الرئيسية بلوق الصفحة 783

لماذا لا يستطيع خامنئي التخلي عن الرقابة على الإنترنت في إيران

لماذا لا يستطيع خامنئي التخلي عن الرقابة على الإنترنت في إيران

تهدف سياسة الرقابة على الإنترنت في إيران، التي يقودها الولي الفقيه علي خامنئي، إلى السيطرة على تدفق المعلومات وتقييد وصول المستخدمين إلى مصادر معينة. على الرغم من هذا الهدف، فقد فشلت هذه السياسة إلى حد كبير، وكشفت تصريحات حديثة صادرة عن مسؤولين في الحكومة وعصابة ما يسمى بالإصلاحيين عن الأضرار التي تسببها هذه القيود في البلاد.

ويستعرض هذا التقرير أسباب الاستمرار في هذه السياسة وآثارها، مستنداً إلى آخر التطورات وردود الأفعال من مختلف الأطراف السياسية في إيران.

في 23 أكتوبر، شدّد بزشكيان على الأضرار التي تسببت فيها هذه القيود، مشيراً إلى وعوده الانتخابية برفع الرقابة عن الإنترنت. وأعلن أن الحكومة تجري حالياً مفاوضات مع جهات أخرى من أجل العودة إلى بيئة إنترنت مفتوحة. هذه التصريحات تتماشى مع تصريحات مماثلة من الناطق باسم عصابة المهزومة، ما يسمى بالإصلاحيين، جواد إمام، ورئيس مجلس الإعلام الحكومي إلياس حضرتي، الذين اعترفوا بأن استمرار القيود على الإنترنت ليس في مصلحة الحكومة، التي تواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على سردها الأيديولوجي في ظل تزايد السخط العام.

هذه الأصوات المعارضة لم تمرّ دون رد من العصابة المهيمنة، حيث نظمت عصابة “جبهة پایداري” وحلفاؤها احتجاجاً مثيراً للجدل، مستخدمين شبكات خاضعة للرقابة للدعوة إلى التجمع، وعقدوا تجمعاً غير مرخص أمام المركز الوطني للفضاء السيبراني. وعلى الرغم من تعداد سكان طهران البالغ حوالي 14 مليون نسمة، حضر حوالي 150 شخصاً فقط من مؤيدي الرقابة، مما يبرز قلة الدعم الشعبي لهذه السياسة. لكن هذا الحادث يكشف الفجوة الأيديولوجية في إيران، حيث يدفع ما يسمى بالإصلاحيين نحو انفتاح أكبر، بينما تقاوم العصابة المهيمنة تحت شعار “الأخلاق”.

بيت الحرية يصنف إيران كثالث أكثر الحكومات قمعًا لحرية الإنترنت

موجة هجرة الشركات في إيران: تداعيات الرقابة المستمرة على الإنترنت

كيف حوّل النظام الإيراني الرقابة على الإنترنت إلى عمل مربح

ويتحمل مستخدمو الإنترنت في إيران أعباء مالية كبيرة نتيجة الرقابة، حيث يعتمد أكثر من 70٪ منهم على شبكات افتراضية خاصة (VPN) للوصول إلى المحتوى الأساسي، مما يترتب عليه تكاليف شهرية تتراوح بين 100,000 و150,000 تومان. إلى جانب الأعباء الاقتصادية، يهدد الاعتماد على الشبكات الافتراضية أمن المستخدمين، مما يزيد من تعقيد السخط الشعبي المتزايد. لا تفرض القيود عبئًا ماليًا فحسب، بل تترك أثراً اجتماعياً وأمنياً إضافياً يزيد من صعوبة الوضع.

في حين يدّعي المسؤولون الحكوميون أن الرقابة تهدف للحد من الجرائم التي قد تقع على المنصات الأجنبية، يبدو أن الدوافع خلف الرقابة أكثر ارتباطاً بالمصالح الخاصة. إلى جانب الهواجس الأمنية، يلعب الجانب المالي دوراً كبيراً، إذ تُعدّ أرباح سوق الشبكات الافتراضية مصدر دخل لبعض الجهات داخل النظام. في هذا السياق، أصبحت الرقابة مصدرًا للعائدات المالية، يستفيد منه البعض المرتبط بالسلطات. ويبدو أن هذه السياسة، التي تستحضر معارضة السلطات الإيرانية السابقة للتقنيات مثل الراديو والتلفزيون، تنبع من مواقف رجعية موجهة نحو الربح.

ومن الجدير بالذكر أن المنتقدين يلاحظون أنه في حين تؤكد السلطات على الحد من الجرائم الرقمية، فإن معظم الجرائم المالية في إيران تنبع من داخل النظام نفسه. ويؤكد المعلقون أنه “لم تحدث أي قضية اختلاس كبيرة في إيران إلا وارتبطت بشخصيات تابعة للنظام”، مشددين على أن الفساد الحقيقي يكمن في الهيكل الحاكم، وليس في العالم الرقمي. ويظل أولئك الذين يستغلون موارد إيران دون مساس، بينما تركز السلطات جهودها على تقييد فضاءات الإنترنت، حيث يتحدث المواطنون عن قضاياهم ويطالبون بالشفافية.

يبدو أن الهدف الأيديولوجي من الرقابة على الإنترنت متجذر في رغبة السلطات في احتكار المعلومات. تنظر المؤسسة الدينية الإيرانية إلى الوصول المفتوح للإنترنت كتهديد مباشر لسلطتها، حيث يفتح باباً للشفافية ويتيح للشعب فرصة لمراجعة السرد الذي تروج له الدولة. تراجعت شعبية وسائل الإعلام الحكومية، لا سيما هيئة الإذاعة الإيرانية، إلى حد كبير، وباتت مستويات متابعتها تُقارن بحضور صفوف الصلاة في مساجد الأحياء، وهو تراجع يُظهر تحوّل التأثير إلى وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار غير الخاضعة للرقابة، متجاوزةً الروايات الرسمية.

وفقاً لتصريحات حكومية، يهدف جزء من الرقابة إلى الحفاظ على ولاء القاعدة الشعبية المؤيدة للنظام، التي يرغب النظام في حصرها داخل شبكاته المعلوماتية. تخشى القيادة أن يؤدي الوصول غير المقيد للإنترنت إلى كشف حقائق قد تؤدي إلى تآكل الدعم داخل صفوف الموالين، خاصة في ظل تصاعد الدعوات للشفافية والمساءلة. ويشير بعض المعلقين إلى أن الرقابة تمثل “أهم الواجبات” للنظام، كونها أداة تُبقي قاعدته الجماهيرية تحت السيطرة، وتحول دون انسلاخ المزيد منهم.

المقاومة ضد الإصلاحات المتعلقة بالرقابة هي تعبير عن الصراع الأكبر بين التحديث وسيطرة المؤسسة الدينية على المجتمع الإيراني. مع كل لحظة من الشفافية التي يُمكّنها الإنترنت، يزداد احتمال الكشف عن الفساد ونقاط الضعف الحكومية. ويتجلى هذا الديناميك في الغضب الشعبي بعد وفاة مهسا أميني عام 2022، والذي أشعل احتجاجات واسعة وسلط الضوء على إخفاقات النظام.

بالنسبة لخامنئي وحلفائه، فإن المخاطر المرتبطة بالتخلي عن الرقابة على الإنترنت عالية. يمثل الإنترنت المفتوح تهديداً وجودياً، حيث يتيح للإيرانيين التواصل بحرية وكشف النقائص الحكومية، ما يضعف قبضة النظام على السلطة. وبالتالي، على الرغم من الضغوط المتزايدة، لا يزال النظام الإيراني غير مستعد للتخلي عن سيطرته على الإنترنت، إدراكاً منه أن القيام بذلك قد يكون بداية تراجعه عن الساحة.

شباب الانتفاضة في إيران يصعدون هجماتهم ضد مراكز نظام الملالي

شباب الانتفاضة في إيران يصعدون هجماتهم ضد مراكز نظام الملالي

في الأيام الأخيرة، نفذ شباب الانتفاضة في إيران سلسلة من الهجمات المستهدفة ضد مراكزالقمع  لنظام الملالي. وقد جرت هذه العمليات في ظل استعدادات أمنية قصوى اتخذها النظام للسيطرة على حالة السخط الشعبي وقمع المعارضين، لكن بالرغم من هذه التدابير، تمكن الشباب المعارضون من استهداف عدة مراكز حكومية ودينية مرتبطة بالنظام.

وشملت هذه العمليات الأخيرة تفجيرًا في معهد ما یسمی” الإمام الصادق” الديني العالي ومدرسة ” الإمام المهدي” في كرمان، اللذين يُعتبران من مراكز نشر وترويج أيديولوجية النظام. كذلك، وقع انفجار في مديرية التعزيرات الحكومية بمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد في مدينة ياسوج، ما أدى إلى أضرار في هذا المركز الحكومي.

يتعمد نظام الالملالي في إيران استخدام أسماء دينية لمراكزه ومؤسساته الحكومية بهدف استغلال الدين لخدمة أهدافه السياسية وقمع المعارضة. هذه السياسة لا تعكس فقط استغلال النظام للمعتقدات الدينية للشعب، بل هي محاولة لتوفير شرعية دينية كاذبة تدعم بنيته القمعية.

فعلى سبيل المثال، تحمل مراكز مثل “المعهد الحوزوي العالي  الإمام الصادق” و”مدرسة  الإمام المهدي” أسماء ترتبط ظاهرياً بالعقيدة الإسلامية. اختيار هذه الأسماء، رغم دور هذه المراكز في نشر أيديولوجية النظام وقمع المعارضين، يظهر استغلال النظام للدين كأداة. هذه المراكز، التي يُفترض أنها مخصصة للتعليم الديني وتربية الطلاب، تلعب في الواقع دوراً كبيراً في تعزيز أهداف النظام الترويجية والرقابية.

ومن جانب آخر، تستخدم هذه المراكز كأدوات لتبرير الإجراءات القمعية وتعزيز شرعية النظام. يسعى النظام من خلال هذه الأسماء الدينية إلى زرع فكرة أن أي معارضة لهذه المؤسسات هي بمثابة معارضة للدين والمبادئ الإسلامية، بينما الهدف الحقيقي لهذه المؤسسات هو الدفاع عن أيديولوجية النظام وقمع المعارضين.

وبالإضافة إلى ذلك، تعرضت بلدية المنطقة الأولى في زاهدان لهجوم بزجاجات المولوتوف، مما يعكس حدة الاحتجاجات في محافظة سيستان وبلوشستان، وهي منطقة تعاني من سياسات النظام التمييزية والقمعية وتعتبر بؤرة للسخط الشعبي.

وقد أعلن شباب الانتفاضة في رسالة لهم أن مراكز القمع لن تنعم بالهدوء طالما استمر النظام في تنفيذ الإعدامات في إيران. وزادت هذه الجماعات من تحركاتها ردًا على موجة الإعدامات المتصاعدة والعنف الممارس ضد المواطنين. ووفقًا للإحصائيات المنشورة، تم إعدام ١٧ شخصًا في الأيام الثلاثة الأولى من شهر آبان، ليرتفع العدد الإجمالي للإعدامات منذ تولي إبراهيم رئيسي السلطة إلى أكثر من ٣٥٩ شخصًا. هذه السياسات القمعية والإعدامات الواسعة التي يمارسها النظام لم تُرهب الشعب بل زادت عزيمة المعارضين لمواجهة النظام.

وتهدف هذه التحركات التي يقودها شباب الانتفاضة إلى تحقيق نظام ديمقراطي في إيران، يقوم على الاعتراف بالحريات السياسية والاجتماعية ويستند إلى العدالة والمساواة بدلاً من القمع والتمييز. ويؤكد هؤلاء الشباب أن هدفهم النهائي هو وضع حد للظلم وانعدام العدالة، ويؤمنون بأنهم سيواصلون كفاحهم حتى تتحقق العدالة وتنتهي الإعدامات والعنف.

السيدة مريم رجوي تدين بشدة اختطاف وإعدام جمشيد شارمهد

السيدالسيدة مريم رجوي تدين بشدة اختطاف وإعدام جمشيد شارمهد

أدانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مرة أخرى اختطاف وإعدام المختطفين من قبل النظام الإيراني المتعطش للدماء، ودعت حكومات ألمانيا والسويد وفرنسا إلى إثارة حالات الاختطاف الثلاث التي تؤدي إلى عقوبة الإعدام من هذه الدول على الفور في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمطالبة بمعاقبة النظام الإيراني في هذا الصدد.

وأشارت السيدة رجوي إلى أنه قبل أربع سنوات، بما في ذلك في بيان 1 نوفمبر 2020، دعت المقاومة الإيرانية إلى ضرورة إشراف حكومات السويد وفرنسا وألمانيا والعمل في قضايا اختطاف الديكتاتورية الإرهابية الحاكمة في إيران فرج الله كعب أسيود وجمشيد شارمهد وروح الله زم ومحاكمتهم، وعودة هؤلاء الأفراد الثلاثة إلى السويد وفرنسا وألمانيا.

وفي الوقت نفسه، دعت المقاومة الإيرانية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لإجبار نظام الملالي على الاحترام الكامل لحقوق أسيود وشارمهد وزم وفقا للقانون الدولي، وأعلنت أنه يجب محاكمة قادة النظام وقادته وتقديمهم للعدالة بسبب العديد من عمليات الخطف والاغتيال خارج إيران.

وأكدت السيدة رجوي: “واليوم، إذا أصبح تأخير في هذا الأمر وتم الاكتفاء فقط بإدانات لفظية، فإن النظام سيصبح أكثر جرأة في الخطف وأخذ الرهائن. إن تقديم حكومتي بلجيكا والسويد هدية للنظام الإيراني بإعادة الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي والقاتل حميد نوري إلى النظام جعله أكثر وقاحة في الإرهاب وارتكاب الجرائم.

يجب وضع وزارة المخابرات و حرس نظام الملالي على قائمة الإرهاب. يجب طرد عملاء ومرتزقة المخابرات والحرس من أوروبا ودول الاتحاد الأوروبي، ويجب إغلاق سفارات النظام التي هي مراكز للإرهاب والتجسس والتفجير.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

28 أكتوبر / تشرين الأول 2024

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 28 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 28 أكتوبر

  • في ذروة حالة التأهب القصوى لنظام الملالي، هاجمت وحدات المقاومة وأضرمت النار في المراكز القمعية للقوات القمعية في مدن أصفهان ويزد وماهان كرمان.
  • نظم متقاعدو الاتصالات وقفات ومسيرات احتجاجية في مدن طهران والأهواز وإيلام وشيراز وبيجار وتبريز وكرمانشاه وأصفهان وسنندج وزنجان احتجاجا على سوء أوضاعهم المعيشية
  • قال محمد مهدي شهرياري، عضو برلمان نظام الملالي: “أصبحت موائد الشعب أصغر بسبب السياسات الاقتصادية الخاطئة للحكومات خلال السنوات القليلة الماضية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والزيادة العشوائية في الأسعار، وانخفاض قيمة العملة، ونقص الأدوية والزيادة العشوائية في سعرها، وسعر السكن غير المحدود، كل ذلك تسبب في الإحباط واليأس بين شبابنا وشعبنا”.
  • قال محمد مهدي شهرياري: “الظروف الاجتماعية تجعل أي عمل يؤدي إلى تهيج جزء من المجتمع يجب تجنبه”.
  • أعلن المدير العام لتجديد محافظة طهران أن المحافظة  تواجه نقصا قدره 13000 فصل دراسي وأن  هناك حاجة إلى “40000 مليار تومان”  من الائتمان لحل هذه المشكلة.  وفي الوقت نفسه، تواجه وزارة التعليم حاليا نقصا في المعلمين.
  • قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية في نظام الملالي، يوم الاثنين إن الحكومة الإيرانية “لن تحيد”  عن حقها في الرد على إسرائيل وهي “حازمة وجادة” في هذا الصدد.
  • علقت الشبكة الاجتماعية “X” حساب علي خامنئي باللغة العبرية بعد يوم من إطلاقه.
  • قال خبير في مركز صحي في زاهدان إن انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في سيستان وبلوشستان أعلى مرتين مما هو عليه في المحافظات الأخرى، وأن معظم الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية هم من الأطفال دون  سن 5 سنوات.
  • ارتفاع سعر البنزين في  موازنة 2025  هو أحد المواضيع التي يناقشها برلمانيو نظام الملالي هذه الأيام. وعبر عدد من النواب، الاثنين 28 تشرين الأول/أكتوبر، عن معارضتهم لخطة الحكومة المحتملة لزيادة الأسعار، مؤكدين أن مثل هذا القرار سيؤدي إلى التهاب وتوتر سياسي في المجتمع.
  • ذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن الوحدة الخاصة التابعة لفيلق القدس التابع لحرس النظام الإيراني تجند الجواسيس والإرهابيين من خلال فرع برلين لجامعة مصطفى الإيرانية.
  • خلال  ال 24 ساعة الماضية، قتلت الهجمات الإسرائيلية على لبنان القائد العسكري لحزب الله في منطقة بنت جبيل ونائبه.
  • قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل أضرت بشدة بقدرات الدفاع الجوي للنظام الإيراني وقدرته على إنتاج صواريخ تهدد إسرائيل.
  • قال المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية إن نظام التتبع بالليزر الإسرائيلي القوي ، المعروف باسم “الشعاع الحديدي” ،  من المقرر أن يبدأ تشغيله خلال العام المقبل.
  • حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الإثنين، من مخاطر التشريع الإسرائيلي ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، مشيرة إلى أن هذا التشريع يشكل خرقاً للقانون الدولي، واستفزازاً للمجتمع الدولي بأسره.
  • اعلنت قناة الحدث اليوم أن مستشفى كمال عدوان يعمل بمديره وطبيب خاص بالأطفال فقط.. والجيش الإسرائيلي يمنع دخول المواد التموينية والإغاثية إلى بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا لليوم الـ 24 على التوالي
  • ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن اسرائيل تمكنت من استهداف معظم أو كل أنظمة الدفاع الجوي S-300  لإيران وأصبحت  قادرة الآن على التحليق فوق المجال الجوي الإيراني.

تقرير صادر عن جمعية حقوق الإنسان في إيران يكشف الانتهاكات والتعذيب المنهجي في سجن إيفين

تقرير صادر عن جمعية حقوق الإنسان في إيران يكشف الانتهاكات والتعذيب المنهجي في سجن إيفين

أصدرت جمعية حقوق الإنسان في إيران (كانون حقوق بشر ايران) مؤخرًا تقريرًا مفصلًا حول الظروف اللاإنسانية وممارسات التعذيب المنهجية في سجن إيفين في طهران. ويُعد هذا السجن سيئ السمعة بسبب معاملته للمعتقلين، وقد تعرض لانتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان الدولية. وفقًا للتقرير الذي نُشر يوم الاثنين، 28 أكتوبر 2024، يُعد سجن إيفين مكانًا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تشمل الإساءات الجسدية والنفسية، وغياب الرعاية الطبية، والاكتظاظ، واستغلال السجناء.

