الرئيسيةأخبار إيراناحتجاجات واسعة في قطاع النفط الإيراني: العمال يواجهون سياسات نظام الملالي القمعية

احتجاجات واسعة في قطاع النفط الإيراني: العمال يواجهون سياسات نظام الملالي القمعية

0Shares

احتجاجات واسعة في قطاع النفط الإيراني: العمال يواجهون سياسات نظام الملالي القمعية

اليوم الثلاثاء ٢٢ أكتوبر، شهدت إيران احتجاجات واسعة من قبل الموظفين الرسميين والعمال المتعاقدين في قطاع النفط والغاز في مختلف أنحاء البلاد. هذه التجمعات نُظمت في مناطق نفطية مهمة مثل عسلویه، ماهشهر، خارك ومناطق عملياتية أخرى. ركزت الاحتجاجات على التأخيرات في دفع الأجور، الظروف السيئة للعمل، وعدم تنفيذ القرارات القانونية المتعلقة بحقوق الموظفين. في عسلویه، قادت الظروف المعيشية والمهنية الصعبة إلى تصعيد التوتر بين المحتجين وقوات الأمن. حاولت السلطات اعتقال بعض المحتجين لوقف التجمع، لكن دعم باقي العمال أجبر القوات على التراجع واستمر التجمع رغم التوترات.

وفي ماهشهر، احتج موظفو شركة بحوث وتكنولوجيا البتروكيماويات ضد عدم تنفيذ قرارات مجلس النواب من قبل وزير النفط. وطالب المحتجون بإلغاء سقف الأجور، دفع كامل المزايا، واسترجاع الضرائب غير العادلة. كما أشار المحتجون إلى أن التأخيرات في دفع الرواتب وعدم متابعة مشاكلهم تؤدي إلى إحباط كبير في صفوف القوى العاملة. وفي خارك، نزل العمال إلى الشوارع احتجاجاً على التأخير في صرف الأجور وسط الظروف الاقتصادية الصعبة.

وتندرج هذه الاحتجاجات في إطار “ثلاثاء الاحتجاجات” الذي أصبح عادة أسبوعية خلال الأسابيع الأخيرة. وقد واصل عمال مصافي الغاز في جنوب بارس إضرابهم اليوم للأسبوع الثاني عشر على التوالي، مطالبين بتنفيذ مطالبهم من قبل الحكومة. من بين هذه المطالب إعادة العمال المفصولين، تنفيذ كامل لخطة تصنيف الوظائف، وتحسين ظروف العمل.

وبينما يعاني العمال والمواطنون الإيرانيون من الأزمات الاقتصادية الحادة، يواصل نظام الملالي إنفاق مليارات الدولارات على المشاريع العسكرية، تطوير الأسلحة النووية، ودعم الجماعات الإرهابية في المنطقة. هذا الإنفاق العسكري الضخم يأتي على حساب الاحتياجات الأساسية للشعب الإيراني، وخاصة الطبقة العاملة التي تتدهور أوضاعها المعيشية بشكل يومي وتُدفع إلى ما دون خط الفقر. ونتيجة لذلك، أصبحت الاحتجاجات جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للعمال.

عدم اكتراث نظام الملالي بأوضاع العمال المعيشية واستمراره في توجيه موارد الدولة نحو الحرب وزعزعة الاستقرار الإقليمي، دفع البلاد إلى حافة انفجار اجتماعي كبير. وكما شهدنا في عام 2022، تحولت الاحتجاجات الشعبية ضد التضخم والفقر والفساد بسرعة إلى مظاهرات واسعة النطاق. ومع استمرار هذا النهج، من المرجح أن تشهد إيران موجة جديدة من الاحتجاجات في المستقبل القريب، والتي قد تشكل تحدياً أكبر وأكثر خطورة لنظام الملالي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة