الرئيسية بلوق الصفحة 839

إرهاب النظام الإيراني في ظل التواطؤ مع سياسات الاسترضاء

إرهاب النظام الإيراني في ظل التواطؤ مع سياسات الاسترضاء

إستمر الولي‌ الفقیه للنظام، علي خامنئي، بلا توقف في تنظيم الأعمال الإرهابية، والانخراط في التهريب، وتمويل المهربين، واستئجار القتلة المحترفين لاغتيال معارضيه. هذه الأعمال، إلى جانب العديد من الأنشطة غير القانونية الأخرى، أصبحت السمة المميزة للنظام الإيراني الذي يواصل توسيع نفوذه على الرغم من مواجهة التدقيق العالمي.

وتواجه الحكومات الغربية الآن دكتاتورية فريدة في إيران، لا تتماشى مع المعايير التقليدية التي سبق أن وضعتها لمواجهة الأنظمة الإرهابية والفاشية. تجاوزت الفاشية الدينية الحاكمة في إيران كل معايير الفساد والخُبث، مما خلق حالة سياسية شاذة يتردد البعض في الغرب في مواجهتها بشكل مباشر.

وعلى الرغم من سجل النظام الواضح في العنف والتخريب على مدى أكثر من أربعة عقود، تستمر بعض القوى الغربية في اتباع سياسات الاسترضاء. هذا التواطؤ الدبلوماسي مستمر حتى مع أن النظام الإيراني أظهر مرارًا وتكرارًا أنه لا يمكنه ولن يتعايش بسلام أو يتعامل بشكل منطقي مع المجتمع الدولي.

وتبرزعدة حوادث عدوانية النظام. نيكي هيلي، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، تحدثت عن تجربتها خلال حملتها الرئاسية، قائلة: «عندما كنت أدير حملتي الرئاسية، عقد مكتب التحقيقات الفيدرالي اجتماعًا منفصلاً معي لإبلاغي بأن النظام الإيراني كان يتدخل في انتخاباتنا ويسعى للتأثير على العملية من خلال حملتنا.»

كما أشارت هيلي إلى مؤامرات الاغتيال التي استهدفها النظام منذ فترة طويلة، مضيفة: «أنتم على دراية بمؤامرة الاغتيال التي تم ذكر اسمي فيها، وكانت من قبل النظام الإيراني. هذا الأمر مستمر منذ فترة طويلة، ويجب أن يستيقظ الأمريكيون.»

وفي تقرير آخر من *وول ستريت جورنال*، تم الكشف عن أن ما لا يقل عن ثلاثة بنوك عراقية استخدمت نظامًا أنشأته الولايات المتحدة لتحويل عشرات المليارات من الدولارات إلى النظام الإيراني. ووفقًا للتقرير، فإن ما يقدر بـ 80% من البنوك العراقية كانت متورطة، حيث تجاوزت بعض التحويلات 250 مليون دولار يوميًا. ووصل جزء من هذه الأموال إلى الحرس الإيراني والميليشيات التي يدعمها النظام.

وكشف مسؤولون أمريكيون، على دراية بهذه المناقشات، أن مسؤولًا رفيع المستوى في وزارة الخزانة الأمريكية حذر السلطات العراقية في يناير من سوء استخدام متعمد للوصول إلى الدولار الأمريكي. حيث تم تحويل الأموال إلى فيلق القدس، الجناح العسكري للحرس الإيراني، والجماعات المسلحة في العراق المرتبطة بالنظام الإيراني.

وفي الوقت نفسه، طالب عضو الكونغرس الأمريكي مايك ترنر، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، باتخاذ إجراءات أقوى ضد التدخل الإيراني في الانتخابات الأمريكية. في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أعرب ترنر عن استيائه من إدارة الولايات المتحدة الحالية، قائلاً: “إن إدارة بايدن تتجاهل تدخل إيران في انتخاباتنا. لدينا الآن شخصان متهمان بمحاولة اغتيال دونالد ترامب انتقامًا لقتل قاسم سليماني. لقد استهدفوا مباشرة ترامب وأعضاء حكومته، وهو أعلى مستوى من التدخل في الانتخابات، ومع ذلك يبدو أن إدارة بايدن لا تعير الأمر اهتمامًا.”

إن سياسة الاسترضاء هذه، التي لا تزال قائمة، تعزز طموحات النظام الإيراني الإرهابية. وعلى الرغم من أن هذه الأعمال تصل أحيانًا إلى الأراضي الغربية، إلا أن الضحايا الرئيسيين لإرهاب الدولة الذي يمارسه النظام الإيراني هم الشعب الإيراني وحركتهم المقاومة.

وفي الساعة الثالثة من صباح يوم الاثنين 9 سبتمبر 2024، استهدف عملاء النظام الإيراني في السويد مبنى تابعًا لمؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في منطقة سبونغا شمالي ستوكهولم. باستخدام مواد حارقة، قام المعتدون بكسر النوافذ وأضرموا النار في الجزء الخارجي من المبنى. ولحسن الحظ، لم يُصب أحد بأذى، حيث تمكن السكان من إطفاء الحريق بسرعة، ووصلت الشرطة إلى المكان على الفور.

وتأتي هذه الحادثة بعد سلسلة من الهجمات المماثلة في ألمانيا وفرنسا والسويد وإسبانيا في السنوات الأخيرة. وأصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا يدين الهجوم ويدعو الحكومة والشرطة والقضاء السويدي إلى اعتقال الجناة ومحاكمتهم وكشف جميع التفاصيل والوثائق المتعلقة بالهجوم للرأي العام.

وشدد البيان على أن «السفارات الإيرانية والممثلين الرسميين وغير الرسميين في الدول الأوروبية متورطون في التخطيط وتنفيذ العمليات الإرهابية. إغلاق هذه المراكز وطرد العملاء هو إجراء ضروري لمكافحة الإرهاب وضمان الأمن، خاصة للاجئين الإيرانيين.»

في هذا الميدان الخطير، تستمر المقاومة الإيرانية في إثبات قوتها وعزمها، وتقف شامخة في مواجهة طغيان النظام والتواطؤ مع سياسة الاسترضاء. وهذه هي نقطة الفخر للشعب الإيراني ومقاومته، وهو أمر يستحق الفخر والاعتزاز.

فيينا – تظاهرات الإيرانيين بالتزامن مع اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية

فيينا – تظاهرات الإيرانيين بالتزامن مع اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية

في يوم الاثنين 9 سبتمبر، بالتزامن مع اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، قام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو مقاومة الشعب الإيراني ضد سياسات النظام الإيراني في المجال النووي وإثارة الحروب والقمع والإعدامات في إيران بتنظيم تظاهرات.

شوهدت في هذه التظاهرات لافتات كتب عليها “البرنامج النووي للنظام الإيراني هو السبب الرئيسي في فقر الشعب الإيراني.”

في الصف الأمامي من التظاهرات وُضعت صور لقائد مقاومة الشعب الإيراني السيد مسعود رجوي وصورة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، مع رسائلهم التي كُتبت على لافتة في مقدمة المظاهرة.

وكان على إحدى اللافتات رسالة من السيدة مريم رجوي تقول: “السياسة الصحيحة هي الوقوف ضد نظام الإعدام والإرهاب وإثارة الحروب. يجب إسقاط النظام الإيراني، رأس الأفعى في إثارة الحروب في المنطقة والعالم.”

في هذه التظاهرات، كان المتظاهرون يرددون شعارات مثل:

– الموت لخامنئي، واللعنة على خميني

– النظام الإيراني سيسقط سواء بالاتفاق النووي أو من دونه

– البرنامج النووي للنظام الإيراني هو سبب فقر الشعب الإيراني

– الموت للظالم، سواء كان شاهاً أو قائداً

– تزويد النظام الإيراني بالوقود هو خيانة للعالم بأسره

ألقى المتحدثون في التظاهرات خطباً حول دور النظام الإيراني في تصدير الإرهاب وإثارة الحروب في المنطقة وقمع الشعب الإيراني.

جدير بالذكر أنه بالتزامن مع التظاهرات في فيينا، أقيم معرض لصور شهداء الانتفاضة الإيرانية الشاملة بمناسبة الذكرى السنوية لهم، حيث عُرضت صور الشهداء، واحتوت بعض اللافتات في المعرض على تفاصيل عن حياتهم وكيفية استشهادهم.

فيينا – تظاهرة الإيرانيين أمام مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية

التصدع داخل فصيل خامنئي: ضربة استراتيجية

التصدع داخل فصيل خامنئي: ضربة استراتيجية

تصاعد تبادل الاتهامات بين الملاعليرضا بناهيان، الخطيب البارزفي النظام ، وحسين شريعتمداري، الجلاد سيئ السمعة والمعين من قبل خامنئي كرئيس تحرير صحيفة كيهان، يكشف عن انقسامات عميقة داخل المؤسسة الحاكمة في إيران. وكان هذان الشخصان حلفاء في السابق، لكنهما الآن في مواجهة علنية، حيث تعكس خلافاتهما العلنية توترات أوسع داخل النظام. هذا الانقسام يعرض شرخاً مهماً في ما كان يعتبر جبهة موحدة تحت سلطة خامنئي.

كان عليرضا بناهيان وحسين شريعتمداري ذات يوم مقربين، يتشاركان هدفًا مشتركًا في تعزيز نظام خامنئي. كان بناهيان، رجل دین، يستخدم منبره للتأثير على قوات الباسيج، في حين كان شريعتمداري يوظف قوته الصحفية لإسكات المعارضين ومهاجمة الليبراليين والمتعاطفين مع الغرب والمعارضين للنظام. لعب كلاهما دورًا حاسمًا في الحفاظ على قبضة خامنئي على السلطة. وكان شريعتمداري يُشار إليه غالبًا بأنه “كلب حراسة” للنظام، جاهز دائمًا للهجوم على أي شخص يُعتبر تهديدًا لسلطة الولي الفقیة.

ومع ذلك، تدهورت العلاقة بينهما في الأشهر الأخيرة. إن إرجاع هذا الصراع المتزايد إلى خلاف شخصي بسيط أو اختلاف في الرأي سيكون خطأً في التقدير. ويبدو أن هذا الانقسام ينبع من معركة أيديولوجية أعمق داخل معسكر خامنئي، مما له تداعيات كبيرة على مستقبل النظام.

اندلعت الخلافات عندما دعا بناهيان، بحضور شخصيات  مثل مسعود بزشكيان ومحمد باقر قاليباف، إلى سن قوانين ضد “الاستقطاب”. واتهم عدة صحف بتمويلها من قبل الحكومة لتعزيز هذا الانقسام، وكانت صحيفة “كيهان” التي يرأسها شريعتمداري هي الهدف الرئيسي. وذهب بناهيان إلى حد وصف أفعالهم بأنها أسوأ من نشر الأكاذيب، قائلاً إن هذه الوسائل الإعلامية “تدمر أمل المجتمع”.

وفي رد فعل سريع، انتقد محمد إيماني، وهو شخصية رئيسية أخرى في صحيفة “كيهان”، تصريحات بناهيان عبر قناته في تليغرام، قائلاً: «مراجعة وسائل الإعلام التي استقبلت تصريحات السيد بناهيان الطائشة وغير المؤسسة تُظهر أن هذا الخطيب المحترم قد ارتكب خطأ فادحاً وهو الآن يوجه نيرانه نحو رفاقه» (5 سبتمبر 2024).

وأما صحيفة “كيهان” نفسها، فقد ردت بمقال بعنوان «السيد بناهيان، في أي جانب تقف؟» نُشر في 6 سبتمبر 2024. انتقدت الصحيفة بناهيان لتكراره أهداف أعداء النظام. وأعربت عن دهشتها من أن بناهيان، الذي دافعت عنه الصحيفة ضد الهجوم الإعلامي قبل أربع سنوات، قد ينحاز الآن، سواء بوعي أو عن غير قصد، إلى صفوف أعداء النظام.

وأبرز موقع “مشرق” تداعيات أوسع لهذا الصراع، محذراً من احتمالية تكرار سيناريو الثمانينيات، وهي فترة مضطربة واجهت فيها إيران تحديات داخلية وخارجية كبيرة. وذكر الموقع أن “تصرفات أولئك الذين يعززون الانقسام، أو ما يُسمى بالاستقطاب، قد تهدد وحدة النظام نفسه وتضعهم في مواجهة مع مبدأ ولاية الفقيه”.

 وأشار المقال إلى أن الاستقطاب في الثمانينيات كان أداة استخدمتها “مجاهدي خلق” لتقسيم المجتمع والقضاء على خصومهم السياسيين من خلال تفاقم الصراعات الاجتماعية والسياسية.

وخلصت الوسيلة الإعلامية إلى أن مثل هذه السلوكيات التقسيمية ليس لها نتيجة سوى تقويض وحدة النظام والتحدي لسلطة الولي‌الفقیة.

وكان لهلاك إبراهيم رئيسي تداعيات واسعة داخل النظام. فقد أدى موته إلى انقسام واضح في فصيل خامنئي، حيث بدأ أعضاء الدائرة المقربة منه في مواجهة بعضهم البعض. الآن، ومع هلاك رئيسي، بدأت تظهر التصدعات، حيث ينخرط رجال أصدقاء مثل بناهيان وشريعتمداري في خلافات علنية، مما يقوض تماسك النظام.

في الختام، فإن الصراع بين بناهيان وشريعتمداري ليس مجرد خلاف شخصي؛ بل يعكس تصدعات استراتيجية أعمق داخل النظام. هذا الانقسام، الذي تفاقم بهلاك رئيسي، يشير إلى تفكك أوسع وأكثر خطورة في فصيل خامنئي، مما يشكل تحديات خطيرة لاستقرار النظام الإيراني على المدى الطويل.

تفاقم الصراع بين فصائل النظام الإيراني عشية تقديم أعضاء حكومة بزشكيان  

تعيين جواد ظريف وتصاعد الصراع بين عصابات النظام الإيراني

أهداف زيارة مسعود بزشکیان رئيس النظام الإيراني إلى العراق

0

أهداف زيارة مسعود بزشکیان رئيس النظام الإيراني إلى العراق

تهدف زيارة مسعود بزشکیان، الرئيس الجديد للنظام الإيراني، إلى العراق التي بدأت يوم الأربعاء 11 سبتمبر، إلى تحقيق المزيد من الإيرادات على حساب الشعب العراقي، وزج العراق في الحروب المدمرة في المنطقة لخدمة مصالح النظام الإيراني. يسعى النظام إلى استغلال العراق بشكل أكبر لإنقاذ نظام الملالي من أزماته الداخلية والإقليمية والدولية.

علي خامنئي، الولي الفقيه للنظام الإيراني، الذي شهد في انتفاضة عام 2022 كراهية الشعب الإيراني للنظام، وأدرك حجم المقاطعة الواسعة للانتخابات البرلمانية  بنسبة 92 بالمائة للناخبين في مارس 2024، أصيب بالذعر من احتمالية سقوط نظامه. ولذلك، مهد الطريق لوصول مسعود پزشکیان إلى السلطة ليستمر في تنفيذ خطط النظام داخل إيران وعلى مستوى المنطقة بوجه جديد.

بزشکیان هو أداة مخلصة لخامنئي، وأعلن بوضوح أنه ذاب تمامًا في ولاية الفقيه وليس لديه أي برنامج سوى تنفيذ أجندة خامنئي. ولكن النظام يجد نفسه عالقًا في مستنقع الأزمات الداخلية والخارجية دون وجود مخرج. يعترف المسؤولون ووسائل الإعلام التابعة للنظام بأن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تعصف بإيران هي نتيجة 45 عامًا من حكم الملالي النهبوي الاستلابي، وأن هذه الأزمات لا يمكن حلها ضمن إطار النظام الحالي والمجتمع الإيراني أشبه ببرميل بارود قد ينفجر في أي لحظة، وهناك بوادر انتفاضات أكبر من تلك التي شهدتها البلاد في عام 2022 تلوح في الأفق.

موسوي لاري، وزير الداخلية الأسبق للنظام، قال إن «بزشكيان هو آخر سهم في جعبة النظام». بينما قال تقي آزاد، أحد خبراء النظام، في 12 أغسطس أي بعد مهزلة الانتخابات الرئاسية للنظام: «الوضع الاجتماعي سيئ، الوضع السياسي سيئ، والرئيس في حالة سيئة أيضًا. هذا الوضع خلق أزمة جديدة. إذا لم يتصرف السيد پزشكيان بشكل صحيح، أعدكم بأنه بعد أربعة أشهر سنشهد احتجاجات كبيرة في شوارع طهران، وستحدث مذابح في البلاد».

ومع ذلك، فإن واقع النظام أكثر سوءًا. ففي هذا الأسبوع، خالف پزشكيان وعوده الانتخابية ورفع أسعار الخبز في 90% من المدن ، الذي يُعد الغذاء الأساسي للشعب الإيراني. كما أعلن أنه يحتاج إلى 200 مليار دولار للخروج من الأزمة الاقتصادية، نصفها يجب أن يأتي من الخارج.

إقليميًا، يجد النظام الإيراني نفسه في مأزق. في العام الماضي، أشعل خامنئي الحرب في الشرق الأوسط للهروب من الأزمات الداخلية ولإنقاذ نظامه من السقوط. لكن الآن، هو عالق بين خيارين: إذا صعّد الحرب، فسوف تمتد إلى داخل إيران، مما سيؤدي إلى خروج الناس إلى الشوارع وسقوط النظام. وإذا تراجع عن شعاراته الزائفة بشأن تحرير فلسطين وتدمير إسرائيل، فسوف تنهار عناصره في الداخل وبالتالي ينهار النظام. لذلك، على الرغم من التهديدات المتكررة بالانتقام لاغتيال إسماعيل هنية في طهران، لم يُظهر النظام أي رد فعل لحد الان.

في ظل هذه الظروف، يحاول النظام الإيراني استغلال العراق بشكل أكبر، بعدما أصبح تحت سيطرة الملالي، لخدمة مصالحه الخاصة. بالطبع، لا يمكن لأي مناورات يقوم بها خامنئي داخل إيران أو الإجراءات التي يتخذها في العراق والدول الأخرى أن تنقذ النظام من السقوط بيد الشعب الإيراني، لأن النظام وصل إلى نهايته.

في 10 سبتمبر 2024، ذكر موقع “ديدار” التابع للنظام أن «الريال الإيراني هو العملة الأقل قيمة في العالم». وفي 8 سبتمبر، نشرت صحيفة “هم ميهن” الحكومية أن «92% من الإيرانيين يحتجون على الوضع الحالي». وفي نفس اليوم، صرح وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي بأن «30% من السكان يعيشون تحت خط الفقر»، بينما يشير الخبراء إلى أن النسبة الحقيقية قد تصل إلى 80%. وفي 22 أغسطس، قال محمد تقي أكبر نجاد، أحد أساتذة الحوزة الدینیة في قم، مخاطبًا خامنئي ومسؤولي النظام: «لقد انتهت فرصتكم».

وبالتالي، فإن نظام الملالي يتجه نحو السقوط، لكنه لن يتوقف حتى آخر يوم من وجوده في السلطة عن قمع ونهب الشعب الإيراني واستغلال الدول التي يسيطر عليها مثل العراق. سيواصل النظام تحميل تكلفة بقائه من جيوب شعوب إيران والعراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين، وسيتاجر بدماء الأبرياء في فلسطين لتحقيق مصالحه. ولكن الحرب في المنطقة لن تنقذ النظام، والشعب الإيراني يعارضها بشدة. من المثير للاهتمام أن المتقاعدين في تظاهراتهم في مختلف المدن الإيرانية كانوا يرددون شعارات مثل: «كفى من إشعال الحروب، مائدتنا فارغة».

ذكرت الصحف الرسمية التابعة للنظام بعض الأهداف المعلنة لزيارة بزشکیان إلى العراق، التي تتمحور حول تعزيز السيطرة الإيرانية على العراق واستغلاله لتحقيق مصالح النظام.

