعب الإيراني بشكل متزايد من خلال واجهة الحكم وتوجيه مطالبه ليس إلى الإصلاح ولكن إلى التفكيك الأساسي لهيكل السلطة القائم. إن تشكيل الحكومة في ظل هذه الظروف ليس بداية جديدة بقدر ما هو استمرار للوضع الراهن، مع كل القيود والتحديات التي ينطوي عليها نظام يواجه ضغوطا محلية ودولية متزايدة.

تصاعد صراع الاجنحة في النظام الإيراني عشية تقديم کابينة پزشکیان

تفاقم الصراع بين فصائل النظام الإيراني عشية تقديم أعضاء حكومة بزشكيان  

ميتشل ريس: النظام الإيراني يعيش ظروفا هشة وهو يخاف

ميتشل ريس: النظام الإيراني يعيش ظروفا هشة وهو يخاف

في المؤتمر العالمي لإيران الحرة الذي عقد في باريس في يوليو الماضي، كان السفير ميتشل ريس، مدير السياسات السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، من بين عشرات المتكلمين الآخرين في المؤتمر حيث قال إن النظام الإيراني يعيش ظروفا هشة وهو يخاف، وأن حركة المقاومة الديمقراطية داخل إيران قوية وواسعة ومتنامية، كما قال في كلمته:

عندما كنت في وزارة الخارجية، كانت إحدى مسؤولياتي تقييم عملية تحديد مدى نجاح أو فشل السياسات الأميركية، سواء كنا فائزين أو فاشلين. اليوم أريد أن أفعل ذلك من خلال دراسة جهود مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ضد نظام طهران في ثلاث مناطق مختلفة.

أولاً، سوف أتحقق من الوضع داخل إيران. نرى نظامًا هشًا وقلقًا. فكروا في هذا: عناصر دوريات الإرشاد ترتدي الآن سترات مضادة للرصاص في شوارع إيران. لماذا؟ هناك نظام يخاف من الشعب ولا يسمح له بحرية التعبير، ولا يسمح له بالتصويت في انتخابات نزيهة وحرة. النظام (الإيراني) غير شرعي. وفي الوقت نفسه، نرى داخل إيران حركة مقاومة ديمقراطية قوية وواسعة ومتنامية. شجاعتهم ملهمة. والاتجاه في هذا الشأن إيجابي ويتجه نحو الصحيح.

ثانياً، ماذا يحدث خارج إيران؟ وخارج إيران، يواصل النظام وحلفاؤه وممثلوه نشر معلومات كاذبة ضد السيدة مريم رجوي ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. يكرر المراسلون والأكاديميون غير المتألمین والجهلاء هذه الأكاذيب وينشرونها. لقد أحرزت مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأصدقاؤهم تقدما في مواجهة هذه الاعتبارات، ولكن يجب علينا أن نفعل المزيد. علينا أن نقدم السيدة رجوي كما نعرفها: قائدة ملهمة وملتزمة ومتحمسة ومؤيدة للديمقراطية. نحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد في هذا المجال لكسب المزيد من الأصدقاء والحلفاء في جميع أنحاء العالم.

ولننتقل إلى الجبهة الثالثة، وهي معركة القضايا أي المثل العليا. ما هي المثل العليا التي يقدمها الملالي الحاكمون في طهران؟ إنهم فارغون فكريا. ولا يمكنهم حتى توفير الوظائف الأساسية للحكومة. إنهم لا يستطيعون تحقيق الرخاء للشعب الإيراني. الاقتصاد ينهار. التضخم مرتفع. البطالة مرتفعة، وخاصة بين الشباب. كما أن الملالي لا يستطيعون توفير العدالة للشعب. النظام القضائي تعسفي وفاسد. واليوم، أصبحت إيران بلدًا يقبع فيه الديمقراطيون ونشطاء حقوق الإنسان في السجون، بينما يتواجد المجرمون في قوات الشرطة والحكومة. لا يستطيع الملالي توفير الأمن للشعب الإيراني. في الواقع، إنهم يبقون أنفسهم في السلطة من خلال قمع الناس من خلال التحكم في ما يقرأه الناس، وما يقولونه، وحتى ما يرتدونه. الشيء الوحيد الذي يقدمه النظام للعالم هو العنف والإرهاب.