ووصف التقرير ظروف سجن إيفين بأنها قمعية، حيث يستغل المسؤولون في السجن الموارد الأساسية لتحقيق مكاسب شخصية. وأبرز التقرير أحد النقاط الأساسية التي تتعلق بابتزاز السجناء الأثرياء؛ حيث يفرض المسؤولون في السجن رسومًا على السجناء من أجل الحصول على امتيازات ضرورية، مثل وقت إضافي في المطبخ، أو الحصول على غرف هادئة، أو اختيار زملاء الغرفة. ويتم بيع هذه الامتيازات بمبالغ كبيرة، مما يعمق الفجوة بين السجناء ويزيد من ثراء المسؤولين.

كما يُسلط التقرير الضوء على مشكلة الاكتظاظ الشديد في سجن إيفين. حيث يتم حشر السجناء في زنازين مكتظة، مما يضطر بعضهم للنوم على الأرض دون الحصول على مرافق صحية كافية. ويؤدي هذا الاكتظاظ إلى الحد من إمكانية الوصول إلى الهواء الطلق ومساحات الترفيه، مما يزيد من الضغط النفسي والاكتئاب بين السجناء، وهو ما يزيد من تدهور الصحة العقلية للكثيرين.

وتفتقر مرافق الرعاية الصحية والنظافة إلى الحد الأدنى من المتطلبات اللازمة. ووفقًا لتصريحات من السجناء ومنظمات حقوق الإنسان، فإن الوصول إلى الرعاية الصحية محدود للغاية. حتى الذين يعانون من حالات شديدة، مثل السكري وأمراض القلب والاكتئاب، غالبًا ما لا يحصلون على العلاجات أو الأدوية الضرورية. وتُعد مرافق الرعاية الصحية داخل السجن غير مجهزة لمعالجة الحالات المزمنة أو الحادة، مما يؤدي إلى تدهور الحالات الصحية للسجناء بشكل يمكن تجنبه. وتزداد هذه الأزمة سوءًا بتعمد تأخير أو منع المسؤولين عن السجن وصول الأدوية الضرورية التي توفرها عائلات السجناء، بدعوى مخاوف أمنية لا أساس لها.

ويتناول التقرير أيضًا أساليب التعذيب وأساليب الضغط النفسي المفروضة على السجناء، بما في ذلك السجناء السياسيين والنشطاء الحقوقيين والصحفيين. ووفقًا لتقرير جمعية حقوق الإنسان في إيران، يُجبر السجناء في إيفين على الخضوع لجلسات استجواب طويلة، والتهديد، والحرمان من النوم. تهدف هذه الممارسات إلى انتزاع اعترافات من السجناء، باستخدام العزل والحرمان من الضوء كأداة للعقاب والسيطرة. كما تشمل الممارسات المقلقة الأخرى حرمان السجناء من الطعام والماء لفترات طويلة، وحبسهم في زنازين صغيرة ومظلمة.

وتواجه عائلات السجناء تحديات كبيرة في التواصل مع أحبائهم، حيث تخضع الزيارات لرقابة شديدة، وغالبًا ما تكون قصيرة وتحت شروط صارمة تحرم السجناء من التواصل الحقيقي مع أسرهم. تُستخدم هذه القيود كوسيلة للضغط النفسي بهدف ثني السجناء وعائلاتهم عن أي نشاط سياسي أو اجتماعي خارج السجن.

ومن النقاط المهمة التي أشار إليها التقرير هو السوق السوداء الناشئة داخل سجن إيفين. نتيجةً لاستغلال الموارد والحد من الوصول إلى الضروريات الأساسية، نشأ اقتصاد سري، حيث تُباع بعض الأدوات الأساسية مثل أدوات المائدة المعدنية بأسعار باهظة، تصل أحيانًا إلى نصف مليون إلى مليون تومان. ويضيف هذا الندرة المصطنعة عبئًا إضافيًا على السجناء، خاصة أولئك الذين يفتقرون إلى الموارد المالية، مما يخلق طبقة إضافية من المعاناة للمعتقلين الأكثر فقراً.

ويؤكد التقرير الصادر عن جمعية حقوق الإنسان في إيران أن السجناء في إيفين يُحرمون بشكل منهجي من حقوقهم الأساسية. كما أن الحصول على المواد التعليمية أو الترفيهية يتطلب إجراءات بيروقراطية معقدة، وغالبًا ما يواجه السجناء تأخيرات أو رفضًا لطلبات الكتب أو المجلات، مما يثبط الروح المعنوية للسجناء الذين قد يتخلون عن السعي للحصول على هذه المواد بعد فترات انتظار طويلة.

وبالإضافة إلى ذلك، يُبرز التقرير الممارسات التمييزية داخل إيفين، حيث يمكن للسجناء الأكثر ثراءً دفع المال للحصول على معاملة تفضيلية، ما يسمح لهم بالوصول إلى زنازين أقل ازدحامًا أو مرافق أكثر راحة، بينما يُترك السجناء الأكثر فقرًا دون خيارات. يعمق هذا التمييز المؤسسي معاناة السجناء ويخلق بيئة من الاستغلال.

وفي الختام، أدانت الجمعية الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في سجن إيفين، ودعت المواطنين الإيرانيين إلى فضح الانتهاكات التي تحدث في السجون داخل البلاد. وأكدت على أن محاسبة السلطات على أفعالها أمر حيوي لوقف المزيد من الظلم. وقد دعت منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش إيران مرارًا إلى الالتزام بالمعايير الدولية لرعاية السجناء، مشددة على أن الوصول إلى الرعاية الصحية والظروف الإنسانية والمعاملة العادلة هي حقوق أساسية. يشير هذا التقرير إلى الحاجة الملحة للإصلاح داخل نظام السجون الإيراني، وإلى المسؤولية الجماعية لدعم حقوق وكرامة جميع السجناء.