الصحف الرسمية التابعة للنظام الإيراني، مثل صحيفة “فرهیختگان” المرتبطة بعلي أكبر ولايتي، وزير خارجية النظام خلال حرب إيران والعراق، وصحيفة “إيران” التابعة لحكومة بزشکیان في 10 سبتمبر، بالإضافة إلى وكالة الأنباء الحكومية “إيلنا” في 9 سبتمبر، قد لخّصت أهداف زيارة پزشکیان إلى العراق ضمن النقاط التالية:

1. الهدف الرئيسي للزيارة ذو طابع اقتصادي، يهدف إلى جلب الأموال وإبرام عقود تساهم في حل الأزمات الاقتصادية التي يواجهها النظام. ومن أبرز هذه الأهداف «تحرير 11 مليار دولار من الأموال المجمدة للنظام الإيراني في العراق»، وهي أموال تعود لعائدات تصدير الكهرباء والغاز إلى العراق، التي لم يتمكن النظام من استردادها بسبب العقوبات المفروضة عليه. يسعى النظام إلى ممارسة ضغوط على الحكومة العراقية لاستعادة هذه الأموال.

2. إبرام عقود تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري وتنفيذ مشاريع مثل توسيع شبكة السكك الحديدية، ومد خطوط أنابيب الغاز والنفط، واستغلال الحقول الغازية المشتركة. يسعى النظام لاستغلال نفوذ ميليشياته المسيطرة على الحكومة العراقية لمواصلة استنزاف ثروات العراق. لذلك، رافق بزشکیان في زيارته ممثلو الشركات التابعة للحرس الثوري والمؤسسات المرتبطة بخامنئي للتفاوض حول مشاريع في قطاعات النفط والزراعة والكهرباء وغيرها.

3. من بين أهداف الزيارة أيضًا، تنظيم وضع الميليشيات الموالية للنظام الإيراني في العراق، وكذلك الأحزاب والجماعات السياسية العراقية الخاضعة لسيطرة طهران. ورغم أن هذه الملفات تُدار بالكامل من قبل مكتب خامنئي وقوة القدس التابعة للحرس الثوري، إلا أن حكومة پزشکیان تركز بشكل أساسي على الأهداف الاقتصادية، مع نقل رسائل أمنية وسياسية لتحقيق الأهداف التالية:

4. توحيد الأحزاب والفصائل الموالية للنظام في الحكومة العراقية، مثل نوري المالكي، هادي العامري، عمار الحكيم، قيس الخزعلي وغيرهم، في ظل تصاعد الخلافات بينهم حول استغلال موارد العراق، وهو ما يثير قلق النظام الإيراني بشدة.

5. إعادة تعريف العلاقة بين النظام والميليشيات التابعة له في العراق، بهدف تعزيز سيطرتها على البلاد، وزيادة استغلالها في زعزعة الاستقرار وإشعال الحروب في المنطقة.

6. استغلال الحكومة العراقية والميليشيات الموالية للنظام في قمع وإخراج الجماعات المعارضة للنظام الإيراني في إقليم كردستان.

7. الضغط على الحكومة العراقية لإخراج القوات الأمريكية من العراق، ما سيمكن النظام الإيراني من بسط سيطرته الكاملة على البلاد. وذكرت صحيفة “فرهیختگان” في 10 سبتمبر: «يجب على إيران تشجيع الجانب العراقي على متابعة قضية إخراج القوات الأمريكية».

8. وأشارت صحيفة “إيران” التابعة لحكومة پزشکیان في 10 سبتمبر إلى أن: «أحد الجوانب الرئيسية لزيارة الرئيس إلى بغداد هو التركيز على التعاون الأمني بين إيران والعراق، والذي يستند إلى اتفاقية أمنية تهدف إلى تحقيق الاستقرار وضمان الأمن على الحدود الشمالية الغربية للجمهورية الإسلامية الإيرانية مع العراق».

أما فيما يتعلق بمدى نجاح بزشکیان في حل هذه القضايا في العراق، فهو أمر سيتضح قريبًا. لكن فيما يخص أداء پزشکیان داخل إيران بعد انتخابه، فإنه لم يحل أي من تناقضات النظام، بل زادت الخلافات الداخلية بين الفصائل الحاكمة بشكل كبير. إلى جانب ذلك، ارتفعت الأسعار، وازدادت معدلات قمع النساء، وعمليات القتل والإعدام بشكل ملحوظ. كما شهدت البلاد توسعًا في التظاهرات والاحتجاجات من مختلف فئات المجتمع.

ملخص أهم الأخبار –  الثلاثاء 10 سبتمبر

ملخص أهم الأخبار –  الثلاثاء 10 سبتمبر

أخبار إيران

  • شبان الانتفاضة يضرمون النار في مركز قمعي لنظام الملالي في مدينة يزد وسط إيران، ردا على زيادة نظام الملالي في أسعار الخبز
  • استهدف شبان الانتفاضة مبنى لقضاء نظام الملالي في شيراز وأضرموا النار فيه .
  • بدأ السجناء السياسيون في 21 سجنا في إيران إضرابا عن الطعام اليوم كجزء من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.
  • أضرب موظفو مصافي التكرير المختلفة في مجمع غاز بارس الجنوبي في جنوب إيران ونظموا وقفات احتجاجية احتجاجا على سوء الأحوال المعيشية وتدني الأجور
  • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق مظاهرات في فيينا بالتزامن مع اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية .
  • في كرمانشاه، غرب إيران، نظم المعلمون وقفة احتجاجية احتجاجا على سوء الأحوال المعيشية وتدني الرواتب.
  • في يوم الثلاثاء 10 سبتمبر، أعلنت ثلاث دول أوروبية، فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، فرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني بسبب نقل الصواريخ الباليستية إلى روسيا. تم فرض العقوبات ردا على دعم إيران العسكري لحرب روسيا ضد أوكرانيا، وخاصة استخدام الصواريخ الباليستية في الحرب.
  • توفيت سارة دلدار، إحدى معتقلات  انتفاضة 2022، بسبب عدوى ناجمة عن إطلاق النار عليها من قبل قوات الحرس المجرم التابع لخامنئي خلال  انتفاضة 2022.
  • كما كتب الموقع الإلكتروني الحكومي لمرصد إيران:  “ارتفعت الأسعار الجديدة للخبز في طهران، لواش  بنسبة 40 في المائة، وبربري بنسبة 39 في المائة، وسنكك  بنسبة 66 في المائة”.
  • كتب الموقع الإلكتروني لمكتب الشرطة المركزية السويدية عن الحريق في أحد مكاتب المجلس الوطني للمقاومة في السويد أن الشرطة بدأت تحقيقا أوليا في الحريق. لا يشتبه في ارتكاب أي من الأشخاص الموجودين في المبنى مخالفات.
  • كتب موقع ديده بان: “في  عام 2002، كشفت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عن برنامج التخصيب والمواقع النووية السرية في نطنز وأصفهان وأراك، ومرافق تخصيب اليورانيوم، ومفاعل الماء الثقيل.  وأدى ذلك إلى حساسية الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتدخلها التنفيذي في الأنشطة النووية للنظام.
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية طاولة كتب ومعرضا لصور الشهداء في برن بسويسرا ضد الإعدامات الإجرامية للملالي الفاسدين.
  • بعد أنباء استخدام الأشخاص لإنترنت استارلينك عبر الأقمار الصناعية في جميع أنحاء إيران، قال ميلاد نوري، أحد الخبراء الحكوميين: “إذا أزلنا الحجب، فسوف يتسبب ذلك في عدد أقل من الأشخاص لاستخدام استارلينك”. مع وصول استارلينك، تمت إزالة سيادة الحكومة من الإنترنت وخرجت عن السيطرة تماما.
  • أعلنت منظمة العفو الدولية: في عام2023، أعدم النظام الإيراني  ما لا يقل عن 853  شخصا. 20٪ من عمليات الإعدام كانت ضد البلوش.
  • شباب الانتفاضة يستهدفون مبنى القضاء  في شيراز رداً على ارتفاع أسعار الخبز
  • احتجاجات في إيران من المعلمين إلى العمال في قطاع النفط والغاز
  • رحيل علي رضا كلي بور، السجين السياسي المؤيد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأحد المبلغين عن الأنشطة النووية