الآن، دعونا نقارن سجل القمع هذا مع وجهات النظر التي قدمتها السيدة رجوي. وتبدأ معركة المثل العليا بخطته المكونة من عشر نقاط من أجل إيران حرة وديمقراطية. وهذا نموذج حكومي يحترم الحقوق الفردية والكرامة الإنسانية. في معركة الأحلام هذه، لن تفوز فحسب، بل انتصرت بالفعل. لقد فزتم بالفعل مسبقًا.

وفي هذه الجبهة من الأفكار، تم نزع سلاح الملالي الحاكمين في طهران بالكامل. لا يمكنهم المنافسة. ليس لديهم شيء. أفكاركم، من ناحية أخرى، لها جاذبية عالمية. هذه الأفكار منصوص عليها في دستور الولايات المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقضاياكم ومثلكم العليا تنال إعجاب الناس في جميع أنحاء العالم الذين يقدرون الحرية والديمقراطية. هذه الأفكار، هذه القيم، هي أعظم مصدر لقوتكم. هذه هي الأسباب التي تجعلنا نقف معكم وندعمكم، وبهذه الاسباب سوف تنتصرون. شكرًا لكم.

اليوم الـ 19 لاحتجاجات الممرضات في جميع أنحاء إيران واعتداء وحوش خامنئي واعتقال عدد من الممرضات

اليوم الـ 19 لاحتجاجات الممرضات في جميع أنحاء إيران واعتداء وحوش خامنئي واعتقال عدد من الممرضات

اليوم ال19 لاحتجاجات الممرضات في جميع أنحاء البلاد واعتداء وحوش خامنئي واعتقال عدد من الممرضات

الممرضة تموت، ولا تقبل الإذلال، وقوتنا في حشدنا، وهي نتيجة معاناتنا، أيها الممرض قم واصرخ من أجل حقوقك.

السيدة رجوي: احتجاج الممرضات المتعاطفات هو انعكاس لغضب الغالبية العظمى من الشعب الإيراني ضد النظام، ودعمهم واجب وطني وأخلاقي

اليوم، الأربعاء، 21 أغسطس،  لليوم الـ 19 احتج الممرضون والممرضات في طهران ومدن مختلفة، بما في ذلك مشهد وتبريز والأهواز ورشت وكرمانشاه وأصفهان ودهدشت وجهرم وآبادان ومريوان، إلخ. على تدهور الظروف المعيشية،  والضغط الهائل للعمل، ونهب حقوقهم. وفي طهران، تجمع الممرضون أمام وزارة الصحة، وفي الأهواز أمام جامعة جندي شابور، وفي كرمانشاه أمام جامعة العلوم الطبية، وفي مريوان أمام مستشفى فجر. وفي رشت، سارت الممرضات  في  الشوارع. فيما احتشد الخبراء وممرضو الطوارئ الطبية في تبريز احتجاجا.

أمس الثلاثاء 20 أغسطس،  نظم الممرضون والممرضات وقفات احتجاجية في مدن مختلفة، بما في ذلك مستشفيات في مشهد ونيشابور وهمدان وآبادان وجهرم. وفي مشهد، احتجت ممرضات من مستشفيات شريعتي وابن سينا وإمام رضا وهاشمي نجاد، وانضمت القابلات إلى الممرضات المحتجات. القوات القمعية أغلقت الطرق المؤدية إلى مستشفى أمام رضا ونشرت عناصرها بشكل واسع في موقع الاحتجاج. لكن الممرضين تمكنوا من الوصول إلى المستشفى عبر الطرق الجانبية. و أمام مستشفى إمام رضا، هاجمت القوات القمعية تجمع الممرضات، إلا أن الممرضات تصدين لهم بشجاعة. 