أنشطة التجسس الإيرانية في ألمانيا: القوائم السرية تكشف هوية العملاء

أنشطة التجسس الإيرانية في ألمانيا: القوائم السرية تكشف هوية العملاء

تتصاعد المخاوف في ألمانيا من تزايد أنشطة التجسس المرتبطة بالنظام الإيراني، حيث يتم التحقيق في وجود عملاء محتملين في البلاد. ووفقًا لمعلومات حصلت عليها صحيفة بيلد الألمانية، تقوم أجهزة الاستخبارات الألمانية حاليًا بالتحقيق مع نحو 700 شخص مرتبطين بجامعة المصطفى الإسلامية في برلين، للاشتباه بتورطهم في أنشطة تجسس لصالح إيران. وتعزى هذه الجهود المتزايدة للتسلل إلى قوة القدس التابعة للحرس الإيراني، والتي يُزعم أنها تستخدم الجامعة كمركز لتجنيد العملاء.

ويُعتبر إسماعيل غني، عضو حرس النظام الإيراني والبالغ من العمر 67 عامًا، أحد الشخصيات الرئيسية في هذه العملية. وتشير المصادر إلى أن غني، الذي يمتلك نفوذًا كبيرًا داخل الحرس، يشارك بنشاط في تجنيد جواسيس وعملاء في برلين. وتتركز جهوده على بناء شبكات تدعم أجندات إيران الاستخباراتية والعسكرية في أوروبا.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد حذرت سابقًا من ارتباط جامعة المصطفى الدولية بالحرس وقوة القدس التابعة له. ووفقًا لوثائق رسمية من وزارة الخزانة الأمريكية، «تُستخدم جامعة المصطفى الدولية، التي تعمل في عدة بلدان، من قبل قوة القدس التابعة لحرس النظام الإيراني کمرکز لتجنيد العناصر، بما في ذلك تجنيد مسلحين للجماعات الموالية للقدس بهدف جمع المعلومات». وتخضع هذه المؤسسة لمراقبة دولية نظرًا لدورها كجسر لتغذية شبكات التجسس والإرهاب الإيرانية، حيث تمتلك فروعًا في عدة دول.

وكانت الولايات المتحدة قد صنفت قوة القدس التابعة لإيران كمنظمة إرهابية أجنبية في أبريل 2019، في خطوة تسلط الضوء على القلق الدولي إزاء التدخلات العسكرية الخارجية لإيران. أصبحت فرع جامعة المصطفى في برلين، الذي يقع في منطقة ليشترفيلده، الآن محورًا لجهود الاستخبارات الألمانية، حيث يقوم المسؤولون بفحص أنشطتها وعلاقاتها مع الأفراد المعروفين بارتباطهم بحرس النظام.

وفقًا لصحيفة بيلد، حصلت أجهزة الاستخبارات مؤخرًا على ثلاث قوائم سرية تخضع حاليًا للتحقيق. تحتوي هذه القوائم على:

1. سجل يضم 63 فردًا يحملون جوازات سفر ألمانية.

2. قائمة تضم 551 طالبًا مرتبطين بجامعة المصطفى في برلين.

3. قائمة منفصلة تضم 78 شخصًا يُوصفون بأنهم “متدربون من ألمانيا”.

وتخضع هذه القوائم لفحص دقيق، حيث يتم مطابقة الأسماء مع قواعد بيانات الأمن الألماني. يعمل المسؤولون على تحديد دور هؤلاء الأفراد ضمن شبكة التجسس الأوسع التي يشتبه أنها تعمل تحت توجيه النظام الإيراني. ويثير وجود حاملي جوازات السفر الألمانية في القائمة قلقًا خاصًا لدى السلطات، حيث يشير إلى احتمال أن تكون المخابرات الإيرانية قد أسست شبكات داخل المشهد الداخلي لألمانيا.

وفي خضم هذه التطورات، يطالب سياسيون ألمان بارزون باتخاذ إجراءات فورية للحد من أنشطة التجسس الإيرانية. دعا ألكسندر دوبرينت، ممثل الاتحاد الاجتماعي المسيحي وزارة الداخلية الألمانية إلى اتخاذ موقف صارم في هذا الشأن. وقال لصحيفة بيلد: «يجب إغلاق المؤسسات الإسلامية الإيرانية على الفور في الأراضي الألمانية». وشدد دوبرينت على أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات حازمة، ودعا وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر إلى التحرك بحزم لحظر هذه المؤسسات.

وقد أعرب كريستوف دي فريس، الخبير في شؤون الاستخبارات وعضو في الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، عن قلقه أيضًا. وتساءل دي فريس عن سبب عدم قيام وزيرة الداخلية فيزر حتى الآن بإغلاق فرع جامعة المصطفى في برلين، خاصةً أنه مدرج في قوائم العقوبات الأميركية والكندية منذ سنوات. وذكر أن جامعة المصطفى، التي أنشئت تحت توجيه مباشر من الولي الفقیة الإيراني علي خامنئي، تعد مركزًا رئيسيًا لنشر الأيديولوجيات المتطرفة و«تجنيد عناصر للإرهاب لصالح قوة القدس».

وتتزايد الضغوط على الحكومة الألمانية للتعامل مع هذه الأنشطة التجسسية. وتمتد المخاوف إلى ما هو أبعد من الحدود الألمانية، حيث تم اتهام قوة القدس الإيرانية بدعم عدة منظمات إرهابية، بما في ذلك حزب الله. وتواجه السلطات الألمانية الآن تحديًا في تحييد التهديدات المحتملة التي يمثلها الأفراد المرتبطون بجامعة المصطفى والحد من نفوذ المؤسسات المدعومة من إيران على أراضيها.

ويشير منتقدو استجابة الحكومة الألمانية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحًا لمنع إيران من استخدام ألمانيا كقاعدة لانطلاق عمليات سرية داخل أوروبا. ويؤكدون على أن الكيانات المرتبطة بالحرس الإيراني يمكن أن تستغل الحريات الديمقراطية في ألمانيا لإقامة عمليات سرية تخدم مصالح النظام في طهران.

وفي ضوء هذه التطورات، يطالب المشرعون الألمان باتخاذ إجراءات عاجلة لحظر جامعة المصطفى والمؤسسات المماثلة. ويرون أن السماح لهذه الكيانات بالعمل لفترة أطول سيزيد من خطر توسع النفوذ الاستخباراتي والعسكري لإيران داخل أوروبا.