أخبار العالم

  • استدعت وزارة الخارجية الأوكرانية القائم بأعمال النظام الإيراني وحذرت من إرسال صواريخ باليستية إلى روسيا، واصفة عمل النظام الإيراني بأنه “له عواقب مدمرة لا يمكن تعويضها”.
  • قال الاتحاد الأوروبي إن حلفاءه تبادلوا معلومات موثوقة تشير إلى أن النظام الإيراني قدم صواريخ باليستية لروسيا، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
  • قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو “نحن على علم بمعلومات موثوقة قدمها الحلفاء بشأن تسليم صواريخ باليستية إيرانية إلى روسيا.وسوف يستجيب الاتحاد الأوروبي بسرعة وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك اتخاذ تدابير تقييدية جديدة كبيرة ضد إيران.
  • ألقى تيم ليندركينغ، المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، باللوم على النظام الإيراني في تصعيد التوترات في البحر الأحمر.
  • قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عدة بنى تحتية عسكرية ومقرا وقاذفة صواريخ تابعة لحزب الله في مناطق كفر كلا وطيبة وحانين ويارين.
  • ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن عدة مبان سكنية دمرت وقتل عشرات الأشخاص بينهم عدة أطفال في عمليات قصف في مناطق مختلفة من قطاع غزة، بما في ذلك مخيم النصيرات للاجئين والمناطق الشرقية من مدينة غزة.
  • قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن  مخزون النظام الإيراني من اليورانيوم مستمر في الزيادة إلى نقاء 20٪ و 60٪، وأن النظام زاد من عدد الشلالات المستخدمة لإنتاج UF6.
  • أكد وزير الخارجية الأمريكي رسميا تقارير عن إرسال صواريخ باليستية إيرانية إلى روسيا، قائلا إن الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني.
  • قررت الحكومات الأوروبية إلغاء عقود الخدمات الجوية مع إيران وفرض عقوبات اقتصادية جديدة على الخطوط الجوية الإيرانية وغيرها من الشركات المرتبطة ببرنامج الصواريخ الإيراني. وأعلنت هذه الدول أنها ستتخذ تدابير إضافية لمواجهة تهديدات إيران الصاروخية، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين والدوليين.

شباب الانتفاضة يستهدفون مبنى القضاء  في شيراز رداً على ارتفاع أسعار الخبز

شباب الانتفاضة يستهدفون مبنى القضاء  في شيراز رداً على ارتفاع أسعار الخبز

شيراز – في رد مباشر على السياسات الاقتصادية المدمرة لنظام الملالي، والتي دفعت الملايين إلى ما دون خط الفقر، نفّذ “شباب الانتفاضة” عملاً جريئاً باستهداف مبنى  القضاء للنظام  ما مسمی (محكمة الثورة) في شيراز بانفجار. هذه العملية جاءت كرسالة واضحة ضد ارتفاع أسعار الخبز الذي فُرض بناءً على تعليمات علي خامنئي ووزارة الداخلية.

ارتفاع أسعار الخبز، الذي يُعتبر الغذاء الأساسي للعديد من الأسر الفقيرة في إيران، أشعل موجة من السخط الشعبي. وقد أوضح شباب الانتفاضة من خلال هذه العملية أنهم لن يصمتوا إزاء الظلم السياسي والاقتصادي الذي يطال المواطنين، وخاصةً الطبقات الفقيرة.

هذا الانفجار الذي استهدف مبنى محكمة الثورة في شيراز يعبر عن الغضب الشعبي تجاه السياسات الاقتصادية التي أرهقت الشعب. ارتفاع مفاجئ في أسعار الخبز في عدة محافظات، وخاصة في طهران، زاد من الضغوط على الطبقات الفقيرة والمتوسطة. ووفقاً للتقارير الحكومية، ارتفعت أسعار خبز لواش بنسبة 40%، والبربري بنسبة 39%، والسنكك بنسبة 66%.

 وأوضح “شباب الانتفاضة” من خلال استهدافهم لمحكمة الثورة في شيراز أن احتجاجاتهم ليست مقتصرة على القضايا السياسية فقط، بل تمتد لتشمل قضايا المعيشة والحياة اليومية للشعب.

في ردّه على ارتفاع أسعار الخبز، قال مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية: «ارتفاع أسعار الخبز بالنسبة للشعب الإيراني، الذي يعيش أغلبه تحت خط الفقر، هو أمر لا يُحتمل أكثر بكثير من ارتفاع أسعار البنزين». وأضاف: «يجب تحويل الخبز والماء المنهوبين من الشعب إلى حجارة ونيران تُلقى على هذا النظام».

شباب الانتفاضة، الذين كانوا دائماً في طليعة المقاومة ضد الظلم السياسي، باتوا اليوم صوتاً قوياً في وجه الظلم الاقتصادي الذي يعاني منه الشعب الإيراني. من خلال هذا الانفجار، عبّروا بوضوح عن احتجاجهم ضد السياسات الاقتصادية التي تسببت في تفاقم الفقر.

في ظل هذا الارتفاع في أسعار الخبز، الذي يمثل العنصر الأساسي في معيشة العديد من الأسر الإيرانية، أصبحت الاحتجاجات الاقتصادية بمثابة شرارة الغضب العام. هذا العمل الذي استهدف مبنى محكمة الثورة في شيراز هو رمز للغضب الشعبي المتزايد تجاه السياسات الاقتصادية والاجتماعية الظالمة.