في يوم الاثنين 19 أغسطس/آب، نظمت الممرضات مسيرات احتجاجية في 12 مستشفى في مشهد، بما في ذلك مستشفيات إمام رضا، وطالقاني، وأكبر، وولايت، وام البنين، وخاتم الأنبياء، (خاص للعيون) ومنتصرية، وإمداد، وشريعتي، وابن سينا، والدكتور شيخ، وهاشمي نجاد. كما انضم عدد من ممرضات الطوارئ التابعة لجامعة العلوم الطبية إلى المضربين. وفي أراك، احتج الممرضون في مستشفيات أمير المؤمنين، ولي عصر، وخوانساري، وأمير كبير. هاجمت قوات الشرطة المتظاهرين في مستشفى  أمير كبير، ما قوبل بالمقاومة. وفقا لوكالة أنباء إرنا، “في أراك، في 19 أغسطس/آب، أعلن نائب الثقافة  والشؤون الاجتماعية في شرطة محافظة مركزي عن اعتقال شخصين في تجمع احتجاجي للممرضات… ورفعت دعوى ضدهما وتسليمهما إلى السلطات القضائية”. 

العمل الإضافي القسري، والنوبات الطويلة التي تستمر 12 ساعة، والرواتب المنخفضة للغاية دفعت الممرضات إلى ما دون خط الفقر وحرمتهن من القدرة على العيش بالحد الأدنى من الحياة الكريمة. كما ينتهك النظام اتفاقاته وعقوده مع الممرضين ويرفض تنفيذ التفاهمات المتعلقة بأجور الخدمات. ووفقا لفريدون مرادي، عضو المجلس الأعلى لنظام التمريض، يهاجر 150 إلى 200 ممرضة كل شهر.

في مسيراتهم الاحتجاجية، رفع الممرضون شعارات تعكس معاناتهم، مثل: «فقط في الشارع، سيتم الحصول على حقوقنا», «قوتنا هي حشدنا، إنها نتيجة معاناتنا», «أيها الممرض قم واصرخ من أجل حقوقك», «سمعنا فقط شعارات، لم نر أي نتائج», «النفقات بالدولار، رواتبنا بالريال», «كفى وعودا، موائدنا فارغة», «كافحنا كورونا، لم نر أي دعم», «من شيراز إلى مشهد، إضراب إضراب», «الممرضة تموت، لا تقبل الإذلال», «لا نريد وعودا، نريد حقوقنا», «اذا تم تقليل اختلاس واحد، سيتم إعطاء حقوقنا», «للتغيير غدا، دعونا نتحد اليوم», «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعا معا», «لا تعتقدوا أننا نحتج في يوم واحد، وعدنا هو كل يوم».

في الأسبوع الماضي، صرح محمد شريفي مقدم، الأمين العام لدار التمريض قائلا: “في 100 عام من تاريخ التمريض الحديث في البلاد، هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها احتجاج في شكل” التوقف عن العمل”. أسوأ شيء يمكن أن تفعله الممرضات هو العمل كسائقات في تطبيقات النقل مثل سناب، حيث يكسبن ضعف ما يكسبنه من التمريض “.  (موقع رويداد 14 اغسطس)

 في حديث آخر لموقع دار التمريض في 19 أغسطس/آب قال شريفي مقدم: “وزارة الصحة جزء من المشكلة، الممرضون والممرضات المحتجون قد تجاوزوا منظمات التمريض. إنهم  لا يستمعون إلينا، أو إلى نظام التمريض، أو حتى إلى مساعد  الوزير لشؤون التمريض في وزارة الصحة. لا يمكن لمجموعة تشكل جزءا من المشكلة أن تمثل مطالب الممرضين والممرضات في المجلس الأعلى للأمن القومي”. 

ووجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التحية للممرضين والممرضات الكادحين المتعاطفين قائلة: “إنهم بمواصلة هذه الاحتجاجات في وجه قمع قوات خامنئي يعكسون الغضب والاستياء العميقين لدى الغالبية العظمى من الشعب الإيراني، بما في ذلك العمال والكادحون، تجاه نظام الملالي. دعم الممرضين والممرضات الأعزاء، الذين يخدمون الشعب الإيراني ليلاً ونهاراً، هو واجب وطني وأخلاقي وإنساني

وأكدت السيدة رجوي: يواجه الممرضون والممرضات الأعزاء أصعب ظروف العمل والمعيشة، بينما تُنهب ثروات البلاد وأموال الشعب من قبل العصابات الإجرامية الحاكمة، أو تُهدر في مشاريع القمع وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب، بهدف الحفاظ على النظام البغيض لولاية الفقيه. إن إسقاط الفاشية الدينية وإقامة الديمقراطية وسيادة الشعب هو السبيل الوحيد لإنهاء القهر والظلم الذي تعاني منه فئات مختلفة من شعب إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 أغسطس 2024

السيدة مریم رجوي: لا شيء تغير في ظل حكم الملالي ولن يتغير

السيدة مریم رجوي: لا شيء تغير في ظل حكم الملالي ولن يتغير

كشف بزشكيان عما كان يجب أن يبقى مخفيًا، مشيرا إلى أن خامنئي هو من عيّن الوزراء شخصيًا ووافق عليهم

وأن كل شيء تم بموافقة “الأجهزة الأمنية والحرس ومنظمة الاستخبارات وكل من يجب أن يوافق”

 منذ البداية، صرح بزشكيان بأنه انخرط في هذا العمل لأنه رأى النظام في خطر، و أن خطته هي  تنفيذ سياسات خامنئي

لكن خطة الشعب الإيراني هي طي صفحة نظام خامنئي ونظام ولاية الفقيه بأكمله

124 عملية إعدام في شهر تكشف بوضوح عن وضع النظام ورئيسه الجديد

في خضم عمليات الإعدام، أكد الرئيس الجديد لخامنئي، ولاءه وولاء وزرائه لولاية الفقيه، ملتمسًا البرلمان الرجعي منح الثقة لحكومته للخروج من “الأزمات”. وأشار إلى أنه بدون هذه الثقة، “أعتقد أنه من المستبعد أن نتمكن من الخروج من هذه الأزمات”.

وفي محاولة لكسب أصوات الفصائل المتكالبة للنظام في الصراع على السلطة، كشف بزشكيان عن دور خامنئي قائلًا: “لماذا تجبرني على قول ما لاينبغي أن أقوله؟”

وأضاف: ” لم نقم بأي شيء بدون تنسيق، سواء مع اللجان  الدنيا أو مع القمة [مع خامنئي]،  ومع كل من كان يجب أن ننسق معهم… لقد اتفقنا مع كل من يجب أن نتفق عليهم: الأجهزة الأمنية، الحرس، منظمة الاستخبارات، وكل من كان يجب أن ننسق معهم”.

على سبيل المثال، اعترف بزشكيان بأن وزير الإرشاد تم تعيينه بأمر هاتفي من خامنئي، وأن المرأة الوحيدة التي تم تقديمها في هذه الحكومة كوزيرة للطرق والتنمية الحضرية “قال السيد نفسه أنه ينبغي أن تكون” وفيما يتعلق بوزير الخارجية “عراقجي كان أول شخص قبله، وتم الموافقة عليه حتى قبل أن نذكر أسماء الوزراء”.