احتجاجات واسعة للمتقاعدين في إيران بسبب تجاهل النظام لمطالبهم

احتجاجات واسعة للمتقاعدين في إيران بسبب تجاهل النظام لمطالبهم

الإثنین ۲۸ أكتوبر، شهدت إيران موجة من الاحتجاجات الواسعة من قبل المتقاعدين في قطاع الاتصالات، حيث توافد المتقاعدون في عدة مدن إيرانية للتعبير عن استيائهم من الظروف المعيشية المتدهورة ومن سيطرة حرس النظام على مواردهم الاقتصادية. ويُعد هذا التصعيد تعبيرًا عن الغضب الشعبي المتزايد بسبب سيطرة “لجنة التنفيذ بأمر خميني” وتعاون حرس الملالي، اللذين يمتلكان النصيب الأكبر من أسهم شركة الاتصالات، مما يمنع المتقاعدين من الحصول على حقوقهم المستحقة ويزيد من معاناتهم المعيشية.

وفي طهران، تجمع المتقاعدون في شارع “سردار جنکل” وهتفوا بشعارات تندد بسيطرة حرس النظام  و”لجنة التنفيذ بأمر خميني” على صندوق تقاعدهم، مؤكدين أن هذه المؤسسات تعمل بتوجيه من مكتب خامنئي وتعتبر من الأدوات التي تعزز سلطة النظام بدلاً من تحقيق مصالح الشعب. المتقاعدون في طهران شددوا على ضرورة استجابة السلطات لمطالبهم، خصوصًا أن تدهور أوضاعهم المعيشية أصبح لا يُحتمل في ظل ارتفاع الأسعار والتضخم المتزايد.

وفي زنجان وكرمانشاه وأصفهان، نظمت احتجاجات مماثلة من قبل متقاعدي الاتصالات، حيث رفع المتظاهرون شعارات ضد ممارسات النظام الاقتصادية الظالمة والتي وصفوها بأنها جزء من سياسة قمعية تهدف إلى إضعاف صوت الشعب. وفي كرمانشاه، وقف المتقاعدون أمام مقر صندوق التقاعد، مطالبين بحقوقهم ومتحدين تجاهل النظام لمطالبهم المتكررة.

كما امتدت هذه الاحتجاجات إلى خوزستان في جنوب البلاد، حيث تظاهر المتقاعدون بشعارات مناهضة للمساهمين “الظالمين” في شركة الاتصالات. المتقاعدون في خوزستان دعوا إلى إنهاء سيطرة “هيئة التنفيذ بأمر خميني” والحرس، الذين يتهمونهما بإفقارهم والاستيلاء على أموال تقاعدهم لتحقيق مصالح النظام ودوائره الضيقة.

وفي مدن أخرى مثل تبريز في أذربيجان الشرقية وسنندج في كردستان، تجمع المتقاعدون أيضًا للتعبير عن معاناتهم من الوضع الاقتصادي المتردي، الذي يعتبرونه نتيجة لسياسات النظام الفاسدة. الهتافات التي رددها المتظاهرون في هذه المناطق حملت مطالب قوية بتحقيق العدالة الاقتصادية، ونددت بالفساد الذي يعم المؤسسات الرسمية.

تتزامن هذه الاحتجاجات مع أزمة اقتصادية خانقة يعاني منها الإيرانيون نتيجة إنفاق النظام على مشاريعه العسكرية ودعمه للجماعات المسلحة في المنطقة. بينما يعيش الشعب تحت وطأة التضخم والفقر، يخصص النظام ميزانيات ضخمة لدعم حروبه في سوريا واليمن والعراق، مما زاد من الضغوط الاقتصادية وأدى إلى تضخم غير مسبوق.

وإضافة إلى ذلك، تلعب المؤسسات الفاسدة المرتبطة بخامنئي، مثل “لجنة التنفيذ بأمر خميني”، دورًا بارزًا في تفاقم فقر الشعب الإيراني. إذ استولت هذه المؤسسات على جميع موارد وإمكانات البلاد، ولم تقدّم للمواطنين سوى الفساد والاختلاس. وبينما يعاني الإيرانيون من تدهور معيشتهم، تتمتع هذه المؤسسات بحصانة تامة تحميها من المحاسبة، مما يعمق الفجوة الاقتصادية ويزيد من الأعباء اليومية على الشعب.

لا يزال النظام الإيراني يواصل سياساته التي تتجاهل احتياجات المواطنين الأساسية، حيث يتم توجيه الموارد إلى مشاريعه الإقليمية بدلاً من معالجة الأزمات الداخلية. هذا التجاهل المتعمد لاحتياجات الشعب أدى إلى تصاعد الغضب والاستياء، لا سيما بين الفئات المتضررة كالمتقاعدين والعمال.

إذا استمر تجاهل مطالب المتقاعدين وتوجيه الثروات الوطنية نحو دعم الجماعات المسلحة والمشاريع العسكرية، فإن احتمالات تصاعد الاحتجاجات الشعبية بشكل أوسع وأشد قد تزداد، مما يضع النظام الإيراني أمام تحديات داخلية كبيرة قد تهدد استقراره، خاصة في ظل تزايد التوتر الاجتماعي وتصاعد الأصوات الداعية إلى التغيير.

دعم لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي: مظاهرات في بوخارست وستوكهولم

دعم لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي: مظاهرات في بوخارست وستوكهولم

في يوم 27 أكتوبر 2024، تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمون للمقاومة الإيرانية في مظاهرات بمدينة بوخارست في رومانيا وستوكهولم في السويد، دعماً للمعتقلين السياسيين في إيران واستجابة لحملة “لا للإعدامات في إيران” التي أطلقتها السيدة مريم رجوي. وقد هدفت هذه الفعاليات إلى رفع مستوى الوعي حول الوضع الخطير لحقوق الإنسان في إيران، وتسليط الضوء على معاناة السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكام الإعدام.

وأطلقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هذه الحملة لتسليط الضوء على استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام كأداة قمعية ضد معارضيه، وخاصة مناصري منظمة مجاهدي خلق. واستجابةً لدعوتها، نُظّمت احتجاجات حاشدة في مختلف دول العالم للفت الانتباه إلى ممارسات النظام القمعية.