ومع استمرار السياسات الاقتصادية غير العادلة والقمع السياسي المتواصل، من المتوقع أن تتسع أنشطة “شباب الانتفاضة” في المستقبل. انفجار مبنى محكمة الثورة في شيراز هو جزء من سلسلة من الأعمال الجريئة التي تهدف إلى زعزعة أركان نظام الملالي. ورغم محاولات النظام لقمع هذه الاحتجاجات، فإن كل عمل قمعي يؤدي فقط إلى زيادة عزيمة الشباب وتكثيف الاحتجاجات.

ويثبت “شباب الانتفاضة” مع كل خطوة جريئة أنهم يسعون إلى تغيير شامل في إيران، ويجمعون بين الاحتجاجات السياسية والاقتصادية لخلق تحول جذري. لقد أظهر هؤلاء الشباب أنهم لن يتراجعوا حتى تحقيق الحرية والعدالة.

طهران – إضرام النار في مبنى حكومي مرتبط بقوات الحرس على يد شباب الانتفاضة

یران.. اضرام النار في مبنى من المراكز الرئيسية لقضاء النظام الإيراني علی ید شباب الانتفاضة

ارتفاع أسعار الخبز ونقص الكهرباء والماء في إيران

احتجاجات في إيران من المعلمين إلى العمال في قطاع النفط والغاز

احتجاجات في إيران من المعلمين إلى العمال في قطاع النفط والغاز

في 10 سبتمبر، شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات التي شملت عدة قطاعات حيوية في البلاد، على رأسها قطاع النفط والغاز، إلى جانب تحركات للمعلمين في مختلف المحافظات. وتأتي هذه التحركات استكمالاً للاحتجاجات التي اندلعت في الأيام السابقة، وتزايدت وتيرتها نتيجة تجاهل الحكومة لمطالب العمال والموظفين في مختلف القطاعات.

وتستمر الاحتجاجات في قطاع النفط والغاز بوتيرة متصاعدة، حيث شهدت عدة مصافي تابعة لشركة “پارس جنوبی” في بوشهر، مثل مصافي الغاز في الموقعين الأول والثالث والخامس وحتى الموقع الثاني عشر، تجمعات ووقفات احتجاجية.

عمال هذه المصافي، بمن فيهم العاملون في الأقسام غير الرسمية والمقاولين، دخلوا في اعتصام مستمر لمدة ستة أسابيع احتجاجًا على تجاهل الحكومة والشركات لمطالبهم بتحسين أوضاعهم المعيشية. رفع العمال شعارات تدعو إلى “الحقوق العادلة” كحق أساسي لهم، معبرين عن غضبهم من عدم تحسين أجورهم وظروف عملهم.

وفي منطقة كنکان، استمر العمال الرسميون وغير الرسميين في الشركة بتنظيم اعتصاماتهم في المنصات الأربعين لشركة نفط وغاز پارس، بالإضافة إلى تظاهرات في مصفاة “فجر جم” بجنوب البلاد. وردد المتظاهرون شعارات تطالب الحكومة بإصلاحات فورية وبتنفيذ وعودها السابقة التي لم تتحقق، والتي كانت تتعلق بتحسين الأجور وظروف العمل.

احتجاجات المعلمين والقوى العاملة التعليمية

ولم تقتصر الاحتجاجات على قطاع النفط والغاز فقط، بل امتدت لتشمل قطاع التعليم، حيث نظم المعلمون العاملون والمتقاعدون احتجاجات في محافظات كرمانشاه وهمدان وطهران. وفي كرمانشاه، تجمع المعلمون في الشوارع مرددين شعارات تندد بتدهور أوضاعهم المعيشية وبتجاهل الحكومة لمطالبهم المستمرة.

وهتف المتظاهرون بشعار “ننگ ما، ننگ ما، صدا و سیمای ما”،عارنا، عارنا، إعلامنا الوطني”

هذا الشعار هو تعبير عن استياء الشعب الإيراني من أداء وسائل الإعلام الوطنية، وبالأخص مؤسسة “صدا و سیما”، وهي هيئة البث الرسمية في إيران. الشعار يُظهر أن المحتجين يعتبرون أن أداء هذه المؤسسة الإعلامية مخجل ووصمة عار، لأنها لا تغطي مشاكلهم ولا تعكس الواقع الذي يعيشونه، بل تتجاهل القضايا الأساسية التي تهمهم، وخاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد.

وفي طهران، احتشدت قوات الخدمات التعليمية أمام وزارة التربية والتعليم، مطالبين بتحسين أجورهم وحل المشكلات الإدارية التي يواجهونها. ورفع المحتجون شعارات مثل “”إذا لم تُحل مشكلتنا، ستُغلق المدرسة.”هذا الشعار يعكس تهديد المتظاهرين بتعطيل المدارس في حال عدم تلبية مطالبهم، وهو يُظهر إصرارهم على حل مشاكلهم المتعلقة بالظروف المعيشية أو المهنية.

وأما في همدان، فقد تجمع المعلمون المتقاعدون أمام مكتب ممثلهم البرلماني احتجاجًا على عدم تنفيذ سياسات التقاعد والعدالة في الأجور. هذه الاحتجاجات تعكس أزمة كبيرة يعاني منها قطاع التعليم، والذي شهد أيضًا تحركات احتجاجية متكررة خلال الأشهر الماضية.

تأتي هذه الاحتجاجات في ظل وضع اقتصادي متردٍّ في إيران، حيث تتزايد معدلات التضخم وتتفاقم الأزمات المالية التي تؤثر على كافة قطاعات المجتمع. يرى مراقبون أن هذه الاحتجاجات تعكس حالة السخط المتزايد بين طبقات واسعة من المجتمع الإيراني، خاصة مع غياب أي استجابة فعلية من قبل الحكومة لتحسين الأوضاع المعيشية. ويدور الحديث الآن عن إمكانية تصاعد الاحتجاجات في الفترة المقبلة إذا لم تتخذ الحكومة خطوات جادة لمعالجة هذه الأزمات.

المظاهرات الحالية في قطاعي النفط والتعليم تعتبر إشارة واضحة إلى أن المجتمع الإيراني يقف على حافة المزيد من التوترات الاجتماعية، في حال استمرار تجاهل الحكومة لمطالبهم الاقتصادية والمعيشية.

تصاعد الاحتجاجات في إيران: المقاومة الشعبية تتوسع والبلد على أعتاب انتفاضة جديدة

احتجاجات في طهران، أصفهان، بوشهر وآذربايجان الشرقية تعكس عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية

تصاعد الاحتجاجات الشعبية والعمالية في إيران وسط أزمة متفاقمة

غوتنبرغ، السويد – الإيرانيون يحتفلون بانطلاقة العام الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

غوتنبرغ، السويد – الإيرانيون يحتفلون بانطلاقة العام الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

في يوم 7 سبتمبر، احتفل أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو مقاومة الشعب الإيراني، بالإضافة إلى مجموعة من جمعيات الشباب والنساء المؤيدين للمنظمة، في مدينة غوتنبرغ بالسويد، بانطلاقة العام الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق.