وأضافت السيدة رجوي: “كل شيء يشير إلى أن حكومة الملالي الجديدة، مثل الحكومات السابقة، هي مجرد أداة في يد خامنئي والحرس، وليس لها أي تغيير في المكونات الرئيسية لسياسة النظام، وخاصة القمع والنهب والمشاريع النووية والإرهاب وإثارة الحروب في الخارج. ليس من المستغرب أن يقول بزشكيان اليوم في جلسة لبرلمان النظام عن نفسه وعن وزرائه، “ثقوا بي،  ليس الأمر كما لو أن شخصا ما سيأتي ويقف أمام ولاية الفقيه،  وأنا سأتحمله”. وأقسم: ” أقسم بالله أننا نريد أن نحقق الرؤية التي وضعها  القائد المعظم  بقوة”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 أغسطس / آب 2024

أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي یحثون بايدن إلى عدم منح تأشيرات دخول الرئيس المعین من قبل خامنئي حديثًا إلى الولايات المتحدة

أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي یحثون بايدن إلى عدم منح تأشيرات دخول الرئيس المعین من قبل خامنئي حديثًا إلى الولايات المتحدة

دعا خمسة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الرئيس الأمريكي إلى عدم منح تأشيرات دخول للرئيس المعين حديثًا من قبل خامنئي إلى الولايات المتحدة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة. وطلبت الرسالة، التي نُشرت يوم الخميس 22 أغسطس، من بايدن عدم منح تأشيرات “للديكتاتوريين الأشرار من إيران وكوبا وفنزويلا” لدخول الولايات المتحدة.

كُتبت الرسالة بمبادرة من السيناتور ريك سكوت ووقّع عليها الأعضاء توم كوتون وجوني إرنست وماركو روبيو ومارك مولين.

وشددت الرسالة على أن الولايات المتحدة يجب أن تمنع الجمعية العامة للأمم المتحدة من أن تصبح ساحة يكتسب فيها “أكثر القادة شرًا على وجه الأرض مصداقية ويروجون لآرائهم الخطيرة التي تهدد الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائنا”.

وفي رسالتهم إلى بايدن، أشار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إلى بزشکیان على أنه الرئيس “المعين” من قبل خامنئي.

السيدة مریم رجوي: لا شيء تغير في ظل حكم الملالي ولن يتغير

موافقة برلمان النظام على حكومة خامنئي  

عباس عراقجي  يتعهد باتباع طریق قاسم سليماني: سأكون جنديا لخامنئي

تعزيز نهج الانكماش في حكومة خامنئي الجديدة

وشرحوا لماذا لا ينبغي على إدارة بايدن منح تأشيرات دخول لبزشکیان، كما يقولون، في الوقت الذي شنت فيه الجمهورية الإسلامية “حربًا بالوكالة” ضد إسرائيل “وتسعى إلى محو إسرائيل من على وجه الأرض، التزم بزشکیان، الرئيس المعين حديثًا للنظام، علنًا بمواصلة سياسات سلفه، “جزار طهران”، في استهداف إسرائيل والولايات المتحدة”.

ويستخدم مصطلح “جزار طهران” في الأوساط الغربية للإشارة إلى الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، الذي لعب دورًا مباشرًا في الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين في عام 1988 وكذلك القمع الدموي للمتظاهرين بعد وفاة مهسا أميني.

ومضت رسالة أعضاء مجلس الشيوخ لتقول إن النظام الإيراني “مسؤول بشكل مباشر عن الهجوم في 7 أكتوبر على إسرائيل والهجمات الصاروخية الأخيرة التي أسفرت عن مقتل عشرات الإسرائيليين في ملعب لكرة القدم في مرتفعات الجولان.

في أطروحتهم، كتب خمسة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي أنهم يدعون الرئيس جو بايدن إلى عدم منح تأشيرات للطغاة بزشكيان، ميغيل دياز كانيل ونيكولاس مادورو “وغيرهم من القادة الذين يقوض وجودهم في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمننا القومي”.

انعدام الأمن الغذائي في إيران: تهديد متزايد للصحة العامة

انعدام الأمن الغذائي في إيران: تهديد متزايد للصحة العامة

مع تفاقم التحديات الاقتصادية في إيران، برز انعدام الأمن الغذائي وعواقب سوء التغذية المرتبطة به كتهديد خطير لصحة الملايين في جميع أنحاء البلاد. وتكشف البيانات الرسمية الأخيرة أن السكان في بعض المحافظات يواجهون ظروفًا صعبة بشكل خاص.