وشهدت مظاهرات بوخارست وستوكهولم مشاركة واسعة من مجموعات متنوعة، بما في ذلك أنصار مجاهدي خلق، ومنظمات نسائية وشبابية، وتجمعات أكاديمية ورياضية وثقافية إيرانية. قام المشاركون في هذه التظاهرات بعرض لافتات وتوزيع منشورات تكشف عن استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام كوسيلة لقمع المعارضة، وخاصة ضد مناصري مجاهدي خلق، باعتبارهم قوة معارضة بارزة للنظام. وأدان المشاركون عمليات الإعدام الوحشية المستمرة في أنحاء إيران، وطالبوا بمحاكمة قادة النظام أمام محكمة دولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

دعم لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي: مظاهرات في بوخارست وستوكهولم

كما دعا المتظاهرون إلى الاعتراف الدولي بحركة المقاومة وحق الشعب الإيراني، بما في ذلك وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران، في الدفاع عن أنفسهم في معركتهم ضد الطغيان والدكتاتورية. وعبّروا عن دعمهم للسعي نحو تحقيق الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة في إيران، وأعربوا عن تضامنهم الكامل مع الشعب الإيراني في نضاله من أجل إقامة دولة ديمقراطية وحرة.

وقدم المتظاهرون دعمهم للإفراج الفوري عن كافة السجناء السياسيين المعتقلين في سجون النظام الإيراني، وأكدوا على تضامنهم مع الثورة الشعبية في إيران. كما تم رفع صورقادة المقاومة، إلى جانب العلم الإيراني وشعار منظمة مجاهدي خلق، كتعبير عن الدعم القوي للمقاومة الإيرانية ومطالبها العادلة.

وعبر المشاركون في التظاهرات عن إرادتهم الصلبة من خلال هتافات تضمنت شعارات “الموت لخامنئي، واللعنة على خميني”، “تحية لمريم ومسعود رجوي”، و”ليعلم العالم أن مسعود هو قائدنا”. كما هتفوا بشعارات مثل “إيرانيون يموتون ولا يقبلون الذل”، وألا للإعدامات في إيران”، وطالبوا بوضع الحرس على قائمة الإرهاب. وشجبوا عمليات الإعدام الممنهجة التي ينفذها النظام، وأكدوا من خلال هتافهم “سنقاتل وسنستعيد إيران من الملالي” و”الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي”.

وأظهرت الشعارات رفضاً واضحاً لكل من النظام الحالي ونظام الشاه، مؤكدة موقف المعارضة الإيرانية الرافض لكل أشكال الدكتاتورية. كما أكدوا بشعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملا”، وعبروا عن التزامهم الثابت بقولهم “قسم بدماء الشهداء، سنظل صامدين حتى إسقاط النظام.”

وحملت بعض اللافتات رسائل قوية، مثل “مسعود رجوي: الغضب، والاحتجاج، والانتفاضة من أجل العدالة لعمال المناجم وجميع العمال الكادحين” و”يجب محاكمة خامنئي في محكمة دولية لجرائمه ضد الإنسانية”. وقد دعت اللافتات أيضًا إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة ضد الظلم.

وشملت الفعاليات في كل من بوخارست وستوكهولم إدانة قمع النساء الإيرانيات بشكل وحشي تحت ذريعة فرض قوانين الحجاب، حيث هتف المتظاهرون “المرأة، المقاومة، الحرية” تضامناً مع نضال المرأة الإيرانية ضد القيود المفروضة عليها.

وأكد المجتمع الإيراني الداعم لمنظمة مجاهدي خلق على تطلعات الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية، مع رفض واضح لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء النظام الديني الحالي أو عودة حكم الشاه. وأظهر المواطنون في كلتا المدينتين دعمهم وتضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني، مما يشير إلى تزايد الدعم الدولي لحركة المقاومة.

وتزامناً مع هذه التظاهرات، نُظّمت أيضاً معارض للصور التي تجسد ذكرى شهداء الانتفاضة، ولا سيما ضحايا مجزرة عام 1988، لتكون تذكاراً حياً لضحايا الصراع من أجل الحرية والعدالة، وللتأكيد على ضرورة إحياء ذكراهم والنضال من أجل تحقيق مطالبهم في إيران حرة ومستقلة.

دعم لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي: مظاهرات في بوخارست وستوكهولم
دعم لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي: مظاهرات في بوخارست وستوكهولم
دعم لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي: مظاهرات في بوخارست وستوكهولم
دعم لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي: مظاهرات في بوخارست وستوكهولم

خامنئي والقلق المتصاعد: هل تفقد ولاية الفقيه سيطرتها على الشباب الإيراني؟

خامنئي والقلق المتصاعد: هل تفقد ولاية الفقيه سيطرتها على الشباب الإيراني؟

علي خامنئي، الولي الفقيه للنظام، ألقى مؤخراً خطاباً بثه التلفزيون الرسمي للنطام  بعد تسجيله بثلاثة أسابيع، موجهًا إلى مجموعة من الموالين للنظام محذراً من خطورة الأوضاع. وفي ظل الظروف الراهنة، أصبحت خطب قادة النظام الإيراني – وعلى رأسهم خامنئي وقادة الحرس الإيراني – مواضيع ذات أهمية وتحليل متزايد.

خامنئي، بوصفه الولي الفقيه للنظام، وفي خطابه الأخير، شدد على ضرورة تعزيز قوات النظام وإعلان حالة التأهب، مشبهاً الوضع الحالي بتحديات حرب الثمان سنوات بين إيران والعراق. لكن الواقع يشير إلى أن التحديات التي يواجهها النظام اليوم هي أكثر تعقيداً وصعوبة.

النظام الإيراني يواجه عزلة شديدة، ليس فقط إقليمياً، ولكن أيضاً على الصعيد الدولي. وحتى وسائل الإعلام المحلية قد اعترفت بهذه العزلة الاستراتيجية، في الوقت الذي فرضت فيه دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية عقوبات صارمة على النظام نتيجة لأفعاله.

وتأتي هذه الأزمة الاقتصادية، إلى جانب ارتفاع سعر الدولار في إيران، والصراعات الداخلية، ومشاكل الحوكمة، كدلائل على هشاشة النظام وضعفه. ففي الأشهر الثلاثة الأولى من عمر الإدارة الجديدة، تصاعدت الخلافات بين الفصائل داخل النظام إلى مستوى غير مسبوق، حيث وصل الأمر إلى حد المطالبة بعزل ومحاكمة بعض المسؤولين، مثل مسعود بزشكيان. وتظهر هذه العوامل عمق الأزمات التي يمر بها النظام.