أكد المشاركون في هذا الاحتفال دعمهم الراسخ لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران. وقد احتفلوا بانطلاقة العام الستين لتأسيس المنظمة موجهين التحية لمؤسسيها الذين قاموا بتأسيسها في عام 1965 في زمن كان يسوده القمع الشديد في عهد الشاه.

هذا الاحتفال الذي يرمز إلى بداية العام الستين من وجود منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لأكثر من نصف قرن، يعكس كفاح الشعب الإيراني من أجل الحرية الذي بدأه مؤسسو المنظمة: حنيف نجاد وسعيد محسن، وعلي أصغر بديع زادكان في عام 1965، والذي سيستمر حتى سقوط نظام ولاية الفقيه.

أنصار منظمة مجاهدي خلق في غوتنبرغ قاموا برفع أعلام إيران وشعار المنظمة، وغنوا الأناشيد الثورية بجانب النهر في المدينة. كما شوهدت لافتات في أيدي المشاركين كتب عليها “تحية إلى وحدات الانتفاضة في جميع أنحاء إيران”.

أنصار المنظمة في غوتنبرغ قدموا التهاني بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق إلى مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لمجلس المقاومة الإيرانية، ومسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، ومجاهدي أشرف 3 في ألبانيا، ووحدات الانتفاضة في جميع أنحاء إيران.

في هذا الحفل، ألقى بعض أنصار المنظمة كلمات تخلد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في كفاحهم الذي استمر 60 عامًا ضد نظامي الشاه والملالي.

الترحيب بانطلاقة العام الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق في مدن إيران

نشاطات وحدات المقاومة في زاهدان بمناسبة انطلاقة العام الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق: استمرار النضال ضد حكم الملالي

رحيل علي رضا كلي بور، السجين السياسي المؤيد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأحد المبلغين عن الأنشطة النووية

رحيل علي رضا كلي بور، السجين السياسي المؤيد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأحد المبلغين عن الأنشطة النووية

السجين السياسي المؤيد لمنظمة مجاهدي خلق علي رضا كلي بور، المولود عام 1986، كان أحد النخب الأكاديمية في الهندسة الكهربائية في ألمانيا قبل اعتقاله الأول في عام 2009. أُطلق سراحه في عام 2021 بعد تسع سنوات من السجن بسبب تدهور حالته الصحية، إذ كان يعاني من أمراض خطيرة وكان يخضع للعلاج خارج السجن. توفي إثر نوبة قلبية يوم السبت 7 سبتمبر 2024 في طهران.

قبل اعتقاله، كان طالب دكتوراه بارزاً أرسلته وزارة الاتصالات والتكنولوجيا التابعة للنظام الإيراني للدراسة في الخارج. وبعد اعتقاله الثاني في عام 2012، صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 39 عاماً و9 أشهر بتهم تتعلق بالعضوية في “منظمة مخربة للأمن”، وفضح البرنامج النووي للنظام، وإثارة الرأي العام، والدعاية ضد النظام وقيادته. تم تخفيض مدة السجن لاحقاً إلى 15 عاماً بفضل جهود المحامين.

خلال فترة اعتقاله، كانت عائلته تجهل تماماً مصيره لمدة عام ونصف. كما أجبر النظام زوجته على الطلاق باستخدام أخبار كاذبة. ومنع كلي بور من الزيارة حتى عام 2015.

تعرض كلي بور لتحقيقات قاسية وتعذيب في الحبس الانفرادي، مما أدى إلى إصابته بأمراض عديدة، من بينها أمراض القلب، ونزيف متكرر، وأورام في منطقة الصدر، وسرطان العقد اللمفاوية. لتجنب تحمل المسؤولية عن وفاته تحت التعذيب وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سياسية ودولية، أطلق النظام سراحه مؤقتاً بحجة “الإفراج المشروط” لتلقي العلاج. وقد كانت منظمة مجاهدي خلق قد أبلغت منظمات حقوق الإنسان الدولية بحالته الصحية المتدهورة نتيجة التعذيب.

في ديسمبر 2021، نشرت وكالة أنباء “ركنا” تقريراً عن كلي بور، أشارت فيه إلى أنه كان عضواً في “مؤسسة النخبة الوطنية”، وأنه خضع لعدة عمليات جراحية خلال فترة سجنه التي تجاوزت تسع سنوات، كما كان يعاني من نوبات صرع حادة ومشاكل خطيرة في الأمعاء. أبلغت لجنة الطب الشرعي والمستوصف في سجن إيفين السلطات القضائية مرارا وتكرارا بالمخاطر الجسيمة لبقائه في السجن ، ومن أجل منع تدهوره وقد طلب معظم هؤلاء السجناء الأمنيين السياسيين من السلطات القضائية الإفراج عنه”.

توفي علي رضا كلي بور أخيراً في 7 سبتمبر 2024 بسبب مضاعفات مرض القلب.

في عام 2016، وجه كلي بور رسالة من سجنه إلى مؤتمر المقاومة الإيرانية، قال فيها: “بقلب مليء بالحنين والفرح برفقتكم، وموقف ثابت للبقاء على دربكم، أصرخ بصوت عالٍ: أنا فخور بتفكيري وأيديولوجيتي. على أمل رؤية إيران حرة.”

وحيا المتحدث باسم مجاهدي خلق نضال ومثابرة علي رضا كلي بور، الذي حقق المكانة الحقيقية لمجاهدي خلق من خلال تحمل التعذيب والمرارة الناجمة عن مرضه، ووصفه بأنه مثال للطلاب والعلماء الثوريين، وخاصة النخب العلمية والتقنية للوطن الأسير.

خامنئي والأزمات الاقتصادية القاتلة

خامنئي والأزمات الاقتصادية القاتلة

تم نشر قصيدة جديدة بعنوان *شرح حال* من تأليف الولي الفقیة علي خامنئي، مؤرخة في أبريل 2024، تزامناً مع فترة شهدت تكريساً داخلياً بين أنصاره. بدا الولي‌الفقیة سعيدًا بتوحيد مؤيديه، إلا أن القدر تدخل مع مصرع مفاجئ لإبراهیم رئيسي بجزار طهران. قبل هذا الحدث، كتب خامنئي: “رغم أني كهل، إلا أنني مازلت أشعر بالشباب، مثل السرو، أزهر في كل الفصول”.