وحدد محمد إسماعيل مطلق، رئيس أمانة المجلس الأعلى لسلامة وأمن الغذاء، مؤخرًا ثماني محافظات حيث يتعرض السكان لخطر كبير من انعدام الأمن الغذائي: سيستان وبلوشستان، وكوهکيلويه وبوير أحمد، وإيلام، وهرمزکان، وبوشهر، وخوزستان، وكرمان، وخراسان.

ولمعالجة هذه الأزمة، وضعت السلطات الإيرانية برنامج “السلة الدنيا”، الذي يحدد المتطلبات الغذائية اليومية والشهرية للحفاظ على الصحة. وتزعم وزارة الصحة أنها جمعت هذه السلة الغذائية الدنيا “بمشاركة أساتذة الجامعات وخبراء التغذية والخبراء”.

ومع ذلك، انتقد مجتمع العمال في إيران البرنامج مرارًا وتكرارًا، بحجة أنه يفشل في تلبية الحد الأدنى من احتياجات الأسر من السعرات الحرارية. ويشير المنتقدون إلى أن الحكومة قللت من السعرات الحرارية الموصى بها وكميات الفرد من الأطعمة ذات التضخم المرتفع مثل اللحوم والأرز في هذه السلة.

وعلى الرغم من هذه المخاوف، استخدم المجلس الأعلى للعمل إرشادات وزارة الصحة للحد الأدنى للأجور عند تحديد أجور العمال في مارس 2023، مما أدى إلى زيادة بنسبة 27٪ فقط في حقوق العمال. هذا الرقم أقل بكثير من معدل التضخم الحالي، مما يجعل أصحاب الحد الأدنى للأجور غير قادرين على تغطية حتى النفقات الأساسية مثل الإيجار.

ووفقًا لتقرير من صحيفة دنياي إقتصاد، يجب على أسرة مكونة من ثلاثة أفراد الآن إنفاق ما بين 1.200.000 و 2.800.000 تومان شهريًا لشراء سلة من الفاكهة بحد أدنى. بالنسبة للعامل الذي يكسب أقل من 10 ملايين تومان، فإن هذه النفقات غير قابلة للتحقيق ببساطة. ونتيجة لهذا، يضطر كثيرون إلى التخلي عن الفواكه والفيتامينات الأساسية، والتحول بدلاً من ذلك إلى بدائل أرخص وأقل تغذية.

ويمتد التأثير إلى ما هو أبعد من الفواكه والخضروات. حيث أفاد نشطاء النقابات العمالية في مختلف القطاعات بانخفاض الطلب على اللحوم الحمراء والدجاج والبيض والأرز ومنتجات الألبان وحتى الفاصوليا.

ترسم البيانات الرسمية صورة قاتمة للأمن الغذائي في مختلف المحافظات:

في خراسان الجنوبية، 47% فقط من الأسر لديها تغذية آمنة، ويترك 53% في فئة غير آمنة.

في سيستان وبلوشستان، يتمتع 30% فقط من السكان بالأمن الغذائي، بينما يواجه 70% انعدام الأمن الغذائي.

تبلغ نسبة الأمن الغذائي في محافظة خوزستان 42% وانعدام الأمن الغذائي 58%.

في محافظة كرمان، 16% فقط لديهم تغذية آمنة، ويفتقر 74% إلى الأمن الغذائي.

وسلط ناصر كلانتري، عضو جمعية تغذية الأطفال، الضوء على خطورة الوضع، قائلاً إن سبع محافظات ذات دخل منخفض في إيران تواجه انعدام الأمن الغذائي على مدار العام، وتفتقر إلى القدرة على الوصول إلى الغذاء الصحي والكافي.

ومع استمرار الضغوط الاقتصادية في التصاعد، يظل التصدي لانعدام الأمن الغذائي وتداعياته الصحية البعيدة المدى تحديًا بالغ الأهمية لصناع السياسات ومسؤولي الصحة العامة في إيران.