وأبلغ خامنئي، الولي الفقيه للنظام، الشباب ومؤيديه بشكل ضمني بأن الظروف الحالية أكثر تعقيداً وصعوبة من الماضي. وقد تحدث عن “حرب هجينة”، داعياً قواته للتعبئة كما فعلوا خلال حرب إيران والعراق. لكن هذا النداء يأتي في ظل ضغوط قوية من المجتمع الدولي والإقليمي والمحلي، مما يجعل من الصعب على النظام تجنيد الشباب كما كان في السابق.

تصريحات قادة الحرس الایراني : استعراض للقوة أم اعتراف بالضعف؟

في ردهم على تصريحات خامنئي، لجأ قادة الحرس إلى رفع سقف تصريحاتهم بشعارات مبالغ فيها، في محاولة لتحفيز قوات النظام على الصمود. قائد الحرس، الحرسي حسين سلامي، بأسلوبه المعتاد، ادعى “النصر” ودعا الشباب إلى “الاستعداد للنصر” عبر ارتداء “عصبات الجهاد”.

ولكن ما الذي يختبئ خلف هذه التبجحات؟ الواقع يشير إلى أن نفوذ الولي الفقيه للنظام في المنطقة قد تأثر بشكل كبير. فالقوات التابعة للنظام، وبالأخص الحرس، تعاني من عدم الاستقرار وفقدان التوازن. وقد اعترفت وسائل الإعلام الحکومیة بهذا الاضطراب، مشيرةً إلى أن حرس النظام يواجه عدم توازن عسكري في المنطقة، فضلاً عن مواجهات غير متكافئة.

هذا القلق من المستقبل دفع قادة الحرس إلى تشجيع قواتهم عبر شعارات مبالغ فيها ووعود فارغة. على سبيل المثال، صرّح سلامي بأن “الخلاص يأتي عبر الجهاد”، في محاولة لإثارة حماس قوات الحرس. ولكن البيئة الإقليمية والدولية تختلف تماماً عن حقبة حرب إيران والعراق، ومن غير المرجح أن يكون لتعبئة الشباب كـ “وقود للحرب” نفس التأثير.

استعراض للقوة أم اعتراف بالهزيمة؟

في حين قد تبدو خطابات خامنئي وتصريحات قادة حرس النظام بمثابة استعراض للقوة، إلا أنها في الواقع تكشف عن خوف عميق من الوضع الداخلي والإقليمي. يعاني النظام الإيراني من أزمة اقتصادية خانقة، وعزلة دولية، وصراعات إقليمية، مما يجعله في وضع شديد الهشاشة. يحاول النظام تأخير الانهيار عبر إحياء الشعارات القديمة وتعبئة القوات، لكن يبدو أن هذه المرة، حتى الشباب الذين استجابوا في الماضي لنداءات الولي الفقيه للنظام قد لا يستجيبون مرة أخرى.

في الحقيقة، يجد خامنئي نفسه محاصراً بالأزمات الداخلية والخارجية، ويشهد تراجعاً في الدعم الداخلي. ويبدو أن النظام الإيراني على مشارف تحول كبير، تغيير لطالما استعد له الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

شبان الانتفاضة يستهدفون رموز النظام الإيراني في عدة مدن بتصعيد جديد للمقاومة

شبان الانتفاضة يستهدفون رموز النظام الإيراني في عدة مدن بتصعيد جديد للمقاومة

في سلسلة جديدة من العمليات التي نفذها شبان الانتفاضة في عدة مدن إيرانية، صعّدت المقاومة من أنشطتها، ردًا على تزايد القمع الحكومي وعمليات الهدم التي طالت ممتلكات المواطنين في قرية شيدا بمحافظة أصفهان. وتستمر هذه العمليات في وقت تشدد فيه السلطات الإجراءات الأمنية لمواجهة التحديات المتصاعدة، مع استهداف عناصر المقاومة لمواقع ورموز تابعة للنظام.

وفي العاصمة طهران، أقدم شباب الانتفاضة على إحراق لافتة ضخمة تحمل صورة قائد عسكري الهالك نیلفروشان على جسر رئيسي، في عمل يرمز إلى ازدياد الاستياء الشعبي من الرموز القمعية والدعائية للنظام. بالإضافة إلى ذلك، تم استهداف وإحراق اثنين من مراكز قوات الباسيج التابعة للحرس النظام في طهران، في خطوة جريئة تعكس تحديًا مباشرًا لرموز النظام في العاصمة.

وفي شيراز، شهدت المدينة انفجارًا استهدف مبنى مديرية الناحية المركزي ومجلسًا محليًا، وهي مواقع حكومية تضطلع بدور رئيسي في قمع الأهالي واستغلالهم اقتصاديًا. وقد ألحق هذا الهجوم أضرارًا جسيمة بالمبنى، معبرًا عن الغضب الشعبي تجاه الهيئات التي تعد أدوات للقمع والفساد في المحافظة.

وأما في زاهدان، فقد استهدفت المقاومة موقعي باسيج تابعين للحرس النظام، وأضرمت النيران فيهما، مما يسلط الضوء على تصاعد وتيرة الأنشطة المعارضة في المناطق المحرومة، التي لطالما عانت من قمع النظام واستهدافه للمعارضين المحليين.

وفي أورمية، جرت عملية مماثلة تم خلالها إحراق مركز باسيج للحرس الإیراني، ليعكس هذا العمل العزيمة المتنامية لمقاومة الهيمنة الأمنية، لا سيما في المناطق التي تحظى بتاريخ طويل من التحدي للنظام وسياساته القمعية.

وفي مدينتي كرج وكرمانشاه، استهدفت المقاومة لافتات دعائية وأخرى تتعلق بالباسيج والحرس ، حيث تم إحراق لافتة رئيسية في كرج، وكذلك لافتة توجيهية للباسيج في كرمانشاه، والتي كانت تستخدم لأغراض تجسسية على المواطنين. ويعكس هذا التصعيد المستمر رفضًا شعبيًا واسعًا لرموز النظام وآليات القمع التي يعتمدها.

وتظهر هذه الهجمات المنسقة عبر المدن الإيرانية قوة وشمولية حركة المقاومة، وتبعث برسالة واضحة إلى النظام بأن الاستياء الشعبي قد تجاوز حدود الخوف من القمع الأمني. على الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية وزيادة عدد الإعدامات، إلا أن عزم “شبان الانتفاضة” والشباب الإيراني يتزايد، مشيرًا إلى أن هذه الحركة ستواصل نضالها حتى تحقيق التغيير المنشود.