ومع ذلك، ظهرت التناقضات في كتاباته. ففي نفس القصيدة، عبّر عن حالة من عدم اليقين حول المستقبل، قائلاً: “أخطو خطوة إلى الأمام، بينما أنتظر بحذر، مثل البوصلة، تائهة في الزمن.” قد تشير هذه العبارة إلى أن خامنئي استشعر الاضطرابات القادمة والتهديد الناجم عن الاستياء المتزايد بين الشعب الإيراني. استعارته للفيضانات المدمرة، مشيراً إلى نفسه، قد تثير شعوراً لدى من دُمرت حياتهم بسبب إهمال الحكومة وظلمها.

بعد مصرع إبراهيم رئيسي، يُعتبر تعيين مسعود پزشکیان رئيسًا إشارة إلى نظام يكافح للحفاظ على السيطرة. النظام، الذي لم يبدأ بعد في تنفيذ خطته السابعة الوهمية، يجد نفسه ينهب ما تبقى من صندوق التنمية الوطني لتعويض الخسائر في قطاع الصحة وزراعة القمح ورواتب الموظفين الحكوميين. جاء التصريح لهذا التحرك البائس مباشرة من خامنئي،الذي لا يتردد في تمويل الأسلحة والصواريخ والقوى الوكيلة بينما يعاني الشعب الإيراني من تداعيات الانهيار الاقتصادي.

وتشير المدارس التي تحتاج إلى إصلاح عاجل، والخدمات الأساسية المقطوعة، والفساد المستشري إلى انهيار النظام. وفي سبتمبر 2024، تم الإبلاغ عن قطع المياه في 40 مدرسة حكومية في منطقة 8 في طهران بسبب الديون غير المدفوعة. والمفارقة أن كل من وزارة التعليم وشركة المياه والصرف الصحي هي مؤسسات حكومية، إلا أن عواقب عجزهما المالي يتحملها المواطنون العاديون والطلاب. هذا الفشل الصارخ يعكس الانهيار الأوسع في الخدمات العامة داخل إيران.

وفي نفس الوقت، يبرز استغلال الممرضات والعمال والمتقاعدين صورة قاتمة للوضع. المصانع تغلق أبوابها بسبب نقص الكهرباء والغاز، غير قادرة حتى على الحفاظ على بنيتها التحتية المتآكلة. وفي المقابل، تستمر عمليات السرقة والفساد بين نخبة النظام دون توقف. ومن الأمثلة البارزة فضيحة تورط البنوك الإيرانية في منح 146 تريليون ريال كقروض بفوائد منخفضة وفترات سداد طويلة لموظفيها منذ عام 2021، وهو مبلغ يعادل ضعف الميزانية المخصصة لحركة الإسكان الوطنية.

وفي عرض أكثر فسادًا، كُشف أن مجيد عشقي، رئيس البورصة الإيرانية المنتهية ولايته، قد حصل على قرض بقيمة 105 مليارات ريال لنفسه وأربعة أعضاء في مجلس البورصة قبل استقالته. هذا الاستغلال للسلطة من قبل المسؤولين الكبار ليس حادثة فردية، بل يمثل الفساد المؤسسي الذي يطغى على النظام بأكمله.

تمتد مشكلات البنية التحتية في إيران إلى ما هو أبعد من المدارس وأماكن العمل. تواجه المدن الصناعية الآن انقطاعات في الكهرباء تصل إلى ثلاثة أيام في الأسبوع. هذه الانقطاعات تفاقمت بسبب محطات توليد الكهرباء القديمة وشبكات الطاقة المتدهورة. حيث يُهدر حوالي 17% من الكهرباء المُنتجة في إيران أثناء النقل. وتؤدي هذه الانقطاعات إلى شلل في النمو الاقتصادي، وتقييد الإنتاج في العديد من القطاعات.

ويُعاني المواطنون الإيرانيون بشكل مباشر من الأزمة الاقتصادية، حيث يشهدون ارتفاعًا هائلًا في الأسعار، وخاصة في السلع الأساسية. وفقاً للبيانات الرسمية، وصلت معدلات التضخم على المواد الغذائية، مثل اللحوم الحمراء والدواجن، إلى 58.3% في أغسطس 2024، بينما ارتفعت أسعار الأسماك بنسبة 52.7%. في الوقت نفسه، شهدت خدمات النقل العام زيادة بنسبة 55.9%. واستمرار تراجع القوة الشرائية، إلى جانب البطالة المتزايدة، قد دفع شرائح كبيرة من السكان إلى الفقر، مما يجعل حياتهم أكثر يأساً.

وفي ظل هذه الأزمة الاقتصادية، حتى الفصائل الإصلاحية المزعومة بدأت تفقد الثقة. خلال الأسابيع الأخيرة، أدلى  پزشکیان بعدة تصريحات تُلمح إلى الحاجة إلى إصلاح جذري في اقتصاد إيران، واصفاً ذلك بالجراحة.

ومع ذلك، استُقبلت هذه التصريحات بتشكك واسع النطاق، حيث يتذكر الإيرانيون فشل الإصلاحات الاقتصادية للحكومات السابقة التي أدت إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، حيث تجاوزت بعض المنتجات الغذائية نسبة 70%. ويُتوقع أن تترافق أي عملية إصلاح اقتصادي مع تضحيات قصيرة الأجل، مثل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الدخل لبعض الفئات.

هذا الإصلاح المرتقب قد ترك الأمة في حالة من عدم اليقين والخوف. ويشير الكثيرون إلى سياسة خامنئي الخارجية الفاشلة التي أثقلت إيران بمشاريع دولية مكلفة، دون توفير أي استقرار أو تحسن ملموس في الظروف المعيشية. نتيجة لذلك، أصبح نظام الولي الفقيه تحت نيران الانتقادات من شعب متعب من المعاناة المستمرة وعدم التقدم.

في ظل تعیین غیر متوقع لـپزشکیان وتراجع قيادة خامنئي، تقف إيران على مفترق طرق خطير. ومع ظهور الفساد والفشل في الحكومة بشكل واضح، يبدو المستقبل غير مؤكد. ويجد الشعب الإيراني نفسه يتعامل مع تضخم متزايد، وانقطاعات في الكهرباء، وحكومة تبدو أكثر اهتماماً بتعزيز سلطتها بدلاً من معالجة احتياجات مواطنيها الملحة.

وكما قال خامنئي نفسه: “ليس من الملائم أن أستقر في أعماق المذلة.” ولكن بالنسبة لملايين الإيرانيين، فإن الواقع يحكي قصة أخرى، قصة مليئة بالمعاناة والفساد وانعدام الأمل في مستقبل أفضل.

ممثل خامنئي: معظم أعضاء المجلس التوجيهي هم من لديهم سجل في التعاون مع أجهزة استخبارات العدو  وملطخة بالفساد

الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية في إيران

الفساد الاقتصادي في إيران: تأثيراته المدمرة وزيادة معدلات الفقر المطلق