تحت حکم النظام الایراني تفاقم التضخم والركود والبؤس والفساد في إيران

موجة جديدة من الاحتجاجات تجتاح إيران

موجة جديدة من الاحتجاجات تجتاح إيران

اليوم، في الثاني والعشرين من أغسطس، يواصل الممرضون والممرضات إضرابهم عن العمل، والذي يمثل يومًا بارزًا في سلسلة التظاهرات المستمرة عبر إيران. هذا الإضراب يأتي استمرارًا لحركة احتجاجية واسعة شهدتها البلاد يوم أمس، حيث خرج الممرضون والممرضات في العاصمة طهران وعدة مدن أخرى مثل مشهد، تبريز، الأهواز، رشت، كرمانشاه، أصفهان، دهدشت، جهرم، آبادان، ومريوان، معبرين عن استيائهم العميق من تدهور الظروف المعيشية، الضغط الهائل للعمل، ونهب حقوقهم.

وتُظهر هذه التجمعات المتزامنة والمتواصلة مدى الإحباط والغضب المتراكم لدى الممرضين، وتشير إلى عزمهم على مواصلة الضغط لتحقيق مطالبهم وإحداث تغيير ملموس في بيئتهم العملية.

 وشهدت إيران في الأيام الأخيرة تجددًا في موجات الاحتجاجات الشاملة التي عمّت مختلف المدن، تجسدت في تجمعات نقابية ووظيفية عبرت عن عمق الأزمات التي تواجهها البلاد. هذه الاحتجاجات،  تلقي الضوء على الظروف القاسية والمطالب المهمشة في قطاعات متعددة.

وفي مدينة أراك، عبرت الطواقم الطبية عن استيائها العميق من النقص الحاد في الموارد وظروف العمل الصعبة. الكوادر الطبية، التي تلعب دورًا محوريًا في النظام الصحي، تجد نفسها محاصرة بضغوط مالية تمنعها من تلبية احتياجاتها المعيشية، ما أدى إلى هجرة سنوية لآلاف الممرضين بحثًا عن ظروف عمل أفضل.

وفي سيرجان، شاركت الطواقم الطبية والممرضون في احتجاجات متزامنة مع أخرى على مستوى البلاد، معبرين عن استيائهم من العبء العملي والمشاكل المعيشية التي تتفاقم يومًا بعد يوم. تظهر هذه الاحتجاجات الواسعة مدى الاستياء المتزايد من قبل العاملين في قطاع الصحة.

في مدينة كرج، دخل سائقو حافلات خطوط السرعة في إضراب عن العمل بسبب الانخفاض الحاد في الرواتب المدفوعة، مطالبين بحقوقهم وتحسين ظروف عملهم التي تدهورت بشكل كبير في الفترة الأخيرة.

بالإضافة إلى ذلك، في مدينة تشابهار، انضم الممرضون والطاقم الطبي إلى الإضرابات العامة، معلنين تضامنهم مع المحتجين في مختلف أنحاء البلاد ومؤكدين على أهمية توحيد الصفوف لمواجهة تجاهل المسؤولين لمطالبهم.

أما في تبريز، فقد نظم موظفو حركة محو الأمية احتجاجًا أمام مكتب منادي رئيس لجنة التعليم بالبرلمان، مطالبين بحقوقهم المهنية وتحسين ظروف العمل الصعبة التي يواجهونها.

وفي حدث مقلق، وردت أنباء عن قيام قوات الأمن وبلدية تايباد بتدمير مسجد ومدرسة تابعة لأهل السنة بالإضافة إلى منزل قيد الإنشاء، ما يعكس التمييز الديني والإجراءات القانونية المثيرة للجدل.

هذه الاحتجاجات والإضرابات المتزامنة تكشف عن مدى الاستياء والمعاناة في مختلف القطاعات بإيران، مؤكدة على أن المطالب النقابية والمعيشية لا تزال بعيدة المنال في ظل النظام الحالي.

مطالبين بتسوية ديون الحكومة المتأخرة، تجمعات احتجاجية لمزارعي القمح في إيران